العودة   شبكة الربانيون العلمية > الأقسام > جوامع الــعــقـــيـــــدة والــمـــنــهـــــج > مــنــبــر الــمــنــهــــج

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-29-2011, 04:40 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981
 أقـوال العـلـمـاء المعـتبرين فـي تـحـكـيـم الـقـوانـيـن[ الحكم بغير ما انزل الله ]

أقـوال العـلـمـاء المعـتبرين
فـي تـحـكـيـم الـقـوانـيـن

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد:

فهذا بعض ما قاله علماء الإسلام المعتبرين على مدار القرون تسليم كف بكف وكابر عن كابر .. في تأويل آيات الحكم بغير ما أنزل الله، وتحكيم القوانين.

حبر الأمة وترجمان القرآن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[المائدة:44] قال: "من جحد ما أنزل الله، فقد كفر، ومن أقرّبه، لم يحكم به فهو ظالم فاسق".

أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166) بإسناد حسن. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني(6/114)
وقال طاووس عن ابن عباس – أيضاً – في قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ؛ قال: ليس بالكفر الذي يذهبون إليه".
أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574) بإسناد صحيح. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)
وفي لفظ: "كفر لا ينقل عن الملة". وفي لفظ آخر: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق".
أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/575) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)
ولفظ ثالث: "هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله".
أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/570) وإسناده صحيح.


العلماء الأعلام الذين صرحوا بصحة تفسير ابن عباس واحتجوا به
الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطةفي الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في "الصحيحة" (6/109).
وقال فقيه الزمان العلامة ابن عثيمين في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 68):
لكن لما كان هذا الأثر لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير؛ صاروا يقولون: هذا الأثر غير مقبول! ولا يصح عن ابن عباس! فيقال لهم: كيف لا يصحّ؛ وقد تلقاه من هو أكبر منكم، وأفضل، وأعلم بالحديث؟! وتقولون: لا نقبل ... فيكفينا أن علماء جهابذة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم – وغيرهما – كلهم تلقوه بالقبول ويتكلمون به، وينقلونه؛ فالأثر صحيح.
...










التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 07:42 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-29-2011, 04:40 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل (المتوفى سنة :241)
قال إسماعيل بن سعد في "سؤالات ابن هاني" (2/192): "سألت أحمد: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، قلت: فما هذا الكفر؟
قال: "
كفر لا يخرج من الملة"
ولما سأله أبو داود السجستاني في سؤالاته (ص 114) عن هذه الآية؛ أجابه بقول طاووس وعطاء المتقدمين.

وذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد –رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "
كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه".

الإمام محمد بن نصر المروزي (المتوفى سنة :294)
قال في "تعظيم قدر الصلاة" (2/520): ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل، لا ينقل تركه عن ملة الإسلامة، من ذلك قول ابن عباس في قوله:
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ.
وقال (2/523) معقباً على أثر عطاء:- "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق"-: وقد صدق عطاء؛ قد يسمى الكافر ظالماً، ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل"

شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري (المتوفى سنة :310)

قال في "جامع البيان" (6/166): وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى.
فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟!
قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس".


الإمام ابن بطة العكبري (المتوفى سنة :387)

ذكر في "الإبانة" (2/723): "باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة"، وذكر ظمن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة".

الإمام ابن عبد البر (المتوفى سنة : 463)

قال في "التمهيد" (5/74): "وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالما به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل:﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ،﴿الظَّالِمُونَ،﴿الْفَاسِقُونَنزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء".

الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510)


قال في تفسيره للآية (2/42): "واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم".

الإمام ابن الجوزي (المتوفى سنة : 597)


قال في "زاد المسير" (2/366): وفصل الخطاب: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً له، وهو يعلم أن الله أنزله؛ كما فعلت اليهود؛ فهو كافر، ومن لم يحكم به ميلاً إلى الهوى من غير جحود؛ فهو ظالم فاسق، وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ أنه قال: من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّبه؛ ولم يحكمم به؛ فهو ظالم فاسق".

الإمام ابن العربي (المتوفى سنة :543)

قال رحمه الله في "أحكام القرآن" (2/624): " وهذا يختلف: إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين".


الإمام القرطبي (المتوفى سنة :671)


وقال في "المفهم" (5/117): "وقوله ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج!، ولا حجة لهم فيه؛ لأن هذه الآيات نزلت في اليهود المحرفين كلام الله تعالى، كما جاء في الحديث، وهم كفار، فيشاركهم في حكمها من يشاركهم في سبب النزول.
وبيان هذا: أن المسلم إذا علم حكم الله تعلى في قضية قطعاً ثم لم يحكم به، فإن كان عن جحد كان كافراً، لا يختلف في هذا، وإن كان لا عن جحد كان عاصياً مرتكب كبيرة، لأنه مصدق بأصل ذلك الحكم، وعالم بوجوب تنفيذه عليه، لكنه عصى بترك العمل به، وهذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حكمه؛ كالصلاة وغيرها من القواعد المعلومة، وهذا مذهب أهل السنة".


شيخ الإسلام ابن تيمية (المتوفى سنة :728)


قال في "مجموع الفتاوى" (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".

وقال في منهاج السنة (5/130): قال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا [النساء:65]؛ فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم؛ فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأما من كان ملتزماً لحكم الله ورسولة باطناً وظاهراً، لكن عصى واتبع هواه؛ فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة. وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية".

وقال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَقالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".



...









التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 07:45 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-29-2011, 04:42 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

الإمام ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة :751)
قال في "مدارج السالكين" (1/336): والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.

وقال في "الصلاة وحكم تاركها" ( ص 72): "وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل. وكفر جحود وعناد. فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان، وإلى ما لا يضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبه؛ يضاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً".

الحافظ ابن كثير (المتوفى سنة :774)
قال رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (2/61): ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً، وقال ههنا: (فَأُوْلَـئِكَ هُم الظَّالِمُونَ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا وتعدوا".

الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790)
قال في "الموافقات" (4/39): "هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم –وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر".

الإمام ابن أبي العز الحنفي (المتوفى سنة : 791)
قال في "شرح الطحاوية" ( ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعه، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.

الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة :852)
قال في "فتح الباري" (13/120): "إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة: أن مرتكب المعصية لا يسمى: كافراً، ولا يسمى – أيضاً – ظالماً؛ لأن الظلم قد فُسر بالشرك، بقيت الصفة الثالثة"؛ يعني الفسق.

العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293)
قال في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة".

العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى سنة : 1307)
قال في "تيسير الكريم الرحمن" (2/296-297): " فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرً ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد .. ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قال ابن عباس: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فهو ظلم أكبر عند استحلاله، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له".

العلامة صديق حسن خان القنوجي (المتوفى سنة : 1307)
قال في "الدين الخالص" (3/305): "الآية الكريمة الشريفة تنادي عليهم بالكفر، وتتناول كل من لم يحكم بما أنزل الله، أللهم إلا أن يكون الإكراه لمهم عذراً في ذلك، أو يعتبر الاستخفاف أو الاستحلال؛ لأن هذه القيود إذا لم تعتبر فيهم، لا يكون أحد منهم ناجياً من الكفر والنار أبداً".
(19)- سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (المتوفى سنة : 1389)
قال في "مجموع الفتاوى" (1/80) له:"وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها [يعني القوانين الوضعية] أو حاكم إليها؛ معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، فإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملّة".(1)

العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (المتوفى سنة : 1393)
({ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } فالخطاب للمسلمين كما هو ظاهر متبادر من سياق الآية وعليه فالكفر إما كفر دون كفر وإما أن يكون فعل ذلك مستحلا له أو قاصدا به جحد أحكام الله وردها مع العلم بها .
أما من حكم بغير حكم الله ، وهو عالم أنه مرتكب ذنبا فاعل قبيحا ، وإنما حمله على ذلك الهوى فهو من سائر عصاة المسلمين ) أضواء البيان (2/103)

وقال أيضا – رحمه الله:" واعلم: أن تحرير المقال في هذا البحث: أن الكفر والظلم والفسق، كل واحد منها أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ معارضاً للرسل، وإبطالاً لأحكام الله؛ فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج من الملة. ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ معتقداً أنه مرتكب حراماً، فاعل قبيحاً، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة". في "أضواء البيان" (2/104)

وقال أيضا – رحمه الله - : ( وقد قدمنا أن العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب ، فمن كان امتناعه من الحكم بما أنزل الله ، لقصد معارضته ورده ، والامتناع من التزامه ، فهو كافر ظالم فاسق كلها بمعناها المخرج من الملة ، ومن كان امتناعه من الحكم لهوى ، وهو يعتقد قبح فعله فكفره وظلمه وفسقه غير المخرج من الملة ، إلا إذا كان ما امتنع من الحكم به شرطا في صحة إيمانه ، كالامتناع من اعتقاد ما لابد من اعتقاده ، هذا هو الظاهر في الآيات المذكورة ، كما قدمنا والعلم عند الله تعالى ) أضواء البيان (2/ 109) .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية
الفتوى رقم 5741
س : من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم أم كافر كفرا أكبر وتقبل منه أعماله .
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد :
جـ : قال تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } وقال تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } وقال تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزا فهو كفر أكبر وظلم أكبر وفسق أكبر يخرج من الملة ، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك فإنه آثم يعتبر كافرا كفرا أصغر وظالما ظلما أصغر وفاسقا فسقا أصغر لا يخرجه من الملة كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

والفتوى رقم (6310)
س: ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟

ج: "الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد:
الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى:
﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً، وقال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا . والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعية بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان

__________________________
(1)هذه الفتوى مؤرخة بتاريخ (19/1/1385)، وهي مفصلة لما أجمل في رسالة: "تحكيم القوانين" فهي متأخرة عنها بخمسة سنين لأن الطبعة الأولى للرسالة كانت في سنة 1380هـ












التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 07:49 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-29-2011, 04:43 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى سنة: 1420)
نشرت جريدة الشرق الأوسط في عددها (6156) بتاريخ 12/5/1416 مقالة قال فيها: "اطلعت على الجواب المفيد القيّم الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – وفقه الله – المنشور في جريدة "الشرق الأوسط" وصحيفة "المسلمون" الذي أجاب به فضيلته من سأله عن تكفير من حكم بغير ما أنزل الله – من غير تفصيل -، فألفيتها كلمة قيمة قد أصاب فيه الحق، وسلك فيها سبيل المؤمنين، وأوضح – وفقه الله – أنه لا يجوز لأحد من الناس أن يكفر من حكم بغير ما أنزل الله – بمجرد الفعل – من دون أن يعلم أنه استحلّ ذلك بقلبه، واحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس – رضي الله عنهما – وغيره من سلف الأمة.
ولا شك أن ما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، ﴿...الظَّالِمُونَ ، ﴿ ...الْفَاسِقُونَ، هو الصواب، وقد أوضح – وفقه الله – أن الكفر كفران: أكبر وأصغر، كما أن الظلم ظلمان، وهكذا الفسق فسقان: أكبر وأصغر، فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو الزنا أو الربا أو غيرهما من المحرمات المجمع على تحريمها فقد كفر كفراً أكبر، ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفراً أصغر وظلمه ظلماً أصغر وهكذا فسقه".
وأيضا: عندما سئل عن حكم من حكم بغير ما أنزل الله: قال: من حكم بغير ما أنزل الله فلا يخرج عن أربعة أنواع:
1- من قال أنا أحكم بهذا لأنه أفضل من الشريعة الإسلامية فهو كافر كفرا أكبر.

2- ومن قال أنا أحكم بهذا لأنه مثل الشريعة الإسلامية، فالحكم بهذا جائز وبالشريعة جائز، فهو كافر كفرا أكبر.
3- ومن قال أنا أحكم بهذا، والحكم بالشريعة الإسلامية أفضل لكن الحكم بغير ما أنزل الله جائز. فهو كافر كفرا أكبر .
ومن قال أنا أحكم بهذا وهو يعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله لا يجوز ويقول الحكم بالشريعة الإسلامية أفضل ولا يجوز الحكم بغيرها ولكنه متساهل أو يفعل هذا لأمر صادر من حكامه فهو كافر كفرا أصغر لا يخرج من الملة ويعتبر من أكبر الكبائر .) من كتيب قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال ص72


وأيضا – رحمه الله -:( فمن حكم بغير ما أنزل الله مستبيحا لذلك كفر فمن استباح الزنا يكفر واستباح اللواط يكفر قال إنه حلال أو قال إن الصلاة لا تجب أو صيام رمضان لا يجب يكون كافرا بجحده ما أوجب الله أو استحلال ما حرم الله هكذا إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله وأن يجوز الحكم بغير ما أنزل الله يكون كافرا أما لو حكم بغير استحلال حكم بغير ما أنزل الله إما لشهوة لهوى أو لرشوة فهذا يكون معصية كفر أصغر يكون كفر أصغر كما قال ابن عباس والسلف ) من شريط الرحلة العلمية إلى علماء المملكة العربية السعودية .

وأيضا – رحمه الله -: هل تبديل القوانين يعتبر كفراً مخرجاً من الملة؟
إذا استباحها، فحكم بقانون غير الشريعة، يكون كافراً كفراً أكبر، أما إذا فعل ذلك لأسباب خاصة كان عاصياً لله من أجل الرشوة، أو من أجل إرضاء فلان، وهو يعلم أنه محرّم يكون كفراً دون كفر، أما إذا فعله مستحلاً له، يكون كفراً أكبر، كما قال ابن عباس في قوله: وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[1]، وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[2]، وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[3]، قال: ليس مثل من كفر بالله، لكنه كفر دون كفر.
إلاَّ إذا استحل الحكم بالقانون أو استحل الحكم بكذا أو كذا غير الشريعة يكون كافراً، أما إذا فعله لرشوة أو لعداوة بينه وبين المحكوم عليه، أو لأجل إرضاء بعض الشعب، أو ما أشبه ذلك، هذا يكون كفراً دون كفر.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثامن والعشرون
http://www.binbaz.org.sa/mat/4138

وأيضا – رحمه الله -:هل فيه فرق بين التبديل ككل والحكم في قضية واحدة؟
إن كان لم يقصد بذلك الاستحلال، وإنما حكم بذلك لأجل أسباب أخرى يكون كفراً دون كفر، أما إذا قال: يباح لا حرج في الحكم بغير ما أنزل الله، وإن قال الشريعة أفضل، لكن إذا قال: ما فيه حرج مباح يكفر بذلك كفراً أكبر، سواء قال: إن الشريعة أفضل أو مساوية، أو رآه أفضل من الشريعة، كله كفر، نسأل الله العافية يعني في جميع الصور، لكن يجب منع ذلك وهو كفر دون كفر، يجب أن يمنع ولو قال: إني ما استحللته، ولو قال: إن بيني وبين فلان عداوة أو رشوة، يجب أن يمنع، ما يجوز لأحد أن يحكم بغير ما أنزل الله، مطلقاً، ولو بينه وبين المحكوم عليه عداوة، أو لأسباب أخرى، يجب على ولي الأمر أن يمنع من ذلك، وأن يحكم بشرع الله.مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثامن والعشرون
http://www.binbaz.org.sa/mat/4139


ما تفسير قول الحق تبارك وتعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )[المائدة:44]، وهل مقولة ابن عباس كفر دون كفر تنطبق على من يُنَحي الشريعة بأكملها أو يعطلها، أم أنه كفر ومخرج من الملة؟

المعروف عند أهل العلم كما قال ابن عباس، أنه كفر دون كفر إذا كان يعتقد أن حكم الله هو الواجب، وأن الحكم بغير ما أنزل الله لا يجوز، ولكن حكم بغير ما أنزل الله لأسبابٍ أخرى، فإنه حينئذٍ يكون فاسقاً وظالماً وكافراً، لكنه ظلم دون ظلم، وفسق دون فسق وكفر دون كفر، لأنه يعلم أنه ظالم، وأنه مخطئ وأنه عاص لله، ولكن حمله الحكم بغير ما أنزل الله أسباب اعتقد أنها مبررة لعمله السيء، كأخذ الرشوة، وجوده في الإمارة والسلطنة وما أشبه ذلك فهذا كفر دون كفر وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، أما من حكم بغير ما أنزل الله يعتقد جواز ذلك أو أنه أفضل من حكم الله، فهذا كافر كفراً أكبر، بعض الناس نعوذ بالله يعتقد أن الحكم بما أنزل الله مضى زمانه وأنه لا يليق بهذا الزمان وهذا من أعظم الكفر نسأل الله العافية، كذلك لو اعتقد أنه يسوغ أو أنه مفضول ولكن يسوغ تقول له حكم الله أفضل كل هذا كفر. لا بد أن يعتقد أن حكم الله هو الواجب وهو اللازم وأن الحكم بغير ما أنزل الله يجب تركه، وأنه منكر، فأما إذا استساغ وجوز ولو رأى أن الشريعة أفضل منه فإنه يكون كافراً، نسأل الله العافية.


حوارمع الحزبيين والحركيين


أو
"الدمعة البازية"(1)

http://subulsalam.com/site/erhab/Hakmeh/monaqshah.mp3
أو

مناقشة الدعاة للإمام ابن باز في تحكيم القوانين

أو
http://quran.sarkosa.com/item12306-d...l?act=download

أو
من هنا
أو
http://www.4shared.com/mp3/CRTa5Fae/_________.html

أو
http://www.2shared.com/audio/Kf-S5yeo/____.html
أو


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلامة على رسول الله، صلى الله عليه وسلم وبعد:
فهذا مجلس علمي راود فيه مجموعة من الدعاة ذائعي الصيت شيخ الإسلام في عصره وإمام أهل السنة الإمام المجدد عبد العزيز بن باز -رحمه الله - في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله؛ ليقول بالتكفير المطلق بدون تفصيل،
فكان هؤلاء الدعاة – هداهم الله - يحاورنه فيه محاورة شديدة تشبه المحاصرة وأُتي الشيخ من بين ويديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.
لكنه –رحمه الله- كان ثابتاً راسخاً كالطود الأشم لا يتزعزع ولا يجزع ولا يلين ولا يأبه لما قالوه أو نطقوا به.
فكان يؤكد بأن الحكم بغير ما أنزل الله: لو بدل، أو وضع القوانين العامة لا يكفر، ما لم يكن ثمّت استحلال ظاهر معين، وكان يقول: "وخلاف هذا مذهب المبتدعة الخوارج". فرحمه الله رحمة واسعة.

وأحب قبل البدء بنقل الحوار أن أبين بعض الأمور الخاصة بكتابة هذا الحوار وهي كالتالي:
أولا : إذا كتبت ست نقاط هكذا …… فمعناه أن هناك كلاما لم أسمعه أو لم أفهمه ، ومن باب عدم التقول على العلماء فإني بعد هذه النقاط أضع قوسين هكذا [ ] وأكتب داخل القوسين الكلمة أو الكلمات التي أظنها ، وإن لم تتضح الكلمة أو الكلمات فإني أبين ذلك .
ثانيا : إذا كتبت ثلاث نقاط هكذا … فهذا يعني أنه حدثت مقاطعة لكلام الشيخ الذي أنقل عنه ، وبدأ النقل عن شيخ آخر هو الذي قطع كلام الأول .


قصة الشريط :

التقى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى بمجموعة من المدرسين والمحاضرين والمعيدين في قسم السُّنـَّة وأصول الدِّين في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض؛ فألقى سماحتُه كلمةً حثَّ فيها على العلم والدعوة، وذكر من حال شيخه العلامة الشيخ محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى، وكيف كان يحرص على طلابه في التعليم والأدب، وكيف كان يرعاهم ويهتم بشؤونهم كالأب؛ بل أكثر من ذلك.

وهنا توقَّف من الكلام رحمه الله تعالى فإذا بالدَّمع من عينيه يتحدر حبَّاً لهذا الشيخ المعلِّم المربي وتذكراً لأحواله مع طلابه، ثمَّ يريد سماحتُه مواصلةَ كلامه عنه، فإذا بالدَّمع يصبح أزيزاً كأزيز المِرْجَل، فيرتفع صوته بالبكاء، حتَّى وإنَّ السامع للشريط ليتأثر من ذلك تأثراً شديداً؛ ولهذه الدَّمعة أُطلِقَ على الشريط اسم: "الدَّمعة البازية".

ثم بعد أن أنهى سماحتُه كلمتَه؛ بدأ المقدِّم بعرض مجموعة من الأسئلة عليه في مواضيع مختلفة؛ كمسائل في علم الحديث، وفي حكم تارك الصلاة .... وغير ذلك.

وبإنتهاء سماحته من أجوبة هذه الأسئلة؛ ينتهي الوجه الأول من الشريط، ثمَّ يبدأ الوجه الثاني منه وهو بيت القصيد؛ وتدور الأسئلة عن موضوع " كُفر المُبَدِّل للشرع من الحكَّام" وتبدأ الأسئلة عن آية: ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ)!!، فانتبه لهذه البداية؛ ثم انظر كيف كانت النِّهاية؟!!.
الوجه الثاني:
ابتدأ المقدِّم سائلاً وهو ر الشيخ عبد الله بن جبرين : في التفسير عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) كفر دون كفر .

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : إذا لم يستحله ،يعني حكم بالرشوة أو على عدوه أو لصديقه يكون كفرا دون كفر ، أما إذا استحل الحكم ،إذا استحل ترك الشرع يكون كافرا ، إذا استحله كفر ، لكن لو حكم بالرشوة ما يكون كافرا كفرا أكبر ، يكون كفرا دون كفر ، مثل ما قال ابن عباس ومجاهد وغيره .

قال أحد الحاضرين : هو الإشكال الكبير في هذا المقام ـ عفا الله عنك ـ مسألة تبديل الأحكام الشرعية بقوانين …

فقاطعه الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ بقوله : هذا محل البحث إذا فعلها مستحلا …

فقاطعه السائل نفسه بقوله : وقد يدعي أنه غير مستحل ؟

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : إذا فعلها مستحلا لها يكفر ، وإذا فعلها لتأويل لإرضاء قومه أو لكذا وكذا يكون كفرا دون كفر ، ولكن يجب على المسلمين قتاله إذا كان عندهم قوة حتى يلتزم ، من غيّر دين الله بالزكاة أو غيرها يقاتل حتى يلتزم .

فقال السائل نفسه : بدل الحدود ، بدل حد الزنا وكذا وكذا .

فقال الشيخ ابن باز رحمه الله ـ : يعني ما أقام الحدود ، عزره بدل القتل عزره .

فقال الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ : أو الحبس .

فقال الشيخ ابن باز: أو الحبس .

وقال السائل : وضع مواد ـ عفا الله عنك ـ .

فقال الشيخ ابن باز: الأصل عدم الكفر حتى يستحل ، يكون عاصيا وأتى كبيرة ويستحق العقاب ، كفر دون كفر حتى يستحل .

فقال السائل : حتى يستحل ؟!! الاستحلال في قلبه ما ندري عنه ؟

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : هذا هو ، إذا ادعى ذلك ، إذا ادعى أنه يستحله .

فقال الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ : إذا أباح الزنا برضى الطرفين …

فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا : كذلك هذا كفر .

فأكمل الشيخ ابن جبرين كلامه بقوله : المرأة حرة في نفسها فلها أن تبذل نفسها ؟

فقال الشيخ ابن باز: إذا أحلوا ذلك بالرضا فهو كفر .

فقال سلمان العودة : لو حكم ـ حفظكم الله ـ بشريعة منسوخة كـاليهودية مثلا ، وفرضها على الناس وجعلها قانونا عاما وعاقب من رفضه بالسجن والقتل والتطريد وما أشبه ذلك ؟

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : ينسبه إلى الشرع ولا لا ، يعني أو لا ؟

فقال سلمان العودة : حكم بها من غير أن يتكلم بذلك ، جعلها يعني بديل ؟

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : أما إذا نسبها إلى الشرع فيكون كفرا .

فقال سلمان : كفرا أكبر أو أصغر ؟

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : أكبر ، إذا نسبها إلى الشريعة ، أما إذا ما نسبها إلى الشريعة ، بس مجرد قانون وضعه ، لا ، مثل الذي يجلد الناس بغير الحكم الشرعي ، يجلد الناس لهواه أو يقتلهم لهواه ، قد يقتل بعض الناس لهواه وغلبه .

فقال سلمان : ما يفرق ـ حفظكم الله ـ بين الحالة الخاصة في نازلة أو قضية معينة وبين كونه يضعه قانونا عاما للناس كلهم ؟

فقال الشيخ ابن باز: أما إذا كان نسبه إلى الشرع يكفر ، وأما إذا ما نسبه إلى الشرع ، يرى أنه قانونا يصلح بين الناس ما هو بشرعي ما هو عن الله ولا عن رسوله يكون جريمة ، ولكن لا يكون كفرا أكبر فيما أعتقد .

فقال سلمان : ابن كثير ـ فضيلة الشيخ ـ نقل في البداية والنهاية الإجماع على كفره كفرا أكبر .

فقال الشيخ ابن باز: لعله إذا نسبه إلى الشرع

فقال سلمان : لا ، قال : من حكم بغير شريعة الله من الشرائع المنزلة المنسوخة فهو كافر فكيف من حكم بغير ذلك من آراء البشر لاشك أنه مرتد …

فقال العلامة ابن باز: ولو ، ولو ، ابن كثير ما هو معصوم ، يحتاج تأمل ، قد يغلط هو وغيره ، وما أكثر من يحكي الإجماع .

فقال الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله : هم يجعلونه بدل الشرع ، ويقولون هو أحسن وأولى بالناس ، وأنسب لهم من الأحكام الشرعية .

فقال الشيخ ابن باز: هذا كفر مستقل ، إذا قال إن هذا الشيء أحسن من الشرع أو مثل الشرع أو جائز الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرا أكبر .

فقال أحد الحاضرين : الذين يكفرون النظام ويقولون : لا يكفر الأشخاص ، يعني يفرقون في أطروحاتهم ، يقولون : النظام كافر لكن ما نكفر الأشخاص ؟

فقال الشيخ ابن باز: إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله كفر ولو هو شخص ، يعين ، يكفر بنفسه ، يقال فلان كافر إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو استحل الزنا يكفر بعينه ، مثل ما هو كفر، مثل ما كفر الصحابة بأعيانهم الناس الذين تركوا .

مسيلمة يكفر بعينه ، طليحة قبل أن يتوب يكفر بعينه ، وهكذا من استهزأ بالدين يكفر بعينه ، كل من وجد منه ناقض يكفر بعينه ، أما القتل شيء آخر ، يعني القتل يحتاج استتابة .

فقال أحد الحضور : لكن إذا نسبه إلى الشرع ألا يحكم بأنه من الكذابين ؟

فقال الشيخ ابن باز: من الكذابين .

فقال السائل : لكن دون الكفر .

فقال الشيخ ابن باز: إي نعم

ثم سؤال من نفس السائل غير واضح ، وهو عن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم .

وكذلك جواب الشيخ ابن باز غير واضح ، وأنقل لكم ماسمعته ومالم أعرفه تركته، والذي سمعته كالتالي : …… أما إذا قال : لا ، أنا أقول إنه مثل الشرع أو أحسن من الشرع فهو كفر ، أما إذا كان رأى بدعة فأهل البدعة معروف حكمهم .

فقال عائض القرني : طيب يا شيخ بعضهم يقول : إن عمر ترك الحدود في المجاعة عام الرمادة ؟

فقال الشيخ ابن باز: هذا اجتهاد له وجه ، لأنه قد يضطر الإنسان إلى أخذ الشيء سرقة للضرورة

فقال سلمان العودة : ـ حفظكم الله ـ الدليل على كون الكفرالمذكور في القرآن أصغر ( فأولئك هم الكافرون ) أقول ما هو الصارف مع أنها جاءت بصيغة الحصر ؟

فقال الشيخ ابن باز: هو محمول على الاستحلال على الأصح ، وإن حمل على غير الاستحلال فمثل ما قال ابن عباس يحمل على كفر دون كفر ، وإلا فالأصل هم الكافرون .

فقال أحد المناقشين : ما فيه دليل ابن عباس ، مافيه أنه ما استحل …… [ ثم كلام غير واضح من السائل]

فتدخل سلمان قائلا : نعم يعني ما الذي جعلنا نصرف النص عن ظاهره ؟

فقال العلامة ابن باز: لأنه مستحل له ، وذلك في الكفار الذين حكموا بغير ما أنزل الله ، حكموا بحل الميتة ، حكموا بأشباهه ، أما لو حكم زيد أوعمر برشوة نقول كفر ؟ !! ما يكفر بهذا ، أو حكم بقتل زيد بغير حق لهواه ما يكفربذلك

ثم قال العلامة ابن باز : على القاعدة ، التحليل والتحريم له شأن، مثل الزاني هل يكفر ؟

فقال سلمان : ما يكفر .

فقال الشيخ ابن باز: وإذا قال حلال ؟

فقال سلمان : يكفر .

فقال الشيخ ابن باز: هذا هو .

فقال سلمان وآخر معه في نفس الوقت قالا : يكفر ولو لم يزني .

فقال الشيخ ابن باز: ولو ما زنا .

فقال سلمان : نرجع سماحة الوالد للنص ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) فعلق الحكم بترك الحكم ؟

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : الحكم بما أنزل الله يعني مستحلا له ،يحمل على هذا .

فقال سلمان العودة : القيد هذا من أين جاء ؟

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : من الأدلة الأخرى الدالة عليه، التي دلت أن المعاصي لا يكفر صاحبها ، إذا لم يستحل ما صار كافرا .

ثم سؤال من شخص آخر السؤال غيرواضح ،

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : فاسق وظالم وكافر هذا إذا كان مستحلا له أو يرى أنه ماهو مناسب أو يرى الحكم بغيره أولى ، المقصود أنه محمول على المستحل أو الذي يرى بعد ذا أنه فوق الاستحلال يراه أحسن من حكم الله ، أما إذا كان حكم بغير ما أنزل الله لهواه يكون عاصيا مثل من زنا لهواه لا لاستحلال ، عق والديه للهوى ، قتل للهوى يكون عاصيا ، أما إذا قتل مستحلا ، عصى والديه مستحلا لعقوقهما ، زنا مستحلا كفر ، وبهذا نخرج عن الخوارج ، نباين الخوارج يكون بيننا وبين الخوارج حينئذ متسع وإلا وقعنا فيما وقعت فيه الخوارج ، وهو الذي شبه على الخوارج هذا ، الاطلاقات هذه .

فقال سلمان : يعني المسألة قد تكون مشكلة عند كثير من الأخوان فلا بأس لو أخذنا بعض الوقت.

فقال الشيخ ابن باز : لا ، مهمة مهمة ، عظيمة .

فقال سلمان : ذكرتم مسألة تكفير العاصي وفاعل الكبيرة ، هذا ليس موضع خلاف .

فقال الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ : لا ، ما هي المسألة مسألة الخوارج ، هو علة الخوارج ،الاطلاقات هذه ـ تركوا المقيدات وأخذوا المطلقات وكفروا الناس ، وقال فيهم النبي يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون إليه .

فقال سلمان : الزاني والسارق سماحةالشيخ …

فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا : هم كفار عند الخوارج .

فقال سلمان : عند الخوارج ، لكن أهل السنة متفقون على أن هؤلاء عصاة .

فقال الشيخ ابن باز: ما لم يستحلوا .

فأكمل سلمان كلامه بقوله : لا يخرجون من الإسلام …

فكرر الشيخ قوله : ما لم يستحلوا .

فقال سلمان : مالم يستحلوا نعم . إنما هو يرون أن هناك فرقا بين من يفعل المعصية فنحكم بأنه مسلم فاسق أو ناقص الإيمان ، وبين من يجعل المعصية قانونا ملزما للناس ، لأنه ـ يقولون ـ لا يتصور من كونه أبعد الشريعة مثلا وأقصاها وجعل بدلها قانونا ملزما ـ ولو قال إنه لا يستحله ـ لا يتصور إلا أنه إما أنه يستحله أو يرى أنه أفضل للناس أوما أشبه ذلك ، وأنه يفارق الذي حكم في قضية خاصة لقرابة أو لرشوة ؟

فقال الشيخ ابن باز: بس قاعدة ، قاعدة : لا زم الحكم ليس بحكم ، لا زم الحكم ليس بحكم ، قد يقال في الذي حكم لهواه أو لقريبه : أنه مستحل يلزمه ذلك وليش يسأل ، ماهو بلازم الحكم حكم ، هذا فيما بينه وبين الله ،أما بينه وبين الناس يجب على المسلمين إذا كان دولة مسلمة قوية تستطيع أن تقاتل هذا، ليش ما يحكم بما أنزل الله ، يقاتل قتال المرتدين إذا دافع ، مثل ما يقاتل مانعي الزكاة إذا دافع عنها وقاتل يقاتل قتال المرتدين ، لأن دفاعه عن الحكم بغير ما أنزل الله مثل دفاعه عن الزكاة وعدم إخراج الزكاة ، بل أكبر وأعظم ، يكون كافرا ، صرح به الشيخ تقي الدين ـ رحمه الله ـ في هذا ، قال قتاله يكون قتال المرتدين لا قتال العصاة إذا دافعوا عن باطلهم ، ذكره رحمه الله في ، أظن كتاب السياسة ، لا ، ماهو في السياسة ، غير هذا ، قال عنه فتح المجيد أظنه في باب …

فتدخل سلمان قائلا : في الفتاوى في كلامه في التتر .

فقال الشيخ ابن باز: يمكن في التتر ، ذكر هذا رحمه الله أن قتالهم ليس مثل قتال العصاة بل قتال المرتدين ، لأن دفاعهم عن المعصية مثل دفاع مانعي الزكاة في عهد الصديق سواء سواء .

فقال سلمان : حفظكم الله ـ الآن بالنسبة لمانع الزكاة إذا قاتل عليها قلنا إنه يقاتل قتال كفر …

فقاطعه الشيخ ابن باز بقوله : لا شك ، لا شك .

فأكمل سلمان كلامه : لأن امتناعه ،امتناعه وقتاله على ذلك …

فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا : هو …… [ كلمة لم أعرفها ] دفاع من يحكم بغير ماأنزل …

فأكمل سلمان كلامه بقوله : دليل على جحده للوجوب …

فقال الشيخ ابن باز مقاطعا الشيخ سلمان : إذا دافع عن الحكم بغير ما أنزل الله وقال ما أرجع فهو دفاع المستحل ، يكون كافرا .

فقال أحد الحضور : هؤلاء مقطوع بأنهم سيستميتون …

فقال الشيخ ابن باز : إذا وقع ، إذا وقع كفروا ، إذا وقع قيل لهم أحكموا بما أنزل الله وإلا قاتلناكم وأبوا يكفرون ، هذا الظن فيهم

فقال السائل نفسه : هذا الظن فيهم .

فقال الشيخ ابن باز: لا شك ، الظن فيهم هو هذا ، لكن بس الحكم بغير الظن ، والظن في حكام مصر وغيرها ـ الله لا يبلانا ـ هو الظن فيهم الشر والكفر ، لكن بس يتورع الإنسان عن قوله كافر ، إلا إذا عرف أنه استحله ، نسأل الله العافية .

ثم قال الشيخ ابن باز: ما أدري عندك أسئلة ولا خلاص .

فقال عبد الوهاب الطريري : نحن ننتظر الأذن لنا .

فقال العلامة ابن باز: لا بأس . ثم قال : البحث هذا ما يمنع البحث الآخر ، البحث هذا ،كل واحد يجتهد في البحث ، قد يجد ما يطمئن له قلبه ، لأنها مسائل خطيرة ، ماهي بسهلة مسائل مهمة .

فقال سلمان : ترون أن هذه المسألة ـ سماحتكم ـ يعني اجتهادية ؟

فقال الشيخ ابن باز: والله أنا هذا الذي اعتقده من النصوص يعني من كلام أهل العلم فيما يتعلق في الفرق بين أهل السنة والخوارج والمعتزلة ، خصوصا الخوارج ، أن فعل المعصية ليس بكفر إلا إذا استحله أو دافع عن دونها بالقتال .

فقال أحد الحضور : ـ سماحة الشيخ ـ أقول أحسن الله إليكم ـ إذا كوتبوا وطولبوا بالشريعة فلم يرجعوا يحكم بكفرهم ؟

فقال الشيخ ابن باز: إذا قاتلوا بس ، أما إذا ما قاتلوا دونها لا .

فقال السائل : إذا طولبوا بهذا .

فقال العلامة ابن باز: إذا طلبت زيدا فقلت له زك فعيا يزكي [ يعني رفض يزكي ] عليك …… [ كلمة لم أعرفها والظاهر أنها بمعنى الإلزام ] بالزكاة ولو بالضرب ، أما إذا قاتل دونها يكفر .

فقال السائل : لكن الذي سيطالب ضعيف وقد يقاتل .

فقال العلامة ابن باز: ولو ، مايكفر إلا بهذا ، مادام أنه مجرد منع يعزر ، وتؤخذ منه مع القدرة ، ومع عدم القدرة يقاتل إن كان للدولة القدرة على القتال تقاتله .

فقال السائل : لا ، من طلب بالحكم بشرع الله فأبى ؟

فقال العلامة ابن باز: يقاتل ، فإن قاتل كفر ، وإن لم يقاتل لم يكفر ، يكون حكمه حكم العصاة .

فقال الشيخ ابن جبرين : من الذي يقاتله ؟

فقال العلامة ابن باز: الدولة المسلمة .

فقال أحد الحضور : وإذا ما فيه دولة مسلمة؟

فقال العلامة ابن باز: يبقى على حاله بينه وبين الله .

فقال الشيخ ابن جبرين : بعض الدول متساهلين .

فقال الشيخ ابن باز: الله المستعان .

فقال سلمان : سماحة الشيخ ـ الشيخ محمد ـ الله يرحمه ـ ابن إبراهيم في رسالته ذكر أن الدول التي تحكم بالقانون دول كفرية يجب الهجرة منها .

فقال الشيخ ابن باز: لظهور الشر لظهور الكفر والمعاصي .

فقال سلمان : الذين يحكمون بالقانون .

فقال الشيخ ابن باز: شفت رسالته ـ الله يغفر له ـ بل يرى ظاهرهم الكفر ، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال ، هذا ظاهر رسالته ـ رحمه الله ـ ، لكن أنا عندي فيها توقف ، أنه ما يكفي هذا حتى يعرف أنه استحله ، أما مجرد أنه حكم بغير ما أنزل الله أو أمر بذلك ما يكفر بذلك مثل ال
فقال أحدهم : مجرد وجود الإنسان في بلاد كفر لا يلزمه الهجرة …
فقاطعهالشيخ ابن باز قائلا : الهجرة فيها تفصيل ، من أظهر دينه ما يلزمه ، أو عجز ما يلزمه إلا المستضعفين .

قال الشيخ ابن جبرين : فيه آثار عن الإمام أحمد يكفر من يقول بخلق القرآن ؟
فقال الشيخ ابن باز : هذا معروف ، أهل السنة يكفرون من قال بخلق القرآن، لان معناه الله ما يتكلم، معناه أن القرءان ليس كلام الله، معناه وصف الله بأنه لا يتكلم ، ساكت

فقال أحد الحضور: ما لهم شبهة يا شيخ؟

فقال الشيخ ابن باز رحمه الله: كفر ... لا، نخرجه من الملة. الله عز و جل له كلامه، وصفوه بأنه أبكم ما يتكلم ( يريدون أن يبدلوا كلام الله)، (و إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) و الرسول يقول (إن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي).

قال أحد الحضور:هل يكفر المعتزلة؟

قال الشيخ: ما في شك، من قال بخلق القرآن فهو كافر

قال أحد الحضور: أحمد بن أبي دؤاد يكفر؟

فقال الشيخ: كل من قال بخلق القرآن فهو كافر.

فقال أحد الحضور:عينا يا شيخ؟

فقال الشيخ: عينا إذا ثبت عليه ذلك.

فقال عائض القرني: الذهبي في السير يا شيخ ذكر أحمد بن دؤاد قال: هذا و ليس الرجل بكافر، فهو يشهد أن لا إله إلا الله، و يومن بالله.

فقال الشيخ ابن باز : الذهبي ليس من أهل الفقه و البصيرة ، الذهبي عالم من الوسط، يعتني بمصطلح الحديث

فقال أحد الحضور: حمل المأمون الناس على القول بذلك أليس كفرا؟

فقال الشيخ ابن باز: كفر، المأمون و غير المأمون ...

إنتهت
ـ ومن هذا النقاش يتبين لنا ما يلي :
1- أن الشيخ ابن باز هو المرجع للعلماء وطلاب العلم ، ولا يعني هذا أن الشيخ معصوم .
2- احترام طلبة العلم والعلماء للإمام ابن باز في التحلق بين يديه، والاستفسار عما أشكل عليهم.
3- أدب المناقشين للإمام ابن باز ، ويتضح ذلك جليا في قولهم : سماحتكم ، وقولهم : أحسن الله إليكم ، وأشباه ذلك ، وإن كان يؤخذ عليهم بعض الأمور في الأشرطة العامة ـ عفا الله عنهم ـ.
4- يتبين من جواب الإمام ابن باز على حكم المستخف بالمعصية أن الشيخ سلمان ـ عفا الله عنه ـ أخطأ في تكفيره للمجاهر أو المستخف ـ نسيت ـ بالمعصية ، كما في شريط جلسة على الرصيف ، كما يتبين أن الشيخ سلمان ـ غفر الله له ـ لا يكفر مرتكب الكبيرة.
5- ومن أعظم الفوائد التي في الشريط : أن الإمام ابن باز يرى كفر الحاكم بغير ما أنزل الله إذا استحل ، أما إذا لم يستحل فإنه لا يكفر ، بل يعتبر عاصيا ، وهذا هو المعروف عن الإمام ابن باز ـ رحمه الله ـ ومع ذلك فإن هذا الأمر قد خفي على كثير من طلبة العلم .
6- ويرى كذلك ـ رحمه الله ـ أنه إذا كانت هناك دولة قوية مسلمة وطلبت من الحاكم بغير ماأنزل الله أن يحكم بما أنزل الله فرفض ، فإنه لا يكفر ، وإذا قامت هذه الدولة المسلمة بقتاله من أجل أن يحكم بما أنزل الله ، وقاتلها فإنه يكفر ، لأنه قاتل ، فقتاله هنا دليل على جحوده أو استحلاله ، ومثله مانع الزكاة سواء بسواء .
7- ويرى ـ رحمه الله ـ أن ظاهر حكام مصر الشر والكفر ، ومع ذلك لا يحكم بهذا لأن الظن كما ذكر ـ رحمه الله ـ بغير الحكم ، ويتورع الإنسان من القول بكفرهم ، إلا إذا استحلوا ، وعلى هذا يكون هذا حكم الإمام ابن باز على بقية رؤساء الدول الإسلامية ، ويستثنى من كفره باسمه مثل : صدام حسين ، وحافظ الأسد ، والخميني ، ولا يعني هذا أنه لا يكفر غيرهم ، ولكن هذا الذي علمته منه إما سماعا أو قراءة .
ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يؤلف بين قلوب العلماء والدعاة كما ألف بين قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

ملاحظة أو قل فائدة :
كما يعلم الجميع أن المعروف عن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أنه يكفر من حكم بغير شرع الله ولو لم يستحل ، ولكن غير معروف عند الكثيرين أن للشيخ أيضا قول آخر في فتاواه ج 1 ص 80 حيث يقول رحمه الله : ( وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله : من تحكيم شريعته ، والتقيد بها ، ونبذ ماخالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان ، والتي من حكم بها أو حاكم إليها معتقدا صحة ذلك وجوازه فهو كافر الكفر الناقل عن الملة ، وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملة )
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


وصوتياً
أسألة في الولاية وتحكيم القوانين والتكفير والمظاهرات
أسئلة في الإيمان والكفر والإرجاء والتشريع العام
...










التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-11-2013 الساعة 10:02 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-29-2011, 04:43 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

محدث العصر العلامة محمد بن ناصر الدين الألباني (المتوفى سنة: 1420)
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ قال في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 56): " ... الْكَافِرُونَ؛ فما المراد بالكفر فيها؟ هل هو الخروج عن الملة؟ أو أنه غير ذلك؟، فأقول: لا بد من الدقة في فهم الآية؛ فإنها قد تعني الكفر العملي؛ وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام.
ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي أجمع المسلمون جميعاً – إلا من كان من الفرق الضالة – على أنه إمام فريد في التفسير.

فكأنه طرق سمعه – يومئذ – ما نسمعه اليوم تماماً من أن هناك أناساً يفهمون هذه الآية فهماً سطحياً، من غير تفصيل، فقال رضي الله عنه: "ليس الكفر الذي تذهبون إليه"، و:"أنه ليس كفراً ينقل عن الملة"، و:"هو كفر دون كفر"، ولعله يعني: بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين، وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين، فقال: ليس الأمر كما قالوا! أو كما ظنوا! إنما هو: كفر دون كفر...".

وقال أيضا – رحمه الله –في السلسلة الصحيحة المجلد السادس القسم الأول ص457تفسير آيات ( ومن لم يحكم بما أنزل الله … ) وأنها في الكفار
2704- (قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) ، ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) ، قال : هي في الكفار كلها ) .
أخرجه أحمد (4/286) : ثنا أبو معاوية : ثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عنالبراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : …
قلت : وهذا إسنادصحيح على شرط الشيخين .والحديث دليل صريح في أن المقصود بهذه الآيات الثلاث الكفار من اليهود والنصارى ؛ وأمثالهم الذين ينكرون الشريعة الإسلاميةوأحكامها ، ويلحق بهم كل من شاركهم في ذلك ؛ ولو كان يتظاهر بالإسلام ، حتى ولوأنكر حكما واحدا منها .ولكن مما ينبغي التنبه له ، أنه ليس كذلك من لايحكم بشيء منها مع عدم إنكاره ذلك ، فلا يجوز الحكم على مثله بالكفر وخروجه عن الملة لأنه مؤمن ، غاية ما في الأمر أن يكون كفره كفرا عمليا .وهذه نقطةهامة في هذه المسألة يغفل عنها كثير من الشباب المتحمس لتحكيم الإسلام ،ولذلك فهم في كثير من الأحيان يقومون بالخروج على الحكام الذين لا يحكمون بالإسلام ، فتقع فتن كثيرة ،وسفك دماء بريئة لمجرد الحماس الذي لم تعد لهعدته ،والواجب عندي تصفية الإسلام مما ليس منه كالعقائد الباطلة ،والأحكام العاطلة ، والآراء الكاسدة المخالفة للسنة ، وتربية الجيل على هذا الإسلام المصفى . والله المستعان )

وصوتياً


الحاكمية كلمة سياسية محدثة

فتنة التكفير

ورد
فتنة التكفير. للشيخ المحدّث العلامة: محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله-. تقريظ سماحة الشيخ العلامة: عبد العزيز بن باز –رحمه الله-. تعليق الشيخ العلامة: محمد بن عثيمين

فتنة التكفير والحكم بغير ما أنزل الله للإمام الألباني

K0337.pdf

أو
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3708

الحكم بغير ما أنزل الله


...










التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 09:21 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-29-2011, 04:44 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981


فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين (المتوفى سنة : 1421)
سُئل في شريط "التحرير في مسألة التكفير" بتاريخ (22/4/1420) سؤالاً مفاده:
إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟
فأجاب: "... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ وقوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ.



وقال أيضا ـ :( أما بالنسبة لمن وضع قوانين تشريعية مع علمه بحكم الله وبمخالفة هذه القوانين لحكم الله ، فهذا قد بدل الشريعة بهذه القوانين ، فهو كافر لأنه لم يرغب بهذا القانون عن شريعة الله إلا وهو يعتقد أنه خير للعباد والبلاد من شريعة الله ،وعندما نقول بأنه كافر ،فنعني بذلك أن هذا الفعل يوصل إلى الكفر . ولكن قد يكون الواضع له معذورا، مثل أن يغرر به كأن يقال : إن هذا لا يخالف الإسلام ، أو هذا من المصالح المرسلة ، أو هذا مما رده الإسلام إلى الناس .فيوجد بعض العلماء وإن كانوا مخطئين يقولون : إن مسألة المعاملات لا تعلق لها بالشرع ، بل ترجع إلى ما يصلح الاقتصاد في كل زمان بحسبه ، فإذا اقتضي الحال أن نضع بنوكاً للربا أو ضرائب على الناس ، فهذا لا شيء فيه .وهذا لا شك في خطئه ، فإن كانوا مجتهدين غفر الله لهم ، وإلا ، فهم على خطر عظيم ، واللائق بهؤلاء أن يلقبوا بأنهم من علماء الدولة لا علماء الملة . ) القول المفيدج2/326
وقال أيضا – رحمه الله -: ( الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله و أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد :
ففي هذا اليوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول عام عشرين وأربعمائة وألف استمعت إلى شريط مسجل باسم أخينا أبى الحسن في مآرب ابتدئه بالسلام علي فأقول عليك السلام ورحمة الله وبركاته وما ذكره من جهة التكفير فهي مسألة كبيرة عظيمة ولا ينبغي إطلاق القول فيها إلا مع طالب علم يفهم ويعرف الكلمات بمعانيها ويعرف العواقب التي تترتب على القول بالتكفير أو عدمه ، اما عامة الناس فإن إطلاق القول بالتكفير أو عدمه في مثل هذه الأمور يحصل فيه مفاسد والذي أرى أولا أن لا يشتغل الشباب في هذه المسألة وهل الحاكم كافر أو غير كافر وهل يجوز أن نخرج عليه أو لا يجوز ، على الشباب أن يهتموا عباداتهم التي أوجبها الله عليهم أو ندبهم أليها وأن يتركوا ما نهاهم الله عنه كراهتا أو تحريما وان يحرصوا على التالف بينهم والاتفاق وان يعلموا أن الخلاف في مسائل الدين والعلم قد جرا في عهد الصحابة رضي الله عنهم ولكنه لم يودي إلى والفرقة و إنما القلوب واحدة والمنهج واحد .أما فيما يتعلق بالحكم بغير ما انزل الله فهو كما في الكتاب العزيز ينقسم إلى ثلاثة أقسام :كفر وظلم وفسق على حسب الأسباب التي بني عليها هذا الحكم :
- 1- فإذا كان الرجل يحكم بغير ما انزل الله تبعا لهواه مع علمه بأن الحق فيماقضى الله به فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم

_2- و أما إذا كان يشرع حكما عاما تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضا لأن كثيرا من الحكام عندهم جهل في علم الشريعة ويتصل بهم من لا يعرف الحكم الشرعي وهم يرونه عالما كبيرا فيحصل بذلك المخالف
.3- وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستورا يمشي الناس عليه يعتقد انه ظالما في ذلك وان الحق فيما جاء به الكتاب والسنة فأننا لا نستطيع أن نكفر هذا
4- وإنما نكفر :من يرى أن حكم غير الله أولى أن يكون الناس عليه أو مثل حكم الله عز وجلفإن هذا كافر لأنه مكذب لقول الله تبارك وتعالى : ( أليس الله بأحكام الحاكمين ) .وقوله : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) .
ثم هذه المسائل لا يعني أننا إذا كفرنا أحدا فإنه يجب الخروج عليه لأن الخروج يترتب عليه مفاسد عظيمة اكبر من السكوت ولا نستطيع الآن أن نضرب أمثالا فيما وقع في الأمة العربية وغير العربية و إنما إذا تحققنا جواز الخروج عليه شرعا فإنه لابد من استعداد وقوة تكون مثل قوة الحاكم أو اعظم و أما أن يخرج الناس عليه بالسكاكين والرماح ومعه القنابل والدبابات وما أشبه هذا فأن هذا من السفه بلا شك وهو مخالف للشريعة . )



صوتيأ

تعليق الشيخ ابن عثيمين على كتاب فتنة التكفير للألباني رحمهم الله

http://ia600204.us.archive.org/17/it...akfir_64kb.mp3

أو
تعليق الشيخ ابن عثيمين على كتاب فتنة التكفير للألباني



التفصيل في الكفر العملي والاعتقادي

التفصيل في الحكم بغير ما أنزل الله والتشريع العام

الخوارج و الحكم بغير ما أنزل الله





أيهما أشد مفسدة الخروج على الحاكم أم حكمه بغير ما أنزل الله ؟



هل ترد شروط وموانع التكفير فيمن حكم بغير ماأنزل الله



التفصيل في مسألة الحكم بما أنزل الله


















التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-11-2013 الساعة 09:30 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-29-2011, 04:44 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
ضابط الحكم على من يحكم بغير ما أنزل الله

http://alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/10938.mp3
أو


السؤال

يقول : فضيلة الشيخ وفقكم الله , ما حالة الحاكم بغير ما أنزل الله من العلماء والولاة والقضاة من أفراد ؛ حيث سمعت أن منهم من يكفر ومنهم من يفسق ونحوه ، فما الأصل في ذلك؟


الإجابة
الباب هذا والآيات بالتحاكم إلى غير ما أنزل الله، أما الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، فهؤلاء قال الله تعالى فيهم: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)، فالحكم بغير ما أنزل الله، الحكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله، ذكر العلماء فيه تفصيلاً:
قالوا: إن كان يعتقد أن حكم الله لا يصلح، وأن حكم غيره هو الذي يصلح للناس، أو أنه مخير إن شاء حكم بما أنزل الله، وإن شاء حكم بغير ما أنزل الله يعني إستباح، هذا الشيء هذا كافر؛ كافر الكفر المخرج من الملة، كفراً مخرج من الملة، إذا أستباح الحكم بغير ما أنزل الله، وقال جائز انه يحكم بالشريعة، أو يحكم بالقانون كله جائز سوى المحكمة فيها، هذا وهذا حكم بالشريعة، وحكم بالقانون، والناس مخيرون، والأمر كله سوى، هذا كافر بالله عز وجل
وكذلك من باب أولى إذا قال: ان حكم الله لا يصلح لهذا الزمان، وإنما يصلح لهذا الزمان الحكم بالقوانين الوضعية، لأن الناس تطورا، والحضارة تقدمت، والعلم كما يسمونه، وهو بالحقيقة الجهل ما هو بالعلم؛ العلم تقدم وهذا الزمان إختلف عن زمان الأولين، لازم ننظم الأمور، ونجيب أنظمة الدول الراقية، ونجعلها هي الحكم بين الناس بالمحاكم، هذا كافر هذا أشد الكفار، والعياذ بالله، أشد من اللي قال: جائزا، هذا، وهذا، هذا كافر كفرا مخرج من الملة.
الحالة الثالثة: إذا أعتقد أن حكم الله هو الواجب، وأنه مخظئ في تحكيمه بغير ما أنزل الله، ولكنه فعل هذا إما لشهوة في نفسه، ورغبة ينالها في هذه الدنيا، فهذا كفرا دون كفر، هذا مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، لأنه لم يستبح تحكيم غير ما أنزل الله، لم يستبحه يعتقد تحريمه، ويعتقد أن حكم الله هو الحق وهو الواجب، فيكون هذا مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، وكافرا الكفر الأصغر غير المخرج من الملة ، يجب عليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى.
المصدر
http://alfawzan.af.org.sa/node/9495
نص السؤال يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله : القاضي إذا كان يحكم بغير ما أنزل الله ويستبدل ذلك بالقوانين الوضعية هل يعتبر فعله كفرا مخرجا من الملة أم أنه كفر دون كفر ؟
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/...files/7908.mp3
ترك القاضي الحكم بما أنزل الله
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/...iles/10945.mp3
ضابط كفر من حكم بالقوانين الوضعية
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/...iles/10948.mp3

نص السؤال يقول : فضيلة الشيخ وفقكم الله , من حكم بالقوانين الوضعية وفتح المحاكم القانونية وأجبر الناس على التحاكم بها في أكثر الأمور ما عدا الأحوال الشخصية فهل هذا يعد كافرا ؟
نص الجواب : على التفصيل الذي سبق ، التفصيل الذي سبق عام ، إذا كان يرى أن هذا جائز أو أنه مخير أو أن القوانين أحسن فهذا لا شك في كفره . نعم
...

متى يكفرالحاكم وتفصيل في الحكم بغير ماأنزل الله



...






تفصيل العلامة الفوزان في الحكم بغير ماأنزل الله

لأبي عكرمة السلفي

http://islamancient.com/ressources/docs/457.pdf









التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-11-2013 الساعة 01:10 PM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-29-2011, 04:45 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

العلامة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمة الله ـ
( ... أما مسألة التوصل إلى التكفير والحاكم لا يزال يصلي ويعترف بشعائر الإسلام فينبغي للمسلم أن يبتعد عن هذا ، وقوله سبحانه وتعالى { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } يقول ابن عباس : هو كفر دون كفر ، أو يحمل على ما إذا كان مستحلا ...) . من كتاب إجابة السائل على أهم المسائل ص285.
وقال أيضا – رحمه الله - :( سؤال : ما الضابط في تكفير الحكام علما بأنهم جميعا لا يحكمون بشرع الله ؟
جواب : إذا أباح ما حرم الله وهو عالم وليس مكرها فإنه يكفر ، ومع هذا فأكثرهم لا يجهل وكذلك ليس بمكره فالناس لم يكرهوه وقفلوا عليه الغرفة ألا يخرج منها ، فإنه يستطيع أن يترك الحكم وينقذ نفسه من النار . فإذا حكم بغير ما أنزل الله وهو عالم غير مكره مستحلا كفر ، والحكام يتفاوتون فنحن نقول الحق فلا نقول : إنهم سواء .
وأنا في التكفير لا أحب أن أقلد ، أحب أن أعرف معلومات عن الشخص نفسه فممكن أن أقول : ضال أو زائغ ، أو عميل ، لكن مسألة التكفير لا أحب أنأقلد فيها .) من كتاب غارة الأشرطة (1/263) .

وقال أيضا - رحمه الله - :
(وإذا حكم بغير ما أنزل الله فلا يحكم عيله بالكفر إلا بشروط :
1-أن لا يكون مكرها .

2-أن يكون عالما بهذا أنه ليس مما أنزل الله .
3-أن يرى أن هذا الحكم في الخيرية مثل حكم الله أو أحسن . ) من كتاب المخرج من الفتنةص82 .

الحكم بغير ماأنزل الله
http://www.al-sunna.net/audio/files/...unna.net%5D.rm

....










التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 09:57 AM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-29-2011, 04:45 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

العلامة الشيخ صالح بن سعد السحيمي ـ حفظة الله ـ
( ... أن نتكلم بإيجاز على مسألة طالما وقعت وطرحت لاسيما في هذه السنوات التي اختلطت فيها الأوراق في هذه المسألة لدى كثير من الناس ألا وهي : مسألة الحكم بما أنزل الله وما يضادها من الحكم بغير ما أنزل الله فما هو تفصيل القول في هذه المسألة
الناس هنا بين إفراط وتفريط فهناك من أفرط وجعل مجرد الحكم بغير ما أنزل الله كفر ينقل عن الملة دون أن يفصل تفصيلا يتمشى مع النصوص الشرعية فيكفر المسلمين جزافا ولا يستثني أحدا حتى ولو صدر الحكم منه بغير ما أنزل في مسألة واحدة أو مسائل ولا يفرق حينئذ بين المستحل وغير المستحل وبين العاصي من الكافر وبين المتعمد من المخطئ من الجاهل ونحو ذلك ...
المفرطون وهم المتطورون الذين يرون أن أحكام الله لم تعد صالحة في هذا العصر وأنه لابد من التطوير وأنه لابد من التغيير بحسب ما تقتضيه الأحوال ...
هؤلاء هم المُفْرطون والمُفَرِّطون الذين يعممون الأحكام فيكفرون المسلمين والطائفة الأخرى التطويرية التي ترى التنازل عن بعض أحكام الدين من أجل أن يرضوا اليهود والنصارى ...
وأما ما عليه أهل السنة والجماعة في هذا الباب أن في المسألة تفصيلا.
الله تبارك وتعالى قال{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } { فأولئك هم الظالمون } { فأولئك هم الفاسقون }وثبت عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : كفر دون كفر ، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق ، وفصل السلف الصالح هذه المسألة في كتب التفسير وفي كتب العقائد في كتب التوحيد .
وخلاصة القول أنه يمكن أن نقسم الناس إلى ما يلي:
أولا : رجل عرف الحق بدليله فحكم به وأصاب الحكم فهذا رجل مأجور بل إن له أجرين لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – إن الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد .
ثانيا : رجل اجتهد في طلب الحق واستخدم جميع الآلات الفقهية والاجتهادية من أصولية وحديثية ونحو ذلك ودرس المسألة من جميع جوانبها ليصل إلى حكم الله فيها فأخطأ فهذا مأجور أيضا له أجر واحد وقد سمعنا الحديث في ذلك .

ثالثا : رجل جاهل يريد حكم الله ويرغبه ولكنه لم يكلف نفسه البحث والتحري بل حكم بمجرد الاجتهاد دون علم حكم بجهله دون أن يكلف نفسه البحث عن الحق على ضوء الكتاب والسنة فحكم بالجهل وهو يريد الحق لكنه حكم بالجهل ظنا منه أن ذلك يكفيه فهذا آثم وعاص .
رابعا : رجل عرف حكم الله ولم يحكم به تحت غلبة الهوى أو الظرف الذي يعيشه أو المجاملة أو المداهنة أو نحو ذلك غلبه هواه فحكم بغير ما أنزل الله فأصاب الحكم فهو أيضا آثم وعاص سواء أصاب أو أخطأ حتى ولو أصاب هو آثم وعاص حتى ولو أصاب .
انتبهوا إلى هذه القيود رجل ماذا ؟ عرف الحق واعترف به لكنه حكم بغير ما أنزل الله تحت غلبة الهوى أو الشهوة أو المصلحة مع اعترافه بأنه مذنب وأنه عاص ويشعر بذنبه فحكم بالقوانين أو بغيرها فهذا ما حكمه ؟ أنه عاص ولا يخرج من الإسلام بل يعتبر مسلما عاصيا مؤمنا عاصيا مؤمنا بإيمانه فاسق بكبيرته شأنه شأن من ارتكب شيئا من المحظورات والمحرمات مع اعترافه بذنبه وهو موحد لله سبحانه وتعالى هذا هو الذي يجب أن ننتبه له وهو الذي حصل به الخلط رجل أو قاضي سواء كان قاضي أو غيره حكم بغير ما أنزل الله تحت ضغط الهوى أو غلبة الشهوة أو المصلحة أو أعطي شيئا من المال جعله يعدل عن حكم الله إلى حكم غيره مع اعترافه بأنه عاص ومذنب ومخالف للشرع وشعوره بالذنب فهذا مسلم عاصي ولا يجوز أن يخرج من الإسلام ولو حكم بغير ما أنزل الله بهذه القيود التي ذكرتها .
خامسا : رجل حكم بغير ما أنزل الله تحت ظرف أو تحت ضغط أو مكره ( وهذا كان ينبغي أن يكون الثالث أو الرابع ينبغي أن يكون الرابع ) رجل أجبر على أن يحكم بغير ما أنزل الله أجبر إجبارا وأكره إكراها فهذا معذور إلا إذا كان فيه إتلاف نفس أو نحو ذلك ... فهذا قد يأثم إذا لم يمتنع من ذلك لكن أيضا لا يبلغ درجة الكفر ... فعليه أن يرفض ولو أدى ذلك إلى أن يناله ما يناله من الأذى ...
الأمر السادس : رجل علم بحكم الله وعلم أنه الحق لكن فضل حكم غير الله على حكم الله وقال إن تطبيق القانون الوضعي أفضل من حكم الله أو مساوي لحكم الله سواء قال إنه أفضل أو قال إنه مساوي لحكم الله سواء سواه بحكم الله واستحل الحكم بغير ما أنزل الله استحلالا بأن قال إن حكم الله لم يعد صالحا للتطبيق أو إنه لا فرق بين أن أطبق حكم الله أو حكم غير الله وهذا هو الذي يكفر ويخرج من ملة الإسلام لكن انتبهوا إلى القيود التي قلتها وهي :
1- أنه يعلم أن هذا حكم الله وخالفه.
2- أن يعدل عن حكم الله إلى غيره .
3- أن عدوله ناتج عن تفضيل لحكم غير الله على حكم الله أو اعتقاد التسوية بين حكم الله وحكم غير الله ففي كلا الحالين من كان هذا شأنه يكفر ويمرق من الدين ؛ لأنه والحال هذه تنكر لحكم الله ورضي بحكم الطاغوت بل رآه أفضل أو مساو لحكم الله سبحانه وتعالى .

هذا هو التفصيل الذي ينبغي أن يفهم في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله حتى لا نتسرع في الحكم على المسلمين بالكفر والتكفير حتى بالنسبة لبعض البلاد التي لا تحكم شرع الله لا يجوز أن نتسرع في الحكم عليهم ولا في الحكم على الحكام في تلك البلاد ما لم تقم عندنا حجة عليهم من خلال كلامهم أو تصريحاتهم بأن حكم غير الله أفضل من حكم الله أو أنه مساوية لحكم الله فمتى صرحوا بهذا فهم كفرة بعد أن علموا بحكم الله وعلموا أنه الحق ولكن قالوا : إنها لا تصلح للتطبيق أو أنها قد مضى وقتها أو ولى وقتها أو نحو ذلك بعد علمهم بحكم الله فهذا التفصيل أرجو أن يفهم وأن يبلغ للشباب ولطلاب العلم والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد .) من آخر شريط لشرح الشيخ لكتاب تجريد التوحيد .












التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 10:13 AM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-04-2012, 05:28 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

العلامة الشيخ صالح عبد الرحمن الأطرم ـ رحمه الله
س 35 ما المراد بالحكم بغير ما أنزل الله وما حكم من حكم بغير ما أنزل الله ؟
الجواب: الحكم بغير ما أنزل الله قد يراد به التعبد بغير ما أنزل الله فهذا شرك وكفر وبدعة ، وقد يكون في الفروع فمن اعتقد جوازه بغير الشريعة فقد كفر وإن تساهل مع اعتقاد تحريمه فهذا كفر دون كفر ،
قال تعالى -: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }
وقال: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون }
وقال: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون }. ) من كتاب الأسئلة والأجوبة في العقيدة ص35

وقال أيضا – رحمه الله – :
يقول السائل : قول الله تعالى : { فمن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } وغيرها من الآيات في الحاكمية فكيف نفهم هذه الآية على ضوء أن توحيد الحاكمية هو من توحيد الربوبية ؟
على كل حال أنا أشرت لذلك ولكن لأهمية الموضوع لا مانع أن أحاول التلخيص تلخيص هذا الموضوع .
أولا : أن قوله أن توحيد الحاكمية من توحيد الربوبية هذا على اصطلاح من رأى هذا المبدأ وإلا فتوحيد الربوبية موجود عند الذين لا يحكمون شيئا من شرع الله نهائيا .
ثانيا : أن توحيد الحاكمية ما عرف عند السلف الصالح بهذا اللفظ ما عرف بهذا اللفظ توحيد الحاكمية فمعناه إذا قلت توحيد الحاكمية و هذا خطر عظيم في خطر أن ينتقل التوحيد إلى المحكم شيئا فشيء وإن كان لا يحصل من بعض الناس فتوحيد الحاكمية معناه أنه يجب على المسلم أن يحكم شرع الله هذه بينتها وأشرت لها بلا شك ولا ريب ومن لم يحكم شرع الله فهو عاصي ما مدى هذه المعصية ؟
إن اعتقد أن غير شرع الله أحسن أو أن شرع الله قاصر فهذا كفر { أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } حطوا بالكم أيضا إذا جرت الحاكمية في عبادة الله فأراد أن يوزع عبادة الله بينه وبين خلقه هذا كفر لأنا سمعنا أن عبادة الله لا يصرف منها شيء لغير الله .
إذا ماذا بقي معنا ؟
بقي معنا التحكيم في حق المخلوقين بين المسلمين تحكيم الشرع في حقوق الخلق هذا الذي بقي معنا فإذا حصلت خصومة عند قاض من القضاة ورأى أن القانون في حق المخلوقين أحسن هذا كفر ما في كلام لكن لو تساهل به وهو يعتقد أنه حرام فهذا عند مذهب أهل السنة والجماعة ليس كافرا ومذهب المبتدعة فإنه كافر كمرتكب الزنا فالزاني وشارب المسكر والراشي والغاش والعاق لوالديه هذا يعتبر عاصي ومرتكب كبيرة من الكبائر ولا يكفر بذلك إلا إن استباح ما حرم الله فلو اعتقد استباحة الزنا ولو ما زنا يكون كافر لو اعتقد حل المسكر ولو لم يشرب إن كافر فلنتنبه لهذه الأمور الدقيقة فإن هذا المأخذ وهذا المبدأ بجعل المعصية كفر هو مبدأ الخوارج الذين يقولون يكفر بأي معصية فلهذا لا يبقى مسلم الله أعلم لأن في مسلم معصوم من يستطيع أن يقول أن هناك مسلم معصوم غير محمد عليه الصلاة والسلام إذا مبدأ الخوارج مبدأ جهنمي ولهذا أخذوا منه مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه الخروج على من فعل معصية لأنه كافر هذا سبب مبدأهم فعلى المسلم أو الطالب أن يدرس أولا ولا يحكم ولا يتدخل بالتحليل أو التحريم أو التحكيم أو ما يسيء إلى المجتمع وليست الديانة والعلم أيه الأخوة بوجود العاطفة ... ) من شريط ركائز دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب .


العلامة الشيخ علي بن ناصر الفقيهي ـ حفظة الله ـ
س : ما حكم المستبدل لشرع الله وحَكَمَ بالدساتير والقوانين الوضعية ؟
هذا السؤال هو الحقيقة قد سبق مثله وهو الحكم بغير ما أنزل الله لكن هنا هو يقول : المستبدل لشرع الله ( كلمة غير واضحة ) من الدساتير الموجودة وأبدلوا بها الشريعة الإسلامية الكتاب والسنة وقالوا هذه هي الأفضل وهي الأولى وهي صالحة لهذا العصر فهؤلاء لا شك في كفرهم . وإذا اعتقدوا هذا أنه أفضل وأولى أو مساوي فلا شك في كفرهم لكن إذا حكموا بغير ما أنزل الله وهم يعرفون أن ما أنزل الله هو الأولى وهو الأفضل وهو الذي ينبغي أن يكون ، وإنما غلبهم هواهم وارتكبوا مثل هذه الأخطاء فهو كما سبق الكلام عن ابن عباس : الكفر دون الكفر لأن الذي يحكم بغير ما أنزل الله حتى في قضية معينة لو اعتقد أن هذا الحكم بغير ما أنزل الله أفضل وأولى فهو كافر كيف بمن يأتي بدستور كامل ثم يضرب بالشريعة عرض الحائط .
إذا هؤلاء الذين يستبدلون شرع الله بهذه القوانين اعتقادا منهم بأنها هي الصالحة لهذا العصر ولهذا الوقت فهؤلاء لا شك في كفرهم لكن إذا كانت من الأمور العملية التي لا يعتقدونها ولهذا كثير من الناس الذين يكفرون يحكمون على الحاكم وعلى المحكوم ويقولون : كلهم يدخلون في حكم الكفر لماذا ؟ قالوا الحاكم هو الذي سن هذه الأحكام والمحكومين هم الذين رضوا بذلك المساكين الذين ليس بأيديهم لا حول ولا قوة يحكمون عليهم بهذا الحكم .
فالقاعدة العامة الذين يأتون بالقوانين الوضعية ويجعلوها مكان الأحكام الشرعية ويجعلونها هي الأحسن وهي الأولى وهي الأفضل هذا لا شك في كفرهم . ) من شريط منهج أهل السنة والجماعة في التكفير .

وقال أيضا – رحمه الله - :

( ... ومنها الحكم بغير ما أنزل الله فهذا أيضا من العمل يعني من الكفر العملي إلا إذا كان هذا الذي حكم بغير ما أنزل الله يرى على أن الحكم بما أنزل الله لا يصلح لهذا العصر وإنما تلك الأحكام نزلت لأمة انتهت ونحن في عصر لا تصلح له هذه الأحكام فهو بهذا الاعتقاد إذا قال أن حكم غير الله أفضل من حكم الله وأولى منه فهذا كافر لا إشكال في كفره .
أما إذا أن القاضي عرضت عليه قضية ثم بالمحاباة أو بالرشوة أو بأي وسيلة حكم في هذه القضية وهو يعلم أنه عاصي وأن الحكم الحق للآخر ولكن حكم بهواه واتبع شهواته فهذا عاصي وعمله هذا كفر دون كفر كما قال ابن عباس حينما سئل عن هذه الآية قال ليس الكفر هذا كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وإنما هو كفر دون كفر ... كذلك الحكم بغير ما أنزل الله إذا كان يعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله أفضل من الحكم بما أنزل الله فهذا لا إشكال أنه كفر وإن كان عمل لكن إذا دفعه هواه ورغبته وشهواته وحكم بغير ما أنزل الله وهو يعرف أنه عاصي فهذا كما قال ابن عباس كفر دون كفر ) من شريط منهج أهل السنة والجماعة في التكفير .

العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا – حفظه الله -
( فالذي يحكم بغير ما أنزل الله رجلان:
رجل يرى أن هذا الحكم لا ينفع الديمقراطية هي أعدل وأحسن [ كلام لم أميزه ] هذا كافر هذا كافر.
إنسان والله غلب عليه كرسي تحت رجليه إذا حكم بالقرآن جرو الفراش من تحت رجليه وقعوه خرَّجوه برَّى دنيا غالبه عليه هوى جهل هذا كله لا نقول كافرا كفر خارج من الإسلام كفر عملي ما هو كفر عقدي... )
من شريط لقاء مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا – حفظه الله - .
العلامة الشيخ احمد بن حجر آل بوطامي ـ رحمة الله ـ
( وهل يكفر الحاكم القانوني أو المتحاكم إليه ؟
فالجواب: يكفر إذا جحد أحقية حكم الله ورسوله أو اعتقد أن حكم غير الله ورسوله أحكم أو أتم أو أشمل ، أو اعتقد أنه مثلها ، أو اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله ، أما إن اعتقد أن حكم الله هو الصواب وهو الأحسن ، ولكن حملته شهوته وهواه على التحاكم إلى غير ما أنزل الله أو الحكم به ، فلا يكفر كفر اعتقاد ، ولكنه كفر نعمة ، ومعصية عظمى ، وهو أكبر الكبائر )
من كتاب العقائد السلفية بأدلتها النقلية والعقلية ( 1 / 45 ) .

الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الصمد – رحمه الله -:
( فقلنا يأتي بعض الناس ويقول لا الذي غير شرع الله وأتى بقوانين وضعية وعمل حاله مشرع يشرع للناس !!
وهل هذا الذي حكم بغير ما أنزل الله ألم يرضى هذا التشريع سواء أتى به من نفسه أو وضعه له أحد الناس أو وضعته له اللجنة التشريعية في زعمهم وفي نظرهم ، فهذا كله بارك الله فيك لا يخرج عن كونه تشريع بغير ما أنزل الله وحكم بغير ما أنزل الله فإن كان مستحلا معتقدا كارها نعم مستنقصا جاحدا لحكم الله بالعبارات التي مرت فهذا في الحقيقة خارج عن الملة ولو صلى ولو صام ولو زعم أنه مسلم .
أما رجل يصلي ويزكي ويصوم ويقول أشهد بالله أن الإسلام هو دين الحق لكن أوضاعنا الاقتصادية السياسية داخلنا خارجنا كذا وإن شاء الله ويسوف ويقيم ويحط هذا نقول كفر لا ينقل عن الملة ما دام يصلي ويزكي .
والذي عنده شيء آخر يثبت يأتي بالدليل يقول نعم فلان من أئمة المسلمين – دعونا من التتر التتر استحلوا المحارم يا ناس اتركونا من تكفيرهم التتر لا بدنا حاكم غير تتري غير باطني غير يهودي – حكم بغير ما أنزل الله وابن تيمية نعم قال أنه خارج عن الملة مرتد كاليهود والنصارى ويضرب عنقه ويقاتل هذا الذي نريده منكم ودونكم ورب الكعبة خرط القتاد أن تثبتوا ذلك دونكم خرط القتاد أن تثبتوا ذلك نعم ... فالأمة مجمعة وأهل التفسير مجمعة وأهل الحديث مجمعة والأمة كلها مجمعة على أن هذا لا ينطبق إلا على المستحل والمعتقد والجاحد والعبارات التي مرت في أقوالهم والذي غير مستحل وغير معتقد وغير جاحد ويعترف بأن شرع الله هو الشرع نعم ويصلي شرط أساسي ويصلي ويزكي والله الذي يخرجه عن الملة فأنا أشهد بين يدي الله أنه هو الخارج ومسئول أمام الله إلا أن يعفو الله -جلا وعلى - هذا ما لدي )
من شريط الحاكمية .












التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 10:33 AM
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12-23-2012, 02:50 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

الشيخ العلامة محمد أمان الجامي ـ رحمة الله ـ
س : هل يعتبر الحكم بغير ما أنزل الله كفرا بواحا أم لا ؟
الجواب : فصَّل أهل العلم الجواب على هذا السؤال عند قوله – تعالى - { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } { الظالمون } { الفاسقون } وصف الله الحكم أو الذين يحكمون بغير ما أنزل الله بالكفر والظلم والفسق ، ما نوع هذا الكفر ؟ وما نوع ذلك الفسق والظلم ؟ وهل هناك فرق بين الكفر والفسق والظلم ؟
الجواب :
أولا : لا فرق بين هذه العناوين الثلاثة :
الفسق : الخروج عن طاعة الله ، والخروج على دين الله وعلى شريعة الله ذلك هو الكفر .
والظلم : وضع الشيء في غير موضعه ، من حكم بغير ما أنزل الله وضع الحكم في غير موضعه ذلك ظلم وفسق وكفر .
إذا المعاني الثلاثة أو العبارات أو العناوين الثلاثة لمعنى واحد لا خُلف بينها .
لكن ما نوع هذا الكفر يروى عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر هكذا روى غير واحد عن ابن عباس هذا التفسير ولكن الذي تطمئن إليه النفس ما ذكره شارح الطحاوية نقلا من أهل العلم وغيره أيضا من التفصيل هنا
أي من حكم بغير ما أنزل الله معتقدا أن الحكم الوضعي أو السواليف أو التقاليد والعادات أحسن وأمثل مما أنزل الله أو أن ذلك يساوي ما أنزل الله في العدالة والحسن وأنه أنسب للأمة من اعتقد هذا الاعتقاد إما بأن فضل الأحكام الوضعية المستوردة أو السواليف التي عند أهل البادية والتقاليد والعادات في التحليل والتحريم ورأى أن ذلك أنسب وأرحم وأوفق للأمة خصوصا في هذا الوقت من اعتقد هذا الاعتقاد يكفر كفرا بواحا قبل أن يُصدر الحكم نفسه لهذا الاعتقاد لتفضيل آراء الناس وتقاليد الناس وسواليفهم على ما أنزل الله أو لجعله ذلك مساويا ما أنزل الله ما لم يؤمن بأن ما أنزل الله هو الحق وحده وأن ما أنزل الله هو الخير وحده إن اعتقد التفضيل أو المساواة بينهما فهذا كفر بواح لا خلاف في ذلك فيما أعلم .
النوع الثاني : إنسان حكم بغير ما أنزل الله مما وصفنا معتقدا أنه مخطئ وأنه ظالم وأنه مذنب في هذا التصرف وأن ما أنزل الله أحسن وحق هو الحق وحده لكن غلبته البيئة التي يعيش فيها ونفسه الأمارة بالسوء والخوف من مخالفة البيئة التي يعيش فيها بيئة غير إسلامية أصدر الحكم بغير ما أنزل الله وهو معتقد أن ما أنزل الله هو الحق وحده هذا كفره كفر دون كفر غير بواح أي لا ينقله من الملة لو مات على ذلك يعد من عصاة الموحدين من أصحاب الكبائر ليس بكافر كفرا اعتقاديا بل كفره كفر عملي والكفر العملي لا ينقل الإنسان من الملة .
الثالث : قاضي وحاكم اجتهد ليحكم بما أنزل الله ولكنه أخطأ باجتهاده فأصدر الحكم بغير ما أنزل الله فهذا يثاب على اجتهاده وبذله للمجهود ليحكم بما أنزل الله ولا يؤاخذ بخطئه لأنه مجتهد .
من هنا نعلم أن كثير من كبار علماء المسلمين وأئمتهم الذين اجتهدوا ليفهموا نصوص الصفات كما أراد الله وكما أراده رسول الله عليه الصلاة والسلام أو في باب العبادة ولكنهم أخطئوا ولم يجدوا من يوجههم ووقعوا في التأويل كثيرا ووقعوا في كثير من البدع وربما في بعض الأمور الشركية وهم غير قاصدين ظنا منهم إنما هم على ما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام أمثال هؤلاء يعذرون لأنهم اجتهدوا ليأخذوا الحق من كتاب الله ومن سنة رسوله عليه الصلاة والسلام وليعملوا بالكتاب والسنة ولكنهم أخطئوا في اجتهادهم .
هذا بالاختصار هو الجواب على هذا السؤال هل يعتبر الحكم بغير ما أنزل الله كفرا بواحا ؟
وقبل أن أترك هذا الموضوع أريد أن أنبه أن الحكم بغير ما أنزل الله لا يعني أبدا الحكم بالقوانين المنظمة الوضعية المستوردة من الشرق والغرب فقط بل أي شيء يخالف ما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا حكمت به كالسواليف المعروفة عند أهل البادية في التحليل والتحريم والتقاليد والعادات كالذين يحرمون الإرث على النساء فيجعلون الإرث في عاداتهم للرجال فقط أو يجعلون الإرث للولد البكر إذا كان ذكرا ومن هذا القبيل من حكم بغير هذه العادات والتقاليد والسواليف لا فرق بينه وبين الذين يحكمون بالقوانين الوضعية المستوردة فليفهم هذا لأن قوله – تعالى - { ومن لم يحكم بما أنزل الله } شامل لهذه المعاني كلها وبالله التوفيق . ) من شريط توجيهات للشباب ( 8 ) .

وقال أيضا – رحمه الله – :
( سؤال يقول : ما معنى الكفر في قوله تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ؟ وما الفرق بين الكفر وبين الظلم والفسق ؟ لأن الله وصف الذين يحكمون بغير ما أنزل الله وصفهم بالكفر والفسق والظلم ؟
الجواب : أولا : لا فرق بين هذه الصفات لأن الكافر ظالم الظلم وضع الشيء في غير موضعه إذا كفر بالله وبرسوله وبدينه فهو ظالم وفي الوقت نفسه فهو فاسق الفسق معناه الخروج الخروج عن طاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام لذلك هذه الأوصاف كلها تتحد وتتفق وتجتمع في من يحكم بغير ما أنزل الله فهو كافر ظالم فاسق أما معنى الكفر في هذه الآية فيه تفصيل ولابد من ذكر التفصيل أخذا من كلام أهل العلم قبل أن أنسى أذكر المرجع لهذا التفصيل لطلاب العلم لهم أن يرجعوا إلى شرح الطحاوية ثم منه ينطلقون إلى المراجع الأخرى للتفصيل الذي سوف أذكره وهو :
أولا : الحكم بغير ما أنزل الله ليس كما يتصور بعض الناس أن ذلك خاص باستيراد القوانين الأجنبية المقننة من الشرق والغرب والحكم بها في التحليل والتحريم بعضهم يفهم إن المعنى خاص بالحكم بالقوانين الأجنبية والآية أشمل من ذلك بغير ما أنزل الله من حكم بين الناس بالقوانين الأجنبية شرقية أو غربية أو حكم بين الناس في التحليل والتحريم بالعادات والتقاليد المحلية وبالسواليف الموروثة من الأباء والأجداد عند أهل البادية قد حكم بغير ما أنزل الله لا فرق بين العادات والتقاليد المحلية المخالفة لشريعة الله والسواليف المعروفة عند كثير من الناس خصوصا أهل البادية وشيوخ البادية الذين يحكمون بها بين الناس في التحليل والتحريم لا فرق بين هذه الأشياء وبين القوانين الوضعية المستوردة من الخارج كلها كفر وفسق وظلم .
أما معنى الكفر إن حكم الإنسان بهذه الأشياء معتقدا أنها كالحكم الذي أنزله الله في كتابه وأرسل به رسوله هذه الأشياء مساوية لحكم الله أو أحسن منها وأنسب في هذا الوقت كما يقول بعض الملاحدة من العلمانيين بأن الشريعة الإسلامية غير صالحة في هذا الوقت لحل المشاكل المعقدة المعاصرة بل لابد من استيراد أحكام وضعية مرنة وضعها رجال درسوا أحوال المجتمع في الوقت الحاضر وخففوا الأحكام الشرعية فجعلوها مناسبة للناس ليس فيها قطع اليد ولا قص الرقبة ولا ضرب الظهور ولكنها سجون وغرامات مالية وأعمال شاقة هذه أنسب في الوقت الحاضر من شريعة الله أو على الأقل متساوية من اعتقد هذا الاعتقاد فهو كافر كفر بواحا خارج من الملة ولو صلى وصام ولو اعتقد هذا الاعتقاد وهو في بطن الكعبة فهو كافر .
الثاني : وهذا النوع كثير وخصوصا العلمانيون أعلنوا عن علمانيتهم وأن الشريعة الإسلامية غير صالحة في الوقت الحاضر وكل علماني فهو كافر مرتد أين ما وقع في الشرق أو في الغرب العلمانية أشد كفرا من اليهودية والنصرانية لأن الإسلام قدر لأهل الكتاب كتابهم الأول التوراة والإنجيل وأباح للمسلمين أكل ذبائحهم { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } بالإجماع المراد بالطعام هنا الذبائح وأحل لنا المحصنات من نسائهم بينما ذبيحة العلماني لا تحل المرأة العلمانية لا تحل لمسلم لأنهم مرتدون المرتدون والمجوس والوثنيون لا فرق بينهم وبين الهندوك والبوذيين من الذين يؤمنون بالأديان الأرضية وليست لهم أديان سماوية هؤلاء كلهم كفار يعاملون معاملة أشد من معاملة اليهود والنصارى في الإسلام فلنعلم أن العلمانيين مرتدون كفار ولنعلم معنى العلمانية العلمانية الكفر بجميع الأديان وعدم التقيد بأي دين يسمون حرية حرية البهائم .
[ الثالث ] النوع الثاني أو الفريق الثاني فريق : حكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أن ما أنزل الله الحق وهو الصدق وهو الصواب وهو الموافق وهو الذي فيه الرحمة لكنه جارى الوضع وجامل وحكم بغير ما أنزل الله معتقدا بأنه مذنب وظالم ومخطئ هذا لا يخرج من الملة كفره كفر دون كفر ودائما أضرب مثلا لهذا بشرب الخمر والسرقة الذين يسرقون ويشربون ويقعون في الفواحش وهم يعتقدون أنهم مخطئون ومذنبون ولم يستحلوا هذه الجرائم كفرهم كفر دون كفر ليس كفرا بواحا لذلك يجب أن نفهم معنى قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا يسرق السارق حين يسرق ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ) معنى ذلك نفي كمال الإيمان لا نفي أساس الإيمان ما لم يستحل الخمر والسرقة والشرب وغير ذلك من الجرائم التي ذكرت في هذا الحديث وغيره أي كفر عملي غير اعتقادي كذلك أما لو شرب الخمر وارتكب الفاحشة وسرق واستحل ذلك وخرج على تعاليم الإسلام يكفر كفرا بواحا كذلك من يحكم بغير ما أنزل الله كالأشياء التي مثلنا بها إن كان بهذا الاعتقاد كفره كفر دون كفر .
[ الرابع ] وهناك فريق ثالث : ابتلي إنسان مؤمن يحاول أن يحكم بما أنزل الله ولكنه يعيش في جو جاهلي اجتهد أن يخالف تلك الجاهلية ويحكم بما أنزل الله ولكنه أخطأ فحكم بغير ما أنزل الله قال أهل العلم هذا يؤجر على اجتهاده وذنبه وخطأه مغفور له .
ولكن لا ينبغي لطالب علم مسلم إذا تعلم ورجع إلى تلك البلدان التي تحكم بالقوانين لا يجوز له أن يتولى وظيفة القضاء وكل وظيفة فيها إصدار الحكم الوظائف السياسية الدستورية لا يجوز له أن يتولاها فإن تولاها هو الذي عرض نفسه للحكم بغير ما أنزل الله . هذا بعض ما ذكره أهل العلم عند هذه الآية وبالله التوفيق . ) من شريط ومن لم يحكم بغير ما أنزل الله .
الحكم بغير ما انزل الله


الحكم بغير ما أنزل الله 1

الحكم بغير ما أنزل الله 2








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 10:21 AM
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-23-2012, 05:40 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله - :
( الحكم بغير ما أنزل الله بشروطه يكون كفرا إذا كان يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله جائز هذا كفر لأن الله تبارك وتعالى لا شريك له في الحكم ولا يشرك في حكمه أحدا سبحانه وتعالى ، إذا كان يعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله أفضل من الحكم بما أنزل الله ولو كان يعرف أن هذا حق يعرف أن ما أنزل الله حق ولكن هذه القوانين أفضل من الشرائع الإسلامية التي شرعها الله تبارك وتعالى فهذا كفر هذا يسمى كفر : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } وقال : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } وقال : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } .
فالمصطلح القرآني والنبوي يسمي الحكم بغير ما أنزل الله كفرا.
قد يكون كفرا أصغرا إذا كان معترف بحاكمية الله ومعترف أنه ظالم في حكمه بغير ما أنزل الله هذا كفرا أصغر .
فإذا كان يرى أن يعني لا يعترف بحاكمية الله ويستحل الحكم بغير ما أنزل الله ويرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أفضل من الحكم بما أنزل الله فهذا كافر كفرا أكبر يخرج من دائرة الإسلام .) من شريط السنة بين الغلو والتقصير .
وقال أيضا – حفظه الله - :
( ما هي الضوابط الشرعية في تكفير من يحكم بغير ما أنزل الله ؟
الضوابط الشرعية تكلم عليها الكثير من العلماء ومحورها تفسير ابن عباس – رضي الله عنه – { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }.
فإن كان غير مستحل فهو قد وقع في الكفر لكنه كفر دون كفر.
وإن كان مستحلا فقد وقع في الكفر الأكبر الذي يخرجه من دائرة الإسلام هذا خلاصة ما يقوله العلماء في هذا الباب ) من شريط الدرر السلفية في مشابهة الرافضة القطبية.
وقال أيضا – حفظه الله -:
( الآن قضية التكفير يعني علماء الأمة في العالم يخالفون اتجاه سيد قطب ومن قلده وكتب الشيخ الألباني كتابة تكتب بماء الذهب وجاء الشيخ ابن باز وبنى عليها وأيدها وجاء الشيخ ابن عثيمين وأيد الجميع
فمثل هذه القضية قولهم فاصل .
هم أعلم علماء الأمة واتقاهم وأفضلهم – إن شاء الله - .
والله إذا زهدنا في هؤلاء فلنتعلق في علماء الخرافات والبدع والضلالات إلا أن نتعلق بهؤلاء.
وهذا واقع الآن في قضية التكفير الإمام سيد قطب !!!
رجل جاهل ضال إمام التكفيريين في الدنيا هو سيد قطب عرفتم ...
وإن جاء كتاب هم تلاميذ سيد قطب وأفراخه كثرت الكتابات في التكفير (كلمتين غير واضحتين ) فمحور هذه كلها ومنبعها الأساسي هو كتابات سيد قطب فالإمام الحقيقي لهؤلاء هو هذا الرجل.
فمن أراد لنفسه الخير وأراد النجاة وحكم عقله ونبذ العواطف العمياء بعيدا وراقب الله في نفسه والله هؤلاء العلماء بارك الله فيكم. )
من شريط من القلب إلى القلب .












التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 10:35 AM
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-23-2012, 06:06 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

الشيخ العلامة احمد النجمي رحمه الله
(...{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون }وفي آية أخرى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } وهذا يحمل على تنوع الناس في عدم الحكم بما أنزل الله – سبحانه وتعالى – فمنهم من يكون مقرا بأن الحكم بما أزل الله هو الواجب ولكن يحمله إما حب المال أو خوفا من الضغوط عليه أو هوى بالمحكوم عليه أو هوى مع المحكوم له كل ذلك يدفعه أنه يحكم بغير ما أنزل الله فهذا مع اعتقاده لا يكون كافرا وإنما يكون فاسقا فالكفر لا يكون إلا لمن اعتقد أن حكم غير الله – عز وجل – أحسن من حكم الله فمن اعتقد هذا أو مساويا له من اعتقد هذا فإنه يعتبر قد كفر أما لو حكم بغير ما أنزل الله من أجل الحصول على رشوة مال أو حَكَمَ لمن يحبه أو حكم على من يبغضه أو حكم من أجل ضغوط خارجية أو ما أشبه ذلك وهو يعتقد أنه عاص بفعله هذا فهذا لا يعتبر كافرا وإنما يعتبر كافرا من اعتقد أن حكم غير الله – عز وجل – أحسن من حكم الله أو مساويا لحكم الله – عز وجل – فعندئذ يكون كافرا ) من شريط توجيهات في العقيدة والمنهج والدعوة .

العلامة الشيخ عبد المحسن العباد البدر – حفظه الله -
سُئل في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 :
هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية كفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق في الحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جواز ذلك؟
فأجاب: "يبدو أنه لا فرق بين الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنه مخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دون كفر.
وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألة واحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً ".

قال أيضا – حفظه الله - :
( س : هل تكفير الحاكم المسلم الذي يحكم بغير ما أنزل الله من الأمور المختلف فيها بين السلف أم أن الاتفاق على عدم تكفيره ؟ وهل تكفير الحكام بدعة ؟ أم جرى عليه مذهب السلف ؟ وهل صاحب التكفير يهجر ويحذر منه ولو كان من طلبة العلم ؟
التكفير يعني الذي بغير ما أنزل الله إذا كان المقصود به ترك الشريعة والحكم بغيرها اتهاما للشريعة بأنها قاصرة أو أنها ناقصة أو أن أحكامها جائرة أو أنها لا تناسب العصر وأنها تليق بعصر دون عصر فهذا كفر وردة عن الإسلام لأن الشريعة هي صالحة لكل زمان ومكان والفرق بين الشريعة وبين القوانين الوضعية كالفرق بين الله وخلقه كالفرق بين الخالق والمخلوق يعني قوانين البشر مثلهم فيها النقص وفيها الخلل وشرع الله عز وجل فيه الكمال فالفرق بين شريعة الله وبين القوانين التي وضعها الناس كالفرق بين الخالق والمخلوق فإذا اعتقد أن الشريعة أنها ناقصة وأنها في أحكامها جائرة وأن فيها وحشية وأن يعني ما تصلح لكل العصور وإنما لعصر دون عصر فهذه ردة .
وأما إذا قال أن الشريعة إنها هي الحق ولكن الناس ابتلوا بالقوانين وأحوال الناس جعلتهم يقدمون على هذا الأمر واعتقد أنه منكر فهذا ذنب وهو ذنب خطير وذنب كبير لكنه لا يصل إلى حد الكفر .
وأما قضية أنه مجمع عليها أو غير مجمع عليها ما أدري .
بعض الناس يقول : أن المسألة الواحدة إذا قضى بها القاضي على غير الهدى مع أنه يعلم الحق ويعلم أنه مذنب أن هذه لا يكفر بها لكن ما هناك شيء يدل على تحديد المسألة ما الفرق بين المسألة والمسألتين والثلاث والعشر والمائة والألف كلها طريقها واحد . ) من شريط الرحلة العلمية إلى علماء المملكة العربية السعودية .

الفرق بين الحكم بغير ما أنزل الله المؤدي إلى الكفر وغير المؤدي إليه


...











التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-11-2013 الساعة 08:42 AM
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12-23-2012, 06:11 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

( 37)الشيخ العلامة زيد بن محمد المدخلي ـ حفظة الله ـ
(ومن حكم بغير ما أنزل الله وهو القسم الخامس من رؤوس الطواغيت لأن الله عز وجل كلف الخليفة بالحكم بما أنزل الله من كتاب وسنة ، فإذا تحاكم الناس إلى غير شرع الله عز وجل واعتبروا ذلك تشريعا لهم واعتبروه نافعا وخادما لمصالحهم واتهموا شرع الله عز وجل بالجور والقسوة أو عدم الملاءمة لزمهم وأوضاعهم فلا غرابة أن يكونوا من الطواغيت .
وقد فصل العلماء رحمهم الله القول في الحكم على من حكم بغير ما أنزل الله فقال ابن عباس رضي الله عنهما ( قوله { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } قال : من جحد ما أنزل الله فقد كفر ، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق )
وهذا لا شك في كفره إذا جحد حكم ما أنزل الله أو رأى أن ما حكم به من أحكام البشر أفضل وأنفع من حكم الله أو رأى أن حكم الله وحكم غيره في المنزلة سواء فهذا كفر صريح يخرج من ملة الإسلام بعد إقامة الحجة على القائل به ومثل ذلك من يلغي الشريعة الإسلامية ويعطل أحكامها ومحاكمها ويختار بديلا عنها القوانين الوضعية بالبشرية مؤثرا لها ومستحسنا راغبا عن شريعة رب العالمين فلا شك في كفره الكفر المخرج من الملة
وأما إن حكم حاكم بغير ما أنزل الله مع إيمانه بما أنزل الله وبما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غير مستحل لذلك وإنما يرى بأنه ارتكب خطأ فهذا يعتبر صاحب كبيرة من كبائر الذنوب أو صاحب كفر عملي كما فصل ذلك أهل العلم رحمهم الله إذن فالآية الكريم { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ومثلها الآيتان بعدها { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } هذه ينبغي أن يعرف ما دلت عليه من الأحكام بالتفصيل وذلك بالرجوع إلى كتب التفسير كتفسير الإمام ابن جرير وابن كثير وغيرهما من المفسرين ممن هو على منهج السلف وإلى ما أفتى به وإلى ما أفتى به هيئة كبار العلماء في موضوع ظاهرة الإرجاء ) من كتاب طريق الوصول إلى إيضاح الثلاثة الأصول ص 236-237 .











التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 10:37 AM
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 12-24-2012, 02:49 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي ـ حفظة الله ـ
(س: حكم الشريعة في الحاكم الذي يحكم الوضعية الفرنسية مع العلم أنه يدعي الإسلام ويصلي ويصوم ويحج ماذا يقال عنه ؟
إذا كان يعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين الفرنسية فإنه كافر إذا اعتقد أنه يجوز له أما إذا لم يعتقد هذا أو كان له شبهة فلابد من قيام الحجة عليه وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا غير الدين في جميع أمور الدولة فإنه يكون كافرا لأنه بدل الدين وذهب إلى هذا الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره والشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في رسالة تحكيم القوانين قال إذا بدل الدين كله رأسا على عقب في جميع شؤون الدولة في كل شيء لا في البعض إنه يكون كافرا لأنه بدل الدين وقال آخرون إنه لابد أيضا من قيام الحجة عليه لأنه قد يكون جاهلا قد يكون عنده شبهة اختار هذا سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه ) .من شريط شرح نواقض الإسلام .

وقال أيضا - حفظه الله - :
( ما حكم من حَكَمَ بغير ما أنزل الله في كل شيء إلا في الزواج والطلاق والمواريث ؟
هذا سبق الكلام عليه قلنا أنه إذا حَكَمَ بكل شيء هذا فقد بدل الدين فإذا بدل الدين كفر وقال آخرون لابد من قيام الحجة عليه لأنه قد يكون له شبهة وقد يكون جاهل . ) من شريط شرح نواقض الإسلام .

وقال أيضا - حفظه الله - :
( اعتقد أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل وأن حكمه أكمل لكن قال يجوز أن تهتدي بغير هدي الرسول [صلى الله عليه وسلم ] ويجوز أن تتحاكم إلى غير حكم الرسول [صلى الله عليه وسلم ] فإنه يكفر يكون كافر لأنه استحل أمرا معلوم من الدين بالضرورة تحريمه فمن قال إن هدي الرسول[صلى الله عليه وسلم ] أحسن من هدي لكن ما في مانع إنك تهتدي بهدي غيره ولو كان هدي الرسول [صلى الله عليه وسلم ] أحسن أو قال إن حكم الرسول[صلى الله عليه وسلم ] أحسن من حكم القوانين لكن يجوز بالحكم بالقوانين فإنه يكفر لا يجوز الحكم بالقوانين ولو كنت تعتقد أن حكم الشريعة أحسن لأنه في هذه الحالة استحللت أمرا محرما معلوم من الدين بالضرورة مثله مثل من يقول : الزنا حلال ولكني لا أزني هو ما يفعل الزنا لكن يقول الزنا حلال أو قال الربا حلال لكني لا أتعامل بالربا نقول يكفر لأن الربا حرام وكونك تستحله وهو أمر معلوم من الدين بالضرورة هذا كفر فكذلك إذا قال الحكم بالقوانين جائز ولكن الحكم بالشريعة أحسن نقول لا كونك تجيز الحكم بالقوانين هذا كفر وردة لأنك استحللت أمرا محرما معلوم من الدين بالضرورة الحكم بالقوانين هذا حرام بالإجماع مثل الزنا حرام بالإجماع مثل الربا حرام بالإجماع فمن قال الزنا حلال كفر من قال الربا حلال كفر من قال يجوز الحكم بالقوانين كفر ولو كان يعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن . ) من شريط شرح نواقض الإسلام .

الحكم بغير ما أنزل الله














التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 10:37 AM
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 10-05-2013, 05:30 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

العلامة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ـ حفظة الله ـ
( كذلك من الكفر الحكم بغير ما أنزل الله . الحكم بالقوانين كفر لكنه إذا لم يكن الحاكم ممن يعتقد أن القانون أكمل وأتم من الشريعة من القرآن والسنة فلا يقال إنه كافر بأن تطلق منه امرأته ، ويحرم ميراث من مات من مورثيه ، ويحرم ميراثه على من مات من ورثته لا يقال ذلك والقرآن ذكر أن من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .

أما إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله لا يجب أو رأى أن القوانين أوفى لمصالح الناس وأفلح لأمورهم وأنج في تقدمهم وأن الشريعة تؤخرهم وتخلفهم رأى أن ما يقنن أكمل وأنفع فهو يكفر بذلك .
أما إذا كان يجاري الناس ويرغب أن يحاكيهم ويشابههم ويكره أن ينتقدوه أو لا يحب أن يخالفهم فيحجب عنه إعاناتهم مثلا [ كلمة لم أتبينها ] بالقوانين فلا شك أنه يصدق عليه أن يقال كافر لكن هل هو الكفر الذي يوجب تخليده في النار ويحرمه بقاء زوجته معه ويحرمه ولاية أولاده وتزويج البنات إلى غير ذلك من لوازم الكفر . هذا محل خلاف والصحيح أن من لم يعتقد نقص الشريعة أو من لم يعتقد عدم وجوبها من يعتقد عدم وجوبها فيرى أن هذه القوانين أنفع وأكمل إذا رأى ذلك فهو كافر الكفر المخرج من الملة. ) من شرح الطحاوية شريط رقم ( 4 ) .

وقال أيضا – حفظه الله –:
( ما رأيك فيمن يقول أن آية { فأولئك هم الكافرون } يقصد بها اليهود والنصارى أم الظالمون والفاسقون فهي للمسلمين وأنه لايخرج عن الإيمان إلا من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا فقط ؟
أنصحك بمراجعة التفسير لتنظر كيف سيقت هذه الآيات الثلاث لأن من لم يحكم بما أنزل الله من اليهود والنصارى والمسلمين فقد كفر في ذلك الحكم لا شك أن اليهود والنصارى قد انتهى أمر حكمهم بالتوراة أو الإنجيل لأن التوراة والإنجيل انتهى أثرهما ببعثة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم فلم يبقى لهما مجال وأما ذكر الكافرين والظالمين والفاسقين فكل من لم يحكم بما أنزل الله يشمله ذلك الحكم فإن كان الذي يحكم بغير ما أنزل الله تاركا لكل أمور الدين فقد كفر كفرا مخرجا من الملة – ما كنت أريد أن أدخل في هذا - .
وإن كان حكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد الإسلام ويصلى ويصوم ويحج ويزكي فقد كفر في ذلك الحكم ويكون كفره كفرا دون كفر ) من شريط مفهوم الحكم بالشريعة الإسلامية .
حكم الذين خرجوا على الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل اللهوهل يعتبرون مجاهدين؟
تحميل أضغط هنا
22-12-1417
التّفريغ

يقول السّائل سماحة الشّيخ، ما حُكم الّذين خرجوا على الحُكّام الّذين لا يحكُمون بما أنزل الله؟ هل يُعتبرون مُجاهِدِين؟

هل تظنُّ أنّ التّقتيل في الجزائر، وسفك الدِّماء بغير حساب ولا تفريق، وذبح الأطفال والنِّساء يُعدُّ جِهادًا في سبيل اللهِ؟! بل سبيلُ الله بريءٌ مِن ذلك.

ماذا يكون مِن الفِتنِّ عندما تقوم فِئةٌ أو طوائف وتزعُمُ أنّها تُجاهِد؟ فيُقتَّلُ بسبَبِها أبرياء، وتُهْدرُ بسبَبِها كرامات، وتُفْسدُ أموال، ويُخشى على مَن يتَّصِفون بالدِّين ويُساءُ إليهِم بسبَبِ تصرُّف أُناسٍ لا يحسِبون لتصرُّفاتِهم حسابًا؛ لا بُدّ مِن العقل والحِكمة والعلم ومعرِفة سُنّة نبيِّ الله صلّى الله عليه وسلّم.

جاء أناسٌ إلى الإمام أحمد بن حنبل مِن إخوانِه وزُملائِه وطُلاّبِه عندما قامت قائمة القول بخلقِ القُرآن، وبعضُهم أراد الخُروج على الإمام؛ فنهاهُم أشدّ النّهي، وحذّرهم مِن مغبَّات الدِّماء الّتي تنتُجُ عن تصرُّفاتِهم.

على مَن أراد أنْ يعمل عملاً أنْ يرجِع إلى سُنّةِ نبيِّ الله صلّى اللهُ عليه وسلّم وسيرة خُلفائِه وصحابتِه والتّابعين وأئمّة الهُدى، وأنْ لا يغترَّ بقولِ مُجازِفٍ أومُغامِرٍ أو مَن ظنّ أنّه عرَف العلم وهو ما عرَف العلم، نعم.
...









التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 10:41 AM
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10-06-2013, 09:23 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

الحكم بغير ما أنزل الله


للشيخ سليمان الرحيلي











التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-10-2013 الساعة 07:29 AM
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10-06-2013, 09:37 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

الحكم بغير ما أنزل الله

الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ








رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-06-2013, 09:58 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

العلامة صالح آل الشيخ


- تفصيل - الحكم بغير ما أنزل الله



أو
















التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-06-2013 الساعة 11:07 AM
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 10-06-2013, 09:59 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,981

العلامة الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري ـ حفظة الله ـ
( فضيلة الشيخ ما تفسير قول الله تعالى :{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ؟
أولا: كما قرره علماء الإسلام ومروي عن ابن عباس وغير واحد أن الكفر كفر عملي وكفر اعتقادي في هذا الشأن كفر عملي وكفر اعتقادي.
فالكفر العملي معصية وفسق والكفر الاعتقادي مخرج من الملة .
ومن هنا نقول ننظر في حال الحكام المسلمين الكفار لا شأن لنا بهم الحكام الكفار الذين هم نصارى أو يهود أو غيرهم لا شأن لنا بهم لكن ننظر في أحوال المسلمين .
قرر علماء الإسلام وأئمة الإسلام أن من حكم بغير ما أنزل الله له أحوال منها :
- اعتقاده أن حكم القانون أفضل من حكم الله .
- ومنها أنه يعتقد أن حكم القانون مساوي لحكم الله .
- ومنها اعتقاده أن حكم الله لا يصلح للناس.
ففي هذه الأحوال الثلاث إن كان عالما عالما يعلم فساد هذا القول فإنه يكفر يكفر ...
بقي الحالة الرابعة : إذا كان يعتقد يفعل ما يفعل من الحكم بغير ما أنزل الله وهو إما جاهل يظن أن الأمر يتوقف على الحكم بين الناس أو يعلم لكنه يعتقد خطأه يعتقد أنه مخطئ وأنه مذنب أو كان عنده تأويل فهذا لا يحكم بكفره بل يحكم بأنه عاصي ويجب على الناس البقاء تحت رايته وبيعته حتى لا تتفرق الكلمة وينصح ويبين له النصيحة ينصح لكن إذا أصر على ما هو عليه يقول : والله أنا أعلم أن هذا حرام وأن عملنا هذا والله خطر ولا يجوز ولكن ليس نحن مؤهلين لهذا . نقول له اتق الله نصحه ونبين له فإن قبل وإلا برئة الذمة ونبقى نحن في البيعة ولا ننزعن يدا من طاعة هذا ما يحضرني والعلم عند الله ) من شريط جلسة في ينبع الصناعية .
وقال أيضا – حفظه الله –:
( قال السائل: ما قولكم في الحكم بغير ما أنزل الله ؟
أجاب الشيخ : الحكم بما أنزل الله هو من دين الله ... والحكم بغير ما أنزل الله كفر وقد حكم الله بذلك { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } وبعدها قال : { فأولئك هم الظالمون } وبعدها قال : { فأولئك هم الفاسقون } وقد بينت في أكثر من مجلس هنا وفي الكويت ولعلكم حضرتم أو بعضكم حضر الفرق عند أهل السنة والجماعة في الحكم بين القول والقائل والفعل والفاعل فإنه يطلق البدعة والفسق والكفر على الفعل يوصف الفعل بأنه كفر أو فسق أو بدعة حسب ما يقتضيه حاله كقولك : ترك الصلاة كفر جحود الزكاة كفر وهكذا . الاحتفال بالإسراء والمعراج بدعة شرب الخمر فسق وهكذا هذه أوصاف لمن ؟ لا هذه أوصاف للأفعال .
والفاعل أيضا تطلق هذه الأوصاف على الفاعل من حيث العموم على سبيل العموم فيقال : تارك الصلاة كافر ، مستحل نكاح المحارم كافر ، المرابي فاسق الزاني فاسق وهكذا إطلاقا عاما أو معينا ؟ إطلاقا عاما .
وأما وصف المعين بالكفر أو البدعة أو الفسق فلا بد فيه من مراعاة أمرين لابد: أولهما: دلالة الشرع على أن مخالفته تستوجب أحد هذه الأوصاف.
ما هي الأوصاف ؟ الكفر أو الفسق أو البدعة جميل.
والثاني : انطباق الوصف عليه وانطباق الوصف على المعين - نذكر شروط التكفير والتبديع كذلك الفسق يتبعها - له شروط :
الأول: التكليف وهذا يشمل البلوغ والعقل.
الثاني: علمه بما توجبه مخالفته من كفر أو فسق أو بدعة.
الثالث: الاختيار.
الرابع: التذكر لا يكون ناسيا.
الخامس: أن لا يغلب على عقله غالب يخرجه عن صوابه كالفرح أو الحزن أو الغضب.
هذه من شروطها .
ومن هنا نعود إلى الحاكم بغير ما أنزل الله فإنه له أحوال منها:
- إذا اعتقد أن حكم القانون أفضل من حكم الله أو مساوي له أو أن حكم الله لا يصلح للناس في هذا الزمن وهو عالم فإنه يكفر.
- وأما إذا كان يعتقد أن حكم الله هو الواجب وأنه مخطئ في حكمه بغير ما أنزل الله فإنه فاسق عاصي. نعم .
قال السائل: بعض أهل العلم يفرق بين الواقعة المعينة والاستبدال ما صحة هذا التفريق ؟ أجاب الشيخ : كيف ؟
قال السائل: بعض أهل يفرق بين أن الرجل يحكم بغير ما أنزل الله في قضية معينة فيقول أن هذا يدخل تحت كفر دون كفر إذا كان اعتقد أنه آثم وأنه عاصي. أما إذا استبدل حتى لو يعتقد أنه عاصي وأن حكم الله أفضل وهو الواجب يقول هذا يكفر يستلزم الكفر لأن الاستبدال يستلزم الاعتقاد ؟
أجاب الشيخ: ومن أين له ذلك هذه من غرائب الأمور التي حذر منها النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: ( يأتي أو سيأتي أقوام يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آبائكم فإياكم وإياهم ).
السلف لم يقعدوا هذه القاعدة ونحن عندنا أدلة الشرع: الكتاب، والسنة، والإجماع فما خالفها فهو مردود، والقياس فيما لم يكن فيه نص بشروطه المعتبرة عند أهل العلم.
فلن تجد مستندا لهذه القاعدة التي قعدوها.
قال السائل : يذكرون أن الإمام ابن كثير يقول بتكفير المستبدل وهو قوله في جنكيزخان فما صحة القول ؟
أجاب الشيخ : أنا ما وقفت على هذا الكلام عن ابن كثير ولكن القاعدة كما قدمت لكم الأصل هذا هو كما قلت لكم نعم فإنهم أصلوا هذه الأصول استنبطوها من الكتاب والسنة الأئمة أئمة السلف المتأخرون منهم استندوا على الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح من الصحابة وأئمة التابعين فما خالف هذا مردود عندنا وسواء القائل به ابن كثير – رحمه الله – أو غيره .
قال السائل: عندنا ناس يحصرون الحكم بما أنزل الله في إقامة الحدود هل يصح هذا الحصر ؟
أجاب الشيخ : لا . الحكم بما أنزل الله عام بما أنزل الله نعم يشمل العبادات والمعاملات كلها نعم لكن هناك حكم يعني حكم الحاكم بين الناس وحكم الإنسان فيما بينه وبين الله فالأحكام التي ينفذها الحاكم ولي أمر المسلمين هذه في الحدود وفي المعاملات في الأموال والدماء والفروج وغيرها وليست خاصة في الحدود .
قال السائل : هل تدخل فيها العقائد يا شيخ ؟
أجاب الشيخ : كيف ؟
قال السائل : الآن الرجل الذي يعتقد عقيدة الأشاعرة يدخل فيمن حكم بغير ما أنزل الله ؟
أجاب الشيخ : نعم . فيما بينه وبين الله نعم . عقيدة الأشاعرة خطأ وضلال لكننا نحن ما نكفر الأشاعرة ولا نكفر المعتزلة .
نحن مع أهل السنة والجماعة أخرجوا من الثلاث والسبعين فرقة طائفتين : الجهمية والرافضة . نعم ثم بعد ذلك جدت فرق وهي منحرفة كافرة أصحاب وحدة الوجود والحلول والاتحاد .
قال سائل آخر : الدخول في البرلمانات من الحكم بغير ما أنزل الله ؟
أجاب الشيخ : البرلمانات حكم بغير ما أنزل الله أنا ما أشك في هذا البرلمانات هذه نعم
وقال: لكن هؤلاء الأخوان الذين يدخلونها يعني كفر دون كفر أو ؟
أجاب الشيخ: الذين يدخلونها تطبيق الوصف يحتاج النظر في حالهم لكن نحن ننصح بعدم دخولها لأن لا يدخل البرلمان شخص إلا يضيع ويميع أبدا يضيع ويميع
فالبرلمانات هي الديمقراطية بمعني أن الحكم للأكثرية .
الحكم شورى لاشك ولكن الشورى ليست إلزامية الشورى فيما لم يظهر وجه الصواب فيه أما أنه كل دقيقة وجليلة تطرح وإن كانت منصوصة فهذا ليس من الشرع في شيء ، الشورى عمل بها النبي – صلى الله عليه وسلم – والخلفاء لكن فيما ينزل من المشكلات وأما المنصوصة لا تحتاج إلى شورى ولا يلزم جمع الأصوات والأخذ بالأكثرية بل العبرة بالإصابة وإن كانت من واحد وهذا عمل به النبي – صلى الله عليه وسلم – والأمثلة على هذا كثيرة ومنها : أنه قال لأبي هريرة وأعطاه نعليه : من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله فبشره بالجنة فلقيه عمر فدفعه أتيا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال عمر يا رسول الله بأبي أنت وأمي قلت لأبي هريرة كذا وكذا قال : نعم قال : يا رسول الله إني أخشى أن يتكلوا فخلهم يعملون قال : فخلهم ) رأي من هذا رأي الأمة كلها ؟ لا . هذا من عمر فقبله النبي – صلى الله عليه وسلم – ثم لم يعمل استفتاء وفرز أصوات والوقائع كثيرة جدا ومن قرأ كتابنا تيسير الإله ذكرنا شيئا باختصار من هذا أظن في الشرط الأول أو الثاني من شروط لا إله إلا الله .
قال السائل الأول : طيب يا شيخ في بداية الدخول يقوم الشباب الإسلاميين يقسمون على احترام الدستور ... ؟
أجاب الشيخ : هؤلاء الإسلاميون أقول هؤلاء الإسلاميون هذه قاصمة تقصم ظهورهم لو كانوا يعقلون نعم فانظروا أهل الأهواء يحرمون على غيرهم ما يبيحون لأنفسهم فأين هذا القسم من الحكم بما أنزل الله نعم ولكن هذا شأن أهل الأهواء نعم من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة . ) من شريط خاص سجلته بتاريخ 1413هـ أو 1414هـ .


التفصيل في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله؟
لفضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله
السؤال:
أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم، يقولُ السائل: هل هناك فرقٌ بين مسألةِ تنحية الشريعة واستبدالها بالقوانين؛ ومسألة الحكم بغير ما أنزل الله بدون تنحية الشريعة حيثُ حكم الأول يختلف عن الثاني؟
الجواب:
هي كلّها يعني كِلا الأمريْن إقصاء للشريعة يتَّفقانِ في هذا.
لكن الأول يجعل منهجًا الذي يسمُّونه الدستور يقضي به القضاة وهو كلُّه مخالف للشريعة، بينما الثاني لم يجعل منهجًا؛ حُكم كذا كذا، وإنَّما إذَا جاءته قضية من القضايا الشرعية التي يجبُ مردُّها إلى اللهِ ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – حكَمَ فيها بالقانون.
فالأوَّل جعل دستورًا ومنهج يعني؛ يسيرُ القضاةُ عليه، ويتلقَّوْنه على أنَّه واجب والذي لا يحكم به يستحقُّ العقوبة، وكِلاهما كُفر؛ كِلا الأمريْن كُفر، لكنَّ الحاكم سواءً كان هذا أو هذا؛ هذا يختلف – بارك الله فيكم -، فيُحكم على من حكَمَ بغير ما أنزل الله سواءً كان مُنحِّيًا أو غير منحِّيا؛ من حكم بغير ما أنزل الله على سبيل العموم هذا كافر، لكن على سبيل التقييد والتعيين لهُ حالتان:
الحالةُ الأولى: حالُ الاستحلال؛ يستحل حكم القانون بعد علمِه بوجوبه، عن عِلم؛ وهذا لهُ صُوَر منها:
- اعتقاده عدم صلاحية حكم الله في البشر.
- والثانية: اعتقاد تفضيل حكم القانون على حكم الله.
-والثالث: المساواة.
- والرابع: عدم صلاحية حكم الله بين البشر في هذا الزمان، هذا مدري متى يأتي زمانه الذي يحكمُ فيه، يقصم الله ظهره - إن شاء الله – إن كان مستحِل له ليريح العباد والبلاد من شرِّه.
الثانية: حالة الجهل؛ يحكم جاهلًا لا يعلمُ من حكم الله شيئًا أبدًا، الجهل مانع من التكليف.
وثمَّة حالة ثالثة: هو أن يعلم حكم الله، ويعتقد أنَّه هو الواجب، وأنَّ الحكم بالقوانين محرَّم، لكن يحكم بالقوانين لِهوًى في نفسه، أو مجاملة للناس أو إلى غيرِ ذلك من الأمور، فهذا فاسِق.
فالأوَّل كافر، والثاني جاهل غير مكلَّف، والثالث فاسِق. نعم.
المصدر مع الملف الصوتي

أو
التفصيل فى الحكم بغير ما أنزل الله
أو


هل الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله ولايته شرعية؟












التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-11-2013 الساعة 09:53 AM
رد مع اقتباس

إنشاء موضوع جديد إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

صفحة الشبكة على الفيس بوك

الساعة الآن 05:35 PM

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2011
Alrbanyon Network  2008 - 2011