العودة   شبكة الربانيون العلمية > الأقسام > جوامع الــــذب والــتـــحـــذيـــــــــــــر > جامع الــتــحذير من فرق (مناهج - أعيان) > منبر التحذير من أعيان

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 01-21-2013, 11:23 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334



سيد قطب هو الأب الروحي لتنظيم القاعدة والسلفية الجهادية


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , أما بعد :
فمن أراد أن يعرف فكر طائفة معينة أو مذهب نظر إلى زعمائه والقائمين عليه .
ولما كانت السلفية نسبة للسلف الصالح - وهم الصحابة رضي الله عنهم ومن اتبعهم من القرون الثلاثة المفضلة , لقوله عليه الصلاة والسلام :" خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلوونهم " وقوله :" من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي " - كانت هي الإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الطائفة الناجية والفرقة المنصورة .

وفي هذا الزمان ظهرت نابتة , تسمت زورا وتدليسا بالسلفية الجهادية حتى تقوى شوكتها وتنتشر باسم السلفية وهي منها براء .
وما هي في الحقيقة إلا خلفية تكفيرية وضع أصولها سيد قطب وإليك الدليل :

قال أيمن الظواهري في صحيفة الشرق الأوسط، عدد 8407- في 19/9/1422هـ:
إن سيد قطب هو الذي وضع دستور "الجهاديين !!" في كتابه الديناميت!! : (معالم في الطريق)، وإن سيد هو مصدر الإحياء الأصولي!!، وإن كتابه العدالة الاجتماعية في الإسلام، يعد أهم إنتاج عقلي وفكري للتيارات الأصولية!، وإن فكره كان شرارة البدء في إشعال الثورة الإسلامية ضد أعداء الإسلام في الداخل والخارج، والتي ما زالت فصولها الدامية تتجدد يوماً بعد يوم). انتهى

قال عبدالله عزام في كتابه "عشرون عاما على استشهاد سيد قطب ":
((والذين يتابعون تغير المجتمعات وطبيعة التفكير لدى الجيل المسلم يدركون أكثر من غيرهم البصمات الواضحة التي تركتها كتابة سيد قطب وقلمه المبارك في تفكيرهم.
ولقد كان لاستشهاد سيد قطب أثر في إيقاظ العالم الإسلامي أكثر من حياته ، ففي السنة التي استشهد فيها طبع الظلال سبع طبعات بينما لم تتم الطبعة الثانية أثناء حياته ، ولقد صدق عندما قال: ( إن كلماتنا ستبقى عرائس من الشموع حتى إذا متنا من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء).
ولقد مضى سيد قطب إلى ربه رافع الرأس ناصع الجبين عالي الهامة ،وترك التراث الضخم من الفكر الإسلامي الذي تحيا به الأجيال ، بعد أن وضح معان غابت عن الأذهان طويلا ، وضح معاني ومصطلحات الطاغوت ، الجاهلية ، الحاكمية ، العبودية ،الألوهية ، ووضح بوقفته المشرفة معاني البراء والولاء ، والتوحيد والتوكل على الله والخشية منه والالتجاء إليه.
والذين دخلوا أفغانستان يدركون الأثر العميق لأفكار سيد في الجهاد الإسلامي وفي الجيل كله فوق الأرض كلها)) . انتهى

فبعد أن عرفت هذا , علمت سبب كرههم لشيخنا العلم ربيع بن هادي المدخلي الذي رماهم في مقتل
فلله دره








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-24-2013 الساعة 05:31 PM
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 02-20-2013, 10:16 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334


اسم يجب أن ينتهي,وكتب ينبغي أن تمزق.

بسم الله الرحمن الرحيم


يسرّ ( مجموعة آل سهيل الدعويَّة ) أنْ تُساهِمْ في تبيين بعض أخطاء "سيِّد قُطب" إسهاماً منها في نشر الوعي, وتنقية الفِكرْ, وتخليص الذِّهن من شوائب الضلال والابتداع للمُجتمعِ المُسلم .

وقد حَظيتْ المجموعة بهذا المقال الجميل للشيخ / رضوان بن صالح الورد , يتحدَّث فيهِ عن بعضِ تلكَ الأخطاء الفاحشة التي وقعَ فيها " سيَّد قُطب " , وقدْ وجب نشرها خاصَّة لِما ترتَّب عَنْ كُتبه مِنْ أثرٍ سلبيٍّ على العالم الإسلامي لأنَّها تحملُ بينَ طيَّاتها التكفير والضلال والابتداع والتطرُّف .





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجه واستنَّ بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:
فلست بصدد الحديث عن شخصية صاحب هذه الكتب، فقد قال فيه العلماء مقالتهم، وبيّنوا حقيقته ومنهجه الذي يسير عليه، وبالرغم من ذلك فقد رأينا مَن تعلّق به وراح يدرس كتبه وينسج الهالات حول شخصيته بما يبهر المستمعين والقُرّاء، مما جعل الكثير منهم يغفلون أو يتغافلون ولا يفكِّرون بحقيقة ما سطره في كتبه من أخطاء كبيرة لا ينبغي السكوت عنها وبيانها للناس.

فعلى المسلم ومن يحمل العلم الشرعي خاصة وكل غيور على دينه واجب البيان والإيضاح، ليظهر الحق جلياً دون مواراة، فقد رأيت اهتماماً كبيراً من كثير من الشباب -وكذلك النساء - بكتبه بل والدفاع عنه بشكل غريب دون حجةً ولا برهان، بل والسعي لاقتناء كتبه ومؤلّفاته ونشرها والعمل بها وتدريسها حتى في مساجدنا، وبين طلاب تحفيظ القرآن الكريم، والمعاهد العلمية، والمدارس، وغيرها..

لذا فإنِّي أضع بين يديكم بعض أقواله المنقولة من بعض كتبه، وإن كان هناك الكثير لا يسمح المقام لذكرها، وأكتفي بهذا القدر ليتبيّن لطالب الحق خطر هذه الكتب، ويحذرها.!






وقد سبق أن بيَّن العلماء والدعاة الصادقين ما في كتبهم من الأخطاء والبدع والضلالات، ونقدوها نقداً علمياً بالأدلة الواضحة من كتاب الله وسنة نبيه صلّى الله عليه وسلّم ، وأذكركم -قبل الأخذ من أي إنسان - بقول ابن سيرين رحمه الله: إن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذون دينكم.


وقال بعضهم لأحمد بن حنبل رحمه الله: إنه يثقل عليَّ أن أقول: فلان كذا وفلان كذا وفلان كذا، فقال: إذا سكت أنت وسكت أنا؛ فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم ؟ مجموع الفتاوى ج 28 ص 231
وقال فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله:.. فإذا كانوا الذين يردون على المخالفين ينقلون كلام الشخص المخالف من كتابه أو من شريطه، ويعيِّنون الكتب أو الأشرطة بالصفحة والجزء، والكلام الذي نقلوه خطأ بيِّن، فما المانع من الرد عليه.؟ ومن أجل نصيحة الناس ليس القصد تنقص الأشخاص، إنما القصد النصيحة للناس والبيان للناس. أ.هـ الأجوبة المفيدة ص 96
لنبدأ إذاً بيان بعض ما في هذه الكتب التي يجب الحذر منها نصحاً للدين، كما قال صلّى الله عليه وسلّم : " الدين النصيحة " قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال:" لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم " صحيح مسلم 205
وحتى لا نكون ممن يكتم ما أنزل الله تعالى من الحق، فقد توعَّد الله عز وجل من يفعل ذلك بالوعيد الشديد، فقال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاعِنُونَ # إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) البقرة 159/160



يقول في كتاب (التصوير الفني في القرآن) الآتي:

ص200: لنأخذ موسى أنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج... وهناك يبدو التعصب القومي كما يبدو الانفعال العصبي.
ص201: وتلك سمية العصبيين... وينسيه التعصُّب والاندفاع استغفاره وندمه.
ص202: عودة العصبي في سرعة واندفاع.

أنظر كيف يصف موسى عليه السلام نبي الله وكليمه بهذه الصفات التي لا تليق (الزعيم المندفع العصبي المزاج، التعصب القومي، سمية العصبيين، العصبي) .
والله إنَّ المسلم ليستحي أن ينطق بها في حق أخيه.! فكيف بنبي من الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام.


ويقول في كتاب (العدالة الاجتماعية في الإسلام) الآتي:

ص159: لقد أدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير ومن ورائه مروان بن الحكم يصرف الأمر بكثير من الانحراف عن الإسلام.
ص159: هذا التصور للحكم في عهد أبي بكر وعمر قد تغير شيئا ما دون شك على عهد عثمان وإن بقي في سياج الإسلام.
ص160: وأنه لمن الصعب أن نتهم روح الإسلام في نفس عثمان، ولكن من الصعب كذلك نعفيه من الخطأ.
ص161: واعتذارنا لعثمان رضي الله عنه أن الخلافة قد جاءت إليه متأخرة وهو يدلف الثمانين يلعب به مروان فصار سيقة له يسوقه حين شاء.
ص172: ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي رضي الله عنه امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله وأن عثمان الذي تحكم منه مروان كان فجوة بينهما.


انظر أيها الغيور على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلّم كيف يذم ويسب عثمان بن عفان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين وينتقص عهد خلافته.
وتعلم أُخيَّ أن عثمان رضي الله عنه أفضل هذه الأمة بعد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بإتباعه حيث قال:" أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمّر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " سنن الدارمي95
ولم يقف الأمر عند قدح وسب الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه.! بل وصل تطاوله إلى قدح صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.


إليك ما يقول في كتابه (كتب وشخصيات) الآتي:

ص242: وحين يركن معاوية وزميله عمرو إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك عليّ أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل.

فانظر يا رعاك الله كيف يقدح في صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتهم معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهما بهذه التهم وهما من رواة الأحاديث عن المصطفى صلّى الله عليه وسلّم ، فالقدح في حملة الشرع المطهّر يُفضي إلى القدح بما يحمله من تعاليم الشريعة.

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله –لما قرئ عليه هذا الكلام :كلام قبيح !! هذا كلام قبيح سب لمعاوية وسب لعمرو بن العاص ؛ كل هذا كلام قبيح، وكلام منكر. معاوية وعمرو ومن معهما مجتهدون أخطئوا، والمجتهدون إذا أخطئوافالله يعفوا عنا وعنهم.قال السائل: قوله: (إن فيهما نفاقاً) أليس تكفيراً؟ قال الشيخ : هذا خطأ وغلط لا يكون كفرا ؛ فإن سبه لبعضالصحابة، أو واحد من الصحابة منكرٌ وفسق يستحق أن يؤدب عليه -نسأل الله العافية -ولكن إذا سب الأكثر أو فسقهم يرتد لأنهم حملة الشرع. إذا سبهم معناه قدح في الشرع.قال السائل: ألا ينهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام ؟قال الشيخ: ينبغي أن تمزق. أ.هـ من شرح رياض الصالحين لسماحته بتاريخ يوم الأحد 18رجب 1416هـ

ويقول في كتاب (في ظلال القرآن) الآتي:

ص3479 المجلد6: لا كينونة لشيء في هذا الوجود على الحقيقة؛ فالكينونة الواحدة الحقيقية هي الله وحده سبحانه. وإن استقرار هذه الحقيقة في قلب ليحيله قطعة من هذه الحقيقة.
ص3479 المجلد 6: ويتلفّت القلب البشري فلا يجد كينونة لشيء إلا لله... فهذا الوجود الإلهي هو الوجود الحقيقي الذي يستمد منه كل شيء وجوده، وهذه الحقيقة هي الحقيقة الأولى التي يستمد منها كل شيء حقيقته، وليس وراءها حقيقة ذاتية، ولا وجود ذاتي لشيء في هذا الوجود.
ص4002 المجلد6: إنها أحدية الوجود فليس هناك حقيقة إلا حقيقته، وليس هناك وجود إلا وجوده (في تفسير سورة الإخلاص).
ص4003 المجلد6: من هنا الحقيقة الواحدة أو أحدية الوجود ينبثق منهج كامل للحياة.


وهذا قول بوحدة الوجود والكينونة التي يقول بها الصوفية الوثنية، فكيف نغفل عن مثل هذا؟، بل ويتسابق الشباب والفتيات لاقتناء هذه المجلدات فنجدها في المكتبات وفي المساجد ومكاتب الدعوة والمهتمين بجمع الكتب، والمتعالمين.! يقرءونها ويعتمدون عليها في التفسير، وهو في الحقيقة ليس تفسيراً للقرآن الكريم، إنما هي أفكار وآراء مليئة بالجهل كما بين ذلك علمائنا، وفي تفسير ابن كثير والطبري والقرطبي وتفسير ابن سعدي وغيرها من التفاسير المعتمدة غنى عن هذه الكتب المليئة بالأغلاط.


يقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن هذا الكتاب: فيه طوام كتفسيره للاستواء،وتفسيره سورة "قل هو الله أحد"، وكذلك وصفه لبعض الرسل بما لا ينبغي أن يصفه بها.هـ من شريط أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور.


وفي هذا الكتاب الكثير من المخالفات والضلالات والانحرافات التي نبَّه عليها العلماء مثل تكفيره للمجتمعات الإسلامية كما في ص2122 المجلد 4 حيث قال: إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم، قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي.
وكذلك قوله بخلق القرآن كما في ص2249 المجلد 4: فهذا القرآن ليس ألفاظاً وعبارات يحاول الإنس والجن أن يحاكوها، إنما هو كسائر ما يبدعه الله؛ يعجز المخلوقين أن يصفــوه؛ فهو كالــروح من أمر الله. وقوله ص2719 المجلد 5: ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا من هذه الحروف مثل هذا الكتاب؛ لأنه من صنع الله لا من صنع الناس.


وقد رد عليه الشيخ عبد الله بن محمد الدويش رحمه الله قبل أكثر من عشرين سنة في كتابه: المورد الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال.

وقال عنه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عــن مكانته في التفسير: مسكين ضايع في التفسير. من شريط عبارة عن درس ألقاه في منزله بالرياض سنة 1413هـ تسجيلات منهاجالسنة بالرياض.

وقال عنه فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: جاهل ما عنده علم، ولا عنده معرفة، ولا عنده أدلة على ما يقول. أ.هـ من شريط فتاوى الفوزان في فتن هذا الزمان.

وقال عنه فضيلة الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله : لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه. فجزاك الله خير الجزاء أيها الأخ (الربيع) على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام.أ.هـ من ورقة بخط الشيخ الألباني رحمه الله كتبها في آخر حياته صورته في كتاب العواصم للشيخ ربيع المدخلي.

وقال عنه فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله: وأيضاًاشتمل كتابه على كثير من البدع والضلالات، ثم قال : .. ما فيه من التحريفات أكثر مما في كتاب الصابوني. أ.هـ الشريط السابع في شرح كتاب مسائل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.


ويقول في كتاب (معركة الإسلام الرأسمالية) الآتي:

ص40: الإسلام يَعُدَّ العمل هو السبب الوحيد للملكية والكسب، ورأس المال في ذاته سبباً من أسباب الكسب الصحيحة.
ص43: في يد الدولة أن تفرض ضرائب خاصة غير الضرائب العامة كما تشاء؛ فتخصص ضريبة للجيش، وضريبة للتعليم، وضريبة للمستشفيات، وضريبة للضمان الاجتماعي، وضريبة لكل وجه طارئ لم يحسب حسابه في المصروفات العامة، أو تعجز الميزانيـة العادية عن الإنفـاق عليه عند الاقتضاء عليه عند الاقتضـاء.
ص43: حق المجتمع مطلق في المال، وحق الملكية الفردية لا يقف في وجه هذا الحق العام، والإسلام يعطي هذه السلطات للدولة - ممثلة المجتمع – لا لمواجهة الحاجات العاجلة فحسب بل لدفع الأضرار المتدافعة.
ص44: في يد الدولة أن تنتزع الملكيات والثروات جميعاً وتعيد توزيعها على أساس جديد ولو كانت هذه الملكيات قد قامت على الأسس التي يعترف بها الإسلام ونمت بالوسائل التي يبررها.
ص52: فأما القاعدون الذين لا يعملون فثرائهم حرام، وعلى الدولة أن تنتفع بذلك الثراء لحساب المجتمع، وأن لا تدعه لذلك المتبطِّل الكسلان.


إذاً فهذا ما تقرره هذه الكتب وأمثالها، حيث أنه يبيح التشريع للمصلحة أو العرف، ونحن بدورنا نقول له ما الدليل من الكتاب والسنة على هذه الإباحة.؟!
فسَنُّ التشريعات البشرية تبعاً للعرف العالمي أو للمصلحة الوطنية، أو الحزبية – إن صح التعبير - مُخالف للكتاب والسنة، فكيف تنتزع ممتلكات أناس حصلوا عليها بطرق مشروعة لتوزيعها على غيرهم، هل يرضى أحد بذلك.! قال تعالى (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) الزخرف/32.

ثم كيف نفرض ضرائب عامة أو خاصة.؟ وما الدليل على أحقيّة الدُول في أخذ نسبة من الأرباح أو رأس المال عند الحاجة.؟
هذا ما سطَّره في كتبه ومؤلفاته التي يفاخر بها من يفاخر، ويدافع عنها من يدافع.؟

ويقول في كتابه (لماذا أعدموني) الآتي:

ص49: كنّا قد اتفقنا على استبعاد استخدام القوة كوسيلة لتغيير نظام الحكم، أو إقامة النظام الإسلامي، وفي الوقت نفسه قررنا استخدامها في حالة الاعتداء على هذا التنظيم.
ص50: نظراً لصعوبة الحصول على ما يلزم منه حتى للتدريب، فقد أخذوا في محاولات لصنع بعض المتفجرات محلياً، وأنَّ التجارب نجحت وصنعت بعض القنابل فعلاً، ولكنها في حاجة إلى التحسين، والتجارب مستمرة.
ص55:وهذه الأعمال هي الرد فور وقوع اعتقالات لأعضاء التنظيم بإزالة رؤوس في مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس الوزارة ومدير مكتب المشير ومدير المخابرات ومدير البوليس الحربي ، ثم نسف لبعض المنشآت التي تشلّ حركة مواصلات القاهرة لضمان عدم تتبع بقية الإخوان فيها وفي خارجها كمحطة الكهرباء والكباري ، وقد استبعدت فيما بعد نسف الكباري كما سيجيء.



انظر أخي إلى هذا التدريب وصنع القنابل والتدمير ونسف المنشآت والاغتيالات والخروج على الحاكم ، فهل هذا من الدين ؟، قتل المسلمين يسمونه جهاداً وسعياً لإعلاء راية الإسلام وحماية للمسلمين، وما هو إلا فعل الخوارج.
قال تعالى (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) المائدة32
وروى ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلّى الله عليه وسلّم بمنى: " .. فإن الله حرَّم عليكم دمائكم وأموالكم وأعراضكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا "صحيح البخاري 6043

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ولعلّه لا يكاد يُعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته. أ.هـ منهاج السنة ج1 ص391
فالسمع والطاعة لولي الأمر أصل من أصول العقيدة ، لم نؤمر بالخروج عليهم ومحاربتهم ، بل جاء الأمر بالسمع والطاعة بالمعروف لمن ولّاه الله تعالى أمر المسلمين، فقال صلّى الله عليه وسلّم :"اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" صحيح البخاري 6609
وهذا آخر كتاب قدَّمه كهدية قبل مماته، لقيت منه المجتمعات الإسلامية الويلات، وأحيا به أصولاً سُفِكت بسببها دماء كثير من المسلمين. ولا حول ولا قوة إلا بالله.


ويقول في كتابه (التصوير الفني في القرآن) الآتي:

ص97: وصف آيات سورة الفجر بالموسيقى الرخيّة المتماوجة، ووصف آيات منها بالعرض العســكري الذي تشترك فيه جهنم بموسيقاها العسكريـة المنتظمة الدقات.
ص111: وصف سورة النازعات بنوعين من الموسيقى: الأول: السريعة الحركة، قصيرة الموجة، قوية المبنى، تنسجم مع جو مكهرب، سريع النبض، شديد الارتجاف، النوع الثاني: الوانية الحركة، الرخيّة الموجة، المتوسطة الطول، تنسجم مع الجو القصصي.
ص 125: وصف سورة الضحى بالموسيقى الرتيبة الحركات، الوئيدة الخطى، الرقيقة الأصداء، الشجية الإيقاع.
ص 128: وصف سورة الليل بأن الموسيقى المصاحبة فيها أخشن وأعلى من موسيقى سورة الضحى.
ص115: قال في تفسير سورة الفلق: والتصوير بالألوان يلاحظ هذا التناسق – بين اللون الذي ترسم به والتدرج في الظلال – مع الفكرة والموضوع، كما يلاحظ التوزيع في المشاهد المسرحية والسينمائية والتصوير في القرآن يقوم على أساسه، خذ مثلاً سورة من السور الصغيرة التي ربما يحسب البعض أنها شبيهة بسجع الكهان أو حكمة السُجَّاع، خذ مثلاً سورة الفلق، فما الجو الذي يراد إطلاقه فيها ؟ جو التعويذة بما فيه من خفاء وهينمة وغموض وإبهام.


فما رأيك أيها المؤمن الغيور بهذا الهذيان.؟ ها هو يصف كلام الله تعالى بهذه الألفاظ والأوصاف كالموسيقى والتصوير والتمثيل والفن والصور والسينما والمشاهد المسرحية والشعر والتعويذة والسحر، قال تعالى : (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ # وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ # تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) سورة الحاقة 41/43 وغيره كثير مما أحدثه في هذا الكتاب.
بل وختمه بقوله كما في ص116: تفضَّل الموسيقي المبدع محمد حسن الشجاعي بمراجعة هذا الجزء الخاص بالموسيقى في القرآن الكريم، وكان له الفضل في ضبط بعض المصطلحات الفنية الموسيقية.
وأقول: أعوذ بالله من هذا الباطل.
كيف يجرؤ عاقل على قول مثل هذه الكلمات عن سور القرآن وآياته.؟ قال تعالى: (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)سورة فصلت 42
يقول فضيلة الشيخ عبد الله الغديان رحمه الله عندما سئل عن قراءة هذه الكتب: الجواب أن الشباب ينصحون بعدم قراءتها وأنهم يقتصرون على دلالة القرآن ودلالة السنة وعلى ما كان عليه الخلفاء الأربعة والصحابة والتابعين أ.هـ من شريط أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالاتعدنان عرعور .

ويقول فضيلة الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله: وأما كتبه فإنها لا تُعِّلمُ العقيدة ولا تقرر الأحكام، ولا يعتمد عليها في مثل ذلك، ولا ينبغي للشادي والناشئ في طريق العلم أنيتخذها من كتب العلم التي يعتمد عليها، فللعلم كتبه، وللعلم رجاله.أ.هـ من شريط درس بعد صلاة الفجر في المسجد النبوي بتاريخ: 23 شوال 1418هـ

وأكثر من تكلم عن هذا الرجل وبين حقيقة ما في كتبه من مخالفات خطيرة، وانحرافات عقدية ومنهجية، ورد عليه رداً علمياً بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة هو الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ، الذي وجد بسبب ذلك الانتقادات اللاذعة والسب والشتم، فنشر أهل الهوى ومن تابعهم بأبواقهم الكاذبة التحذيرات منه، ومن الاستماع له، أو تصديقه؛ لأنه بيَّن حقيقة هذا الرجل، وما في كتبه من ضلال .

وأرجع إلى كتبه لتعرف حقيقة ما أقول .

فمتى يتوقف أولئك المعجبون والمؤيدون والمدافعون والمتعصِّبون لمؤلّفات هذا الكاتب الذي راح يتعدى فيها على كتاب الله تعالى، وعلى شريعته، وعلى نبي الله موسى عله السلام والصحابة الكرام رضوان الله عليهم؟.
إنَّ سبب خروج هذه الكتب وغيرها مما لم يسع المقام لذكرها وفيها من الطوام الكثير والكثير.. هو الخروج عن منهج السلف الصالح، فكثير من مواضع الجدل في فكر صاحبها يعود إلى تلك التصوّرات التي التصقت بذهنه عن فكر الفلاسفة والمتصوفة والمعتزلة والأشاعرة والملحدين حتى خرج الغثاء يزبُد في سطور هذه الكتب.
واني أدعو كل غيور على دين الله عز وجلّ أن يقف وقفةً جادة، وأن يتقِّ الله جلّ وعلا ، فلا تأخذه العصبية ولا الحزبية إلى العدول عن الصواب وركوب هواه، فالحق أحق أن يتبع.
كما أدعو إلى نبذ هذه الكتب وأمثالها، وفي كتب السلف الصالح ومن تبعهم إلى يومنا هذا من العلماء الأجلّاء، وطلبة العلم المخلصين، والدعاة الصادقين الخير الكثير ولله الحمد.


هذا والله أعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

إعداد : رضوان بن صالح الورد.



إخراج ونشر / مجموعة آل سهيل الدعويِّة .


بإشراف / سهيل عمر عبدالله سهيل الشريف.







رد مع اقتباس
  #63  
قديم 03-29-2013, 03:45 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334



هل يُنقل علم من كتب سيد قطب ؟!!

«الورقات - القاهرة»: الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده ، و بعد: مبتلى أهل السنة الخُلص بصد عدوان أهل الأهواء و الزيغ الذين يحاولون مسخ الشريعة ، و تبديل الملة ببدعهم و شبهاتهم ، و ما يمر زمان إلا و تطفح على السطح فرقة بدعية تبدأ في بث بدعهم و ضلالاتهم في أوساط العامة ، ثم تضع بعض الأصول الفاسدة التي يُدفع بها في وجه المعترض على بدعهم و زيغهم، وتعد "فرقة القطبية" أتباع إمام الضلالة "سيد قطب" صاحب البلايا العظيمة ، و البدع الغليظة ، الذي انتقص عدد من الأنبياء -عليهم السلام- و سب جماعة من الأصحاب -عليهم رضوان الله-، و كفر المسلمين بلا مكفر، و أشاع و صاغ شبه الاتحادية و القدرية و الروافض و الخوارج و غيرهم بلغة عصرية يسهل من خلالها بثها في نفوس العامة.


و قد بلغت هذه "الفرقة" إلي حد من الغلو بعيد في إمامهم الضال! حتى أنها أحدثت أصول فاسدة لدفع حق أهل السنة فيه، و لعل بدعة "الموازانات" لم تخترع إلا من أجل حماية جناب "سيدهم القطب!" من تجريح أهل السنة و الأثر له ، و للتشغيب على من حاول تبين ضلال هذا الإنسان للمسلمين،فتراهم يتدنون أنه يستفاد من علمه! مع التنبيه على خطئه ، كما يستفاد حتى الآن من علم الإمام النووي و ابن حجر و غيرهما، وإن كانت انطلت هذه الخدعة على البعض ، و روج لها الحزبيون و القطبيون في كل مكان!

إلا أن الحق الذي ينبغي أن يكون : أن " سيد قطب" لا يدخل في هذا العموم ، و لا يساوى بالأئمة الذين أخطئوا و هم يريدون الحق.. و ذلك لأنه وقع في سب و انتقاص جماعة من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم، مثل : " عثمان بن عفان " و " معاوية بن أبي سفيان " و " عمرو بن العاص " و غيرهم ـ رضوان الله عليهم جميعاً ـ ، بل أصر على ذلك، ومن انتقص واحد من أصحاب النبي -صلى الله عليه و سلم- لا ينقل عنه علم و لا كرامة.


قال "سيد قطب" في حق "عثمان بن عفان" كما في كتابه [ العدالة الاجتماعية في الإسلام ص / 161 ] دار الشروق: ((واعتذرنا لعثمان أن الخلافة قد جاءت إليه متأخرة و هو يدلف إلى الثمانين يلعب به مروان، فصار سيقة له يسوقه حيث شاء بعد كبر السن و صحبته لرسول الله صلى الله عليه و سلم)).


وقال في [ ص / 159 ] من نفس الكتاب : (( لقد أدركت الخلافة عثمان و هو شيخ كبير من ورائه مروان بن الحكم يُصرف الأمر بكثير من الانحراف عن الإسلام!)).

و قال أيضاً في حق عثمان -رضي الله عنه-: ((فأما في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- و صاحبيه وخلافة علي بن أبي طالب ، فقد كانت النظرة السائدة هي النظرة الإسلامية ، و أما حين انحرف هذا التصور قليلاً في عهد عثمان، فقد بقيت للناس حقوقهم، و فهم الخليفة أنه في حلّ، وقد اتسع المال عن المقررات للناس، أن يطلق فيه يده يبرّ أهله)) [ المصدر السابق ص / 168 ]، ولم يكتفي بهذا .. بل عد قتل عثمان ـ رضي الله عنه ـ على يد الخوارج ـ كلاب أهل النار ـ نصرة للإسلام و المسلمين!.

فقال -قبحه الله- في [ ص / 160 ]: ((وأخيراً ثارت الثائرة على عثمان ، و اختلط فيها الحق بالباطل ، و الخير بالشر ، و لكن لابد لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام و يستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقرر أن تلك الثورة في عمومها كانت فورة من روح الإسلام!)).

و قال في حق "معاوية و أبيه و عمرو بن العاص" -رضي الله عنهم- ما لا يفهم منه إلا أنهم ليسوا على دين الإسلام، لأنهم كانوا على النفاق الأكبر -عياذاً بالله-، فقال في حق " معاوية بن أبي سفيان " : (( و هذا هو "الخليفة" الذي يفرضُه معاوية على الناس( يقصد : يزيد بن معاوية ) ، مدفوعًا إلى ذلك بدافع لا يعرفه الإسلام ، دافع العصبية العائلية القبلية. و ما هي بكثيرة على معاوية ولا بغريبة عليه ! . فمعاوية هو ابنُ أبي سفيان، و ابنُ هند بنت عتبة !! ، و هو وريث قومِهم جميعا و أشبهُ شيءٍ بهم في بُعدِ روحه عن حقيقة الإسلام. فلا يأخذ أحدٌ الإسلامَ بمعاوية أو بني أمية؛ فهو منه و منهم برئ)).


و قال : ((و أما معاوية بعد عليّ ، فقد سارَ في سياسة المال سيرته التي ينتفي منها العنصر الأخلاقي ، فجعله للرُّشى و اللهى وشراء الذمم في البيعة ليزيد، و ما أشبه هذه الأغراض ، بجانب مطالب الدولة و الأجناد و الفتوح بطبيعة الحال)).

قلت : و هذا تعريض صارخ بأن القرن الأول و الذي كان أغلبه من الصحابة -عليهم الرضوان- كان متفشي فيهم قبول الرشوة و بيع الذمم ، فهذا ليس أتهام و سب لمعاوية -رضي الله عنه- وحده ، بل لكل من بايع يزيد، فانتبه!

و مما قاله عن أبي سفيان بن حرب -رضي الله عنه-: ((أبو سفيان : هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ ، و الذي لم يُسْلِمْ إلا وقد تقرّرت غلبةُ الإسلام، فهو إسلام الشفة واللسان ، لا إيمان القلب والوجدان، وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل قطّ ؛ فلقد ظل يتمنى هزيمة المسلمين و يستبشر لها في يوم حنين، و في قتال المسلمين والروم فيما بعد، بينما يتظاهر بالإسلام!. و لقد ظلّت العصبية الجاهلية تسيطر على فؤاده …و قد كان أبو سفيان يحقد على الإسلام و المسلمين ، فما تعرض فرصة للفتنة إلا انتهزها ))

قلت : فها هو يقرر أن أحد صحابة رسول الله -صلى الله عليه و سلم- أسلام إسلام المنافقين "إسلام الشفة واللسان ، لا إيمان القلب والوجدان"، و يتظاهر بالإسلام و هو حاقد على الإسلام و أهله ، فهل هناك تكفير أوضح من ذلك؟ بل لم يكتفي بهذا .. و أدخل بني أمية جميعاً في هذا النفاق الأكبر، و معلوم أن للرسول -صلى الله عليه و سلم- رحم موصل معهم ، فأم المؤمنين "أم حبيبة بنت أبي سفيان" أموية، فقال -قبحه الله-: ((هذا هو الإسلام على الرغم مما اعترض خطواته العملية الأولى ، من غلبة أسرة لم تعمرْ روحُ الإسلام نفوسَها. فآمنَتْ على حرف حين غلب الإسلام ، و ظلت تحلم بالملك الموروث العضوض حتى نالته، فسارت بالأمر سيرةً لا يعرفها الإسلام)) [ انظر مقال " لا تسبوا أصحابي " للشيخ محمود شاكر رحمه الله ].

و لما روجع من أهل زمانه في هذا الكلام القبيح و الزندقة الظاهرة، كمراجعة الشيخ الأستاذ "محمود محمد شاكر" له، و قد كاتبه و ناصحه، كان من رده عليه: ((... و ما كان لي بعد هذا ، و أنا مالك زمام أعصابي ، مطمئن إلى الحق الذي أحاوله ، أن ألقي بالاً إلى صاحب مفتعل ، و تشنج مصطنع .. و ما كان لي إلا أن أدعو الله لصديقنا "شاكر" بالشفاء و العافية و الراحة مما يعاني ، و الله لطيف بعباده الأشقياء!)) أهـ .

فـ "سيد قطب" هذا رجل سوء دجال معرض عن الحق ، و مريد الشر بالأمة ، طاعن في أصول دين الإسلام و ثوابته ، و مثل هذا لا ينقل عنه علم ، بل يشرد به ، و يوضح عواره و فسقه و زندقته للناس.


قال يحيى بن معين ـ رحمه الله ـ في " تليد بن سليمان المحاربي الكوفي الأعرج " : (( ليس بشيء )) و قال : (( كذاب كان يشتم عثمان ، و كل من شتم عثمان أو طلحة أو أحداً من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ دجال لا يكتب عنه ، و عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين )) [تاريخ بغداد ( 7 /138 ) ، و انظر تهذيب التهذيب لابن حجر (1 /509)].


و قال أبو أحمد الحاكم الكرابيسي (ت:378هـ) في " يونس بن خباب " الأسيدي مولاهم أبو حمزة الكوفي : (( و كان يشتم عثمان رضي الله عنه: (تركه يحيى( يعني : ابن معين ) . وعبد الرحمن(يعني : ابن مهدي ). و أحسنا في ذلك ؛ لأنه كان يشتم عثمان ، و من سب أحداً من الصحابة فهو أهل أن لا يُروى عنه )). [انظر تهذيب التهذيب لابن حجر (11 /438) ] .

و قال الإمام "أحمد بن حنبل" لما سئل عن رجل تنقص معاوية ، وعمرو بن العاص أيقال له رافضي؟ فقال : ((إنه لم يجترئ عليهما إلا و له خبيئة سوء ، ما انتقص أحدٌ أحدا من الصحابة إلا وله داخلة سوء))، و قال فى رواية أخرى: (( إذا رأيت رجلاً يذكر أحداً من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام )) [ البداية والنهاية (8/142) ].

و ما أحسن ما بينه الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله : (( إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة)) .[ الإصابة لابن حجر (1/11) ] .


فهنيئاً للقطبيين و الحزبيين زندقة إمامهم الأديب!، و بدلاً من أن يكونوا دعاة للتوحيد و السنة ، أصبحوا دعاة للشرك و البدعة . بل استماتوا في الدفاع عن من سب الأصحاب و انتقص الأنبياء ، و أثنى على أصحاب وحدة الوجود، و جمع كل شر وقع فيه أهل البدع، نسأل الله أن يكفينا شرهم و شر كل ذي شر بما شاء و كيف شاء.


وصلى الله على محمد و على اله و صحبه و سلم.


وكتب
أبو صهيب وليد بن سعد
القاهرة: الاثنين: 13/جمادى الأولى/1434هـ
25/
مارس/2013










رد مع اقتباس
  #64  
قديم 05-21-2013, 09:58 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

[مطوية] مجموع أخطاء و ضلالات سيد قطب بالكتاب والصفحة و رد العلماء عليه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد المرسلين و على آله و صحبه الطيبين و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد، فإليكم مطوية مجموع أخطاء و ضلالات سيد قطب بالكتاب والصفحة و رد العلماء عليه.


حمل المطوية من هنا








رد مع اقتباس
  #65  
قديم 05-21-2013, 10:01 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

أنشدكم العدل في سيد قطب
بسم الله الرحمن الرحيم
لا أدعي أني سآتي بجديد ولست من هواته, ولكن علِّي أن أدلو بشيء يسهم في إحقاق العدل والإنصاف في وقت عز فيه ذلك, ويحفز لإيقاظ الغيرة في نفوس المحبين للحق الذين ينشدونه, ويدأبون لإحقاقه في كل شؤون الحياة, ويأتي منها ما كان في جناب العقيدة والثوابت الإسلامية في المقام الأول .
فأقول وبالله رب العالمين أستعين : إنه من المقرر الثابت لدى دعاة الحق وأهله الأصل المستفيض شهرة عن الإمام مالك بن أنس ـ رحمه الله ـ ( ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر ـ صلى الله عليه وسلم ـ) وهو مروي بهذا المعنى عن جماعة من السلف, وكلام العلماء في هذا المعنى كثير .
ولا يستعظم الرد على المخالف إلا من ليس له أدنى حظ من العلم بطريقة السلف الصالح ـ رحمهم الله ـ, وقد هيأ الله ـ جل وعلا ـ لهذا الشأن خواص أهل الملة من فحول العلماء في كل زمان من الصدر الأول إلى حيننا, لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك, وادخر لهم الفضيلة العلية والمراتب السنية فهم علية القوم وغيرهم لهم تبع .
ولولا تسخير الله الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر في هذا الباب لنقضت عرى الإسلام عروة عروة, ولانفرط عقد نظامه, وانتقص كماله واختل قوامه . والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
ومنذ فترة موغلة في القدم في بدايات الإسلام ومع سطوع شمسه وانتشار ضوئه, وتوسع رقعته, ودخول من في أنفسهم الحنق والحقد على الإسلام فيه, والذين أضمروا الشر للإسلام وأهله الذين بددوا غياهب الشرك بنور التوحيد, وحرروا الناس من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد, وحملوا الرسالة العظمى, التي أضاءت العالم بعد ظلمه, وآنسته بعد وحشة, ونشرت في أكنافه وأرجائه حقيقة التوحيد, وكمال الإيمان , والعدالة بين البشرية, والأخوة بين المؤمنين والرحمة.
هؤلاء المندسون الذين يحملون موروثا ثقيلا من شرك اليهودية والنصرانية, وشيطنة المجوسية الفارسية , ووثنية الجاهلية العربية المنتنة, ليس لهم من الإسلام إلا إسلام ابن أبي وشيعته, الذين يتربصون بالإسلام والمسلمين الدوائر, فعاثوا فسادا بما روجوا من فساد المعتقدات والأقوال والأفعال .
ومن عظيم لطف الله ـ جل وعلا ـ أن خروج هؤلاء الخلوف كان في زمن سلفنا الصالح من الصحابة وأتباعهم, حتى كان الرد عليهم من هذه الثلة المباركة السابقة للإيمان, فكانت الحجة أبلغ والقدوة أمثل. والله ذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون.
ولكل قوم وارث فأهل الباطل يتوارثون باطلهم جيلا بعد جيل, ومن الباطل الظاهر أن يقال: إن الفرق وأصحاب المقالات انقرضوا!! وقد سمعته مباشرة من أحد حملة شهادات الزور المتبجحين بباطلهم دون حياء ولا خجل.
وفي عصرنا ومن زمن ليس ببعيد سرت أفكار هدامة, ومعتقدات باطلة, ومقولات آثمة في أوساط أهل السنة والجماعة هي أجنبية عنهم, ومذهب السلف منها براء كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب ـ عليهما وعلى نبينا السلام ـ سرت بين المسلمين وبالأخص الشباب منهم سريان النار في الهشيم وجريان الماء في المنحدرات, حتى نخرت فيهم نخر الآكلة في المصاب, وأكل الأرضة في الأخشاب.
وأفرزت هذه الأفكار توجها دخيلا عاتيا مستعصيا على جلة أهل العلم وعليتهم؛ لأنها قائمة على نزع الثقة من العلماء, وعقدها فيمن يزعمون أنهم أهل الفكر والقيادة, ووجد هذا الفكر الذي طال ثوابت أهل السنة والجماعة دعما سخيا وترويجا قويا مستغلا كل الظروف المواتية لإضعاف الحق وحملته, وأضفوا الهالة الإعلامية الضخمة التي صورت رموز هذا الفكر كعلماء ومجاهدين وشهداء, فأوقعوا في شباكهم الغر من أبناء المسلمين, وأضحوا ضحية لرواسب هذا الفكر الغالي المنحرف, فخرج من أبناء المسلمين من يكفر المجتمعات الإسلامية ويبحث عن طوق النجاة في شهادة مفصلة لجهاد مزعوم لا يمت للجهاد الشرعي بصلة, وكيف يكون ودعاته رؤوس الجهل, وأقطابه لم يرحوا رائحة العلم ولم يلتمسوا طرقه, وغاية ما عندهم الشبهات والتلبيسات التي قذف بها رؤوس الشياطين عليهم, والتي تصادف العماية وقلة الحصانة العلمية, أو انعدامها لدى المنصاعين لهم .
وكان كل من يتجرأ من أهل العلم والصدق للتصدي لهذا العدوان قابلته القوة الخفية والمعلنة بكل عنف وشراسة, مستخدمة كل الوسائل في حربه, متجردة عن كل ضمير إسلامي, وغيرة شرعية لثوابت المسلمين, وإنما ينطلقون من أهداف فكرهم وحزبهم لا من ثوابت الإسلام وقيمه, خالعين ثوب الحياء والاستحياء متجردين عن العدل والإنصاف.
فلا عجب حينئذ عندما نرى احتفاء الرافضة الاثني عشرية بسيد قطب وبكتاباته وفكره, فهاهم يطبعون كتبه ويحرصون على تلقيبه بالشهيد, وهم خصوم السنة من قديم.
ومن المناسب هنا أن أذكر السبب الباعث لكتابة هذا المقال في هذا التوقيت, مع علمي أن البعض قد يقول هذا تحصيل حاصل وهو مقرر لدى أهل السنة ـ أي مباينة سيد قطب للسنة ـ فأقول إني أتناول الأمر من حيث خلط فيه بعض المحسوبين على السنة ممن يدعون العدل والإنصاف, حتى قالوا وبئس ما قالوا: إن سيد قطب بولغ في نقده, وإن إنصافه لا بد منه, وإنه معذور بجهله, ويستفاد مما في كتبه من خير, وتكرار مسألة قتله ووصفها بأنها شهادة, وأنه في الجنة مع سيد الشهداء, والأحسن حالا منهم من يذكر بعض أخطائه على استحياء ووجل, إلا أنه يعقب ذلك بإكثار الشفقة عليه في مقام لا يحتمل هذا .
ويكثرون من تقرير مسألة العذر بالجهل وأن الحجة لم تبلغه وأنه لم يبلغ مقام العلماء, ناسين أو متناسين أن باب العذر بالجهل في مسائل الاعتقاد له ضوابطه وروابطه عند من يقول به من أهل السنة, وأن الأمر ليس على إطلاقه كما يصوره هؤلاء .
وإني لأكاد أقطع بيقين لا يخالطه شك أن شروط العذر بالجهل المعتبرة عند من قال بذلك من أهل العلم منتفية في حق الرجل, ولاسيما أنه من أهل الاطلاع والقراءة, مع وفرة العلماء في زمنه وبلده, وتوفر المصادر السلفية المجتمعة في بلده حينها بحيث لا يقاربه بلد إسلامي في ذلك .
ناهيك عن مناصحة المعاصرين له والذين قابل نصحهم بكل غرور وعتو وتسلط واستهزاء, وإصرار عجيب على الباطل والمماراة فيه, وهو ما سأبينه لاحقا وهو من المقاصد الرئيسة للمقال.
أكتب هذا حتى يكف وينزجر من فيه بقية خير, وغيرة على عقيدة أهل السنة, ومنها حب الصحابة وإجلالهم وتوقيرهم, عن تمريض أمر نقد سيد قطب, وغيره من أهل الباطل, وعليه أن يبارك جهود العلماء وطلبة العلم ويدعو لهم ؛ إذ رفعوا عنه فرضا لولا قيامهم به لكانت الأمة في حرج .
وبهذه الأساليب التمريضية لمبدأ النقد الشرعي للمخالف, والتي يصدرها بعض من يعول عليهم في نصرة الحق, مدعين العدل والإنصاف مع المخالفين, وأن مصلحة الدعوة في ذلك, يخلص إلى شباب الأمة, وترقق البدع ودعاتها في نفوسهم, ولا طب بعد هذا لهؤلاء المساكين ـ إلا أن يشاء الله ـ الذين قضوا ضحية تأخير البيان عن وقت الحاجة.
ومن المعلوم أن الفتن قد تخبوا ولكن النار من تحت الرماد, هذا وقد نشأت ناشئة من صغار الشباب وقد وضعت معركة السلفيين مع القطبيين أوزارها, فلم يدركوا حقيقة القوم, ومدى خطرهم, وتساهلوا بمخالطة أهل الباطل, لما يجدوه من تهوين وترقيق لأمر البدع ودعاتها من بعض من قدمت وصفهم, فانجروا مخدوعين إلى باطل مفضوح, وعوار مكشوف وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ولهذا يستحسن عدم إهمال التعرض للأفكار الهدامة القديمة والمعاصرة, تحت دعوى أن أمرها منتهي, وأن الأمر واضح, بل الحق أنها متجددة وحملتها لا يفترون, ويستغلون غفلة الشباب, وحداثة عهدهم, وقلة معرفتهم بالعلماء ودعاة الحق, هذا إن لم تكن منعدمة.
ولست وأنا أكتب في هذا الشأن أدعو إلى الفوضى في النقد, بل النقد له أهله وأساطينه والناس لهم تبع وهم متوافرون ومتفاضلون كذلك, وكلا وعد الله الحسنى.
كما أن للنقد ضوابطه, ومعالمه, وحدوده التي لا تخفى, والدعي في هذا كذلك لا يخفى, وأمره منكشف وبضاعته لا تروج, وهو وهي في كساد منذ كان وكانت.
ومما يشغب به أهل الأهواء على أهل السنة أن عندهم فوضى في النقد فأقول متمثلا بقول أبي ذؤيب الهذلي:( وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنكِ عارُها ) وهذا أنين المخالفين ونحيبهم من أهل السنة منذ كانوا, كما أن وجود الخلل في النقد عند البعض لا يقره أهل السنة سواء صدر ممن يحسب عليهم, أو من غيرهم, فهم قوامون بالقسط شهداء لله ولو على أنفسهم .
وليس من نافلة القول وأنا في صدد الحديث عن سيد قطب أن أعرج على ذكر جهود شيخنا الوالد العلامة المحدث الفقيه ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ وهو الذي تحمل عبئ البيان وثقله ولم يثن عزمه أو يفت عضده قوة الخصم وجبروت حزبه وما يملكه من إعلام ودعاية مخيفة, انبرى شيخنا ولم يرض بثوب الخوف الذي تدثر به البعض وطالما كان عائقا في طريق الصدع بالحق, معرضا عن المثبطين له والمشفقين عليه, ولسان حاله يقول قول خبيب الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ كما في صحيح البخاري - (3 / 1108) :
ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعي
فتجرد للبيان منتصرا للحق ولحملته من الأنبياء والصحابة ومن نهج نهجهم, مبطلا لقواعد الضلال وتقريرات الباطل, التي طفحت بها كتب سيد قطب, وكانت من قبل حمى لا يحام حوله إلا على وجل, حتى غدت لدعاة الباطل مصدر الإلهام والنور المشع, حتى قال عائض القرني عن كتابه المسمى بالظلال : الظلال كتاب كأنه أخرج من الجنة!.
فلا عجب إذن أن يكون شيخنا ـ حفظه الله وأمتعنا بحياته ـ الهدف المعلن والحمى المستباح لدعاة الفتنة والتحزب والبدع بأنواعها, والغلاة, ودعاة العدل والإنصاف والوسطية المزعومة الملتصقين كذبا وزورا بأهل السنة, وقد ركبوا مطيتها حينا من الدهر, وهم يخبئون الغوائل ويتربصون الدوائر بالسنة, من أمثال أبي الحسن المصري, وعلي الحلبي ومن حام حومهم ودار في فلكهم والطابور كبير, فاتسعت رقعة المعركة وانكشفت الأقنعة عن كثير من الوجوه , كلما انكشف وجه أعقبه آخر في تسلسل ونظام ونسق عجيب .
وإني لأذكر في هذا المقام كلمة قالها صاحب الفضيلة العلامة الفقيه شيخنا محمد بن عبدالله السبيل عضو هيئة كبار العلماء, وإمام وخطيب المسجد الحرام, والرئيس العام لشؤون الحرمين سابقا ـ حفظه الله وأحسن الله لنا وله الخاتمة ـ وكنت مقدما له في محاضرة في أحد مواسم الحج وألقيت عليه سؤالا مفاده عن شيخنا ربيع ـ حفظه الله ـ ففاجأ الجميع بجواب لم يتوقعه أحد حيث قال : ( الشيخ ربيع شجاع, رفع عن أهل العلم الفرض الكفائي وإلا لكانوا جميعا في حرج, ونحن جبنا عن ذلك ) .
هكذا قالها ـ حفظه الله ـ وإني لأقول : وأنت والله يا شيخنا الجليل لشجاع وبطل إذ قلت هذا في حق أخيك ومحبك الشيخ ربيع ـ حفظه الله ـ وأطلقتها كلمة حق في صماخ الباطل.
وأحب أن أذكر هنا ـ عرضا لا قصدا ـ أن شيخنا ـ حفظه الله ـ لم يجد خصومه عليه مدخلا على كثرتهم, وكثرة ما جندوا, وعلى وفرة إنتاجه العلمي؛ وما ذاك إلا لصفاء مشربه ونقاء مسلكه, وعدم تكلفه, وهو مع هذا شديد الحرص والترحيب بكل من يوجه له بيان لخطأ أو تصحيح لمقولة أو تصويب لرأي, وهذا غاية ما ينشده من خصومه الذين ليس عندهم إلا الحشف وسوء الكيل . وكل من دنى منه أو قرب عرف هذا عنه, وأنه لا يستنكف عن قبول الحق والرجوع إليه, وقد ضرب في ذلك أروع الأمثلة لخصومه ومحبيه, وإن قلت إن هذا من أميز ما يميزه فلا أبعد, وإن كانت مزاياه جمة.
وغاية ما عند مخالفيه نبزة قديمة كانت شعارا في القديم لأهل الباطل المعاندين لأهل الحديث الذين هم حماة الدين, وهي رميهم بالتشدد والغلو, وهذه شنشنة قديمة معروفة, مستغلين وجود الغلو عند بعض اللصقاء بالسنة وأهلها, وهذا غير خاف على المشتغلين بالدعوة, كما أن جهاد شيخنا ـ حفظه الله ـ لهؤلاء اللصقاء لا ينكره إلا مكابر, وهل تكسرت رؤوس الغلاة وتبين عوارهم , وزيف ادعائهم إلا بما قام به من نصح وبيان وكشف للحقائق دون مجاملة أو محاباة.ولا يعرف لعالم معاصر جاهد الغلاة المحسوبين على السنة بقلمه ولسانه وجاهه مثله.
والمهم من هذا أن نعلم أن أهل الباطل في كل زمان وآن لهم نبزة خاصة ينبزون بها دعاة الحق وقد تتكرر, ففي القديم رموا أهل الحديث بالتشدد في المعاملات وأطلقوا عليهم لقب المجسمة في العقائد, مع وجود المجسمة الحقيقيين؛ ليلبسوا على الناس دينهم , وليتم لهم ما أرادوا من تنفير الناس عن حملة الحق, فلا نعجب إن رأينا عقبهم وورثتهم الآن يكيلوا التهم جزافا على شيخنا ـ حفظه الله ـ ودعاة الحق, ويكررون ماضي أسلافهم, وكما قيل لكل قوم وارث.
كما أن هناك فئة تتستر غلبها الحنق على شيخنا ـ حفظه الله ـ لم تسلم نفوسهم ولم تطب خواطرهم؛ لأنهم لم يظفروا بما يريدون, هذه الفئة لا تبارح مكانها تنتظر الفرصة المواتية, ليصبوا جام غضبهم كما فعل أشياعهم من قبل, ويظهر الله ـ جل وعلا ـ من فلتات ألسنتهم ما تكن صدورهم, ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.
إن العرانين تلقاها محسدة ولن ترى للئام الناس حسادا
ولست في صدد تفصيل ما قام به شيخنا الوالد ربيع بن هادي ـ حفظه الله ـ في هذا المقام, وما يناله في سبيل الذب عن حياض السنة وهو غير خاف, ولكن قلمي جرى لما ذكرت من مناسبة, وأراد الذهاب بي أبعد من ذلك وحق له, ولكني خشيت معه أن يطول الفصل عن المقصود الرئيس . ولعلِّى أطلق له العنان في فرصة سانحة من غير ما أوفي له حقه فيها؛ عجزا مني وتقصيرا, لا ضنا وتخذيلا والعياذ بالله من ذلك.
أعود إلى أصل الموضوع فأقول إن ما خطه سيد قطب ببنانه وعقده بجَنانه في حق الصحابة الكرام ـ رضي الله عنهم ـ وسود به كتبه الدنية لاسيما منها المسمى ظلما وعدوانا بالعدالة الاجتماعية, والذي حقه أن تبدل المهملتان من العدالة, الأولى بنون مشددة والثانية بذال معجمة؛ حتى يوافق الخَبَر الخُبْر, وعلى رسلك أخي القارئ لست بالطائش العجل, ولا تستغربن مني قولا دفعني إليه ما ستقف عليه من إصرار وإيغال في الباطل, وعتو في بطر الحق وغمط أهله, حينها ستلتمس لي العذر إن كنت سلفيا غيورا, هذا إن لم تصفني بالتقصير.
وما به عنيت في هذا المقال بيان ما خلط فيه بعض المحسوبين على السنة ممن يدعون العدل والإنصاف ومن أن سيد قطب بولغ في نقده, وأن إنصافه لا بد منه, والذي ينبني على هذا أن يقال يستفاد مما في كتبه من خير, وتكرار ذكر حادثة قتله, ووصفها بأنها شهادة, وأنه في الجنة مع سيد الشهداء, كما أسلفت.
وقد قدمت أن باب العذر بالجهل في مسائل الاعتقاد له ضوابطه وروابطه عند من يقول به من أهل السنة, وأن الأمر ليس على إطلاقه كما يصوره هؤلاء .
وبينت أن الرجل في بيئة ينتفي معها العذر بالجهل ولاسيما أنه من أهل الاطلاع والقراءة, مع وفرة العلماء في زمنه وبلده, وتوفر المصادر السلفية المجتمعة في بلده حينها بحيث لا يقاربه بلد إسلامي في ذلك .
وما وعدت فيه في صدر المقال من ذكر مناصحة المعاصرين له والذين قابل نصحهم بكل غرور وعتو وتسلط واستهزاء, وإصرار عجيب على الباطل والمماراة فيه.
والتي من خلالها يتبين الوجه الآخر لسيد قطب الذي لا يعرفه عنه كثير من المولعين به, والمغرمين بكتاباته, والذين نسجوا, أو نسج لهم لسيد صورة الكمال الإنساني المضطهد.
سأذكر هذه المناصحة العالقة في التاريخ والتي طالما حاول أتباعه طمسها , وإخفاءها بغية المحافظة على الصورة الخيالية التي توهموها وصارت حقيقة لديهم, ككذبات أشعب التي يكذبها ويصدقها, ولكن التأريخ الصحيح لا يظلم أحدا .
ومنها يتبين أن ما يدعيه أهل الباطل من سلامة صدر وعفة لسان وسمو أخلاق ليست سوى قناع ينكشف زيفه وتظهر حقيقته عند التمحيص, أوهي أخلاق لا يعاملون بها أهل السنة, وفي ذات الأمر يصمون أهل السنة بتجردهم عنها, ألا ساء ما يحكمون .
وهكذا يظهر زيف التدين وما اعوج من الأخلاق, وطيش العقول, ناهيك عن عظم التيه والعدوان بالباطل, وهكذا عندما تكون الأخلاق مصطنعة متكلفة :
فقولا لهذا اللائمي اليوم أعفني وإن أنت لم تسطع فعض الأصابعا
وهل ما ترون اليوم إلا طبيعـة وكيف بتركي يا ابن أم الطبائعـا!
جاء في مقال نشر في ( المسلمون العدد الثالث سنة 1371هـ ) للعلامة المحقق والبحاثة المدقق الأديب الأريب محمود محمد شاكر بعنوان ( لا تسبوا أصحابي ) تعرض فيه لطعون سيد قطب في الصحب الكرام ـ رضي الله عنهم ـ من تلك النصوص ما نصه ( وجاء معاوية فعاونه العصبة التي شاكلته وعلى رأسها عمرو بن العاص قوم تجمعهم المطامع والمآرب وتدفعهم المطامح والرغائب ولا يمسكهم خلق ولا دين ولا ضمير ) ونقل كذلك عن سيد في حق أبي سفيان بن حرب ـ رضي الله عنه ـ قال :( أبو سفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ, والذي لم يُسلم إلا وقد تقررت غلبة الإسلام, فهو إسلام الشفة واللسان لا إيمان القلب والوجدان, وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل فلقد ظل يتمنى هزيمة المسلمين ويتبشر لها في يوم حنين, بينما يتظاهر بالإسلام ولقد ظلت العصبية الجاهلية تسيطر على فؤاده .... ).
ومن الطعون الفجة المنكرة التي وقع بها على بني أمية وهم بنو عمومة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ يلتقون معه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عبد مناف وهو الجد الثالث لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وله تنسب قبيلة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قريش, فقبيلة عبد مناف مفرعة على أربعة بيوت : بنو هاشم وهم بيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ , وبنو المطلب ومنهم عبيدة بن الحارث المطلبي شهيد بدرـ رضي الله عنه ـ وهو حينها رأس بني عبد مناف, ومنهم الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ, وبنو أمية ومنهم ذو النورين عثمان وأبو حذيفة بن عتبة وأم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان, ومن هنا قيل إنها أقرب نسائه له نسبا ـ رضي الله عنهم جميعا ـ, وبنو نوفل ومنهم الجبير بن مطعم ـ رضي الله عنه ـ ولهذا لما أراد حسان بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ أن يجيب شعرا على من هجا رسول الله فقال له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : «فكيف بِنَسَبي ؟ فقال حسانُ: لأسلَّنَّكَ منهم كما تُسَلُّ الشَّعرَةُ من العجين» هذا في الصحيحين.
وفي رواية لمسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرسل إلى حسان بن ثابت ، فلما دخل عليه قال حسانُ : قد آن لكم أن تُرْسِلوا إلى هذا الأسدِ الضَّاربِ بِذَنَبِهِ ، ثم أدْلَعَ لسانه ، فجعل يُحرِّكُه ، فقال : والذي بعثك بالحق ، لأفرينَّهُمْ بلساني فرْيَ الأديم ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لا تَعْجلْ فإن أَبا بكر أعلمُ قريش بأَنسابها ، وإن لي فيهم نَسَبا ، حتى يُلَخِّصَ لك نسَبي ، فأتاه حسان ، ثم رجع ، فقال : والذي بعثك بالحق ، لأسُلَّنَّكَ منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين ، قالت عائشة : فسمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لحسان إن رُوحَ القُدُس لا يزال يُويِّدُكَ ما نَافحتَ عن الله ورسوله ، وقالت عائشة : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : يقول : هَجاهُم حسان ، فشَفى واشْتَفى .
قال سيد قطب عن بني أمية ـ والذين تبين لنا من هم ـ كما نقله العلامة محمود شاكر في مقاله الناصح ( أمية بصفة عامة لم يعمر الإيمان قلوبها وما كان الإسلام لها إلا رداء تخلعه وتلبسه حسب المصالح والملابسات ) وقال عنها ( أسرة لم تعمر روح الإسلام نفوسها فآمنت على حرف حين غلب الإسلام وظلت تحلم بالملك الموروث العضوض حتى نالته فسارت بالأمر سيرة لا يعرفها الإسلام ) , فهذه نقولات نقلها منتقدا لها العلامة محمود شاكر مناصحا لصاحبها لعله يتذكر أو يخشى , أو يذكر فتنفعه الذكرى فيصحح ما حبره بالسواد قلمه, وأبرمه بنانه, وعقده جنانه, ولهج به لسانه .
فماذا عسى أن يكون جزاء الإحسان إلا كما قال الله ـ جل وعلا ـ إلا الإحسان, ولكن الشأن مع سيد قطب آخر, فهو الذي لا يطاله نقد!, كان الجواب التهكم والسخرية والاستهزاء والتعالي, بينما الواجب عليه شرعا التسليم والتوبة والإعلان عنها؛ ولاسيما أن الأمر متعلق بمسلمات عقدية وثوابت شرعية ظلت وستظل حدا فاصلا بين الحق وحملته وبين الباطل ودعاته.
قال سيد قطب رادا على العلامة محمود شاكر ـ رحمه الله ـ كما في مجلة الرسالة العدد 977 بتاريخ 24/3/1952 ( ... ذلك أنني لم أستشعر في هذا الصخب الصاخب أثرا من صفاء نية, ولا رغبة في تجلية حقيقة ... ) . ثم قال : ( ولو كانت الحقائق هي المقصودة لما احتاج الكاتب الفاضل إلى اصطناع مثل هذا الأسلوب الصاخب المفرقع ) إلى أن قال ( وما كان لي بعد هذا وأنا مالك زمام أعصابي مطمئن إلى الحق الذي أحاوله أن ألقي بالا إلى صخب مفتعل وتشنج مصطنع, وما كان لي إلا أن أدعو الله لصديقنا شاكر بالشفاء والعافية والراحة مما يعاني والله لطيف بعباده الأشقياء ).
لن أعلق بأكثر من أن أقول : هل يجادل أحد في أن هذا الجواب القطبي هو عين الكبر الدال عليه وصف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث ( الكبر بطر الحق وغمط الناس ) . وبطر الحق دفعه ورده, وغمط الناس احتقارهم وازدراؤهم .
ويظهر بكل جلاء من الإصرار على الباطل مدى توغل الرجل فيه وأنه مطمئن إليه كما نص عليه, وظهور لغة التعالي, مع مافيه من تعريض للناصح بأنه من الإشقياء كما في آخر دعائه, وتنكشف لنا حقيقة معادن القوم, ومستوى أخلاقياتهم في معاملة أهل الحق .
فحسبكموا هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح
فأين الأدب والسمو يا من ادعيتم ذلك وأين الإنصاف يا أدعياء الإنصاف, هذا وقد روى البيهقي ـ رحمه الله ـ بسنده في مناقب الإمام الشافعي عنه قال : ( من أحب أن يفتح الله قلبه ويرزقه الحكمة فعليه بالخلوة, وقلة الأكل, وترك مخالطة السفهاء, وبغض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب ) .
ولم أتعرض لبوائق الرجل الأخرى ومن أراد الاستزادة فعليه بما كتبه شيخنا الربيع ـ حفظه الله ـ في بابه, فالناس بعده عيال عليه, فإنما مرادي عرض هذه المناصحة لهذا المعاصر له حتى لا تمرض قضية التحذير, وحتى لا يبقى متعلق لمن يقول الحجة لم تقم عليه, وأنه معذور, إلى غير ذلك من الطرق المهونة والمقللة من خطورة الرجل وفكره.
وإن أهل السنة بقيامهم بواجب التحذير من أهل الباطل والمخالفات, لهم في ذلك أنفع وأرحم بهؤلاء المردود عليهم ممن يغلو فيهم ويتبعهم على باطلهم؛ إذ يمنعون الناس عن متابعتهم على الباطل فتلحقهم أوزارهم وأوزار الذين يتبعونهم .
ومن أجمل ما جاء في هذا المعنى ما ذكره الذهبي في السير في ترجمة الحسن بن صالح ابن حي ( 7 / 364 ):
( قال أبو صالح الفراء: حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن، فقال: ذاك يشبه أستاذه - يعني الحسن بن حي - فقلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة ؟ فقال: لم يا أحمق ؟ أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم، كان أضر عليهم ) اهـ. وكان الحسن بن صالح يرى السيف أي الخروج على ولاة الأمور, فلما روى وكيع عنه أحاديث الفتن خشي الإمام يوسف بن أسباط ـ رحمه الله ـ أن يكون داخله شيء من فكر شيخه .
والحسن بن صالح بن حي من العباد ومن رواة الحديث, ولما تلبس بهذه البدعة أنكرها عليه علماء السلف ولم يتأخروا, ولم يغتروا بعبادته, حتى إذا ذكر لهم صعقه من الخوف لقراءة القرآن, قالوا تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحس بن صالح, ولك أن تراجع ترجمته لترى سلفنا الصالح كيف أنهم لا يغتروا بتنسك النساك, والذي أصبح مطية لخداع الدهماء من الناس , وشبكة يصطاد بها المساكين .
هذا وقد قال سيد قطب بمقالة الحسن بن صالح بن حي في السيف, وصوب الثائرين على ذي النورين عثمان ـ رضي الله عنه ـ, ووصف ثورتهم أنها من روح الإسلام, إلى غير ذلك من الطوام, ومع هذا نجد من يجد حرجا في كشف حاله والتحذير منه من المنتسبين لأهل السنة, إلى هؤلاء والمخدوعين حتى الآن ممن حسنت مقاصدهم وسلمت عقائدهم ويراد بهم غير ذلك, كتبت لهم : أنشدكم العدلَ في سيد قطب.

كتبه / هانئ بن علي بن بريك




الأحد 26/6/1432هـ


أنشدكم العدل في سيد قطب.rar








رد مع اقتباس
  #66  
قديم 05-21-2013, 10:15 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

*الـمفـكـر سيد قطب في الميزان*
السلام عليكم ورحمة الله

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

فقد اشتهر المفكر ( سيد قطب ) بين الشباب المسلم

فهذا كتاب الكتروني

سميته
الـمفـكـر سيد قطب في الميزان


يحتوى الكتاب على العناصر التالية


المقدمة

سيرة السيد قطب

مخلفات السيد قطب

فتاوي العلماء في سيد قطب

حقيقة استشهاد سيد قطب

شبهات تثار حول سيد قطب

وثائق مصورة

روابط التحميل

اضغط هنا لتحميل


منقول من منتديات البيضاء العلمية








رد مع اقتباس
  #67  
قديم 05-21-2013, 10:19 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

أفكار سيد قطب وكتبه هي الداء لما نراه من تفجير وتكفير وتدمير ... بشهادة عبدالله عزام

قد قرأت مقال شيخنا الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله في بيان الداء الذي هو سبب لهذه الفتن ، ومن أعظم تلك الأدواء ما يبثه سيد قطب من ضلال وتكفير وتدمير في كتبه ومؤلفاته

وقد بين لنا ذلك الشيخ غاية الإيضاح ناقلا عبارات سيد قطب من كتابه " لماذا أعدموني"

ولتوثيق ذلك ، أنقل لكم هذه الفقرة من كلام الاخواني الكبير عبدالله عزام في كتابه "عشرون عاما على الشهادة: سيد قطب"، والحق ما شهدت به الأعداء:

يقول:


"والذين يتابعون تغير المجتمعات وطبيعة التفكير لدى الجيل المسلم يدركون أكثر من غيرهم البصمات الواضحة التي تركتها كتابة سيد قطب وقلمه المبارك في تفكيرهم.

والحق أنني ما تأثرت بكاتب كتب في الفكر الإسلامي أكثر مما تأثرت بسيد قطب ، وأني لأشعر بفضل الله العظيم علي إذ شرح صدري وفتح قلبي لدراسة كتب سيد قطب ، فقد وجهني سيد قطب فكريا وابن تيمية عقديا وابن القيم روحيا (حاشية وهذا كله من الادعاءات الكاذبة والانتساب الباطل ويدل قوله هذا أنه يعترف أنه لا يؤخذ العقيدة من سيد قطب ، وهذا اعتراف ضمني بضلاله في العقيدة) والنووي فقهيا ، فهؤلاء أكثر أربعة أثروا في حياتي أثرا عميقا .

ولقد كان لاستشهاد سيد قطب أثر في إيقاظ العالم الإسلامي أكثر من حياته ، ففي السنة التي استشهد فيها طبع الظلال سبع طبعات بينما لم تتم الطبعة الثانية أثناء حياته ، ولقد صدق عندما قال: (إن كلماتنا ستبقى عرائس من الشموع حتى إذا متنا من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء).

ولقد مضى سيد قطب إلى ربه رافع الرأس ناصع الجبين عالي الهامة ، وترك التراث الضخم من الفكر الإسلامي الذي تحيا به الأجيال ، بعد أن وضح معان غابت عن الأذهان طويلا ، وضح معاني ومصطلحات الطاغوت ، الجاهلية ، الحاكمية ، العبودية ، الألوهية ، ووضح بوقفته المشرفة معاني البراء والولاء ، والتوحيد والتوكل على الله والخشية منه والإلتجاء إليه.

(مميز والذين دخلوا أفغانستان يدركون الأثر العميق لأفكار سيد في الجهاد الإسلامي وفي الجيل كله فوق الأرض كلها ، إن بعضهم لا يطلب منك لباسا وإن كان عاريا ولا طعاما وإن كان جائعا ولا سلاحا وإن كان أعزلا ولكنه يطلب منك كتب سيد قطب).

وكم هزني أن أسمع أن هنالك قواعد جهادية في أفغانستان وعمليات حربية يطلق عليها اسم سيد قطب.

ومن جميل الموافقات العجيبة أن أستاذنا الكبير في الجهاد في فلسطين (صلاح حسن) كان يعد لعملية في فلسطين يسميها عملية (سيد قطب) ولشدة ما كانت الدهشة أن صلاح حسن قد استشهد في ليلة (92) أغسطس نفس الليلة التي أعدم فيها سيد قطب".
منقول








رد مع اقتباس
  #68  
قديم 05-21-2013, 10:23 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

سيد قطب الفتنة الكبرى في هذا العصر
إعداد: سعد بن فتحي الزَّعتري
سيد قطب ملأ الدنيا بكتب ومؤلفات حملت في طياتها البلايا العظام، وأعظمها سبُّ أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- والنيل منهم والتَّحقير من شأنهم، والقول بوحدة الوجود،وأن القرآن مخلوق، إلى غير ذلك من البلايا والرزايا التي يقشعر لها جلود المؤمنين الغيورين على دينهم،والكلام في هذا الرجل-عامله الله بما يستحق-يطول، والمقصود من هذه الكتابة أن أعرض للقارىء نشأة هذا الرجل، من طفولته إلى إعدامه، وأنه لا يأخذ العلم عن أهله، بل هي أفكار مستوردة دخيلة مُزجت وأطْلِيَتْ بشيىء من الإسلام حتى ينخدع بها الناس ويسيرون تحت ركبها
فهذه صفحات مهمة من حياة سيد قطب مأخوذة من كتاب"سيد قطب من الميلاد إاى الإستشهاد" للدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي
أولاً:سيرة سيد قطب في سطور:
البدايات الأولى
نشأ سد قطب في أسرة لا تخلو من بعض البدع ، فكان أبوه يقرأ سورة " الفاتحة"كل ليلة بعد طعام العشاء ، ويهديها لروح أبيه وأمه بحضرة أولاده
ومن العادات التي نشأ عليها التزام والده بإقامة حفلات ختم القرآن التي كان يقيمها في المنزل لا سيما في شهر" رمضان"، كما كانت قريته تسمى بلدة"الشيخ عبد الفتاح" لأنه كان أحد أوليائها، وله فيها مقام بارز
الصبي يحفظ القرآن تحدياً
حفظ سيد القرآن وهو صبي من باب التحدي، وذلك أن مدرس القرآن في مدرسته فُصل عن عمله ، فاشاع أن الدولة تحارب القرآن، وطالب المُدرِّس المفصول أهل القرية بسحب أولادهم من المدرسة وتحويلهم اليه في كُتَّابِهِ، فوافق بعض أولياء الأمور، ومنهم والد سيد، ودرس سيد اليوم الأول فلم يعجبه الكُتَّاب ورجع الى المدرسة،وصار يحفظ في كل سنة عشرة أجزاء في منزله ، حتى يُثبت أن المدرسة لا تحارب القرآن، وليت سيد واصل دراسة القرآن دراسة شرعية، والانتفاع به، لكن للأسف لم يفعل ذلك
ثقافة صوفية خُرافية منذ الصِبا
كان سيداً مولعاً بالقراءة واقتناء الكتب منذ صباه، فجمع خمسة وعشرين كتاباً، كان مولعاً بها الى درجة العشق، ومن هذه الكتب" البردة"و"سيرة ابراهيم الدسوقي"و"سيرة السيد البدوي"و"سيرة عبد القادر الجيلاني"و"دلائل الخيرات"و"دعاء النصف من شعبان" وكلها كتب بدع وتصوف وخرافات وقبورية وغلو
الصبي مشعوذاً
ومن المؤسف أنه كان في مكتبة والده المنزلية كتابان غريبان يتعلقان بالشعوذة والسحر هما كتاب"أبي معشر الفلكي" وكتاب السحر" شمهورش" ويُستخدمان في قراءة المطالع وسحر الصرف والعطف، وقد تعلم سيد قطب هذه الشعوذة في صغره، وصار يمارسها في قريته، فكان المُشعوذ المُفضّل فيها لعموم النساء والفتيات والشبان لصغر سنه، ولكونه يقوم بتلك الأعمال بلا أجرة، وقد سجّل ذلك عن نفسه هو في كتابه" طفل من القرية"
تائه يقترب من الإلحاد
لما انتقل من القرية الى القاهرة في المرحلة الثانوية بدأ مرحلة الشك، وعدم اليقين، والتخلي عن الدين، والانشغال بعضوية حزب " الوفد" مدة طويلة، واستمر معه هذا التيه والضياع حتى بلغ الأربعين، خلال هذه المدة استغل بالأدب والنقد، وكان نقده يمتاز بالقوة، والهجوم،واللهمز واللمز،والسخرية المقزعة والهجاء
الانتقال
سلك بعد ذلك طريقاً جديداً ، درس فيه القرآن من ناحية بيانية أدبية،ثم أخذ يكتب المقالات التي ينتقد فيها أوضاع المجتمع،ثم شارك في الثورة ضد الأسرة الملكية في مصر حتى تم القضاء على ملكها،ثم التحق ب" الإخوان المسلمين"، ثم اختط لنفسه منهجاً جديداً لكنه تحت إطار حركة " الإخوان المسلمين" ونشر اتجاهه عبر خلايا سرية، اكتشفت فيما بعد، وحوكم وقُتل على إثرها
ثانياً: هل كان سيد قطب داعية على منهاج النبوة؟!أم ثائراً على منهاج الانقلابيين؟
حين دخل سيد قطب مرحلة العمل للإسلام-كما يقال-أصدر مجلة" الفكر الجديد"سنة 1948م وأصدر منها اثنا عشر عدداً ثم أغلقتها الحكومة
وكان من عناوين مقالاته فيها:
-أفخاذ ونهود
-أنتم أيها المترفون تزرعون الشيوعية زرعا
-وضع مقلوب في جوائز فؤاد الأول
-أولاد الذوات وبناتهم هم نتن الأرض ولعنة السماء
-تحرروا يا عبيد الأمريكان والروس والإنجليز
-ليس الشعب متسولاً فردّوا له حقوقه وهو غني عن بركم
وفي عام1951م بعد عودته من أمريكا انشغل أيضاً بهذا النوع من النقد، يقول عن نفسه: واستغرقت أنا عام1951م في صراع شديد بالقلم والخطابة والاجتماعات ضد الأوضاع الملكية القائمة و الإقطاع والرأسمالية
وأين الإنكار على عبّاد القبور والأضرحة؟! إن هذا المنهج هو منهج الخوارج الأول لا منهج الأنبياء في الدعوة الى الله،حيث دعوا أولاً الى التوحيد، وحذَّروا من الشرك والكفر
إن الإنكار العلني مخالف لما أمرنا به من النصيحة، لأن النصيحة لا تكون الا سراً، أو اذا كانت المخالفة علنية فإن النصيحة تكون عند المنصوح لا خلفه أو على المنابر وفي مجالس الناس، كما جاء في الحديث" عند سلطان جائر" وليس خلفه في الصحف والمجلات، وهذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
دوره في الانقلاب الذي أدى الى الغاء الملكية وقيام الجمهورية
بدأ تخطيط الاخوان المسلمون للثورة على الملكية في الأربعينات، وكان الضباط الإخوان المُعيَّنون يقرؤون كثيراً من مقالات سيد قطب، وبعض كتبه المشهورة آنذاك ككتاب" العدالة الاجتماعية"ولذلك فقد شبه بعضهم سيد قطب بالفرنسي الشهير"ميرابو" الذي كان له دور كبير في التمهيد للثورة الفرنسية، فأطلقوا عليه"ميرابو الثورة المصرية"
لم يقتصر دور سيد على تأثيره الفكري من خلال كتبه ومقالاته ، بل جعل من بيته منتدى سرياً لقادة الثورة، يقول سليمان فياض متحدثا عن زيارته لسيد في حديقة منزله:
سألته عن رأيه في هذه الثورة؟
ابتسم وقال لي: هنا تحت هذه الشجرة كان الضباط الأحرار يعقدون بعض اجتماعاتهم معي في فترة التحضير للثورة، ثم دخل بيته وعاد يحمل مظروفاً أخرج منه صوراً ، وأخذ يريها لي واحدة واحدة، وكان هو في كل صورة وتحت هذه الشجرة، وكانت كلها صور ليلية أخذت في ضوء الفلاش
يقول محمود العذب:"إن رائدنا وأستاذنا سيد قطب هو الذي رعى الثورة جنيناً فوليداً وأمرنا أن نستعد لها، إن الجيش لا يمكن أن ينسى أن سيد قطب هو أبو الثورة وأبو الثوار"
وكان من قادة الثورة " جمال عبد الناصر"، وبعد شهر من نجاح الثورة المصرية أعدّ رجالها حفلاً تكريمياً لسيد قطب على مستوى رفيع ، وألقى كلمته وأعلن فيها تخوفه حتى بعد الثورة من السجن وما هو أشد من السجن فقال جمال عبد الناصر بصوته الجهوري ما نصه:" أخي الكبير سيد، والله لن يصلوا إليك إلا على أجسادنا جثثاً هامدة، ونعاهدك باسم الله، بل نجدد عهدنا لك أن نكون فداءك حتى الموت"
لم يدم الصفاء بين عبد الناصر والإخوان ، بل انقلب عليهم فحلَّ الإخوان واعتقل كثيرا منهم وخاصة سيد قطب، ثم أفرج عنهم نتيجة مظاهرة ضخمة حاشدة من قبل الإخوان، ثم نشط سيد في اصدار النشرات السرية ضد عبد الناصر وحاولوا اغتياله عام1954م، وكان سيد قطب عضوا في التنظيم السري الجديد للإخوان، الذي كان من أهدافه الإطاحة بالنظام القائم والقيام بالاغتيالات والتفجيرات، فاكتشفت الدولة التنظيم الذي يتزعمه سيد، ثم قررت الدوله قتله وقتل اثنين من قادة اللجنة الخماسية ، فنُفذ فيهم الحكم شنقاً يوم الاثنين29/8/1966م
فسيد قطب ثائر، يدعو الى الثورات، وطبّق ما يدعو إليه فقام بالثورة في بلده، وصدَّرها الى خارج بلاده،ورُبِّيَ ألوف مؤلفة من شباب الأمَّة على فكره-على أنه يمثل الإسلام ظلماً وزورا-، ولو كان لهم عقول واعية لتأمَّلوا عاقبة المنهج الثوري في الإصلاح، حيث كان رائده في هذا العصر سيد قطب أوَّلْ ضحاياه، إضافةً الى أنه لم يحقق الهدف المنشود من ورائِهِ،وصدق الله حيث يقول"{....... إن الله لا يصلح عمل المفسدين } [يونس/81] وقال{ .....وأن الله لا يهدي كيد الخائنين } [يوسف/52]
وليس في سيرته ما يشير من قريب ولا بعيد أنه درس علوم الاسلام من توحيد وحديث وتفسير وفقه ولا أصول فقه علىأحد من علماء المسلمين المعتبرين، بل الظاهر أنه كان يقرأ للشيعة والخوارج والمعتزلة وأضرابهم، وأنه كان بعيداً غاية البعد عن كتب أهل السنة والأثر ولا يلتفت اليها ولا يرفع بها رأساً، ولهذا جاءت تقريراته في غاية البعد والبطلان والإنحراف عن حقيقة الاسلام سواء في أصول الدين أو فروعه، وعلى هذا فمن الغش الكبير للمسلمين أن يُجعل منه إماماً يُقْتدون بهديه، ويستنون بسنتِهِ، إن لم- يجعل المتقين- وعلى رأسهم محمد-صلى الله عليه وسلم- ثم اصحابه وأئمة التابعين لهم بإحسان فمن لم يجعلهم أئمة له لا يصلح أبداً أن يكون إماماً للمتقين من بعده، لإن الدين مبني على الإتباع وليس على الإختراع، وبهذا يحفظ الدين خالصاً نقياً من كل شائبة
واقول أخيراً إن " حزب التحرير" يأخذ معظم أفكاره من كتابات سيد قطب، فهذا الحزب يدعو الى الانقلاب على الحكام وتهييج العوام ضدهم، وسيلقون ما لاقى غيرهم من الخارجين على الأئِمَّة، فقصد هذا الحزب وغيره من الأحزاب الإسلامية الوصول للحكم والمناصب، لا لتحكيم الإسلام بين الناس، فلو كان قصدهم تحكيم الإسلام فَلِيُحَكِّمُوه على أنفسهم أولاً ثم يدعون الى تحكيمه بين الناس وأول هذه الأحكام:
1- الدعوة الى العقيدة( وهم لا يدعون اليها ، لأنهم لا يحملون العقيدة الصحيحة)
2- الإنكار على عبدة القبور وسدنتها، فلا تجد من هؤلاء الحزبيون إنكار على أهل القبور وعُبَّادها، ويرون هذا أمراً ثانويا مفرقاً للأمة والله المستعان
3- محاربة البدع والخرافات، وأولها ترك التحزب الذي هم عليه، فالإسلام الذي يدَّعون أنهم يريدون أن يحكموه ينهى عن التحزب والتعدد فهيلاً التزموه؟
4- حض الناس على العلم والتعلم ، لإنه سبب النجاة من الفتن
5- التمسك بهدي النبي –صلى الله عليه وسلم- خُلْقاً وسمتاً وأدباً
6- ترك المعاصي التي نجدها على أغلب أتباعهم من شرب الدخان وحلق اللحى والإسبال والتشبه بالكفار وتبرج النساء....الخ
والله اسال أن يهدي الجميع الى الصراط المستقيم انه جواد كريم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم








رد مع اقتباس
  #69  
قديم 05-22-2013, 03:31 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

فكر سيد قطب يروجه جاسم مهلهل ..
مقال للشيخ محمد العنجري

بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ محمد العنجري :

دعونا نقرأ ما ورد في كتاب «التصوير الفني في القرآن» لسيد قطب: «انه نموذج للزعيم المندفع عصبي المزاج»

«تلك سمة العصبيين»

«بدا على (...) التعصب القومي»

«ينسيه التعصب والاندفاع استغفاره وندمه»

«فلندعه لنلتقي به في فترة من حياته بعد عشر سنوات فلعله قد هدأ وصار رجلاً هادئ الطبع، حليم النفس»

«كلا، انه الفتى العصبي نفسه»

«لندعه فترة اخرى، لنرى ماذا يصنع الزمن في اعصابه»

قارئي العزيز، ترى فيمن قيلت تلك العبارات؟! لم يقلها سيد قطب في ظالم متغطرس.. ولم يقلها سيد قطب في طاغية متكبر..، وانما قالها في حق موسى نبي الله وكليمه عليه السلام!.

الذي قال الله تعالى له: «يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي».

وقال تعالى لموسى عليه السلام: «واصطفيتك لنفسي» وقال الله تعالى في حقه عليه السلام: «وانا اخترتك ولتصنع على عيني».

بل امرنا الله تعالى بقوله «يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً». اي مقرباً لله تعالى من خواص المرسلين ومن عباد الله المخلصين، فهو الذي اختاره خالق الخلق رسولاً لخلقه عليه افضل الصلاة وازكى التسليم. ولنقرأ ما ورد في كتاب العدالة الاجتماعية لسيد قطب:

«ان عَهْدَ (...) كان فجوة!!»

«واعتذارنا لـ (...) ان الخلافة جاءت اليه متأخرة وهو يدلف الى الثمانين يلعب به مروان فصار سيقة له يسوقه حيث يشاء».

ترى فيمن قال سيد قطب تلك العبارات؟! قالها في حق ذي النورين الخليفة الراشد عثمان بن عفان!! قالها في حق من تستحي منه الملائكة، وفيمن يستحي منه اشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، حين قال «الا استحي من رجل تستحي منه الملائكة؟»، ولكن سيد قطب ابى ان يستحي.

وايضاً لنقرأ ما ورد في كتاب (كتب وشخصيات) لسيد قطب: حين يركن (...) وزميله (...) الى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم». ترى الى من وجه سيد قطب هذه الكبائر والاتهامات؟! وجهها واتهم بها اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم!! امير المؤمنين معاوية رضي الله عنه!! ووجهها الى عمرو بن العاص الذي شهد له النبي بالايمان، قال صلى الله عليه وسلم: اسلم الناس وآمن عمرو بن العاص. فهم الذين اجمعت الامة على تزكيتهم وتعظيمهم، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا اصحابي، فلو انفق احدكم مثل جبل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه».

لم يسلم انبياء الله من لسان سيد قطب ولا الخلفاء الراشدون ولا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا عجب ان يكفر سيد قطب سائر المسلمين، كما اعلن ذلك في كتابه «في ظلال القرآن» بقوله: «ارتدت البشرية الى عبادة العباد وجور الاديان ونكصت عن لا اله الا الله وان ظل فريق منها يردد على المآذن لا اله الا الله».

ولا عجب بعد ان حكم على المسلمين بالردة ان يأمر اتباعه باعتزال المساجد القائمة واعتبارها معابد جاهلية وهجرها واستبدالها في بيوت الاتباع!.

وذلك حين قال في كتابه «في ظلال القرآن»: «اعتزال معابد الجاهلية واتخاذ بيوت العصبة المسلمة مساجد تحس فيها بالاعتزال عن المجتمع الجاهلي».

لم تكن تلك الوصية الوحيدة للشباب ولكن وضع لهم خطة للاغتيالات ونسف المنشآت كما ذكر ذلك في كتابه «لماذا اعدموني؟» حيث قال: «وهذه الاعمال هي الرد فور وقوع الاعتقالات لاعضاء التنظيم بازالة رؤوس في مقدمتها رئيس الجمهورية! ورئيس الوزراء! ومدير مكتب المشير! ومدير المخابرات! ومدير البوليس الحربي!» وحتى دماء المسلمين لم يكن لها حرمة حيث قال: «ثم نسف المنشآت التي تشل حركة مواصلات القاهرة لضمان عدم تتبع بقية الاخوان فيها وفي خارجها كمحطة الكهرباء والكباري».

بعد هذا العرض المختصر والمختصر جدا هل يجرؤ احد ان يمتدح سيد قطب فضلا عن ان يشهد له!

لتقرأ ما قاله جاسم مهلهل امين عام مجمع السنابل الخيري (للصدقات والزكوات والاعمال الخيرية) حاليا وأمين عام الحركة الدستورية سابقا في جريدة «الوطن» الكويتية عن سيد قطب:

لقد عددناك عالما مجددا لما اضفت من افكار حركية وتربوية على التفاسير السابقة بما يمكن ان نسميه رائد مدرسة التفسير الحركي اذ تناول فيه قضايا العقيدة والدعوة والحركة والتشريع والجاهلية.

كما وصف جاسم مهلهل سيد قطب «بانه امام وانه رمز الشموخ في زمن الانكسار.. مفكر الشهداء.. وانه بقي بفكره وعلمه ومواقفه الخالدة في وجدان امته وذاكرتها». ذلك غيض من فيض تعظيم جاسم مهلهل لسيد قطب في صفحتين كاملتين!

أليس من حقنا ان نتساءل الان: لماذا يروجون لامامهم ومفكرهم سيد قطب رغم تلك الضلالات.. لماذا يسخرون اقلامهم في الصحف الكويتية في مدحه ووصفه بالإمام المجدد؟

لماذا يصورونه بأنه المثال الاعظم في زمن الانكسار والانحناء؟

لماذا يخلدون فكره وكتبه في وجدان شبابنا مع ما تحمل من منكرات وبدع صريحة في الاعتقاد والدين؟ لماذا ينصح جاسم مهلهل واصحابه الشباب الكويتي بالالتفاف حول كتب وفكر سيد قطب؟

اسئلة تكشف لنا الحقائق! ونذكر اخانا جاسم مهلهل بقوله تعالى: «ستكتب شهادتهم ويسألون».

أنتهى
هذا مقال نشر في صحيفة القبس الكويتية بتاريخ 13 رمضان 1423 هـ ـ الموافق 18 نوفمبر 2002







رد مع اقتباس
  #70  
قديم 05-22-2013, 03:34 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

هل سيد قطب امام !!

كثيرا ما يسمع السامع عبارة تتردد على الألسنة ، وهي قول كثير من الناس ( الإمام سيد قطب )

فاحتجنا أن نعرف ما هي الإمامة في الدين ، وهل سيد قطب من أئمة الدين أم ليس كذلك ،

قال إمام زمانه أبو نصر السجزي رحمه الله في رسالته التي بعث بها إلى أهل زبيد :

( احتجنا إلى أن نشير إلى أمر الإئمة ، وإلى معنى الإمامة في العلم ، ليعلم من المستحق منهم للاتباع ، ومن الواجب هجرانه
اعلموا أرشدنا الله وإياكم أن الإمامة هي التقدم في معنى بالناس إلى معرفته حاجة أو قضى عليهم خوض فيه وارتكابه وإن كان بهم غنى عنه
فأئمة قد أثنى الله عليهم خيرا ، قال ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون )
وقال تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين )

وأئمة قد أثنى الله سبحانه عليهم شرا فقال : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم فقاتلوا أئمة الكفر )
وقال ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين )

فلما علم أن الأئمة على ضربين ، أئمة حق ممدوحون ، وأئمة ضلال مذمومون ، احتجنا إلى أن نبين أحوال الضربين ليتبع المحق ويهجر المبطل




فأئمة الحق : أتباع لكتاب ربهم سبحانه ، المقتفون سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، المتمسكون بآثار سلفهم الذين أمروا بالاقتداء بهم
وعلومهم التي صاروا بمعرفتها وجمعها والتقدم فيها أئمة لغيرهم : القرآن ومعرفة قراءاته وناسخه ومنسوخه ، و أحكامه ، وفيمن نزل ، والعلم بمحكمه ومتشابهه والأخذ بالآيات المحكمات منه ، والإيمان بالمتشابه

قلت : سيد قطب ليس عنده هذه العلوم

ثم قال رحمه الله :
" ثم الحديث وتبيين صحيحه من سقيمه وناسخه من منسوخه ومتواتره من آحاده ومشهوره من غريبه ، وما تلقته الأمة بالقبول وما تركوا العمل به ، وما يجب اعتقاد ما فيه ومعرفة علله وأحوال رواته "

قلت : سيد قطب مفلس في هذا ، وليس له فيه ناقة ولا جمل

ثم قال رحمه الله :
" ثم الفقه الذي مدار الشريعة على ضبطه ، وهو مستنبط من الكتاب والحديث وطلبه فرض ، وأحكام أصوله التي شرحها متقدمو الفقهاء ، دون ما أحدثه المتكلمون منها ومزجوه ببدعهم ، ورضي به بعض المتأخرين

قلت : أين الفقه وأين سيد قطب ، ما درى ما هي رائحة الفقه ، وإنا هو خبط في السياسة الشرعية عن طريق الجهل والهوى .

ثم قال رحمه الله :
" وما يستقيم لكم تحصيل هذه العلوم إلا بأن يشرع في أخذ لغة العرب قبل ذلك ، ليعلم معنى ما بريد عليه في القرآن والحديث والفقه
ولا بد له من تعلم شيء من النحو الذي به يوزن كلام العرب ويعرف صحيحه من فاسده
فإذا تقدم واحد في هذه العلوم وكان أخذه إياها من علم تقدمه فيها
وكونه متبعا للسلف ، مجانبا للبدع حكم بإمامته واستحق أن يؤخذ عنه ويرجع إليه ويعتمد عليه

قلت : سيد قطب شاب كتبه بأنواع من البدع والمنكرات العظيمة ، فكيف يصير إماما

ثم قال رحمه الله :
" ثم يلزمه في الأداء التحفظ من الزلل والتحرز من الإحداث والتوقي عن مجاوزة ما أحاط به علمه ، وقبول ما يتجه له من الصواب ، وإن أتاه ممن هو دونه ، والتواضع لله سبحانه الذي من عليه بما علمه ، والرفق واللين لمن يتعلم منه والجري على طريقة من تقدم من العلماء في التورع والتخوف من العثرة والعلم بأنه ليس بمعصوم وأن الذي صار إليه من العلم يسير ، وأن حرمة خلق الله كثير

والذين كانوا علىهذا المنهاج بعد الصحابة الذين فازوا بالسبق والسؤدد ، وظفروا بالحظ الأوفر من كل خير ، واشتركوا في الإمامة والعدالة وكان بينهم تفاضل وتقارب رضي الله عنهم هم التابعون لهم بإحسان وهم خلق كثير لم يخالفوا الصحابة ولم يحدثوا في الدين حدثنا ،،، ثم ذكر خلقا من التابعين من كل مصر وصقع

ثم قال رحمه الله :
" واليوم فمن عرف منه لزوم المنهاج وظهر تقدمه في العلوم التي ذكرناها فهو إمام مقتدى به "

قلت : رحمة الله عليك أبا نصر ، فسيد قطب إذا ليس من أئمة الهدى والدين .
ثم قال رحمه الله :
"ومن زاغ عن الطريقة وفاوض أهل البدع والكلام وجانب الحديث وأهله استحق الهجران والترك وإن كان متقدما في تلك العلوم




وأما أئمة الضلال فالمشركون والمدعون الربوبية والمنافقون ثم

كل من أحدث في الإسلام حدثا وأسس بخلاف الحديث طريقا ورد أمر المعتقدات إلى العقليات ولم يعرف شيوخه باتباع الآثار ولم يأخذ السنة عن أهلها أو أخذ عنهم ثم خالفهم

قلت : هذه بعض أحوال سيد قطب

وهم فرق والأصول أربعة القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج ثم تشعبت المذاهب من هذه الأربعة والكل ضلال

ثم قال رحمه الله :
" وكل من يبغض أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أو واحدا منهم وأنكر إمامته وفضله فهو رافضي

وكل من تنقص عثمان أو عليا وعائشة ومعاوية وأبا موسى وعمرو بن العاص رضي الله عنهم فهو خارجي

قلت : وسيد قطب تنقص عثمان ومعاوية وعمرو بن العاص ، فماذا عساه يكون

ثم قال رحمه الله :
" ومن تنقص بعضهم ولم يتنقص عثمان وعليا فهو ضال على أي مذهب كان "

قلت : فإن لم تعده خارجيا لكونه لم يتنقص عليا رض الله عنه فهو ضال على أي مذهب كان اسمه

ثم قال رحمه الله :
" فالمتبع للأثر تقديمه وإكرامه وإن كان صغير السن ، غير نسيب والمخالف له يلزم اجتنابه وإن كان مسنا شريفا
منقول








رد مع اقتباس
  #71  
قديم 05-24-2013, 09:37 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

سيد قطب يبيح سنّ القوانين والتشريع البشري للمصلحة والعرف
أعدها
أبو عبد الله غريب بن عبد الله الأثري الجزائري
إن الأديب سيد قطب الذي يكفّر من لم يحكم بما أنزل الله مطلقاً ويتشدد في ذلك، ويكفر المجتمعات الإسلامية كلها لأنها تخضع ـ بزعمه ـ لغير حاكمية الله وتشريعاته، ويحكم عى هذه المجتمعات كلها بأنّها مجتمعات جاهلية، وتابعه على ذلك كل من تأثر بأفكاره الإرهابية من مثل أخيه محمد قطب وتلميذيه النجيبين سلمان العودة وسفر الحوالي ومن انتهج منهجهم الإرهابي الضال، فإنّ سيّدهم هذا يجوّز لغير الله من المخلوقين أن يشرعوا قوانين لتحقيق حياة إسلامية صحيحة وهذا والله لهو التناقض بعينه، فما سيكون موقف كل من أبي محمّد المقدسي وأبي قتادة الفلسطيني وأبي بصير الطرطوسي وأيمن الظواهري وإمامهم في الغي أسامة بن لادن من إمام أئمتهم سيّد قطب الجهمي وهو يبيح لغير الله أن يشرّع وأن يضع قوانين تسير عليها البشرية؟

أليس كفر هذا الأديب (في ميزانكم) أقرب من كفر أئمتنا ومشايخنا الذين كفرتموهم بغير حق لأنّهم فصّلوا في قضية التحكيم والتشريع على طريقة السلف أهل السنّة والجماعة؟ فأي الفريقين يستحق الكفر في ميزانكم يا عديمي النظر؟


وإليكم الأدلة السواطع على ذلك من كتبه التي لا يزال أخوه محمد قطب يطبعها، ويصبغها صبغة شرعية ويقدّم لها وينصح بها. ويعتبرها أيمن الظواهري الديناميت الذي فجّر الصحوة (الغفلة!) الإسلامية بزعمه!

1ـ يقول سيد قطب في عدالته الاجتماعية (ص261) "فإذا انتهينا من وسيلة التوجيه الفكري؛ بقيت أمامنا وسيلة التشريع القانوني لتحقيق حياة إسلامية صحيحة تكفل العدالة الاجتماعية للجميع، وفي هذا المجال لا يجوز أن نقف عند مجرد ما تم في الحياة الإسلامية الأولى، بل يجب الانتفاع بكافة الممكنات التي تتيحها مبادئ الإسلام العامة وقواعده المجملة.

فكل ما أتمته البشرية من تشريعات ونظم اجتماعية ولا تخالف أصوله أصول الإسلام، ولا تصطدم بفكرته عن الحياة والناس، يجب أن لا نحجم عن الانتفاع به عند وضع تشريعاتنا، ما دام يحقق مصلحة شرعية

للمجتمع، أو يدفع مضرة متوقعة".

2ـ وقال في تفسير قوله تعالى: [ وفي الرقاب ]ظلال القرآن (3/1669): "وذلك حين كان الرق نظاماً عالمياً تجري المعاملة فيه على المثل في استرقاق الأسرى بين المسلمين وأعدائهم، ولم يكن للإسلام بد من المعاملة بالمثل؛ حتى يتعارف العالم على نظام آخر غير الاسترقاق"اهـ.

وقد تعقبه الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله في كتابه الموسوم (المورد الزلال ص:91) بقوله:" قوله ـ أي سيد ـ ( حتى يتعارف العالم على نظام آخر غير الاسترقاق ) كلام مردود، لأنه ليس لأحد أن يشرع للناس نظاماً يخالف ما جاء في الشرع، وقد دل الشرع على أن المسلمين إذا دَعَوا الكفار إلى الإسلام، فامتنعوا من الإسلام وبذل الجزية إن كانوا ممن تؤخذ منهم، فقوتلوا واستولي عليهم، جاز استرقاقهم، كما هو معلوم من سيرة النبي  وأصحابه رضي الله عنهم. وإذا مضى عصر النبي وأصحابه والقرون المفضلة ومن بعدهم، فكيف يحدث بعدهم نظام غير ما فعلوهاوقرروه؟‍وهل هذا إلا كما قال تعالى: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

3ـ وقال في معركة الإسلام والرأسمالية (ص44): "في يد الدولة أن تنزع الملكيات والثروات جميعاً، وتعيد توزيعها على أساس جديد، ولو كانت هذه الملكيات قد قامت على الأسس التي يعترف بها الإسلام ونمت بالوسائل التي يبررها".

وقال في المرجع نفسه (ص:43) "في يد الدولة أن تفرض ضرائب خاصة غير الضرائب العامة كما تشاء فتخصص ضريبة للجيش، وضريبة للتعليم، وضريبة للمستشفيات، وضريبة للضمان الاجتماعي، وضريبة لكل وجه طارئ لم يحسب حسابه في المصروفات العامة، أو تعجز الميزانية العادية عن الإنفاق عليه عند الاقتضاء".

4ـ وقال في العدالة الاجتماعية (ص: 123): "مبدأ الملكية الفردية في الإسلام لا يمنع تبعاً لهذا ـ المصالح المرسلة، وسد الذرائع ـ أن تأخذ الدولة نسبة من الربح، أو نسبة من رأس المال ذاته".

5ـ وقال: " الإسلام يُعّدُ العمل هو السبب الوحيد للملكية والكسب، ورأس المال في ذاته ليس سبباً من أسباب الكسب الصحيحة" (معركة الإسلام والرأسمالية ص:40).

ثم قال ( ص: 52) من المصدر نفسه: " فأما القاعدون الذين لا يعملون فثراؤهم حرام، وعلى الدولة أن تنتفع بذلك الثراء لحساب المجتمع، وأن لا تدعه لذلك المتبطل الكسلان".

ويستنتج من هذا التشريع الجديد، أو يستدل عليه بقوله: "العبادة ليست وظيفة حياة، وليس لها إلا وقتها المعلوم  فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله  معركة الإسلام والرأسمالية.

6ـ وقال "في ظلال القرآن" (4/2010): "لابد أن يوجد المجتمع المسلم أولاً بتركيبه العضوي… وساعتها قد يُحتاج إلى البنوك، وشركات التأمين، وتحديد النسل…الخ، وقد لا يُحتاج! ذلك أننا لا نملك أن نقدر أصل حاجة ولا حجمها ولا شكلها، حتى نشرع لها سلفاً".

فنستنتج من كلام سيد الذي مر ذكره آنفاً:

1ـ في قوله:" لا يجوز أن نقف عند مجرد ما تم في الحياة الإسلامية الأولى..." أن الإسلام غير كامل ولا واف بمتطلبات الأمة في كل حين.

2ـ جواز الأخذ بالقوانين الوضعية بحجة تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبحجة عدم منافاتها لأصول الإسلام.

3ـ جواز أخذ كل ما أتمته البشرية من تشريعات ونظم اجتماعية إذا لم تخالف أصول تلك التشريعات وأصول تلك التنظيمات أصول الإسلام، فإذا خالفت أصول التشريعات الكافرة والتنظيمات الكافرة نصوص الإسلام من الكتاب والسنة والأمور الفرعية التي دلت عليها تلك النصوص، فلا حرج فيها ولا تحريم، بل يجب الأخذ بتلك التشريعات والتنظيمات الكافرة!

4ـ بيد الدولة أن تنزع كل الممتلكات والثروات من أهلها، وتعيد توزيعها من جديد، ولو جمعت بطرق مشروعة.

5ـ لا مانع من وضع نظام دولي يلغي الرق الذي شرعه الإسلام، لأنه يرى أنه يجوز قيام نظام عالمي ينسخ ما شرعه الله في الكتاب والسنة وأجمع على مشروعيته المسلمون في أبواب الجهاد والزكاة والكفارات والفضائل وغيرها من الرق وعتق الرقاب!

لماذا؟ لأن هذا كله لم يصطدم بأصل من أصول الإسلام في زعمه!

إن ما نقلناه آنفاً من كلام سيد قطب، لا يترك مجالاً للشك، ولا للجدل حول إباحة سيد قطب التشريع البشري للمصلحة فيما يتعلق بانتزاع الدولةالممتلكات التي حازها أصحابها بطريق مشروع، وفرض الضرائب العامة أو الخاصة، واستيلاء الدولة على نسبة من الربح أو رأس المال عند الحاجة، ومتابعة العرف الدولي فيما يتعلق بإلغاء الرق.

فأين التركيز على الحاكمية يا أولي الألباب، وأنه لا حاكم إلا الله، ولا مشّرع إلا الله ؟!

وأين ما قام على هذا من تكفير الجماعة المسلمة، لأنها لا تخضع ـ بزعمه ـ لحاكمية الله وتشريعاته؟!

أين أنت يا صاحب كتاب الطاغوت لتر سيّد قطب يتحوّل إلى طاغوت يبيح لغير الله أن يسن قوانين وأنظمة وشرائع؟

(من كتاب شحد النصال لأبي نور الكردي بزيادة وتصرف)








رد مع اقتباس
  #72  
قديم 05-24-2013, 02:31 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

سيد قطب وانحرافه عن منهاج النبوة


للشيخ عادل الشوربجى




....








رد مع اقتباس
  #73  
قديم 05-24-2013, 05:43 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد ..



تحطيم صنم التعظيم لموقف سيد قطب عند موته

لفضيلة الشيخ

أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد حسونة

-رحمه الله تعالى وجمعنا له في الفردوس-

يقول الشيخ -رحمه الله تعالى :
[ إن قوماً جعلوا من سيد قطب إماماً ، ولقبوه بأنه قائد الجيل ، وزعموا أنه كان رمز التضحية ، علماً تفتخر به الأيام ، ونبراساً تستضيء بموقفه الأحفاد ، وتتناقل سيرته الأولاد ، ويشيد بذكره الأنام الجياد !!!
وما ذاك إلا أنه وقف في وجه الطاغوت(1) - بزعمهم – وغضوا الطرف عن طوامه ، وأعرضوا عن موبقاته وكون كتبه العقيمة كانت وعاءً للبدع ، وسباطة الجهالات ، ومجمع المنكرات المسبشعات .... ]


للقراءة والتحميل



اضغط هنــــــا







الله تعالى أسأل أن ينفع به وبمؤلفه ، وأن يجيزيني وإياكم به خير الجزاء ، وأن يرحم من مات من علمائنا ويحفظ من بقي منهم .







والحمد لله رب العالمين .








رد مع اقتباس
  #74  
قديم 05-24-2013, 09:39 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334








رد مع اقتباس
  #75  
قديم 05-28-2013, 09:48 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

مؤلفات وتراث سيد قطب ماذا أثمرت؟
درر للشيخ ربيع بن هادي المدخلي
هذه مقتطفات من كتاب ( ينبوع الفتن والأحداث التي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه) للشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

فائدة: قال حفظه الله تعالى فيما يخص وسائل الإعلامم والدعاية : ...فمن طباع البشر ولا سيما الإعلاميين الاهتمام بالأحداث وكثرة الحديث عنها وعن ظواهرها وأعراضها، وقليل منهم من ينظر إلى أسبابها وخوافيها.

تحذير من مؤلفات سيد قطب
..... وقال حفظه الله وهو يشير إلى مؤلفات سيد قطب ..( إن هذا السيل الجارف لم يلق من الإعلام في بلاد المسلمين ولم يلق من كثير من المعلمين والمربين إلا المدح والإشادة والترويج ومن حاول إيقاف مده واكتساحه قوبل بالحرب الضروس والدعاية والإعلام المشوه له ولجهوده القائمة على الشعور بالمسئولية أمام الله وعلى الشعور بواجب الأمانة والنصيحة للإسلام والمسلمين عامتهم وخاصتهم، فتحاصر هذه الجهود، وتقام في وجهها السدود، ويحال بين وصولها إلى أيدي الأمة، بشتى الوسائل الأثيمة، من الأكاذيب والتشويهات مع التمجيد والإطراء الفائق لتلك الكتب التي تحمل في طياتها المنايا والبلايا
....... ولم تحظ العقيدة الإسلامية والقرآن والصحابة الكرام بل وبعض الأنبياء وأصول الإسلام من الغيرة الإسلامية لدى هؤلاء الضحايا إلا شيئاً أو شيئاً هزيلاً، وهانت هذه العقائد والأصول والصحابة بل ومنزلة النبوة تجاه عظمة سيد قطب .
فلو وضعتها كلها في كفة وسيد قطب في كفة لرجحت كفة سيد قطب عندهم.

هذا وهم يتباكون على الإسلام ويفدونه بأرواحهم ومهجهم ولكنه إسلام سيد قطب الذي قدمه لهم في كتبه ومنها "العدالة الاجتماعية" و"الظلال" و"المعالم"
أما إسلام الصحابة والتابعين لهم بإحسان وإسلام أئمة الهدى كمالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري وابن تيمية وابن عبد الوهاب وغيرهم فليس له عندهم إلا الدعاوى.

فإن قالوا هذا غير صحيح قلنا لقد اعتدى على إسلامهم سيد قطب عدواناً عظيماً بل اعتدى على حملته وعلى رأسهم الصحابة الكرام بل بعض الأنبياء الكرام.

........ ألا فليدرك العقلاء الناصحون لهذه الأمة وعلى رأسهم العلماء وكافة المسئولين في هذا البلد بلد التوحيد والسنة خطورة تراث سيد قطب على الإسلام والمسلمين وخاصة شباب الأمة وعدتها .
إن من أوجب الواجبات عليهم أن يبذلوا أقصى جهودهم لحماية الأمة منه وليضربوا بيد من حديد على من يروج له- أي تراث سيد قطب- و يسربه إلى الشباب في مدارسهم وبيوتهم ومراكز نشاطاتهم .
وعلى من يروج له أن يتوبوا إلى الله توبة نصوحاً، وأن يعلنوا توبتهم ومواقفهم منه - أي تراث سيد قطب- الموقف الذي يتطلبه منهم الإسلام وواقع المسلمين نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .

فكفى الشباب والأمة ما نزل بهم في الجزائر وأفغانستان ومصر والشام والمملكة العربية السعودية والمغرب واليمن وغيرها من البلدان.

وكفى ما يتغلغل في صدور الشباب من الأحقاد والظغائن على من يشير أو يلمح إلى كتب سيد قطب، ومن تربى عليها بل وعلى المجتمعات الإسلامية كلها التي يكفرها سيد قطب .
فلا يقدمون لهم علما صحيحا ولا توجيها سديدا وإنما يقدمون لهم التكفير والتدمير والتفجير.
كما على المسلمين التحذير من الكتب والأشرطة التي انبثقت عن منهج سيد قطب مثل مؤلفات محمد قطب والصاوي وأبي بصير وأبي محمد المقدسي وأمثالهم .

.... وقد نقل الشيخ حفظه الله مقتطفات من كتاب سيد قطب ( لماذا أعدموني) الذي يقول فيه [وحدث أربع مرات أن جاءني أحمد عبد المجيد بحصيلة تتبعهم للأخبار الصحفية العالمية والمحلية والإذاعات كذلك وكانت صورة بدائية ساذجة ولكنها الخطوات الأولى الضرورية ومنها كنت أعرف مدى عقليتهم العامة .. غير أن جلساتي معهم كانت محدودة بحكم قصر المدة التي اتصلوا بي فيها فهي في مجموعها إذا استبعدنا الفترات التي كنت مشغولا فيها أو مريضا أو بعيدا عن القاهرة لا تزيد على ستة أشهر ولا تحتمل أكثر مما يتراوح بين عشرة واثنى عشر اجتماعا ، لا يتسنى فيها إلا القليل وبعضها كان يشغل بمسائل عملية أخرى تختص بموقف التنظيم من بقية الإخوان كما تتعلق بمسائل التدريب و وأسلحته
قال الشيخ معلقاً (لا يدرب سيد قطب هؤلاء ويسلحهم إلا لإحداث المذابح والفتن في بلدان المسلمين وعملهم هذا مرفوض في أي بلد كان .
فهل درب أحد من الأنبياء الكرام أتباعه مثل هذا التدريب وسلحهم لمثل أهداف سيد قطب .
كان فرعون في بلاد مصر وهو أكبر طاغية قال الله تعالى في شأن موسى وشأنه ( نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم أنه كان من المفسدين ، ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ، ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) (القصص) (3-6) .
وقال تعالى (وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك ، قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ، قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ماجئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون )الأعراف (127-12[
هناك علو في الأرض وإفساد وجعله أهل مصر شيعا (*)، ومضاعفة الطغيان والعلو على بني إسرائيل يستضعفهم فيقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم ، يقابله من نبي الله وصفيه وكليمه موسى أمر بني إسرائيل بالاستعانة بالله والصبر على الطغيان والشدائد ومواجهة المذابح ويعدهم بأن العاقبة للمتقين والرجاء في الله أن يهلك عدوهم وأن يستخلف بني إسرائيل في الأرض.
والله يريد أن يمن على هؤلاء المستضعفين وأن يجعلهم أئمة ، وأن يمكن لهم في الأرض ، كل ذلك جزاء صبرهم على الظلم والطغيان وجزاء تقواهم لله واستعانتهم به على هذا العدو الطاغي المتجبر .
وحقق الله لهم وعده وحقق ما كان يرجوه كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام .
والله ما قص علينا هذه القصص إلا لنعتبر ونستفيد منها ونتأسى بالأنبياء في الصبر والثبات ورجاء النصر على الأعداء ولا يرضى سلوك أهل الضلال والجهل في التخريب والتدمير وسفك دماء المسلمين من نساء وأطفال وإهلاك حرثهم ونسلهم كما فعل أتباع سيد قطب في أفغانستان والجزائر والسودان واليمن واليوم في المملكة والمغرب وغيرها وكل ذلك منهم بغي وظلم وعدوان على الضعفاء والمساكين والنساء والأطفال فكم هي الفروق الهائلة بين منهج سيد قطب وأتباعه وبين الأنبياء وأتباعهم .
وقال سيد قطب في ص (49-50) :
كنا قد اتفقنا على استبعاد استخدام القوة كوسيلة لتغيير نظام الحكم أو إقامة النظام الإسلامي وفي الوقت نفسه قررنا استخدامها في حالة الاعتداء على هذا التنظيم الذي سيسير على منهج تعليم العقيدة وتربية الخلق وإنشاء قاعدة للإسلام في المجتمع(1).

علق الشيخ عليه بقوله حفظه الله ((أي عقيدة وأي خلق وأي قاعدة ومنهج التي يربي عليها سيد قطب ، لينظر المسلم العاقل ماذا يعاني الإسلام والمسلمون من منهج سيد قطب وعقائده وتربيته وتربية من يحمل هذا المنهج )).. ((قد ينخدع بعض الناس بترداد سيد قطب لفهم العقيدة والنضج فيها فيظن أن هذا الرجل من علماء الإسلام وخاصة في أبواب العقيدة.
إن العقيدة التي عرضها سيد قطب في كتبه مضادة تماماً للعقيدة التي جاء بها محمد r وكان عليها أصحابه والسلف الصالح .
فلقد جمع بين عقائد المعتزلة والخوارج والجهمية والروافض وفلاسفة التصوف فهناك تعطيل لصفات الله على طريقة الفرق الضالة وهناك القول بوحدة الوجود والحلول والجبر وهناك طعن شديد في الصحابة الكرام بل هناك سخرية بمقام النبوة ظهرت في سخريته بموسى هذا عدا ما أضافه إلى هذه البلايا من تطاول على نصوص القرآن ......)) ا.هــ النقل
******************
أقول سبحان الله : قال تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} وجاء في الحديث مرفوعاً في جامع الترميدي (( اتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله)
هنا الشيخ حفظه الله استشهد ( بقصة موسى عليه السلام وكيف كان يحثَّ بني اسرائل على الصبر في مواجهة الطغيان مع فرعون ووعدهم بنصر الله).

وانظروا رعاكم الله كيف كان ذلك الإخواني التبليغي الذي يخطب بالناس في الساحة ويحثهم على الخروج والعصيان وكان يدعوا والجميع يؤمن ويستشهد هذا الإخواني بنفس القصة ( قصة موسى وبني إسرائل مع فرعون) .فحال هذا الإخواني
كما قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى (... هذه سخرية بمقام النبوة ظهرت في سخريته بموسى هذا عدا ما أضافه إلى هذه البلايا من تطاول على نصوص القرآن هذا تطاول على نصوص القرآن )








رد مع اقتباس
  #76  
قديم 05-28-2013, 09:53 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

الهـــائيــة في بيان عقيدة سيد قطب البدعية

يـا مُـدخِـلاً سَفَهاً قُطْباً وزمـرتَهُ * * * فـي أهـل حـقٍّ وقـد تعلمْ عقيدتَهُ
صفـاتُ خالقنَـا الـرحمـنِ أوّلهَـا * * * كـالاستـواء[1] وسمُـع الله عطَّلَـهُ[2]
قـرآنُنـا قال عنه القطبُ مخلـوقُ * * * فـي العنكبـوت[3] وصادٍ[4] نحنُ نشتبهُ
وأنكـرَ الجاهـلُ المغـرورُ في فلَـقِ * * * قـولَ الـرسـولِ ولم تغضبْ جماعته
قال الحـديثُ وإِنْ كـان مصححُهُ * * * مَـنْ كـان يرددْ فلم يثبتْ تـواترُهُ

أنجعـلُ الخبـرَ الآحـادَ مُعْتَقَـدأَ * * * كـلا وهيهـاتَ ذاكَ ما أقـاربـُهُ[5]
وفـي المعـالم تكفيـرٌ لأمتِنَـا[6] * * * بغيـر ذنبٍ فهـلْ نبقـي معـالمَهُ ؟
وإنْ قـرأتَ كتـاباً فـي عـدالتهِ * * * ألفيـتَ عثمـانَ مسبـوباً وعِتْرَتَهُ [7]
يقـول إنّـي أرى أنّ خـلافتَـهُ * * * قـد خالفـتْ سُبُـلَ المختـارِ أجمعَهُ
وقال فـي خالِنا المقـدامِ سِيـدِنا * * * قـولاً شنيعاً فـلا تبقـي عـدالتَهُ[8]
وقال فيه وفـي عمروٍ ومَنْ معهمْ[9] * * * قـولاً رديئاً فهـلْ أصبحتَ تعرفُهُ ؟

وأنكر العرشَ[10] والميزانَ[11] في سفهٍ * * * وقال فـي الدينِ ممزوجاً عناصرُهُ[12]
بالاشتـراكيـةِ الحمـراءِ مُكْمِلَـةً * * * مَـزْجاً صليبيـةً فالديـنُ جَمّعَـهُ
قـادَ جمـاعـةَ تكفيـرٍ لأمتِنَـا[13] * * * فأخـرجتْنَـا مِنَ الإسـلامِ أكْملَـهُ
بالانفعاليـةِ العمياءِ قَـدْ وصـفَ * * * موسى الكليمَ فهلْ ترضى قبائحَهُ ؟[14]

يـا شيخَنـا يا ربيـعَ الخيرِ إنّ لكَم * * * فضـلاً علينـا وإنّا لـنْ نـوفيَـهُ
بصّـرتنا فـي أمـورٍ نحـنُ نجهلُها * * * حَـذّرتنا مِـنْ طـريقٍ عندَهُ العَمَهُ
جـزاك ربّي جنـانَ الخُلْـدِ مَكْرُمَةً * * * فهـو مجيـبٌ دعائي وهـو يَسْمَعُهُ
ثمّ الصـلاةُ علـى المختـارِ دائمـةً * * * ما رفـرفتْ سُحُبُ الأمطارِ تُمطرُهُ

نظمها وعلَّق عليها :
أبو عبد الرحمن الراجحي
في 8/2/1416 هـ

[1] الظلال (3/1762) و (4/2328) و (5/2575) و (5/2807) و (6/3480) 0

[2] الظلال (5/2590) 0

[3] الظلال (5/2719) .

[4] الظلال (5/3006) وأنظر(4/2249- 2250) و(1/38) وفي (4/2328) حيث قال عن القرآن إنه ظاهرة كونية كالأرض والسماوات .

[5]الظلال(6/4008) 0

[6]معالم في الطريق ص 8 و21 و101 و103 (ط0 16 ) وانظر الظلال (3/1735) و(4/2122) والعدالة الاجتماعية ص 8 ص 182 0

[7] والعدالة الاجتماعية ص 206وص 186 وص 187وص 191 وغيرها0

[8]والعدالة الاجتماعية ص 190و191 و193-194 0

[9] والعدالة الاجتماعية ص 190و191 وص 193وغيرها 0

[10] الظلال (4/2478) و(1/290).

[11] الظلال (4/2481) و(6/3961) 0

[12] قال قطب في كتابه (معركة الإسلام والرأسمالية ) ص 61 : "لابد للإسلام أن يحكم لأنه العقيدة الوحيدة الايجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معاً مزيجاً كاملاً يتضمن أهدافهما جميعاً ويزيد عليها التوازن والتناسق والاعتدال "0

[13] وذلك سنة 1962م- 1964م (مرحلة تكوينه )وانظر كتاب القرضاوي (أولويات الحركة الإسلامية ) ص110 وكتاب الإخوان المسلمون في ميزان الحق لفريد عبد الخالق ص115- 118 وكتاب "الاتجاهات الفكرية المعاصرة " لعلي حريشة ص 279.

[14] التصوير الفني ص200 – 203 . وفيه وصف موسى عليه السلام بالعصبية القومية والانفعال .








رد مع اقتباس
  #77  
قديم 06-15-2013, 10:43 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

سيد قطب ومكانته العلمية بشهادة العلماء الجزء الأول








سيد قطب ومكانته العلمية بشهادة العلماء الجزء الثاني



...








رد مع اقتباس
  #78  
قديم 05-10-2014, 04:59 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,334

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد المرسلين و على آله و صحبه الطيبين و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد، فإليكم الإصدار الجديد (مطوية رقم 24) من مطويات شبكة البينة السلفية بعنوان:
"إعلام الأنام بما في كتب سيد قطب من البلايا و الطوام".

...








رد مع اقتباس

إنشاء موضوع جديد إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

صفحة الشبكة على الفيس بوك

الساعة الآن 11:04 PM

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2011
Alrbanyon Network  2008 - 2011