العودة   شبكة الربانيون العلمية > الأقسام > جوامع الــعــقـــيـــــدة والــمـــنــهـــــج > منبر العقيدة ومسائلها

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2013, 10:17 AM
أبو سهيلة بن موسى الأثري أبو سهيلة بن موسى الأثري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 6
 البيان في الكلام على صفة التردد للرحمان

البيان في الكلام على صفة التردد للرحمان



بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله خليل الرحمن عليه أفضل الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

فبإذن الله نتكلم في هذا المقال في مسألة التردد للرحمان وقد قسمت المقال إلى قسمين:

1_ القسم الأول: أبحث فيه عن صحة الحديث الوارد.



2_ والقسم الثاني: أذكر معنى التردد وفيه:



· من أثبت هذه الصفة لله عز وجل كما يليق بالله عز وجل.

هنا تنبيه: عند كتابتي للمقالات قد أرجع إلى البحوث التي سبق أن كتبها الإخوة وأستفيد منهم وأزيد عليهم.
وفي مقالي هذا بحثت عن صحة الحديث الوارد في المسألة وأكثر ما ستفدته في المسألة فهو من بحث العلامة الألباني رحمه الله ومن جامع العلوم للحافظ ابن رجب رحمه الله.

القسم الأول: الكلام على الحديث الوارد في المسألة



قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه برقم:6502
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ.


قال الإمام ابن رجب رحمه الله في (جامع العلوم والحكم) عند حديث:38

1_ هذا الحديث تفرد بإخراجه البخاري دون بقية أصحاب الكتب خرجه عن محمد بن عثمان بن كرامة قال حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا سليمان بن بلال قال حدثني شريك ابن عبد الله بن أبي تمر عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر الحديث بطوله وزاد في آخره وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفسي عبدي المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته وهو من غرائب الصحيح تفرد به ابن كرامة عن خالد وليس في مسند أحمد مع أن خالد بن مخلد القطواني تكلم فيه الإمام أحمد وغيره وقالوا له مناكير وعطاء الذي في إسناده قيل أنه ابن أبي رياح وقيل إنه ابن يسار وإنه وقع في بعض نسخ الصحيح منسوبا كذلك



2_وقد روى هذا الحديث من وجوه أخر لا تخلو كلها عن مقال ورواه عبد الواحد بن ميمون أبو حمزه مولي عروة ابن الزبير عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من آذي لي وليا فقد استحل محاربتي وما تقرب إلى عبد بمثل أداء فرائضي وإن عبدي ليتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت عينه التي يبصر بها ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وفؤاده الذي يعقل به ولسانه الذي يتكلم به إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن موته وذلك أنه يكره الموت وأنا أكره مساءته خرجه ابن أبي الدنيا وغيره وخرجه الإمام أحمد بمعناه

وذكر ابن عدي أنه تفرد به عبد الواحد هذا عن عروة

وعبد الواحد هذا قال فيه البخاري منكر الحديث.



3_ ولكن خرجه الطبراني حدثنا هارون بن كامل قال حدثنا إبراهيم بن سويد المدني قال حدثنا أبو حرزة يعقوب بن مجاهد قال أخبرني عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكره وهذا أيضا إسناده جيد ورجاله كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيحين سوي شيخ الطبراني فإنه لا يحضرني الآن معرفة حاله ولعل الرواي قال حدثنا أبو حمزة يعني عبد الوهاب بن ميمون فخيل للسامع أنه قال أبو حرزة ثم سماه من عنده بناء على وهمه والله أعلم



4_ وخرج الطبراني وغيره من رواية عثمان بن أبي عاتكة عن على بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يقول الله تعالى من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ابن آدم إنك لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضت عليك ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فأكون قلبه الذي يعقل به ولسانه الذي ينطق به وبصره الذي يبصر به فإذا دعاني أجبته وإذا سألني أعطيته وإذا استنصرني نصرته وأحب عبادة عبدي إلى النصيحة وعثمان وعلي بن زيد ضعيفان قال أبو حاتم الرازي في هذا الحديث هو منكر جدا

وقد روى من حديث علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسند ضعيف وخرجه الإسماعيلي في مسند علي



6_ وروي من حديث ابن عباس بسند ضعيف وخرجه الطبراني وفيه زيادة في لفظه ورويناه من وجه آخر عن ابن عباس وهو ضعيف



7_ أيضا خرجه الطبراني وغيره من حديث الحسن بن يحيى الخشني عن صدقة بن عبدالله الدمشقي عن هشام الكناني عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جبريل عن ربه تعالى قال من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وما ترددت عن شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه وإن من عبادي المؤمنين من يريد بابا من العبادة فأكفه عنه أن لا يدخله عجب فيفسده ذلك وما تقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال يتنفل حتى أحبه ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغني ولو أفقرته لأفسده ذلك دعاني فأجبته وسألني فأعطيته ونصح لي فنصحت له وإن من عبادي من لايصلح إيمانه إلا الفقر وإن بسطت له لأفسده ذلك وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك إني أدبر عبادي بعلمي بما في قلوبهم إني عليم خبير )

والخشني وصدقة ضعيفان وهشام لا يعرف وسئل ابن معين عن هشام هذا من هو قال لا أحد يعني لا يعتبر به ... اهـ.




قلت هذا الحديث هو عمدة الباب وسنتكلم عنه بالتفصيل إن شاء الله



1_ رواية أبي هريرة رضي الله عنه أشار ابن رجب إلى تفرد ابن كرامة عن خالد وخالد هذا متكلم فيه.

قال الإمام أحمد: له أحاديث مناكير
وقال الذهبي رحمه الله في ترجمته في الميزان: فهذا حديث غريب جدا ، و لولا هيبة " الجامع الصحيح " ( ! )
لعددته في منكرات خالد بن مخلد ، و ذلك لغرابة لفظه ، و لأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ اهـ.
نقله عنه الألباني.


وفي تخريج أحاديث إحياء للعراقي 1384 قال:
أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ، انفرد به مخلد القطواني وهو متكلم فيه .اهـ.
وفي سنده أيضاً شريك بن عبد الله بن أبي نمر تكلم فيه.


2_ وأما الرواية الثانية عن عائشة فقد ذكر ابن رجب ما يدل على أنها رواية منكرة. فقال:
وذكر ابن عدي أنه تفرد به عبد الواحد هذا عن عروة

وعبد الواحد هذا قال فيه البخاري منكر الحديث اهـ.

ونقل الألباني عن ابن حبان أنه قال مثل ابن عدي.

3_ هذه الرواية نقل بعضهم إسناده فقال: وسنده عند الطبراني ما يلي:
حدثنا هارون بن كامل، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا إبراهيم بن سويد المدني، حدثني أبو حزرة يعقوب بن المجاهد، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، به. اهـ. هارون بن كامل لم أجد من عدله.


وقال بعض الباحثين: إسناده صحيح، رجال ثقات غير شيخ الطبراني، وقد وصفه بأول حديث له بـالمصري، وذكر وفاته الذهبي وسكت عليه اهـ.


وفي جمع الجوامع أو الجامع الكبير للسيوطي نسخة أبو عمر في الشابكة:
قال الهيثمى (10/269) : رواه البزار ، وأحمد ، والطبرانى فى الأوسط ، وفيه عبد الواحد بن قيس ، وقد وثقه غير واحد ، وضعفه غيرهم ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ، ورجال الطبرانى فى الأوسط رجال الصحيح غير شيخه هارون بن كامل . اهـ.


هنا الهيثمي نبه على هارون لكن اخطأ في ذكر عبد الواحد
قال الألباني رحمه الله:
الذين رووه عن عبد الواحد لم يذكروا في الرواة عن ابن قيس و إنما عن ابن
ميمون . و في ترجمته ذكر ابن عدي ( 305 / 1 ) هذا الحديث و كذلك صنع الذهبي في
" الميزان " و الحافظ في " اللسان " ، فقول الهيثمي أنه قيس مردود اهـ.
قلت وكذا الحافظ ابن رجب في جامع العلوم ذكر بن ميمون.


وهذا مع جهالة الراوي فقد أشار الحافظ ابن رجب على أنه قد يكون في الإسناد وهم من أحد الرواه فقال:
وذكر ابنُ عديٍّ أنه تفرَّد به عبدُ الواحد هذا عن عروة ، وعبد الواحد هذا قال فيه البخاري : منكرُ الحديثِ ، ولكن خرّجه الطبراني : حدثنا هارونُ بنُ كامل ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا إبراهيم بن سويد المدني ، حدثني أبو حَزْرَة يعقوب بن مجاهد ، أخبرني عُروة ، عن عائشة ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فذكره . وهذا إسناده جيد ، ورجاله كلهم ثقات مخرّج لهم في " الصحيح " سوى شيخِ الطبراني ، فإنَّه لا يحضُرني الآن معرفةُ حاله ، ولعلَّ الراوي
قال : حدثنا أبو حمزة ، يعني :
عبد الواحد بن ميمون ، فخُيّلَ للسامع أنَّه قال : أبو حَزْرَةَ ، ثم سماه من عنده بناء على وهمه ، والله أعلم اهـ.


والذي يرجح كلام ابن رجب أن ابن عدي نص أن هذا تفرد به عبد الواحد.
وعلى هذا هذه الرواية كذلك لا تصح.


4_ رواية أبي أمامة رضي الله عنه قال ابن رجب عنها :
وعلي بن زيد[1] ضعيفان قال أبو حاتم الرازي في هذا الحديث هو منكر جدا اهـ.

قلت: راجع علل ابن أبي حاتم: 1872


6_ أما رواية ابن عباس فقد قال الإمام الألباني فيها رحمه الله:
و أما حديث ابن عباس ، فقد ضعفه الحافظ كما تقدم ، و بين علته الهيثمي فقال
: ( 10 / 270 ) : " رواه الطبراني : و فيه جماعة لم أعرفهم " .
قلت : و إسناده أسوأ من ذلك ، و في متنه زيادة منكرة و لذلك أوردته في "الضعيفة " ( 5396 ) . اهـ.


7_ وأما رواية أنس رضي الله فقد قال ابن رجب رحمه الله عن الرواية:
والخشني وصدقة ضعيفان وهشام لا يعرف وسئل ابن معين عن هشام هذا من هو قال لا أحد يعني لا يعتبر به اهـ.

وضعف هذه الراوية الألباني رحمه الله في الضعيفة:1775


وقد ضعفه في العلل المتناهية ابن الجوزي فقال:


هذا حديث لا يصح أما الطريق الأول ففيه يحيى بن عيسى الرملي قال يحيى ما هو بشيء وقال ابن حبان ساء حفظه فكثر وهمه فبطل الاحتجاج به وأما الطريق الثاني ففيه الخشني قال يحيى بن معين ليس بشيء قال الدارقطني متروك وصدقة فمجروح اهـ.

وراجع: شرح السنة للبغوي: (1249) والحلية لأبي نعيم م:8/318 و بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار و تاريخ دمشق: م7/95-96

8_ رواية ميمونة رضي الله عنها
قال العلامة الألباني رحمه الله:
لقد فات الحافظ رحمه الله تعالى حديث ميمونة
مرفوعا به بتمامه مثل حديث الطبراني عن عائشة . أخرجه أبو يعلى في " مسنده "
( ق 334 / 1 ) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " ( 13 / 1 رقم 15 ) عن
يوسف بن خالد السمتي حدثنا عمر بن إسحاق أنه سمع عطاء بن يسار يحدث عنها . لكن
هذا إسناد ضعيف جدا لأن السمتي هذا قال الحافظ : " تركوه ، و كذبه ابن معين " .
فلا يصلح للشهادة أصلا . و قد قال الهيثمي : " رواه أبو يعلى و فيه يوسف بن
خالد السمتي و هو كذاب " اهـ.


قلت:
فعلى هذا الحديث من جميع طرقه ضعيف ولا يصح الاحتجاج به أما العلامة الألباني فقد صحح الحديث برواية عائشة وأنس والراجح أنها لا تقوي الحديث لأن حديث عائشة تفرد به رجل متروك وورد رواية ثانية لكن فيه مجهول مع إشارة ابن رجب إلى أنه قد يرجع الحديث إلى هذا المتروك
وأما رواية أنس فقد بينا أنها ضيفة جدا بل الشيخ الألباني بنفسه حكم عليها بأنها رواية ضعيفة جدا فالحديث لا يصلح للاحتجاج
وفي كتاب فوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة:
176: حديث ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح عبدي هو يكره الموت وأنا أكره مساءته ولكن لا بد له من الموت في إسناده من هو متكلم فيه اهـ.


إلا أنه يقال رواية التي ذكرها الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه صحيحة ويجاب عن انفراد خالد أن البخاري خرج له ما ليس بمنكر وابن عدي مع إيراده للمنكرات في الكامل لم يذكر هذه الرواية.
ثم هذه الرواية لم ينكرها أحد الأئمة على البخاري لا الدارقطني ولا غيره مع تصحيح ابن تيمية وغيره
وأما ما قاله الذهبي لعله أشكل عليه لفظ الحديث فيجاب أن الحديث لا إشكال فيه
كما سيمر معنى في فصل صفة التردد وعلى هذا يبقى الحديث صحيح والله تعالى أعلم.


القسم الثاني: معنى صفة التردد

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ يَتَرَدَّدُ لِأَنَّ التَّرَدُّدَ تَعَارُضُ إرَادَتَيْنِ
وَهُوَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ مَا يُحِبُّ عَبْدُهُ وَيَكْرَهُ مَا يَكْرَهُهُ وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ فَهُوَ يَكْرَهُهُ كَمَا قَالَ وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ ؛ وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ قَضَى بِالْمَوْتِ فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَمُوتَ فَسَمَّى ذَلِكَ تَرَدُّدًا ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ ذَلِكَ اهـ. (الفتاوى:10/58-59)
وقال: وَهَذَا حَقِيقَةُ التَّرَدُّدِ وَهُوَ : أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ مُرَادًا مِنْ وَجْهٍ مَكْرُوهًا مِنْ وَجْهٍ .. اهـ.


· إثبات صفة التردد لله عز وجل.

1- إثبات شيخ الإسلام لهذه الصفة مع ذمه لمن أنكر هذه الصفة وإن دل هذا الشيء على شيء فيدل على أن شيخ الإسلام لم يقف على كلام أحد من السلف في إنكار هذه الصفة وإلا ما كان من شيخ الإسلام أن يذم قولا من أقوال السلف بل يقول يجب أن يعزر ويؤدب مع إحترامه الشديد وموقفه الجميل من كتب السلف وأقوالهم فرحم الله شيخ الإسلام إذ يقول:


هَذَا حَدِيثٌ شَرِيفٌ قَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ أَشْرَفُ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي صِفَةِ الْأَوْلِيَاءِ


وَقَدْ رَدَّ هَذَا الْكَلَامَ طَائِفَةٌ وَقَالُوا : إنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ بِالتَّرَدُّدِ وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ مَنْ لَا يَعْلَمُ عَوَاقِبَ الْأُمُورِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالْعَوَاقِبِ . وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّ اللَّهَ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمُتَرَدِّدِ .


وَالتَّحْقِيقُ : أَنَّ كَلَامَ رَسُولِهِ حَقٌّ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِاَللَّهِ مِنْ رَسُولِهِ وَلَا أَنْصَحَ لِلْأُمَّةِ مِنْهُ وَلَا أَفْصَحَ وَلَا أَحْسَنَ بَيَانًا مِنْهُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْمُتَحَذْلِقُ وَالْمُنْكِرُ عَلَيْهِ مِنْ أَضَلِّ النَّاسِ ؛ وَأَجْهَلِهِمْ وَأَسْوَئِهِمْ أَدَبًا بَلْ يَجِبُ تَأْدِيبُهُ وَتَعْزِيرُهُ وَيَجِبُ أَنْ يُصَانَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الظُّنُونِ الْبَاطِلَةِ ؛ وَالِاعْتِقَادَاتِ الْفَاسِدَةِ


وَلَكِنَّ الْمُتَرَدِّدَ مِنَّا وَإِنْ كَانَ تَرَدُّدُهُ فِي الْأَمْرِ لِأَجْلِ كَوْنِهِ مَا يَعْلَمُ عَاقِبَةَ الْأُمُورِ لَا يَكُونُ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ بِمَنْزِلَةِ مَا يُوصَفُ بِهِ الْوَاحِدُ مِنَّا فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ ثُمَّ هَذَا بَاطِلٌ ؛


فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا يَتَرَدَّدُ تَارَةً لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْعَوَاقِبِ وَتَارَةً لِمَا فِي الْفِعْلَيْنِ مِنْ الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ فَيُرِيدُ الْفِعْلَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ وَيَكْرَهُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَفْسَدَةِ لَا لِجَهْلِهِ مِنْهُ بِالشَّيْءِ الْوَاحِدِ الَّذِي يُحِبُّ مِنْ وَجْهٍ وَيَكْرَهُ مِنْ وَجْهٍ كَمَا قِيلَ :

الشَّيْبُ كُرْهٌ وَكُرْهٌ أَنْ أُفَارِقَهُ فَاعْجَبْ لِشَيْءِ عَلَى الْبَغْضَاءِ مَحْبُوبُ


وَهَذَا مِثْلُ إرَادَةِ الْمَرِيضِ لِدَوَائِهِ الْكَرِيهِ بَلْ جَمِيعُ مَا يُرِيدُهُ الْعَبْدُ مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تَكْرَهُهَا النَّفْسُ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ
وَفِي الصَّحِيحِ { حُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ } وَقَالَ تَعَالَى : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ } الْآيَةَ .
وَمِنْ هَذَا الْبَابِ يَظْهَرُ مَعْنَى التَّرَدُّدِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ قَالَ : { لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ } . فَإِنَّ الْعَبْدَ الَّذِي هَذَا حَالُهُ صَارَ مَحْبُوبًا لِلْحَقِّ مُحِبًّا لَهُ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ أَوَّلًا بِالْفَرَائِضِ وَهُوَ يُحِبُّهَا ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي النَّوَافِلِ الَّتِي يُحِبُّهَا وَيُحِبُّ فَاعِلَهَا فَأَتَى بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْبُوبِ الْحَقِّ ؛ فَأَحَبَّهُ الْحَقُّ لِفِعْلِ مَحْبُوبِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِقَصْدِ اتِّفَاقِ الْإِرَادَةِ بِحَيْثُ يُحِبُّ مَا يُحِبُّهُ مَحْبُوبُهُ وَيَكْرَهُ مَا يَكْرَهُهُ مَحْبُوبُهُ وَالرَّبُّ يَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَ عَبْدَهُ وَمَحْبُوبَهُ فَلَزِمَ مِنْ هَذَا أَنْ يَكْرَهَ الْمَوْتَ لِيَزْدَادَ مِنْ محاب مَحْبُوبِهِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ قَضَى بِالْمَوْتِ فَكُلُّ مَا قَضَى بِهِ فَهُوَ يُرِيدُهُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ فَالرَّبُّ مُرِيدٌ لِمَوْتِهِ لِمَا سَبَقَ بِهِ قَضَاؤُهُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كَارِهٌ لِمُسَاءَةِ عَبْدِهِ ؛ وَهِيَ الْمُسَاءَةُ الَّتِي تَحْصُلُ لَهُ بِالْمَوْتِ فَصَارَ الْمَوْتُ مُرَادًا لِلْحَقِّ مِنْ وَجْهٍ مَكْرُوهًا لَهُ مِنْ وَجْهٍ


وَهَذَا حَقِيقَةُ التَّرَدُّدِ وَهُوَ : أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ مُرَادًا مِنْ وَجْهٍ مَكْرُوهًا مِنْ وَجْهٍ وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ تَرَجُّحِ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ كَمَا تَرَجَّحَ إرَادَةُ الْمَوْتِ ؛ لَكِنْ مَعَ وُجُودِ كَرَاهَةِ مُسَاءَةِ عَبْدِهِ وَلَيْسَ إرَادَتُهُ لِمَوْتِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يُحِبُّهُ وَيَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ كَإِرَادَتِهِ لِمَوْتِ الْكَافِرِ الَّذِي يُبْغِضُهُ وَيُرِيدُ مُسَاءَتَهُ . ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ سَبَقَ ذِكْرَهُ : وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا يَقَعُ فِي الْوُجُودِ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْغَضُ ذَلِكَ وَيَسْخَطُهُ وَيَكْرَهُهُ وَيَنْهَى عَنْهُ وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ قَدَّرَهُ وَقَضَاهُ وَشَاءَهُ بِإِرَادَتِهِ الْكَوْنِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ بِإِرَادَةِ دِينِيَّةٍ هَذَا هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ فِيمَا تَنَازَعَ فِيهِ النَّاسُ : مِنْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هَلْ يَأْمُرُ بِمَا لَا يُرِيدُهُ ..... (مجموع الفتاوى:18/129)


2- قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله:
قَالَ صلى الله عليه وَسَلَّمَ ، فِيمَا يروي عَنْ رَبِّه عَزَّ وَجَلَّ : « وَمَا تَرَدَّدْتُ في شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُه تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَه الْمَوْتَ ، وَأَنَا أَكْرَه مَسَاءَتَه ، وَلَا بُدَّ له منه » . فَبَيَّنَ أنه يَتَرَدَّدُ ؛ لِأَنَّ التَّرَدُّدَ تَعَارُضُ إِرَادَتَيْنِ ، وَهُوَ سبحانه يُحِبُّ مَا يُحِبُّ عَبْدُه الْمُؤْمِنُ ، وَيَكْرَه مَا يَكْرَهُه ، وَهُوَ يَكْرَه الْمَوْتَ فَهُوَ يَكْرَهُه ، كَمَا قَالَ : " وَأَنَا أَكْرَه مَسَاءَتَه " ، وَهُوَ سبحانه قَضَى بِالْمَوْتِ ، فَهُوَ يُرِيدُ كَوْنَه ، فَسَمَّى ذَلِكَ تَرَدُّدًا ، ثُمَّ بَيَّنَ أنه لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ ذَلِكَ ، إِذْ هُوَ يفضي إلى مَا أَحَب منه اهـ. ( شرح الطحاوية لابن أبي العز: 384 ط: المكتب الإسلامي)


3- قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
أما السؤال الثاني فهو قوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: ( وما ترددت في شيء أنا فاعلة ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره إساءته، ولا بد له منه ).
إن الله عزَّ وجلَّ لا يحب أن يفعل شيئاًَ يكرهه عبده المؤمن، بل قال الله تعالى: ( من عادى لي ولياً فقد آذنتُه بالحرب )، أيْ: أنَّ أيَّ إنسان يعادي ولياً من أولياء الله -وأولياء الله هم { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } [يونس:63]- فإنه يكون معلناً الحرب على الله عزَّ وجلَّ.
فلا يحب الله عزَّ وجلَّ أن يفعل ما يكرهه عبدُه المؤمن،
فيتردد لا للشك في كون هذا مصلحة أو غير مصلحة؛ أي: ليس عن جهل؛ لكن يتردد من جهة ما يتعلق بالعبد، هل يفعله والعبد يكره ذلك، أم لا يفعله.
وبهذا نعرف أن التردد نوعان:
تردد للشك في النتيجة، وهذا مُنَزَّه عنه الله عزَّ وجلَّ؛ لأن الله تعالى لا يخفى عليه شيء، وهو يقع مني أنا ومن فلان وفلان، نتردد في فعل الشيء لأننا نجهل النتيجة، ولهذا نستخير الله.
تردد بما يتعلق بالغيب مع العلم بالنتيجة، وهذا يوصف الله به، وليس فيه نقص بأي وجه من الوجوه. اهـ. (لقاء الباب المفتوح)



4- قال العلامة الإمام ابن باز رحمه الله عندما سئل:
ما صحة حديث : « وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه » ؟
هذا من حديث صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في صحيحه وأوله : يقول لله عز وجل : « من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب » والتردد وصف يليق بالله تعالى لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وليس كترددنا , والتردد المنسوب لله لا يشابه تردد المخلوقين بل هو تردد يليق به سبحانه كسائر صفاته جل وعلا اهـ. ( مجموع الفتاوى: 9/417)



5- العلامة الإمام الألباني رحمه الله:
فقد نقل كلام ابن تيمية رحمه الله مقرا له بل قال:
ثم إن لشيخ الإسلام جوابا قيما على سؤال حول التردد
المذكور في هذا الحديث ، أنقله هنا بشيء من الاختصار لعزته و أهميته ، قال رحمه
الله تعالى في " المجموع " ( 18 / 129 - 131 ) : " هذا حديث شريف ، و هو أشرف
حديث روي في صفة الأولياء ، و قد رد هذا الكلام طائفة و قالوا : إن الله لا
يوصف بالتردد ، فإنما يتردد من لا يعلم عواقب الأمور ... اهـ
(السلسلة الصحيحة: تحت حديث: 1640)



6- قال فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ:
صفة التردد فهي تُثْبَتُ لله ? على ما جاء، لكن تَرَدُّدُهُ بحق، وتردده ليس تَعَارُضَاً بين علمٍ وجهل أو بين علمٍ بالعاقبة وعدم علمٍ بالعاقبة، وإنما هو تردُّدٌ فيما فيه مصلحة العبد، هل يقبض نفس العبد أم لا يقبض نفسه، وهذا تردّدٌ فيه رحمة بالعبد، وفيه إحسان إليه ومحبة لعبده المؤمن وليس من جهة التردد المذموم الذي هو عدم الحكمة أو عدم العلم بالعواقب
يعني تردد فلان في كذا، صفة مذمومة أنه يتردّد، إذا كان تردده أنه ما يعلم، أتردد والله أفعل كذا أو أروح ولا ما أروح، لأنه إما عنده ضعف في نفسه أو أنه يجهل العاقبة، فتردد أتزوج ولا ما أتزوج، أشتري أم لا أشتري لأنه ما يدري هل فيه مصلحة له، أم ليس فيه مصلحة، هذا هو التردد الذي هو صفة نقص في من اتصف بها، ترددٌ ناتجٌ عن عدم العلم بالعاقبة، أما التردد الذي ورد في هذا الحديث هو تردد بين إرادتين لأجل محبة العبد "ما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدٍ مؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له من ذلك"، وهو تردد لا لأجل عدم العلم ولكن لأجل إكرام العبد المؤمن ومحبة الرب ? لعبده المؤمن.
فهو إذاً ترددٌ بحق وصفة كمال لا صفة نقص فيُثبَتُ على ما جاء في هذا الحديث مُقَيَّدَة لا مطلقة اهـ. ( إتحاف السائل بما في الطحاوية من المسائل )


وفي تعليقات الحسان على كتاب الفرقان:
تكلم عليه أهل العلم بكلمات وأصح ذلك أن التردد مثل الصفات الأخر التي هي صفة المكر والاستهزاء ونحو ذلك من جهة أنّه يكون نقصا ويكون كمالا:
فيكون نقصا إذا كان التردد مع عدم علم بالعاقبة؛ لأنّه يكون من نتائج الجهل، فالمتردد يتردد ويكون نقْصا في حقه أنه تردد؛ لأنه لا يعلم العاقبة، أو لخوفه وعدم جرأته على الأمر، أو لعدم قدرته عليه؛ يشك هل هو يقدر أو لا يقدر، أو هل سيقوى أو لا يقوى، وعدم علمه بالعاقبة هي سبب هذا التردد، وهذا التردد نقص وهذا منفي عن الله جل وعلا.
والنوع الثاني وهو تردد بين أمرين كل منهما هو حق ومحمود في نفسه، لكن يختلف الإختيار بحسَب تعلقه بالمختار له، مثل -في حياة البشر- تريد أن تشتري لمن تحب شيئا، تردد بين هذا وهذا لا من جهة عدم علمك بالأفضل، ولكن من جهة الإكرام ... ، هذا التردد ليس بنقص، أنت الآن بين كرم وبين أكرم، فهذا ليس نقصا، هذا تردد فيما يناسب المختار له، هذا هو الذي من جنسه جاء هذا الحديث، (وما ترددت في شيء أنا فاعله) هذا التردد الحق، التردد الذي هو كمال الذي لا نقص فيه، بوجه من الوجوه.
هذا من أحسن الأجوبة على ذلك وهو طريقة المحققين. اهـ.


7- ونقل أحد الأخوات –هي أم أفنان السلفية- في أحد منتديات السلفية أن الشيخ محمد بازمول:
أثبت هذه الصفة على ما ذكرنا وقالوا أن هذا الكلام من شريط مفرغ لكنهم ما ذكروا اسم الشريط .



والشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله ذكر كلام شيخ الإسلام أو بمعناه ثم قال في نهاية الكلام:
لكن كون الله عز وجل يقال: من صفاته التردد، فلا أدري عن هذا. اهـ. (شرح الأربعين النووية: درس:34)


وهذا والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه أبو سهيلة بن موسى الأثري عفا الله عنه
[1] بحث يزيد أم زيد
رد مع اقتباس

إنشاء موضوع جديد إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

صفحة الشبكة على الفيس بوك

الساعة الآن 04:21 AM

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2011
Alrbanyon Network  2008 - 2011