العودة   شبكة الربانيون العلمية > الأقسام > جوامع الــعــقـــيـــــدة والــمـــنــهـــــج > مــنــبــر الــمــنــهــــج

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-18-2012, 07:03 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247
 حكم الإنتخابات [فتاوى -مقالات- محاضرات-كتب]

حكم الإنتخابات [فتاوى -مقالات- محاضرات-كتب]

الحمد لله رب العالمين و صلاة الله و سلامه و رحمته و بركاته على نبيه الأمين و على آله و أصحابه و من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين :

أما بعد :

فهذا جمع مختصر لبعض أقوال علماء السنة في هذا العصر عن مسألة الانتخابات التي صارت منتشرة في هذا الزمان و التبس الحكم فيها على كثير من أهل السنة السلفيين و الله المستعان.

تعريف الانتخابات :

قال الشيخ الفاضل محمد الإمام حفظه الله في كتابه " تنوير الظلمات بكشف مفاسد و شبهات الانتخابات " :
( الانتخاب معناه : الاختيار و هو : " إجراء قانوني يحدد نظامه و مكانه في دستور أو برنامج أو لائحة , ليختار على مقتضاه شخص أو أكثر لرئاسة مجلس أو نقابة أو ندوة أو لعضويتها أو نحو ذلك ")

الانتخابات ليست من ديننا في شيء :

قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله في مقال بعنوان " حكم الانتخابات والمظاهرات" (وأما الانتخابات المعروفة اليوم عند الدول فليست من نظام الإسلام)

هل الانتخابات موافقة لشرع الله أم أنها متصادمة معه ؟

قال الشيخ العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في مقال له بعنوان " ذكرى للمسلمين عموماً ولعلمائهم وحكامهم خصوصاً "
(وأذكرهم بأن الانتخابات التي هي إحدى مقومات الديمقراطية تصادم هدي النبي صلى الله عله وسلم في اختيار الرجال الأكفاء علماً وتقوى وعدالة واستبعاد من يحرص على المناصب ويطلبها .)

هل الانتخابات من الوسائل الشرعية ؟

سئل الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله : هل دخول الانتخابات البرلمانية , وسيلة شرعية لنصرة الدين أم لا ؟
فأجاب رحمه الله و غفر له : لا.

بعض مفاسد الانتخابات :

قال الشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في رسالة بعنوان "حقيقة المنهج الواسع الأفيح"
(كم يرتكبون من المخالفات لدين الله في سبيل الانتخابات من التحالفات مع الأحزاب العلمانية والشيوعية والبدعية وما يتبع هذا التحالف من هدم الولاء والبراء ؟! كم يبددون من الأموال ويسلبونها من المسلمين باسم الإسلام والمسلمين يبددونها في الرشاوي وغيرها لمن يصوت لهم بالكذب والفجور؟!كم من الأموال تضيع ومن الأنفس تزهق ودماء تراق وأخلاق تضيع ؟ )

الأحاديث عن النبي صلى الله عليه و سلم الناهية عن سؤال الإمارة و التعليق عليها :

عن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم ( يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة , فإنَّك إن أعطيتها عن مسألة وُكِلْتَ إليها , وإن أعطيتها عن غير مسألة أُعِنْتَ عليها ) متفق عليه.

قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله معلقا على هذا الحديث في ذكرى للمسلمين :

( ففي هذا الحديث ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّته عن سؤال الإمارة إذ العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب والأشخاص , ويُبّيِّنُ رسول الله صلى الله عليه و سلم أنَّ سائلها يُوكَلُ إلى نفسه ومن وُكِلَ إلى نفسه هلك لأنه يُحرَمُ العون من الله , فما هو مصير من يحرم من عون الله ولطفه ؟
ولافتقار العباد إلى عون الله تعبدنا الله أن نقول في كل صلاة { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } وعلَّمنا رسول الله أن نقول : ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) متفق عليه . ) انتهى.

وعن أبي موسى قال : ( دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- أنا ورجلان من بني عمي ,فقال أحد الرجلين : يا رسول الله أَمِّرْنَا على بعض ما وَلاَّك الله عزَّ وجلَّ، وقال الآخر مثل ذلك , فقال رسول الله إنَّا والله لا نُوَلِّي على هذا العمل أحداً سأله ولا أحداً حَرِصَ عليه ) متفق عليه.
قال الشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله بعد أن أورد هذا الحديث :

( في حديث أبي موسى هذا تشريع للأمة وعلى رأسها الأئمة من خلفاء وغيرهم أن يحولوا بين من يسألون الولايات أو يحرصون عليها ولو كان السائل من أفضل الناس , فإن سائلها لا يوفق للنهوض بأعباء مسئولية الإمارة ويحرم من عون الله ولهذا كان أفاضل السلف يفرون من تولي المناصب كالقضاء وغيره , وكان بعض من يعطاها من غير سؤال أو يكره عليها من أروع الأمثلة للعدل والورع والدعوة إلى الله ونشر الخير في الأمة .

فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرم من يسأل الولاية من أصحابه أو يحرص عليها وهم خير أمة أخرجت للناس فكيف بغيرهم ولو كان من أتقى الناس وأزهدهم ، بل وكيف ومن يسألها ويحرص عليها ويسعى في تحصيلها من الجهلة والمنحرفين والفساق ,ماذا ستكون النتائج وقد خذلهم الله فلم يمدهم بعونه ماذا سيلحق بالأمة من الظلم والعسف وسلب الحقوق ومصادرة الحريات والاستئثار بالأموال والوظائف والمصالح , لا سيما إذا كان هناك في المجتمعات تكتلات وتحزبات سياسية وغيرها.

وهذا أمر ملموس ومشاهد في البلدان التي آثرت الحكم بالقوانين الأجنبية على الحكم بما أنزل الله وآثرت الديمقراطية وما يتبعها من التعددية الحزبية والانتخابات على منهج الإسلام في الوصول إلى الولايات والمناصب وغير ذلك مما يخالف منهج الإسلام القائم على مراعاة حقوق الله في الدرجة الأولى وعلى العدل ومراعاة المصالح والمفاسد وإسناد الأمور إلى الأكفاء.)

حكم الانتخابات و المشاركة و التصويت فيها :

قال محدث العصر الإمام الألباني رحمه الله (إن المشاركة في الانتخابات هو ركون إلى الذين ظلموا ) في شريط " خطر الدخول في الانتخابات و البرلمانات " .

قال الإمام مقبل الوادعي رحمه الله ( و نحن نقول : الانتخابات طاغوتية و محرمة من قبل و من بعد )
و قال رحمه الله في كتاب مقتل جميل الرحمن (أما مسألة التصويت فهي تعتبر طاغوتية فليبلغ الشاهد الغائب فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لَّا
يَسْتَوُونَ } ويقول : { أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ } ويقول مبينًا أن الفاسق لا يستوي مع المؤمن : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ }.
والتصويت يجعل صوت العالم الفاضل وصوت الخمار واحدًا، بل أقبح من هذا المرأة صوتها وصوت الرجل واحد، ورب العزة يقول حاكيًا عن امرأة عمران : { وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى }
والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ).

و قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في " ذكرى للمسلمين" :

( وإذا كان سائل الإمارة هذا حاله فما هو مصير من يرسخ نفسه للإمارة ويبذل الأموال الطائلة يكثف الدعايات الكاذبة ويفعل الأفاعيل ليصل إلى قبة البرلمان أو ليكون عضواً في المجالس البلدية ، يفعل كل ذلك مخالفاً لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتبع هدي اليهود والنصارى , ويدعي أن هذا من الإصلاح ومن أسباب النهوض بالأمة ومن تحقيق العدالة والحرية , ووالله إنه لمن الضلال والظلم والفساد ودفع الأمة إلى الهلاك والشقاء , قال تعالى { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى } ) انتهى كلام الشيخ ربيع .


حكم الذي يدعو و يشارك و يصوت في الانتخابات :

قال الإمام الوادعي رحمه الله و غفر له (الذي يدعو إلى الانتخابات يعتبر ضالاً فاسقا) و قال كذلك رحمه الله ( و الذي يشارك في الانتخابات الطاغوتية يخرج من السلفية و لا كرامة )

حكم الذي يأخذ بفتاوى العلماء المجيزين للانتخابات :

قال الشيخ ربيع في معرض رده على المفتون أبي الحسن المصري في اعتذاره للمجيزين للانتخابات بدعوى أن علماء أفتوا بذلك في رسالته " حقيقة المنهج الواسع الأفيح " :

( انظر كيف يعتذر لهم ، فهل تعلقهم بفتاوى بعض العلماء وعدم التفاتهم إلى أقوال الآخرين الذين بأيديهم الحجج والبراهين يعتبر عذراً عند الله ألا يدل عملهم هذا على أنهم من أهل الأهواء ألا ترى أنهم مخالفون لأمر الله فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ألا تراهم مخالفين لقول الله ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما )

و قال الشيخ ربيع حفظه الله في معرض كلامه عن الإخوان في رده على أبي الحسن (ثم ماذا تحمل خلافاتهم الكثيرة في طريق الدعوة وفي طريق إقامة الخلافة ؟
إنها تحمل في طياتها بدعاً قد يكون بعضها كفرياً كالدمقراطية التي تضم من المفاسد والشرور ما يطوح بهم بعيداً عن أهل السنة والجماعة .
وكالإنتخابات وما فيها من المخالفات والظلم والأكاذيب ما يجعلهم من أشد الناس مخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهدي الخلفاء الراشدين المهديين .
وهذه الأمور كلها لا يمكن أن يبقوا معها في دائرة أهل السنة والجماعة عند من يحترم منهج أهل السنة والجماعة وينصفه وينصف أهله . )

هل الانتخابات من المسائل الاجتهادية :

قال العلامة الوادعي رحمه الله (مسكين مسكين الذي يقول: إنها مسألة اجتهادية ... ) إلى أن قال رحمه الله :
(وكيف نقول إنها أمور اجتهادية؟! فإذا ارتد رجل يمني مسلم، فهل نقول إنه أمر اجتهادي، أم نقول: إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: « من بدل دينه فاقتلوه » ، فهل في الديمقراطية أن الرجل المسلم إذا ارتد يقام عليه الحد؟ لا يقام عليه الحد، فكيف يقال: إنه أمر اجتهادي. فالحزبية تعمي وتصم، فمنهم من يقول: واجب، ومنهم من يقول: أمر اجتهادي، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: ( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون } ويقول سبحانه وتعالى: ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون } ويقول: سبحانه وتعالى:{ أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار }) انتهى كلام الإمام الوادعي .

و أخيرا : ما هو البديل ؟!

قال الإمام الألباني رحمه الله ( وهنا أقول البديل هو قوله تبارك وتعالى :{ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} البديل تقوى الله عز وجل ولا شك أن تقوى الله تتطلب قبل كل شيء علماً نافعاً ، وثانياً: عملاً صالحاً مقروناً بالعلم النافع فلا يغني عمل صالح عن العلم النافع ، ولا العلم النافع بالذي يغني عن العمل الصالح ،بل لا بد من الجمع بينهما ، ولكي يستطيع المسلمون أن يقوموا بهذه التقوى التي تتضمن العلم النافع والعمل الصالح هذا يحتاج إلى جهود جبارة متكافئة بين أهل العلم الذين يقومون بواجب التعليم والتبليغ للإسلام وبين واجب العمل بهذا الإسلام لجماهير المسلمين ، فحينما يتفاعل عامة المسلمين علماؤهم هؤلاء العلماء بنشرهم للعلم وأولئك بعملهم بالعلم فَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ تبارك وتعالى ، فالبديل إذن هو العودة إلى الإسلام فهماً وعملاً )

هذا ما تيسر جمعه من نقولات عن أئمة العصر على هذه البدعة العصرية و نسأل الله التوفيق لكل خير و الحفظ من كل شر.
و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين و الحمد لله رب العالمين

منقول













التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-15-2013 الساعة 09:18 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-18-2012, 07:06 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من تبع هداه أما بعد؛
فهنا أحاول أن أجمع أقوال علماء و مشائخ الدعوة السلفية في مسألة الإنتخابات القائمة على الديموقراطية الكفرية المحادة لحكم الله و لدين رب البرية و ذلك ليحيا من حيا على بينة و يهلك من هلك على بينة و الله المستعان و عليه التكلان.

العلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله تعالى
(1) حرمة الإنتخابات.
حرمة الإنتخابات 1
http://subulsalam.com/site/audios/Mo...ntikhabat1.mp3
أو
حرمة الإنتخابات (1)
حرمة الإنتخابات 2

http://subulsalam.com/site/audios/Mo...ntikhabat2.mp3
أو

حرمة الإنتخابات (2)
(2) تحريم الانتخابات على النساء

http://subulsalam.com/site/audios/Mo...Intikhabat.mp3
(3)الكواشف الجلية في الإنتخابات النيابية.
http://aloloom.net/upload/w/mohadrat/62.mp3
أو
http://www.al-sunna.net/audio/files/...unna.net%5D.rm
أو

الكواشف الجلية في الانتخابات النيابية
...
بعض أهل العلم ممن يدعون إلى الانتخابات يعتبر أن ما جرى من عبدالرحمن بن عوف في سؤال الناس عن عثمان يعتبر نموذجاً فيما يحصل في الانتخابات الآن ؟

حفظ

نص الإجابة:
قلنا : إنه فرق بين علي بن أبي طالب ، وعثمان ، وبين الخماريين والفسقة وأصحاب الشهوات ، فأؤلئك أثنى الله عليهم في كتابه " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " ، وأثنى عليهم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بقوله : " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي أقوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون ، وينذرون ولا يوفون ، ويظهر فيهم السمن " وفي بعضها : " تسبق الرجل يمينه ، ويمينه شهادته " .

فهل نحن الآن خير أم عصر البخاري في القرن الثالث ؟ عصر البخاري في القرن الثالث الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فيهم هذا ، وفي بعضهم أنه في العصر الرابع فيما بعد البخاري ، دع عنك الصحابة الذين زكاهم الله سبحانه وتعالى ، وزكاهم رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

أما الآن فهي مساومة بالإسلام ، فمتى نجح الإسلام بالانتخابات والديمقراطية ؟ فالحكام ليسوا مستعدين أن يسلموها بورقة ، بل لا بد من تربية الشعوب على الكتاب والسنة .
------------------
راجع كتاب غارة الأشرطة ( 2 / 150 - 151 )


الردود السلفية على شُبه مجيزي الانتخابات الطاغوتية

من إجوبة الإمام الوادعي رحمه الله تعالى
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على هديه إلى يوم الدين ....وبعد،
فيما يلي نسوق لكم هذه النخبة من الردود السلفية على الشبه التي يدندن حولها مجيزو الانتخابات الطاغوتية مع تفنيدها من كلام الإمام المجدد مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله -.
فمن باب الذب ِّ عن دين الله وعن سنة رسول الله ننقل لكم هذه الأجوبة المباركة لشيخنا الوادعي والتي كان فيها النفع الكثير لأهل اليمن من أهل السنة فتركوا الانتخابات الطاغوتيه، وأقبلوا على كتاب ربهم وسنة نبيهم –صلى الله عليه وسلم- فأصبحت دعوة أهل السنة في اليمن من أقوى الدعوات بفضل تميزها وتركها لهذه المخالفات التي أضرت بالمسلمين وأدخلت عليهم البلاء والشر، فما جرّ على المسلمين الشرور إلا بسبب معاصيهم وتهاونهم في شرع ربهم وإقبالهم على أفكار أعدائهم ومشابهتهم لهم حذو القذة بالقذة.
فرحم الله الإمام الوادعي الذي قام بحق بمنهج التصفية ثم التربية، والتخلية ثم التحلية، وأسكنه الله الفردوس الأعلى في الجنة.
وقد نقلتها على شكل شبه والرد عليها من كتابه المفيد (تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب):

الشبهة الأولى: قول بعضهم:
(الذي نراه أنّ قيام الأحزاب خطأ، لكن إذا اضطر الإنسان لذلك مثل أن يكون في بلد لا بد من قيام الأحزاب، فلا بأس أن يكون حزبًا ضد هذه الأحزاب المخالفة للإسلام، ونحن كما نعلم الحزبيات محرمة ولكن نريد تفصيلاً وبرهانًا وحجةً على ذلك؟)
الجواب: قبل هذا أنصح أهل العلم أن يتقوا الله سبحانه وتعالى، وألا يفتوا إلا بآية قرآنية أو حديث نبويّ، فما ضلّ المعتزلة إلا بسبب اعتمادهم على الرأي، يقول الله تعالى في كتابه الكريم:{ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله وقولوا قولاً سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا }، ويقول أيضًا: {ياأيّها الّذين ءامنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيًّا أو فقيرًا فالله أولى بهما فلا تتّبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإنّ الله كان بما تعملون خبيرًا }، ويقول أيضًا: {وإذا قلتم فاعدلوا }.
والفتوى بالرأي وعدم التثبت تعتبر من أكبر الكبائر: {قل إنّما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحقّ وأن تشركوا بالله ما لم ينزّل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون }.
والمفتي يعتبر موقّعًا عن الله عز وجل، لأن الناس لا يسألونه عن رأيه، ولكن يسألونه عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فواجب عليه أن يتحرى الصواب، وأن يبتعد عن مجاراة المجتمع، فماذا حدث للبنان بسبب الحزبية، وماذا حدث لأفغانستان بسبب الحزبية، وماذا حدث للسودان بسبب الحزبية، ينبغي أن نعتبر، فإن السعيد من اعتبر بغيره، وما جاءت الحزبية في كتاب الله إلا على سبيل الذم: {فتقطّعوا أمرهم بينهم زبرًا كلّ حزب بما لديهم فرحون }.
والمسلمون كلهم يجب أن يكونوا حزبًا واحدًا: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا }، ويقول: {إنّ الّذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء إنّما أمرهم إلى الله ثمّ ينبّئهم بما كانوا يفعلون }.
وفي بلاد الإسلام والمسلمين يسمح للشيوعي أن يتبجّح بشيوعيته ويقول: أنا حزب اشتراكي، ويسمح للبعثي أن يتبجّح ببعثيته ويقول: أنا حزب بعثيّ، ويسمح للناصري أن يتبجح بحزبيته ويقول: أنا حزب ناصريّ، دع عنك حزب الوفد، وحزب العمل بمصر، ومن هذه الأباطيل.
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يجتمع دينان في جزيرة العرب))، ويقول: ((أخرجوا اليهود من جزيرة العرب)).
فكيف نسمح للشيوعي، والبعثي، والناصري أن يقيم حزبًا، ثم بعد ذلك يدلي برأيه، وتوزّع الحكومة، فالبعثي له وزارة، والاشتراكي له وزارة، وهكذا الناصري، وفي مصر حزب الوفد والعمل، فهو تخطيط أمريكي ليشتّتوا شمل المسلمين، ويضعفوا قواهم.
روى أبوداود في "سننه" من حديث محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقةً، وتفرّقت النّصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقةً، وتفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقةً)).
وزاد في حديث معاوية وهو في "سنن أبي داود" و"مسند أحمد": ((كلّها في النّار إلاّ فرقة))، قالوا: فمن هي يا رسول الله؟ قال: ((الجماعة)).
فهل أذن لنا الله بهذا التفرّق، وهل كان هناك أحزاب في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي زمن الخلفاء الراشدين، وبني أمية، وبني العباس، وزمن الخلافة العثمانية، ولعله حصل في آخر الخلافة العثمانية.
فهذا تقليد لأعداء الإسلام، يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لتتّبعنّ سنن من قبلكم، حذو القذّة بالقذّة، حتّى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه)).
فالصحيح أن الحزبية تعتبر باطلةً، وأنه لا يجوز لمسلم أن يدخل في الحزبية، بل نحن وجميع المسلمين من حزب الله إن شاء الله.
وبعد ذلك ما الذي يتوقّع من هذه الحزبيات، كل حزب يؤهل نفسه للوثوب على السلطة، قتل وقتال، وفتن كما هو مشاهد.
فنحن نبرأ إلى الله، ونعوذ بالله من الحزبية، وإنني أحمد الله سبحانه وتعالى فقد أصبح الناس يكرهون هذه الحزبيات، ولا يريدون إلاّ الكتاب والسنة، ومن دعا إلى الحزبية سقط من أعينهم، وماذا عمل الحزبيون للإسلام؟، الاعتراف بأعداء الإسلام، والمساومة بالإسلام، وهذا هو الذي حدث وحصل.
.......................
الشبهة الثانية:
قول بعضهم:

(أرى من الواجب الدخول في الانتخابات، وأنه لا يجوز لأهل الخير أن يتخلوا عنها، لأنّهم إذا تخلوا عنها، دخل فيها من لا خير فيه، ولأنّ وجود أهل الخير في المجالس الحكومية فيه خير، لأنه سيكون لهم رأي يرشدون به في هذه المجالس، فما رأيكم في الانتخابات، وكيف الرد على من يقول بجوازها من الكتاب والسنة، وما الدليل على تحريمها؟)
الجواب: يقول رب العزة في كتابه الكريم: {أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون }.
والعالم الفاضل، والخمار، والشيوعي، صوتهم واحد، يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {أم حسب الّذين اجترحوا السّيّئات أن نجعلهم كالّذين ءامنوا وعملوا الصّالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون }، ويقول سبحانه وتعالى: {أم نجعل الّذين ءامنوا وعملوا الصّالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار }، ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وليس الذّكر كالأنثى }.
فصاحب الفضيلة صوته كصوت المرأة الفاجرة، ويقول سبحانه وتعالى: {تلك إذًا قسمة ضيزى } حين جعلوا الملائكة بنات الله، ولهم أنفسهم الذكران.
وهل كانت الانتخابات على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو على عهد أبي بكر وعمر، أم الدولة الأموية والعباسية، وهكذا.
وقد انتهى ببعضهم الحال في التصويت في بلاد الكفر على إباحة اللواط، وأن يتزوج الرجل بالرجل، وعلى إباحة الخمر، والبنوك الربوية. وكل شيء يمكن أن يجري تحت التصويتات والانتخابات، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {أفحكم الجاهليّة يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون }.
فأنت مطالب بالاستقامة، والله سبحانه وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {فاستقم كما أمرت }، ويقول أيضًا: {فاستقيموا إليه }.
فنحن مأمورون بالاستقامة على الكتاب والسنة، يقول سبحانه وتعالى: {ولولا أن ثبّتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلاً إذًا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثمّ لا تجد لك علينا نصيرًا }.
وما هي عاقبة الانتخابات في أفغانستان؟ وما هي ثمرات الانتخابات في كثير من البلاد الإسلامية؟ وأعظم من هذا أن الانتخابات وسيلة إلى الديمقراطية، وهذا الكلام ليس موجّهًا إلى إخواننا السودانيين، فلا يطالبني أحد بالكلام بعد أيام على الانتخابات، فإنني قد تعبت وتكلمت على الانتخابات في كتاب "المصارعة" وفي "فتوى في وحدة المسلمين مع الكفار" وفي "قمع المعاند"، وفي "غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة" وكلها مطبوعة بحمد الله.
فلعلّ الإخوة السودانيين لم تبلغهم الكتب والأشرطة، أما أن تأتي الانتخابات في اليمن ثم يقول القائل: نحن نريد أن تتكلم في الانتخابات؟ فأقول له:
غزلت لهم غزلاً نسيجًا فلم أر *** لغزلي نسّاجًا فكسّرت مغزلي

وأهل السنة بحمد الله يطالبون المسئول أن يكون مسلمًا، لا يؤمن بديمقراطية، ويصلي، ونحن لا نريد أن نأتي بغيره، نريد حاكمًا مسلمًا. ونقول للمسئولين: أصلحوا شأنكم واستقيموا، ونحن لا نريد كراسيكم، بل استقيموا على الكتاب والسنة.
وأقول: يجب على المستفتي ألا يكون حاطب ليل تقول: قد قال الشيخ فلان كذا، وقال الشيخ فلان كذا، بل تتثبت من دينك، فقد كان الرجل يأتي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويسأله ويقول له: يا محمد إني سائلك فمشدّد عليك في المسألة، فلا تجد عليّ في نفسك.
ولو كنا مقلّدين لقلدنا أبا بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وأحمد بن حنبل، فإنّهم أجل في نفوسنا من عالم عصري.
وأريد من الأخ المستفتي أن يكون متثبّتًا من دينه، وتسأل هذا وهذا عن الدليل، وإذا رأيت الشيخ يغضب ويقول: أنت لا تثق بكلامي، كما كان يفعل علوي مالكي إذا جاءه أحد وسأله عن الدليل، قال: أنت مذهب خامس، قم من عندي، فقم من عنده، واسأل غيره. فالعالم يصيب ويخطئ، ويجهل ويعلم، وربما يجامل المجتمع ويهاب المجتمع، فما أكثر العلماء في اليمن الذين يعرفون أننا على حق ويغبطوننا على ما نحن عليه، ومع هذا فإذا طلب منهم التصويت ذهبوا وهم كارهون، وهم علماء أفاضل جزاهم الله خيرًا، وربما نتكلم عليهم بكلام قاس، ولا يدخل في نفوسهم، ولا يغضبون لأنّهم يعرفون أن الدافع هو الدين.
أما أصحاب الرد فهم أصحاب الحزبية المعقدة، الذي لو أتيته بآية وحديث يقول لك: هو حزب عالميّ لا يستطيع الفرد أن يتصرف فيه.
فأقول: وهل أنت مربوط مع هذا الحزب، أم ستسأل في قبرك وحدك. فأحذّر الأخوة عن التقليد، وقد تكلمنا عليه قبل، وكذلك التقليد لعالم عصري، اسأله عن الدليل، واسأل عالمًا غيره وغيره، كما فعل سلمان الفارسي ينتقل من بلدة إلى بلدة، ومن شخص إلى شخص حتى انتهى به الحال لما علم الله صدْق نيته أن صار من أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
.....................................
الشبهة الثالثة:
(مساواة الانتخابات بالشورى)

(ما الفرق بين اختيار الإمام أعني إمام المسلمين، وانتخابات هذه الأيام، لأن بعض الناس يلبّس على الناس، وعلى طلبة العلم، بأنه لا فرق؟)
الجواب: إمام المسلمين إما أن يأخذها بالغلبة، وإما أن يجتمع أهل الحل والعقد ولو اثنان كما في الستة أصحاب الشورى ويبايعونه على ذلك ثم يبايعه الناس،
والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {
وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم }، ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {ياأيّها الّذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأولي الأمر منكم }، ويقول: {فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرّسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر }.
وأهل الحل والعقد هم العلماء الأفاضل، وكذلك ممن له معرفة بالسياسة يشارك في الاختيار، ولا بأس إن كانوا مجموعة قدر عشرين شخصًا أو أقل أو أكثر، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه اقتصر على ستة وهو الأولى، ولا يكون من باب الانتخابات فقد جاءتنا من قبل أعداء الإسلام، وهي وسيلة من وسائل الديمقراطية.
تحفة المجيب (ص 240 – 248) أسئلة الشباب السوداني.
............................................

الشبهة الرابعة:
قول بعضهم:
(
لماذا نمنع الصالحين من الدخول على الكفرة ليبينوا لهم الحق، وليأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر)
والجواب على التلبيس: أننا لا نمنع الصالحين من الدخول على هؤلاء الكفرة ولكننا نمنع الوسيلة التي بها دخلوا.
قال هؤلاء الكفرة للصالحين: نحن لن نسمح لكم بالدخول إلينا حتى تسجدوا لصنمنا، فإذا سجدوا لصنمهم كفروا، فحينئذ لا ينفع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصحاب الانتخابات والمجالس النيابية قالوا للصالحين: لا ندخلكم معنا حتى تؤمنوا بالديمقراطية وتعطوا الكافر اليمني من الحقوق والواجبات مثل ما هي للمسلم، فإن آمنوا بالديمقراطية وأعطوا الكافر اليمني من الحقوق والواجبات ما للمسلم فقد كفروا فحينئذ لا ينفع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
..................................

الشبهة الخامسة :
تساؤل بعضهم :
(
لماذا نحرم الانتخابات
الجواب: نحرم الانتخابات لأنّها تعطي الكافر اليمني من الحقوق والواجبات ما للمسلم اليمني لا فرق بين المسلم والكافر، ولهذا نحرمها من هذا الباب، ولا نحرم أن يدخل الصالحون إلى الكفرة ليبينوا لهم ويدعوهم إلى الله وليأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، لكن إذا طلب هؤلاء الكفرة من هؤلاء الصالحين وقالوا لهم: نحن لا نسمح لكم بالدخول إلينا حتى تسجدوا لصنمنا، والصنم هي الديمقراطية، فلا بد أن يؤمنوا بالديمقراطية وإلا لم يقبلوهم في هذا المجلس.
ولماذا نحرم المجالس النيابية؟ لأن فيها يستهزأ بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والحكم فيها للكثرة، وليس لله عز وجل، وفيها كتاب الله رأي من الآراء، فإذا وضعنا هذه القاعدة التي قعدوها وذكرها العمراني في فتواه وقال: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فالدخول على الكفرة مباح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب ، فإذا لم يتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بهذا الدخول فهذا الدخول مباح، وقد يصبح واجبًا، لأنه لا بد من الدخول إلى الكفرة ونأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر، لكن إذا كان هذا الدخول محرم، لأنك لا بد أن تسجد لصنم الديمقراطية فهذه القاعدة لا تنطبق على هذا الكلام، وهي قاعدة فاسدة في هذا القياس، لأن الدخول أصبح محرمًا وليس مباحًا، لأنه لا بد من السجود لصنم الديمقراطية ولا بد أن يساووا بين المسلم والكافر، ويتيحوا الفرصة للكافر أن ينتخب ويرشح من يمثله في مجلس النواب، والزنداني يستدل ببيعة العقبة ويقول: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((
أخرجوا لنا اثني عشر نقيبًا)).
فهذا النداء موجه للذين تبوءوا الدار والإيمان وليس موجهًا للمسلمين والكفرة، فلا ينطبق هذا الاستدلال على ما نحن عليه وفينا الكافر والمسلم.
وقد نقلوا لشخص اسمه علي سالم بكير مقالاً في الصحوة التي صدرت في (11/يناير/1996م) وعنوان المقال "الجهل المركب" فنقول له: من الجاهل صاحب الجهل المركب نحن أم أنت وقد تبين لك ذلك.
.......................

الشبهة السادسة:
وهي أكثرها تغلغلا في أذهان بعض أهل السنة:
وهي: (
احتجاج بعضهم بفتوى الالباني وابن عثيمين في جواز الانتخابات)
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. أما بعد:
فأصحاب الانتخابات هم أعداء هؤلاء المشايخ، فقد كنا بالأمس نسمع في هيئة المعاهد العلمية بصنعاء أن الألباني ماسوني، عند أن أفتى للذين في فلسطين من المسلمين بأن يخرجوا لأنّها أصبحت دار حرب، شنوا عليه الغارات وضللوه وبدّعوه.
وهكذا الشيخ ابن باز عند أن أفتى في قضية الخليج هاجموه. وعند أن أفتى بالصلح مع اليهود ونحن نتكلم على هذا مع قطع النظر عن صحة هذه الفتوى، فهاجموه وحملوا عليه ومنهم يوسف القرضاوي لا بارك الله فيه، فهم يريدون إحراق أهل العلم، فلا تصلح لهم حزبية إلا إذا احتيج إلى استفتائهم، فالحزبيون يذهبون إلى مشايخهم أمثال القرضاوي وفلان وفلان، أما العلماء فلا يذهبون إليهم بل يريدون إحراقهم.
وهذه الفتوى قد اتصلت بشأنها بالشيخ الألباني حفظه الله وقلت له: كيف أبحت الانتخابات؟ قال: أنا ما أبحتها ولكن من باب ارتكاب أخف الضررين.
فننظر هل حصل في الجزائر أخف الضررين أم حصل أعظم الضررين، واقرءوا ترجمة أبي حنيفة تجدون علمائنا ينهون عن الرأي والاستحسان، ويرون أنه سبيل الاعتزال وسبيل التجهم، أما فتوى الشيخ الألباني فهم يأخذونها من زمن قديم.
وأما الشيخ ابن عثيمين فمن عجيب أمره أنه يحرم الأحزاب والجماعات ويبيح ما هو أعظم وأخطر منها وهي الانتخابات التي هي وسيلة إلى الديمقراطية.
فأقول لهؤلاء الملبّسين: لو تراجع هؤلاء المشايخ أكنتم متراجعين عن هذا أم لا؟
ونقول: إننا نرى حرمة التقليد؛ فلا يجوز لنا أن نقلد الشيخ الألباني ولا الشيخ ابن باز ولا الشيخ ابن عثيمين، فإن الله تعالى يقول في كتابه الكريم: {
اتّبعوا ما أنزل إليكم من ربّكم ولا تتّبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكّرون }، ويقول سبحانه وتعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم }.
فأهل السنة لا يقلدون،
ثم نقول للمشايخ: إن فتواكم هذه خطيرة جدًا، ألم تعلموا أن بوش أخزاه الله عند أن كان رئيسًا لأمريكا يقول: أن السعودية والكويت لم تطبقا الديمقراطية.
فعلى المشايخ أن يتراجعوا عن هذه الفتوى، وأنا أشهدكم أنني متراجع عن أي خطأ في كتبي أو أشرطتي أو دعوتي لله عز وجل، أتراجع بنفس طيبة مطمئنة. والمشايخ لا عليهم إذا تراجعوا، بل هو الواجب عليهم، لأنّهم لا يدرون بالذي يحدث في اليمن، وما الذي يدور في المجالس النيابية، وما هو الفساد الذي يحصل بسبب الانتخابات، قتل وقتال من أجل الانتخابات، وخروج النساء متبرجات، وتصوير للنساء من أجل الانتخابات، ومساواة الكتاب والسنة والدين بالكفر من أجل الانتخابات، وأي مصلحة حققت هذه الانتخابات.
فيجب على المشايخ أن يتراجعوا، وسنرسل إليهم إن شاء الله، فإن لم يتراجعوا فنحن نشهد الله أننا براء من فتواهم لأنّها مخالفة للكتاب والسنة، رضوا أم غضبوا، أعراضنا ودماؤنا فداء للإسلام، ولا نبالي بحمد الله.
والقوم قد احترقوا، ويعرفون أن كلامهم ليس له قيمة، وإن شئت أرسلت رجلاً ولا يشعر الناس، ولكن لا يكون حزبيًا، ليعلموا أن الإخوان المسلمين قد احترقوا في اليمن، والفضل في هذا لله عز وجل. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتراجع ونصرة المظلوم ونصرة إخوانهم أهل السنة يعتبر واجبًا عليهم، ودعونا من الرأي والاستحسان.
ونحن نقول للمشايخ: هل حصلت الانتخابات في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند أن اختلفوا في شأن أسامة بن زيد هل يكون هو الأمير أم غيره؟ فهل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: انتخبوا فمن حصلت له الأصوات الكثيرة فهو الأمير!؟ وهل حصلت الانتخابات في زمن أبي بكر؟ وهل حصلت الانتخابات في زمن عمر؟
وما جاء أن عبدالرحمن بن عوف تتبع الناس حتى النساء في خدورهن، فهذا يحتاج إلى نظر لأنه خارج "الصحيح"، فلا بد من جمع الطرق، وأنا متأكد أنّها إذا جمعت الطرق سيكون شاذًا، والشاذ من قسم الضعيف، ثم بحث عنه بعض الإخوة فوجد هذه الزيادة في غاية الضعف.
هل حصلت الانتخابات في العصر الأموي أو العباسي أو العثماني؟ أم إنّها جاءتنا من قبل أعداء الإسلام، وصدق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ يقول: ((
لتتّبعنّ سنن من قبلكم حذو القذّة بالقذّة حتّى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلكتموه)).
فهي تعتبر فرقة وتشتيت شمل وعداء وبغض، حتى بين الأسرة الواحدة، من أجل هذه الانتخابات الدخيلة، ولا يضحك علينا الإخوان المسلمون فإنّهم ربما ينتخبون شخصًا لا يصلي ويقولون: نيته طيبة أو ينتخبون شيخًا جاهلاً.
ولقد كانوا يمنون الناس في الانتخابات الأولى أن ما بينهم وبين أن يحكموا الإسلام إلا أن تنتهي الانتخابات، فأين الحكم بالإسلام؟ وأين إنجازات وزاراتهم التي كانوا فيها، والإخوان المسلمون هم الذين يقولون: إننا نقرر الأمر في مجلس النواب فتأتينا الأوامر بغير ذلك، ثم نخرج بما أتتنا به الأوامر من هنا وهناك.
فاتقوا الله أيها المشايخ لا تقودونا إلى اتباع أمريكا، وإلى الديمقراطية التي تبيح ما حرم الله، والتي قد أباحت اللواط في بعض الدول الكفرية، وأباحت كل محرم؛ فنحن مسلمون عندنا كتاب ربنا {
وأنّ هذا صراطي مستقيمًا فاتّبعوه ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله }.
فهل لنا دين في الزمن المتقدم ودين في الوقت الحاضر أم هو دين واحد إلى أن تقوم الساعة؟ والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ل
ا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر الله وهم كذلك)).
فعسى أن يتراجع المشايخ عن هذه الفتوى، وسننظر ماذا يعمل الإصلاحيون. والله المستعان.

تحفة المجيب (ص 311-316) طبعة دار الآثار.
........................
وهذا جواب عن سؤال حول ما حصل للمسلمين في أفغانستان من دعوة إلى الدخول في الانتخابات ونصيحة الإمام الوادعي للشيخ جميل الرحمن رحمه الله، وما أشبه حالهم بحال أهل العراق وما يمرون به الآن

السؤال1: لقد مضى على الجهاد الإسلامي الأفغاني ما يقارب اثنتا عشر سنة وسقوط ما يقارب المليون والنصف من القتلى الذين نحتسبهم عند الله، أصبح الجهاد على وشك الانتهاء وإقامة دولة إسلامية، وبدأ التسابق الحزبي من المنظمات والأحزاب الجهادية في الحصول على أكثر عدد من المقاعد في مجلس الشورى، ومن ثمّ الحقائب الوزارية، فتراهم يتجاهلون جماعة الدعوة إلى الكتاب والسنة، مع العلم بأن هذه الجماعة هي أول من بدأ بالجهاد في أفغانستان، في حين أنّهم وافقوا على إعطاء الحزب الشيعي ستين مقعدًا مع العلم أنّهم لم يشتركوا في الجهاد!! فبماذا تنصحون جماعة الدعوة في التعامل مع هذا الموقف؟
الجواب: الذين يريدون أن يبعدوا إخوانهم العاملين لله سبحانه وتعالى لن يفلحوا، فقد كنا نتوقع بعد هذه التضحية من إخواننا الأفغانيين أن نسمع منهم الخير، ما كنا نتوقع أن نسمع رئيسًا ولا جمهوريًا إلى غير ذلك، كنا نتوقع أن نسمع منهم لقب (أمير المؤمنين) ويقلّدون هذا الأمر رجلاً قرشيًا، وهذا يصير ضربة على أمريكا وعلى روسيا وعلى الدويلات التي تمشي بعد روسيا وأمريكا، كنا نتوقع أن نسمع حاكمًا يلقّب بأمير المؤمنين فإن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الأئمّة من قريش)) ويقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلاّ كبّه الله على وجهه ما أقاموا الدّين)) والحديث في "صحيح البخاري" من حديث معاوية.
لكن من زمن قديم والدعاة إلى الله خصوصًا أخانا جميل حفظه الله تعالى ومن سلك مسلكه يبدءون -أو يحرصون على أن يبدءوا- بالعقيدة، ولما كانت المسألة لفيف، هذه التي نخشاها الحزبية التي تجمع الصوفي والشيعي والفاسق والصالح ثم بعد ذلك يرجعون يتقاتلون على الكراسي، لأنه لم يكن البناء من أول الأمر بناءً إيمانيًا، استسلام لكتاب الله ولسنة رسول الله، استسلام لحكم الله، رب العزة يقول في كتابه الكريم: {فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجًا ممّا قضيت ويسلّموا تسليمًا }، ويقول سبحانه وتعالى: {فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم }، ويقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبينًا }.
فإذا كان الأمر كذا فيخشى من أن يشغلهم أعداء الإسلام بالقتال بينهم، ثم بعد ذلك يرجع أعداء الإسلام أو يتمكن عملاء الشيوعية. وقد حقق الله النصر للمسلمين فلماذا يتخاذلون؟! ولماذا يتنازعون على الكراسي؟! ولماذا يتنازعون على مسؤولية عظيمة؟! الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كلّكم راع، وكلّكم مسئول عن رعيّته، الإمام راع ومسؤول عن رعيّته)) والإمام أيّ شيء في البلاد يكون مسئولاً عنه أمام الله عز وجل، لكن ينبغي أن يقلّد لهذا المنصب الرجل الصالح القرشي، ثم بعد ذلك يجتمع أهل الحل والعقد ويتشاورون في أعضاء الحكومة فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم }.
أما مسألة التصويت فهي تعتبر طاغوتية فليبلغ الشاهد الغائب فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون }، ويقول: {أم حسب الّذين اجترحوا السّيّئات أن نجعلهم كالّذين ءامنوا وعملوا الصّالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون }، ويقول مبينًا أن الفاسق لا يستوي مع المؤمن: {أم نجعل الّذين ءامنوا وعملوا الصّالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار }.
والتصويت يجعل صوت العالم الفاضل وصوت الخمار واحدًا، بل أقبح من هذا المرأة صوتها وصوت الرجل واحد، ورب العزة يقول حاكيًا عن امرأة عمران: {وليس الذّكر كالأنثى }. والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة)).
فأنا أنصح أخي في الله جميل الرحمن حفظه الله تعالى أن يصبر ويحتسب، ولا يدخل في هذه الانتخابات الجاهلية التي ما أنزل الله بها من سلطان.
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يقول الله تعالى: يا آدم! فيقول: لبّيك وسعديك والخير في يديك. فيقول: أخرج بعث النّار. قال: وما بعث النّار؟ قال: من كلّ ألف تسع مائة وتسعةً وتسعين))، ويقول تعالى في كتابه الكريم: {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلّوك عن سبيل الله }، ويقول سبحانه وتعالى: {وما أكثر النّاس ولو حرصت بمؤمنين }، ويقول: {وقليل من عبادي الشّكور }، ما يغتر بالكثرة غثاء كغثاء السيل،
وأنا أسألكم أيها الأخوة: الصالحون في مجتمعنا أكثر أم الفاسدون؟… الفاسدون.
أمر مخطط يا إخواننا يعرفون أن الصالحين لا ينجحون في هذا، من أجل أن لا ينجح الصالحون جاءوا بالانتخابات،
فينبغي أن نكفر بهذا التصويت وأن نبتعد عن هذه الانتخابات، والله سبحانه وتعالى سيجعل بأسهم بينهم. ثم أيضًا لا نقاتلهم؛ لأنّهم مسلمون والمسلم لا يحل له أن يقاتل أخاه المسلم بل نصبر ونحتسب ونتقي الله سبحانه وتعالى، فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {ومن يتّق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب }.
المرجع: كتاب مقتل جميل الرحمن.
منقول










التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-15-2013 الساعة 09:29 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-18-2012, 07:51 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الالباني
سئل العلامة الألباني ــــــ رحمه الله ـــــــ
لماذا لاتجوز الأنتخابات وكيف الوصول إلى إقامة الدولة الإسلامية؟
_فأجاب_رحمه الله_ هذا بحث طويل نقول بإيجاز الأنتخابات طريقة أوربية شركية وثنية لأنها قائمةً علي خلاف المنهج الإسلامي في كثيراً من الأمور من ذلك أن قوله تعالي (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) لايشمل كل المسلميين صالحهم وطالحهم عالمهم وجاهلهم وإنما يقصد (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) الخاصة منهم.... إيماناً وعلماً وفهماً ومعرفةً بأحوال الناس وحاجاتهم فضلاً عن إن هذه الاية الكريمة التي هي الأصلُ في مجلس الشورى لا يعني المؤمن والكافر أما الأنتخابات المعروفه فهي لا تفرق أولاً بين مسلم وكافر وثانياً بالاولي والأحره ألا تفرق بين المؤمن الصالح والطالح بين المؤمن العالم والمؤمن الجاهل وهذا أمر معروف ومشاهد في كل الدول التي تتبنا نظام الأنتخابات على طريقة البرلمانات لذلك نعتقد أنه لا يجوز للدولة المسلمة أن تستن بسنة هؤلاء المشركين الذين يصح لنا أن نخاطبهم بقول رب العالمين {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ.مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}أما كيف يمكن أستناف الحياة الإسلامية وإقامة الدولة المسلمة فهذه في الحقيقة من أهم المسائل التى تشغل بال الدعاة المسلمين اليوم وهم مختلفون مع الأسف الشديد أشد الأختلاف ونحنُ من منطلقنا من قول نبينا في خطبه كلها [وخير الهدي هدي محمد]. نرى أن استئناف الحياة الإسلامية وإقامة الدولة المسلمة يجب أن تكون بنفس الطريقة التي جرى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مكّنا الله له و لأصحابه في الأرض وأقام دولة الإسلام وقضي على دولة الكفر .
ذلك بالنسبة إلينا يتلخص في كلمتين وشرحهما يحتاج الي محاضرات عديدة وهناك تسجيلات متكرره في تفصيل هاتين الكلمتين وهما التصفية والتربية .تصفية الإسلام مما دخل فيه في كل النواحي الشرعية ما يتعلق بالعقائد ما يتعلق بالرقائق ما يتعلق بالأحاديث تمييز صحيحها من ضعيفها ما يتعلق بالفقه وما دخل فيه من آراء مخالفة للسنة الصريحة ثم أخيراً تصفية الإسلام من التصوف الذي فيه كثير من الأنحرفات وأخطرها القول بوحدة الوجود هذا القول الذي هو كُفراً باتفاق علماء المسلمين لكنه مع الأسف الشديد يلتقى مع قولً لبعض الفرق الإسلامية ولا تزال قائمةً في عصرنا هذا هم الذين يقولون أذا سئلوا السؤال النبوي أين الله ؟
قالو الله في كل مكان!!
هذه هي فكرة وحدة الوجود .حينئذٍ لابد من تصفية هذا الدين من هذه الأمور الدخيلة في الإسلام على هذا التفصيل المجمل الذي ذكرتهُ والشيء الثاني قلتُ التصفية والتربية .
التربية تربية المسلمين على هذا الإسلام المصفي..يوم يسير المسلمون على هذه التصفية ويُربون أنفسهم وأهليهم على ذلك يومئذً تبدأ تضهر تباشير تحقيق المجتمع الإسلامي ثم إقامة الدولة المسلمة .
أما بقاء كل شيء على ما ورثنهُ وفيه الغث والسمين كما يقال هذا مثله كَمَثَلِ الدواء الذي خلط فيه الداء فهو إلالم يزد المريض مرضاً فسوف لا يحصل به الشفاء ذلك مثل الإسلام اذا لم يصفي مما دخل فيه من هذا التفصيل الموجز الذي ذكرتهُ آنفاً. هـ

سلسلة الهدى والنور شريط رقم 399
صوتياً: اضغط هنا

وسئل العلامة الألباني _رحمه الله_


السؤال الأول: ما الحكم الشرعي في الانتخابات التشريعية ( ما يسمى بالبرلمان ) التي نسعى من خلالها إلى إقامة الدولة الإسلامية، وإقامة الخلافة الراشدة ؟
الجواب : إنّ أسعد ما يكون المسلمون في بلادهم يوم ترفع راية ( لا إله إلا الله ) وأن يكون الحكم فيها بما أنزل الله، وإن مما لا شك فيه أن على المسلمين جميعا ـ كل حسب استطاعته ـ أن يسعوا إلى إقامة الدولة المسلمة التي تحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى منهج السلف الصالح، ومن المقطوع به عند كل باحث مسلم أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بالعلم النافع والعمل الصالح، وأول ذلك أن يقوم جماعة من العلماء بأمرين هامين جدا:
الأول: تقديم العلم النافع إلى من حولهم من المسلمين، ولا سبيل إلى ذلك إلا بأن يقوموا بتصفية العلم الذي توارثوه مما دخل فيه من الشركيات والوثنيات حتى صار أكثرهم لا يعرفون معنى قولهم :( لا إله إلا الله )، وأن هذه الكلمة الطيبة تستلزم توحيد الله في عبادته تعالى وحده لا شريك له، فلا يستغاث إلا به، ولا يذبح ولا ينذر إلا له، وأن لا يعبدوه تعالى إلا بما شرع الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن هذا من مستلزمات قولهم: ( محمد رسول الله )، وهذا يقتضيهم أن يُصَفُّوا كتب الفقه مما فيها من الآراء والاجتهادات المخالفة للسنة الصحيحة حتى تكون عبادتهم مقبولة، وذلك يستلزم تصفية السنة مما دخل فيها على مر الأيام من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، كما يستلزم ذلك تصفية السلوك من الانحرافات الموجودة في الطرق الصوفية، والغلو في العبادة والزهد، إلى غير ذلك من الأمور التي تنافي العلم النافع.
والآخر: أن يُرَبُّوا أنفسهم وذويهم ومن حولهم من المسلمين على هذا العلم النافع، ويومئذ يكون علمهم نافعاً وعملهم صالحاً؛ كما قال تعالى:{فمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}، وحينئذٍ إذا قامت جماعة من المسلمين على هذه التصفية والتربية الشرعية فسوف لا تجد فيهم من يختلط عليه الوسيلة الشركية بالوسيلة الشرعية؛ لأنهم يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء بشريعة كاملة بمقاصدها ووسائلها، ومن مقاصدها مثلا النهي عن التشبه بالكفار وتبني وسائلهم ونظمهم التي تتناسب مع تقاليدهم وعاداتهم، ومنها اختيار الحكام والنواب بطريقة الانتخابات، فإن هذه الوسيلة تتناسب مع كفرهم وجهلهم الذي لا يفرق بين الإيمان والكفر ولا بين الصالح والطالح ولا بين الذكر والأنثى؛ وربنا يقول:{أَفَنَجْعلُ المُسْلِمِينَ كَالمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمون} ويقول:{ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى}.
وكذلك يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بدأ بإقامة الدولة المسلمة بالدعوة إلى التوحيد والتحذير من عبادة الطواغيت وتربية من يستجيب لدعوته على الأحكام الشرعيةحتى صاروا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى كما جاء في الحديث الصحيح، ولم يكن فيهم من يُصِرُّ على ارتكاب الموبقات والربا والزنا والسرقات إلا ما ندر.
فمن كان يريد أن يقيم الدولة المسلمة حقا لا يُكتِّل الناس ولا يجمعهم على ما بينهم من خلاف فكري وتربوي كما هو شأن الأحزاب الإسلامية المعروفة اليوم، بل لا بد من توحيد أفكارهم ومفاهيمهم على الأصول الإسلامية الصحيحة: الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح كما تقدم، {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُون بِنَصْرِ الله}، فمن أعرض عن هذا المنهج في إقامة الدولة المسلمة وسلك سبيل الكفار في إقامة دولتهم فإنما هو ( كالمستجير بالرمضاء من النار )! وحسبه خطأ ـ إن لم أقل: إثماً ـ أنه خالف هديه صلى الله عليه وسلم ولم يتخذه أسوة والله تعالى يقول: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللهَ كَثِيراً}.
السؤال الثاني: ما الحكم الشرعي في النصرة والتأييد المتعلقين بالمسألة المشار إليها سابقاً ( الانتخابات التشريعية )؟
الجواب : في الوقت الذي لا ننصح أحدا من إخواننا المسلمين أن يرشِّح نفسه ليكون نائبا في برلمان لا يحكم بما أنزل الله، وإن كان قد نص في دستوره (دين الدولة الإسلام) فإن هذا النص قد ثبت عمليا أنه وضع لتخدير أعضاء النواب الطيِّبي القلوب!! ذلك لأنه لا يستطيع أن يغيِّر شيئاً من مواد الدستور المخالفة للإسلام، كما ثبت عمليا في بعض البلاد التي في دستورها النص المذكور.
هذا إن لم يتورط مع الزمن أن يُقر بعض الأحكام المخالفة للإسلام بدعوى أن الوقت لم يحن بعدُ لتغييرها كما رأينا في بعض البلاد؛ يُغَيرِّ النائب زيّه الإسلامي، ويتزيّا بالزي الغربي مسايرة منه لسائر النواب! فدخل البرلمان ليُصْلِح غيره فأفسد نفسه، وأوَّل الغيث قطرٌ ثم ينهمر! لذلك فنحن لا ننصح أحدا أن يرشح نفسه؛ ولكن لا أرى ما يمنع الشعب المسلم إذا كان في المرشَّحين من يعادي الإسلام وفيهم مرشَّحون إسلاميون من أحزاب مختلفة المناهج، فننصح ـ والحالة هذه ـ كل مسلم أن ينتخب من الإسلاميين فقط ومن هو أقرب إلى المنهج العلمي الصحيح الذي تقدم بيانه.
أقول هذا ـ وإن كنت أعتقد أن هذا الترشيح والانتخاب لا يحقق الهدف المنشود كما تقدم بيانه ـ من باب تقليل الشر، أو من باب دفع المفسدةالكبرى بالمفسدة الصغرى كما يقول الفقهاء.
السؤال الثالث : حكم خروج النساء للانتخابات ؟
الجواب : يجوز لهن الخروج بالشرط المعروف في حقهن وهو أن يتجلببن الجلباب الشرعي، وأن لا يختلطن بالرجال، هذا أولا.
ثمَّ أن ينتخبن من هو الأقرب إلى المنهج العلمي الصحيح من باب دفع المفسدة الكبرى بالصغرى كما تقدم.
السؤال الرابع : الأحكام الشرعية المتعلقة بأنماط العمل الشرعي في ( البرلمان ) ورجالاته ؟
الجواب :فنقول: هذا سؤال غامض مرادكم منه غير ظاهر لنا، ذلك لأن المفروض أن النائب المسلم لا بد أن يكون عالما بالأحكام الشرعية على اختلاف أشكالها وأنواعها، فإذا ما طرح أمر ما على بساطِ البحث فلا بد أن يوزن بميزان الشرع، فما وافق الشرع أيده وإلا رفضه؛ كالثقة بالحكومة، والقَسَم على تأييد الدستور ونحو ذلك !!
وأما رجالات البرلمان! فلعلكم تعنون: ما موقف النواب الإسلاميين من رجالات البرلمان الآخرين؟ فإن كان ذلك مرادكم فلا شك أنه يجب على المسلمين نوابا وناخبين أن يكونوا مع من كان منهم على الحق كما قال رب العالمين:{وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}.
وأما السؤال الخامس والسادس : فجوابهما يُفهم مما تقدم من الأجوبة.
ونضيف إلى ذلك أن لا يكون همُّكم ـ معشر الجبهة الإسلامية! ـ الوصول إلى الحكم قبل أن يصبح الشعب مهيَّئًا لقبول الحكم بالإسلام، ولا يكون ذلك إلا بفتح المعاهد والمدارس التي يتعلم فيها الشعب أحكام دينه على الوجه الصحيح ويربَّى على العمل بها ولا يكون فيهم اختلاف جذري ينشأ منه التحزب والتفرق كما هو الواقع الآن مع الأسف في الأفغان، ولذلك قال ربنا في القرآن : {ولاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: » لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا إخوانا كما أمركم الله « رواه مسلم.
فعليكم إذن بالتصفية والتربية، بالتأني؛ فإن » التأني من الرحمن والعجلة من الشيطان «، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام، ولذلك قيل: من استعجل الشيئ قبل أوانه ابتلي بحرمانه، ومن رأى العبرة بغيره فليعتبر، فقد جرب بعض الإسلاميين من قبلكم في غير ما بلد إسلامي الدخول في البرلمان بقصد إقامة دولة الإسلام، فلم يرجعوا من ذلك ولا بخفي حنين ! ذلك لأنهم لم يعملوا بالحكمة القائلة : " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم في أرضكم "، وهكذا كما قال صلى الله عليه وسلم:» إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم « رواه مسلم.
فالله سبحانه وتعالى أسأل أن يلهمنا رشدنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، ويهدينا للعمل بشرعةِ ربنا، متبعين في ذلك سنة نبينا ومنهج سلفنا، فإن الخير كله في الاتباع والشر كله في الابتداع، وأن يفرج عنا ما أهمَّنا وأغمَّنا وأن ينصرنا على من عادانا، إنه سميع مجيب.
عمان صباح الأربعاء 19 جمادى الآخرة سنة 1412هـ.
وكتب
محمد ناصر الدين الألباني أبو عبد الرحمن

((انظر مجلة الأصالة )) العدد الرابع ص (15ـ22).
كلامٌ نفيسٌ في حكم الانتخابات للإمام الألباني -رحمه الله تعالى-, وجزاه الله عنا أطيب الجزاء, فإليكم كلامه -رحمه الله-:

السائل: شيخنا، شيخنا معلوم رأيكم فيما يتعلق بدخول المجالس النيابية ومجلس الشعب وإباحة المظاهرات والإضراب عن الطعام في السجون ونحو ذلك، لكن قالوا إن الحكومات القائمة الآن أصبح لا يُنال الحق إلا باتخاذ مثل هذه الإجراءات، فلا أستطيع مثلاً أن أواجه رئيس الجمهورية بكلمة حق فأقول له: (اتقِ الله وطبق شرع الله) إلا إذا كنت نائباًَ في البرلمان، فيقولون: وتبليغ هذه الكلمة واجبة بالنسبة للحاكم أو غيره وكذلك الحكومات تهاب المظاهرات وهياج الشعب فذاك يستجيبون لمطالبهم فيقولون وهذه الأشياء واجبه واجب التبليغ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فلذلك هذه الأشياء مباحة في هذا الباب. فما قولكم جزاكم الله خيراً.

الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى-:

أولاً: لا نُسلِّم بقولهم بأنه لا سبيل إلى تبليغ كلمة الحق إلى الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله إلا بأن يكون الرجل نائباً في البرلمان, وبخاصة إذا أُلحِقَ بذلك أن تكون المرأة أيضاً نائبة في البرلمان, لا أسلم بصحة هذه الدعوى فإنه من الممكن أن يتكلم الإنسان بكلمة الحق بطريق الجرائد والمجلات والوسائل و.. و.. إلى آخره.

فالطُرق لإبلاغ كلمة الحق إلى المسئولين وبخاصة أن الملك أو رئيس الجمهورية أو من يشبهه من رؤساء أنهم هم يتستَّرون بمن دونهم من الوزراء ثم هؤلاء يتستَّرون بمن دونهم من النُّوَّاب, ونحن نعرف في هذه الحياة البرلمانية التي نعيشها في كثير من البلاد الإسلامية أنها -وهذه يمين بالله وقَلَّما أحْلِف- أنها تُكَآت وستائر يعتمدون عليها لتنفيذ ما يريدون من مخالفة الأحكام الشرعية، فوجود هؤلاء في البرلمانات لا يفيدهم شيء والتاريخ والتجربة في نحو نصف قرن من الزمان أكبر دليل على أن وجود المسلمين الطيبين الصالحين في البرلمانات هذه لا يفيدون شيئاً بل قد يضرون أولاً بأنفسهم؛ لأنهم يدخلون ليصلحوا غيرهم فإذا بغيرِهم قد أفسدهم، وهذا يُشَاهَد في كثير من المظاهر, يدخل مثلاً المسلم التقى الصالح الملتزم للسمت والدل والهدي الإسلامي له لحية جليلة وله قميص ولا يتشبه بالكفار بلبس الجاكيت والبنطال ونحو ذلك وإذا به بعد مضي شهر أو شهور أو سنة أو سنتين تراه قد تغيَّر مظهره لماذا؟ لأنه لم يستطع أن يثبت شخصيته المسلمة تجاه هذه الشخصيات التي أقل ما يقال فيها أن مظاهرهم ليست إسلامية، فإذاً هو دخل في سبيل الإصلاح وإذا به أفسد نفسه فضلاً عن أنه لم يتمكن من أن يصلح غيره.
لا أريد أن أستطرد في هذا ولكني أريد أن أقول بأن هذه الحجة أولاً حجة داحضة فبإمكان المسلم الغيور الحريص على تبليغ كلمة الحق إلى المسئولين في البرلمان بأي طريق من النشر وما أكثر وسائل النشر في العصر الحاضر.

ثانياً: طريقة الانتخابات واختيار النواب هذه ليست طريقة إسلامية أبداً، هذه الطرق برلمانية أوروبية كافرة, لو افترضنا الآن أن حُكْماً إسلامياً قام على وجه الأرض ما بين عشية وضحاها وعسى أن يكون ذلك قريب بهمة المسلمين وليس بتواكلهم عن العمل، قام الحكم الإسلامي أترون أن هذا الحكم الإسلامي سيقر هذه البرلمانات التي تفتح مجال ترشيح الصالح والطالح, وليس هذا فقط بل والمسلم والكافر الذي له دين وليس هذا فقط بل الكافر من أهل الكتاب الذين لهم حكم خاص في بعض المسائل في الإسلام, والملاحدة والزنادقة والشيوعيين كل هؤلاء يُعطى لهم الحرية في أن يرشِّحوا أنفسهم وأن ينتخبهم مَن شاء مِن أفراد الأمة, أهذا هو النظام الإسلامي؟!
لا والله، ليس من الإسلام بسبيل إنما هذا نظام من لا يخضع لمثل قول رب العالمين: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: 35-36].

إذاً انضمامنا إلى البرلمانات هذه القائمة على غير النظام الإسلامي مثلُنا دون المثل الذي يقول: ((مثل فلان كمثل من يبنى قصراً ويهدم مصرأ)) هؤلاء يهدمون قصراً ومصراً في آن واحد لأنهم لا يفيدون شيء بمثل هذا الانتماء للبرلمانات، والحق والحق أقول إن للنفس هنا دخلاً كبيراً لأن النفس تحب التميز والترفع والتورط في الكراسي العالية ليقال: فلان وزير, فلان نائب الوزير إلى آخره.
النفس تسوِّل لصاحبها بمثل هذه التأويلات أنها تدخل لتبليغ كلمة الحق إلى الحاكم الذي لا سبيل لنا إليه إلا بطريق البرلمان. الجواب هذا الكلام أولا غير مُسَلَّم وثانياً أن هؤلاء الذين يدخلون البرلمانات في أي بلاد الإسلام لا يستطيعون أن يغيروا شيئاً من النظام القائم لأن هذا النظام القائم هو الذي سيحول الأفراد الذين انضووا تحت هذا النظام وقد يستطيعون أن يعملوا شيئاً من الشكليات أما التغيير الجوهري فهذا لا سبيل للوصول إليه بطريق الانضمام كنواب في هذه البرلمانات.

أخيراً أريد أن ألفت النظر إلي شيء أدندن حوله كثيراً وكثيراً جداً: هل هذا هو سبيل إعادة الحكم الإسلامي وتحقيق المجتمع الإسلامي أن ننضم تحت دستور لا يحكم بما أنزل الله -وفاقد الشيء لا يعطيه-؟ لا.
أنا أعتقد أن الطريق لتحقيق المجتمع الإسلامي وبالتالي إقامة الدولة المسلمة إنما يكون على طريقة محمد -عليه الصلاة والسلام- الذي وضع لنا منهجاً عاماً وعبَّر عنه بكلمة موجزة: ((خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلّم)).

فهل انضَمَّ الرسول -عليه السلام- إلى كفار مكة في سبيل إصلاحهم بالطريقة الناعمة اللطيفة -كما يفعل هؤلاء الذين يريدون أن ينضموا إلى البرلمانات- أم صَدَع بكلمة الحق خاصة كلمة التوحيد: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}؟! [محمد:19].
لقد استمر النبي -صلى الله عليه وسلّم- كما تعلمون جميعاً ثلاثة عشرة سنة وهو يدعو الناس إلى التوحيد وفي أثناء هذه السنين كان يرَبِّيهم -عليه الصلاة والسلام- على عينه بالأخلاق الإسلامية بأن يؤثروا الحياة الآخرة على الحياة الدنيا, فهل سلكنا هذا السبيل؟ الجواب: إن هؤلاء الذين يريدون الإصلاح بطريق الانتماء للبرلمانات لقد نسوا طريق الحق, وهو: التصفية والتربية.
كلمتان أدعو المسلمين إلى الوقوف عندهما وتفهمهما جيداً والعمل على تطبيقهما.
التصفية: نحن الآن في أول القرن الخامس عشر من الهجرة وبيننا وبين العهد النبوي الأطهر الأزهر الأنور أربعة عشر قرناً, دخل في الإسلام ما ليس منه ليس فقط في السلوكيات والأخلاق ولا في العبادات وإنما دخل أيضاً في العقيدة ما ليس من ذلك فأين المرشدون وأين المربون الذين يربون الجماعات الإسلامية التي تكون بالألوف المؤلفة على التصفية والتربية؟! لذلك أنا لا أرجو أبداً أن تنهض جماعة من المسلمين وتكون لهم الصولة والدولة إلا على الطريقة التي جاء بها الرسول -عليه السلام-.

وتلخيص ذلك العلم النافع, والعمل الصالح.
العلم النافع اليوم بيننا وبين الوصول إليه عقبات كَأْدَاء شديدة جداً, فيجب تذليلها وتقريب هذا العلم النافع إلى أذهان الناس بهذه الكلمة التي أسميها بالتصفية مقرون معها التربية, ونحن نجد الآن كثيراً من الدعاة الإسلاميين ليسوا هم أنفسهم لم يرَبُّوا على الإسلام الصحيح, بل ذويهم أيضاً وأهلهم وأولادهم ونسائهم، فإذا لم نحقق المجتمع الإسلامي على هذا الأساس الصحيح من التصفية والتربية فلن تقوم دولة الإسلام بطريق البرلمانات أبداً, وإنما هذا تعويق للمسيرة الإسلامية التي يجب أن نمشي عليها إن شاء الله. نعم.

السائل: شيخنا يقولون أيضاً في هذا أن البطانة والحاشية تحجب عن الحاكم الجرائد التي تنبهه وتأمره بتقوى الله -عزَّ وجلَّ- فلا يصل إلى الحاكم هذه الكلمة، ويقولون أيضاً سلِّم لنا أنه لا طريق إلى تبليغ الحاكم بشرع الله إلاَّ المواجهة الصريحة فهل هذا يسوغ أيضاً بالقاعدة السابقة دخول البرلمانات؟

الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى-:

المواجهة قبل كل شيء يجب تحقيق ما أشرت إليه آنفاً من التصفية والتربية, وحينما توجد كتلة تُعد بالألوف المؤلفة رُبُّوا وعلِّموا وكانوا على قلب رجل واحد يومئذ يمكن أن تتحقق المواجهة المزعومة وهذا اليوم أبعد ما يكون بدليل أيضاً الحوادث التي وقعت هنا مثلاً بالحجاز وما وقع في مصر عندكم، وما وقع عندنا في سوريا وما قد سيقع لا سمح الله في بلاد أخرى بسبب هذه الثورات الإسلامية التي لم تقم على أساس من التصفية والتربية فسوف تكون عاقبة ذلك سوءاً وتكون غير مرضية؛ بل ستكون سبب لتعويق استمرار الدعوة الإسلامية إلى الإمام.

ولذلك فنحن ننصح إخواننا الذين يشاركوننا في الاهتمام بالرجوع إلى الكتاب والسنة أن لا يستعجلوا الأمر وأن يربوا أنفسهم وأن يربوا ذويهم على هذا الإسلام الصحيح, وأن يَدَعُوا الحكام يفعلون ما يشاءوا؛ لأننا لا سبيل لنا إليهم, ولنتصور الرسول وحياته في مكة وماذا كان يصيبه ويصيب أصحابه من الكفار, ما وقفوا أمامهم يجابهونهم ويواجهونهم لسببين اثنين:
أولاً: أنَّ التربية التي ينبغي أن تتحقق في المسلمين لمَّا تكن قد تحققت فيهم.
وثانياً: ربنا يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال:60] إلى آخر الآية, لم يكن المسلمين يومئذ مما يمكنهم أن يجابهوا العدو أولاً بإيمانهم القوي وثانياً باستعدادهم المادي.
لذلك ننصح هؤلاء أن لا يتغلب عليهم الحماس والكره لهؤلاء الحكام -وحُقَّ لهم ذلك- لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله, وإنما عليهم أن يتأنوا وأن يربوا أنفسهم ومن حولهم على الإسلام الصحيح وإلا فقد قيل قديماً: (من استعجل الشيء قبل أوانه ابتلي بحرمانه). انتهى
من سلسلة الهدى والنور - الشريط رقم (381)
==================
لحفظ المادة الصوتية: مـن هـنـا
==================

قال الإمام الألباني _رحمه الله تعالى_: (ألفت النظر أن من الخطأ الاستدلال بشرائع من كانوا قبلنا، في الأمس القريب كنا نتكلم الانتخابات، وأنها ليست شرعية، وتورط بعض الجماعات الإسلامية في الدخول في البرلمانات القائمة على الحكم بغير ما أنزل الله، فأحد الجالسين طرح إشكال يشبه إشكالك، فيقول هذا يوسف عليه السلام قال: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (يوسف:55)، فإذاً هو كان حكاماً تحت سلطة حاكم وثني هو العزيز، فلماذا لا يجوز أن يدخل المسلمون البرلمانات هذه؟
أنا كان جوابي من ناحيتين أو أكثر:
الناحية الأولى: أن يوسف عليه السلام لم يدخل ولم يصل إلى ذاك المقام السامي بطريقة انتخابات غير مشروعة، وإنما الله عز وجل بحكمته البالغة ابتلاه بامرأة العزيز ووقع بينها وبينه ولا أقول بينه وبينها ما وقع، وكان من آثار ذلك أن ألقي في السجن، وكان من تفاصيل مكثه في السجن قصته مع الرجلين، أخيراً أحدهما قتل والآخر صار ساقياً للملك، وكما تعلمون رأى الملك تلك الرؤية، {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي في رُؤْيَايَ إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ، قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ، وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ، يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا في سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ} (يوسف:43 - 46)، نقل فتوى هذه إلى الملك أعجبه وقال: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي، قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (يوسف:55)، فيوسف عليه السلام ما سلك طريقاً ليصل إلى هدف وإلى مكان رفيع، ولا خطر في باله هذا الشيء، وإنما ربنا عز وجل قدر عليه هذه الحوادث المتعددة الأشكال حتى استطاع الملك بنفسه وجعله وزيراً على دولته فأخذ يحكم بشريعته بوحي ربه وليس بشريعة الكافر، هذا من جانب.

أما نحن اليوم فنطرق أبواباً شركية، أبواباً وثنية كفرية، حاشا ليوسف عليه السلام أن تخطر في باله أن يطرقها فضلاً عن أن يطرقها عملياً، الانتخابات كما تعلمون تتناسب مع النظم الكافرة التي ليس فيها مؤمن وكافر، الناس كلهم سواء عندهم، وليس فيهم رجل وامرأة، فللمرأة من الحق مثل ما للرجل إلى آخره، وعلى هذا فالانتخابات حينما تفتح أبوابها يدخل ويرشح نفسه فيها المؤمن والكافر، والرجل والمرأة، والصالح والطالح، وبالنتيجة ما ينتخب إلا شرار الخلق عادة، نحن هذا يناسبنا أن نسلك هذا الطريق الكافر، ونحتج على ذلك بمثل قصة يوسف عليه السلام وشتان ما بينها وبين واقع حياتنا الانتخابية اليوم . . .).

"موسوعة الألباني في العقيدة" [الشاملة] (ج 9 / ص 621 - 623)
..............
الحمد لله ربّ العالمين و صلى الله و سلم على نبيه الأمي الأمين و آله و صحبه أجمعين و بعد :

فلكم روّج أناس أن الإمام الألباني رحمه الله يجيز لهم دخول البرلمانات و انتهاج الديموقراطية سبيلا للحكم بما أنزل الله
فهل كان ذلك كذلك ؟؟؟
الجواب :
بعد سماعي للأشرطة الحديثة القديمة للإمام الألباني- تغمده الله بواسع رحمته - و التي أخرجها أبو ليلى في موقع دعوتنا أولا , سمعته يقول كلامًا وقع على قلبي وقع الماء البارد في جوف العطشان بيوم شديد الحرّ
ففي شريط جلسة مع صالح آل الشيخ رقم (1) في الدقيقة 24 , بعد أن تكلم الشيخ صالح آل الشيخ عن تلوث سلفيي الكويت بالحزبية
و قول الشيخ الألباني له , أنها إخوانية مطعمة بالسلفية , و أنه يفضل الانتخاب لصالح المستقيمين من باب دفع أخف الضررين مع عدم حبه لأن يكون
هؤلاء الذين تظهر عليهم مظاهر الصلاح كبشَ فداءٍ , قال له الشيخ صالح آل الشيخ :
الآن حفظك الله ذكرت عن الدخول في البرلمانات بعبارة , قلت حفظك الله "أنا لا أنصح" فهل يفهم من هذا الجواز ؟
فأجاب العلامة الألباني رحمه الله تعالى بقوله :
لا , أنا لا أجيز , لأن الدين النصيحة
هذا لا ينافي
أنا لا أجيز لمسلم
لكن قصدي من كلمة" لا أنصح " , أنني لا أستطيع أن أفرض رأيي على أحد , هذا أسلوبي في المحادثة , لا أستطيع أن أفرض على إنسان لكن أبدي له رأيي و أبدي له نصيحتي , وأقول - يعني - أنا شخصيا الآن , بما عندي من اعتقاد , مستحيل -إذا ربنا عصمناوحفظنا - أن أرشح ,لو كان لي شعب يرشحني , و نحن منبوذون معروفون عندهم , فمستحيل أن أقبل مثل هذا الأمر , لأن الحقيقة أنّ يكفينا - بلاش كلام كثير - قولُ الرسول عليه الصلاة و السلام :
{و من أتى أبواب السلطان اِفْتُتِنَ }
فهذا هو من أبواب السلطان الذي فيه فتنة كبيرة , و الواقع -يعني- أكبر شاهد على ذلك
فأنا لا أجيز أبدا للمسلم أن ينتسب إلى البرلمان .
لكن قد يقول إيش دليلك ؟
بلُفْ و بدور و بصول إلخ , لكن كثير من الناس يريدون , قال الله قال رسول الله : [لا يجوز دخول البرلمان] نحن نقول لهم في كثير من المناسبات يا أخي العلم كله ليس بهذا الوضوح , في هناك اجتهاد و استنباط {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} هو خاص بأهل العلم , قصدي من كلمتي السابقة هو هذا إن شاء الله. اهـ كلام الإمام الهمام مجدد الإسلام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى.
و الله المستعان.









التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-06-2013 الساعة 09:59 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-18-2012, 08:04 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247


*أضرار المشاركة في البرلمانات ورد شبه من يجوزونها ويدخلون فيها
للألباني رحمه الله

*1 هل يجوز للمسلم أن يرشح نفسه في الانتخابات البرلمانية .؟ وهل تجوز الإنتخاب عليه .؟
سلسلة الهدى والنور-287 تحميل مباشر

أو
اضغط هنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

*2 ما حكم الدخول في البرلمانات مع الدليل ؟.
سلسلة الهدى والنور-328 تحميل مباشر
أو
اضغط هنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

*3 ما حكم الدخول في البرلمانات من أجل الإصلاح .؟
سلسلة الهدى والنور- 339 تحميل مباشر

أو
اضغط هنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

*4 ما حكم الدخول في البرلمانات ، مع ذكر الدليل.؟
سلسلة الهدى والنور-344 تحميل مباشر

أو
اضغط هنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


*5 هل يفهم من حديث حذيفة : (اعتزلها كلها) ترك الدخول في المجالس النيابية والأحزاب الإسلامية .؟
سلسلة الهدى والنور-352 تحميل مباشر

أو
اضغط هنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


*6 هل يجوز دخول هذه التكتلات في مجالس البرلمانات والمنظمات .؟
سلسلة الهدى والنور-352 تحميل مباشر

أو
اضغط هنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*7 ما حكم دخول بعض الاخوة في السياسة في الجزائر؟ هل هذا الفعل خاطئ ؟
سلسلة الهدى والنور-352 تحميل مباشر
أو
اضغط هنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*8 ما حكم الدخول في البرلمانات تعللاً بأنها مجلس تشريعي وليست مجلساً تنفيذياً وهل في هذا الدخول نقصٌ في الولاء والبراء.؟
سلسلة الهدى والنور-358 تحميل مباشر
أو
اضغط هنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*9 هل يجوز الإشتراك في البرلمانات .؟
سلسلة الهدى والنور-440 تحميل مباشر
أو

اضغط هنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*10 إذا رشح أعضاء جبهة الإنقاذ أنفسهم في البرلمان فهل يجوز لنا أن ننتخبهم .؟
سلسلة الهدى والنور-441 تحميل مباشر
أو
اضغط هنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*11 ما حكم دخول البرلمانات ؟
سلسلة الهدى والنور-491 تحميل مباشر
أو

اضغط هنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*12 ألا يكون البرلمان في عصرنا الحاضر واجب بناءً على قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .؟
سلسلة الهدى والنور-660 تحميل مباشر
أو

اضغط هنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*13 ما حكم الدخول في البرلمانات والانتخابات ؟
سلسلة الهدى والنور-664 تحميل مباشر
أو
اضغط هنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*14 اشكال لبعض الإخوة في عدم جواز دخول البرلمانات ويوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كان تحت حكم كافر.؟
سلسلة الهدى والنور-668 تحميل مباشر
أو
اضغط هنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*15 هل يكفر الذين يشاركون في البرلمانات .؟
سلسلة الهدى والنور-672c تحميل مباشر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


*16 بعض الدعاة الذين دخلوا في البرلمانات ينادي بالديموقراطية .؟ فما حكمه.؟

سلسلة الهدى والنور-672c تحميل مباشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*17 الرد على الذين يستدلون بجواز الدخول في البرلمانات بقصة أبي بصير في صلح الحديبية .

سلسلة الهدى والنور-672c تحميل مباشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*18 نصيحة للدعاة في الكويت . فيمن سلكوا مسلك الأحزاب والدعوة عن طريق البرلمان .

سلسلة الهدى والنور-700 تحميل مباشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*19 ما حكم دخول البرلمانات والوزارات ؟

سلسلة الهدى والنور-700 تحميل مباشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*20 ما ردكم على من يزعم أن هناك طرق كثيرة لإقامة دولة الإسلام منها طريقة البرلمانات.؟

سلسلة الهدى والنور-706 تحميل مباشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*21 أضرار المشاركة في البرلمانات ومنها حلق اللحية.؟


سلسلة الهدى والنور-706 تحميل مباشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فَتْوَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ الإِمَامِ المحدِّثِ الألْبَانيِّ رحمه الله

سُئل الشيخ العلاّمة الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:
سؤال: هل المشاركة في البرلمانات كفر أكبر يخرج كل من شارك في هذا البرلمان من الملة؟

الشيخ: لا؛ المشاركة عمل، فإذا لم يقترن به ما يدل على أنه يستحل هذا العمل بقلبه فهو ذنب ومعصية، وقد يكون كبيرة وأقول وأعني ما أقول: قد يكون كبيرة، لأن بعض الذين يشاركون يضلون بسبب جهلهم بالإسلام، ولا يكونون يعني قاصدين معصية الله عز وجل؛ فعلى كل حال المشاركة في البرلمانات نحن نعتقد أولاً أنه لا يجوز إسلاميًّا، لأنه يعتبر من أوضح الموالاة للحكم بغير ما أنزل الله عز وجل؛ هذا عملي، هذا كقوله تعالى:(
ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭛ ﭜ ﭝ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ )[المائدة: ٥١]، فهذا التولي هو كفر عملي، فإذا ما اقترن به كفر قلبي فهو كفر، كفر ملة يخرج به عن الإسلام؛ فالمشاركة بالبرلمانات بلا شك أنه معصية كبيرة، لكن لا يجوز القول بأنه كفر رِدَّة إلاّ حسب الأفراد، إذا بدر من أحدهم ما يدل على أنه يستحل الحكم بغير ما أنزل الله بقلبه؛ فهو كافر كما كنا شرحنا ذلك في جلسة سابقة. اهـ
ثم استطرد قائلاً في نهاية الإجابة:
على كل حال وضَحَ فيما أظن الجواب عن السؤال السابق أنّا لا نؤيد الدخول في البرلمان مهما كان الباعث على ذلك([1])، لكن لا بد من التذكير والتنبيه دائمًا وأبدًا على أنه لا يجوز الغفلة أو التغافل عن هذه القاعدة الإسلامية الهامة، والهامة جدًّا جدًّا، ألا وهو التفريق بين الكفر الاعتقادي، والكفر العملي؛ لأنه هذه حقيقة جاءت عليها نصوص شرعية كثيرة وكثيرة جدًّا، تكلمنا عما يسر الله عز وجل من ذلك في الجلسة السابقة، فدخول البرلمان هو كفر عملي، فإذا اقترن به استحلال الحكم بغير ما أنزل الله بالقلب فهو الكفر الاعتقادي المخرج من الملة. غيره([2]) .
الفَتوَى الثَّانِيَةِ
• الإمام الألباني : آآآآه، في سؤال أخير.
• السائل: هل يجوز أن يشارَك في البرلمان؟
• الإمام الألباني : إذا كان البرلمان لا يحكم بالقرآن، وبسنة الرسول عليه الصلاة والسلام فلا نرى نحن جواز المشاركة؛ لأن هذه المشاركة تعني المشاركة في شيء من الحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وفي بعض البلاد يُطالب المشاركون - المشاركون من النواب - بالقَسَم على تأييد الدستور، والدستور ليس قائمًا على الكتاب وعلى السنة، قد يكون قائمًا على الإثم، أما على الحقيقة فهو يخالف الشريعة في كثير من تفاصيل ما جاء في الدستور، فضلاً عما جاء في قانون المفسر للدستور، فلا نرى نحن تأييد هذه الدساتير، وهذه الحكومات التي لا تعلن أنها تحكم بما أنزل الله([3]) .اهـ


.................................................. ...............................
1 - ولكن ربما قال قائل: ألم يصرّح الشيخ الألباني رحمه الله بجواز الانتخابات عند الضرورة ؟!
نقول: نعم؛ جوّزها في نطاق ضيق جدًّا؛ وفي حالة الضرورة القصوى؛ وأنها من باب أخف الضررين؛ لأن أصلها عند الشيخ حرام!، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن؛ هل إذا ثبت أن الشيخ قد تراجع عن هذه الفتوى تتراجعون عن كلامكم ؟!
أقول: لقد ثبت رجوع الشيخ عن فتواه بما لا مجال للشك!.
قال الشيخ العلاَّمة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله محدِّث الديار اليمانية؛ في كتابه القيم الماتع «تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب» في مبحث (حرمة الانتخابات) صحيفة (314 - 315)؛ طبعة دار الآثار بصنعاء؛ ما نصه:
وهكذا الشيخ ابن باز عند أن أفتى في قضية الخليج هاجموه، وعند أن أفتى بالصلح مع اليهود ونحن نتكلم على هذا مع قطع النظر عن صحة هذه الفتوى، فهاجموه وحملوا عليه ومنهم يوسف القرضاوي لا بارك الله فيه، فهم يريدون إحراق أهل العلم، فلا تصلح لهم حزبية إلا إذا احتيج إلى استفتائهم، فالحزبيون يذهبون إلى مشايخهم أمثال القرضاوي وفلان وفلان، أما العلماء فلا يذهبون إليهم بل يريدون إحراقهم.
وهذه الفتوى قد اتصلت بشأنها بالشيخ الألباني حفظه الله؛ وقلت له: كيف أبحتَ الانتخابات؟ قال: أنا ما أبحتها؛ ولكن من باب ارتكاب أخف الضررين!.
فننظر هل حصل في الجزائر أخف الضررين أم حصل أعظم الضررين؟! واقرءوا ترجمة أبي حنيفة تجدون علماءنا ينهون عن الرأي والاستحسان، ويرون أنه سبيل الاعتزال وسبيل التجهم، أما فتوى الشيخ الألباني فهم يأخذونها من زمن قديم.

وأما الشيخ ابن عثيمين فمن عجيب أمره أنه يحرِّم الأحزاب والجماعات، ويبيح ما هو أعظم وأخطر منها وهي الانتخابات التي هي وسيلة إلى الديمقراطية.
فأقول لهؤلاء الملبّسين: لو تراجع هؤلاء المشايخ أكنتم متراجعين عن هذا أم لا ؟
. اهـ

فكما هو مُدَوَّن في فتوى الشيخ مقبل رحمه الله أنه اتصل على الشيخ الألباني رحمه الله بشأن فتواه، والشيخ يقول له: أنا ما أبحتها!، ولكن من باب أخف الضررين.
ومع هذا فإنني قد توجهت بطرح سؤال ورَدَ إليَّ على الشيخ سليم بن عيد الهلالي لما كان في مصر؛ في مَعرِض الكتاب الدُّوَليِّ يوم الثلاثاء الموافق الثامن من صفر سنة 1430هـ؛ حيث حلّ علينا الشيخ ضيفا في حي منشأة ناصر؛ وكان نص السؤال: هذا سائل يقول: ما حكم المشاركة في الانتخابات، وما حال أبي الحسن المأربي؟
الجواب: أقول بارك الله فيكم أن المشاركة في الانتخابات؛ الذي أعلمه من مشايخنا أن شيخنا الألباني رحمة الله عليه جاءته رسالة من الشيخ مقبل في أمر الانتخابات؛ وفيها تفصيل أنه لا يجوز وما شابه، وأنا رأيت شيخنا يوقّع عليها بخط يده وأنه مع هؤلاء العلماء.اهـ
وبعد هذا البيان من الشيخ الكريم؛ وقوله: أنه رأى شيخه الإمام الألباني يوقع على الفتوى بخط يده، وأنه أذعن لفتوى الشيخ مقبل رحمه الله، فإنه قد آن الآوان لنبرز هذه الفتوى للقراء الكرام حتى يكونوا على بيِّنة من أمرهم؛ ليحيى من حيَّ عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة!؛ ففي مجلة الأصالة الأردنية؛ والتي أسسها وكان يُشرف عليها سليم الهلالي ، وفي العدد الثاني صحيفة (16 - 24)؛ والتي عليها توقيع الشيخ الألباني ورجوعه عن فتواه السابقة بجواز الانتخابات للضرورة كما قال شيخنا حفظه الله، والتي عُنون لها بـ [مسائل عصرية في السياسة الشرعية ]، وفيها عناوين وتعاليق على العناوين، وهذه العناوين هي:
1- الديمقراطية.
2- التعددية.
3- التحالف والتنسيق مع الأحزاب العلمانية.
4- الانتخابات السياسية.
5- العمل السياسي.
وسوف أكتفي بذكر نقطتين مهمتين من الرسالة؛ وهما النقطتان الأخيرتان (4، 5)، ثم أذيل إجابتي بإمضاء الشيخ ومن معه؛ وبهذا أكون قد أنهيت بحثي هنا؛ وأثبتُّ أن الإمام الألباني رحمه الله تراجع عن فتواه بالدليل والبرهان والحجة والبيان:
النقطة الأولى: الانتخابات السياسية:
فهي بالطريقة الديمقراطية حرام أيضًا لا تجوز، لأنه لا يشترط في المنتخب والناخب الصفات الشرعية لمن يستحق الولاية العامة والخاصة، فهي بهذه الطريقة تؤدي إلى أن يتولى حكم المسلمين من لا يجوز توليته ولا استشارته ولأن المقصود بالمنتخب أن يكون عضوًا في مجلس النواب التشريعي والمجالس النيابية التي لا تحتكم إلى كتاب الله وسنة رسوله، وإنما تتحاكم إلى الأكثرية؛ فهي مجالس طاغوتية لا يجوز الاعتراف بها فضلاً عن أن يسعى المسلم إلى إنشائها ويتعاون في إيجادها وهي تحارب شرع الله، ولأنها غريبة من صنع اليهود والنصارى ولا يجوز التشبه بهم.
ومن يقول: إنه لم يثبت في الشرع طريقة معينة في اختيار الحاكم فمِن ثَمَّ فلا مانع من الانتخابات.
يقال له: ليس صحيحًا أنه لم يثبت ذلك في الشرع فما فعله الصحابة من كيفيات الاختيار للحاكم فكلها طرق شرعية.
وأما طريقة الأحزاب السياسية فيكفي في المنع منها أنه لا يوضع لها ضوابط وتؤدي إلى تولية غير المسلم وليس أحدٌ من الفقهاء يقول بجواز ذلك.
النقطة الثانية: ميثاق الشرف!.
مضمون هذا الميثاق اتفاقهم على أن لا يكفّر بعضهم بعضًا، وترسيخ مَبدِئ الديمقراطية!، وحكم الإسلام في هذا أنه يكفّر من كفّره الله ورسوله، ويفسِّق من فسقه الله ورسوله، ويضلل من ضلله الله ورسوله، وليس في الإسلام صكوك حرمان وغفران، وتكفير المسلم العاصي ليس من منهج أهل السنة والجماعة ما لم يستحل المعصية.
وأما الدساتير الوضعية ومنها دستور الجمهورية اليمنية فقد بيَّن علماء اليمن ما فيه من ثغرات ومخالفات بما أغنى عن إعادته.
طريقة دعوتنا إلى الله التي يجب أن يفهمها الجميع:
1 - ندعو إلى كتاب الله وسنة رسوله بالحكمة والموعظة الحسنة على فهم السلف.
2 - نعتبر أهم واجباتنا الشرعية مواجهة الأفكار المستوردة والبدع الدخيلة على الإسلام بالعلم النافع والدعوة إلى الله ونشر الوعي وتصحيح المعتقدات والمفاهيم، وجمع كلمة المسلمين على ذلك.
3 - نرى أن الأمة الإسلامية ليست بحاجة إلى ثورات واغتيالات وفتن، ولكنها بحاجة إلى التربية الإيمانية والتصفية الفكرية، وهذه من أنجح الوسائل لإعادة الأمة إلى عزها ومجدها.
وختامًا نحب أن ننبه إلى أن من دوافع هذا البيان أننا رأينا بعض العلماء يتكلم باسم الإسلام، وعلماء اليمن في مسائل تبنتها بعض الأحزاب الإسلامية، وأرادت بذلك أن تعطيها الصفة الشرعية في توجيهها السياسي على رغم ما فيه من تناقضات وأخطاء شرعية؛ علمًا بأنهم لا يمثلون إلا أنفسهم وحزبهم الذي ينتمون إليه والعبرة إنما هي بالدليل لا بالكثرة والقال والقيل.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين . صدرت هذه الفتوى من بعض علماء أهل السنة والجماعة إلى عوام المسلمين، وها هي توقيعاتهم.
الاسم:
مقبل بن هادي الوادعي. محمد ناصر الدين الألباني.
إسماعيل بن إبراهيم. عبد المجيد بن محمود علي الريمي.
عبد الله محمد. عبد العزيز بن يحي البرعي.
محمد بن عبد الوهاب الوصابي. محمد بن عبد الله الإمام.
حسين عمر محفوظ.
2 - موسوعة العلامة الإمام مجدد العصر محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله « موسوعة تحتوي على أكثر من (50) عملاً ودراسة حول العلامة الألباني وتراثه الخالد»، صحيفة (5 / 161- 164)، تأليف شادي بن محمد بن سالم آل نعمان، طبعة مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، صنعاء - باليمن.
3 - فتاوى جدة للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله؛ الشريط رقم (19) الوجه الأول.










التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-02-2013 الساعة 10:52 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-18-2012, 08:08 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247


الرسالة التي وردت الإمام الألباني من الشيخ مقبل -رحمهما الله- وتدور حول رفض المسائل التالية وتحريمها:
1- الديمقراطية.
2- التعددية.
3- التحالف والتنسيق مع الأحزاب الإسلامية.
4- الانتخابات البرلمانية.
5- العمل السياسي.
وقد وقَّع عليها شيخنا الإمام الألباني بإمضائه موافقاً للشيخ مقبل، ونصرة له، وهي منشورة في مجلتنا الأصالة العدد (2) صفحة (16-24)، والتي كانت (وقتها) لسان الدعوة السلفية الناطق في الأردن، والتي أسست على مرأى ومسمع من شيخنا الألباني رحمه الله.
***********

***********

***********

***********

***********


***********
***********

***********

***********

***********








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 02:11 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-18-2012, 08:09 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247


العَلامَة الشَّيْخِ صَالح الفَوْزَان حفظه الله

على الاحزاب السياسية السلفية والانتساب اليها

يقول أحسن الله إليكم هل من طريقة السلف الإنتساب إلى أحزاب ودخول البرلمانات حيث رأينا هذه الايام أحزاب سياسية ينتسبون الى السلفية ؟
السلفية ماهي بدعوة ، السلفية من كان على منهج السلف الصالح في العقيدة وفي العبادة وفي الاخلاق والسلوك ،
ماهي بدعوة وكلٍ يدعي السلفية وهو ينهج مناهج مخالفة لما عليه السلف . نعم
هل من طريقة السلف الانتساب الى احزاب ودخول البرلمانات.mp3

الإنتخابات ليس من عمل المسلمين ويقول هو نظام غربي
أسئلة درس اليوم :مختصر زاد المعاد الأحد 27-3-1433

تجدونه في هذا الرابط .http://www.4shared.c...7_-3-1433.html?
الإنتخابات الدقيقة: 11:50

أوللاستماع ( من هنا بارك الله فيك )
الدرس كاملا ( من هنا بارك الله فيك )
تفريغ السؤال/
"فضيلة الشيخ -وفقكم الله- يقول السائل هل يجوز التصويت للإنتخابات القائمة على الديمقراطية والقوانين الوضعية؟
الجواب/
هذا ليس من عمل المسلمين، عمل المسلمين أن أهل الحل والعقد يبايعون من يصلح للإمامة وتنعقد بذلك ولايته والناس تبع لهم الناس تبع لأهل الحل والعقد من العلماء والقادة مهو بكل واحد لازم يبايع هذا نظام غربي ما هو نظام إسلامي نعم" اهـ
....

فَتْوَى مَعَالِي فَضِيلَةِ العَلامَة الشَّيْخِ صَالح الفَوْزَان حفظه الله

حكم الانتخابات والمظاهرات
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين، وبعد: فقد كَثُرَ السؤال عن حكم الانتخابات والمظاهرات بحكم أنهما أمر مستجَدٌّ ومستجلب من غير المسلمين، فأقول وبالله تعالى التوفيق:
أما الانتخابات ففيها تفصيل على النحو التالي:
أولا: إذا احتاج المسلمون إلى انتخاب الإمام الأعظم فإن ذلك مشروع بشرط: أن يقوم بذلك أهل الحل والعقد في الأمة. والبقية يكونون تبعًا له، كما حصل من الصحابة رضي الله عنهم حينما انتخب([1]) أهل الحل والعقد منهم أبا بكر الصديق رضي الله عنه وبايعوه، فلزمت بيعته جميع الأمة، وكما وكَّل عمر بن الخطاب رضي الله عنه اختيار الإمام من بعده إلى الستة الباقين من العشرة المبشرين بالجنة، فاختاروا عثمان بن عفان رضي الله عنه وبايعوه؛ فلزمت بيعته جميع الأمة.
ثانيًا: الولايات التي هي دون الولاية العامة، فإن التعيين فيها من صلاحيات ولي الأمر بأن يختار لها الأكفاء الأمناء ويعينهم فيها: ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ [النساء: ٥٨]، وهذا خطاب لولاة الأمور، والأمانات هي: الولايات والمناصب في الدولة، جعلها الله أمانة في حق ولي الأمر، وأدائها اختيار الكفء الأمين لها، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه وولاة أمور المسلمين من بعدهم يختارون للمناصب من يصلح لها ويقوم بها على الوجه المشروع.
وأما الانتخابات المعروفة اليوم عند الدول فليست من نظام الإسلام، وتدخلها الفوضى والرغبات الشخصية، وتدخلها المحاباة والأطماع، ويحصل فيها فتن وسفك دماء ولا يتم بها المقصود، بل تصبح مجالا للمزيادات والبيع والشراء والدعايات الكاذبة([2])
.

الفَتْوَى الثَّانِيَة
س89: هل البيعة واجبة أم مستحبة أم مباحة ؟ وما منزلتها من الجماعة والسمع والطاعة ؟
ج89: تجب البيعة لولي الأمر على السمع والطاعة عند تنصيبه إمامًا للمسلمين على الكتاب والسنة، والذين يبايعون هم: أهل الحل والعقد من العلماء والقادة.
أما غيرهم من بقيّة الرّعية فهم تَبَعٌ لهم، تلزمهم الطاعة بمبايعة هؤلاء، فلا تُطلَب البَيْعَةُ من كُلِّ أفراد الرعية؛ لأن المسلمين جماعة واحدة، ينوب عنهم قادتهم وعلماؤهم.
هذا ما كان عليه السلف الصالح من هذه الأمة، كما كانت البيعة لأبي بكر رضي الله عنهم ولغيره من ولاة المسلمين.
وليست البيعة في الإسلام بالطريقة الفوضوية المسمّاة بالانتخابات التي عليها دول الكفر، ومَن قلّدهم من الدول العربية، والتي تقوم على المساومة، والدعايات الكاذبة،
وكثيرًا ما يذهب ضحيّتها نفوس بريئة.
والبيعة على الطريقة الإسلامية يحصل بها الاجتماع والائتلاف، ويتحقق بها الأمن والاستقرار، دون مزايدات، ومنافسات فوضوية، تكلّف الأمة مشقّة وعنتًا، وسفك دماء، وغير ذلك([3]).



.................................................. .........................
1 - وثَمَّة فَرق بين هذا النوع من الانتخاب وبين ما يفعله الآن دعاة الديمقراطية المزعومة اليوم بدعوى تحكيم الشريعة! حتى قال قائلهم، وهو عبد المنعم الشحات النائب المرشح في حزب النور! الخلَفِي: الديمقراطية على الطريقة المصرية ليست كُفرًا وليست حرامًا!! اهـ.
لذلك قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في سؤال وُجِّه له عن حكم الانضواء والانضمام لهذه الأحزاب؛ ولاسيما حزب النور كمل جاء في السؤال، قال السائل:
هذا شخص من مصر يقول: لا يخفى عليكم الأحداث القائمة في مصر من مسارعة بعض الشيوخ المعروفين لدى الكثير من الناس من إنشاء حزب سموّه حزب النور السلفي من أجل مقاومة التيارات الليبرالية والعلمانية، فهليجوزللمسلم أن ينضم إلى هذه الأحزاب أو يعطيها صوته في الانتخابات، أتمنى أن تبسطوا الجواب لحاجتنا لذلك بارك الله في أعمالك ؟
فأجاب الشيخ حفظه الله:
الواجب على المسلم في وقتالفتن أن يتجنبها وأن يبتعد عنها إلى أن تهدأ، ولا يدخل فيها، هذا الواجب على المسلم.
والأحزاب هذه والتكتلات قد تجر إلى شر وإلى فتنة وإلى اقتتال فيما بينها، فالمسلم يتجنبالفتنمهما استطاع، يسأل الله العافية ويدعو للمسلمين بأن يفرج الله عنهم؛ ويزيل عنهم هذه الفتنة وهذه الشدة، نعم .اهـ
من مقطع صوتي نُشر على الشابكة في بعض دروس معالي الشيخ؛ وهي محفوظة عندي في الحاسوب.
2 - «البيان لبعض أخطاء الكُتَّاب» لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله، المجلد الثاني، صحيفة رقم (153 - 154)، طبعة دار ابن الجوزي - السعودية.

3- «الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة» لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله؛ جمع وتعليق وتخريج الشيخ جمال بن فريحان الحارثي حفظه الله، صحيفة (204 - 207)؛ طبعة دار المنهاج المصرية.









التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-09-2013 الساعة 08:05 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-18-2012, 08:14 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

فَتْوَى فَضِيلَةِ الشَّيخِ العَلامَة الفقِيه مُحَمَّدٍ بنِ صَالحٍٍ العُثَيْمِينَ رحمه الله
وقوله: «الإمام» هو وليُّ الأمر الأعلى في الدولة، ولا يُشترط أن يكون إمامًا عامًّا للمسلمين؛ لأن الإمامة العامة انقرضت من أزمنة متطاولة، والنبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «اسمعوا وأطيعوا ولو تأمَّر عليكم عبد حبشي([1] فإذا تأمَّر إنسان على جهةٍ ما صار بمنزلة الإمام العام، وصار قوله نافذًا، وأمره مطاعًا، ومن عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه والأُمَّةُ الإسلامية بدأت تتفرق؛ فابن الزبير في الحجاز، وبنو مروان في الشام، والمختار بن عبيد وغيره في العراق، فتفرقت الأمة، وما زال أئمة الإسلام يدينون بالولاء والطاعة لمن تأمّر على ناحيتهم، وإن لم تكن له الخلافة العامة، وبهذا نعرف ضلال ناشئة نشأت تقول : إنه لا إمام للمسلمين اليوم([2])، فلا بيعة لأحد !! - نسأل الله العافية - ولا أدري أيريد هؤلاء أن تكون الأمور فوضى ليس للناس قائد يقودهم ؟! أم يريدون أن يقال: كل إنسان أمير نفسه؟!
هؤلاء إذا ماتوا من غير بيعة فإنهم يموتون مِيتةً جاهلية - والعياذ بالله -؛ لأن عمل المسلمين منذ أزمنة متطاولة على أن من استولى على ناحية من النواحي، وصار له الكلمة العليا فيها، فهو إمام فيها، وقد نص على ذلك العلماء: مثل: صاحب «سبل السلام»، وقال: إن هذا لا يمكن الآن تحقيقه.
وهذا هو الواقع الآن، فالبلاد التي في ناحية واحدة تجدهم يجعلون انتخابات ويحصل صراع على السلطة، ورشاوي، وبيع للذمم... إلى غير ذلك؛ فإذا كان أهل البلد الواحد لا يستطيعون أن يُوَلُّوا عليهم واحدًا إلا بمثل هذه الانتخابات المزيفة فكيف بالمسلمين عمومًا([3]) ؟!! هذا لا يمكن([4]).
.................................................. ..................................
1 - صحيح: أخرجه البخاري كتاب الأذان؛ باب/ إقامة العبد والمولى (693) عن أنس رضي الله عنه ولفظه: «اسمعوا وأطيعوا وإن استُعمِل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة».
2 - فهل اعتبر الخوارج الجدد ونقلوا كلام الأئمة فيما يخالف أهواءهم!!؛ فمثلهم كمثل اليهود! يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض؛ ويأخذون من فتاوى العلماء ما يوافق أهواءهم السقيمة المريضة!، حيث يقول لي بعضهم بأن فتاوى العلماء هذه لا تتناسب مع ما يحدث في مصرنا (!!! ) وهُم هُم - أُقسم بالله - من كذب على المشايخ وحرّف كلامهم؛ ولم يكتفِ بذلك، بل راح ينقل فتاواهم - وهو كذَّاب أشر - في جواز هذه الانتخابات والبرلمانات الضالة المضللة!، فيا لله العجب.
3 - ولربما قال قائل، وسوف يقول: أليس الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هو من أجاز الانتخابات بله أوجبها ؟!
نقول: نعم؛ قد أجازها بل وأوجبها؛ ولكنه هنا يذمها؛ وذمه لها هنا متقدم على وجوبه لها في موطن آخر؛ وهذا يدل على أمور:
أولها: أن هذا يُشعِر بأن الشيخ رحمه الله قد أحاط علمًا بمفاسدها؛ ولاسيما وأن كلمته هذه متأخرة عن فتواه بالوجوب.
ثانيها: أن الشيخ رحمه الله عاش منابذًا للأحكام الوضعية ومحذرًا منها؛ فكيف يحذَّر من الحكم بغير ما أنزل الله وينكِّل بأصحابه ثم يفتي بجوازه؛ ومعلوم أن هذه الانتخابات قائمة على التصويت لا على حكم الله ؟!.
ثالثا: أن الشيخ رحمة الله عليه ممن ينكر بشدة الخروج على الحاكم الجائر الفاسق بله والكافر إلاَّ بشروط سَبَقَ له رحمه الله أنْ بيَّنَهَا في أكثر من موضع من كتبه وفتاويه وأشرطته؛ كما هو منوط هنا بذمه للانتخابات؛ فهي سبيل من سبل الخروج على ولي الأمر المسلم.
رابعها: أن الشيخ كان ممن يرى حرمة التحزب؛ فهل أخذ بهذه الفتاوى متحزبة زماننا؛ أم أنهم يأخذون من فتاوى العلماء ما وافق أهواءهم فيصدق فيهم قول الله تبارك وتعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 85]؛ فلزم من يستدل بفتاويه في الأبواب التي توافق هواه أن يستدل أيضًا بفتاويه في الأبواب الأخرى التي لا توافق هواه؛ طالما أنها توافق الكتاب والسنة ؟!
فهو ممن حرَّم الخروج على أولياء أمور المسلمين من العصاة والفسَقة؛ فهل أخذوا بفتاويه في هذا ؟!
وهو ممن حذَّر من الديمقراطية وذمَّها وبيَّن عوارها؛ التي يتغنَّى بها دعاة الأحزاب اليوم!، فهل أخذوا بفتاويه في هذا ؟!
وهو ممن حرَّم المظاهرات وذمَّها على الإطلاق؛ فهل أخذوا بفتاويه في هذا ؟!
وهو ممن حرَّم الثورات؛ وحرم الاختلاط الماجن السافر الذي يكون بين الرجال والنساء فيها؛ فهل أخذوا بفتاويه في هذا ؟!
وهو ممن حرَّم التحزب، وذمَّه وشنَّع بأهله؛ وقال: لا يحل التعاون مع الأحزاب الإسلامية من أجل مواجهة العلمانية والشيوعية بملء فمه!؛ فهل أخذوا بفتاويه في هذا ؟!
وهاكم نص فتواه في هذا الصدد حتى تعلموا أنكم لا تأخذون من فتاوى العلماء إلا ما وافق أهواءكم.
سائلٌ يقول: هل من الحكمة العمل مع الأحزاب الإسلامية التي تواجه العلمانية والشيوعية وغيرها من المبادئ الهدَّامة؛ أم الحكمة ترك هذه الأحزاب وترك العمل السياسي مطلقًا؛ جزاكم الله خيرًا؟
الجواب: الحكمة في هذه الأحزاب؛ أن نعمل بما كان عليه السلف الصالح من سلوك الطريق الصحيح في أنفسنا أولاً؛ ثم في إصلاح غيرنا؛ (وفي هذا كفاية في رد الأعداء)، والعمل مع الفرق الأخرى الضالة التي تنتسب إلى الإسلام قد لا يزيد الأعداء إلاَّ شدة! لأنهم سوف يدخلون علينا من البدع الضالة؛ ويقولون: أنتم تقولون كذا وكذا؛ لأننا أمامهم طائفة واحدة!!؛ فيحصل لنا الضرر في هذا الاجتماع المشتمل على البدع والسُنة، لكننا نجانب هذا كله وندعُوا من طريق واحد؛ وهو طريق السلف الصالح وكفى به كفاية؛ وما هذا الفكر الذي يقول نجتمع كلنا من أهل السُنة وأهل البدع في مقابلة الأعداء؛ ما هذا النظر إلاَّ كنظر من يقول: هات الأحاديث الضعيفة واجمعها في الترغيب؛ واجمع الأحاديث الضعيفة في الترهيب من أجل أن يرْغب الناس في الطاعة وأن يرْهبوا من المعصية، وهذا خطأ (!! ).
ولهذا لا نرى إيراد الأحاديث الضعيفة لا في الترغيب ولا في الترهيب؛ لا نرى إيرادها إطلاقًا!؛ إلاَّ مقرونة ببيان الضعف؛ لأن في الأحاديث الصحيحة الكفاية.
كذلك في طريق السلف الصالح (الخالص) من شوائب البدع فيه كفاية؛ نعم.اهـ
بواسطة كتاب «إرشاد أولي الألباب إلى حكم تعدد المناهج الدعوية والأحزاب»، جمع وإعداد عبد الله بن محمد بن حسين صغير النجمي؛ صحيفة (18)، طبعة الدار الأثرية للنشر والتوزيع.
وهنا سؤال: إذا تعارض حاظر ومبيح؛ ومتقدم ومتأخر؛ فأيهما يقدم ؟!
نترك الإجابة للقارئ الكريم اللبيب!.
4 - «الشرح الممتع على زاد المستقنع» (8/10)، طبعة دار ابن الجوزي - السعودية.








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 07-17-2012 الساعة 02:10 PM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-18-2012, 08:15 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

وقفة مع الذين يستدلون بفتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الانتخابات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فإنَّ مسألة "الانتخابات" من نوازل العصر، وقد اتفق أهل العلم المعاصرين أنها مستوردة من بلاد الغرب وأنها من وسائل الكفار، وأنَّ اختيار الحاكم ونوابه وعماله لم يكن في عهد الخلافة الإسلامية بهذه الطريقة الغربية، وأنَّ الانتخابات مبنية على مبدأ الديمقراطية وحرية الرأي والمساواة بين جميع الناس في الحقوق والأحكام؛ وهذا كله على خلاف النصوص القطعية في الكتاب والسنة؛ بل على خلاف الإجماع، بل هذه من مبادئ الكفار.
ولم يخرج عن اتفاق علماء العصر إلا شذوذ من الناس راحوا يشرعون هذه الانتخابات من حيث التأصيل والاستدلال لها ببعض الشبهات، وجعلوها كمبدأ الشورى في الإسلام!، مع أنَّ الفرق بينما لا يخفى على البصير.
وقد تكلَّم أهل العلم المعاصرين عن مفاسد الانتخابات في مجالسهم وفتاواهم، وقد أسهب في ذكرها الشيخ محمد الإمام حفظه الله تعالى في كتابه: "تنوير الظلمات لكشف مفاسد وشبهات الانتخابات"، وقد جمعتُها في مقال بعنوان: "كلمة حول حكم الانتخابات القادمة"، لمن أراد أن يطلع على ذلك.
وأما حكم الانتخابات من حيث الواقع؛ أي لو أنَّ المسلمين في بلد ما أبوا إلا التعامل بهذه الوسيلة الغربية، وصار الحاكم لا يُنصَّب بالطرق الإسلامية واقعاً، فهل لعموم المسلمين أن يشاركوا في هذه الانتخابات من حيث التصويت والترشيح أم لا؟
اختلف أهل العلم المعاصرين في هذه، فمنهم من رأى المنع مطلقاً، ومنهم مَنْ أجازها بشروط وضوابط وفرق بين الانتخابات (التصويت) وبين الترشيح (الدخول في الحكومة)، ومنهم مَنْ أوجب الانتخابات.
والقول الأخير هو قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى حيث سُئل في لقاء الباب المفتوح (س211): ما حكم الانتخابات الموجودة في الكويت, علماً بأنَّ أغلب من دخلها من الإسلاميين ورجال الدعوة فتنوا في دينهم؟ وأيضاً ما حكم الانتخابات الفرعية القبلية الموجودة فيها يا شيخ؟!
فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى: ((أنا أرى أنَّ الانتخابات واجبة, يجب أن نعين من نرى أنَّ فيه خيراً, لأنه إذا تقاعس أهل الخير من يحل محلهم؟ أهل الشر, أو الناس السلبيون الذين ليس عندهم لا خير ولا شر؛ أتباع كل ناعق، فلا بد أن نختار من نراه صالحاً.
فإذا قال قائل: اخترنا واحداً لكن أغلب المجلس على خلاف ذلك؟
نقول: لا بأس, هذا الواحد إذا جعل الله فيه بركة وألقى كلمة الحق في هذا المجلس سيكون لها تأثير ولابد, لكن ينقصنا الصدق مع الله, نعتمد على الأمور المادية الحسية ولا ننظر إلى كلمة الله عز وجل, ماذا تقول في موسى عليه السلام عندما طلب منه فرعون موعداً ليأتي بالسحرة كلهم, واعده موسى ضحى يوم الزينة -يوم الزينة هو: يوم العيد؛ لأنَّ الناس يتزينون يوم العيد- في رابعة النهار وليس في الليل, في مكان مستوٍ, فاجتمع العالم، فقال لهم موسى عليه الصلاة والسلام: "وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى" كلمة واحدة صارت قنبلة, قال الله عز وجل: "فَتَنَازَعُوا أمرهُمْ بَيْنَهُمْ" الفاء دالة على الترتيب والتعقيب والسببية, من وقت ما قال الكلمة هذه تنازعوا أمرهم بينهم, وإذا تنازع الناس فهو فشل, كما قال الله عز وجل: "وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا"؛ "فَتَنَازَعُوا أمرهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى", والنتيجة أنَّ هؤلاء السحرة الذين جاءوا ليضادوا موسى صاروا معه, ألقوا سجداً لله, وأعلنوا: "آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى", وفرعون إمامهم, أثرت كلمة الحق من واحد أمام أمة عظيمة زعيمها أعتى حاكم.
فأقول: حتى لو فرض أنَّ مجلس البرلمان ليس فيه إلا عدد قليل من أهل الحق، والصواب سينفعون, لكن عليهم أن يصدقوا الله عز وجل.
أما القول: إنَّ البرلمان لا يجوز، ولا مشاركة الفاسقين, ولا الجلوس معهم؟
هل نقول: نجلس لنوافقهم؟!
نجلس معهم لنبين لهم الصواب.
بعض الإخوان من أهل العلم قالوا: لا تجوز المشاركة, لأنَّ هذا الرجل المستقيم يجلس إلى الرجل المنحرف!, هل هذا الرجل المستقيم جلس لينحرف أم ليقيم المعوج؟!
نعم؛ ليقيم المعوج ويعدل منه, إذا لم ينجح هذه المرة نجح في المرة الثانية))
وهذه الفتوى قد استغلها بعض الناس –منهم سلفيون وأكثرهم حزبيون- وراحوا يوجبون الانتخابات على جميع الناس!، ويشنِّعون على غيرهم ممن يعرف زيف الانتخابات ويحرص على عدم إشغال الشباب السلفي بمثل هذه الأوهام، ثم صاروا من أهل الدعايات الانتخابية الذين ينشئون المجالس هنا وهناك من أجل الدعاية لقائمة فلان أو للجماعة الفلانية، وينشرون الأوراق والصور التعريفية بمرشحيهم، وأحدثوا الفتنة والفرقة بين السلفيين من أجل أولئك المرشحين الحزبيين أو العلمانيين!!.
من أجل ذلك كانت هذه الوقفة مع هؤلاء الذين يستدلون بفتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى؛ وهذه الوقفة، يمكن جمعها في عدة نقاط:
الأولى: أنَّ أقوال أهل العلم –في حال الخلاف بينهم- يحتج لهم لا يحتج بهم، والتقليد –مع ظهور الدليل- حرام.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى [المجموع 26/202-203]: ((وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع، وإنما الحجة: النص، والإجماع، ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية؛ لا بأقوال بعض العلماء؛ فإنَّ أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية لا يحتج بها على الأدلة الشرعية. ومَنْ تربى على مذهب قد تعوَّده واعتقد ما فيه وهو لا يحسن الأدلة الشرعية وتنازع العلماء لا يفرق بين ما جاء عن الرسول وتلقته الأمة بالقبول بحيث يجب الإيمان به وبين ما قاله بعض العلماء ويتعسَّر أو يتعذَّر إقامة الحجة عليه، ومَنْ كان لا يفرق بين هذا وهذا: لم يحسن أن يتكلم في العلم بكلام العلماء، وإنما هو من المقلدة الناقلين لأقوال غيرهم)).
وقد سُئل الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى في تحفة المجيب [ص314-318/ س211]: احتج أصحاب الانتخابات بقول الألباني وابن باز وابن عثيمين فما قولكم في ذلك؟!
الجواب: ((الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. أما بعد: فأصحاب الانتخابات هم أعداء هؤلاء المشايخ، فقد كنا بالأمس نسمع في هيئة المعاهد العلمية بصنعاء أنَّ الألباني ماسوني!، عندما أفتى للذين في فلسطين من المسلمين بأن يخرجوا لأنها أصبحت دار حرب، شنوا عليه الغارات وضللوه وبدعوه، وهكذا الشيخ ابن باز عندما أفتى في قضية الخليج هاجموه، وعندما أفتى بالصلح مع اليهود؛ ونحن نتكلم على هذا مع قطع النظر عن صحة هذه الفتوى، فهاجموه وحملوا عليه، ومنهم يوسف القرضاوي لا بارك الله فيه، فهم يريدون إحراق أهل العلم، فلا تصلح لهم حزبية إلا إذا احتيج إلى استفتائهم، فالحزبيون يذهبون إلى مشايخهم أمثال القرضاوي وفلان وفلان، أما العلماء فلا يذهبون إليهم بل يريدون إحراقهم.
وهذه الفتوى قد اتصلت بشأنها بالشيخ الألباني حفظه الله وقلتُ له: كيف أبحت الانتخابات؟! قال: أنا ما أبحتها؛ ولكن من باب ارتكاب أخف الضررين.
فننظر هل حصل في الجزائر أخف الضررين أم حصل أعظم الضررين؟ واقرؤوا ترجمة أبي حنيفة تجدون علمائنا ينهون عن الرأي والاستحسان، ويرون أنه سبيل الاعتزال وسبيل التجهم.
أما فتوى الشيخ الألباني فهم يأخذونها من زمن قديم، وأما الشيخ ابن عثيمين فمن عجيب أمره أنه يحرم الأحزاب والجماعات ويبيح ما هو أعظم وأخطر منها وهي الانتخابات التي هي وسيلة إلى الديمقراطية!!.
فأقول لهؤلاء الملبسين: لو تراجع هؤلاء المشايخ أكنتم متراجعين عن هذا أم لا؟!
ونقول: إننا نرى حرمة التقليد؛ فلا يجوز لنا أن نقلد الشيخ الألباني ولا الشيخ ابن باز ولا الشيخ ابن عثيمين، فإنَّ الله تعالى يقول في كتابه الكريم: "اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون"، ويقول سبحانه وتعالى: "ولا تقف ما ليس لك به علم"، فأهل السنة لا يقلدون.
ثم نقول للمشايخ: إنَّ فتواكم هذه خطيرة جداً!، ألم تعلموا أنَّ بوش -أخزاه الله- عندما كان رئيساً لأمريكا يقول: أن السعودية والكويت لم تطبقا الديمقراطية!، فعلى المشايخ أن يتراجعوا عن هذه الفتوى.
وأنا أشهدكم أنني متراجع عن أي خطأ في كتبي أو أشرطتي أو دعوتي لله عز وجل، أتراجع بنفس طيبة مطمئنة.
والمشايخ لا عليهم إذا تراجعوا، بل هو الواجب عليهم، لأنهم لا يدرون بالذي يحدث في اليمن، وما الذي يدور في المجالس النيابية، وما هو الفساد الذي يحصل بسبب الانتخابات، قتل وقتال من أجل الانتخابات، وخروج النساء متبرجات، وتصوير للنساء من أجل الانتخابات، ومساواة الكتاب والسنة والدين بالكفر من أجل الانتخابات، وأي مصلحة حققت هذه الانتخابات؟!
فيجب على المشايخ أن يتراجعوا، وسنرسل إليهم إن شاء الله، فإنْ لم يتراجعوا فنحن نشهد الله أننا براء من فتواهم لأنها مخالفة للكتاب والسنة، رضوا أم غضبوا، أعراضنا ودماؤنا فداء للإسلام، ولا نبالي بحمد الله.
والقوم قد احترقوا، ويعرفون أنَّ كلامهم ليس له قيمة، وإنْ شئت أرسلت رجلاً ولا يشعر الناس، ولكن لا يكون حزبياً، ليعلموا أنَّ الإخوان المسلمين قد احترقوا في اليمن، والفضل في هذا لله عز وجل.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتراجع ونصرة المظلوم ونصرة إخوانهم أهل السنة يعتبر واجبا عليهم، ودعونا من الرأي والاستحسان.
ونحن نقول للمشايخ: هل حصلت الانتخابات في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندما اختلفوا في شأن أسامة بن زيد هل يكون هو الأمير أم غيره؟ فهل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: انتخبوا فمن حصلت له الأصوات الكثيرة فهو الأمير!، وهل حصلت الانتخابات في زمن أبي بكر؟! وهل حصلت الانتخابات في زمن عمر؟!
وما جاء أنَّ عبد الرحمن بن عوف تتبع الناس حتى النساء في خدورهن، فهذا يحتاج إلى نظر لأنه خارج الصحيح، فلا بد من جمع الطرق، وأنا متأكد أنها إذا جمعت الطرق سيكون شاذاً، والشاذ من قسم الضعيف، ثم بحث عنه بعض الإخوة فوجد هذه الزيادة في غاية الضعف.
هل حصلت الانتخابات في العصر الأموي أو العباسي أو العثماني؟!
أم إنها جاءتنا من قبل أعداء الإسلام؛ وصدق النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذ يقول: "لتتبعن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلكتموه".
فهي تعتبر فرقة وتشتيت شمل وعداء وبغض، حتى بين الأسرة الواحدة، من أجل هذه الانتخابات الدخيلة، ولا يضحك علينا الإخوان المسلمون فإنهم ربما ينتخبون شخصاً لا يصلي ويقولون: نيته طيبة أو ينتخبون شيخاً جاهلاً.
ولقد كانوا يمنون الناس في الانتخابات الأولى أن ما بينهم وبين أن يحكموا الإسلام إلا أن تنتهي الانتخابات، فأين الحكم بالإسلام؟
وأين إنجازات وزاراتهم التي كانوا فيها؟
والإخوان المسلمون هم الذين يقولون: إننا نقرر الأمر في مجلس النواب فتأتينا الأوامر بغير ذلك، ثم نخرج بما أتتنا به الأوامر من هنا وهناك!!.
فاتقوا الله أيها المشايخ؛ لا تقودونا إلى إتباع أمريكا، وإلى الديمقراطية التي تبيح ما حرم الله، والتي قد أباحت اللواط في بعض الدول الكفرية، وأباحت كل محرم؛ فنحن مسلمون عندنا كتاب ربنا: "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله".
فهل لنا دين في الزمن المتقدم ودين في الوقت الحاضر أم هو دين واحد إلى أن تقوم الساعة؟
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"، فعسى أن يتراجع المشايخ عن هذه الفتوى، وسننظر ماذا يعمل الإصلاحيون؟! والله المستعان)) انتهى كلام الشيخ مقبل.
الثانية: أنَّه لا يحتج بالخلاف في رد النصوص في حال ضعف الخلاف وظهور القول الراجح.
قال العلامة الشاطبي في الموافقات [4/141-142]: ((حكى الخطابي في مسألة البتع المذكور في الحديث عن بعض الناس أنه قال: "إنَّ الناس لما اختلفوا في الأشربة وأجمعوا على تحريم خمر العنب واختلفوا فيما سواه؛ حرمنا ما اجتمعوا على تحريمه وأبحنا ما سواه"!، قال: "وهذا خطأ فاحش؛ وقد أمر الله تعالى المتنازعين أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول"، قال: "ولو لزم ما ذهب إليه هذا القائل للزم مثله في الربا والصرف ونكاح المتعة؛ لأنَّ الأمة قد اختلفت فيها"، قال: "وليس الاختلاف حجة!، وبيان السنة حجة على المختلفين من الأولين والآخرين" هذا مختصر ما قال.
والقائل بهذا راجع إلى أن يتبع ما يشتهيه، ويجعل القول الموافق حجة له، ويدرأ بها عن نفسه، فهو قد أخذ القول وسيلة إلى إتباع هواه لا وسيلة إلى تقواه!، وذلك أبعد له من أن يكون ممتثلاً لأمر الشارع، وأقرب إلى أن يكون ممن اتخذ إلهه هواه، ومن هذا أيضاً: جعل بعض الناس الاختلاف رحمة للتوسع في الأقوال وعدم التحجير على رأي واحد!)) انتهى كلام الشاطبي.
وقد سُئل العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى؛ فضيلة الشيخ: هل ينكر على المرأة التي تكشف الوجه، أم أنَّ المسألة خلافية، والمسائل الخلافية لا إنكار فيها؟!
فكان جوابه: ((لو أننا قلنا: المسائل الخلافية لا ينكر فيها على الإطلاق!، ذهب الدين كلّه حين تتبع الرخص!، لأنك لا تكاد تجد مسألة إلا وفيها خلاف بين الناس!.
نضرب مثلاً: هذا رجلٌ مسَّ امرأة لشهوة، وأكل لحم إبل، ثم قام ليصلي، فقال: أنا أتبع الإمام أحمد في أنَّ مسَّ المرأة لا ينقض الوضوء، وأتبع الشافعي في أنَّ لحم الإبل لا ينقض الوضوء، وسأصلي على هذه الحال، فهل صلاته الآن صحيحة على المذهبين؟ هي غير صحيحة؛ لأنها إن لم تبطل على مذهب الإمام أحمد بن حنبل بطلت على مذهب الإمام الشافعي، وإن لم تبطل على مذهب الإمام الشافعي بطلت على مذهب الإمام أحمد، فيضيع دين الإنسان!.
المسائل الخلافية تنقسم إلى قسمين: قسم مسائل اجتهادية يسوغ فيها الخلاف؛ بمعنى أنَّ الخلاف ثابت حقاً وله حكم النظر، فهذا لا إنكار فيه على المجتهد....
القسم الثاني من قسمي الخلاف: لا مساغ له ولا محل للاجتهاد فيه، فينكر على المخالف فيه؛ لأنه لا عذر له)).
الثالثة: أنَّ بعض الناس يأخذ من كلام أهل العلم ما يشتهي ويهوى ويعرض عما يخالفه؛ وحينها لا يقبل استدلاله بالجملة، لأنه متلاعب.
فقد سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في لقاء الباب المفتوح: عن الموقف الصحيح للمسلم عند اختلاف العلماء في مسألة من المسائل الفرعية؟
فكان من ضمن جوابه رحمه الله تعالى أن قال: ((ولكن المحذور: أن تذهب إلى عالم ترضاه في علمه ودينه وتستفتيه، ثم إذا أفتاك بما لا يوافق هواك ضربت بفتواه عرض الحائط!، ثم ذهبت إلى رجل آخر لعله أيسر؛ فهذا هو الحرام؛ لأنَّ هذا تلاعب بدين الله، وما أكثر الذين يفعلون ذلك!!؛ يستفتي هذا العالم فإذا لم يوافقه على هواه، قال: أذهب إلى فلان، ذهب إلى فلان فوجد قوله أشد من الأول قال: "كل هؤلاء ما عندهم علم"!!، فيأتي الثالث والرابع والخامس حتى يصل إلى ما يوافق هواه!، فحينئذ يقول: ألقت عصاها واستقر بها النوى... كما قر عيناً بالإياب المسافر؛ هذا هو الذي لا يجوز)).
الرابعة: أنَّ العالم غير معصوم فقد يجتهد أو يزل؛ فيكون مأجوراً ومعذوراً، ولا يُعذر من يتبعه في زلته ورخصته إلا لمقلِّد لم يظهر له الحق.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في [الفتاوى الكبرى 6/92]: ((إنَّ الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة وهو من الإسلام وأهله بمكانة عليا، قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل مأجور؛ لا يجوز أن يتبع فيها!، مع بقاء مكانته ومنزلته في قلوب المؤمنين)).
الخامسة: أنَّ مَنْ تبين له الحق وجب عليه أن يرجع عن قوله ولا يصر عليه.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في المجموع [20/213-214]: ((أما إذا قدر على الاجتهاد التام الذي يعتقد معه أنَّ القول الآخر ليس معه ما يدفع به النص فهذا يجب عليه إتباع النصوص!؛ وإنْ لم يفعل كان متبعاً للظن وما تهوى الأنفس، وكان من أكبر العصاة لله ولرسوله، بخلاف مَنْ يقول: قد يكون للقول الآخر حجة راجحة على هذا النص وأنا لا أعلمها؟ فهذا يقال له: قد قال الله تعالى: "فاتقوا الله ما استطعتم" وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، والذي تستطيعه من العلم والفقه في هذه المسألة قد دلَّك على أنَّ هذا القول هو الراجح، فعليك أن تتبع ذلك!، ثم إن تبين لك فيما بعد أنَّ للنص معارضاً راجحاً كان حكمك في ذلك حكم المجتهد المستقل إذا تغير اجتهاده. وانتقال الإنسان من قول إلى قول لأجل ما تبين له من الحق هو محمود فيه، بخلاف إصراره على قول لا حجة معه عليه وترك القول الذي وضحت حجته!، أو الانتقال عن قول إلى قول لمجرد عادة وإتباع هوى!؛ فهذا مذموم)).
السادسة: ما هي حجة مَنْ يقول بوجوب الانتخابات؟
إنْ قيل: فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى.
قلنا: هو رأيٌ تبناه الشيخ رحمه الله تعالى وغيره من أهل العلم على خلافه!.
فأين الحجة على صحة رأيه وبطلان رأي غيره؟!
فإنْ قيل: إنَّ الله عزَّ وجل أمرنا أن نرجع إلى أهل العلم في النوازل؟
قلنا: لكن إن اختلفوا أمرنا بالرجوع إلى الكتاب والسنة.
فإنْ قيل: المسألة خلافية؛ فلا يُنكر على المخالف؟!
قيل: مسائل الخلاف؛ منها ما يُنكر على المخالف؛ وذلك إذا ضعف الخلاف وظهرت الحجة.
فإنْ قيل: ما لا يتم به الواجب فهو واجب، وتقليل الشر واجب ولا يتم إلا عن طريق الانتخابات؟
قيل: هذه القاعدة في المباحات لا في المحظورات، فالمباح قد يجب إذا كان وسيلة لواجب، وأما الحرام فيدخل في قاعدة الغاية تبرر الوسيلة، وهي قاعدة يهودية!، وأصل الانتخابات حرام.
فإن قيل: الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى احتج بصنيع موسى عليه السلام مع السحرة؟
قيل: هو احتجاج بعيد، وفرق بين أن تناظر قوماً أُمرتَ بمناظرتهم ومجالستهم لنصرة الحق وإبطال الباطل بتأييد من الله عز وجل، وبين الجلوس لسنوات في برلمان قد التزم دستوراً وقوانين خلاف ما عليه أحكام الإسلام وشريعته، وكذا فرق بين تأييد الله تعالى له بآية تخضع لها العقول السليمة وبين كلمة في برلمان يخضع للديمقراطية فيكون الفصل فيه مبنياً على كثرة الأصوات!.
فمعرفة المعوج من العدل وبيان الصواب من الباطل مقياسه في البرلمان هو كثرة الأصوات!، وليس كذلك في قصة موسى مع السحرة.
ثم أليس في المشاركة في البرلمان إقرار لأهل الباطل على باطلهم؟!
ولهذا لما سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى؛ هل أفتيتم بجواز الانتخابات؟ وما حكمها؟
وكان جوابه: ((نعم أفتينا بذلك -ولا بد من هذا– لأنه إذا فُقِدَ صوت المسلمين؛ معناه: تَمَحُّض المجلس لأهل الشر، إذا شارك المسلمون في الانتخابات؛ انتخبوا مَنْ يرون أنهم أهل لذلك, فيحصل بهذا خير وبركة)).
علَّق الحلبي في كتابه الأسئلة القطرية في مسائل الإيمان والتكفير المنهجية على كلمة الشيخ ابن عثيمين هذه فقال: ((وهي مسألة خلاف بين علماء أهل السنة المعاصرين؛ ولِمُخالفِ أستاذِنا رحمه الله أن يقولَ: إنَّ وجود صوتٍ للمسلمين –بغير تأثيرٍ فاعِلٍ!– هو تزيينٌ للمنكر وتمشيةٌ للباطِلِ!، وبخاصةٍ أنَّ (جميع!) التجارب المعاصرة– أثبتت فَشَلَ ذلك(!) بغير استثناء – وللأسف الشديد!!!)).
فماذا يقول عماد طارق وغيره من متعصبة الحلبي وأنصاره الذين يستدلون بكلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى؟!
ثم مِن أين يأتي العون والتأييد من الله عزَّ وجل للمرشَّح؛ وهو قد حرص على المنصب؟! والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه: ((لا تسأل الإمارة؛ فإنك إنْ أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإنْ أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها)) رواه البخاري ومسلم، والواجب منع مَنْ يحرص على الولاية منها لا ترغيبه فيها فضلاً عن الإيجاب!؛ فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي فقال: أحدهما يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله وقال الآخر مثل ذلك. فقال: ((إنا والله لا نولي على هذا العمل أحداً سأله ولا أحداً حرص عليه)) وفي رواية قال: ((لا نستعمل على عملنا مَنْ أراد)) رواه البخاري ومسلم؛ فكيف بمَنْ يقوم بالدعايات الانتخابية ويصرف لها الأموال والأوقات والجهود والطاقات للحصول عليها؟!. وقد أنذر صلى الله عليه وسلم من هذا الحال الذي نراه اليوم في وقت الانتخابات وذمَّـه فقال: ((إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة)) رواه البخاري.
ثم ماذا استطاع أن يصنع هرقل مثلاً؛ وهو الملك، عظيم الروم، حينما أراد أن يُغير حال قومه بما لا يرضوه؟! تأمَّل في قصته -يا عبد الله- لتعلم هل يستطيع أحد الإسلاميين أن يغير حال قوم عاشوا عليه عشرات أو مئات السنين بكلمة في برلمان أو مجلس قيادي أو إداري؟!
فقد جاء في خاتمة محادثة هرقل لأبي سفيان رضي الله عنه أنه قال: ((وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكُ أظنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه. وليبلغنَّ ملكه ما تحت قدمي.
قال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه فإذا فيه: "بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم؛ سلام على من اتبع الهدى أما بعد: فاني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنَّ عليك إثم الأريسيين و{يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله - إلى قوله - اشهدوا بأنا مسلمون}. فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عند وكثر اللغط وأمر بنا فأخرجنا. قال فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أمر ابن أبي كبشة إنه ليخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقناً بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام.
قال الزهري: فدعا هرقل عظماء الروم فجمعهم في دار له فقال: يا معشر الروم؛ هل لكم في الفلاح والرشد آخر الأبد، وأن يثبت لكم ملككم؟ قال: فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدها قد غلقت. فقال: عليَّ بهم، فدعا بهم، فقال: إني إنما اختبرت شدتكم على دينكم فقد رأيت منكم الذي أحببت، فسجدوا له ورضوا عنه)) والحديث أخرجه البخاري في صحيحه.
تأملوا يا رعاكم الله؛ لما دعاهم إلى ما فيه رشدهم وفلاحهم وعزتهم حاصوا كحيصة الحمر الوحشية ورفضوا هذه الدعوة وهرعوا إلى الأبواب ليحدثوا الفتنة في البلد!، فلما رأى منهم هرقل -وهو الملك وليس نائباً في برلمان!- هذا الرفض لم يجد له حلاً إلا أن يدَّعي أنَّ ذلك كان اختباراً لولائهم!.
فأنَّى إذن لنائب إسلامي يدعو برلمانين على اختلاف أديانهم وطوائفهم وأحزابهم إلى ما فيه رشدهم وفلاحهم وينتظر منهم أن يستجيبوا لكلمته؟!!
ولهذا جاء في فتوى الشيخ الألباني رحمه الله تعالى لأهل الجزائر:
((السؤال الثاني: ما الحكم الشرعي في النصرة والتأييد المتعلقين بالمسألة المشار إليها سابقاً [الانتخابات التشريعية]؟
الجواب: في الوقت الذي لا ننصح أحداً من إخواننا المسلمين أن يرشِّح نفسه ليكون نائباً في برلمان لا يحكم بما أنزل الله؛ وإنْ كان قد نصَّ في دستوره "دين الدولة: الإسلام"!!؛ فإنَّ هذا النص قد ثبت عملياً أنه وضع لتخدير أعضاء النواب الطيبي القلوب!!، ذلك لأنه لا يستطيع أن يغيِّر شيئاً من مواد الدستور المخالفة للإسلام؛ كما ثبت عملياً في بعض البلاد التي في دستورها النص المذكور.
هذا إنْ لم يتورط مع الزمن أن يُقر بعض الأحكام المخالفة للإسلام بدعوى أنَّ الوقت لم يحن بعدُ لتغييرها كما رأينا في بعض البلاد!؛ يُغَيرِّ النائب زيّه الإسلامي، ويتزيّا بالزي الغربي مسايرة منه لسائر النواب!، فدخل البرلمان ليُصلِح غيره فأفسد نفسه!، وأوَّل الغيث قطرٌ ثم ينهمر!!، لذلك فنحن لا ننصح أحداً أن يرشح نفسه))
وفصَّل رحمه الله تعالى ذلك أكثر فقال كما في سلسلة الهدى والنور شريط رقم (660): ((كل من الانتخابات يدور حول قاعدة غير إسلامية، بل هي قاعدة يهودية صهيونية: ا لغاية تبرر الوسيلة؛ أنا أفصِّل بين أن يرشِّح المسلم نفسه في مجلس من مجالس البلديات, وبين أن يختار هو من يُظَن أنَّ شره في ذلك المجلس أقل من غيره، يجب التفريق حتى في الانتخابات الكبرى. وأنا كتبتُ في هذا إلى جماعة الإنقاذ في الجزائر فقد أرسلوا إلي سؤالاً عن الانتخابات؟، فبينت لهم بشيء من التفصيل ما ذكرتُ آنفاً من أنّ هذه الانتخابات والبرلمانات ليست إسلامية، وأنني لا أنصح مسلماً أن يرشِّح نفسه ليكون نائباً في هذا البرلمان لأنه لا يستطيع أن يعمل شيئاً أبداً للإسلام، بل سيجرفه التيار كما يقع في كل الحكومات القائمة اليوم في البلاد العربية؛ ولكن مع ذلك قلتُ: إذا كان هناك مسلمون - وهذا موجود مع الأسف في كل بلاد الإسلام - يرشحون أنفسهم ليدخلوا البرلمان بزعم تقليل الشر!؛ فنحن لا نستطيع أن نصدهم عن ترشيح أنفسهم صداً؛ لأننا لا نملك إلا النصح والبيان والبلاغ، فإذا كان هو واقعياً سيرشح نفسه للانتخابات الكبرى أو الصغرى -على حد تعبيرك-؛ فيرشح مسلم نفسه ويرشح نصراني أو شيوعي أو نحو ذلك؛ فإذا ما أمكننا أن نصد المسلم من أن يرشح نفسه سواء للانتخاب الصغير أو الكبير فنحن نختاره, لماذا؟ لأنّ هناك قاعدة إسلامية على أساسها نحن نقول ما قلنا: إذا وقع المسلم بين شرّين، اختار أقلهما شرّاً، لا شك أنَّ وجود رئيس بلدية مسلم هو بلا شك أقل شراً -ولا أقول خير!- من وجود رئيس بلدية كافر أو ملحد، لكن هذا الرئيس يحرق نفسه وهو لا يدري؛ لأنه لما يرشح نفسه بدعوى أنه يريد أن يقلل الشر -وقد يفعل- ولكنه لا يدري بأنه يحترق من ناحية أخرى؛ فيكون مثله كمثل العالم الذي لا يعمل بعلمه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه كمثل المصباح يحرق نفسه ويضيء غيره". لهذا نحن نفرق بين أن نَنتخِب وبين أن نُنتخَب؛ لا نرشح أنفسنا لنُنتخَب لأننا سنحترق, أما مَنْ أبى إلا أن يحرق نفسه قليلاً أو كثيراً ويرشح نفسه في هذه الانتخابات أو تلك، فنحن من باب دفع الشر الأكبر بالشر الأصغر نختار هذا المسلم على ذاك الكافر أو على ذاك الملحد)).
وهذا كله على فرض نزاهة الانتخابات وتحقق الهدف المنشود منها؛ فكيف وهي مزيفة تباع فيها الذمم وتشترى؟
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الشرح الممتع وهو يتكلم عن عدم إمكانية تحقق الإمامة العامة على جميع دول المسلمين: ((وهذا هو الواقع الآن، فالبلاد التي في ناحية واحدة تجدهم يجعلون انتخابات!، ويحصل صراع على السلطة ورشاوى وبيع للذمم إلى غير ذلك!، فإذا كان أهل البلد الواحد لا يستطيعون أن يولوا عليهم واحداً إلا بمثل هذه الانتخابات المزيفة فكيف بالمسلمين عموماً؟!! هذا لا يمكن)).
السابعة: أنَّ المسائل قد تكون اجتهادية في مبدئها ثم يتخذها البعض شعاراً لأمر لا يسوغ؛ فحينها يجب الإنكار.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في [منهاج السنة 1/44]: ((المسألة اجتهادية فلا تنكر إلا إذا صارت شعاراً لأمر لا يسوغ فتكون دليلاً على ما يجب إنكاره، وإنْ كانت نفسها يسوغ فيها الاجتهاد)).
وهذا ما يحصل لمن لم يقف عند حد الضرورة وصار ممن يقوم بالدعايات الانتخابية التي هي من شعار السياسين الحزبيين، وصار يجالس المخالفين لمنهج السلف، ويجادل في الدفاع عن كبرائهم!، بل ويثني عليهم.
والبعض اتخذ ذلك مفتاحاً للقول بمشروعية التحزب والدخول في العملية السياسية بتكتل حزبي منظَّم؛ ولا شك أنَّ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى لا يقر ذلك بالمرة.
وقد سئل رحمه الله تعالى السؤال الآتي: هل هناك نصوصٌ في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فيهما إباحة تعدد الجماعات أو الإخوان؟
فأجاب بقوله: ((أقول: ليس في الكتاب ولا في السنة ما يبيح تعدد الأحزاب والجماعات!!، بل إنَّ في الكتاب والسنة ما يذم ذلك، قال الله تعالى: "إنَّ الذينَ فَرَّقُوا دينهم وَكانُوا شِيَعَاً لستَ مِنْهُم في شَئ إنَما أمْرُهُم إلى الله ثُمَّ ينبئهم بِمَا كانوا يَفعَلُون"، وقال تعالى: "كلُ حِزبٍ بمَا لَدَيْهم فَرِحُون"، ولا شك أن هذه الأحزاب تتنافى ما أمر الله به بل ما حث الله عليه في قوله: "وأنَّ هَذه أمَّتُكم أمَّةً وَاحدَة وَأنا رَبُكم فَاتَّقون".
وقول بعضهم: إنه لا يمكن للدعوة أن تقوى إلا إذا كانت تحت حزب؟!
نقول: هذا ليس بصحيح، بل إنَّ الدعوة تقوى كل ما كان الإنسان منطوياً تحت كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم متبعاً لآثار النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين)) انتهى كلامه.
وأخيراً:
فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى [الفتاوى الكبرى 6/92]: ((فإذا كنا قد حُذِّرنا من "زلة العالم"!، وقيل لنا: أنها أخوف ما يخاف علينا، وأمرنا مع ذلك أنْ لا يرجع عنه!، فالواجب على مَنْ شرح الله صدره للإسلام إذا بلغته مقالة ضعيفة عن بعض الأئمة أن لا يحكيها لمن يتقلد بها، بل يسكت عن ذكرها إلى أن يتيقن صحتها، وإلا توقف في قبولها!، فما أكثر ما يحكى عن الأئمة ما لا حقيقة له، وكثير من المسائل يخرجها بعض الأتباع على قاعدة متبوعة؛ مع أنَّ ذلك الإمام لو رأى أنها تفضي إلى ذلك لما التزمها!!، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب!، ومَنْ علم فقه الأئمة وورعهم علم أنهم لو رأوا هذه الحيل وما أفضت إليه من التلاعب بالدين لقطعوا بتحريم ما لم يقطعوا به أولاً))، والله الموفق.
كتبه رائد آل طاهر


تعليق على فتوى ابن عثيمين في الانتخابات.doc








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 05:42 PM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-18-2012, 08:20 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247


فَتْوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ لِلْبُحُوثِ العِلْمِيَّةِ وَالإِفْتَاءِ
س5: هل يجوز التصويت في الانتخابات والترشيح لها، مع العلم أن بلادنا تحكم بغير ما أنزل الله؟
ج5: لا يجوز للمسلم أن يُرشِّحَ نفسه رجاءً أن ينتظم في سلك حكومة تحكم بغير ما أنزل الله، وتعمل بغير شريعة الإسلام، فلا يجوز لمسلم أن ينتخبه أو غيره ممن يعملون في هذه الحكومة، إلاَّ إذا كان من رشَّح نفسه من المسلمين، ومن يُنْتَخَبون يرجون بالدخول في ذلك أن يصلوا بذلك إلى تحويل الحكم إلى العمل بشريعة الإسلام، واتخذوا ذلك وسيلة إلى التغلب على نظام الحكم، على ألاَّ يعمل من رشّح نفسه بعد تمام الدخول إلاَّ في مناصب لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية([ 1]).
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم([ 2]) .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
عبد الله بن قعود
نائب الرئيس
عبد الرزاق عفيفي
عضو
عبد الله بن غديان
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز

.................................................. ...............................................
1 - اعلم - رحمك الله وألهمك رشدك - أن الفتوى تنص على الآتي:

أ - لا يجوز للمسلم أن يرشح نفسه رجاء أن ينتظم في سلك حكومة تحكم بغير ما أنزل الله، وتعمل بغير شريعة الإسلام، فلا يجوز لمسلم أن ينتخبه أو غيره ممن يعملون في هذه الحكومة.
ب - إلا إذا كان من رشح نفسه من المسلمين ومن ينتخبون يرجون بالدخول في ذلك أن يصلوا بذلك إلى تحويل الحكم إلى العمل بشريعة الإسلام، واتخذوا ذلك وسيلة إلى التغلب على نظام الحكم.
ت - على ألاَّ يعمل من رشّح نفسه بعد تمام الدخول إلاَّ في مناصب لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية.
ففي الجزء ( أ ) لا يجوز الترشح ولا العمل في سلك حكومة تحكم بغير ما انزل الله وتحكم بغير شريعة الإسلام، ثم استثنت اللجنة الموقرة في الجزء ( ب ) في فتواها إلا إذا كان المترشح قد انتوى بدخوله أن يحول الحكم إلى الحكم بالشريعة الإسلامية؛ ثم في الجزء رقم ( ت ) تقييد وإلزام أن من دخل بعد ترشحه لا يعمل في مناصب تتنافى مع الشريعة الإسلامية!!.
قلت: من نظر في فتوى اللجنة الدائمة يظهر له أنها تجنح إلى التحريم، اللهم إلاَّ بقيدين اثنين:
الأول: تحويل نظام الحكم إلى إسلامي.
الثاني: عدم العمل في مناصب تتنافى مع الشرع.
وكلا القيدين لا يلتزم بهما من دخل في سلك الانتخابات! لأن هؤلاء الناخبين لم ولن يستطيعوا تغيير الحكم؛ لعدة أمور:
أولاً: قاعدة التغيير الهرمية ( الإخوانية! ) قاعدة بدعية لأنها تضاد المنهج النبوي منهج التصفية والتربية من كل وجه؛ وتصادم سنن الله الكونية؛ وشريعة رب البرية!؛ لأن الإصلاح لا يبدأ أبدًا من فوق؛ وإنما يُبدأ به على مستوى الأفراد؛ وهذا ما فعله الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وقد عُرِض عليه الملك من قِبَل الكُفار؛ فرفض!.
وأدلل على صحة كلامي هذا بدليلين اثنين :
الأول: في قصة هرقل وحديثها عن ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين حيث دعا هرقل بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأه على الملأ من شيعته؛ فلمَّا انتهى من قراءته ارتفعت الأصوات وكثر اللغط!؛ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الفَلاَحِ وَالرَّشَدِ آخِرَ الأَبَدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ، قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ، فَدَعَا بِهِمْ فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ!. اهـ
ووجه الشاهد هنا من إيرادي لهذا الكلام؛ قال الشيخ العلاَّمة الفاضل محمد الإمام:
والشاهد في الحديث أن هرقل مع كونه ملكًا لم يستطع أن يرغم قومه على الدخول في الإسلام!. اهـ
قلت: لأن عقلاء! الناس في كل زمان ومكان يعلمون أن طريق الإصلاح يبدأ من القاعدة الأفراد؛ فعلم بذلك بطلان القاعدة (الهرمية) الإخوانية.
الثاني: النجاشي الرجل الصالح لما مات صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الغائب؛ وكان عظيم قومه؛ ومات وهو يكتم إيمانه! وما استطاع أن يواجه قومه أو أن يرغمهم على الدخول في دين الله تبارك وتعالى؛ لأنه يعلم أن قومه ليسوا مؤهلين أن يقبلوا هذا الحق الثقيل ويتركوا دين آبائهم وأجدادهم.
ثانيًا: هل يستطيع كل من دخل هذا البرلمان أن يغيِّر هذا الدستور من دستور علماني يحكم بغير ما أنزل الله إلى شريعة إسلامية تحكم بما أنزل الله ؟!
الجواب: لا؛ لن يستطيعوا أبدًا، غاية ما هنالك أنهم قد يقللون من الشر القليل أحيانًا؛ لأنه ربما يتم التصويت على أمر محرم فيعترضوا وهم الأكثرية مثلاً!؛ أما تغيير الدستور كاملاً فكلا وألف كلا!؛ لأن ديننا لا يؤمن بالمذهب الميكافيلي اليهودي؛ فكيف نحكم بغير ما أنزل الله ونتنازل عن بعض أصولنا وثوابتنا، ونُقْسِمُ على احترام هذا الدستور العلماني؛ وعلى تأييد ميثاق (الاَّ) الشرف في احترام عقائد من يعبدون غير الله بل من لا يؤمنون بالله أصلاً ثم نقول: إننا ما أردنا إلا تحكيم شرع الله ؟!!
فهل نَحكم بغير ما أنزل الله حتى نَحكم بما أنزل الله ؟!
تناقض عجيب، وكيلٌ بمكيالين، ولعب على حبلين!.
ثالثًا: هل الانتظام في سلك مجلس الشعب الطاغوتي عمل صالح يُحكَم فيه بحكم الله أم بحكم الأغلبية ؟!
فإن قلتم: دخلنا من أجل الأغلبية!.
قلنا لكم: وهل تؤمنون (بالأغلبية!) الآن بعد أن كنتم توردون الأدلة تلو الأدلة على إبطالها، وأنها قاعدة كفرية لا يجوز الأخذ بها أو التعويل عليها؛ لأنها لا تحترم كتاب الله، ولا تحترم سُنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وتسوِّي بين صوت العالم والفاسق، والمرأة والرجل، والعلماني والسني!!.
الغاية في شرعنا - يا عباد الله - لا تبرر الوسيلة، والوسائل لها أحكام المقاصد؛ وما بني على باطل فهو باطل بلا أدنى شك!.
رابعًا، وأخيرًا: فتوى اللجنة الموقرة في وادٍ وأنتم في وادٍ آخر!؛ لأن بنود الفتوى ليست موجودة على أرض الواقع؛ فلمَّا لم تكن هذه الشروط موجودة ومتحققة فالعمل بالفتوى وإنزالها على واقعكم حيف وظلم وصد عن سبيل الله تبارك وتعالى؛ لأن هذه الفتوى الآن أصبحت عليكم لا لكم!؛ فما لكم كيف تحكمون ؟!.
2 - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء؛ السؤال الخامس من الفتوى رقم (4029)، جمع وإعداد أحمد بن عبد الرزاق الدويش، طبع رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض.








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 07-31-2013 الساعة 11:11 AM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-18-2012, 08:22 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

فَتْوَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ المحدِّثِ أحمدَ بْنِ يَحْيَى النَّجْمِيِّ رحمه الله
السؤال17: هل دخول الانتخابات البرلمانية وسيلة شرعية لنصرة الدين أم لا ؟
الجواب: لا([1]).

الفَتْوَى الثَّانِيَةُ
أقول: إن من الاغترار بالأكثر أو الكثرة ما يسمى بالانتخابات أو الاقتراع أو ما أشبه ذلك، فمن حاز أصواتًا كثيرةً كان هو المقدّم حتى لو كان من أفجر الناس، وهذه طريقة الكفار التي يسيرون عليها في انتخاباتهم لرئاسة الدولة، أو للوزراء أو لغير ذلك.
والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يرسل أحدًا أميرًا على سَرِيَّةٍ أو غزوة إلاّ مَنْ تفرّس فيه الأمانة والقوة، ولهذا قال لنصارى نجران لما قالوا: أرسل معنا رجلا أمينا؛ قال: «سأرسل معكم رجل أمينًا حق أمين»، فاستشرف لها كثير من الصحابة، فقال: «قم يا أبا عبيدة»... أو كما قال(
[ 2]).
الفَتْوَى الثَّالِثَةُ
السائل: أحسن الله إليكم السؤال الثالث من هولندا، هل يجوز التصويت في بلاد الكفر إن كان فيه مصلحة للمسلمين؟
الجواب: أقول: أنا لا أرى هذا، ولا أستطيع أن أفتي به

فتوى الشيخ العلاَّمة أحمد بن يحي النجمي رحمه الله نقلتها من موقع زاد السلفي في الفتاوى؛ وهاكم رابط الفتوى:
http://z-salafi.com/v2/action?s_menu=23&idFatwa=1116
الفَتْوَى الرَّابِعَةُ
يقول السائل: أئمتنا يفتون بوجوب انتخاب المسلم لصالح الكفّار! وأننا نأثم إذا لم نفعل ذلك بحجة كتمان الشهادة، وعلى قاعدة المصالح والمفاسد، وأنه رفع أحد الضررين عن المسلمين، ويزعمون أن الشيخ العلاَّمة ابن باز أفتى بجواز ذلك، فما حكم تصويت المسلم لصالح الكفار؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أنا لا أرى هذا، ولا أستطيع أن أفتي به وإن كان بعض المشايخ قد أفتى به، ما أدري، نعم ([ 3]).

فتوى الشيخ العلاَّمة أحمد بن يحي النجمي رحمه الله، نقلتها من موقع زاد السلفي في الفتاوى؛ وهاكم رابط الفتوى:
http://z-salafi.com/v2/action?s_menu=23&idFatwa=1114

الفَتْوَى الخامِسَةُ
تاسعًا: إيمانهم بالنظام الديمقراطي الغربي في الاستفتاء، وأن من أخذ أصواتًا أكثر كانت له الشرعية في نظرهم، حتى ولو زاد صوتًا واحدًا أو صوتين واعتقادهم أن هذا يوجب الشرعية!!، فما هي الشرعية التي اكتسبها بذلك ([ 4]

.................................................. .............
1 - «الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية» (الجزء الأول) لفضيلة الشيخ العلاّمة أحمد بن يحي النجمي رحمه الله. جمع وتعليق حسن بن منصور الدغريري، صحيفة (25)، طبعة دار المنهاج المصرية.

2- «تعليقات العلاّمة النجمي على مسائل الجاهلية» وهو معنون بـ [الأمالي النجمية على مسائل الجاهلية]؛ جمعه أبو عبد الله علي بن يسلم بن حنش النعماني؛ وهو منشور على الشبكة؛ صحيفة (12)
3- «المورد العذب الزلال فيما انتقد على بعض المناهج الدعوية من العقائد والعمال» تأليف الشيخ العلاَّمة أحمد بن يحي النجمي رحمه الله. صحيفة (238)؛ طبعة دار الآثار - صنعاء.
4- هذه الغرامة تمويه تقوم به بعض الحكومات، وهو مصادم للديمقراطية التي يُقْسِمُون على احترامها ويجعلونها دين الدولة! فكيف يجبرون الناس عليها ؟! فإذا رجعت إلى مثل هذا الإجبار والذي ينص على أن المتخلِّف عليه غرامة وجدته كسراب بقيعة ليس له وجود في أرض الواقع، ولو ثبت حقًّا؛ فهل هذا من الديمقراطية التي يزعمونها وينادون الناس بها؟!! أجيبوا يا عقلاء... كيف يمكن إجبار الشعب على مالا يريد في ظل ديمقراطيتكم؟!!








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 01:55 PM
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 01-18-2012, 08:23 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله
البعض يقول إذا لم يدخل السلفيون البرلمانات والإنتخابات تركوها للعالمنيين فما تعليقكم على هذا ؟

جوابا من الشيخ الأمام بلا نزاع حامل لواء الجرح والتعديل بشهدة العلماء الثقاث
ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله
من شريط بعنوان : وقفات في المنهج الكويت
حمل المقطع من هنا

* السؤال : البعض يقول إذا لم يدخل السلفيون البرلمانات والإنتخابات تركوها للعالمنيين فما تعليقكم على هذا ؟
* الجواب : والله أنا رأيتهم إذا دخلوا البرلمان يصيرون أدوات في يد العلمانيين ، الذين يزعمون أنهم إذا دخلوا في البرلمانات طردوهم عن الكراسى واحتلوها بدلهم ، فهل هذا حصل من المشاركين في البرلمانات ؟
هل طردوا العلمانيين عن كراسيهم ؟ أو ما زادت العلمانية إلا رسوخا ، لأنهم حينما يتنافسون ، أعدوا العدة وقامت الشدة وقامت المقاومة ، فأنت تريد أن تغلبه وهو يريد أن يغلبك ، في النهاية يغلبك ، لأنك أنت ماسلكت طريقا شرعيا يستلزم النصر من الله ـ تبارك وتعالى ـ ، هذا شيء معروف.
هل نجح الإخوان المسلمون حينما دخلوا في سوريا وفي العراق وفي مصر وفي غيرها في البرلمانات هل نجحوا قام الإسلام ؟
وإلا كان نتيجة ذلك أن يتقوى البعثيون والشيوعيون وشركاؤهم من النصارى وغيرهم ، يزداد هذا قوة وهولاء يزدادون ضعفا ، ماذا حققوا ؟
يا أخي نحن نقول لكم : اسلكوا سبيل الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وربوا الناس ، كما فعل الأنبياء ، جاوا إلى أناس طواغيت وربما عندهم برلمانات أو عندهم ما يقوم مقام البرلمانات ، ما ذهبوا ينافسون على الكراسي رأسا ، ليصلحوا النفوس ، ما قالوا هذا .
جاء أبراهيم وهناك ملك جبار متأله ، والله مافال أنا أدخل البرلمان زبعدها أصلح هذه الأمة بالإسلام ، الرسول صلى الله عليه وسلم أعوه ملك مكة فأبى ، أبى ـ عليه الصلاة والسلام ـ ، سلك سبيل الدعوة إلى الله وإنقاد الناس من الشرك والضلال .
هل أنتم بمزاحمتكم العلمانيين تهدمون الشرك والضلال والعلمانية أو تقوونها ؟
حينما تقسم على مواد كفرية أنك تحترمها وتعمل بها وتصدقها ألم تكن قد قويت هذا الكفر ورسخته ورسخت أقدام أهله ضد الإسلام ؟
أنا أسأل : إذا كان هؤلاء حكموا في مصر ـ حتى نأخذ منهم أسوة ـ حققوا شيئا ، تغلبوا على العلمانيين ، طردوهم عن كراسيهم واحتلوها ،أذا فعلوا هذا وحققوه ننظر في الأمر ، وقد نتأسى بهم نقول والله مثل هؤلاء نجحوا هناك نحن ننجح هنا ، لكن ما نرى إلا الفشل إلا الضياع ، مانرى إلا تقوية الباطل ، ما نرى إلا شغل الشباب عن الدعوة إلى الله .
بل تعليمهم الكذب والإشاعات الكاذبة لنصرة من يرشحونهم للكراسي ، بل يعلمونهم إعطاء الرشوة وأخذها ، فيفسدون أخلاقهم ، كم تفسد من الأخلاق هذة الإنتخابات وهذه الترشيحات وهذه المزاحمة ، كم تفسد من الأخلاق وتعلم الكذب والرشوة والخيانة والغش و...و...وإلخ.
ثم بسب هذه الأعمال تموت الدعوة إلى الله ـ تبارك وتعالى ـ ، تصحيح العقيدة ، ربط الناس بكتاب الله وسنة الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ
إشعار الناس أنك ما تريد من دنياهم شيئا ، ما تريد إلا ما ينفعهم ، حتى تتمكن من هذا صاحب الكرسي العلماني ، وتقول :والله أنا لا أريد شيئا خلي كرسيك لك ، ادهب بدلا من أن تزاحمه وتصارعه على كرسيه ، ادهب إلى بيته وقدم له نصيحة فيها الأدلة لعل الله يهديه على يديك.
هذا أحسن طريق من مصارعته ومنازعته والدخول في الرشوة والكذب ، فلا يقبل منك هذا العلماني ولا يقبل منك ذاك لأنه عارف أنك تركض وراء الكرسي ووراء المال ووراء الدنيا ووراء المناصب ، فلما تأتي دعوة نزيهة لا تريد مزاحمة الناس تجاراتهم ولا مزاحمة الناس سلطانهم ولا مزاحمة الناس في كراسيهم ، أنما نهدي لهم الخير ونقدم لهم الحق لعل الله ـ تبارك وتعالى ـ يرضى عنهم فيسعدون في الدنيا ويسعدون في الأخرة .
وأما أن نأتي نصارع ونلاكم فلا يريدك الناس حينما أنك تلاكم وتصارع على الكراسي ، ألم تضعف الدعوة السلفية هنا في الكويت بعدما دعا السلفيون أو ما يسمى بالسلفيين إلى الإنتخابات والبرلمانات والمشاكل ، ضعفت الدعوة السلفية ، فلو استمروا في خطهم الأول لربما أصبح الحكام أنفسهم على الحق ولصارت حكومة راشدة ، تحكم بكتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم . أهــ
أقول تعليقا على كلام هذا العلامه الرباني المفضال الذي والله يكتب بماء العنيين مما فيه من توضيح لمنهج الرسول الكريم ، وما أحوجنا والله لهذه النصائح العظيمة التى هي الركيزة والثمرة العطيمة، التي تبين لنا نحن معاشر السلفيين، ما نحن فيه من بلاء من قلة دعوة ونصح وأمر بمعروف ونهي عن منكر لهذا رضينا بهذه الإنتخابات لقلة الوعي بين الناس ، فالبعض هداهم الله طريق الرشاد والسداد تجده يقول للعوام من الناس أدخل في الإنتخابات وصوت للأصلح ويتئي بكلام أهل العلم من العلماء الأئمة الذين لا يطعن فيهم الأ صاحب هوى وضال منحرف، لمن عرفهم ، ولا يئتيهم بحرمة هؤلاء العلماء نفسهم ، في أصل الإنتخابات التى هي معصية لله جل وعز ، وهنا المصيبة والله لأن الناس لا يعرفون الفرق بين الإنتخابات والشورى والله المستعان ، فهذا تقصير والله منا وهذا واقع لا مفر منه ، وغير دلك من مفاسد هذا الإنتخابات الخبيثة الوافده علينا من الغرب الكافر ووالله العظيم لا يصلح هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ، وكما قال الشيخ المحدث الألباني رحمه الله وأسكنه الفردوس ، أنا ما أدندن عليه دائما ودائما التصفية والتربية فالله الله أخوتي السلفيين في الجد والعلم والدعوة إلى طريق نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، جعلنا الله من دعاة الحق والدعوة والرشاد .


(الانتخابات لا يجوز أن يقال: إنها مسألة اجتهادية، بل هي من مسائل الضلال)
الإمام ربيع بن هادي

بسم الله الرحمن الرحيم
إن مسألة الانتخابات ليست مسألة اجتهادية وهذا كلام إمام من أئمة هذا العصر ألا وهو الشيخ ربيع بن هادي _حفظه الله وقواه_ في رده على المنحرف الضال مصطفى المصري المأربي في قوله: (أما الانتخابات فمسألة اجتهادية).
فقال الشيخ ربيع _سدده الله ورعاه_ (أقول: مسألة الانتخابات لا يجوز أن يقال: إنها مسألة اجتهادية، بل هي من مسائل الضلال، وإحدى ركائز الديمقراطية الكافرة، ومن اختراع اليهود والنصارى، وقد ذمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- متابعتهم أشد الذم، فقال: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ؟"، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (3456)، ومسلم في "صحيحه"حديث (2669).

وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" ، أخرجه مسلم في "صحيحه"حديث (867)، وأحمد في "مسنده" (3/371).

وقال: "وَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ".

وأهل الانتخابات الديمقراطية من أزهد الناس في سنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين.
وللانتخابات مفاسد لا تحصى، وقد أُلِّفت في ذلك بعض المؤلفات، والله ينهى عن الفساد، وإن منهجك هذا في جعلِ الضلالات والبدع من مسائل الاجتهاد والتهوين منها ليفتح الباب على مصراعيه لجعلِ ضلالات الروافض والخوارج والقبورية من مسائل الاجتهاد.

2- قولك: " أما هذه المسائل ففي داخل قادة السلفيين اختلاف فيها من قبل، السلفيون في الكويت يرون الانتخابات ونحن كنا في اليمن لا نرى بها، واليوم أصبح منا من يراها ومن لا يراها".

أقول: أنت الذي تراها ومن يتابعك متابعة عمياء، ممن هو على منهجك.
أما السلفيون فلا يزالون على موقفهم الإسلامي الثابت.

فلا تُلبِّس، ولا تجعل الانتخابات الديمقراطية من مسائل الاختلاف السلفية.

وقد دمغ العلامة الألباني –رحمه الله- جمعية إحياء التراث في الكويت المتحزبة بالضلال من أجل تحزبها الذي أوقعها في الخوض في الانتخابات الديمقراطية، وقد زادت كثيراً على ما كانت عليه في عهد الألباني)اهـ
--------------
"تنبيه المغرور إلى ما في مقال أبي الحسن ومنهجه من الضلال والشرور(الحلقة الأولى)"
-------------------------------------


جلسة جديدة مع الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله بخصوص الإنتخابات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

هذه جلسة مسجلة لطلاب علم من ليبيا مع الشيخ ربيع بن هادي - حفظه الله من كل سوء ومكروه -

تكلم فيها - وفقه الله - عن محاور وأمور على النحو التالي :

- رد الشيخ على من تحجج بفتاوى اهل العلم في الإنتخابات

- الطريق الإسـلامي للوصول للحكم

- هل يجوز الإنكار في مسألة الإنتخابات ؟ إلى من تترك السـاحة ؟

- إذا دخل السلفي إلى الأنتخابات لا يستطيع تغيير المنكر، بل سيسايرهم في كل ما يفعلون

- الألباني ما شارك في انتخابات سوريا وكانت دعوته ماشية.

- لا تطف على القبر مع الطائفين لتُصلحهم !!

- الدعوة في ليبيا أثناء حكمها المستبد انتشرت بالإخــلاص .. فأخلصوا لله تنجح دعوتكم ..

- بعض الشباب يشكك في أبو مصعب .. فهل يجوز التتلمذ عليه ؟
- رجل كبير أحرم من الميقات وعندما وصل الحرم نزغ لباس الإحرام وبات في الفندق ثم لبس إحرامه واعتمر .. فماذا عليه ؟

حفظ الله شيخنا حامل اللواء وبارك لنا فيه ووفقه لكل خير

حمل المادة الصوتية من هنا

المصدر: منتدى البيضاء العلمية
وهذه المادة بحجم صغير مع الإبقاء على جودة الصوت ووضوحه( 2 ميجا )


أو
جودة أعلى وحجم أقل ورابط مباشر ..


http://ia600404.us.archive.org/35/it...lll/121212.mp3
أو

[من هنا]
أو


[من هنا]
...

تفنيد شبه دعاة الإنتخابات
للعلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
كلمات تكتب بماء الذهب
العلامة الوالد الشيخ ربيع بن هادي يفند أكبر شبه المحامين عن الإنتخابات الطاغوتية
حيث تطرق إلى الرد على قول بعضهم
1. إن الشيخ ابن باز أفتى بالإنتخابات

2. إن السلفيين يتخلفون عن التطور والحقوق الإجتماعية إذ لم يرشحوا واحدا يمثلهم
ورد على هذا المقال أنه كذب والإنتخابات فساد عظيم حيث يربون الداخل فيها على احترام القانون الوضعي وغيره من البلاء الذي لا يعلمه إلا الله
وأضاف إليه بعض الحضور من طلاب العلم أن هذه التربية تحققت في بعض المنخرطين في زمرة السياسيين مستدلين بمثل هذه الشبه
ويقول الشيخ إن الدعوة لا تنتشر باالإنتخابات وإنما انتشرت بجهود مخلصة لله عز وجل
ونضيف إلى قوله حفظه الله قول العلامة ابن باز رحمه الله عن انتشار دعوة الشيخ مقبل رحمه الله اللتي كانت أعجوة الزمان 'إنها ثمرة الإخلاص"

ومن هنا المادة الصوتية

...
يقول الشيخ ربيع في معرض رده على بعض النساء الاواتي يردن ان يُسوا أنفسهم بالرجال.

أقول: إذا كان النساء لَهُن حق المشورة فِي الأمور العامة من السياسة والحرب والسلم والعلاقات الدولية,

فكم هي المَجالس الَّتِي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم معهن خاصة أو مع الرجال من الصحابة_ رضي الله عنهم جَميعاً_؟
وكم مجلسًا عقده معهن أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ؟
وكان القراء أصحاب مشورة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومنهم كبار الصحابة وبعض الشباب كابن عباس والحر بن قيس.
فأخبرينا عن أعيان النساء اللاتي أعطاهن عمر هذا الحق سواء فِي مجالس خاصة بِهن أو مع الصحابة كما يحصل اليوم فِي البرلمانات, وإذا كان الرجال من الصحابة قد استأثروا بِهذا الحق طوال هذه العهود, فلماذا لَم يطالب النساء بحقهن من الصحابيات والتابعيات من مختلف البلدان من الحجاز والعراق والشام ومصر واليمن وخراسان؟
بل لِمَاذا لَم يطالبن بِهذا الحق فِي العهود الإسلامية كلها إلي هذا العصر؟ وما هو السر فِي تحرك النساء الآن فِي المطالبة بحقوق كثيرة ومنها: المشاركة فِي الشورى.
أما أم سلمة فما قدم لَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستشارة وهي فِي مجلس شورى النساء فأعطته رأيها من خلال هذا المجلس وأيدها نساء المجلس أو خالفنها.
وإنَّما كانت إحدى زوجاته صلى الله عليه وسلم وقد ذكر لَهَا حالاً طارئةفقالت له: افعل كذا وكذا يتابعك أصحابك,فأخذ برأيها رضي الله عنها لكن لا يجوز أن نأخد من هذه الحادثة أصلاً من أصول الإسلام أو السياسة فِي الإسلام فنقول:
وكان للنساء حق المشورة.
إذ لو كان الأمر كما تزعم هذه المرأة لقام به رسول الله صلى الله عليه وسلم على أكمل الوجوه, وقام به خلفاؤه الراشدون وأصحابه الكرام والتابعون لَهم بإحسان على أحسن الوجوه,ولتكلم عنه الفقهاء والمُحدثون والمفسرون والمؤرخون؛ إذ لا يعقل يكثروا الكلام فِي مؤلفاتِهم عن الحيض والنفاس وسائر الأحكام الَّتِي تتعلق بالمرأة ثُمَّ لا يتكلمون عن هذا الأصل الكبير.
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت :[
لَمَّا ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة,فقال:مروا أبابكر أن يصلي بالناس .فقلت: يارسول الله, إن أبا بكر رجل أسيف وإنه مَتَى ما يقم مقامك لا يسمع الناس, فلو أمرت عمر. فقال:مروا أبا بكر يصلي بالناس, فقالت حفصه: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف وإنه مَتَى ما يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر.فقال: إنكن لأنتن صواحب يوسف, مروا أبا بكر أن يصلي بالناس [1] ]

فإذا استنبطنا من قصة أم سلمة قاعدة حق الشورى للنساء فماذا نستنبط من قصة عائشة وحفصة رضي الله عنهم علمًا بأن عائشة أفضل من أم سلمة؟ نرجو الإجابة العلمية القائمة على الحجة والبرهان والعقل.

المصدر موسوعة مؤلفات ورسائل وفتاوى الشيخ ربيع المدخلي جـ ـ 4 ص 419 _420

[1] رواه البخاري فَي الأذان حديث رقم 713 وفي مواضع أخر,ومسلم في الصلاة حديث 418

............
فَتْوَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ العَلامَة رَبِيعٍ بنِ هَادِي المدْخَلِيِّ حفظه الله.

مع الأسف الشديد الأُمَّة الآن في حال عجيب إلا ما شاء الله مفتونين بأفكار الغرب! ومناهج الغرب! وسياسات الغرب! والله يقول لرسوله عليه الصلاة والسلام: ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ[المائدة: ٥٠] الغرب أفسد عقائدنا من فجر التاريخ، جاءت الفلسفة والمنطق من أين؟ من اليونان؛ فأفسدت عقائد كثير من المسلمين، وجاءت القبورية والخرافات من الغرب، من أين؟ مِن اليهود والنصارى؛ عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قال لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم» قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: «فمن([1].
إذا فَتَّشْتَ عقائد المسلمين تجد الغالبية الساحقة في وادٍ، والعقائد التي جاء بها الأنبياء وجاء بها محمد رسول صلى الله عليه وسلم في وادٍ آخر! العقائد في الله، وفي أسمائه وصفاته، والعقائد في عباداته من دعاء وذبح ونذر ... إلخ، هذه أمور يتساهل فيها الناس ما يرونها شيئًا! يرونها قشورًا! وهي مهالك. لو نذرت لغير الله لوقعت في الشرك، لو ذبحت لغير الله لوقعت في الشرك! ولم ينفعك حضارة غرب ولا حضارة شرق ولم تغن عنك شيئًا؛ فلنحذر من الشرور العقائدية والسياسية ... إلخ.

ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ [المائدة: ٤٩]، ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ [البقرة: ١٢٠] هذا تحذير منهم، اليهود والنصارى لن يرضوا عن المسلمين حتى يخرجوا من الإسلام نهائيًا.
انظر الآن انقادوا لكثير من أفكارهم ومناهجهم وسياساتهم، وهم ليسوا راضين إلى الآن حتى يخرجونا بالكلية، ثم نصير منهم؛ فهل نسير في هذا الطريق حتى نصل للنهاية التي يريدونها ؟! {وَاحْذَرْهُمْ} هذا تحذير للنبي والأمة كلها {أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ} سواء في العقيدة، أو في العبادة، أو في السياسة، أو في غيرها.
ترى صحف المسلمين اليوم ومجلاتهم وإعلامهم: الغرب! .. الديمقراطية! ..، الديمقراطية ذبحت شعوبهم وأهلكتهم وأبادتهم، وهم: الديمقراطية .. الديمقراطية!
ماذا استفادوا من الديمقراطية؟! مذابح في كل مكان، حتى في الانتخابات الديمقراطية يُذبِّح بعضهم بعضًا، ويأكل بعضهم مال بعض! وما أفاقوا، هذه الآية تكفي لو تدبروها، وصمَّموا ووطَّنوا أنفسهم على تطبيقها لنَجَوا من كل المهالك، واللهِ لو طبقوا هذه الآية وحدها، إذا طبَّقوها طبَّقوا القرآن كله.
{وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ} وكثير من أهل الفتن يحرص على أن يفتنك سواء كان مسلمًا مبتدعًا، أو كافرًا ضالا يحرص كل الحرص على أن يفتنك!، ويبذل كل ما يستطيع لفتنتك، وينحرف بك عن المنهج الصحيح والصراط المستقيم، كل صاحب مبدأ يخالف هذا القرآن، يحاول أن يفتن من استطاع من المسلمين عن دينه وعمَّا في هذا الكتاب من الخير، وما فيه من التحذير من الشر.
{واحذرهم} هذا تحذير، انتبهوا من اسم المحاضرة! أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله، واللهِ لو فتنوك في آية واحدة، أو حديث واحد خالفته لوقعت في الهلاك، إذا طاوعتهم قالوا: سنطيعكم في بعض الأمر، لا تطع الكفار والمجرمين، ولا في شيء، خليك مؤمن صادق منقاد لله، لا تساوم على شيء من هذا الدين أبدًا، ولو أُعطيت الدنيا بحذافيرها، ولو أُعطيت مُلْك الدنيا، فإن نهاية ما تناله من هذه الدنيا إذا كان على حساب دينك فمعناه والعياذ بالله ما هناك إلا العذاب ينتظرك والشقاء!؛ فاحذروا أيها المسلمون من فتنة أعداء الله أن يفتنونا عن ديننا، ومن عنده مخالفة لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فليحتكم إلى الله، إلى كتابه، إلى سنة نبيه عليه الصلاة السلام ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ [النساء: ٦٥]([2]). اهـ

الفَتْوَى الثَّانِيَةُ
1- قولك: أما الانتخابات فمسألة اجتهادية.
أقول: مسألة الانتخابات لا يجوز أن يقال: إنها مسألة اجتهادية، بل هي من مسائل الضلال، وإحدى ركائز الديمقراطية الكافرة، ومن اختراع اليهود والنصارى، وقد ذمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم متابعتهم أشد الذم، فقال: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ» قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: « فَمَنْ »؟ أخرجه البخاري في صحيحه، حديث رقم (3456)، ومسلم في صحيحه، حديث رقم (2669).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» أخرجه مسلم في صحيحه، حديث رقم (867)، وأحمد في مسنده، حديث رقم (3/371).
وقال: «وَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».
وأهل الانتخابات الديمقراطية من أزهد الناس في سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين.
وللانتخابات مفاسد لا تحصى، وقد أُلِّفت في ذلك بعض المؤلفات، والله ينهى عن الفساد، وإن منهجك هذا في جعلِ الضلالات والبدع من مسائل الاجتهاد والتهوين منها ليفتح الباب على مصراعيه لجعلِ ضلالات الروافض والخوارج والقبورية من مسائل الاجتهاد.
2- قولك: أما هذه المسائل ففي داخل قادة السلفيين اختلاف فيها من قبل، السلفيون في الكويت يرون الانتخابات ونحن كنا في اليمن لا نرى بها، واليوم أصبح منا من يراها ومن لا يراها.
أقول: أنت الذي تراها ومن يتابعك متابعة عمياء، ممن هو على منهجك.
أما السلفيون فلا يزالون على موقفهم الإسلامي الثابت.
فلا تُلبِّس، ولا تجعل الانتخابات الديمقراطية من مسائل الاختلاف السلفية.
وقد دمغ العلاَّمة الألباني رحمه الله جمعية إحياء التراث في الكويت المتحزبة بالضلال، من أجل تحزبها الذي أوقعها في الخوض في الانتخابات الديمقراطية، وقد زادت كثيرًا على ما كانت عليه في عهد الألباني([ 3]). اهـ



.................................................. ..............
1 - متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، بابٌ / قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ» برقم (9 / 103 - 7320)، وأخرجه مسلمٌ في صحيحه، كتاب العلم؛ بابٌ / اتباع سنن اليهود والنصارى.
2 - مقال لفضية الشيخ الوالد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، نُشر على موقعه بعنوان «التحذير من الشر» وهذا رابط المقال على الموقع: http://www.rabee.net...=5&bid=203&gid=.
- من مقال لفضيلة الشيخ الوالد الكريم ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله بعنوان: (تنبيه المغرور إلى ما في مقال أبي الحسن ومنهجه من الضلال والشرور) الحلقة الأولى، وقد نُشر على شبكة سحاب السلفية 3- حفظ الله القائمين عليها - وهاكم رابط المقال: http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=123565









التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 02:39 PM
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 01-18-2012, 08:30 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

حكم الإنتخابات

فَتْوَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ العَلامَة مُحَمَّدٍ بْنِ أَمَانٍ الجامِيِّ رحمه الله
السؤال: سائل يسأل فيقول: هناك جماعات كثيرة في عالمنا الإسلامي والعربي أصبح جُلّ هدفهم الآن الدخول في البرلمان من طريق الانتخاب، ونعلم أن هذه الحكومات، هي حكوماتٌ جاهلية، بماذا توجهنا بارك الله فيكم .. إلخ ؟
الجواب: فأسأل الله تعالى التوفيق والسداد؛ الحياة البرلمانية، ومجلس الشعب، ومجلس الأمة، هذه المجالس مجالس في الأصل أوروبيةٌ أجنبيةٌ غير إسلامية، البرلمان يصل العضو إلى البرلمان بالانتخاب، ونحن نعلم معنى الانتخاب، وإِن سمَّوا الانتخاب الحر، أو الانتخاب النزيه، لا يوجد انتخابٌ حرٌّ ولا نزيه، شراءٌ للأصوات، ومحاباةٌ، ومجاملاتٌ، ومعانٍ كثيرة، هذا شيءٌ معلوم، ثم إذا وصل العضو إلى البرلمان وصار عضوًا في البرلمان يُقْسِم على احترام القانون، قَسَمًا!، وهذا الاحترام، وهذا القانون الذي أقسم على احترامه ليس قانونًا إسلاميًّا، قانونٌ وضعي لو سألت عضوًا في البرلمان: هل برلمانكم هذا سلطةٌ تشريعية أو سلطةٌ تنفيذية، ماذا يكون الجواب ؟!
سلطة تشريعية، تُشَرِّع، أي: سلطة تشارك الله في التشريع، وتنافس الله في التشريع! وهل يجوز لمسلمٍ أن يسمي نفسه أنه مشرِّع ؟!
يسمون الأعضاء الآن: العضو التشريعي! عضوٌ في اللجنة التشريعية! ماذا تشرِّع ؟! أما نكتفي بشريعة الله ؟!!
شريعة الله موجودة في الكتاب أنزلها كاملةً، إذا شرَّعنا تشريعًا مخالفًا لشريعة الله معنى ذلك لم نرضى بشريعة الله؛ إذًا تلك المجالس يُكفر فيها بكتاب الله، ويُستهزؤ بكتاب الله! لا يجوز لمسلمٍ يرحمُ إيمانه أن يشترك في البرلمان اليوم! البرلمان هو .. هو ! وإن كان قد تختلف الدول التي تعيش الحياة البرلمانية في تطبيقها في الديمقراطية، وفي الغالب كلهم يطبقون الديمقراطية، والديمقراطية معناها: حكم الشعب نفسه بنفسه، أي: يتركون الله، ويتركون دين الله، يحكمون أنفسهم بأنفسهم، ويرون أن أحكام الله التي فيها القصاص، وفيها قطع اليد، وفيها ضرب الظهور، أحكام قاسية!! غير مناسبة مع هذا العالم المتطور، والعالم المتطور بحاجة إلى قوانين مرِنة تخفف هذه الأحكام القاسية بأن تشرِّع بدل القِصاص السجن المؤبد! ثم تُنشأ مادة في القانون تخفف السجن بدلاً أن يكون مؤبد عشر سنوات! وبعد أيام ترى قاتل أبيك يمشي أمامك رأسه فوق كتفه لأن القانون سمح له بالخروج! أليس هذا تلاعبٌ بكتاب الله، وكفرٌ بأحكام الله؟!
هذا هو حكم البرلمان، والأمر واضحٌ جدًّا لا يحتاج إلى الاختلاف، والله أعلم([1]). اهـ
وهذا رابط الفتوى


أو
حكم -الانتخابات-الجامى.mp3
.................................................. .............................
11 - فتوى صوتية منشورة على الشابكة؛ بعنوان: (البرلمانات والانتخابات) لفضيلة الشيخ العلاَّمة محمد بن أمان الجامي رحمه الله؛











التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 07-17-2012 الساعة 02:19 PM
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 01-18-2012, 08:32 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247


فَتْوَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ العَلامَة عَبدِ المحسِنِ العَبَّاد حفظه الله
السؤال يقول: لقد انعدمت الشورى في أكثر البلدان في اختيار الحاكم، فهل تقوم الانتخابات بديلا عنه وتعتبر من السواد الأعظم؟
الجواب: طريقة الإسلام هي التي يعني تولية الخليفة، جاء في الإسلام طريقتان، إحداهما: هي التي ولي بها أبو بكر رضي الله عنه واجتماع أهل الحل والعقد.
والثانية: كان الخليفة يعيِّن خليفةً مِن بعده، وهو عهد أبي بكر لعمر، وفيما يتعلق بالنسبة بعد عمر رضي الله عنه جُعل الأمر في ستة، وهؤلاء الستة يختارون واحدًا منهم، يختارون واحدًا منهم، وانتهى الأمر إلى عثمان وعليٍّ، ثم انتهى الأمر إلى عثمان رضي الله عنه حيث بايعه الناس، ولما توفي أو قتل عثمان رضي الله عنه صار الناس إلى علِيٍّ لأنه هو الذي كان له دائرًا بينه وبينه في وجودهما معًا، فلمَّا ذهب عثمان انتهي الأمر إلى علِيٍّ.
فطريقة الإسلام هي هذه، يعني إما يعني كون أهل الحل والعقد يقومون بهذا، وأن الذين هم مرجع الناس ووجهاء الناس وكبار الناس، أما هذه الانتخابات، يعني: ينتخب، وإذا حصلت الأغلبية لأناس، يعني: ضررهم أكثر من نفعهم فإن منتخبهم يكون من جنسهم([1]). اهـ

الفَتْوَى الثَّانِيَةُ
الوصول إلى السلطة في الديمقراطية ينبني على التحزب، فيترشح من كل حزب واحد منهم ثم يكون التصويت مِنْ كل مَنْ أراد من الشعب لمن شاء من المترشحين، وعند تمييز الأصوات يقدم من كثرت أصوات منتخبيه، وهذه الطريقة التي استوردها بعض المسلمين من أعدائهم مخالِفَةٌ للإسلام من وجوه.... اهـ.
قلت: ثم سرد الشيخ بعض هذه الوجوه وعلَّق عليها، ولولا الإطالة لسردتها لما فيها من فائدة عظيمة، ثم قال:
الثالث: الوصول إلى السلطة فيها بكثرة الناخبين كيف كانوا:
اختيار الخليفة في الإسلام يكون باتفاق أهل الحل والعقد على اختيار الخليفة وبعهد الخليفة إلى آخر يلي الأمر من بعده، وقد تقدم بيان ذلك.
فاختيار الخليفة في الإسلام ليس لكل أحد بل لأهل العلم والرأي الذين هم أهل الحل والعقد وغيرهم يكون تبعًا لهم، أما الديمقراطية المزعومة فالوصول فيها يكون بكثرة الناخبين لواحد من الأشخاص المترشحة للسلطة، ولا فرق في ذلك بين أهل العلم والرأي وغيرهم، فإذا كانت كثرة الناخبين من السَّفلة يكون الذين ينتخبونه من جنسهم!، والطيور تقع على أشكالها!، فالصقور مع الصقور، والرخم مع الرخم، والبوم مع البوم، وهكذا ([2]).





.................................................. ............
1 - شرح الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله سنن ابن ماجه، الشريط رقم (283).
2 - «كتب ورسائل عبد المحسن بن حمد العبد البدر» مقال بعنوان: «العدل في شريعة الإسلام وليس في الديمقراطية المزعومة» ضمن مجموع الشيخ المبارك، صحيفة المجلد السادس؛ صحيفة (348 - 350)؛ وهذا الجزء عنون له الشيخ بـ أخلاق وفضائل ونصائح وآداب وتراجم، طبعة دار التوحيد - الرياض.








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 01:57 PM
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 01-18-2012, 08:43 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247






حفظه الله تعالى ورعاه، وثبته على الإسلام والسنة، وجزاه عنا خير الجزاء



كلمة توجيهية ألقاها فضيلته ليلة الاثنين الموافق 23 جمادى الآخرة من عام 1433ه
حول النزاع بين أهل العلم في حكم الانتخابات والإنكار على من يرى إباحتها في بلاد المسلمين الذين ابتلوا بهاللضرورة
نسأل الله جل وعلا أن ينفع بها المسلمين في سائر أنحاء الأرض








وإليكم تفريغ المادة الصوتية:
قال فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى ورعاه-:
الذي أقول وأدين الله به في الانتخابات أنها لا تجوز، وذلك لما ذكرته في فتواي القديمة، وليست بقديمة جداً، وإنما كانت في الدورة السابقة في مسجد بني سلمة، وهي مسجلة وأحيل إخوتي الذين يسجلون الآن عليها، فليرجعوا إليها، ومع قولي هذا الذي أدين الله به وأنها غير جائزة ذَكَرتُ بعد ذلك أن علماء العصر، وأشرت إليهم: «وبعض علمائنا ومشايخنا...»، وهؤلاء الذين قالوا فيها بالجواز لهم مآخذ -رحمهم الله- ولهم أسباب ذكروها، وهي: دفع الشر، أو تقليل الشر، وسد الباب على أهل الباطل، وذكروا ذلك، وعلى رأس هؤلاء: سماحة شيخنا شيخ الإسلام في هذا الزمن الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، والشيخ ناصر الدين الألباني -رحمه الله-، وغيرهم، الشيخ محمد بن عثيمين له رأي آخر، قول أقوى من هذا، على كل حال: الذي أدين الله به أنا قلته، وحكيتُ في المسألة القول الآخر وأشرت إليه، ومع ذلك جاء سفيه من السفهاء في هذا العصر في بلاد اليمن، لا نعرفه ولم نسمع به إلا في هذه الكتابة التي كتبها وسمى نفسه فيها -لا ندري تحت أي قُفٍّ هو-: السِّوَري، كتب: «الرد على محمد بن هادي "الانتخابي"»، بعد أن بينتُ أنا عدم جواز الانتخابات عندي من خمسة أوجه، وحكيتُ القولَ المخالف الآخر، فهذا من الأمانة: أنه إذا كان في المسألة خلاف تذكره وتشير إليه، وإذا قلتَ ذلك فليس معنى ذلك أنك تقول به، فإنك قد قدمت قولك، والوجه والتعليل الذي بنيت عليه اختيارك بالمنع، ثم حكيت القول الآخر في المسألة، فهل بعد هذا الوضوح من وضوح في عدم رضاك للقول الآخر وإن قال به علماء؟! فبعد هذا كله يأتي صاحب الهوى الكذاب ويزعم أنك "انتخابي"! فإذا كان بعد هذا البيان والوضوح يقال فيك هذا فما عسى أن يقال لو جئت بكلام مشتبه، بل ما عسى أن يقال لو سكتّ؟! فنحن نسأل الله سبحانه وتعالى العافية والسلامة، وأن يرزقنا الصدق في المقال والاتباع في الأقوال والأعمال، كما نسأله جل وعلا أن يخلصنا من حظوظ أنفسنا، وأن يجعلنا ممن يدور مع الدليل وجوداً وعدماً.
فهذه المسائل النازلة التي نزلت بالمسلمين إذا تكلم فيها أهل العلم المعروفون بالدين والتقى والأصل الذي يجعلهم يتكلمون منه وهو العلم -وهؤلاء أئمة هذا الزمان- لا يقال: إنهم ما فهموا، ولا يقال: إنهم ما نظروا، ولا يقال: إنهم ما فَقَهوا الواقع، بل هم أعلم الناس بالواقع، والذي آتاه الله فهماً وعقلاً سليماً يجد فقههم للواقع في كلماتهم، يجده ساطعاً بيناً ظاهراً، فرحمهم الله تعالى ورضي عنهم، وجعلنا ممن قيل فيهم: ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا، وأن نقول: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ، فهؤلاء إخواننا في الإسلام نعم، لكنهم شيوخنا وآباؤنا في الدين والعلم -رحمهم الله تعالى-، فيجب أن يُعْرَف لهم قدرهم، وأن تصان حرمتهم، وأن تبقى مكانتهم في قلوب المسلمين عالية، وأن يُعْمَل على إعلائها دائماً ورفعتها؛ فإنهم قد بذلوا أوقاتهم وأعمارهم في نصرة هذا الدين حتى لقوا الله جل وعلا، وهذا الذي نشهد به بناء على ما رأيناه منهم، وعشناه حينما كنا بين أيديهم -رحمة الله تعالى عليهم أجمعين-، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يسدد الجميع. وأنا قد أحلت على فتواي الأولى، من أرادها فإنه يعاد إليه.

قال سائل: بناءً على كلامك الطيب يا شيخنا: هل أستطيع أن أقول أنكم تقولون بعدم الإنكار على من يقول بالجواز مستنداً في ذلك على أئمة الهدى الذين ذكرتموهم؟


الشيخ: أقول: إذا كان مقصد هذا الذاهب إلى هذه الفتيا أو الفتوى من هؤلاء العلماء الأعلام مقصده هو ما ذكروه فأنا لا أنكر عليه، وأما إن كان يأخذ كلامهم تستراً ويفضحه بعدُ عملُه، كما يفعله "خُوَّان المسلمين" -كما قال الشيخ حامد فقي-، الذين هم "الإخوان المسلمين"، ورأينا كذبهم وإفكهم وزورهم وفجورهم في هذه المرحلة التي قد فضحهم الله فيها؛ فتنازلوا عن الإسلام في تونس، وتنازلوا عن الإسلام في مصر، وصرح "الإخوان المسلمون" -ولما يأتيهم نصر بعدُ- في سورية بأنه لا مانع لديهم أن يحكمهم نصراني أو امرأة، كما هو مسموع، وكما هو في الجرائد -رأيناه عنهم- مطبوع، وكذلك ما سمعناه من المنحرف الكذاب عدنان عرعور، وقد قلت فيه قبل ثلاثة وعشرين عاماً: إنه عرعور كاسمه، فتجاوز الأمر به إلى دعوة حرية الأديان، وأخوة الأديان، ومساواة الأديان، بل زعم أن الإسلام أوسع مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فض الله فاه.

فأقول: إذا كان مقصد من أخذ بفتوى هؤلاء العلماء مقصد هؤلاء "خوان المسلمين" فالله يحول بين المرء وقلبه، وفتوى هؤلاء العلماء إنما هي لدفع الشر أو تخفيفه، لا لوصول "خوان المسلمين" بها إلى الكراسي، ويتنازلوا عن الإسلام، وبعد ذلك أنت "ماشي"، فنحن نعوذ بالله من هذا، ونسأل الله العصمة من الزلل، والتوفيق لصالح العمل.
فإذا كان المقصود من أخذ فتاوى هؤلاء العلماء ما نصوا عليه من العلة: دفع الشر، سد باب الشر على العلمانيين، واللبراليين، وهؤلاء المجرمين وأمثالهم إذا وصلوا يحاربوا الإسلام ويطبقوا القوانين الكافرة فلا شك أن هذا مقصد طيب، وهي من باب الضرورة، قالوها من باب الضرورة لا من باب جواز الأصل، فإن الله جل وعلا يقول: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ، فالعلماء ما قالوا بالجواز مطلقاً -هؤلاء المذكورين-، وإنما قالوا بها من باب الضرورة دفعاً للشر وإغلاقاً وسداً لبابه أو تخفيفاً له، ولكن "خوان المسلمين" قلبوا الصورة فحذفوا الضرورة وصوروا المشايخ كلهم انتخابيين، نسأل الله العافية والسلامة، ولعلنا نختم بهذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ويمكنكم تحميل المادة المفرغة منسقاً من
هنا.
وهذه فتوى الشيخ الأولى التي أحال إليها



...
الديمقراطية كفر مضادة للإسلام من كل وجه ، فمن زعم أنها من الإسلام فقد كذب على الإسلام وافترى عليه


بسم الله الرحمن الرحيم

قال فضيلة الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله

السؤال :
فضيلة شيخنا الله يبارك نسألكم ، أنه يوجد عندنا رجل يدّعي أنه سلفي ومع ذلك أصبح عضوا لحزب سياسي الذي يسمى في بلدنا حزب سياسية الديمقراطية المالديفية ومع ذلك يدعو الناس للدخول هذا الحزب ويشارك في المظاهرات ويحزن ويقول :أنه يحزن على قلة خروج الناس إليه ، ومع ذلك فيه أشياء كثيرة ، فما رأي فضيلتكم بهذا وبسلفيته هذا الرجل .


الجواب :
ما ذكرت عن هذا الرجل من دعواه أنه سلفي وزعمه لنفسه أنه سلفي مع كونه قد انضم إلى حزب الديمقراطية ويخرج في المظاهرات كما تنقلون ويدعو الناس إلى ذلك ، هذا ليس بسلفي ، هذا ليس بسلفي ، السلفيون هم أهل السنة حقا وصدقا ، والديمقراطية ضد الإسلام فضلا عن السنة والسلفية ، لأن الديمقراطية معناها حكم الشعب بالشعب والحكم للشعب والرأي ما يراه الشعب ، ما يراه الناس فإنه هو الذي يمضي ليس عندهم (( إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه )) هذا ماهو موجود عندهم ، عندهم الحكم للشعب ، فالشعب يحكم نفسه فما أقره الشعب فهو النظام وهو القانون وهذا عياذا بالله هو الكفر قال جلّ وعلا (( ألا له الخلق والأمر )) سبحانه ، فالخلق خلقه والأمر أمره جلّ وعلا والله سبحانه وتعالى قد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بما أنزل الله قال : ((ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )) والثانية (( فأولئك هم الفاسقون )) والثالثة (( فأولئك هم الظالمون )) .فإن حكم الحاكم بغير ما أنزل الله معتقدا حل ذلك فهو كافرا ، معتقدا جوازه فهو كافر ، مساواته لدين الإسلام فهو كافر أما من يرى أنه أفضل فهذا لا كلام في كفره أمره أشهر إلى غير ذلك من الصور التي نصّ عليهاعلماء السنة ، أما إن حكم وهو يرى أن الحكم هذا الذي حكمه وعمل به أو قال به ليس جائزا لكن غلبته نفسه أو هواه أوشهوته ،حبه للدنيا حبه للرئاسة حبه للمال ونحو ذلك ، فهذا لا يكون كافرا يكون كفره ، كفر دون كفر كما جاء ذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وإن كان هذا يغيض المبتدعة الخوارج قديما وحديثا ، لكن لا يهمنا شأنهم ، فنقول إن الدخول في هذه الأحزاب التي تزعم لنفسها أنها إسلامية وهي تدعو إلى الديمقراطية ، الديمقراطية كفر مضادة للإسلام من كل وجه وأصلها لاتيني في البلاد الغربية كما قلنا لكم ، حكم الشعب بنفسه ليس بحكم الله تبارك وتعالى من زعم أن الديمقراطية من الإسلام ، فقد كذب على الإسلام وافترى عليه وقال على الله قولا عظيما ، وبالتالي فمن يزعم أنه سلفي وهو يدخل في هذه الأحزاب الديمقراطية ، ويدعو الناس إليها وإلى الانضمام تحت لوائها أو تأييدها ، تكوين حزب على طريقتها ، فهو كاذب ليس بسلفي بل هو عصراني ، نسأل الله العافية والسلامة فعلى أهل الإسلام أن يحذروه وأن يتقوا شره وألا ينخدعوا به ، وبالله التوفيق .
وكان هذا المجلس بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليلة الجمعة الموافق للعاشر من شهر جمادى الآخرة عام 1432 وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد .


المصدر :
شريط بعنوان أسئلة السلفيين من جزر مالديف [ الدقيقة 41 و21 ثانية ]
لفضيلة الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله
تفريغ كمال زيادي
قسنطينة في 13 شوال 1432 هـ
ما هي كيفية التعامل مع المبتدعة و هل ننهى الناس عن الإنتخابات
جواب الشيخ محمد المدخلي حفظه الله
http://ia600600.us.archive.org/21/it...aamobtadia.mp3

...









التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 06:56 PM
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 02-17-2012, 07:54 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247


فَتْوَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ صَالحٍ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ آلِ الشَّيْخِ حفظه الله
مثال آخر من الحريات الحرية التي تسمى الحرية السياسية، والحرية السياسية هذه لفظ ورد، وموروث في الغرب، ويريدون به الانتخابات الديمقراطية، والانتخابات الديمقراطية تارة تكون عادلة، وتارة تكون بتأثير، لأن من الذي ينتخب؟ الناس. وأنتم ترون الآن الدول المتقدمة التي تمارس هذه الانتخابات بسعة، ترون أنها يؤثر في الانتخابات هذه بالدعايات، فصاحب المال هو الذي يكون أكثر دعاية ويستطيع أن يقنع الناس، فإنه يكسب الأمر، وقد لا يكون الأصلح فعلا، لكن الناس انتخبوه لظنهم أنه هو الأصلح، وهم يُخدَعون، والناس جميعا لأنهم لا يعلمون مصالحهم، ولا يعرفون من يختارون، الناس إدراكاتهم مختلفة، بل إن أكثر الناس ليسوا من ذوي العقول الواعية، وليسوا ممن يعرف مصالح العباد ويعرف مصالحهم الدنيوية، ومصالح الأمة الخاصة، ومصالح الأمة العامة، أكثر الناس لا يدركون هذا.
ولهذا دخل التأثير في نتائج هذه الانتخابات، وكان ممن يؤثر في الانتخابات بالمال الجهات اليهودية والصهيونية التي تمتلك من المال ما يفوق الوصف، فتؤثر في الانتخابات هنا وهناك، حتى يأتي مَن يؤيدهم إذا نجحوا في ذلك.

المقصود أن الحرية السياسية التي هي وجود الانتخابات، ووجود البرلمان لا تخدم دائمًا صالح الأمة في تلك البلاد.

أما في الشريعة الإسلامية، أما في تاريخ الإسلام، وفي تطبيق الإسلام في عهد خلفائه الراشدين فإنه جُعل أمر الولاية لأهل الحل والعقد، ما جُعل للناس جميعًا، يستوي في اختيار الوالي، وفي اختيار الإمام وانتخاب الأصلح، واختيار من يصلح لهذه الأمور، الشريعة لم تجعل الناس سواسية في هذا، يستوي أجهل الناس مع أعقل الناس، يستوي الذي لا يعرف أحكام الشريعة مع العالم في اختيار الوالي، هذا له صوت، وهذا له صوت، هذا لم تأت به الشريعة!، ولو كانت المساواة بهذا الفعل لكان هذا من المساوئ، بل جعلت الشريعة الأمر إلى أهل الحل والعقد، ولهذا أبو بكر رضي الله عنه نصّ عَلَى عمر، وعمر رضي الله عنه جعل الوِلاية في أهل الشورى، وهذا موضوع يطول.

إذن فالحريات السياسية التي يزعمون، والبرلمانات والانتخاب على هذا النحو الموجود، هم لم يطبقوه في كل مكان أولا، وأيضًا ليست المصلحة حتى في بلادهم إلا في إرضاء الناس، أما المصلحة الفعلية فقد تولي مِن الرؤساء ومَن يلي أمور البلاد الغربية من ليس أصلح الموجود، لكن الناس هكذا أرادوا ([1]). اهـ

.................................................. ...........................
32 - محاضرة لمعالي الشيخ العلاّمة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله بعنوان «حقوق الإنسان»؛ وهي ضمن تفريغات الأخ الفاضل سالم الجزائري حفظه الله التي نُشرت على شبكة الإمام الآجري بصيغة pdf؛ صحيفة رقم (17 - 18).








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 05:39 PM
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 02-17-2012, 04:36 PM
أبو عمر عادل سري أبو عمر عادل سري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 120

جمع طيب مبارك
بارك الله فيك أخي الحبيب وهدي الله ضال المسلمين وخاصة المتسلفون الجدد .

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 02-21-2012, 12:53 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

فَتْوَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ العَزِيزِ الرَّاجِحِيِّ حفظه الله
بحث مهم: انتبهوا الخلافة والولاية بماذا تثبت؟ يعني متى تثبت الخلافة والإمامة على الناس؟ متى يكون خليفة على الناس؟ ومتى يكون واليًا على الناس؟ ومتى يكون إمامًا يجب له السمع والطاعة؟
الخلافة تثبت بواحد من ثلاثة أمور:
الأمر الأول: الاختيار والانتخاب من أهل الحل والعقد، الاختيار والانتخاب من أهل الحل والعقد يعني: أهل الحل والعقد يختارون الإمام فتثبت له الإمامة باختيارهم وانتخابهم، وليس المراد كل أحد يختار! مثل ما تسمعوا في الانتخابات كل من هَبَّ ودَبَّ النساء والأطفال والعقلاء والمجانين كلهم يكون لهم انتخابات لا هذا ما هو شرعي.
الاختيار والانتخاب لأهل الحل والعقد العقلاء، ورؤساء القبائل والعشائر، والعلماء، والوجهاء يكفي إذا اختار واحد من القبيلة فالقبيلة كلها تكفى.
إذًا الاختيار من أهل الحل والعقد.
ومثال ذلك: ثبوت الخلافة لأبي بكر الصديق، ثبتت بالاختيار والانتخاب من أهل الحل والعقد، كذلك أيضًا ثبتت الخلافة لعثمان رضي الله عنه لما جعل عمر الأمر في الستة شورى، فصار عبد الرحمن بن عوف يشاور الناس المهاجرين والأنصار، واقتصر عليهم، وسهر ثلاث ليالٍ لم ير غمضا حتى رأى وجوه الناس كلهم إلى عثمان ثم بايعه وبايع بقية الستة وبايعه المهاجرون والأنصار، فثبتت له الخلافة بالاختيار والانتخاب من أهل الحل والعقد([1]).

.................................................. ....................................
1 - «شرح العقيدة الطحاوية» لفضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله؛ وهو عبارة عن أشرطة مفرغة ضمن الدورة العلمية التي أقيمت بجامع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رقم (366).








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 06:18 PM
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 02-21-2012, 01:24 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

فَضِيلَةِ الشَّيْخِ صَالحٍ بنِ سَعْدِ السُّحَيْمِيَّ حفظه الله
كلام العلامة صالح السحيمي في حكم الانتخابات من باب ارتكاب اخف الضررين
http://ia601202.us.archive.org/18/it...eAlantkbat.mp3

لقاء الشيخ مجدي أبو مصعب حفالة مع الشيخ صالح السحيمي والسؤال عن
الانتخابات

الرابط الصوتي
http://archive.org/d....eAlantkbat.mp3
التفريغ
الشيخ أبو مصعب وفقه الله
:

... في الانتخابات ، إذا كان الأمر بين اختيار شخصين :
أحد هما : صالح .
و الآخر : طالح .
أو هذا شرّ و ذاك أشرّ منه ، فمن باب ارتكاب ( أخفّ الضررين ) أُصوِّتُ للأخْيَرِ و الأفضل .
هذه الآن ينشرونها هناك ، إدخالا للسلفيين فيما يتعلق بموضوع التصويت للانتخابات .

الشيخ صالح السحيمي حفظه الله :
أبدًا ـ و الله ـ لا يلتفتون لهذا ، هذا دسّ؛ و من رأى هذا من مشايخنا فالبعض منهم رجع عنه ، و البعض منهم ربطه بشروط لا يمكن أن تتحقق ، و هي ـ أظن ـ خصوصا ـ شيخنا ـ ( الألباني ) رحمه الله ، أظنه شدّد في المسألة ، يعني إذا كان ــ يعني ـ ربطها بما إذا كانوا يقدرون على شيء ــ و ماذا تقدر عليه ، إذا كنت ستنافس تيّارات منحرفة ستفرض عليك حكم الطاغوت غدًا ، و تُقسِم عليه في نهاية المطاف !! كيف تفر من القَسَم بعد ذلك و التطبيق ؟!! .
لذلك أمس اضطرّ أحد زُعماءهم ــ محمد سليم العوّا ـ في مصر ، أمس اُضطُرّ أن يقول : "" إنّ القرآن لا يصلُحُ أن يكون دستورًا لمصر "" !! ـــ و الله ـــ بصوته ! قال : " القرآن أُنزل للمؤمنين بس " !! ؛ طيّب ، و أنت ؟!! مصر ما هي بالبلد اللي ... أن يكون مؤمنًا ؟!! أليس فيه مؤمنون ؟! ، يقول " القرآن لا يصلح يكون دستور لمصر "!؛طيب ... تعليله مع كونهم أطياف و طُرُق ، لكن أنت وش دخلك !ما الذي جعلك تدخل في هذا الباب أصلا حتى تضطرّ إلى هذه الفتوى ؟!! ، التي إن كان عندك ذرّة من عقل ــأعرف أنك لم تقلها عن اقتناع ــ و إنما قُلتَها من أجل أن تُرضيَ الليبراليين !!،أليس كذلك ؟ ، و الشيوعيين ، و الناصريين ، و الغربيين و الأفرنجيين !!يريد أن يُرضيَهم بهذه الكلمة !! ، كلمة خطيرة جدًا ؛ "" القرآن لا يصلُحُ أن يكون دستورًا لمصر" !! ؛ المسلمون حكموُا المسلم و غير المسلم بكتاب الله عز و جل و عدلوا، وارتبط حتى غير المسلمين بحكم المسلمين آنذاك.
يأتي ــ هذا ــ من أجل أن يفوز ــمن أجل أن يصوّت له ــ الليبراليون ، وهو من زعماء ( الأخوان المسلمين ) من أجل أنيصوّتوا له (...) هذه الكلمة !! ما نتيجته ؟ ثار الشباب عليه، و على فكره ، و عوقب بنقيض قصده !و حصل مسيرات !ــ هم علمو هم المسيرات ــ بأنك تنازلت عن الدين ، مع كراهية المسيرات لكن صدقوا في ردودهم عليه ؛ هم مستعدين ـــ هات تلك الأحزاب ــمستعدّة أن تبيع الدين كله من أجل أن يصلوا إلى الكراسي !!.
احذروا ، ثم احذروا، ثم احذروا من الانتماء إلى هذه الأشياء .
قد يكون بعض المشايخ ــ يعني ــ رأى رأيًا في الانتخابات لا يعني هذا أننا نُغلّب هذه الفتوى على الفتاوى العامّة التي هم أنفسهم ـ أيضا ـ جزاهم الله خير رجعوا عنها أو ــ كثير منهم ــ رجع عنها وتركها .

الشيخ / أبو مصعب وفقه الله :
هل هي من مسائل الاجتهاد التي يسوغ فيها الاجتهاد ؟

الشيخ صالح السحيمي حفظه الله :
و الله لاأرى أنها من مسائل الاجتهاد ، أنا أرى الانتخابات هذه [...]أرى أنها طاغوت [هذه العبارة غير مفهومة ]

الشيخ / أبو مصعب وفقه الله :
... إذا ما دار الأمر بين اختيار الأصلح و من باب ارتكاب أخف الضررين ،هل هي ـ في هذه المسألة بعينها ـ تعتبر اجتهادًا ؟

الشيخ صالح السحيمي حفظه الله :
أبدًا ، لا أرى أنها اجتهادًا ، لماذا ؟ ألم تعرض قريش على النبي صلى الله عليه و سلم كثيرا من العروض التي بإمكانه أن يستغلها ، حتى يتمكن ، ثم يأطر الناس على الحق أطرًا ؟!!أليس كذلك؟ ؛ عرضوا عليه المُلك ، عرضوا عليه ما شاء من النساء يتزوّجهُنّ ، عرضوا عليه ماعرضوا ؛ قالوا : نجعلك علينا ملِكًا !لمَ لمْ يقُل : أنا آخذ المُلك ثم بعد ذلك أحكمهم بالسيف على دين الله عز وجل ؟!! .
بينما رفض ذلك كله ، مع ثقته بنصر الله عز وجل و أن الله سيعلي كلمته وسينصر دينه ، لكن الناس يستعجلون النتائج ؛ لأن مشكلة بعض الجماعات الإسلامية هي استعجال ماذا ؟ النتائج ، لذلك أرادوا أن ينظروا إلى غاياتهم بأقرب الوسائل و لو كانت وسائل محرّمة ! ، حيث أن أحدهم ــ و له شريط عندي مسجل ــ أحد دعاتهم ــ عندنا في الداخل ــ يقول :
" نحن قد نضطرّ في دعوتنا إلى تطبيق نظرية (ميكافيللي ) " !!
نظرية ( ميكافيللي ) يعني ( الغاية تبرر الوسيلة ) !يعني إذا كنت تريد مثلا ـــ أنا أريد إقامة حكم الله عز وجل ــ فأنا أرتكب أي شيء من أجل أن أصل إلى هذا المقصود ! هذه نظرية ( ميكافيللي) ! و ــالعياذ بالله ـ نظرية خطيرة جدا ، إنما الرسول بدأ بالتدريج و علم الناس حتى تكوّنت دولة الإسلام الحقّة في المدينة النبوية و ما كان هدفه إقامة الدولة إذ قامت تلقائيا ؛ كما قال أحد زعمائهم ــ زعماء ــ بعض الأحزاب و قد صدق في هذه المقولة ،هم يطالبون بإقامة الدول فقط ، ولم يركزوا لا على التوحيد و لا على العلم و لا على التعلم !! [ عبارة غير مفهومة] ... قال صاحبهم هذا : " أقيموا دولة الإسلام في نفوسكم تُقَمْ لكم في أرضكم " هذا قاله ( حسن البنا ) و هي كلمة صحيحة ؛ هو يريد الدولة الإسلامية و هو لا يصلي !و لا يحافظ على صلاة الجماعة ! و عنده الغاية تبرر الوسيلة !و مستعد يتعاون حتى مع الشيطان للوصول إلى هدفه !!مستعد يتعاون مع كل شيء ! ؛ الآن تنازلوا عن كل شيء من أجل أن يصلوا إلى ...كيف فاز حزب النهضة في تونس ، وإلا في المغرب ، و إلا في مصر ،؟ فازوا لأنهم أعلنوا تخليهم عن الدين !، كيف ؟ أنا أضرب لك مثال ، هم لهم عقيدة ــ مبدأ ــ لو طبقوها على أنفسهم الآن لكانوا ( كفار) !ـــ انتبهوا :أنا ما قلت أنهم كفار ـــ انتبهوا لهذا القيد ــ أقول عندهم قاعدة ،عندهم حكم على الناس لو طبقوه على أنفسهم الآن لكانوا ماذا ؟ لكانوا كفارًا !! ماهي ؟هيّا من يعرف هذامنكم؟

أحد الحضرين :
{ وَمَنلَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }[المائدة44].

الشيخ صالح السحيمي حفظه الله :
أحسنت ، أحسنت ...[غير مفهومة] ، { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُالْكَافِرُونَ}[المائدة44].دون تفصيل ،فهم كانوا يرون أن جميع حكام العرب بمن فيهم هذه الدولة المباركة التي تقيم شرع الله ( المملكةالعربية السعودية ) كانوا يحكمون على حكامها بالكفر!! و أنا قد سمعت من أفواه عددمنهم ؛ منهم واحد لعلكم تعرفونه إسمه ( طارق الزبيدي أو ازبيّد) هذا أظن من العراق، و كان معه واحد من الكويت من (جمعية الإصلاح ) كانوا عندنا في ...[غير مفهومة] فحكموا على جميع ـــ البلاد ــ بأنهم كفار حتى حكومة دولة التوحيد في هذا البلد( المملكة العربية السعودية ) !.
طيب أنا أسأل سؤال ـــ الآن أعلنوا تخليهم عن هذه المبادئ و قالوا سنقيم دولة ديمقراطية كما أعلن ذلك حزب العدالة ، و حزب التحرير ،و ما ادري إيش !، وحزب النهضة في تونس [ جملة غير مفهومة ] زعيمهم ( الغنوشي ) وغير الغنّوشي: لن نقيم حكمًا إسلاميًا !! يعني ارتاحوا يا ليبراليين ! اطمئنّوا!!.
أنا أسأل سؤال : و انتبهوا ـ لي تحفظ حتى لا يُقال إني كفّرتُ القومـ !! [...].
أقول : لو ثبّتنا هذا الحكم على ما يفعلون الآن ألا يكفرون به بناء على حكمهم هم ــ على الناس؟!! استوعبتم المسألة ؟؛ الآن شخص يقول : فلان كافر،ثم الآن هو يقع في أسوأ مما كفّر به فلان ، يكون هو أوْلى بالكفر؟!!.

أحد الحاضرين : على قاعدته هو .

الشيخ صالح السحيمي حفظه الله :
على قاعدته هو ، أنا أتكلم على قاعدتهم هم !، نحن ما نكفرهم ، إلا من وقع منهم في الكفر مثل عُبّاد القبور و نحو ذلك ـ المشركون ـ .
لكن السؤال أنه هو : الذي يُكفّر الناس بالأمس يقع فيما يُكفّر به الناس [ غير مفهومة ] !!
بل أسوأ من ذلك : كلمة ( الديمُقراطية ) التي يعدُون بها ، هي عين الكفر ـ و الله ـ هي عين الكفر ( حكم الشعب بالشعب ) هو عين الكفر و ليس من دين الله في شيء ؛ معنى ذلك أنك تقول أن القرآن و السّنّة لا يصلُح للتطبيق و إنما يكفينا ( حكم الشعب بالشعب ) !!.
يعني ـ لذلك ـ لما تستمعون للمقاطع ــ أنا ليست عندي هذه الفضائيات و لله الحمد و المنّة ــ في بيتي ، لكن أسمعُوني مقاطع مُسجلّة عن بعض الفضائيات عن بعض البلاد التي نجح فيها البعض الثورات ـ يعني ـ تسمع كلام يندى له الجبين! ، من هذه الجماعات تسمع عجايب جدًا ![...] الجماعات الإسلامية ، يعني تسمع أشياء ــ خلاص يعني ــ تنازل تماما عن حكم الله الذي كانوا يدّعون أنهم سيقيمونه !و هذا مُجرّب ـيا شيخ ـ منذ عشرات السنين كلما قامت ثورة على أكتافه تنكّر كثير منهم لما كانوايعِدُون به من إقامة حكم الله ! لأن كل ثورة قامت على أساس الوصول للحكم و المال ثِقْ بأنها لن تقيم حكم الله أبدًا إلى يوم القيامة .
ــــــــــــــــــــــــ
فرّغه / خميس بن إبراهيم المالكي
منقول من منتديات الاخوة اللبيين
....
يقولون إذا تركنا الانتخابات والبرلمانات سبقونا عليها أهل الباطل
العلامة صالح بن سعد السحيمي

للتحميل من هنا :
http://ar.miraath.net/sites/default/...34-03-10_3.mp3
السؤال:

أحسن الله إليكم يقول السائل:
يقول بعض الإخوة إذا تركنا الانتخابات والبرلمانات سبقونا عليها أهل الباطل ، ونشروا أباطيلهم، وعملوا على ألا تكون كلمة الله هي العليا، ونحن لا ندخلها إلا مضطرين، فهل يكون تركه أولى في هذه الحالة ؟

الجواب:
يا أخي الكريم قلنا أكثر من مرة، أن الغاية لا تبرر الوسيلة، وأما كون نقول إذا تركنا سيحصل كيت وكيت، أنا أقول ربي طلبتك على طاعة الله وعلمهم الإسلام الصحيح وبإذن الله سيتحول المجتمع ضد هؤلاء بإذن الله -تبارك وتعالى-، اجتهد في ذلك والله يتولاك ويسددك، أما أن نفتي بجواز الإقسام على تطبيق الطواغيت والقوانين الوضعية، والذي يدخل الانتخاب هو ملزم بأن يرضى بالنتيجة مهما كان وضعها ومهما كان شكلها، ثم إن الذين يفوزون ملزمون أن يقسموا على تطبيق هذا القانون بغض النظر عن بُطلانه أو عن فساده أو صلاحه، فالغاية لا تبرر الوسيلة عليكم بالعلم والتعلم والفقه في دين الله وسيحصل خيرٌ كثيرٌ بإذن الله.
...

السائل: أحسن الله إليكم، يقول السائل الكريم: في بلدٍ فيه انتخابات هذه الأيام، يقول : الحزب الذي فاز كان يوزع ورقات ينقل فيها فتاوي للشيخ ابن باز وابن عثيمين تجوز الانتخابات، فهل هذا صحيح ؟


الجواب: لا أعرف عن المشايخ إجازة هذه الانتخابات مطلقًا!، لأن الانتخابات تعني الإقسام على الدستور والتسليم له ولو كان طاغوتًا!، ومعنى ذلك أن الذي يشارك في هذه الانتخابات يقطع عهدًا على نفسه أن يقبل النتيجة حتى ولو كانت حكم الطاغوت، ولو فاز اليهود والنصارى!!، نعم، ويكفي أنها مبادئ غير إسلامية، نعم. اهـ
الفَتْوَى الثَّانِيَةُ
السائل: ذكرتم، بارك الله فيكم.
الشيخ: وفيكم بارك.
السائل: حكم الانتخابات وأنها لا تجوز، يقول .. لكن.
الشيخ: هذا تكرار.
السائل: هل نترك هذا الأمر للعلمانين والفِرَق الأخرى؟
الشيخ: أنا أسأل سؤال الآن: لو أنَّ العلمانيين أو غيرهم أقدموا جميعًا على إعفاء لحاهم مثلاً، نقول: نحن نحلق لحانا؟!!
لو أقدموا على تشريع شيء في الدين لم يأذن به الله نشرِّع مثله؟!
يا أخي أنا قلت هناك علة خطيرة، وهي أنك ملزمٌ بقبول ماذا؟
السائل: النتائج.
الشيخ: أجب، بقبول النتائج، حقًّا كانت أم باطلا، شرعًا كانت أم طاغوتًا، حتى ولو كان فوز نصرانيٍ من النصارى! أنت تقطع عهدًا على نفسك في هذه الانتخابات أن تقبل النتيجة، ومساهمتك فيها يعتبر إقرارًا لها!، وهذا من التعاون على الإثم والعدوان، والله تبارك وتعالى يقول:
ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ [المائدة: ٢]، دعهم يتصارعون حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا، نعم([1]). اهـ
..................................................
1 - فتوتين مدموجتين ببعضهما البعض؛ نشرتا على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) الفتوى الأولى بتاريخ: 28-11- 1432 هـ، والفتوى الثانية بتاريخ: 1-12-1432 هـ؛ مكتوب في مقدمتهما: اتحاد الصفحات السلفية التونسية، وهذا رابط الفتوتين: http://www.facebook.com/photo.php?v=...type=2&theater








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 07:00 PM
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 02-21-2012, 02:10 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

فَتْوَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ العَلامَة الفَقِيه زَيْدٍ بْنِ محمَّدٍ المدْخَلِيِّ حفظه الله
س59: في بلدنا هذا تُفرض علينا الانتخابات التشريعية، وقد نؤدي غرامة مالية لتخلفنا على (كذا !) أداء هذا العمل، فهل لنا أن نتغيب عن التصويت وأن نؤدي الغرامة المالية؟ أم نصوت على أقرب حزب يُنتظر منه خدمة الإسلام والمسلمين علمًا أن بعض الأفراد لا يستطيعون أداء الغرامة المالية؟
ج59: الحمد لله، وصلى الله وسلّم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن آمن به واتّبع هداه، أما بعد:
إن الانتخابات بوضعها الحالي في الدول سواءً كانت دولا كافرة أو مسلمة أمر محدَث لا دليل عليه من شرع أو عقل!؛ لأن الانتخابات للولاية إنما تكون من قوم مخصوصين هم أهل الحلّ والعقد في البلد، ويلحق بأهل الولايات العامة أهل الولايات الخاصة، إذا طلب التصويت على شخص أو أشخاص لولاية خاصة فإن الحق في الترشيح لأهل الحلّ والعقد لا عموم الناس، فالناس فيهم المؤمن العادل، والمسلم الفاسق، وفيهم العالم، وفيهم الجاهل، لذا فإن الانتخابات يجب أن تكون محصورة في أهل الحلّ والعقد في البلاد الإسلامية، وأما الكفَّار فلا يستغرب منهم أن يخضعوا للأمور المحدثات، وإذا فرض التصويت على جماعة ما فرضًا فليصوتوا للصالح من المتنافسين على الولاية .
أما إذا أجبروا على التصويت لمن ليس أهلا للولاية فدفع الغرامة هو المخرج من الوقوع في الإثم، فإن لم يجد ما يدفعه فليعتذر بفقره وعدم قدرته على الدفع ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ [الطلاق: 2- 3] والله أعلم وبالله التوفيق([ 1])





.................................................. ...................
1 - «العقد المنضدد الجديد في الإجابة عن مسائل في الفقه والمناهج والتوحيد» لفضيلة الشيخ العلاَّمة الفقيه زيد بن محمد بن هادي المدخلي حفظه الله، جمعها وأعدها فواز بن علي المدخلي، وعلِيُّ بن زيد المدخلي حفظهما الله، الجزء الثالث، صحيفة (194) وهو بعدُ مخطوط لم يُطبَع، ولعل دار المنهاج تقوم بطباعته في القريب العاجل.








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-01-2013 الساعة 02:14 PM
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 02-21-2012, 02:12 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 11,247

فضيلة الشيخ الدكتور محمد سعيد رسلان -حفظه الله و رعاه-:
نبذة مختصرة عن المحاضرة : تكلم الشيخ - حفظه الله تعالى - عن ما يحدث الآن من محاولات لتشويه صورة الإسلام واستغلال اسم الإسلام واسم الدين , وجعل ذلك بديلاً يُقترع عليه في إطار الديموقراطية المزعومة ومحاولة المفاضلة بين الإسلام وغيره من المذاهب المنحرفة من العلمانية والشيوعية,.... وغيرها ; و بيان للحكم الشرعي في ذلك.
أصوات الناخبين
ولتحميل التفريغ PDF
و

شبهات حول دخول البرلمانات
وفيها رد على شبهات من يجيزون دخول البرلمانات وابطال استدلالهم بقصة نبى الله يوسف عليه السلام
http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=3319

(سلسلة)
:: الديمقراطية ::
للشيخ محمد سعيد رسلان -حفظه الله تعالى-
نبذة عن السلسلة: فقد انتشرت في بلاد المسلمين مقالات ومذاهب ضالة ومنحرفة في مجال العقائد وغيرها, ولقد كانت الديمقراطية أحد هذه المذاهب التي بدأت تتسرب إلى بلاد المسلمين تحت جنح ظلام الجهل بحقيقة دين الإسلام, حتى اكتسب لفظ (الديمقراطية) - وما يحمله من دلالات معنوية - أنصارًا من المسلمين, ودعاةً به يقولون, وإليه يدعون, وعنه ينافحون, وفي سبيله يكافحون؛ فماذا تكون هذه الديمقراطية؟ وماذا يكون موقف الإسلام منها؟
...............
السلسلة تحتوي على 5 محاضرات:وقد تم بفضل الله -جلّ وعلا- إعادة رفعها بنصف الحجم
وذلك بعد تحميلها من موقع الشيخ محمد سعيد رسلان -حفظه الله تبارك وتعالى-

لتحميل السلسلة على رابط واحد بصيغة mp3 (الحجم = 34 mb): هنــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لتحميل الشريط بعد الآخر بصيغة mp3: هنــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما يمكنكم التحميل من :
1/5 - الديمقراطية: نشأتها وتطورها
1- للتحميل بصيغة mp3 (الحجم = 10 mb ): هنــا
......
السبت 24 من ربيع الثاني 1433هـ/17-3-2012م
عناصر المحاضرة 1 :
ماذا تعني كلمة (الديمقراطية)؟
ما هي نظرية العقد الاجتماعي؟
تتمثل ممارسة الشعب للسيادة في ثلاثة جوانب رئيسة.
تطور الديمقراطية باختلاف الأزمان والبيئات.
أساليب تحقيق الديمقراطية في الواقع.
تأثير الفكر الديمقراطي على الدساتير العربية.
الحريات المكفولة في النظام الديمقراطي.
أول من مارس الديمقراطية.
الأفكار والمبادئ الديمقراطية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
2/5- المدارس الديمقراطية, وبعض ما يُنتقد على الديمقراطية
2- للتحميل بصيغة mp3 (الحجم = 6 mb ): هنــا
......
السبت 24 من ربيع الثاني 1433هـ/17-3-2012م
عناصر المحاضرة 2 :
بعض ما انتُقِدت فيه الديمقراطية.
المدرسة الليبرالية: سماتها وعلاماتها.
المدرسة الاشتراكية.
المدرسة الديكتاتورية, ومفهومها.
المدرسة المصلحية, وروادها.
المدرسة الجبرية, ومثالها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
3/5- الديمقراطية والمرأة, وهل هناك تقارب بين الإسلام والديمقراطية؟
3- للتحميل بصيغة mp3 (الحجم = 6 mb ): هنــا
......
الأحد 1 من جمادى الآخرة 1433هـ/22-4-2012م
عناصر المحاضرة 3:
الأحزاب, وتقسيم الناس إلى مؤيدين ومعارضين.
حكم تولي المرأة المناصب العامة.
هل يجوز للمرأة الدخول في الانتخابات؟
كيف استدرجوا المرأة لدخول الانتخابات؟
ما حكم الإسلام فيمن يؤمن بـ(الديمقراطية) ويعمل من أجل تطبيقها, بدون أي تأويل يرجع للشرع؟
هل يمكن أن يكون هناك تقارب بين الإسلام والديمقراطية؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
4/5 - أوجه مخالفة الديمقراطية للإسلام
4- للتحميل بصيغة mp3 (الحجم = 6 mb ): هنــا
......
الأحد 1 من جمادى الآخرة 1433هـ/22-4-2012م
عناصر المحاضرة 4 :
ما حكم القول بأن الديمقراطية والانتخابات هي الشورى الإسلامية؟
بماذا نحكم على من ينادي بالديمقراطية؟
السلطات في النظام الديمقراطي.
نظام الدولة في النظام الديمقراطي.
الحريات المكفولة في النظام الديمقراطي.
مخالفة الديمقراطية للإسلام.
إباحة الديمقراطية للحكم بغير ما أنزل الله.
مخالفة الديمقراطية للشروط الواجبة في الإمامة والولاية.
مخالفة الديمقراطية للحق إن عارضته الأغلبية.
مخالفة الحرية في الديمقراطية للحرية في الإسلام.
تقسيم الديمقراطية الناس إلى مؤيدين ومعارضين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
5/5- آليات الديمقراطية
5- للتحميل بصيغة mp3 (الحجم = 6 mb ): هنــا
......
الأحد 1 من جمادى الآخرة 1433هـ/22-4-2012م
عناصر المحاضرة 5 :
ما يُراد بآليات الديمقراطية.
بيان أن آليات الديمقراطية لم تنشأ من فراغ.
ما يترتب على نظرية السيادة الشعبية.
ما يترتب على الأخذ بتلك الآليات المذكورة إجمالا أمور تفصيلية كثيرة منها:
الدعاية للنفس وبيان إمكاناتها وتفوقها على غيرها.
طلب الولاية للنفس.
التعددية الحزبية.

المصدر: موقع الشيخ رسلان -حفظه الله جلّ وعلا- www.rslan.com


سبل السلام للصوتيات: www.subulsalam.com








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 08-02-2013 الساعة 10:02 AM
رد مع اقتباس

إنشاء موضوع جديد إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

صفحة الشبكة على الفيس بوك

الساعة الآن 09:31 AM

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2011
Alrbanyon Network  2008 - 2011