العودة   شبكة الربانيون العلمية > الأقسام > جوامع الــــذب والــتـــحـــذيـــــــــــــر > جامع الــتــحذير من فرق (مناهج - أعيان) > منبر التحذير من أعيان

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-26-2013, 03:01 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,560
 تعليق على شريط «أقوال العلماء في عبد العزيز الريس داعية الإرجاء»



تعليق على شريط «أقوال العلماء في عبد العزيز الريس داعية الإرجاء»

«الورقات - الجهراء»: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:فإن للدكتور «عبد العزيز بن ريس الريس» مواقف عديدة لا ترضي أهل السنة كتشبثه بعلي الحلبي والرمضاني وإبراهيم الرحيلي ومن على شاكلتهم ، ونشره من جهة أخرى لبعض حدادية الرياض كوليد الفنيخ وابن مصلح اليامي، وتنكبه عن نشر ردود العلامة ربيع بن هادي المدخلي على فالح الحربي وأبي الحسن وعلي الحلبي وغيرهم ، مع نشره مقالات للشيخ قبلها وبعدها، هذا مع ما حفظ عنه من مقالات ليس بالمرضية انتقدها عليه عدد من المشايخ وطلبة العلم ونوصح فيها مراراً .

وقد صدر قبل أسابيع شريط بعنوان «أقوال العلماء في عبد العزيز الريس داعية الإرجاء»، وأخبرني أحد الإخوة من تونس أن الشريط يروج له الحدادية والقطبيون وقد فرحوا به كثيراً وفيه كلام طائفة العلماء في عبد العزيز الريس على رأسهم سماحة المفتي والعلامة صالح الفوزان وقد أطلقت فيه عبارات مثل (مرجيء ما فيه فود) ، و (مرجيء لا تعتبره شيء)، وقد أدخلوا في الشريط بعض من عرفوا بالانحراف في المنهج كعبد الله المطلق.

ولكي لا يفرح القوم أحببت أن أعلق بهذا التعليق:

قال الريس في الإلمام شرح نواقض الإسلام : "أن من المهمات والضروريات التفريق بين الأعمال الظاهرة التي لا تحتمل إلا الكفر الأكبر (تضاد الإيمان من كل وجه) كقتل النبي وإهانة المصحف ونحو ذلك ، والأعمال التي تحتمل الكفر وغيره (لا تضاد الإيمان من كل وجه).
فإن النوع الأول يكفر صاحبه مطلقاً إذا توافرت في حقه الشروط وانتفت الموانع".

هذا النص هو محل الانتقاد والذي بني عليه معظم الشريط ، ولا شك عندي في خطأ الريس في هذا الإطلاق كما خطأه العلماء وكان ينبغي التفصيل والتوضيح وقتل النبي حتى الإكراه غير متصور فيه ، غير أنني أود تنبيه القطبيين على أمرٍ مهم وهو أن الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد قد قال نحواً من كلمة الريس هذه في كتاب له لطالما نشره القوم وهو (درء الفتنة عن أهل السنة).

قال الشيخ بكر أبو زيد في كتابه (درء الفتنة عن أهل السنة): "والكفار على صنفين:

الصنف الأول: الكفار كفراً أصلياً ، وهم كل من لم يدخل في دين الله: (الإسلام) الذي بعث الله به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى والدهريين والوثنين وغيرهم من أمم الكفر الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون[التوبة:29].

والذين قال الله فيهم: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة[المائدة:73].

والذين قال الله فيهم: ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة[البينة:1].

والذين قال الله فيهم: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا[النساء:150-151].

وهؤلاء الكفار كفراً أصلياً لا يفرق في الحكم عليهم بالكفر ، سواء كانوا أفراداً أو جماعاتٍ ، أحياءً وأمواتاً كما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وهؤلاء يجب على المسلمين قتالهم متى استطاعوا حتى يدخلوا في الإسلام أو يدفعوا الجزية .

الصنف الثاني : المسلم الذي يرتد بعد إسلامه بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام ، نعوذ بالله من ذلك ، ومن أمثلة في القرآن العظيم :

كفر التكذيب : كما قال تعالى : ﴿والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالُهُم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون[الأعراف:147].

ومثل كفر : المستهزئين بالله ، ورسوله ، ودينه ، الذين قال الله فيهم ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين[التوبة:65-66].

ومثل كفر : من سب الله ورسوله ودينه ، فان السب ينافي التعظيم الواجب لله ولرسوله ولدينه وشرعه ، قال الله تعالى: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب[الحج:32].

ومثل كفر : الإباء والاستكبار والامتناع عن طاعة الله تعالى كما قال سبحانه عن إبليس: ﴿أبى واستكبر وكان من الكافرين[البقرة :34].
وهذا النوع هو الغالب على كفر أعداء الرسل .

ومثل كفر : الإعراض عن دين الله تعالى كما قال سبحانه: ﴿والذين كفروا عما انذروا معرضون[الأحقاف:3].

ومثل الكفر : بالقول كما قال تعالى ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون () لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم[التوبة:65-66].

وكما قال سبحانه : ﴿ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم[التوبة:74]، إذ قالوا: ﴿ليخرجن الأعز منها الأذل[المنافقون:8].

ومنه قول المنافقين في غزاة تبوك: (ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء- يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم- أرغب بطونا، وأكذب ألسنا ، وأجبن عند اللقاء) .

ومنه صرف الدعاء لغير الله والاستغاثة بالأموات .

ومثل الكفر : بالعمل كما قال الله تعالى: ﴿قل أن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين[الأنعام :162-163]، فالسجود لغير الله والذبح لغير الله ، شرك وكفر بالله.

ومن الكفر العملي : السحر كما قال الله تعالى: ﴿وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر[البقرة :102].

وذلك لما فيه من استخدام الشياطين والتعلق بهم ودعوى علم الغيب ودعوى مشاركة الله في ذلك قال الله تعالى: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق[البقرة :102].

ولأن السحر شرك وكفر أدخله العلماء المصنفون في: (التوحيد وأبوابه) في أنواع الشرك ، للتحذير منه ، وبيان أنه من نواقض التوحيد .

ومثل الكفر : بالاعتقاد والشك ، كما قال الله تعالى ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون[الحجرات:15]، وقال سبحانه: ﴿إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون[التوبة:45].

وقال عَزَّ من قائل ﴿ودخل جنته هو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا () وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلبا () قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا[الكهف:35-37].

فكل هؤلاء قد كفرهم الله ورسوله بعد إيمانهم بأقوال وأفعال صدرت منهم ولو لم يعتقدوها بقلوبهم . لا كما يقول المرجئة المنحرفون ، نعوذ بالله من ذلك .

مع العلم أن الحكم بكفر المعين المتلبس بشيء من هذه النواقض المذكورة موقوف على توافر الشروط وانتفاء الموانع في حقه كما هو مقرر معلوم ، وتقدم .

وفي هذا الفصل نَقْضٌ لمذهب المرجئة في تقصيرهم وتفريطهم".

فهنا الشيخ بكر يشترط لتكفير ساب الله وعابد القبور والساحر والمستهزيء توفر الشروط وانتفاء الموانع ، وما الفرق بين سب الله عز وجل وإهانة المصحف؟!

الفرق بين الريس والشيخ بكر فقط في التمثيل وإلا فالمعنى واحد ، وعليه ينبغي أن يقال في كلام الشيخ بكر مثل ما قيل في كلام الريس.

وأنبه الحدادية إلى أن عبد الرحمن الحجي الذي يقول فيه عبد الله الجربوع أنه على منهج الشيخ ابن باز ، هو الآخر قال مثل كلام الريس بل أشد منه.

قال الحجي في مقاله الملخص المفيد في حكم تارك التوحيد : "لا يشترك مع الشرك الأكبر غيره من المكفرات في عدم العذر بالجهل لأن التوحيد هو الأمر الوحيد الذي أخذ الله سبحانه وتعالى عليه الميثاق في عالم الذر ، وأخبر أنه لا يغفر لتاركه ألبته ، وهو فطرة الله التي فطر الناس عليها ، وهو الذي أقام أدلة العقول والفطر وآيات الأنفس والأفاق على تقريره . وأعظم شيء بعد الشهادة الأولى الشهادة الثانية : أن محمداً رسول الله، ومع هذا نعتقد أن الموحد الذي لم يشرك بالله شيئاً ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه لم يسمع به ولم يتمكن من السماع دون تفريط أنه لا يحكم عليه بالضلال والشرك وأنه معذور بجهله . فما دون ذلك من باب أولى".

خلاصة كلام الحجي أن كل مكفر غير عبادة غير الله ، تكفير المعين الواقع فيه مبني على قيام الحجة وضرب مثلاً في تارك الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل في كلامه ضمناً من اعتقد نبياً مع النبي صلى الله عليه وسلم كأتباع مسيلمة وأتباع غلام ميرزا ، ويدخل في كلامه من سب نبياً أو من قتل نبياً أو أهان المصحف.

فما الفرق بينه وبين الريس ؟!

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب كمافي الدرر السنية ( 8/118) لما ذكر المرتدين وفرقهم فمنهم من كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورجعوا إلى عبادة الأوثان ومنهم من أقر بنبوة مسيلمة ظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في النبوة ومع هذا أجمع العلماء أنهم مرتدون ولو جهلوا ذلك ومن شك في ردتهم فهو كافر.

والعجيب في الشريط المذكور ما نقل عن الشيخ أحمد بن علي المباركي.

قال الشيخ أحمد بن علي المباركي : "العلماء يتساهلون في كل شيء إلا الذات الإلهية لكن يعذرون إذا كان ناقص عقل إذا كان مريض عنده عضو يعذر به أما إذا كان صحيحاً ومسلم وفي ديار الإسلام فلا يعذرونه".

فظاهر كلامه أن ساب الله في ديار الكفر لا يكفر وهذا الإطلاق باطل وغير صحيح ، بل هو حقيقة القول الذي ينتقده مسجل الشريط في توفر الشروط وانتفاء الموانع ، وقوله (ناقص عقل) تعبير ليس علمياً بل الواجب أن يقال (مجنون) وأما ناقص العقل فهو محاسب ما دام في دائرة التكليف ، فهذا التفصيل من المباركي يلتقي مع كلام الريس في توفر الشروط وانتفاء الموانع فها هو يضع قيوداً وشروطاً.

ولعل الشيخ يقصد من يطلق عبارةً لا يدري أنها سب أصلاً ، وهذا قد يقع من الجهلة في بلاد الإسلام فبعضهم يقول (الله يظلم من ظلمني) وهو لا يدري أنه سب ونسبة ظلم لله عز وجل فهذا يبين له.

أما العبارة التي لا تحتمل إلا السب والتي إذا أردت إيذاء رجل من بني آدم قلتها له ، فهذا يكفر الساب فيها ولا شك سواءً كان في ديار إسلام أو ديار كفر فحتى الكفار لا يسبون معبوداتهم.

وكردة فعل على الشريط الذي صدر في الريس يقول الأخ الشيخ بندر المحياني في صفحته في الفيس بوك: "لا ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﻭﺇﻟﺰﺍﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﺟﺘﻬﺎﺩ، ﻋﺎﻟِﻢٍ ﻓﻲ ﻓﺘﻮﻯ ﺃﻭ ﻧﻘﺪ ﺃﻭ ﺗﺠﺮﻳﺢ .. ﻭﻣَﻦ ﺧﺎﻟﻒ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ؛ ﻓﻠﻴﺮﺍﺟﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻀﻴﻊ ﻋﻤﺮﻩ ﻓﻲ ﺧﺼﻮﻣﺎﺕ ﻻ ﺣﺼﺮ ﻟﻬﺎ".

هذا الكلام يا شيخ بندر يشبه كلام الحلبي وليس كل مسائل الجرح والتعديل اجتهادية بل ما قام على الدليل وجب الإلزام به وهذه حقيقة قاعدة (الجرح المفسر مقدم على التعديل المجمل).

قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (15/ 286): "لأن المعصية إذا كانت ظاهرة كانت عقوبتها ظاهرة كما في الأثر (من أذنب سرا فليتب سرا ومن أذنب علانية فليتب علانية) وليس من الستر الذي يحبه الله تعالى كما في الحديث (من ستر مسلما ستره الله) بل ذلك إذا ستر كان ذلك إقرارا لمنكر ظاهر وفى الحديث (إن الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها وإذا أعلنت فلم تنكر ضرت العامة) فإذا أعلنت عقوبتها بحسب العدل الممكن.

ولهذا لم يكن للمعلن بالبدع والفجور غيبة كما روى ذلك عن الحسن البصري وغيره لأنه لما أعلن ذلك استحق عقوبة المسلمين له وأدنى ذلك أن يذم عليه لينزجر ويكف الناس عنه وعن مخالطته ولو لم يذم ويذكر بما فيه من الفجور والمعصية أو البدعة لاغتر به الناس وربما حمل بعضهم على أن يرتكب ما هو عليه ويزداد أيضا هو جرأة وفجور ومعاصي فإذا ذكر بما فيه إنكف وإنكف غيره عن ذلك وعن صحبته ومخالطته قال الحسن البصري: اترغبون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه كي يحذره الناس وقد روى مرفوعا و (الفجور) اسم جامع لكل متجاهر بمعصية أو كلام قبيح يدل السامع له على فجور قلب قائله، ولهذا كان مستحقا للهجر إذا أعلن بدعة أو معصية أو فجورا أو تهتكا أو مخالطة لمن هذا حاله بحيث لا يبالى بطعن الناس عليه فإن هجره نوع تعزير له، فإذا السيئات أعلن هجره، وإذا أسر، أسر هجره". أ هـ.

قلت: في نص شيخ الإسلام هذا عدة فوائد:

أهمها بالنسبة لي: إلحاق مجالس الداعي للبدعة به، فكيف إذا كان مدافعاً منافحاً عنه مؤذياً لأهل السنة من أجله؟

ثم إن شيخ الإسلام لم يجعل شرط الإلحاق انعقاد الإجماع على كون هذا الرجل مبتدعاً أو داعياً إلى بدعة فهذا الذي قرره شيخ الإسلام (منهج إقصائيٌ) عند بعضهم نسأل الله السلامة ولم يعتبر في هذا الحكم كون المعلن بالبدعة أو المخالط له لهما حسنات كثيرة فتأمل.


قال العقيلي في الضعفاء (1/ 232): "حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا إبراهيم بن سعيد قال حدثنا خلف بن تميم قال كان زائدة يستتيب من أتى حسن بن صالح".

أقول: وهذا عين الإلزام بالجرح الذي يزعم بعضهم أنه بدعة! وهناك نصوص كثيرة في هذه المسألة تراها مبسوطة في مقال (أئمة السلف وقاعدة لا يلزمني الجرح المفسربل صاحبك الريس يا شيخ بندر ألزم الددو بجرح جماعة التبليغ في شريطه المعروف في الرد عليه.

وقد كتب صاحبك عبد العزيز الريس مقالاً بعنوان (من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا ألفته) وقد قال فيه : "إذا تبين هذا وتقرر فقد جعل سلفنا الكرام أمارة عظيمة ينكشف بها أهل الباطل، وإن تستروا وتقنعوا بأقنعة أهل السنة خديعة لأهل الحق أهل السنة، من هذه الأمارات معرفة أهل الباطل وأهل البدعة بأخدانهم وألفتهم وجلسائهم وبطانتهم، قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهل السنة مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه ؟ قال :لا، أو تُعْلًمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه وإلا فألحقه به ، قال ابن مسعود: المرء بخدنه ا.هـ «كما في طبقات الحنابلة (1/ 160) ومناقب أحمد لابن الجوزي ص250»".

وقال الأوزاعي: من ستر عنا بدعته لم تخف علينا ألفته.

وقال ابن المبارك: من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا ألفته.ذكره في (الإبانة الصغرى ص 156).

وقال معاذ بن معاذ: قلت ليحيى بن سعيد: يا أبا سعيد الرجل وإن كتم رأيه لم يخف ذاك في ابنه ولا صديقه ولا في جليسه.

وقال الغلابي: كان يقال: يتكاتم أهل الأهواء كل شيء إلا التآلف والصحبة.

وقال ابن عون: من يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع.

ولما قدم سفيان الثوري البصرة ، جعل ينظر إلى أمر الربيع - يعني ابن صبيح - وقدره عن الناس ، سأل أي شيء مذهبه؟ قالوا: ما مذهبه إلا السنة . قال: من بطانته ؟ قالوا: أهل القدر. قال: هو قدري ا.هـ".

وهذا عين الإلزام بالجرح ، والجرح المفسر لا يدفع إلا بالدليل لا بمجرد الدفع بالصدر بقولهم (لم أقتنع) و (لا يلزمني) وإنما يكون بإبطال نسبة القول إلى القائل، أو إثبات تراجعه عنه أو إثبات صواب قوله المنتقد عليه.

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه
عبد الله الخليفي









رد مع اقتباس

إنشاء موضوع جديد إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

صفحة الشبكة على الفيس بوك

الساعة الآن 01:49 AM

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2011
Alrbanyon Network  2008 - 2011