العودة   شبكة الربانيون العلمية > الأقسام > جوامع الــــذب والــتـــحـــذيـــــــــــــر > جامع الــتــحذير من فرق (مناهج - أعيان) > منبر التحذير من أعيان

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-01-2011, 03:10 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525
 مجموع: الإيضاح والبيان عن حال القطبي محمد حسان -هداه الله-



أصول أخطاء لمحمد حسان


1 ـ كلامه في الثناء على أسامة بن لادن
من هنــــــا

http://www.salafi.ws/faris/mhamadhasan-bnladen.rm


أو من هنـــــا

http://www.mediafire.com/?b9fn83a31s5z20n

2 ـ محمد حسان يثني على سيد قطب وصلاح الصاوي
يقول محمد بن حسان:
(ما رأيكم في مقالات الشهيد -بإذن الله- سيد قطب "لماذا أعدموني"؟
هو قيَّد بكلمة "بإذن الله"، والتقييد دقيق، لأننا ذكرنا قبل ذلك بأنه لا ينبغي أن نحكم في الدنيا بالشهادة لأحد أبدًا ولو مات بين أيدينا في ميدان القتال، وإنما نقول: نرجو الله -عز وجل- أن يكون من الشهداء، وبإذن الله نرجوه أن يكون عنده من الشهداء، هذا كلام مهم جدًا؛ لأن كلكم يعلم قصة الرجل في الصحيحين الذي مات في ميدان القتال وكان قائد الميدان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وأثنى الصحابة على بلائه ثم قال -عليه الصلاة والسلام-: (هو في النار) إلى آخر الحديث المشهور المعروف.
فنسأل الله -عز وجل- أن يجعل الشيخ سيد قطب
-رحمه الله- عنده من الشهداء، فهو الرجل الذي قدّم دمه وفكره وعقله لدين الله -عز وجل-، نسأل الله أن يتجاوز عنه بمنه وكرمه، وأن يغفر لنا وله، وأن يتقبل منا ومنه صالح الأعمال، وأنا أُشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله، مع علمي يقينًا أن له أخطاء، أن له أخطاء.
وأنا أقول: لو عاملتم يا شباب شيوخ أهل الأرض بما تريدون أن تعاملوا به الشيخ سيد قطب فلن تجدوا لكم شيخًا على ظهر الأرض لتتلقوا العلم على يديه، لأن زمن العصمة قد انتهى بموت المعصيم .. المعصوم محمد بن عبد الله، وكل كتاب بعد القرءان معرض للخلل، ((ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا)).
لذا فأنا أحب هذا الرجل مع علمي ببعض أخطائه،
وأقول: ومَنْ مِن البشر لم يخطئ؟ ومَنْ مِن البشر لم يخطئ؟ فكل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.
وأذكر يوم أن كنت أُدَرِّس لطلاب كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم، ويومًا استشهدت بفقرة للشيخ سيد قطب -رحمه الله-، فردّ عليّ طالب من طلابنا، وقال: يا شيخ!
قلت: نعم.
قال: -يعني- أراك تُكْثِر الاستشهاد بأقوال سيد قطب.
قلت: وهل تَنْقِم عليّ في ذلك؟
قال: نعم.
قلت: ولِمَ؟
قال: لأنه كان فاسقًا.
قلت: ولِمَ؟
قال: لقد كان حليقًا.
فقلت: يا أخي، إنَّ الإسلام في حاجة إلى شعور حي، لا إلى شعر بغير شعور، مع أنني ما كنت ولن أكون أبدًا ممن يقللون من قدر اللحية، بل أنا الذي أقول إن إعفاء اللحية واجب، لأن الأمر في السنة للوجوب ما لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب، (أعفوا اللحى)، (وَفِّروا)، (أرخوا)، الأمر للوجوب، إذ لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب، لكن أقول: لا ينبغي أن نَزِنَ بهذه القسمة الضيزى رجل، وأسعد قلبي سعادة غامرة أخ حبيب من إخواني الدعاة الكبار، وقال لي: بأن عنده صورة للشيخ سيد قطب وهو بلحية كثة، ولكنه حلق مع هذا البلاء الذي صُبّ على رأسه في السجن والمعتقل، فلا ينبغي على الإطلاق أن نزن الناس والمناهج بهذا الظلم، رجل زلّ أخطأ في الظلال أو في بعض كتبه، لا ننكر ذلك، لكن لا ينبغي على الإطلاق أن ننسف جَهد الرجل، وأن نتهمه -والعياذ بالله- بالضلال! بالضلال! –يعني- مانيش هاسَمّي كتب، لن أسمي كتبًا الآن، لكن هناك كتب تزيد عن المِيتين صفحة تنقد سيد قطب، وهذا أمر عادي جدًا مفيش فيه أي حرج، لكن الكاتب لم يترحم على سيد قطب مرة واحدة!! ثم قال –بالحرف-: "سيد قطب ضال مضل"!! هذا ظلم! ظلم! ظلم بشع، وبعدين أكاد يعني قلبي يخرج من صدري وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنوانًا جانبيًا في الفهرس يقول: "سيد قطب -يعني عنوان خطير جدًا، جدًا- سيد قطب يدعوا إلى شرك الحاكمية"! قلت: دا الرجل مامتش إلا عشان القضية دي! دا لم يُعدَم سيد قطب إلا من أجل قضية الحاكمية!
فهذا ظلم! يعني مجرد العنوان نفسه ظلم! قمة في الظلم، رجل زلّ في مبحث الأسماء والصفات، آه، نعم، زل، زل سيد قطب في مبحث الأسماء والصفات، وزل غيره من أئمتنا الكبار: النووي -رحمه الله-، الحافظ ابن حجر -رحمه الله
-، الزركشي .. قصدي ابن الأثير، زل في مبحث الأسماء والصفات.
نُكَفّر، ونُضَلّل، ونُفَسّق، ونُبَدّع، هذا منهج منحرف، الكلام دا كله مع من يُشار إليهم بأنهم من أصحاب المنهج الحق الصحيح،
إنما إوْعى تسحب الكلام دا على المبتدعين أصلاً، لا، راجل مبتدع؟ آه نُحَذّر منه، ونُوَبِّخه، ونُبَكِّته، ونُبَيِّن ضلاله، ونُبَيِّن فسقه، ونُبَيِّن بدعته، دونما الحاجة إلى أن نُبَيِّن محاسنه، لأ مانْبَيِّنْشِ محاسن، هو مبتدع أصلاً وضال، محاسن إيه اللي نِبَيِّنْهَا؟! خللي بالك من الكلام دا أوي، الميزان دا في غاية الدقّة، عشان متخلطش بين الأمرين، إنما راجل الأصل فيه أنه على منهج أهل السنة، فلابد أن تُظْهِر المحاسن، وأن أُبَيّن أخطاءه برفق، وأدب، بنية إظهار الحق وإبطال الباطل، إنما راجل مبتدع، راجل -والعياذ بالله- على بدع شركية، على بدع شركية، أقوم ييجي واحد يقوللي: يا شيخ من الظلم إنك ماتبينش محاسنه! لأ، دا من العدل ألا أُبَيّن محاسنه -لو كانت له محاسن-، بل ينبغي أن أُبَيّن خطره وأن أحذر منه دونما التدليس على الناس بأن لهذا الرجل إيه؟ محاسن، واضح الفرق يا إخوانا بين دي ودي؟ هذه مهمة جدًا، عشان متخلطش وتلخبط، وتطلع بَرّة تقول: الشيخ قال كذا وكذا، الكلام واضح جدًا بَيّن، فَرِّق بين هذين الصنفين والنوعين.
السؤال راح فين؟ أهو، الأخ بيقول –يعني-: رأيك إيه في كتابات أو مقالات سيد قطب "لماذا أعدموني"؟
فذكرت أنا تقريبًا المنهج، إنَّ أي مخلوق على ظهر الأرض من أهل العلم سواء من المعاصرين أو السلف .. كل كلام حتى لو كان لأصحاب النبي –عليه الصلاة والسلام- بِنِعْرِضُه على القرءان والسنة الصحيحة، إن وافق على العين والرأس، إن خالف ضربنا به عُرض الحائط، شوفتوا المنهج؟ إنتو معايا ولاَّ نايمين؟ دا المنهج يا شباب، أي كلام لأي عالم على ظهر الأرض ولو كانت عمامته بصِحن هذا المسجد، العِمامة على رأسه أَدّ صحن المسجد ده لا يعنيني، الكلام يُعرض على القرءان وعلى السنة، وافق القرءان والسنة فهو على رؤوسنا، خالف القرءان والسنة ألقينا به عُرض الحائط، لا يعنينا، إطلاقًا. ابن تيمية، ابن القيم، الإمام أحمد، الشافعي، أبو حنيفة، مالِك، كل هؤلاء علَّمونا، وكلهم بلا استثناء قالوا: "إن صَحّ الحديث فهو مذهبي". الشافعي بيقول إيه؟ بيقول: "إنْ خالف قولي قول رسول الله فاضربوا بقولي عُرض الحائط، وأنا راجعٌ عن قولي في حياتي وبعد مماتي". شوف الإنصاف؟ شوف الإنصاف؟
فإحنا أي منهج .. الأخ بيسأل في نفس الورقة عن كتاب "الثوابت والمتغيرات" لصلاح الصاوي، دكتور صلاح -حفظه الله-، كذلك نفس المنهج، دا منهج عام، "الثوابت والمتغيرات" لي عليا بعض الملاحظات .. لي عليه بعض الملاحظات، لاشك، وأنا بقول أهو: إنه أي كتاب أي منهج بيُعرض على القرءان والسنة، إن وافق قبلناه، وإن خالف رددناه، لأي عالم من علمائنا السابقين أو المعاصرين، يعني جزئية الأخيرة عنوان الدكتور صلاح في "الثوابت والمتغيرات": "سلفية المنهج عصرية المواجهة"، مثلاً يعني كمثال، التفريق يعني غير دقيق، تفريق غير دقيق، "سلفية المنهج وعصرية المواجهة" هي سلفية المنهج وسلفية المواجهة! يعني ما الذي يُفَرّق ويقول بأنه المنهج السلفي -ما كان عليه سلف هذه الأمة- لا يُجيد أن يواجه المستجدات بهذا المنهج ذاته؟ من الذي يقول ذلك؟ سلفية المنهج وسلفية المواجهة كذلك! وليس عصرية المواجهة، وقد يكون للرجل مراد آخر، لكن واضح من السياق هذا المعنى.
ملاحظات! قد تُقْبَل مني أنا أو لا تُقبل، وكما يقولون: "الحكم عن الشيء فرع عن تصوره"، فالرجل بَيّن واجتهد وقال بأن دا خلاصة ما وصل إليه، فما وافق هذا الكلام كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قبلناه، وما خالف رددناه، وهذا منهج عام نطبقه على كل الكتب والمناهج، ولكن أرجو ممن يطبق أن يكون على علم وعدل، الاتنين دول، على إيه؟ علم وعدل، يقول ابن القيم .. ابن تيمية -رحمه الله-: "فمن قال بغير علم فقد خالف قول الله ((وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ))، ومن قال بغير عدل فقد خالف قول الله: ((وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ)).
ولكني أُشهد الله أنَّ كتب الشيخ صلاح فيها خيرٌ كثيرٌ جدًا، وأسأل الله -عز وجل- أن ينفع به،
ولقد التقيت بالرجل في أمريكا، فرجينيا، وفي الكويت .. في قطر في رمضان الماضي، فرأيت منه يعني خُلُقًا، وتواضعًا، وكذلك علمًا كثيرًا جدًا، فأسأل الله -عز وجل- أن يبارك فيه، وفي إخوانه، وفي كل العاملين للإسلام، وأن يتجاوز عن زلاتنا وأخطائنا، وأن يُجَمّلنا بطاعته، وألا يذلنا بمعصيته، وأن يُقِرّ أعيننا وإياكم بنصرة الإسلام وعز الموحدين، وأكتفي بهذا القدر، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.) اهـ
المرجع: شريط "الإيمان بالكتب" - درس العقيدة لمعهد إعداد الدعاة - تسجيلات إيلاف – جمعية إحياء التراث الإسلامي!!
من هنــــــا الصوت

http://www.mediafire.com/?x00h6abkw91gak6

قال الشيخ العلامة [ محمد بن عبدالوهاب البنا ] رحمه الله جواباً على سؤال الشيخ الفاضل خالد بن عبد الرحمن حفظه الله
قلت
:شيخنا الآن البعض يثني على أهل البدع وتحديداً الشيخ محمد حسان قال: إني أحب سيد قطب رغم ما هو عليه من أخطاء فما قولكم ؟
قال الشيخ
:أقول لك اعتزله ، وألحقه به.
وقال أيضاً عن
(سيد قطب) عفر الله لنا وله وللمسلمين أجمعين
قلت
: يا شيخنا القاعدة الحكم على الرجل بالبدعة ؛ مثلاً الحافظ ابن حجر له بعض الأخطاء في العقيدة في التأويل ونحن نلتمس له العذر ونقول إنه رجل يجتهد وعالم ولا نحكم عليه بالبدعة ، هؤلاء هنا الذين يتعصبون لبعض المبتدعة يقولون ما هو الفرق بين واحد مثل سيد قطب وواحد مثل ابن حجر ؟
لماذا عذرتم هذا ولم تعذروا ذاك
؟
قال الشيخ
: سيد قطب ضلاله لا حصر له ولا عد له ،وله ضلال كفر كثير واغتر به كثير من الناس ولا بد أن نحذر منه فأي إنسان صاحب بدعة واتبعه الناس لا بد أن نحذر منه ، ولذلك لابد أن نحذر الناس من هذه البلايا منه ومن حسن البنا ولذلك اقرأ تفسير سورة الحديد كتاب في ظلال القرآن تجد القول بوحدة الوجود والاتحاد والحلول ؛ فهذا ضلال ما بعده ضلال ، وهم يقولون عنه الشهيد سيد قطب!!
ونحن لا نضيع وقتنا في الكلام عن هؤلاء ولكن يجب علينا أن نحمل أنفسنا وأبناءنا وبناتنا على تعلم حقيقة التوحيد
.
قلت
: يا شيخنا لا شك أنكم تعرفون المدعو أسامة بن لادن وتعلمون ما له من تعظيم عظيم خاصة بعد حادث برج التجارة العالمي فهل أنتم بارك الله فيكم تقييم لدعوة هذا الرجل ؟
قال الشيخ
: نحن كنا زمان جداً نعلم الناس في مسجد يسمى مسجد الريحان فكان أسامة هذا صغير وكان طيب جداً جداً ولكن لما راح إلى أفغانستان وحارب هناك تغير وكان هناك في أفغانستان كلهم خوارج لقنوه هذا وعندما جاء تكلم عن الحكومة فأحببت أن لا أكلمه أبداً وهو معه مال كثير والولد عنده حماس فأفسد هذا الإفساد في الأرض وهذا الإفساد من آثار إفساد حسن البنا وسيد قطب لأن أول من سن التفجير حسن البنا وأول من سن الكلام عن الحكام حسن البنا.انتهى
وايضا
كذبه في مسألة سيد قطب وأسلوبه ومكره وتضليله للشباب المساكين
من هنــا
http://www.mediafire.com/?anbtzcdhaojuuu6

3 ـ
محمد حسان ومساواته بين الفرقة الناجبة و الفرق البدعية
يقول "
لا فرق بين أخ تبليغي وأخ سلفي وأخ إخواني وأخيه من جماعة أنصار السنة "
المصدر: شريط "الطريق إلى الله"
من هنــــــا الصوت

http://www.mediafire.com/?17dgee33hrp5q8d
4 ـ وهذه فتواه العجيبة في جماعة التبليغ

من هنــــا

http://www.mediafire.com/?dtbm1k5v35nt3zn


5 ـ وهذا كلامه في العمليات الإنتحارية وادعاؤه بأنها عمليات استشهادية وتلبيسه على الشباب المساكين

قال محمد حسان هداه الله إلى السنة : في شريط فيديو طويل بعنوان " بشائر من القدس "
" فمن فضل الله ، سمعنا بالأمس عن عملية كبيرة ، كبيرة بكل المقاييس ، وتتصور يا أخي سبحان الله المتاريس والحواجز والسدود والعقبات ومع ذلك ترى ابنا من أبنائنا من أبناء الإسلام وأبناء المسلمين لم يبلغ الخامسة والعشرين من عمره ، شايف الفخر والشرف!!!! يقدم نفسه لله ، كذَّاب من يقول بأنه منتحر ، والله يكذب على الله، أي انتحار !! , هذا الذي يقدم نفسه وهو يطلب من الله الحياة , أي مقارنة بين هذا وبين من يقدم نفسه يائسا من ربه ومن الحياة ! , أي مقارنة ؟! بين ساخط على الله وبين من يقدم نفسه وهو يريد رضوان سيده ومولاه ! " انتهى كلامه غفر الله لنا وله
من هنـــا

http://www.mediafire.com/?a8e004tife98iuz


6
ـ محمد حسان يقول كذب من قال عن هؤالاء منتحر
من هنــا

http://www.mediafire.com/?is3oo24y66td9pg


7 ـ ثناء محمد حسان على وجدي غنيم في قناة الناس

من هنـــا

http://www.mediafire.com/?4a5ckm790h6li77



8 ـ محمد حسان يصف من تكلم فيه من أهل العلم بالمغتابين له و العاصيين لله

من هنـــــا

http://way2gana.net/sup/vedio/hASAN_.wmv



9 ـ حكم المظاهرات عند محمد حسان

من هنـــا

http://www.mediafire.com/?0uel3tcwiozeoxe


محمد حسان(والله لقد خرجت زوجتي ، والله ، وخرج أطفالي ، وخرجت أنا)
http://www.mediafire.com/?7xgo3lch83cr89p


10ـ قوله في برنامج جبريل يسأل والنبي يجيب :" الأزهر قلعة من قلاع العلم الوسطي"

قلت
: ولا يخفى ما في مناهج الأزهر من الإنحراف العقدي.

11 ـ ثناء ابن حسان على الشعراوي

قال محمد بن حسان- هداه الله أول دروس التفسير له ! بعنوان[ مقدمة في أصول التفسير ]، من الدقيقة 26 ، الثانية 5 ، إلى الدقيقة 26 .الثانية 53 ، ما نصه : القرآن يعني إيه ؟ يعني إيه ! ؟ معئول ما تعرفش القرآن يعني إيه طيب ماشي ، تعالوا نعرف القرآن ، محنا ها نقف كدا في المقدمة الحلقا دي والحلقة القادمة إن شاء الله في المقدمة أبل ما نشرع في التفسير بإذن الله تبارك وتعالى ،وما تستعجلوش بئا ! يعني ممكن نعد في الفاتحة !! سنة مثلا !! ، يعني أسأل الله أن يبارك علينا وعليكم وأن يفتح علينا وعليكم إنه ولي ذلك والقادر عليه ، فمتستعجلوش ، ورحم الله الشيخ الشعراوي من باب الأدب والأمانة أسأل الله أن يرحم شيخنا الشيخ الشعراوي رحمة واسعة ، وأنا أتصور يعني أنني لست أهلاً لأن أسير على هذا الدرب ، فأين نور السهى من شمس الضحى ؟، وأين الأرض من السما ؟، وأين الثرى من كواكب الجوزاء ؟،أسأل الله أن يجمعنا بشيوخنا وعلماءنا في جنات النعيم ، وأن يتجاوز عنا وعنهم بمنه وكرمه ، وأن يغفر لنا ولهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه اهـ
من هنـــا
http://www.mediafire.com/?inv9b5yrf9issl1

وايضا يمدح الشعراوي

http://www.mediafire.com/?xdrt636wom4zreo

و يقول: الشيخ محمد متولي الشعراوي عالمٌ جليل! كبير القّدْرِ! وَقَامَة!
المقطع الصوتي

12 ـ من بغير حكم الله بكفر من غير تفصيل

قوله في كتابه [ حقيقة التوحيدص 154 ] :" فلا يمكن بحال أن يتصور عاقل فضلاً عن عالم أن مؤمناً صادقاً يعتقد أن دين الله عز وجل يفرض عليه حكماً ، ولكنه مع ذلك يغير حكم الله تعالى ويعرض عنه ويستبدل حكماً آخر بإرادته واختياره ، ثم يحكم له بعد ذلك بإسلام أو إيمان"

13 ـ حصرمحمد حسان ضلال الخوارج في تكفيرهم للشعب أما تكفيرهم للحكام فلم يأخذه عليهم

قوله في كتابه [ حقيقة التوحيد ص146 ] وهو يذكر الفرق التي ضلت في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله : " الخوارج ومن تابعهم حيث بالغوا وأفرطوا في التكفير وغلوا فيه غلواً شديداً فلم يكفروا الحكام فقط من منطلق فهمهم لقوله :" ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الكافرون " بل كفروا المسلمين ومن إسلامهم ثابت بإجماع المسلمين - كذا - لمشايعتهم لهؤلاء الحكام "

قلت
: فانظر كيف حصر ضلالهم في تكفيرهم للشعب أما تكفيرهم للحكام فلم يأخذه عليهم.ويتضح لك ذلكمن حكمه على الفريق الثاني حيث [ قال في نفس الكتاب- ص 149]
:"
الفريق الثاني : المناقض لهذا الفريق الأول دفعه إفراط الخوارج ومن تابعهم في التكفير إلى ترك تكفير من كفرهم ثابت بإجماع المسلمين خوفاً من الوقوع فيما وقع فيه الخوارج وأشياعهم وربما احتجوا ببعض الأقوال الصحيحة المنقولة عن السلف ولكن بدون تحقيق المناطات الخاصة والعامة "
قلت
: فمن هؤلاء المجمع على كفرهم وما ثم إلا حكام وشعب وقد تقدم إنكاره لتكفير الشعب فما بقي إلا الحكام الذين يستدل البعض ببعض الأقوال المنقولة عن السلف في عدم تكفيرهم - ويعني آثار ابن عباس وتلاميذه -!
وتأمل قول ابن حسان
: [الخوارج ومن تابعهم ] و [ الخوارج ومن شايعهم ] مما يدل على أنه لا يرى كل من وقع في هذا الغلو في التكفير خارجياً فلعله لا يعرف الخوارج القعدية.
وكيف لايعرفهم
؟!!
فعجباً من إخواننا الذين رفعوا عقيرتهم بحرب الخوارج واليوم نرى دفاعاً عن هذا وأمثاله

وإذا أراد أن يتراجع
- كما نأمل - فليكن التراجع على مثل الخطأ من الإنتشار أو يقاربه
لا ضلال في العلن وتوبة في السر
.!!
قال الأخ الشيخ معاذ الشمري في جزئه
[ توبة السر وأطراف الأنامل ] :
"
قال أبوسعيدٍ عيسى بنُ سالمٍ الشّاشيُّ في [ جزئه ؛ برقم : [ 36 ] صفحة [ 230 ] من المجلّة ) ] : حدّثنا أبو المُليح , عن ميمون , قال : من أساء سرًّا فليتب سرًّا ،و من أساء علانيةً فليتب علانية , فإنّ النّاس يُعيّرون و لا يغفرون , و الله - عزّو جلّ - يغفر و لا يُعيّر " و أخرجه ابن عساكرٍ [ 16 / 365 ] - من طريقه - ,عن أبي المُليح , به ، و علّقه عن أبي المُليح المزّيُّ في [ تهذيب الكمال : 29/ 222 ] و الـذّهبيّفي [ السّير : 5 / 75] .

14 ـ محمد حسان يهون من شرك القبور

قول هداه الله: (مفيش قبور !
ليه تستغرق خطبة وللا محاضرة في الحديث عن القبور
، عن شرك القبور ؟!ليه ؟! ايه الداعي ؟!!
قال علي رضوان الله عليه
: حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ماينكرون أتحبون أن يكذب الله ورسوله .
قال عبد الله بن مسعود
: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تدركه عقولهم إلاكان لبعضهم فتنة.
يجي مثلا يتكلم شيخ عن قبر
، يجي شاب من شبابنا الصغير يجي يطلع يسأل أخ من إخواننا الأفاضل يقول له:معقول ! يعني ممكن فيه ناس كده لا زالت موجودين يروحوا يسألوا الرجل الميت اللي في القبر ده من دون رب العالمين ؟!! طيب ايش يعني القبر ؟! .......
ممكن تنبه
، وتُذكّر بشرك القبور تذكرة عامة ، سريعة ، عابرة ، لكن لا ينبغي أن تستغرق الوقت كله في موضوع لا وجود له في واقعك أنت أصلاكداعية !فلابد يا إخوة أن يتزود الداعية بهذه الثقافة ، وبهذا الزاد.انتهى
واستمع لكلامه
من هنا
أو من هنــا
http://www.mediafire.com/?3kojwa38pfu732y

15ـ ثناء محمد حسان على حزب الإخوان وتأييده لهم للترشح في رئاسة البرلمان


16 ـ وفي موقع محمد حسان الرسمي على الإنترنت تجد خلطا بين مواقع أهل السنة وأهل الباطل ! , وهذه عادة أدعياء السلفية وإلى الله المشتكى فهو يضع روابط لـمواقع كل من :
1- موقع الشيخ العلامة يوسف القرضاوي حفظه الله وأطال في عمره !!! ( كذا الأصل مكتوبا هناك ! عامله الله بعدله وإنصافه )
2- موقع عائض القرني !
3- موقع نبيل العوضي !
4- موقع عمر عبد الكافي !
5- موقع طارق سويدان !
وبعد كل هذه المواقع الخاصة بالتكفيريين والحزبيين والمبتدعة التي حشرها في موقعه ويدل الشباب عليها ! , يزعم محمد حسان أنه سلفي العقيدة والمنهج !!

محمد حسان ومواقفه المخزية من التبليغ والإخوان وسيد قطب وغيرهم



محمد بن حسان وطوامه !!!






التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-29-2013 الساعة 09:13 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-01-2011, 03:31 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

هل تاب محمد حسان؟

مقدمة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن الله جل وعلا يفرح بتوبة عبده إذا تاب إليه وأناب، فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ)) رواه البُخَارِيّ(5950) مختصراً، ومسلم(رقم2747). والله يحب التائبين كما قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}. وقد جاءت التوبة متبوعة بالعمل الصالح في مواضع من كتاب الله كما قال تعالى: { فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ}
وقال تعالى: { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وقال سبحانه: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}
وقال جل وعلا: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} وقال عز وجل: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمً}
وقال سبحانه وتعالى: { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
ومن عمل الكبائر والبدع فإن الواجب عليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}.
ومن شروط التوبة النصوح أن يقلع عن المعصية، وأن يندم على ما عمل من ذنوب ومعاصي وبدع، وأن يعزم على عدم العودة إليها، وأن يريد بذلك وجه الله، وإن كان عليه حقوق ردها لأصحابها.
من هو محمد حسان؟


محمد حسان من الوعاظ المشهورين في مصر، وكنت التقيت به عام 1411 أو 1413هـ أو قريباً منها لا أتذكر بالضبط، وحججنا سوياً، وكان في الوقت الذي لقيته فيه خطيباً في مسجد مزرعة الدواجن التابعة للراجحي في القصيم، وكان يتكلم في الوعظ وذكر قضية الاهتمام بالتوحيد، إلا أنه كان مهتماً بالوعظ والتذكير اهتماماً بالغاً وكان من المآخذ عليه أنه يكثر من ذكر الأحاديث الضعيفة والواهية في خطبه ومحاضراته.
في ذلك الوقت كانت الفتنة على أشدها بسبب أزمة الخليج، وبدأ يظهر الوجه الحقيقي للقطبيين والسروريين، وكان الشيخ العلامة محمد أمان الجامي، والشيخ العلامة ربيع المدخلي، والشيخ العلامة حماد الأنصاري، والشيخ محمد بن هادي المدخلي وغيرهم من المشايخ قد رفعوا أصواتهم بالإنكار على القطبيين، وبيان مكرهم بالأمة، وأساليبهم في الفتنة. ولكن كثيراً من الشباب المتحمسين المنتسبين إلى السلفية ولكن يغلب عليهم جانب الوعظ، أو جانب البحث العلمي دون الاهتمام بغزو هؤلاء المفسدين من
أسراب الإخوان المسلمين كان أولئك الشباب يستغربون أسلوب أولئك العلماء في إنكار المنكر، ويرون النصيحة السرية فقط دون العلنية، ويحاولون التهوين من شأن ردود أولئك العلماء، ويحسنون ظنهم في رؤوس القطبيين والسروريين.في علم 1413هـ نزل مصطفى بن العدوي ضيفاً عندي في منزلي بالمدينة، وذهبت به إلى الشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله، فرحب به الشيخ لكون
مصطفى بن العدوي من المنتسبين إلى السنة والحديث، ثم حذره الشيخ من القطبيين وتغلغلهم بين الشباب السلفي، فرد مصطفى بن العدوي بالنفي القاطع لوجود القطبيين بين السلفيين في مصر، أو أن يكون لهم أي أثر في مصر!!
وكلام مصطفى بن العدوي يدل على غفلة شديدة عنالواقع، أو على جهله بمعنى السلفية أو القطبية، واليوم ما زلنا نرى مصطفىبن العدوي مع القطبيين الثوريين في تآلف وتحاب ومودة وإخاء وكأنه واحدمنهم، ولا نعلم أنه رد على أحد منهم، ولا أنه نصر علماء السنة في الردعليهم.
سلفية الأسكندرية والقطبية في مصر


وبسبب توغل القطبية في كثير من المنتسبين للسلفية في مصر أصبحت سلفية كثير منهم تظهر بالوجه القطبي المشتغل بتكفير الحكام أو سبهم وشتمهم، والتشهير بهم، ومدح سيد قطب ومحمد قطب وحسن البنا، ومؤاخاة أهل البدع، والقدح في السلفيين الناصحين ونشأ ما يسمى بسلفية الأسكندرية القائمة على الجمع بين السلفية والقطبية! وكيف يجتمع الحق مع الباطل؟!!!
فسلفية الأسكندرية قطبية محضة كما هو الحال بما يسمى هنا في السعودية بسلفية السويدي بالضبط، فهم يزعمون السلفية وهم على منهج القطبيين. ومعلوم أن هناك ما يسمى بالسلفية الجهادية وهي الوجه الذي يظهره تنظيم القاعدة ومن على نهجهم من الخوارج، وهم يمثلون الجناح العسكري لمثل سلفية السويدي وسلفية الأسكندرية والله أعلم.
ويتميز من ينتمون إلى سلفية الأسكندرية أو سلفية السويدي بالاهتمام بعلم الحديث ومسائل الفقه ونحوه حتى مسائل العقيدة، لكنهم يسيرون على طريقة القطبية في تعاملهم مع الحكام المسلمين، وفي سكوتهم عن الرد على أهل البدع الموجودين في الساحة كالإخوان المسلمين وجماعة التبليغ ونحوها، وشدتهم على السلفيين الذين يحذرون من أولئك المبتدعة، وكذلك معروفون بمؤاخاتهم لأهل الضلال والانحراف من المنتسبين إلى السلفية وهم منها براء.
وهذا المسلك الذي يسلكه من يسمون بسلفية السويدي أوسلفية الأسكندرية ومن تشبه بهم هو ما يسمى بالتمييع الذي يجب أن ينزه عنهكل سلفي على الجادة، وهو من أعظم فواقرهم، وهو الذي سبب لكثير منهم أنيعتقد عقيدة الخوارج وذلك بسبب مؤاخاة ومحبة أهل الابتداع في الدين.
حيث إنه لم يقف التميُّع عند مؤاخاة ومحبة جماعة الإخوان أو جماعة التبليغ بل صارت مؤاخاتهم للصوفية والأشاعرة والماتريدية والمرجئة، بل الوصل الحال ببعضهم إلى مؤاخاة الرافضة والباطنية.
قطبية محمد حسان


إن الناظر فيما أنتجه محمد حسان من رسائل وخطب ومحاضرات يجد المنهج القطبي واضحاً في مسلكه هداه الله. فهو معروف بعلاقاته الوطيدة مع الإخوان المسلمين، ورؤوس القطبيين في العالم، ولا يعرف عنه الرد على رؤوس الفتنة من الإخوان والتبليغ والقطبية، وعنده تقريرات خطيرة يظهر منها أنه يسير على منهج القطبيين، إضافة إلى خذلانه للسلفيين الذين ردوا على أهل البدع، بل وصل به الأمر إلى محاربتهم. وقد كتب كثير من الإخوة جملة من مخالفات محمد حسان لمنهج السلف، ولست هنا
بصدد تتبع أشرطته القديمة، أو كتاباته القديمة، ولكني سأنظر في جديده بعدما ذكر من توبته المزعومة!
الشيخ علي الحلبي وتتويب محمد حسان


إن حرص الشيخ علي الحلبي وغيره على تتويب من خالف منهج السلف هو من صميم منهج السلف، ومما أمر الله به، وحث عليه.ولكن تتويب المنحرفين له ضوابطه في منهج السلف وليس أمراً يكتفى فيه بمجرد الدعوى.
فينبغي على طالب العلم أن لا يكون مغفلاً، فينقلبللقطبي مادحاً بعد أن كان له قادحاً إلا بعد يقين وأمر واضح، حتى لا يقعفي غش الأمة، وحتى لا يكون سبباً في تذبذب كثير من الشباب وحيرتهم. فمن شروط التوبة أن يقلع عن المعصية أو البدعة التي وقع فيها، فهل أقلع محمد حسان عن البدع التي كان واقعاً فيها؟
إن الشيخ علياً الحلبي كان موافقاً لمشايخ السنة الذين وصفوا محمد حسان بأنه قطبي، فهل تاب محمد حسان من الأصول الفاسدة التي كان عليها؟ أم تاب من أفراد أخطاء وقعفيها؟
وهذه قضية يغفل عنها الكثير، حيث يكونعند الشخص أصول فاسدة يسير عليها، وينتج عن تلك الأصول أخطاء عديدة متفرعةعن تلك الأصول، ثم نجد أن ذلك الشخص يتراجع عن بعض تلك الأخطاء فيبادر منيبادر إلى إعلان توبة ذاك المنحرف لكونه تاب من بعض أخطائه ناسياً أوغافلاً أو متغافلاً عن الأصول الفاسدة التي لم يتب منها بعد.ولذلك نجد من كثير من أولئك التائبين العودة السريعة إلى أخطائهم التي رجعوا عنها أو إلى أخطاء أشد منها متفرعة من أصوله الفاسدة التي لم يتب منها. فأهم ما يطلب من الشخص الذي يُتَوَّب أن يتوب من الأصول الفاسدة التي يسير عليها، والتوبة من الأخطاء التي تفرعت عن تلك الأصول الفاسدة.فمثلاً: ذُكِرَ أن محمد حسان تاب من تبجيله لسيد قطب وكثرة النقول عنه فلننظر في نص توبته أولاً، وهل هذه توبة من أصل فاسد أم من فرع بني على ذلك الأصل؟
أقول: إن مسألة الثناء على سيد قطب، والاستشهاد بكلامه، والطعن فيمن يبين ضلاله وانحرافه كل ذلك مبني على أصول فاسدة من أصول أهل البدع منها:
الأصل الأول: الجهل بمعنى المبتدع، ومن ثم وصفه بالسلفي، والدفاع عنه.
فهل محمد حسان يعلم ما هي أخطاء سيد قطب؟ وهل ثناؤه عليه واحتفاؤه به،والقدح فيمن يصفه بالضلال ويبين انحرافاته مبني على علمه بمعنى البدعة عند أهل السنة؟
الظاهر من حاله إما أنه لا يعرف معنى البدعة، وإما أنه يعرفها لكن لا يعترف بها لما أشرب من حب البدع وأهلها. فإن قيل: لعل محمد حسان لم يطلع على ضلالات سيد قطب؟ فالجواب: إنه اطلع عليها كما سيأتي نقله من كلامه بعد قليل.
الأصل الثاني: القول بوجوب الموازنة بين حسنات وسيئات أهل الضلال والانحراف.
وهذا لم يتب منه محمد حسان، بل ما زال يقرره، وموجود على موقعه إلى اليوم.
الأصل الثالث: ثناؤه على أهل البدع، وعدم تحذيره منهم مع علمه ببلاياهم ومعايبهم.
وهذا ظاهر في ثنائه على سيد قطب، وصلاح الصاوي، وعبدالرحمن عبدالخالق، وعزوه لمواقع كبار القطبيين والإخوانيين كما سيأتي بيانه.
والجماعة فهل رجع عنها بمجرد عدم نقله عن سيد قطب أو نصيحته بعدم قراءة فهذه أصول خالف فيها محمد حسان أهل السنة
سيد قطب أو باستنكار بعض أعمال الخارجي أسامة بن لادن؟!!
فيطالب محمد حسان بالتوبة من الأصول الفاسدة وما يترتب عليها .
ولكن هل تاب محمد حسان من ثنائه العاطر على سيد قطب، ومن قدحه فيمن يبين ضلالات سيد قطب؟

محمد حسان وسيد قطب

سبق أن ذكرت أن موقف محمد حسان من سيد قطب فرع من عدة أصول فاسدة موجودة عند محمد حسان لم تظهر توبته منها بعد، ولكن توبته من فرع يعطي المسلم الأمل في أنه قد يكون هذا باباً للتوبة من الأصول الفاسدة التي عنده وما ترتب عليها من فروع، ولكنه أمل مشوب بحذر شديد لما عرف من تلون عند القطبيين. ولذلككان من المهم عرض موقف محمد حسان من سيد قطب وهل تاب منه أم لا؟ سأنقل كلام محمد حسان في سيد قطب، وما ذكر من توبته أخيراً ليكون المسلم على بينة من دينه ولا يغتر بالدعاوى الباطلة التي بنيت على غير أساس شرعي. قال محمد حسان أثناء جوابه عن سؤال نصه: [ما رأيكم في مقالات الشهيد -بإذن الله- سيد قطب لماذا أعدموني؟] قال محمد حسان: [...فنسأل الله -عز وجل- أن يجعل الشيخ سيد قطب -رحمه الله- عنده من الشهداء فهو الرجل الذي قدّم دمه وفكره وعقله لدين الله -عز وجل- نسأل الله أن يتجاوز عنه بمنه وكرمه، وأن يغفر لنا وله وأن يتقبل منا ومنه صالح الأعمال، وأنا أُشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله مع علمي يقيناً أن له أخطاء وأنا أقول: لو عاملتم يا شباب شيوخ أهل الأرض بما تريدون أن تعاملوا به الشيخ سيد قطب فلن تجدوا لكم شيخاً على ظهر الأرض لتتلقوا العلم على يديه لأن زمن العصمة قد انتهى بموت المعصوم محمد بن عبدالله وكل كتاب بعد القرآن معرض للخلل {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا}.لذا فأنا أحب هذا الرجل مع علمي ببعض أخطائه وأقول ومَن مِن البشر لم يخطئ؟ (فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) وأذكر يوم أن كنت أدرس لطلاب كلية الشريعة فيجامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم ويوماً استشهدت بفقرة للشيخ سيد قطب -رحمه الله- فردّ عليّ طالب من طلابنا فقال:يا شيخ قلت: نعم، قال: أراك تكثر الاستشهاد بأقوال سيد قطب. قلت : وهل تنقم عليّ في ذلك؟ قال: نعم، قلت: ولم؟ قال: لأنه كان فاسقاً. قلت: ولم؟ قال: لقد كان حليقاً، فقلت: يا أخي إن الإسلام في حاجة إلى شعور حي لا إلى شعر بغير شعور، مع أنني ما كنت ولن أكون أبداً ممن يقللون من قدر اللحية بل أنا الذي أقول إن إعفاء اللحية واجب لأن الأمر في السنة للوجوب ما لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب ((اعفوا اللحى)) ((وفروا)) ((ارخوا)) الأمر للوجوب إذا لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب لكن أقول: لا ينبغي أن نزن بهذه القسمة الضيزى رجل وأسعد قلبي سعادة غامرة أخ حبيب من أخواني الدعاة الكبار ، وقال لي: بأن عنده صورة للشيخ سيد قطب وهو بلحية كثة ولكنه حلق مع هذا البلاء الذي صبّ على رأسه في السجن والمعتقل فلا ينبغي على الاطلاق أن نزن الناس والمناهج بهذا الظلم، رجل زلّ أخطأ في الظلال أو في بعض كتبه لا ننكر ذلك لكن لا ينبغي الاطلاق، أن ننسف جهد الرجل وأن نتهمه والعياذ بالله بالضلال يعني ما نيش حسمي كتب[أي: لن أسمي كتاباً] الآن لكن هناك بالله بالضلال يعني ما نيش حسمي كتب[أي: لن أسمي كتاباً] الآن لكن هناك كتب تزيد عن المائتين صفحة تنقد سيد قطب وهذا أمر عادي جدا ما فيش فيه أيحرج لكن الكاتب لم يترحم على سيد قطب مرة واحدة ثم قال بالحرف: [سيد قطب ضال مضل] هذا ظلم ظلم ظلم بشع، وبعدين كاد قلبي يخرج من صدري وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنواناً جانبياً في الفهرس يقول: (سيد قطب -يعني عنوان خطير جدا جدا- سيد قطب يدعو إلى شرك الحاكمية) قلت: دا الرجل ما ماتش إلا عشان القضية دي دا لم يعدم سيد قطب إلا من أجل قضية الحاكمية فهذا ظلم - يعني مجرد العنوان نفسه ظلم قمة في الظلم رجل زل في مبحث الأسماء والصفات آه نعم زل زل سيد قطب في مبحث الأسماء والصفات وزل غيره من أئمتنا الكبار النووي -رحمه الله- الحافظ ابن حجر -رحمه الله- الزركشي قصدي ابن الأثير زل في مبحث الأسماء والصفات نكفر ونضلل ونفسق ونبدع هذا منهج منحرف، الكلام دا كله مع من يشار إليهم بأنهم أصحاب المنهج الحق الصحيح إنما إوْعَ تسحب الكلام دا على المبتدعين أصلا. لا .رجل مبتدع آه نحذر منه ونوبخه ونبكته ونبين ضلاله ونبين فسقه ونبين بدعته دونما الحاجة إلى أن نبين محاسنه لا ما نبينش محاسن هو مبتدع أصلا وضال ، محاسن إيه اللي نبينها خلّ بالك من الكلام دا، أنه على منهج أهل السنة فلا أن أظهر المحاسن وأن أبين أخطاءه برفق وأدب، الميزان دا في غاية الدقّة عشان ما تختلطش بين الأمرين إنما رجل الأصل فيه بنية إظهار الحق وإبطال الباطل إنما رجل مبتدع رجل والعياذ بالله على بدع شركية أقوم يجي واحد يقول لي يا شيخ من الظلم أنك ما تبينش محاسنه لا دا من العدل ألا أبين محاسنه لو كانت له محاسن بل ينبغي أن أبين خطره وأن أحذر منه دونما التدليس على الناس بأن لهذا الرجل محاسن. واضح الفرق ، يا أخوانا بين دي ودي هذه مهمة جدا عشان ما تخلطش وتتلخبط تطلع برى وتقول
الشيخ قال كذا وكذا كلام واضح جدا بيّن ، فرق بين هذين الصنفين والنوعين].
ويعني بالكتاب هو كتاب شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي : «أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره».فما هو نص توبة محمد حسان المزعومة؟
سئل محمد حسان: رأيكم في سيد قطب ؟
فأجاب محمد حسان: «كتبي التي سطرتها -أخيراً- لا أستدلُّ -بفضل الله- إلا بأقوال أئمة السلف. وأنصح إخواني بأن لا يقرؤوا كتب سيد قطب؛ لأنها كتب فكرية، وليست كتباً منهجيَّة».
فهل هذه توبة من تزكية محمد حسان لسيد قطب وشهادته له بالخير؟
هذا يعتبر تغييراً طفيفاً في الموقف من سيدقطب، وهذا يقوله كثير من عتاة القطبية والسرورية، ولم ينفعهم شيء، لأنهم لا يقرون بضلالاته، ولا يحذرون منها، ولا يحذرون من سيد قطب نفسه، ولايبينون الفساد الذي جره سيد قطب على الأمة الإسلامية.
وهل في كلام محمد حسان أنه رجع عن نقولاته الكثيرة عن سيد قطب؟ أم هو تغيير في أسلوب الكتابة في كتاباته الأخيرة؟
فهل هو نادم على نقله عن سيد قطب؟ وهل وعد بحذف نقولاته عن سيد قطب؟
لم يظهر منه شيء من ذلك إلا الزعم بأن كتبه الأخيرة ليس فيها إلا الاستدلال بأقوال أئمة السلف!وذكر عنه أنه أمر المطبعة التي تطبع كتبه بحذف النقولات التي نقلها عن سيد قطب!إعلان ضلال سيد قطب وانحرافه عن منهج السلف كما بينه أهل العلم والهدى.ومع أن هذا لم يُعْلَنْ من قِبَلِ محمد حسان إلا أنه فيه نظر، فنحتاج إلى وأنا أقول: هل كلام أئمة السلف –عدا الصحابة- يستدل بكلامهم في غير نقل الإجماع أم يستشهد به يا محمد حسان؟
فالأدلة : الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح وما يلتحق بها من أدلة وليس منها كلام آحاد العلماء اللهم إلا الاحتجاج بأقوال الصحابة رضي الله عنهم.
وهل يعتقد محمد حسان بأن سيد قطب ليس من السلفيين أم ليس من أئمة السلف فقط؟!!
وكل هذا الالتفاف من محمد حسان ولا نجد منه تصريحاً بتضليل سيد قطب أو تبديعه.وكذلك نصيحته الضعيفة لإخوانه بعدم قراءة كتب سيد قطب لأنها كتب فكرية ليست منهجية، فهل في هذا تصريح بتحريم أو كراهة الكتب الفكرية لسيد قطب أو غيره؟
ليس في جوابه وضوح . بل يظهر من جوابه أنه نصيحة بالأفضل في نظره فقط، ولم يتعرض لتحريم قراءة كتب سيد قطب ولا التحذير منها مع ما فيها من العظائم.
والناظر في موقع محمد حسان يجد أنه جعل إيقونة خاصةبمكتبة محمد حسان ولا نجد فيها إلا كتاباً واحداً كتبه عام 1413هـ وهوكتاب "خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح" ويجيد فيه أصوله القطبية ظاهرة،ونقله عن سيد قطب وأبي الأعلى المودودي وتأصيل منهج الموازنات وغير ذلك من أصول القطبية.
ومع أن الكتاب قديم إلا أنه موجود على الموقع الجديد إلى هذه اللحظة في شهر رمضان المبارك من عام 1429هـ فعلام يدل على هذا الفعل يا من اغتر بتوبة محمد حسان؟!!


محمد حسان وموقفه من جماعة من رؤوس القطبيين والإخوان المسلمين
على افتراض أن محمد حسان تاب من موقفه السابق من سيد قطب فهل هذا كافٍ في توبته من تعظيم أهل البدع والانحراف؟

إن الناظر في موقع محمد حسان على شبكة الإنترنت يجد أنه ما زال على مواقفه من تأييد رؤوس الفتنة والضلال، وموقعه ينصح بمواقع تروج لأفكار سيد قطب بكل وضوح.

وأما ما يدل على بقائه على موقفه السابق هو وضعهلكتابه "خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح" والذي كتبه عام 1413هـ وهو الكتاب الوحيد في مكتبة محمد حسان على موقعه، ويجيد الناظر فيه أصول محمدحسان القطبية ظاهرة، ونقله عن سيد قطب وأبي الأعلى المودودي وتأصيل منهجالموازنات وغير ذلك من أصول القطبية.

وكما قلت سابقاً: ومع أن الكتاب قديم إلا أنه موجود على الموقع الجديد إلا هذه اللحظة في شهر رمضان المبارك من عام 1429هـ فعلام يدل على هذا الفعل يا من اغتر بتوبة محمد حسان؟!!



ثم لننظر في المواقع التي ينصح بها محمد حسان، وسأذكر للقارئ بعضها ليكون على بينة من دينه.


بعض المواقع التي ينصح بها محمد حسان في موقعه:


1- موقع المسلم يشرف عليه ناصر بن سليمان العمر!!


2-موقع عائض بن عبد الله القرني!!


3- موقع اسلاميات وهو موقع علي بادحدح وهو من رؤوس الإخوان.


4- المدرسه الربانيه للمرئيات الصوتيه وهو موقع يشتمل على محاضرات لعبدالرحمن عبدالخالق وأحمد نشأت وغيرهما من أهل الانحراف.

5- طريق الايمان موقع يشرف عليه نبيل العوضي

6 - موقع وجدى غنيم

فهل السلفيون ينصحون بمواقع رؤوس الإخوان والتبليغ والقطبيين؟!!

يتبع إن شاء الله

وأول الحلقة الثانية: محمد حسان وموقفه من الخارجي المفسد أسامة بن لادن!


كتبه:
أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي
التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام 1429هـ


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 01:38 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-01-2011, 03:34 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

هل تاب محمد حسان ؟ - الحلقة الثانية
محمد حسان وموقفه من الخارجي المفسد أسامة بن لادن!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
إن المطلع على حال القطبيين يجد منهم محاماة محمومة، ودفاعاً مستميتاً عن أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، ويصفونه مع قاعدته بالمجاهدين، ويصفونهم بالأبطال، ويبررون أخطاءهم،ويحاربون من يتكلم فيهم، ويبين فساد أعمالهم.
ولا نكاد نجد منهم استنكاراً لأعمال أسامة بن لادن وأعوانه إلا إذا كان عمل أسامة بن لادن يعود عليهم بالضرر فيسارعون إلى استنكار أفعاله، مع تجنب وصفه بالضلال والبدعة، أو وصف فعله بأنه من أفعال الخوارج...

بل غاية قولهم أنه اجتهد فأخطأ فهو مأجور غيرمأزور !!

فلم أر إلى ساعتي هذه أحداً من القطبيين وصف أسامة بن لادن بأنه خارجي أو فاسد الاعتقاد مبتدع ضال...

مع أن كبار أهل العلم قد وصفوا أسامة بن لادن بأنه خارجي أو ضال ونحو ذلك...

ثناء محمد حسان على الخارجي أسامة بن دلان :

قال محمد حسان أيام حرب الأمريكان ومن معهم لدولة طالبان وأسامة بن لادن: [و أمريكا ما تدخلت الآن بذريعة القبض على أسامة أو قتل أسامة هذا البطل أسأل الله أن يحفظه بحفظه و إخوانه جميعا الذين ردوا شيئا من الكرامة المسلوبة لهذه الأمة أقول ما تذرعت أمريكا بقتل أسامة وهذا الدول [هكذا سمعتها] العالمي كما يقولون إلا ليكون لها قدم في منطقة بحر قزوين ]

فهل الخارجي أسامة بن لادن رد شيئاً من الكرامة للأمة؟!

لقد جاءت أمريكا بقضها وقضيضها إلى أفغانستان ودمرتها وأهلكت الحرث والنسل، وجعلت لها القواعد العسكرية كل هذا بسبب أسامة بن لادن وأعوانه لا حفظهم الله ولا أبقاهم...

لقد شوه سمعة الإسلام بأفعاله الشنيعة التي لا تمت إلى الإسلام بصلة...

فجهادهم الشيطان مبني على تكفير حكام المسلمين جميعاً، وتكفير عساكر المسلمين، وعلى الغدر والخيانة والتظاهر بالفسق وأعمال الفجار، والكذب والافتراء، ومحاربة أهل السنة، والتسلط على المسلمين بالقتل والتفجير.

هل تراجع محمد حسان عن ثنائه على الخارجي أسامة بن لادن وأعوانه؟

لم نقف على أي تراجع لمحمد حسان عن ثنائه على أسامة بن لادن، ولا نعلمه يحذر منه ومن تنظيمه، بل وجدنا استنكاراً لفعل من أفعال تنظيم القاعدة دون التعرض لشخص أسامة بن لادن بالقدح والتحذير فماذا قال محمد حسان؟

سئل عن (أسامة ابن لادن ) وتنظيم القاعدة؟ فقال محمد حسان: [ واللهِ لا أقرُّ ما يفعلونه؛ لأنه لا دليل على صحّة مايفعلون لا من القرآن ولا من السنَّة، ولم يجدوا أدلةً شرعيةً تسعفهم على ذلك على الإطلاق.

ونقول: الخلط وارد من عدم تفريقِهم بين الكافر المحارب والكافر الذمِّي والكافر المعاهد والكافر المستأمن ]

ثم سئل عن العمليات الانتحارية دون نسبة ذلك إلى تنظيم القاعدة ولا أسامة بن لادن ولا غيره، وذلك لأن العمليات الانتحارية تقوم بها الجماعات المسلحة في العراق، وفي فلسطين، ويفعله من يفعله فيمصر وغيرها وليست هذه العمليات الانتحارية من خصائص تنظيم القاعدة بل يشاركها فيه كثير من المبطلين.

سئل محمد حسان عن العمليات الانتحارية التي تَجري في بلادالمسلمين؟

فقال: [ أعوذ بالله، لا أقرُّها لا شرعاً ولا عقلاً ولا واقعاً.

وقد أعلنتُ ذلك مراراً وتكراراً، وقلت: لا يجوز أبداً لأيِّ مسلمٍ مهما كانت عقيدته ومهما كانت غيرتُه أن يتحرك بحماسٍ فَوَّار بعيداً عن الأصول الشرعيّة، وقد ذكرتُ ذلك على شاشة قناة (الناس ) و(الرحمة ) في أكثر من مرَّة.

وإذا دخل بلادَ المسلمين أيُّ رجلٍ غير مسلم دخل بعهدٍ، أو له ذمَّة، أو دخل بأمان: لا يجوز لأحدٍ أبداً أن يؤذيه بكلمة فضلاً عن أن يسفك دمه؛ لأنه لا دليل على ذلك لا من الشرع ولامن العقل ولا من الواقع.]

ثم قيل له:بماذا تصف من يفعل ذلك؟ فقال: [ بأنه - على الأقل- رجل جاهل وخارج عن الحق ]

ففي جميع كلام محمد حسان لم يتعرض لأسامة بن لادن ولا لتنظيم القاعدة بالقدح، إلا أنه يستنكر قتلهم للكفار الذميين والمعاهدين دون تعرضه لما يفعله وأعوانه من تكفير حكام المسلمين وعساكرهم، ولم يتعرض لفساد عقيدتهم في محاربة أهل السنة، والخروج على حكام المسلمين إلى غير ذلك من أباطيلهم.

وجعل مرجع أفعالهم في حق الكفار الذميين والمعاهدين إلى خلطهم بينهم وبين الكفار المحاربين ، وهذا جهل من محمد حسان أو تجاهل لواقع تنظيم القاعدة..

فالمسألة ليست خلطاً فقط، بل أعظم من ذلك، إذ إنهم لا يقرون بأمان وعهد حكام المسلمين لأنهم يكفرونهم،ويحملون الكافر المستأمن أو المعاهد جريرة قومه، ويغدرون بالعهد ويرون أعمالهم تلك من الجهاد في سبيل كرامة الأمة وعزتها التي تشدق بها محمدحسان!!

إن محمد حسان إنما قرر تحريم العمليات الانتحارية التي تعمل في بلاد المسلمين، ولم يتعرض لحرمتها ضد الكفار في بلادهم وهذا فيه خلل.

ولكنه أصاب في تحريم العمليات الانتحارية التي يفعلها الخوارج في بلاد المسلمين، ولكنه تلطف معهم بوصف فاعل ذلك بأنه جاهل خارج عن الحق، والصواب أن يوصف بأنه خارجي مفسد، أو غادرخائن.

فمحمد حسان لم يجرح أسامة بن لادن ولا بكلمة واحدة، ولم يحذر منه ومن تنظيمه كما هو شأن علماء أهل السنة والجماعة...

كلام علماء الأمة في الخارجي أسامة بن لادن:

إن كلمات العلماء السلفيين تتابعت في التحذير من أسامة بن لادن، ووصفه بالفساد والانحراف، بل بأنه خارجي..

قال شيخ الإسلام عبد العزيز بن باز:" إن أسامة بن لادن: من المفسدين في الأرض، ويتحرى طرق الشر الفاسدة وخرج عن طاعة ولي الأمر".

وقد حذر الشيخ ابن باز رحمه الله من أسامة بن لادن في عدة مواطن منها قوله:" أما ما يقوم به الآن محمد المسعري وسعد الفقيه وأشباههما من ناشري الدعوات الفاسدة الضالة فهذا بلا شك شر عظيم، وهم دعاة شر عظيم، وفساد كبير، والواجب الحذر من نشراتهم، والقضاء عليها،وإتلافها، وعدم التعاون معهم في أي شيء يدعو إلى الفساد والشر والباطل والفتن؛ لأن الله أمر بالتعاون على البر والتقوى لا بالتعاون على الفساد والشر، ونشر الكذب،ونشر الدعوات الباطلة التي تسبب الفرقة واختلال الأمن إلى غير ذلك.

هذه النشرات التي تصدر من الفقيه، أو من المسعري أو من غيرهما من دعاة الباطل ودعاة الشر والفرقة يجب القضاء عليها وإتلافها وعدم الالتفات إليها، ويجب نصيحتهم وإرشادهم للحق، وتحذيرهم من هذا الباطل، ولا يجوز لأحد أن يتعاون معهم في هذا الشر، ويجب أن ينصحوا، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يدَعوا هذا الباطل ويتركوه .

ونصيحتي للمسعري والفقيه وابن لادن وجميع من يسلك سبيلهم أن يدَعوا هذا الطريق الوخيم، وأن يتقوا الله ويحذروا نقمته وغضبه، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يتوبوا إلى الله مما سلف منهم، والله سبحانه وعد عباده التائبين بقبول توبتهم، والإحسان إليهم ، ... " إلى آخر ما قال رحمه الله.

وأضيف إلى كلام شيخ الإسلام ابن باز -رحمهُ اللهُ-
كلام علامة اليمن الشيخ الإمام مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - حيث قال:" أبرأ إلى الله من بن لادن؛ فهو شؤم وبلاء على الأمة وأعمــاله شر".

وقال الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي: " ومن الأمثلة على هذه الفتن : الفتنةُ التي كادت تُدَبَّر لليمن من قبل أسامة بن لادن إذا قيل له: نريد مبلغ عشرين ألف ريال سعودي نبني بها مسجداً في بلد كذا. فيقول: ليس عندنا إمكانيات، سنعطي -إنْ شاءَ اللهُ- بقدر إمكانياتنا. وإذا قيل له: نريد مدفعاً ورشاشاً وغيرهما . فيقول: خذ هذه مائة ألف- أو أكثر- وإنْ شاءَ اللهُ سيأتي الباقي!

ثم بعد ذلك لحقه الدبور، فأمواله في السودان في مزارع ومشروعات من أجل الترابي ترَّب الله وجهه فهو الذي لعب عليه! "انتهى المراد من كلام الشيخ مقبل -رحمهُ اللهُ-.

وسئل معالي الشيخ صالح الفوزان: وهذا أيضا يقول : لا يخفى على سماحتكم ما لأسامة بن لادن من تحريض للشباب في العالم ، وأيضا الإفساد في الأرض ، والسؤال : هل يسوغ لنا أن نصفه بأنه من الخوارج ، لا سيما وأنه مؤيد للتفجيرات في بلادنا وغيرها ؟

فقال حفظه الله : " كل من اعتنق هذا الفكر ودعا إليه وحرض عليه فهو من الخوارج بغض النظر عن اسمه ومكانه، هذه قاعدة، كل من دعا إلى هذا الفكر وهو الخروج على ولاة الأمور، وتكفير المسلمين، واستباحة دماء المسلمين فهو من الخوارج "

وقال معالي الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله: " تنظيم القاعدة الذي يترأسه أسامة بن لادن لا خير فيه ولا هو سبيل صلاح وإصلاح "

وسئل الشيخ أحمد النجمي رحمه الله: أحسن الله إليك هذا سائل يقول قد صح النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( لعن الله من آوى محدثاً)، هل هذا الحديث ينطبق على دولة طالبان وخاصة أنهم يؤون الخوارج ويعدونهم في معسكر الفاروق الذي يشرف عليه أسامة بن لادن وفيه أربعة فصائل:الفصيل الأول فصيل المعتم،وفصيل الشهراني،و فصيل الهاجري،وفصيل السعيد،و هؤلاء الأربعة هم الذين فجروا في العليا،و يكفرون الحكام و يكفرون العلماء في هذه البلاد؟

فأجاب الشيخ –رحمه الله- :" لا شك أن هؤلاء يعتبروا محدثين،و هؤلاء الذين آووهم داخلون في هذا الوعيد الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم و اللعنة التي لعنها من فعل ذلك،( لعن الله من آوى محدثاً) فلو أن واحداً قتل بغير حق و أنت أويته و قلت لأصحاب الدم ما لكم عليه سبيل و منعتهم،ألست تعتبر مؤوياً للمحدثين! ".

وسئل رحمه الله أيضاً:يدعي بعض الناس أن ابن لادن هو المهدي المنتظر , ويلقبونه بأمير المؤمنين فما توجيهكم لذلك ؟؟

فأجاب رحمه الله : " هذوله هم الشياطين, هذوله هم الشياطين، ابن لادن شيطان خبيث , ابن لادن شيطان خبيث , خارجي لا يجوز لأحد أن يثني عليه، ومن أثنى عليه فهذا دليل على أنه خارجي مثله من أثنى عليه فهذا دليل على أنه خارجي مثله، ويجب أن يعاقب ويؤخذ "

وقال الشيخ صالح آل الشيخ في (جريدة الرياض)بتاريخ 8/11/2001 : في جانب الانحراف في فهم الإسلام، هذا له أسباب كثيرة جداً،لكن من أهمها أن المعلم في التعليم ما قبل الجامعي يحتاج إلى نظرة جادة، أنا لست مع الذين يقولون إن المشكلة في المناهج، إن المشكلة في المعلم والمعلم الآن يعطي منهجاً مختصراً، وهذا المنهج لو أتينا ونشرحه مثلاً خذ منهج العقيدة في المتوسط هذا المنهج يمكن أن نقرأه في يوم كله من أوله إلى أخره لأنه كله عشرون صفحة أو ثلاثون صفحة، وهو الآن (المعلم) يعلّم هذا المنهج لمدة سنة أو كل يوم ساعة، هنا الشرح الذي سيكون، أن بعض المعلمين عندما يعطي المعاني غير الصحيحة وأنا واجهت هذا عند أولاد يحيث يأتون ويقولون إن هذه معناها كذا وكذا ومفهومها كذا وتطبيقها بهذا الشكل، ويكون هذا خلاف الصحيح حتى في مسائل التوحيد والعقيدة يطبقونها بشكل خاطئ، والمنهج هو نفس المنهج الديني الذي درستموه كلكم..فلماذا قبل ثلاثين سنة لم يؤد إلى انحراف أو غلو ديني ولم يعط إلا خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة؟ وفي الخمس عشرة سنة الأخيرة صار هناك اندفاع كبير جداً من الشباب يحتاج إلى علاج. ومن أهم أسبابه هو المعلم، ولهذا أقول من الضروري أن يكون المعلم للموضوعات الشرعية والدينية معداً إعداداً صحيحاً وليس كل متخرج في كلية شرعية أو من كلية إسلامية يصلح لأن يعلم.إن المعلم يحتاج حتى تضبطه إلى إعداد أولاً ويحتاج إلى كتاب معلم مفصل لا يخرج عنه، وإذا خرج عن كتاب المعلم هذا يحاسب عليه لأن كتاب المعلم لا وجود له في المسائل الدينية، هناك كتاب الفقه، كتاب التوحيد، كتاب التفسير، لكن أين الشرح ومن أن يأتي به يعطونك مدارس كثيرة جداً. حتى إنه في هذه الأزمة ربما سمعتم بعض المدرسين يمجد أسامة بن لادن وهذا خلل.

فقارن بين كلام العلماء وكلام محمد حسان الذي زعم من زعم أنه تاب من ثنائه على الخارجي المبطل أسامة بن لادن....
فمنه يتبين أنه لا يجوز لمسلم أن يقول إن محمد حسان تاب من تمجيده لأسامة بن لادن، وأن هذه الدعوى من الكذب المحض الذي حرمه الله.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-29-2013 الساعة 09:15 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-01-2011, 03:51 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

ملحق فيه بيان أباطيل محمد حسان في دفاعه عن سيد قطب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فهذه تعليقات كتبتها على ما ذكرته من كلام محمد حسان في دفاعه عن سيد قطب ومنه يتبين أن محمد حسان مطالب بأمور كثيرة متعلقة بسيد قطب ليتوب منها، ولا تكفي دعوى الرجوع بأنه انتهى عن النقل عن سيد قطب أو أمر بحذف نقولاته عن سيد قطب أو عدم نصيحته بعدم قراءة كتب سيد قطب!

1-قول محمد حسان: [فهو الرجل الذي قدّم دمه وفكره وعقله
لدين الله -عز وجل-] ، وقوله: [زمن العصمة قد انتهى بموت المعصوم محمد بن عبد الله وكل كتاب بعد القرآن معرض للخلل ﴿ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ﴾

لذا فأنا أحب هذا الرجل مع علمي ببعض أخطائه وأقول ومَن مِن البشر لم يخطئ؟ (فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) ]، وقوله: [رجل زلّ أخطأ في الظلال أو في بعض كتبه لا ننكر ذلك لكن لا ينبغي الاطلاق، أن ننسف جهد الرجل وأن نتهمه والعياذ بالله بالضلال]

التعليق:

أما فكره وعقله ففاسد مخالف للشريعة الإسلامية من وجوه عديدة ومن ذلك:

1-قوله بوحدة الوجود، وتقرير ذلك في مواطن عديدة من كتبه.

2-سخريته بنبي الله الكريم كليم الرحمن موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ووصفه بألفاظ قبيحة.

3-قوله بحرية الأديان والمعتقد على قول الغلاة من الديمقراطيين والليبراليين، ويظن أن هذه الحرية الدينية من صميم حاكمية الله وتوحيده!!

4-قوله بالاشتراكية الغالية.

5-طعنه في الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وزعمه بأن خلافته فجوة، ومدح الثوار أهل الفتنة الذين خرجوا عليه وأدى ذلك إلى قتل الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه.

6-تكفيره لمعاوية وعمرو بن العاص وأبي سفيان وهند بنت عتبة رضي الله عنهم وجميع بني أمية.

7-كلامه في كتاب الله عن جهل وضلال، واطلاعه على كلام لبعض العلماء في تفسير الآيات وتقديم رأيه وهواه على النصوص الشرعية وكلام العلماء العارفين، وهو من أهل الكلام والفلسفة وتقديم العقل على النقل.

8-ينصر منهج الأشاعرة في الإيمان- فهو مرجئ-، وفي القدر،والأسماء والصفات، بل ينحى منحى الجهمية والمعتزلة في تأويل كتاب الله ككلامه عن السماء والتشكيك في بنائها ونحو ذلك.

9-استهتاره بالعلماء وسخريته منهم إذا لم يكونوا على طريقته العقلانية الاعتزالية.

10-تهوينه من جملة من أمور الدين كالحجاب وحرمة الاختلاط على حساب نشر فكره الفاسد وعقيدته الخارجية في الحاكمية.

11-تكفير المجتمعات الإسلامية، وسعيه في تعطيل المساجد وصد المسلمين عنها، حيث وصفها بأنها معابد جاهلية، وعرف عنه وعن أمثاله من التكفيريين
بترك الجمعة والجماعة ، فيخشى أن يكون ممن طبع الله على قلبه، وممن قال الله فيهم: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾

12-دعوته أتباعه لتفجير المنشئات الحكومية وبث الفتن والقلاقل في بلاد المسلمين باسم الدفاع عن الحركة الإسلامية وجهاد حكام المسلمين!!

13-تفسيره لا إله إلا الله بـ «لا حاكمية إلا لله»، وهذا من التفاسير الباطلة التي تدخل ضمن تفسيرات أهل الضلال والبدع.

إلى غير ذلك من ضلالاته وأباطيله، فهل يقال عن هذه الأفكار التي أفرزها عقل سيد قطب الفاسد أنه قدم لدين الله؟!

إن تقديم البدع والكفر والضلال إلى دين الله مما يذم به صاحبه لا مما يمدح.

فهذا من قبائح سيد قطب أن شرخ في الإسلام شرخاً عظيماً بما قدمه في فكر وعقل فاسد محارب للحق وأهله، وهذا من شؤم البدع والإعراض عن منهج أهل السنة والجماعة.

ومع كل تلك الأخطاء والموبقات التي ارتكبها سيد قطب يأتي محمد حسان ويقول: [هناك كتب تزيد عن المائتين صفحة تنقد سيد قطب وهذا أمر عاد يجدا ما فيش فيه أي حرج لكن الكاتب لم يترحم على سيد قطب مرة واحدة ثم قال بالحرف:[سيد قطب ضال مضل] هذا ظلم ظلم ظلم بشع ، وبعدين كاد قلبي يخرج من صدري وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنواناً جانبياً في الفهرس يقول: (سيد قطب -يعني عنوان خطيرجدا جدا- سيد قطب يدعو إلى شرك الحاكمية [ قلت: دا الرجل ما ماتش إلا عشان القضية ديدا لم يعدم سيد قطب إلا من أجل قضية الحاكمية فهذا ظلم - يعني مجرد العنوان نفسه ظلم قمة في الظلم]

إن ما ذكره الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي في كتابه أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره حق وصدق، وليس فيه ظلم ولا تعدٍ على سيد قطب..

وقد أدانه الشيخ من كتبته ومؤلفاته.

ولماذا كاد قلب محمد حسان أن يطير من صدره؟

لأنه قرأ عنوان موضوع في كتاب الشيخ ربيع في رده على سيد قطب على خلاف ما كان يظنه محمد حسان من أن سيد قطب يحاربه ومات لأجله!!

فما هو هذا الموضوع؟

قال محمد حسان: [وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنواناًجانبياً في الفهرس يقول: (سيد قطب -يعني عنوان خطير جدا جدا- سيد قطب يدعو إلى شركالحاكمية]

وهذا من تخليط محمد حسان، إن لم نقل إنه من كذبه وتزيده على الشيخ ربيع حفظه الله.

فلا أعلم أحداً ألف كتاباً في الرد على سيد قطب عنون بذلك العنوان.

ولكن كتب الشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: [سيد يجوز للبشر أن يشرعوا قوانين لتحقيق حياة إسلامية صحيحية ]

وهذا العنوان موافق للمضمون الذي ذكره الشيخ فليرجع إلى كتاب الشيخ ربيع: «أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره» ففيه البيان والتفصيل.

وهذا يدل على العاطفة والحماسة المقدمة على الشرع عند محمد حسان،فقد كان الواجب عليه قراءة المضمون قبل أن يطير قلبه هدراً !!! أو غلواً فيكون على سوء خاتمة نسأل الله حسن الخاتمة.

أما دمه فقدمه فداء لرئاسته الفكرية الاعتزالية التي ثبت عليها رغم رد العلماء عليه وبيانهم لبطلان مسلكه إلاأنه لعناده، وغرقه في بدعه وضلالاته أصر على المضي في منهج التكفير والخوارج حتى شنق وهو مصر على منهج الخوارج إصرار عبد الرحمن بن ملجم أبعده الله قاتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وكتابه «لماذا أعدموني» الذي ألفه في أواخر حياته وهو في السجن مما يؤكد أن تقديمه لدمه إنما هو لنصرة منهجه وحركته البدعية التي تبنت منهج الخوارج منهج التدمير والتخريب.

فهل بعد كل هذا يقال إن سيد قطب خطؤه كالخطأ الذي يقع فيه العالم السني المتبع لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟!!

ومع علم محمد حسان ببعض تلك الأخطاء فإنه يحبه ويعظمه ويستميت في الدفاع عنه!!

فهل تاب محمد حسان من هذا الغلو في سيد قطب، ومن هذا الثناء والاعتذار له؟

الجواب: لا، لم يتب، ولم يعتذر. بلاكتفى بالإعراض عن النقل عنه!! ونصيحة الشباب بعدم قراءة كتب سيد قطب!!

2-وقوله:لو عاملتم يا شباب شيوخ أهل الأرض بما تريدون أن تعاملوا به الشيخ سيد قطب فلن تجدوا لكم شيخاً على ظهر الأرض لتتلقوا العلم على يديه

التعليق:

وهل يظن محمد حسان أن شيوخ الأرض كلهم على عقيدة سيد قطب وفكره؟ أم يظن أن عندهم بدع كما عند سيد قطب؟

إن هذا يدل على أن محمد حسان لا يعرف معنى البدعة، ولا يعرف عظم خطر الأخطاء التي وقع فيها سيد قطب..

بل أقول: إن بعض مقالات سيد قطب ظاهره في الكفر والزندقة، ولا تعرف إلا عن أهل الإشراك، ولكننا نقول: لعله تاب منها قبل موته لذلك لا نحكم بكفره وردته والله أعلم.

فلماذا يلجأ محمد حسان إلى الطعن في جميع علماء الأرض بأن أخطاءهم مثل أخطاء سيد قطب لأجل الدفاع عن سيد قطب؟!

إنه الغلو والتعصب الذميم.

فإن قال: أنا لا أقول إن أخطاءهم كأخطائه ولكن لو عوملوا كمعاملته..

فنقول: وكيف سنعامل علماء الأرض بمثل معاملتنا لسيد قطب وهم لم يرتكبوا ما ارتكبه سيد قطب؟!!

فمعاملة أهل السنة لسيد قطب هذه المعاملة بالتحذير والتشهير نظراً لنوع أخطائه التي وقع فيها، وقررها، ونشرها في الأمة، وليس لمجرد أنه أخطأ خطأ لايستوجب تشهيراً ولا تحذيراً.

فالعبرة بنوع الخطأ ومدى مخالفته للشرع.

3-قوله: [وأذكر يوم أن كنت أدرس لطلاب كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم ويوماً استشهدت بفقرة للشيخ سيد قطب -رحمه الله- فردّ عليّ طالب من طلابنا فقال:يا شيخ قلت: نعم، قال: أراك تكثر الاستشهاد بأقوال سيد قطب. قلت : وهل تنقم عليّ في ذلك؟ قال: نعم، قلت: ولم؟ قال: لأنه كان فاسقاً. قلت: ولم؟ قال: لقد كان حليقاً، فقلت: يا أخي إن الإسلام في حاجة إلى شعور حي لا إلى شعر بغير شعور، مع أنني ما كنت ولن أكون أبداً ممن يقللون من قدر اللحية بل أنا الذي أقول إن إعفاء اللحية واجب لأن الأمر في السنة للوجوب ما لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب (اعفوا اللحى) (وفروا) (ارخوا) الأمر للوجوبإذا لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب ]

التعليق:

إن ما قام به محمد حسان من جواب سياسي ليس تهويناً من قدر اللحية فحسب، بل هو رفع لمنزلة رجل ضال منحرف شعوره شعور أهل البدع والضلال، وسيد قطب لا شعر له في لحيته، ولا شعور في قلبه لأهمية سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بوجوب إعفاء اللحية، أو عنده شعور ضعيف إذ لو كان عنده الشعور الواجب لأعفاها اتباعاً لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم القاضية بوجوب إعفاء اللحية.

مع أن سيد قطب لجهله بالشرع قد يكون مقلداً لكثير من مشايخ عصره العصريين الذين اعتادوا على حلق اللحية زاعمين أن حلقها مكروه فقط!!

وكذلك فإن سؤال ذلك الشاب تمليه عليه فطرته، فهو يرى أن للعلماء سمتهم وهيئتهم التابعة لسمت النبي صلى الله وهيئته، وهم يدرون وجوب إعفاء اللحية،ويرون أن حلق اللحية علامة أهل الفسق في بلادهم فلذلك كان سؤاله طبيعياً، ولكن جواب محمد حسان لم يكن طبيعياً، بل كان مصطنعاً، مبنياً على المنهج الحركي القطبي. والله المستعان.

وأما قوله: [وأسعد قلبي سعادة غامرة أخ حبيب من أخواني الدعاة الكبار ، وقال لي: بأن عنده صورة للشيخ سيد قطب وهو بلحية كثة ولكنه حلق مع هذاالبلاء الذي صبّ على رأسه في السجن والمعتقل فلا ينبغي على الاطلاق أن نزن الناس والمناهج بهذا الظلم ]

فهل البلاء يوجه العبد للتعلق بربه، والتمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الواجبة أم يجعله يتجه لمعصية الله؟!!

مع أن دعوى ذا كالداعية منكرة لا يعلم صحتها، ويخالف المعروف المشهور..

ثم إن تشييخ محمد حسان لسيد قطب أمر لا ينقضي منه العجب!

فهو لم يصف نفسه بذلك، ولم يصفه أحد بذلك من أتباعه الذي جالسوه وعرفوه، أو جاؤوا بعده، ولا أقرانه ممن كتبوا عنه – على حد علمي- بل عادتهم أن يصفوه بالأستاذ أو المفكر أو نحو ذلك..

أما تشييخه فهذا من تعصب محمد حسان وغلوه في سيد قطب.

4-وقوله: [رجل زل في مبحث الأسماء والصفات آه نعم زل زل سيد قطب في مبحث الأسماء والصفات وزل غيره من أئمتنا الكبار النووي -رحمهالله- الحافظ ابن حجر -رحمه الله- الزركشي قصدي ابن الأثير زل في مبحث الأسماء والصفات نكفر ونضلل ونفسق ونبدع هذا منهج منحرف ].

التعليق:

أما التسوية بين سيد قطب وبين ابن حجر والنووي وابن الأثير فهذا من الظلم الذي نعاه محمد حسان على غيره..

أ-فأخطاء سيد قطب ليست متوقفة على باب الأسماء والصفات بل أعظم من ذلك كماسبق.

ب - وأولئك علماء لهم جهود مشكورة في نصرة السنة والحديث وأما سيد قطب فمن رؤوس الضلال والفتنة الذي غيروا وبدلوا في معالم الدين الإسلامي الحنيف بخلاف من ذكرهم محمد حسان من العلماء.

ج- أن أولئك العلماء لم يكونوا أهل كلام وفلسفة، ولم يجيروا النصوص لعقولهم، ولم يردوا خبرالآحاد الصحيح في المعتقد، أما سيد قطب فهو من أهل الكلام والفلسفة، ويقدم العقل على النقل، ويرد أخبار الآحاد في العقيدة بل يرد حتى المتواتر إذا خالف عقله.

د- أولئك العلماء أعني الحافظ ابن حجر والنووي قرروا منهج السلف في باب الأسماء في مواضع، واضطربت أقوالهم في مواضع، وخالفوا منهج السلف في مواضع، بخلاف سيد قطب فهو جار على سنن أهل التمشعر والاعتزال حذو القذة بالقذة...

ثم من الذي كفر سيد قطب؟ وهل في كتاب الشيخ ربيع تكفير لسيد قطب؟

فلماذا مثل هذا الأسلوب والتشنيع يا محمد حسان؟

وهل تبت من هذا يا محمد حسان؟

5-قوله: [محاسن إيه اللي نبينها خلّ بالك من الكلام دا،الميزان دا في غاية الدقّة عشان ما تختلطش بين الأمرين إنما رجل الأصل فيه أنه على منهج أهل السنة فلا أن أظهر المحاسن وأن أبين أخطاءه برفق وأدب، بنية إظهار الحق وإبطال الباطل

إنما رجل مبتدع رجل والعياذ بالله على بدع شركية أقوم يجي واحد يقول لي يا شيخ من الظلم أنك ما تبينش محاسنه لا دا من العدل ألا أبين محاسنه لوكانت له محاسن بل ينبغي أن أبين خطره وأن أحذر منه دونما التدليس على الناس بأن لهذا الرجل محاسن ]

التعليق:

هنا يقرر محمد حسان منهج الموازنات، لكنه لا يوجبه في الرد على أهل البدع والضلال وهذا أمر حسن، لكن إيجابه لهذا المنهج مع من ظهر خطؤه من المنتسبين لأهل السنة فهذا غلط، ولا يجب شرعاً، ولا عليه أئمة أهل العلم والهدى..

إذ لو كان ذكر محاسن السني المخطئ عند بيان خطئه واجباً لكان أئمة الحديث وقعوا في الظلم عندما ألفوا كتباً في الضعفاء وجردوا معظم تراجم أولئك الضعفاء من أي حسنة من حسناتهم!!

ونحن نعلم أن أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية، ومنهجهم هو منهج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو منهج العدل والوسطية، وبه نعلم أن إيجاب ذكر محاسن المردود عليه إذا كان من أهل السنة من البدع والمحدثات، ومن القول على الله بلا علم.

وهناك أدلة عديدة تدل على هذا الأمر منها ما يذكره العلماء في الأحوال التي يجوز فيها ذكر معايب الشخص دون حسناته مما لا يدخل في الغيبة..

ثم إن سيد قطب مبتدع ضال، وليس من أهل السنة لو كان محمد حسان يعرف معنى البدعة!

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

وهذه أسماء كتب الشيخ العلامة ربيع المدخلي التي بين فيها حفظه الله حال سيد قطب، وحقيقة فكره ومنهجه :

أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=1&id=1&gid=
الحد الفاصل بين الحق والباطل – حوار مع الشيخ بكر أبي زيد في عقيدة سيد قطب وفكره
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=1&id=2&gid=
مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=1&id=13&gid=
العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=1&id=7&gid=
نظرات في كتاب التصوير الفني في القرآن الكريم لسيد قطب
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=1&id=16&gid=
نظرة سيد قطب إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=1&id=20&gid=

الخُلاصة والنتيجة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإن الواجب على من عرف السَّلفية حق المعرفة، ثم عرف حال محمد حسان من خلال محاضراته أو موقعه أو من خلال تحذير العلماء منه أن لا يتردد في التحذير من هذا القطبي الماكر محمد حسان..

وزيارته الأخيرة إلى الجزائر وثناؤه على القرضاوي والشعراوي مما يؤكد أن الرجل بعيد عن السلفية، وأنه ما زال مرتمياً في أحضان الإخوان المسلمين ومن على شاكلتهم...

فإني أؤكد نصيحتي لكل من اغتر بمحمد حسان، أو ما زال يثني على محمد حسان أن يتقي الله في نفسه، وأن يتقي الله في الشباب السلفي ولا يضيعهم بمثل هذه التزكيات التي تفرح خصوم الدعوة السلفية، وتذكي الفرقة والخلاف

وقد أشاع بعض الجهلة أو بعض أصحاب الفتن أن أبا عمر العتيبي تراجع عن تحذيره من محمد حسان وأشباهه من القطبيين، أو أن أبا عمر تساهل مع من يزكي محمد حسان وأشباهه وهذا كله من الأراجيف ومن الباطل

فما زال -والحمد لله - موقفي ثابتاً من أهل الغلو والإفراط من الحدادية وأشباههم، ومن أهل التساهل والتفريط من المميعة المضيعة...

فمحمد حسان وأبو إسحاق الحويني وأحمد فريد ومحمد عبد الملك الزغبي وأحمد حطيبة ومحمد عبد المقصود ومن على شاكلتهم ممن يقال لهم سلفية الإسكندرية أو من دار في فلكهم عندي قطبيون سروريون، يجب التحذير منهم، ولا يجوز لسلفي أن يثني عليهم أويقول إنهم سلفيون.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 01:55 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-04-2011, 09:17 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

بسم الله الرحمن الرحيم






حفظه الله تعالى ورعاه، وثبته على الإسلام والسنة، وجزاه عنا خير الجزاء

* * *


جلسة منهجية في عرض ونقد بعض مقالات الداعي محمد حسان المصري

سجلت يوم الخميس 22 جمادى الآخرة عام 1429ه


* * *


لتحميل المادة انقر بزر الماوس اليمين على صورة (للتحميل) واختر (حفظ باسم ...) من القائمة

أو





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
جريا على متابعة الأكابر الراسخين في العلم في المستجدات والمدلهمات ليحيى من حيّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة، إليكم اخواني التسجيل الكامل مفرغ(1
) وصوتي لفضيلة الشيخ الوالد العلامة عبيد الجابري -حفظه الله- في محمد حسان الفتان التي بلغت فتنته الآفاق بعنوان:
(
الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان)سائلين المولى - عز وجل- أن يجزل فضيلة الشيخ عبيد الجابري خير الجزاء.
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

1)
شيخنا- حفظكم الله- ما رايكم في محمد حسان حيث قال في أحد خطبه : (ولكننا نحن المسلمين، نحن الموحدين ، نحن المؤمنين ، نحن الدعاة إلى هذا الدين اختلفنا فيما بيننا ، اختلفنا على أمور فرعية لا تسمن ولا تغني من جوع ، وتركنا الأصول وكلنا جميعا موحدون وكلنا جميعا مؤمنون وكلنا جميعا مسلمون لا إله لنا إلا الله ولا كتاب لنا إلا كتاب الله ولا زعيم لنا إلا ابن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - فلما هذه الأحقاد ولما هذه الإختلافات ولما هذه النـزاعات سبحان الله لا فرق بين أخٍ سلفي لافرق بينه وبين أخيه من جماعة التبليغ ولا فرق بين هذا وبين أخيه من جماعة الإخوان ولا فرق بين هذا وبين أخيه من جماعة أنصار السنة ، كلنا جميعا نقول لا إله إلا الله ، كلنا جميعا نقول محمد رسول الله)اهـ.
فما تعليقكم شيخنا –حفظكم الله- على هذا الكلام؟

فضيلة الشيخ الوالد العلامة المجاهد عبيد بن عبد الله الجابري - حفظه الله
-:
بسم الله ، والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد
:
فإن هذا الكلام من محمد حسان المصري ، ليس فيه إلا تقرير لقاعدة المعذرة والتعاون ، (نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه
) ، وهذه القاعدة هي قاعدة المنار أولاً ، ثم هي قاعدة الإخوان المسلمين المصرية التي أسسها حسن البنا في مصر ، في منتصف القرن الماضي الميلادي تقريبا ، وجعلها منهجاً يسلكه كل من ينتمي إلى جماعته من بعده، وخلاصة ما تضمنه كلام محمد حسان هذا في أمرين :
الأمر الأول
: وصف جميع المسلمين أنهم على التوحيد ، وإنما كان خلافهم وأختلافهم في أمور فرعية ، وهذا ليس بصحيح ، فإن من خبر حال المنتسبين إلى الإسلام يجد أنهم ليسوا كلهم على التوحيد ، بل في كثير من أوساط المسلمين تُشيّد القِبب ، وتُرفع المشاهد ، والأضرحة التي تُعبد من دون الله -سبحانه وتعالى-
وثانياً
: برَرَ ما نقِمه على المسلمين من اختلاف أن الكل يقول: لا إله إلا الله أو يشهد الشهادتين ولازمه أن هذا كافٍ في الحكم على المرء بأنه مسلم ، لإن لازم قوله يكفي في المرء الشهادتان ، وهذا ليس بصحيح؛ فإن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون الشهادتين حين منعوا الزكاة، وقاتل علي -رضي الله عنه- السبئية وأحرقهم بالنار مع أنهم يشهدون الشهادتين، وأجمع المسلمون على أن الفاطميين الذين حكموا مصر والمغرب في القرون المتأخرة بأنهم كفار - أعني الفاطميين - وأن دارهم دار حرب مع أنهم يشهدون الشهادتين ، فهذا القول من محمد حسان يدل على جهله بالشهادتين وما تُقَيّدانِ به ، من القيود العظيمة فليس كل من قال الشهادتين ونطق بالشهادتين ، هو مسلم معصوم الدم والمال ، بل لابد مع القول للشهادتين من العلم بمعناهما ، والعمل بمقتضاهما، فهل محمد حسان يفقه هذا؟ أو قال مقولته هذه عاطفة؟ فإن كان يفقه هذا وتركه فإنه غاشٌ للإسلام ِ وأهله، وخائن للدعوة، لإنه قرر أن قول لا إله إلا الله ومحمد رسول الله والقرآن كتاب الله كافٍ في الحكم على المرء بالإسلام ، وإن كان لا يفقههُ فإنه ليس من الدعاة إلى الله على بصيرة ، بل هومن دعاة الجهل، فيجب على محمد حسان أن يتعلم الطريق الصحيح للدعوة إلى الله ، وأن يقرر في الشهادتين ما قرره أئمة السُّنَّة ، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل القرون المفضلة ، ومن هو على منهجهم ، ولا يتكلم بهذه الكلمات التي هي تقريرٌ لقاعدة المعذرة والتعاون التي تلقّفها حسن البنا ولايزال ُ منظروا حركته جماعة الإخوان المسلمين على هذا ، بل يظهر لي أن الرجل إخواني لإنه حَكَمَ على جميع المنتسبين للإسلام بأنهم كلهم موحدون ، وأن اختلافاتهم على أمور فرعية ، وهذا الكلام لا يقوله إلا كذاب أو جاهل ، نعم.
2)
السائل: حفظكم الله شيخنا ثانياً يمدح محمد حسان سيد قطب ويقول عنه : (فهو الرجل الذي قدم دمه وفكره وعقله لدين الله) ، ويقول: (وأنا أشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله) ثم يطعن على من رد عليه ويتهمه بالظلم فما رأيكم شيخنا حفظكم الله؟
فضيلة الشيخ عبيد الجابري: إن حال سيد قطب المصري قد انكشفت واستبانت لمن كان له قلب أو القى السمع هو شهيد ، من خلال ما يأتي
:
أولاً
: أحصى الشيخ عبد الله بن أحمد الدويش - رحمه الله- على الرجل في كتابه التفسير الموسوم "في ظلال القرآن" إحدى وثمانين ومئة خطيئة ، فيها الجبر والقول بوحدة الوجود وتعطيل الصفات والقول بخلق القرآن والتكفير.
ثانياً
: رد عليه الشيخ محمود شاكر -رحمه الله- فيما يتعلق بطعنه في الصحابة فأبى وأصرّ ، ولم يتراجع.
ثالثاً
: أبان بيانا وافيا شافيا وافيا ، أخونا الأكبر الشيخ ربيع - حفظه الله- حال الرجل ، وضلاله ، من خلال ما نقله عنه من كتبه ، وأظن ما كتبه أخونا أبو محمد(2)- حفظه الله- عن سيد قطب في خمسة كتب أو أربعة ، وفي جميعها ينقل من كتب سيد قطب ما يدل على أن الرجل منحرف ، وإن انتسب إلى الإسلام ، فهو منحرف عن منهج الإسلام الحق ، وعن منهج أهل السنة والجماعة ، وهاك عبارة واحدة كافية في ضلال سيد قطب ، كما أنها دليل على أن الرجل يدعو إلى وحدة الأديان ، وهذه العبارة منقولة من كتابه "معركة الإسلام والرأسمالية" قال سيد قطب : (ولابد للإسلام أن يَحْكُمْ ، لإنه العقيدة الإيجابية الإنشائية الوحيدة، التي تصوغ مزيجاً متكاملا من الشيوعية والنصرانية معاً، يتضمن أهدافهما ، ويزيد عليهما التوازن والتناسق والإعتدال)، فما مضمون هذه العبارة ملخصة؟ إن مضمونها ملخصاً يتضمن واحداً من معنيين وكلاهما فاسد :
المعنى الأول: أن الإسلام خليط من الشيوعية والنصرانية فهما أصلٌ له ، فكأنه يقول الإسلام [كلمة غير مفهومة، وأظنها فَرَقَ(3)] خُلِّطَ من هذه وهذه
.
والمعنى الثاني : أن الإسلام أصل للشيوعية والنصرانية ، وليس أحد المَعْنَيين هو أصلح من الآخَر، بل كلاهما فاسد، وكُفُر بالله - سبحانه وتعالى- كفر ناقل عن ملة الإسلام -بقي هل يعتقد سيد قطب هذا أولاً؟ هذا بينه وبين الله- ولكن الإخوان المسلمين وإن كان بعضهم قد رد عليه أوّل الأمر ، رأوا في منهجه الفاسد خدمة لمنهجهم ، وسُلُّماً يعبرون من خلاله إلى عواطف عوام المسلمين ، لإن عوام المسلمين ما كانوا يعلمون حال سيد ابن قطب المصري ، وإن إحتجّ أحداً بأنه لا يزال أناسٌ يُبَجِّلون سيد ابن قطب ويمدحونه ويثنون عليه ويشيدون به أنا أقول : نعم، ولكنهم ثلاثة أصناف
:
[
الأول](4)صنفٌ لا يعلمون عن سيد قطب ما علمه غيرهم ممن أبانَ حالهُ وكشف ضلاله ، وإنما يعلمون عنه أموراً في التعدد في حكم من النكاح مثلاً في البر والصلة وهذه أمور يمكن لكل مسلم أن يتكلم فيها.
الثاني
: عالمٌ ربّاني لكنه ابتلي ببطانة سوء ، حجبت عنه أقوال إخوانِهِ من علماء السنة الذين انبروا لسيد قطب وغيره من أئمة الضلال.
الثالث
: صاحب الهوى وهذا لا غرابة أن يبجله ويثني عليه ويشيد بمنهجه لإنه يخدمه وهو سلمٌ له ومعبرٌ له إلى من ليس عنده فقه في السنة.
وخاتمة القول : أن من خَبَرَ "معالم في الطريق" -وهو من أشهر كتب الرجل
- يستبين له إن كان متجرداً للحق ، أن سيد قطب حامل لواء التكفير في هذا العصر بلا منازع ، فتكفير الأمّة والمجتمعات الإسلامية عند الرجل جُزافاً ، فهل يعقل هذا محمد بن حسان؟ هل أدرك هذا؟ أو أنه يقول بلا علم، ولا دراية؟ وما أظنه إلا من الأول، لأنه أعلن أنه يحبه، وأنه قدم عقله وفكره ودمه.
ونحن نقول : يا شيخ ابن حسان اعلم أن مجرد حُسن النية لا يكفي في تسويغ العمل والحكم بأنه صالح، بل لا يكون العمل صالحاً حتى يستجمع أمرين وهما تجريد الإخلاص لله وتجريد المتابعة لرسوله -صلى الله عليه وسلم- فهل ما سطره سيد قطب ودوّنه وفتحت به كتبه هل كان فيه متابعا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ أو كان ضالاً مضلاً منحرفاً عن جادة الصواب؟ فتفطن إلى هذا وأدركه واتقِ الله في المسلمين ولا تثني على رجل بان فساد حاله وبان ضلاله من خلال كتبه، وما نقله أهل العلم عنه، إيّاك أن تَغِشّ أمّة الإسلام، واحذر قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)(5) فلا تثني على هذا الرجل وتُغرر به، وتغرر بثناءك من لم يفقه حاله ويعلم ضلاله، فإنك إن فعلت ذلك فقد بُئتَ بإثمكَ وإثم من تضللهم بسيد قطب وأمثاله من أئمة الضلال. نعم
.
3)
السائل: بارك الله فيكم شيخنا ثالثا يقول محمد حسان عن أسامة بن لادن يقول هذا البطل أسأل الله أن يحفظه بحفظه وإخوانه جميعاً الذين ردّوا شيئاً من الكرامة المسلوبة للأمة فما تعليقكم على هذا الكلام بارك الله فيكم ؟
فضيلة الشيخ عبيد الجابري: يكفي دليلاً على فساد هذه المقولة ، أن من يُعتدُّ بقوله من علماءنا وأئمتنا وعلى رأسهم سماحة الإمام الأثري الفقيه المجتهد شيخ الإسلام عندنا وعند من يعرف قدره من المسلمين في أقطارٍ شتى أعني به الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- قد أفتى هؤلاء العلماء بأن الرجل خارجي، والخوارج ليسوا من أهل السنة، أمر النبي - صلى الله عليه وسلم
- بقتلهم وقتالهم ووصفهم بأنهم شر قتلى تحت أديم السماء ، هذا أولاً.
وثانياً
: أيّةُ كرامة مسلوبة أعادها هؤلاء؟ فانظر إلى أفغانستان كيف احتلها الأمريكان وفرضوا سيطرتهم عليها؟ ولا سبيل لهم سلكوه إلى هذا الصنيع إلا حماقة ابن لادن ومن سار في ركابه وانتهج منهجه، ألم تعلم أن سبب احتلال أمريكا افغانستان هي حادثة الحادي عشر من سبتمبر التي دبّرها ابن لادن؟ فأين الكرامة المسلوبة التي ردّوها؟ يا ابن حسان ما أظنك تفقه ما تقول، ولا أظنك تدري ما يخرج من رأسك ويسطره قلمك فنصيحتي لك أن تجلس إلى أهل العلم، وأن تتعلم السنة من دواوينها الأصيلة ، كصحيحي البخاري ومسلم والمسانيد والسنن والدواوين الأخرى كالإبانة لابن بطة العكبري وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وإياك أن تندسّ في ظِلال قاعدة المعذرة والتعاون فإن أمرها وأمر أهلها قد انكشف وعُلِمَتْ هذه القاعدة وعُلِمَ أساطينها ومنظريها فلن يعدو هذا الفكر الذي تدندن به خافياً على أهل السنة فانحز إلى أهل السنة وانظُمْ إليهم ودع عنك بُنَيّات الطريق دع عنك الكلام المزخرف المُنمّق فإنك بهذا الصنيع تضلُّ وتُضِلّ ونسال الله العافية.
4)
السائل: بارك الله فيكم شيخنا يقول رابعاً سُئِل عن جماعة التبليغ فقال: هي جماعة على خير لا تَعْدَمُ خيراً كثيراً تقدمه للامة وذكر عن الشيخ ابن عثيمين انه قال: هي من أفضل الجماعات التي تعمل الآن على الساحة إلا أنه ينقصها العلم فما رأيكم شيخنا - حفظكم الله-؟
فضيلة الشيخ عبيد الجابري : أظنك يا بن حسان في ثناءك هذا على جماعة التبليغ أحد رجلين
:
إما أنك لا تعرف حالهم وما خبرت مسلكهم فإن كنت كذلك فاقرأ ما كتبه أهل العلم عنهم ، ومنهم الشيخ ربيع - حفظه الله- والشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين - حفظه الله- ومنهم شيخنا الشيخ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي –رحمه الله- وغيرهم فقد أبانوا مسلك هذه الجماعة وأنها جماعة ضالة مضلة منحرفة عن سبيل المؤمنين؛ أظنك رجلٌ توافقهم على تفسيرهم لـ(لا إله إلا الله) الذي لا يعدو توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ولم يدخلهم في الإسلام فتفسير الجماعة لـ(لا إله إلا الله
) –هكذا- لا خالق إلا الله ولا رازق إلا الله ولا يدبر الأمر إلا الله، فإن كنت على هذا المسلك فإنك لم تفقه (لا إله إلا الله) ولم تعرف منها إلا توحيد الربوبية، فهل أنت في دعوتك الناس على توحيد الربوبية؟ هذا إن كانت لك دعوة [كلمة غير مفهومة] وبئست الدعوة هذه؛ أن رجلاً ينتسب إلى الدعوة ويزعم أنه يدعو إلى دين الله الخالص يوافق هذه الجماعة على ما تقرره من توحيد الربوبية، فضلاً عما لدى القوم من الشركيات، وأحيطك علماً إن كنت تطلب العلم بأن آخر ما تبايع عليه هذه الجماعة من يتبعها السلسلة الرباعية الصوفية وهي الجشتية والقادرية والسهروردية والنقشبندية، فأي خير في هذه الجماعة؟! لكن أظنك اسطوناً من أساطين قاعدة المعذرة والتعاون التي أسلفناها وبهذا يظهر أنك ليس عندك علمٌ يؤهلك يا ابن حسان إلى أن تكون داعية إلى الله على بصيرة، وأما قولك أن الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- كان يثني عليها فلا نزاع عندنا معك فيه، ولكن هل تدري إلى ما انتهى إليه أمر الشيخ - رحمه الله- في هذه الجماعة وجماعة الإخوان المسلمين؟ إنه آخر أمرِهِ كان يبدِّعُ هاتين الجماعتين ولا يعدهما في الفرقة الناجية بل يعدهما هو وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحم الله الجميع- في الثنتين والسبعين الفرقة الهالكة وأقول لك خاتمة جوابي على هذا السؤال يا ابن حسان : أنت مولعٌ بتقرير قاعدة المعذرة والتعاون واعلم ان هذا لن ينطلي على من كان عنده شيءٌ من الفقه ، فضلاً عمن كان عنده علمٌ وبصيرة بدعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – نعم.
5)
السائل: شيخنا ما رأيكم في طعنه في الصحابي الجليل عمر بن الحَمِق حيث يقول عنه هذا الغبي الوقح الأحمق ابن الحَمِق الخزاعي وهو يطعن عثمان - رضي الله عنه- تسعة طعنات فيقول : طعنت عثمان تسعة طعنات ثلاث طعنات لله وستة طعنات لما كان في صدري عليه ولو صدق الكاذب الوقح المجرم الخبيث لقال: طعنته تسعة طعنات لما كان في صدري عليه ليس فيها شيء ٌ لله وكيف يكون في قتل عثمان شيء لله تعالى فما رأيكم بهذا الكلام - حفظكم الله-؟
فضيلة الشيخ عبيد الجابري: ليس غريباً من أُشرب حب سيد قطب أن يقول مثل هذا القول ، فإن سيد قطب فان سيد ابن قطب من قبل قال: في خلافة عثمان - رضي الله عنه- بأنها فجوة بين خلافة عليٍ والشيخين وكان يقع في عَمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وأبيه أبي سفيان وأمه هند - رضي الله عنهم أجمعين
- ومما قاله في عمرو ومعاوية – رضي الله عنهما- شراء أهل شراء الذمم أو قال الذين يشترون الذمم، فابن حسان أنا متيقنٌ أنه ينهل من بحر سيد قطب ويشرب منه ولهذا كانت كلماته هذه كلها كدر [قُطِعَ الصوت. . . . . . . . . .] وأما القصة التي جعلها مستنداً له في النيل من ذلكم الصحابي والحمل عليه فهي من طريق الواقدي -والواقدي متروك- عند أهل العلم لا يُحتج به في مثل هذا ولكن الظاهر أن الرجل يقمش ولا ينبش، ومادام أنه يستقي من بحر سيد قطب العفن الكدر فلا يُستغرب منه هذا، وإلا لو كان على سنة ما غاب عنه قوله - صلى الله عليه وسلم- : (إذا ذُكِرَ أصحابي فأمسكوا)(6)، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا تسبوا اصحابي فلو أن لأحدكم مثل أحد ذهباً فانفقه في سبيل الله ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه)(7)، وهكذا أهل الأهواء فإنهم يحملون على أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم، ورضي عنهم - ويقعون فيهم ولا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة، إن من كان صاحب سنة لا يجرؤ على مثل ما قاله ابن حسان، وإن كان صحيحاً عملاً بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم ، وتوقيراً للصحابة -رضي الله عنهم-.
وكنت كثيراً ما أُسئل عن ابن حسان هذا فأقول: هوعندي مجهول ليس عندي ما يسوغ فيه الكلام لا جرحاً ولا تعديلاً، وأما الآن فقد ثبت لدي أن الرجل منحرفٌ في منهجه عن أهل السنة والجماعة، فهو لا يقرره ولا يدعو به وإنما هو على منهج الإخوان المسلمين أهل الشطط لا سيما سيد قطب والمودودي وغيرهما، فيجب على من بلغته هذه المحادثة أن يحذر الرجل، وأن يبتعد منه فمن خلال هذه العبارات المعروضة يستبين أن الرجل سفيه وقح فاسد المنهج؛ ولا يغرنكم أيها المسلمون أن الشيخ علي الحلبي زكّاه ، فإن الشيخ علياً ابن حسن ابن علي ابن عبد الحميد الشامي الأثري يزكي من ليس أهلاً للتزكية، بل يزكي ضلالاً عُرِفَ ضلالهم مثل عدنان عرعور وأحمد السوكجي الأنصاري الذي أسس جماعة الإرشاد في اندونيسيا، فهومسكين ضائع في هذا الباب فلا يوثق من تزكيته، ولا يغرنكم قول الأخ علي أن ابن حسان رجع عن مدحه لسيد قطب فهذا لا يكفي
.
أولاً
: لما ذكرتُ لكم من تساهل الرجل في التزكيات فهو يزكي جُزافاً.
وثانياً
: هذه العبارات التي شاعت وذاعت وانتشرت عن ابن حسان في كتبه وفي خطبه وفي محافل أخرى صوتية له يجب إذا تاب أن يسلك نفس المسار وأن يتوب علناً معلناً براءته من منهج الإخوان ومن الثناء على أسامة بن لادن ومن الثناء على ابن قطب والمودودي وغيرهم وأن يُفاصل هذا المنهج مفاصلة علنية ظاهرة وباطنة وأن يكون انحيازه إلى أهل السنة وإلا فهو على ما هو عليه والله اعلم
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أملاه
: عبيد بن عبد الله بن سليمان بن سليمان الجابري
المدرس بالجامعة الإسلامية سابقا

وكان هذا الاملاء عصر يوم الخميس الثاني والعشرين من جماد الآخرة عام 1429 [هـ
]
المصادف للسادس والعشرين من يونيو عام 2008

صوتيا


http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1265075405


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ ملاحظه ]تراجع محمد حسان عن سب الصحابي علنا في قناة ((الناس))نسأل الله ان يهديه الي منهج السلف الصالح آمين
(1) - ليس لي في هذا التفريغ سوى ما أشرت إليه في الحواشي، وجزى الله الذي قام بالتفريغ خير الجزاء.[أبو عبدالرحمن].
(2) - هو الشيخ الربيع بن هادي المدخلي -حماه الله وحفظه وثبته- آمين.[أبو عبدالرحمن].
(3) - وفي "مختار القاموس" (ص 475) (فَرَقَ بينهما فَرْقاً وفُرْقاَنا بالضم : فَصَلَ) .[أبو عبدالرحمن].
(4) - زيادة مني .[أبو عبدالرحمن].
(5) - طرف من حديث رواه البخاري (6094)، ومسلم (2607) (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ فُجُورٌ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا) وهذا لفظ مسلم.[أبو عبدالرحمن].
(6) - حديث صحيح بالشواهد والطرق (انظر "السلسلة الصحيحة" (1/1/75)).[أبو عبدالرحمن].
(7) - أخرجه البخاري (3673)، ومسلم (2540)، دون قوله (في سبيل الله) .[أبو عبدالرحمن].

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-29-2013 الساعة 09:22 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-05-2011, 09:54 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525






حفظه الله تعالى ورعاه، وثبته على الإسلام والسنة، وجزاه عنا خير الجزاء

* * *

وقفات مع مقال الشيخ علي حسن الحلبي «لا دفاعاً عن الشيخ محمد حسان! ولكن؛ إطفاء للنيران، وتسكينا للثوران» حول مظاهرات مصر

سجلت ليلة السبت 2 ربيع الأول 1432هـ

* * *




أو
https://www.box.com/shared/tqo0pveqq7

أو


(وقفات مع مقال الحلبي «لا دفاعا عن الشيخ محمد حسان») لفضيلة الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي.mp3

أو


التفريغ

(وقفات مع مقال الحلبي: لا دفاعًا عن محمد حسان)
أو

رابط مباشر

أو
مع مقال الحلبي.pdf

التفريغ

فضيلة الشيخ محمد بن هادي أحسن الله إليكم: قد سمعنا الداعية محمد حسان يبارك الثورة ويشيد بها فما رأيكم ورأي الشرع في ذلك؟، وما حكم من يدافع عنه ويبرر له كلامه ويتأول له، ويشنع على كل من أنكر عليه، وعلى كل من شنع هذه الثورات والمظاهرات؟.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعـــد:
فلا شك أن من شجع هذه الثورات، والمظاهرات، ووصفها بهذه الأوصاف العظيمة فقد ظلم، حيث أنزل هذه الألفاظ الفاضلة على هذه الأفعال الشنيعة المنكرة الظالمة الهائمة.
وقد استمعت إلى كلام محمد حسان وللأسف، وللأسف أقولها بمرارة وللأسف أن يكون هذا الرجل يقال عنه إنه داعية، وقد سمعت منه ذلك الأمر المنكر العظيم، والله-جل وعلا-يقول: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ...)(آل عمران/104)، ودعوته هذه ليست دعوة خير، ولا هي دعوة أمر بمعروف، ولا هي دعوة نهي عن منكر، بل هي تشجيع للمنكر، تشجيع للمنكر-عياذًا بالله من ذلك-.
حيث سمعت له كلامًا مسجلًا بالصورة أيضًا يقول فيه: (...إنه شاهد عيان على ذلك، وأنه كان يقف معهم في ميدان التحرير...).
ويقول أيضًا: (...لا تسمحوا لهؤلاء المخربين أن يشينوا وان يسيئوا إلى هذه الثورة المباركة الكريمة التي خرجتم بها للمطالبة بالحقوق المشروعة العادلة التي لا ينكرها على ظهر الأرض إلا جاحد...).
يا لِلَّه العجب!، رسولنا-صلى الله عليه وسلم-يقول: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة).
ويقول: (إنه ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا، قال تؤدون الحق الذي عليكم)يعني من السمع والطاعة للولاة(وتسألون الله الذي لكم).
وهذا يقول: (...إن الخروج للمطالبة بالحقوق المشروعة العادلة التي لا ينكرها على ظهر الأرض إلا جاهل...)أهذا ممتثل لكلام رسول الله-صلى الله عليه وسلم-؟، أهذا سائر على طريق سلف الأمة من أصحابه الأطهار الأبرار والسلف الصالح الأخيار؟، لا والله إنه ليس على طريقهم، بل هو سائر على طريق الغرب الكافر الذي يؤيد هذه المظاهرات، ويشجعها ويبرر لها، ويشيد بها.
هذا إنما جاءنا من الغرب معشر الإخوة المسلمين، لا يعرفه أهل الإسلام، أما أهل الإسلام فإنهم لا يعرفون إلا السمع والطاعة للولاة والحكام، فإن هذا أمر مجمع عليه وإن جاروا وظلموا، ويرون طاعتهم في طاعة الله فريضة، ويرون طاعتهم ما لم يأمروا بمعصية، وإن أمروا بمعصية فلا سمع ولا طاعة.
قال حرب الكرماني-رحمه الله-في عقيدته التي نقلها عن جميع السلف، قال: (...وإن أمرك السلطان بأمر فيه لله معصية فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه...)، إذا أمرك بمعصية فلا تسمع ولا تطيع، وفي المقابل ليس لك أن تخرج عليه ولا أن تمنعه حقه، فلا يجوز الخروج ولا أن تمنعه حقه من السمع والطاعة كما سمعنا.
وذلك لأن المسلمين وغير المسلمين بل عموم بني آدم لا يصلحون إلا بالحكام، وأهل الإسلام يتميزون عن غيرهم بأن سمعهم وطاعتهم لحكامهم من الدين ما لم يأمروهم بمعصية فلا يطيعونهم في المعصية ويتقربون إلى الله بطاعتهم.
وذلك لأن ضبط المصالح العامة واجب وهو لا يقوم ولا ينضبط إلا بتعظيم السلاطين والحكام والأمراء والخلفاء والملوك والرؤساء في نفوس الرعية، ومتى اختلف عليهم أو أهينوا تعذرت هذه المصلحة.
قال سهل بن عبد الله التستري-رحمه الله-: (لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإن عظموا هاذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإن استخفوا بهاذين أفسدوا دنياهم وأخراهم).
ومن تعظيم السلطان: (عدم سَبِّه وغِشِّه والصبر على جوره).
قال أنس بن مالك-رضي الله عنه-: (نهانا كبرائنا من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قالوا: لا تسبوا أمرائكم ولا تَغُشُّوْهُم ولا تبغضوهم واصبروا فإن الأمر قريب)كما هو عند ابن أبي عاصم في السنة بسند صحيح.
وعن أبي الدرداء-رضي الله عنه-قال: (إن أول نفاق المرء طعنه على إمامه)إن أول نفاق المرء طعنه على إمامه.
وأيضًا قال أبو إسحق السبيعي-رحمه الله-: (ما سَبَّ قوم أميرهم إلا حرموا خيره).
وقال معروف الكرخي-رحمه الله-: (...من لعن إمامه...)يعني: سَبَّه(...حرم عدله...).
فإنكار المنكر على الولاة والسلاطين يجب أن يكون بما يتناسب مع مقامهم، وعدم إثارة الفتنة عليهم، كما ذكر ذلك علماء أهل السنة قاطبة.
قال ابن النحاس-رحمه الله-في تنبيه الغافلين: (...ليس لأحد منعه...)يعني: السلطان(...بالقهر باليد، ولا أن يشهر عليه سلاحًا أو يجمع عليه أعوانه...)انظر قوله: (...أو يجمع عليه أعوانه...)وهذا هو الذي يحصل في الظاهرات بالضبط، يجمعون ويتجمعون ليضغطوا بذلك على الحاكم.
قال-رحمه الله-: (...ليس لأحد منعه بالقهر باليد، ولا أن يشهر عليه سلاحًا أو يجمع عليه أعوانه لأن في ذلك تحريكًا للفتن، وتهيجًا للشر، وإذهابًا لهيبة السلطان من قلوب الرعية، وربما أدى ذلك إلى تَجَرِّيْهِم على الخروج عليهم وتخريب البلاد وغير ذلك مما لا يخفى...)وصدق والله.
فهذا الذي نراه الآن في مصر ورأيناه قبل في تونس تجرئة للناس وللسفهاء وللمجرمين، ودعوة إلى الخروج وتخريب في البلاد ونهب للأموال والممتلكات وإتلاف للمقدرات، وتحريك للفتن-نسأل الله العافية والسلامة-.
قال حذيفة بن اليمان-رضي الله عنه-لَمَّا قيل له: (ألا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟)، قال-رضي الله عنه-: (إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحسن، ولكن ليس في السنة أن ترفع السلاح على إمامك)، فالأمر بالمعروف باب والخروج على الأئمة باب آخر.
قال الحسن البصري-رحمه الله-لَمَّا رأى خارجيًا بالبصرة قال: (مسكين رأى منكرًا فأنكره فوقع فيما هو أنكر منه).
ويقول الشيخ العلامة الألباني-رحمه الله-في الإنكار على الأمراء والسلاطين والولاة مجاهرة، كما في تعليقه على مختصر صحيح مسلم للمنذري، قال في الإنكار جهارًا: (...ما يخشى عاقبته كما اتفق في الإنكار على عثمان جهارًا، إذ نشأ عنه قتله...)، وهذا حق، كل علماء السنة على هذا.
فالواجب على الداعية إلى الله الصادق: أن يتقي الله-تبارك وتعالى-، وأن لا يهيج هؤلاء الشباب، وأن لا يهيج هؤلاء العوام، وأن لا يهيج هؤلاء الطغام على مثل هذه الأفعال التي هم فيها.
وللأسف مع هذا كله يقول هذا الشخص أعني: الشيخ محمد حسان، يقول عن هذه المظاهرة أو هذه المظاهرات: (...إنها مباركة وكريمة...)، ويقول: (...لا تسمحوا لهؤلاء المخربين...)يعني: البلطجية وغيرهم في مصر(...أن يشينوا هذه الثورة، أن يسيئوا إلى هذه الثورة المباركة الكريمة...)، فيصفها بهاذين الوصفين العظيمين(البركة والكرم)، فو الله هذه ليست بمباركة ولا كريمة لأنها خرجت على غير سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-.
ورأيت له أيضًا مقطعًا آخر مع قناة العربية مسجلًا فيما أرانا إياه بعض الإخوان وهو في ميدان التحرير ويتكلم عليهم غير منكر لصنيعهم، وإنما يدعوهم إلى أن يفوتوا الفرصة على المجرمين والمخربين والبلطجية ونحو ذلك، هذا الأمر ليس بأيديهم، إذا فتح الباب فليس بأيديهم قفله فإنه سيدخل فيه كل أحد.
وأعجب من ذلك: رأيت كلامه مع امرأة سافرة يا للأسف.
أهذه حال الدعـاة؟!.
أهذه حال الأشياخ؟!.
أهذه حال الدعاة إلى الله الذين ينتسبون إلى الشرع؟!.
والعجب ليس منه الآن، العجب من الأخ علي حسن عبد الحميد ومن كان على شاكلته، إذ يؤيدونه ويدافعون عنه ويبررون له، وللأسف بأسلوب ماكر وروغان عجيب، فترى الأخ علي حسن عبد الحميد وقد انتقل كلامه في عدد من المواقع عبر النت يدعو له: (...يجمله الله بتقواه...)يعني: محمد حسان(...وهو خطأ لا نقبله ولا نرتضيه...)، وما جاء بكلمة واحدة ينكر بها عليه، وهذا من التلاعب بالألفاظ والكلمات تلبيسًا على الناس.
فيقول هنا: (...لا نقبل خطئه لا نقبله وغلط لا نرتضيه...)، وبعد ذلك يرجع ويدافع عنه في ثنايا كلامه ويبرر له موقفه هذا، بل ويقر بأنه منطلق من القواعد الشرعية للأسف، هذا والله هو التناقض، وهذه سنة الله في كل مبطل أن كلامه يتناقض.
وبعد ذلك يصف من أنكر على محمد حسان وأنكر عليه هو مراوغته في الدفاع عنه: ينكر عليهم ويرميهم بأقبح العوائم، فمرة يرميهم بأنهم أصحاب الاستغلال الرخيص للربط بيننا وبينه، بين كلمة يعني: محمد حسان، نعم إذا كنت تدافع عنه فأنت مثله شئت أم أبيت، وهؤلاء لم يستغلوا وإنما حكموا على كلامك-نطق كلامك-، فماذا ينفع أن تقول إنك لا تقبل خطئه ولا ترتضي غلطه وترجع بعد ذلك تبرر له؟، هذا لقرأناه ورأيناه بأم أعيننا.
فإذا كان الأمر كذلك هؤلاء ما استغلوا كلامك بل حكموا عليك بكلامك، وكلامك يؤكد صدقهم، وأنت بذلك تؤكد ارتباطك بهذا الرجل شئت ذلك أم أبيت، فلا يهمنا رضاك واعترافك ما دام منطوق كلامك بذلك مسموع ومقروء ومسجل عليك، فهذا من التلاعب بالألفاظ، ومحمد حسان قد رأينا كلامه وسمعناه، حينما تقول: (...الذي يراقب غير المعايش والذي رجلاه في النار غير الذي رجلاه في الماء هذا تبرير لخطأ محمد حسان، بأن رجله هو في النار وهو ليس كغيره ممن رجلاه في الماء...).
وتقول: (...إن المتقرر عند أهل العلم والدين الربانيين قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وارتكاب....)إلى آخر الكلام الذي قاله في هذا مغالطة.
وأنا اقول: إن المتقرر عند أهل العلم والدين في هذه المسألة خاصة هو ما قاله شيخالإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: (...إن أهل العلم والدين والفضل لا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور، وغشهم، والخروج عليهم بوجه من الوجوه، كما قد عرف من عادات أهل السنة قديمًا وحديثًا...).
أقول للأخ علي: عليه أن يتق الله هذا هو المتقرر عند أهل العلم والدين الربانيين، الذي ذكره شيخ الإسلام هنا لا ما ذهب إليه محمد حسان ولا ما يبرره له الأخ علي حسن عبد الحميد.
ويقرر ذلك ويطعن فيمن أنكر على محمد حسان، وأنكر عليه هو هذا البرود وهذه المراوغة في الكلام والتلاعب بالعبارات، أيظن أن ذلك نافعه؟، ليس بنافعه والله، الطعن طعن والرد رد، وحينما يرد على الإنسان بالعلم وينقل كلام أهل العلم ويذكر كلام الله وكلام رسوله يجب عليك أن ترد أنت إذا كان عندك علم، أما أن تذهب إلى التهويش وتصف من رد بأنه يطعن بالمقاصد والنيات إلى غير ذلك هذا لا ينفع.
فالذي ينتقد المتكلم المخطئ بكلامه المسموع أو المقروء المطبوع ما طعن في المقاصد ولا في النيات، بل انتقده ومعه في ذلك أقوى الأدلة والبينات من كلامه، فهذا ليس بطعن في المقاصد ولا في النيات، وإنما هو رد للباطل المسموع المقروء المطبوع، وليس ذلك تبلغًا إلى المقاصد والنيات.
وحينما يقول الأخ علي: (...اسأل نفسك أيها الطاعن ولا أقول المنتقد فالانتقاد الشريف مقبول...)أي شريف مقبول وأنت ترد وتدافع عن هذا الرجل الذي جاء بالباطل في كلامه؟، ولم تجد نفسك بأن تقول إن كلامه باطل فلا تسمعوا له وإنه على خلاف كلام أهل السنة قاطبة فلا ترعوا له ولا تنظروا إليه ولا تلتفتوا إليه ولا تعولوا عليه، هذا هو الواجب عليك، هذا الذي يوجبه عليك الدين والنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
والوقفة الثانية مع الأخ علي: في كلامه الذي دافع به عن هذا المنحرف-محمد حسان-في قوله: (...فاسأل نفسك أيها الطاعن ولا أقول المنتقد، لو كنت في موقف الشيخ محمد حسان وموقفه ماذا تصنع؟، بل ماذا تستطيع أن تصنع؟، وأنت حقيقة واقع كما يقال بين فكي كماشة، هل تستطيع أن تقول لتلك الجماهير الغاضبة الثائرة المتجمهرة المتجمعة بعشرات الآلاف إن المظاهرات حرام؟، إن علماءنا يحرمون هذه الصنائع الشنائع؟، أو ارجعوا إلى أماكنكم وبيوتكم؟، أو فضوا جمعكم؟...).
أقول: هذا عجيب من الأخ علي حسن أن يتفوه بمثل هذا الكلام المبرر لكلام المبطلين، ولكن نسأل الله الثبات على الحق والهدى، نعم والله لو كنت في موقع الشيخ محمد حسان لقلت لهم وصنعت فيهم ما أمرني الله-جل وعلا-به، أقول لهم: هذا حرام، أصنع كما صنع أهل السنة والجماعة، أصنع إن شاء الله كما صنع أحمد بن حنبل حينما اجتمعوا إليه فقال لهم: (...هذا خلاف الآثار...)، هذا الواجب علينا جميعًا.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ...)(الأنفال/24)، والرسول-صلى الله عليه وسلم-أمرنا أن نتقي الله-سبحانه وتعالى-في أنفسنا، وأن نسمع ونطيع من ولاه الله أمرنا، وألا نتبع سنن أهل الجاهلية والضلال المنحرفين، (إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة).
فعند الفتن وعند الافتراق وعند الاختلاف وعند الخلط نلزم السنة ونسأل الله-جل وعلا-أن يثبتنا عليها، وأن يبصرنا بها في جميع أمورنا ومواقفنا، أحمد-رحمه الله لَمَّا جاءه من جاءه وقال له: (...يا أبا عبد الله إن الأمر قد فشا وتفاقم ووصل إلى ما ترى...)يعني: في محنة القول بخلق القرآن(...وإنه لا سمع لهذا الرجل علينا ولا طاعة...)يعنون الخليفة(...قال: لا الله الله في دماء المسلمين، كفوا دماء المسلمين، لا تسفكوا دماء المسلمين هذا خلاف الآثار...)إلى آخر ما هو معروف ولله الحمد عند كل سُنِّي سلفي.
فلا يجوز يا أخ علي أن تقول هذا القول الباطل لتدافع به عن صاحب الباطل، فالواجب عليك أن تشع على السنة، وأن تحث على التمسك بها ولو خالفك من خالفك، فعليك أن تلزم الحق ولو قل السالكون، واحذر الهلاك والردى وإن كثر الهالكون.
فأما أن تقول هذه العبارات: (...لو كنت في موقف محمد حسان ماذا تصنع؟، بل ماذا تستطيع أن تصنع وأنت بين فكي كماشة؟...)، هذا هو وقت الامتحان، هذا هو وقت الاختبار، هذا وقت ظهور السُنِّي السلفي الصادق، عشرات الآلاف أو غير ذلك نعم وألف نعم أقول لهم: (إنها حرام)، والحرام لن يتغير حكمه بسبب الجماهير الغاضبة الثائرة المتجمهرة المتجمعة بعشرات الآلاف أو أكثر من ذلك.
وأقول: نعم إن علماءنا اهل السنة يحرمون هذه الصنائع الشنائع، وألف نعم أقول لهم ذلك، وأقول لهم: ارجعوا إلى أماكنكم وبيوتكم واتقوا الله-تبارك وتعالى-في أنفسكم، أقول لهم ذلك انطلاقًا من قوله-تعالى-: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)(آل عمران/110).
أقول لهم ذلك: ممتثلًا قول الله-تبارك وتعالى-: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ...)(آل عمران/104).
وقوله-تعالى-: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(التوبة/71)، هذا من ناحية.
ومن ناحية ثانية: ألم يقل العلماء قبلنا-أئمة الهدى والفضل والدين-كما ذكرت عن شيخ الإسلام ابن تيمية: (...أن أهل العلم والدين والفضل لا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور والخروج عليهم بوجه من الوجوه، كما قد عرف من عادات أهل السنة قديمًا وحديثًا...).
هذه طريقة أهل العلم والدين والفضل(...لا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور...)هذا موقف أهل العلم والفضل والدين، وهذه طريقة أهل السنة قديمًا وحديثًا كما ذكر شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى-.
فأقول هذا ولا أبالي بمن خالف: فإن الله-جل وعلا-إنما أمرك بالبلاغ التذكير(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)(الذاريات/55)، (...فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ)(التغابن/12)، (...إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ...)(الشورى/48)، (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ)(الغاشية/22)، والكثرة ليست بعبرة، الحق والوقوف معه والسير معه والثبات عليه هذا هو العبرة به، هذا من ناحية.
ومن ناحية ثانية: ألم يكن علماءنا من قبل في أحداث مثل هذه الأحداث؟، أحداث الجزائر، ألم تمر على المسلمين هذه الأحداث في هذه الأعصار المتأخرة؟، مرت أيام وجود علماءنا وشيوخ العلماء وجلتهم كشيخنا شيخ الإسلام الشيخ ابن باز-رحمه الله-، والشيخ محمد بن عثيمين-رحمه الله-، والشيخ ناصر الدين الألباني-رحمه الله-الذي تزعمون أنه شيخكم وأنكم على طريقته، فما بالكم اليوم تركتم طريقته؟، في أحداث الجزائر ومظاهراتها.
بل كان في الجزائر من القتل أضعاف ما كان الآن في مصر، وأنكروا جميعًا على من قاموا في تلك الأحداث، من المظاهرات والشغب وأعمال التخريب والتدمير، وقد كان فيهم أمثال علي بلحاج وعباس مدني يخطبون فيهم ويحرضونهم على الشرور والفتن، وما كان موقف علماءنا هؤلاء الذين ذكرت أسماءهم إلا النصيحة لهم، النصيحة تلو النصيحة، والاتصالات بهم ومسجلة ومعروفة ولله الحمد.
فما مظاهرات مصر بغريبة، فالواجب عليك أن تسلك طريق هؤلاء العلماء، وهم قريب عهد إن عظامهم لم تبلَ بعد في قبورهم، وهذا موقفهم، فما بالنا نترك طريق أهل السنة ونتبع طرائق أهل الأهواء والبدع؟، كل ذلك لأجل الدفاع عن محمد حسان أو غيره!.
إن الواجب على المسلم: أن يعظم أمر الله وأمر رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، فإذا عظم أمر الله وأمر رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فإن الله سيعلي شأنه، ويكتب له القبول.
فالواجب علينا جميعًا: أن نتبع طريق أهل العلم والدين والفضل، فلا نرخص لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغِشِّهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه، ولا يكفي أن تقول: لا نقبل خطأ محمد حسان ثم ترجع تبرر له وتدافع عنه، وتعتذر له في باطله هذا الذي سمعه القاصي والداني.
موقف محمد حسان يا أخ علي موقف مغاير لأهل العلم والفضل والدين في هذه الأحداث، وهو لا يسير على طريق أهل السنة، فالواجب عليك ألَّا تبرر له، ولا يجوز لك هذا، والواجب عليك أن تنصح-إن كنت صادقًا-أن تنصح الناس بالتحذير من طريقته وتبين لهم أنه على غير طريقة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وأن الله ورسوله أحق أن ترضيه من محمد حسان وغيره.
والوقفة الثالثة قولك: (...هل يستطيع أي أحد في أي ظرف أن يخاطب كل أحد، أم أن لكل هذا ضوابطه وروابطه...).
أقول: نعم الضوابط معروفه ولله الحمد في كل وقت وفي كل حين، والضوابط إنما هي مقيدة بالكتاب والسنة، والصادق يستطيع أن يقول الحق، والمتبع يستطيع أن يقول الحق، والكاذب الذي يدعي ينكشف، وإذا تكلم السُنِّي في هذا الوقت ببيان الحق لا سيما وأهل الباطل قد لبَّسوا على الناس.
فالواجب على المسلم الصادق الناصح لدينه وأمَّته: قبل ذلك لكتاب الله وسنة رسوله لا بد أن يبين أن هذا هو الحق ويشد من أزر من بين الحق، ويحذر ممن لبَّس على الناس وجرهم إلى الضلال وجرهم إلى الشرور وجرأهم على الفتن، فإذا سكت الصادق متى بالله عليك يكون إظهار السنن؟، إذا لم تظهر السنن في مثل هذه المواقف ويعلم الناس الحق في مثل هذه المواقف متى؟، وإذا لم يسمعوا أو لم يسمع الجميع فالبعض يسمع على الأقل فيخف الشر لا أننا تأتي ونزيد فيه.
وثالثًا: ولله الحمد أخبار إخواننا أهل السنة في مصر معلومة عندنا، تكلموا ولم يحصل لهم أي شيء، ما جرى لهم شيء ولله الحمد، فالواجب على المسلم الصادق العاقل أن يسعى في تخفيف الشر لا في تأجيجه، وأن يسعى في كبح جماح هؤلاء وتبصيرهم لا في تجرئتهم.
وأما استدلالك بكلام العلامة ابن مفلح-رحمه الله تعالى-في الآداب الشرعية، وقولك: (...قال الإمام ابن مفلح ناصحًا من وعظ العوام بقوله: ليحذر الخوض في الأصول فإنهم لا يفهمون ذلك، لكنه يوجب الفتن وربما كفروه مع كونهم جهلة...).
أقول هذا الكلام:
أولًا: ليس هو كلام ابن مفلح وإنما هو كلام ابن الجوزي-رحم الله الجميع، وابن الجوزي ذكر هذا الكلام في كتابه السر المكتوم كما نقله عنه ابن مفلح وصرَّح به في الصفحة قبل الصفحة التي نقلت منها من المجلد المذكور من طبعة مؤسسة قرطبة في القاهرة.
وبداية كلام ابن الجوزي هو: (...لا يصلح لإيداع السر كل أحد، ولا ينبغي لكل من وقع بكنز أن يكتمه مطلقًا، فربما ذهب هو ولم ينتفع بالكنز، وكما أنه لا ينبغي للعالم أن يخاطب العوام بكل علم فينبغي أن يخص الخواص بأسرار العلم، لاحتمال هؤلاء ما لا يحتمله أولئك، وقد علم تفاوت الأفهام...).
ثم ذكر الأدلة من الكتاب والسنة إلى أن قال: (...ومن التغفيل تكلم القصَّاص عند العوام الجهلة بما لا ينفعهم، وإنما ينبغي مخاطبة الإنسان على قدر فهمه، ومخاطبة العوام صعبة، فإن أحدهم ليرى رأيًا يخالفه فيه العلماء ولا ينتهي...).
وذكر قصة لامرأة في هذا: يدلل بها على ما ذكر من أمر العوام، ثم ذكر بعده نصوصًا ثم قال أعني: ابن مفلح-رحمه الله-قال: (...قال...)يعني: ابن الجوزي(...عمن وعظ العوام...)فالكلام في الوعظ بما لا يفهمون(...ليحذر الخوض في الأصول فإنهم لا يفهمون ذلك، لكنه يوجب الفتن وربما كفَّروه مع كونهم جهلة...)انتهى كلامه الذي نقله عن ابن الجوزي.
وهذا الكلام الذي نقله إنما هو كما قلت في وعظ القصاص ونفع وعظهم وضرره في بعض الأحيان، وكذبهم أيضًا كما عنون له ابن مفلح-رحمه الله-في الفصل في هذا المجلد، في صفحة اثنتين وثمانين من المجلد هذا حيث قال: (...فصل في وعظ القصاص ونفعهم وضررهم وكذبهم...)، فأين هذا الكلام من كلام الأخ علي في الاعتذار لمحمد حسان، بأن العوام لا يفهمون؟!.
هذا الكلام كان في الأصول التي لا يفهمونها ربما تلتبس عليهم وتشتبه عليهم، أين هذا من قوله: (...لا يتكلم عند العوام الجهلة بما لا ينفعهم...)؟، فهل قول من يقول: إن المظاهرات لا تجوز في شرعنا الإسلامي الحنيف، وهل من يسمع هذه الكلمة من العوام لا يفهمها؟!، اللهم غفرانك، اللهم غفرانك.
فالواجب على الأخ علي: أن يتق الله-سبحانه وتعالى-، وألَّا يجعل هذا من هذا، وألَّا يخلط الأمور ليبرر لأهل الباطل.
ولكن أيضًا يعجبني في هذا الفصل: الذي نقل منه الأخ علي كلامًا نقله ابن مفلح-رحمه الله-عن أبي الوفا ابن عقيل الحنبلي-رحمه الله-من قوله: (...لا يصلح للكلام على العوام ملحد ولا أبله...)الأبله الذي لا يعرف الأمور هذا لا يصلح أن يتكلم، والملحد مثل هؤلاء المندسين الآن من الزنادقة والذين ينادون بالديمقراطية والعلمانية ونحو ذلك هؤلاء اندسوا في هذه المظاهرات.
ولهذا نسمع كلام أكثر هؤلاء المتظاهرين يطالبون بالديمقراطية بالحرية هذه الكلمات لا تجوز، ديمقراطية باطلة ولا تصلح لنا نحن معاشر المسلمين، والحرية ليست على إطلاقها، هم يريدون الحرية الغربية الكافرة الفاجرة البهيمية، وهذا يدل على أن هؤلاء الملاحدة قد اندسوا في مثل هذه المظاهرات.
فرحم الله ابن عقيل حينما يقول: (...لا يصلح للكلام على العوام ملحد ولا أبله...)وما أكثر البلهاء المتكلمين الآن، ما أكثر المغفلين، بل للأسف كثير ممن يتكلم ممن لا اختصاص له في الشريعة، ولا فهم له بأسرارها ومقاصدها وأهدافها وغاياتها التي قامت عليها.
يقول ابن عقيل-رحمه الله-: (...كلاهما يفسد ما يحصل لهم من الإيمان...)يعني: هذا يفسد على العوام، بدل أن يصلحهم يفسدهم.
ويقول أيضًا-رحمه الله-: (..المرء مخبوء تحت لسانه..)صحيح مستتر تحت لسانه، (...ولا بد أن ينكشف قصده من صفحات وجهه وقلبه ولسانه...)إذا تكلم انكشف، فإذا انكشف ورد عليه أهل الحق هؤلاء ما تكلموا على ما في النيات، ولا ما في الصدور، ولا ما في الضمائر، وإنما تكلموا عن الظاهر الذي كان مخبوءًا في قلوب هؤلاء فنطقت به ألسنتهم فكشفهم الله بما كان مخبوءًا تحت ألسنتهم، ولا بد أن يكشف قصد من كان قصده سيئًا.
ويقول أيضًا: (...ما أخوفني على من كانت الدنيا أكبر همه أن تكون غاية حظه...)وصدق-رحمه الله-، (...فالذين يطلبون الدنيا هم الذين إما أن يصيبوا منها ويهلكوا بسبب ذلك ويهلكوا غيرهم، وإما أن يزجوا بغيرهم ولا يحصلون من أمور الدنيا شيئًا...)فنسأل الله العافية والسلامة.
وأما ما ذكرت في أول الكلام من تقريرك لمحمد حسان وأنك لا ترتضي قوله ولا تقبل غلطه، وقد قلت: (...إن هذا من التلاعب...)فقد دافعت عنه فهذا هو اسمعه حينما قلت: (...وبعد: لم يخرج الشيخ محمد حسان وفقنا الله وإياكم وإياه عن استعمال هذه القواعد...)يعني: القواعد الشرعية(...التي تكلمت بها وتنزيلها فيما قاله أمس بغض النظر عن كون اجتهاده فيه خطأ أو صواب، فلا يخرج طالب العلم عن هذا أو ذاك فكل بني آدم خطاء...).
أقول: نعم لم يخرج عندك، أما عند من كان على طريقة أهل العلم والفضل والدين الذين نقلت لك كلامهم فقد خرج، ومن كان سائرًا على طريق أهل السنة وما عرف من عادات أهل السنة قديمًا وحديثًا كما نقلته عن شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-وحكاه عنهم فقد خرج عنه محمد حسان، لكنه عندك لم يخرج!.
وبعد ذلك تسمى هذا الخروج المفارق فيه لجماعة أهل السنة تسميه اجتهادًا! هذا من باب ذَرِّ الرماد في العيون الذي لا ينطلي على أحد ولله الحمد.
فهذا الكلام الذي قاله محمد حسان أنت الآن تؤيده وتدافع عنه، وهذه عبارتك الصريحة، وأنه إنما استعمل القواعد الشرعية التي أشرت إليها في كلمتك هذه، فكلامه المنتقد واضح، وكلامك في تبريرك له واضح، وأعجب من ذلك انك تحتج له أن كلامه المنتقد لا يطعن به عليه لماذا؟، لأنه موافق لكلام الرئيس مبارك ومتسق مع كلام رئيس مجلس الشعب.
وأقول: سبحان الله، سبحان الله العظيم، أهل العلم والدين لا يرخصون فيما نخى الله عنه من معصية ولاة الأمور، أعود وأذكر بذلك، وغِشِّهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه، فالواجب عليك أن يكون كلامك ككلامهم، وأن يكون الموقف منك كموقفهم-رحمهم الله-، لا موقف رئيس مجلس الشعب ولا غيره.
ثانيًا: إنه لا حجة لك ولا لمحمد حسان في كلام رئيس مجلس الشعب، ولا كلام الرئيس مبارك، لأن الرئيس مبارك هو الوالي و الحاكم، وقد اعترف بالتقصير ووجود الخطأ، وأنه يدعوهم إلى السعي في الإصلاح وللإصلاح فهذا شأنه يجوز له هو، أما أنت ومحمد حسان في التأليب عليه بالتقصير هذا لا يجوز.
فرق بين الرئيس والوالي والحاكم حينما يعترف بالتقصير ويقول: تعالوا نصلح، وبين من يقول الحاكم الوالي عنده تقصير تعالوا واضغطوا عليه حتى يصلح ويغير، فلا يجوز لك المغالطة يا أخ علي، لا حجة لك في ذلك.
يقول شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى-: (طاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد، وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم، فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمر فأجره على الله، ومن كان لا يطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية والمال فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم فما له في الآخرة من خلاق).
وهذا محمد حسان يؤيدهم في ثورتهم التي يصفها بالمباركة وأنهم يطالبون بالحقوق المشروعة التي لا ينكرها عليهم إلا جاحد، ويطالبون بحقوقهم العادلة التي لا ينكرها عليهم على ظهر الأرض إلا جاحد، ويسمي هذا كله ثورة وعمل مبارك وشباب مباركين وطيبين وطاهرين ونحو ذلك، فهل مثل هذا يحتج له بمثل هذا الكلام يا أخ علي؟.
هذه الدعوة من هذا الرجل ليس فيها إنكار لهذه المظاهرات، بل كما قلت: سمعناه وشاهدناه وهو يدعو إلى استمرارهم في هذا، بل ما عليهم إلا أن يحفظوا الأمن ولا يتلفوا الممتلكات، وما أدراهم أنهم إذا استمروا في ذلك أن يستغلهم أصحاب الفتن، وأصحاب الزيغ والانحراف، وأصحاب الفوضى، فإن باب الشر إذا انفتح لا يستطيع أحد أن يقفله، نسأل الله العافية والسلامة، فهذا التبرير غير سائغ ولا مقبول.
وأعجب من هذا كله: حينما تقول: (...المصيبة الكبرى والحالة هذه في إعطاء بعض المسائل أكبر من حجمها...)، كيف يقال عن هذه المصائب والبلايا التي عمت وطمَّت يقال: (...أكبر من حجمها...)، ما أدري ما هو الحجم الكبير عندك! بعد هذه الفتن العظيمة! التي الآن تراق فيها الدماء، وتزهق فيها الأنفس، وتنهب فيها الأموال، وتنتهك فيها كل المحرمات.
ويقال: (...إنَّا نعطيها أكبر من حجمها واستغلالها لمواقف شخصية أو مقاصد لا أخلاقية...)، الاستغلال إنما هو من أصحاب المقاصد الدنية الذين يجرون لتحصيل الدينار والدرهم، فتراهم كل يوم لهم موقف، وكلامهم يختلف في كل موقف عن الكلام الآخر وإن تشابهت المواقف.
والواجب: أن يكون في هذه المواقف الحكم واحد والقضية واحدة، لكن تراه اليوم له رأي وغدًا له رأي يتبع الهوى-نعوذ بالله من ذلك-.
أما قولك: (..نحن مع التخطئة المنضبطة..)ما هي هذه التخطئة المنضبطة؟، وما مقدارها الذي يحث الناس على الاستمرار في هذه الثورة ويسميها مباركة؟، هذا أحد رجلين:
إما أن يكون جاهلًا، هذا أحسن الأحوال، إذا قلنا عنه إنه جاهل بالشريعة فمثل هذا لا يجوز أن يسمى داعية.
وإما أن تكون الأخرى وهي أدهى وأمر، أن لا يكون سلفيًا وهذا هو الظاهر من حال هذا الرجل وقد سمعناه من كلماته، وقد شهدت أنت عليه قديمًا بأنه ليس كذلك.
والإسقاط الذي تشير إليه، لكننا لسنا مع الهدر والإسقاط، الإسقاط يستحقه كل من خالف السنة وطريق أهلها ومشى مع مخالفيها، ومن كان كذلك هو الذي سبب في إسقاط نفسه، (...وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ...) (الحج/18).
والاستغلال الرخيص كما قلت: المستغل هو الذي يبيع دينه بدنياه، ويمشي مع الدهماء ومع كل ناعق لإرضائهم طلبًا للسلامة في دنياه مع إفساد دينه.
وأما التقول بالباطل فهو: أن يقول عليك الإنسان ما لم تقله، أما أن ينقل كلامك أيها المتكلم بصوتك وحرفك في سطرك فهذا ليس بتقول، بل هو نقل أمين، والحكيم العادل إن شاء الله هو الذي يقر بذلك، ويعلم أن هذا هو العدل، ويقر بذلك ويبينه للناس، لأن الذي ينقل كلام المردود عليه بحرفه ونصه وسطره هذا ليس بمتقول، بل هو في الحقيقة مصحح وحريص على بيان الحق وهداية الخلق.
والتعرض للبواطن هذا لا يجوز علمها عند الله-تبارك وتعالى-، ومحمد حسان ما انتقد باطنه، وأنت يا أخ علي لم ينتقد ما في باطنك، ما في بطونكم الله يعلمه، نحن نتكلم على حرفك وسطرك وعلى لفظه وصوته هو، والإلزام الفاشل حق الفشل هو والله في إتباع غير سبيل المؤمنين.
وأما من أخذ بدلالة منطوق كلامه الذي هو أعلى الدلالات فهذا هو الحكم العدل فيه، ومن أخذنه بمنطوق كلامه ما ظلمناه، ولا ألزمناه إلزامًا فاشلًا، ومن أخذ بدلالة المنطوق فهو المصيب ما لم تكن هناك موانع تصرف في الشريعة مقررة معلومة في أصول الفقه ولله الحمد.
وكلام محمد حسان ليس فيه إلزام، ولا إلزام فاشل، ولا أيضًا في كلامك إلزام لك بالباطل، ولا إلزام لك فاشل، وإنما أخذت بقولك وحرفك، ورد عليه هو بقوله وصوته، فمن رد على هذا النحو فهو مصيب بإذن الله-تبارك وتعالى-.
والفاشل كما قلت لك والله هو من يدافع عن الباطل وأهله، ويبرر لأهل الباطل، هذا هو الفاشل، أما الذي يدفع عن السنة ويدرأ الفتن عن المسلمين هذا هو المجاهد الصادق الناصر للحق الصابر على أذية الخلق بإذن الله-تبارك وتعالى-.
وأما قولك: (...الطعن القبيح...) فبيان الحق والرد على الغالطين ليس بطعن، ولو قدرنا أنه طعن تسمونه طعنًا، وليكن كما تقولون فهو من باب الطعن الجائز للمصلحة العظمى وهي ردع الناس أن يتبعوا المبطل.
جيء إلى الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-وشكي عليه الخليفة أنه قال لابن الزيات: (يا ابن الفاعلة)قذفه بأمِّه، فقال أحمد-رحمه الله-: (إني لأرجوا أن يغفر الله له)ما أراد بذلك إلا نصرت السنة، ونحن ولله الحمد ما قلنا هذا القول، وطلبة العلم السلفيين ما قالوا هذا القول، ولا طعنوا، وإنما يذكرون المخالف وينزلون مخالفته ويبينون هو بهذه المخالفة من أي طائفة، وإذا بينوا ذلك بالأدلة وجب سماع كلامهم، والأخذ به، لا أن يهوش عليهم ويقال عنهم مثل هذه التهويشات لرد الحق الذي هو معهم، والتلبيس على العامة وتنفيرهم من أن يستمعوا لهم.

وقولك: (...لست هاهنا في معرض الدفاع والمحاماة عن الشيخ محمد حسان فضلًا عن غيره، فهو داعٍ فاضل من عموم دعاة هذه الدعوة السلفية المباركة، وهو على فضله وجهوده لسنا نراه إمامًا من أئمة دعوتنا كما نسبه إلينا بعض الكذابين، فله قلمه وله لسانه...).
أقول: ألم تدافع عنه بقولك في ردك على من انتقدك(...اسأل نفسك أيها الطاعن ولا أقول المنتقد، لو كنت في موقف محمد حسان ماذا تصنع؟!، بل ماذا تستطيع أن تصنع؟!، وأنت حقيقة وواقعًا كما يقال بين فكي كماشة!، هل تستطيع أن تقول لتلك الجماهير الغاضبة الثائرة المتجمهرة المتجمعة بعشرات الآلاف إن المظاهرات حرام....)إلى آخر كلامك؟.
أليس هذا دفاعًا عنه؟.
ألم تدافع عنه بكونه لم يخرج عن القواعد الشرعية؟.
ألم تدافع عنه بقولك: (..احتمال اضطراره لبعض ما قاله ووقوع الضرورة عليه في ذلك والمعافى يحمد الله...)؟، ألم تدافع عنه بهذا؟.
وبعد ذلك كله تقول: (...لسنا في معرض الدفاع...)!!، هذا لف ودوران مكشوف، وصاحبه مفضوح، فاتق الله يا أخ علي ولا تتلاعب بالألفاظ، ولا تظنن الناس لا يفهمون ما تقول، هذا استغفال للناس.
أما أنه(داعٍ فاضل من عموم هذه الدعوة السلفية المباركة)فنعم، السلفية التي تعرفها أنت!أما الدعوة السلفية الحقَّة فبرأها الله من منهج محمد حسان الذي هو عليه، وأنت إن دافعت عنه فأنت مثله، لا تغضب في هذا ولا تزعل.
وأما قولك: (...أرد ظلم الظالم وأنصر حق المظلوم..)، من هو الظالم ومن هو المظلوم هنا؟، إن الظالم حقًا هو من يشجع ويمدح الطريق المخالف للشرع المطهر، ونوصه وما عليه أئمة السلف الصالح، والظالم حقًا من يدافع عمن هذا حاله ومقاله، من غير خوف من الله، ولا حياء منه، ولا حياء من الناس.
أما من انتقد محمد حسان في كلامه الذي قاله بالأمس فإنه محق، وقد سمعنا كلام محمد حسان ولسنا ولله الحمد بالمغفلين، ولسنا ولله الحمد بالأغبياء، فنحن ولله الحمد نسمع ونعرف ما يقول هذا وما يقول غيره، وكلامه باطل.
وأنت بالأمس وأنت كنت تتكلم فيه وتقول عنه ما تقول، فكيف أصبح اليوم ناصح وأمين وداعٍ فاضل وإلى آخره؟، فنحن نسأل الله العافية والسلامة.
يؤتى على المرء في أيام محنته.....حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن
(إياك والتلون في دين الله فإن الحق واحد، والبلية كل البلية والرزية كل الرزية أن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف).
ومن الذي يريد أن يزج بما لا دخل له في مثل هذه الأمور؟، إنه أنت، والدليل على ذلك زجك بالشيخ ربيع وبكلام الشيخ ربيع في هذا الباب، وأنت دائمًا على هذا النحو منذ مدة، تدخله بمناسبة وغير مناسبة لتنال منه، حينما نقلت كلامه(...إن منهجنا السلفي الحق المبارك يدعو إلى التمسك الشامل بالدين أصوله وفروعه، كلياته وجزئياته، ومراعاة ما يراعيه من المصالح والمفاسد، والأخذ بالرخص التي يحبها الله والتي هي من آثار حكمته ورحمته وتشريعه في مراعاة المصالح المفاسد في الظروف العصيبة وعند الحاجات والضرورات...).
ثم قلت: (...كما قاله الشيخ ربيع المدخلي-غفر الله له-في بعض كلامه النظري وتعجبت الحق الجلي، ولكن أين هذا التطبيق لهذا التوجيه الدقيق...).
أقول: الشيخ ربيع-وفقه الله-من خير من يعلم هذا الكلام الذي نقلته عنه، ومن خير من يطبقه، ويكفيه دليلًا على ذلك مراعاة هذا الذي نقلته أنت عنه معك أنت.
فكم صبر عليك؟.
وكم ناصحـك؟.
وكم سكت عنك راجيًا رجوعك؟.
وكم دافع عنك وذب عنك مؤملًا هدايتك؟.
ولكن لا حياة لمن تنادي، ولكن صدق رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت).
وأقول: هل المصالح والمفاسد الآن في هذه المظاهرات إذا جئت تطبق المصالح والمفاسد، هل ترى المصالح راجحة ولَّا المفاسد راجحة؟، المفاسد لا شك أنها راجحة، فالذي يراعي المصالح الآن هو الذي يقول اتقوا الله، ودعوا المطالبة بحقوقكم الخاصة، لأنها يترتب عليها مفاسد، فهذه هي الآثار الصحيحة والحكمة والرحمة في تشريعات هذا المنهج السلفي، في مثل هذه الظروف العصيبة وعند الضرورات وعند الحاجات، لا أنَّا نذهب ونركب طريق محمد حسان ومن قال بقوله.
وكذلك لك في موطن آخر نقلت عنه في آخر كلمتك حينما قلت: (...وقد قال أيضًا-هدانا الله وإياه-...)ونقول آمين نسأل الله أن يهدي الجميع(في سياق بحث المصالح والمفاسد نفسه، وهي مما قد يختلف في تقديره من شخص إلى آخر لأسباب وأسباب بما نوجّهه إلى كل طاعن معثار ليس عنده موضع إعذار أو قَبول اعتذار..).
أقول: الشرفاء من الناس والعقلاء وأهل العلم والحلم والعدل هم الذين يقبلون الاعتذار في موطنه، وأما في المغالطات والتلبيس على عموم المسلمين الذي يلحقهم به الضرر في الأمور الجليات الواضحات هذا لا إعذار فيه، بل فيه الإنكار، فإن المخالفة للنصوص الشرعية الصحيحة الصريحة التي لا ناسخ لها ولا معارض يجب الإغلاظ في الإنكار على من خالفها.
وقولك إن الشيخ: (..إنْ كابرتَ في هذه الأمور الجلية ؛ فالواجب الذهاب بك إلى مستشفى من مستشفيات الأمراض العقلية، أو أن تُودَع في السجن لحماية الدين من الهلوسات والسفسطات!!..)ناقلًا ذلك عن الشيخ ربيع-حفظه الله-.
وقلت: (...إذن -يا فضيلةَ الشيخ!-ستمتلئ المستشفيات والسجون!!..).
أقول: الشيخ ربيع واضح غاية الوضوح في غاية هذا الباب، وليس لك ولا لأمثالك مستمسك فيه بحمد لله، فإن من كابر في رد الأمور الجلية الواضحة هذا لا عقل له، فضلًا أن يعد من أهل العلم، ومن كان كذلك ويتكلم باسم الدين ويضل الناس بسببه فإن الواجب إسكاته، حماية للدين من شره، وحماية للناس من فتنته، وهذا مذكور ولله الحمد في كتب عقائد أهل السنة، وفي كتب الفقه لا شك.
وأنت إذا نظرت إلى شيء واحد فقط فإنك سترى صدق ما يقوله الشيخ ربيع، وأنا لن أذكر لك في مثل هذا الموقف إلا شيئًا يتعلق بهذه الأحداث، التي دافعت أنت فيها عن محمد حسان وبررها محمد حسان، ألا وهو:
(مسألة سَبّْ ولاة الأمور)، فقد سمعنا من المتظاهرين في هذا الباب شيئًا عجبًا، كما نقلته المحطات والإذاعات وسمعه كل أحد الكبير والصغير، فقد ذكر الفقهاء من أصحاب المسائل هذه المسألة وجعلوها في كتبهم وبينوا الحكم فيها.
فقال ابن فرحون من المالكية في(تبصرة الحكام): (ومن تكلم بكلمة لغير موجب في أمير من أمراء المسلمين لزمته العقوبة الشديدة ويسجن شهرًا، ومن خالف أمرًا قد كُرر دعوته لزمته العقوبة الشديدة بقدر اجتهاد الإمام)، وهذا ذكره ابن فرحون وهو من أئمة المالكية في(تبصرة الحكام).
ويقول الماوردي من الشافعية في كتاب(الحاوي): (فإن صرح الخوارج بسب الإمام وسب أهل العدل عُزِّروا للأذى وذبًا عن منصب الإمامة، وإن عَرَّضوا به من غير تصريح ففي تعزيرهم وجهان:
أحدهما: لا يُعَزَّرون لأن عليًا-رضي الله عنه-لم يُعَزِّر من عَرَّض.
والثاني: أنهم يُعَزَّرون لأن الإقرار على التعريض مُفْضٍ إلى التصريح).
فهذا إمام من أئمة الشافعية.
ويقول الموفق ابن قدامه من الحنابلة-رحمه الله-في(المقنع): (فإن سبُّوا الإمام عَزَّرهم، وإن أظهر قوم مذهب الخوارج ولم يجتمعوا لحرب لم يتعرض لهم)قال هذا ابن قدامه في(المقنع): (إن أظهر قوم مذهب الخوارج ولم يجتمعوا لحرب)يعني: كانوا متفرقين كل واحد على نفسه(ولم يجتمعوا لحرب لم يتعرض لهم، فإن سبُّوا الإمام عَزَّرهم)فهذا كلام هذا الإمام من الحنابلة، وهو عند الحنابلة مشهور.
وقال المرداوي معلقًا على ذلك في(الإنصاف): (فإن عَرَّضوا بسب الإمام ولم يصرحوا عَزَّرهم أيضًا)، فالمرداوي يختار أيضًا حتى في التعريض التعزير.
فإذًا: الشيخ ربيع-وفقه الله-حينما تكلم بهذا الكلام لم يأت من فراغ، وإنما يقول بكلام أهل العلم، والمسائل في هذا الباب كثيرة وأنت تعلمها، ولكن أحببت أن أمثل لك في هذه القضية لصلتها بالموضوع، فسَبّ الولاة وسَبّ الحكام في مثل هذه المظاهرات هذا كلام علماءنا فيه، كلام فقهاء الإسلام وعلماء الإسلام.
فهل يقال فيهم كما تقول أنت الآن في الشيخ ربيع؟.
تفضل قل ما شئت، ولكن لا نقول إلا كما قلت أنت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما لكم كيف تحكمون.
فنسأل الله العافية والسلامة، ونسأل الله-سبحانه وتعالى-أن يثبتنا على الحق والهدى حتى نلقاه، واتق الله في نفسك يا أخ علي، يوم توقف بين يدي الله، فلا تضل الناس بتأيدك لهذا المنحرف وأمثاله، وقل كلمة الحق ولو كانت مرة، والآن الأمر عندكم في بلاد الأردن ، فاتقِ الله-سبحانه وتعالى-.
هؤلاء الدهماء، وهؤلاء الغوغاء، وهؤلاء الرعاع من الناس إن لم يزجروا ويصاح عليهم بحكم الله فيهم وشرع الله فيهم فإنهم سيستمرون.
والواجب علينا نحن وأنت: أن نكون على السنة وعلى طريق أهلها، لا أن نتنكبها وننتصر لأنفسنا، لا أن نتنكبها وندع كل ما نعلمه بالأمس ونعرفه، ونركب ما كنا ننكره بالأمس اليوم.
فعلينا جميعًا: أن نتقي الله وأن نراقب الله في شرعه ودينه، وأن نراقب الله-سبحانه وتعالى-في أمة محمد-صلى الله عليه وسلم-، وأن نتقي الله في هذه الدعوة-الدعوة السلفية-.
فبالأمس الصحابة وبعدها وبعد ذلك ما يتعلق بأبي الحسن وما موقفه من ذلك، وخذ من هذا القبيل، ثم بعد ذلك الآن مع محمد حسان وفي مسائل المظاهرات.
فيا أخ علي: اتق الله في نفسك، اتق الله في نفسك، وهذه الكلمة لا خير فينا إن لم نقلها، ولا خير فينا إن لم نقبلها.
والواجب على العبد: أن يرجع للأدلة، وأن يرجع إلى ما كان عليه سلف الأمة، والناس ولله الحمد تعرف الدعاوى عريضة ولكن العبرة بالواقع، الجرح والتعديل اليوم منكر وليس له أصل لا في الكتاب ولا في السنة، وكلما سمعنا به وسمعناه عنك.
فيا أخ علي: اتق الله واعلم أن كثرة الجموع لا تنفع في هذه الحياة الدنيا ولا في الآخرة، وإن نفعتك في الدنيا يومًا من الدهر فو الله لا يبقى لك إلا ما عند الله-تبارك وتعالى-.
ونسأل الله-سبحانه وتعالى-أن يوفقنا جميعًا لما فيه رضاه، وأن يثبتنا على الحق والسنة حتى نلقاه، و والله لولا أن هذه الكلمة جاءت من مثلك تأيدًا لمثل هذا المنحرف فخشيت أن يضل بسببك أقوام لا يضلون بمحمد حسان ما عقبت عليها.
أسأل الله-سبحانه وتعالى-أن يرزقنا الفقه في دينه، والبصيرة فيه، وأن يجعلنا هداة مهتدين، وأن يجنب بلاد المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وأخيرًا: أسأل الله-سبحانه وتعالى-أيضًا أن يقيم على المسلمين من أنفسهم من يقيم فيهم شرع الله-تبارك وتعالى-، ويحكمه فيهم، ويطبقه في صغيرهم وكبيرهم، وفي كل صغيرة وكبيرة من شؤون الحياة، وأن يجنب بلاد المسلمين الفتن التي عمَّت وطمَّت في هذه الآونة وابتدأت من تونس والله أعلم أين ستنتهي.
أسأل الله-سبحانه وتعالى-أن يرد عن الإسلام عادية أعدائه إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان، والحمد لله رب العالمين.
قام بتفريغه: أبو عبيدة منجد بن فضل الحداد
السبت الموافق: 3/ ربيع الأول/ 1432 للهجرة النبوية الشريفة.

...

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-30-2013 الساعة 06:22 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-05-2011, 10:01 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

سلسلة التوضيح في رد شبهات إلى غلاة التجريح
لفضيلة الشيخ أبو عبد الأعلى خالد بن محمد عثمان حفظه الله ''كاملة"


1- أهمية علم الجرح والتعديل, مع بيان بعض تلبيسات محمد حسان

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/qvs3b07ja0.rm



2- أهمية الرد على أهل البدع وأنه لا يتعارض مع تزكية النفس

https://www.box.net/shared/static/cdy03266xm.rm


3- الرد على حسان في دفاعه عن سفر الحوالي وسلمان العودة وعائض القرني
حمل من هنا

أو

https://www.box.net/shared/static/1cqai7vpge.rm

https://www.box.net/shared/static/3dz6pxe9q0.rm



4- تتمة الرد على حسان في دفاعه على الحوالي والعودة والقرني

حمل من هنا

أو

https://www.box.net/shared/static/vscy8tjhit.rm


5- الرد على حسان في دفاعه عن سيد قطب وذكر فتاوى العلماء في سيد قطب


حمل من هنا

أو

https://www.box.net/shared/static/mgl1ury746.rm



6- الرد على حسان في طعنه في علم الجرح والتعديل واتهامه بالغلو

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/l0j3bns4u5.rm https://www.box.net/shared/static/cvdykh6so4.rm
https://www.box.net/shared/static/4hi2bfarzv.rm



7- هل مات سيد قطب من أجل الحاكمية؟

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/vkvdt3fytt.rm


8- تابع الرد على حسان في دفاعه عن سيد قطب

حمل من هنا
أو
https://www.box.net/shared/static/4xp2o7rgyf.rm

https://www.box.net/shared/static/s4xq2emvql.rm



9- تحرير موقف العلامة الألباني في سيد قطب.


حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/68g2g75jhp.rm



10- أصول حزب الإخوان البدعية.

حمل من هنا
أو
https://www.box.net/shared/static/xkv6viq35b.rm

11- تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية

حمل من هنا
أو
https://www.box.net/shared/static/z64qubklgd.rm


12- تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية
حمل من هنا
أو
https://www.box.net/shared/static/b45zntdnk8.rm


13- تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية
حمل من هنا
أو
https://www.box.net/shared/static/v1j3jufhpo.rm



14-تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/s6au82o6vb.rm


15- تابع بيان أصول حزب الإخوان البدعية

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/s1c2y7kmsc.rm


16- أصول جماعة التبليغ البدعية

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/ohuav8m6x4.rm


17- تابع أصول جماعة التبليغ البدعية
حمل من هنا
أو
https://www.box.net/shared/static/i0jgoozxoq.rm


18- تابع أصول جماعة التبليغ البدعية والرد على فتوى حسان فيها

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/8immq8d0v2.rm


19- الذب عن علماء المدينة-بيان حال حسين يعقوب
حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/3nedqv9vg5.rm


20- بيان حال محمد حسين يعقوب

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/y77cz99l3i.rm

21- بيان حال الحويني
حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/mbmh0p25p5.rm


22- الحاكمية عند الحويني
حمل من هنا
أو
https://www.box.net/shared/static/quvshiz5ba.rm



23- الحويني من الخوارج القعدية

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/0ej7e1pjrm.rm

24- الحويني يخالف العلماء

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/c7ffrjcqgy.rm


25- تابع الرد على الحويني
حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/oxlyd9f2qx.rm
https://www.box.net/shared/static/gryfg33lum.rm



26- الرد على منهج الموازنات عند الحويني

حمل من هنا

أو
https://www.box.net/shared/static/ahsz845fry.rm

27- خاتمة الرد على محمد حسان


حمل من هنا
أو
https://www.box.net/shared/static/hjyn08iu8a.rm

....
أو من هنا
التوضيح فى رد شبهات صاحب رسالة ''إلى غلاة التجريح''
....

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-29-2013 الساعة 10:14 PM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-05-2011, 12:32 PM
محمد صدقى الابراشى محمد صدقى الابراشى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 13

جزاكم الله خيرا على هذا الجهد الطيب
نفع الله بكم
وجعله فى ميزان حسناتكم وحسنات الشيخ حسونة




قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - :
(فإِذَا ظَفِرْت بِرَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْ أُولِي الْعِلْمِ، طَالِبٍ لِلدَّلِيلِ، مُحَكِّمٍ لَهُ، مُتَّبِعٍ لِلْحَقِّ حَيْثُ كَانَ، وَأَيْنَ كَانَ، وَمَعَ مَنْ كَانَ، زَالَتِ الْوَحْشَةُ وَحَصَلَتِ الْأُلْفَةُ، وَلَوْ خَالَفَك فَإِنَّهُ يُخَالِفُك وَيَعْذِرُك، وَالْجَاهِلُ الظَّالِمُ يُخَالِفُك بِلَا حُجَّةٍ، وَيُكَفِّرُك أَوْ يُبَدِّعُك بِلَا حُجَّةٍ.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-05-2011, 09:27 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

وجزاكم الله خيرا


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:08 PM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-05-2011, 09:49 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

محمد حسان المصري
- في الميزان -
------------------

بسم الله الرحمان الرحيم

قال الشيخ أبو عبد الأعلى خالد بن عثمان المصري - حفظه الله - في شرحه وتعليقه على كتاب ( الكواشف الجلية للفروق بين السلفية والدعوات السياسية الحزبية البدعية ):

((... وهذا الداعية مُحَمَّد حسان - رده الله للحق - يتأثر بِمنهج المودودي، ويستشهد بتقريراته فِي عرضه لِمنهاج الدعوة الَّذِي يَجب عَلَى الشباب السير عليه.
فيقول فِي كتابه (خواطر عَلَى طريق الدعوة - جراح وأفراح) (ص58):


"ويقول الشيخ أبو الأعلى المودودي رحمه الله تعالى فِي كتابه القيم (منهاج الانقلاب الإسلامي): فالدولة لا تتكون إلا وفق ما يتهيأ لَهَا من العوامل الفكرية والخلقية والمدنية فِي المجتمع، كما قُلْتُ، فكما لا يُمكن أن تكون الشجرة منذ أول أمرها إلى أن يتم نَماؤها شَجرة كمثرى أو ليمون مثلاً، ثُمَّ إذا آن أوان إثْمارها انقلبت شَجرة تفاح أو رمان! كذلك الدولة الإسلامية فإنَّها لا تظهر دولة إسلامية بطريقة خارقة للعادة بل لابد لإيجادها وتَحقيقها من أن تظهر أولاً حركة شاملة مبنية عَلَى نظرية الحياة الإسلامية وفكرتها، وعلى قواعد وقيم خلقية وعملية توافق روح الإسلام، وقوائم طبيعية يقوم بأمرها رجال يظهرون استعدادهم التام للاصطباغ بِهذه الصبغة المخصوصة من الإنسانية، ويسعون لنشر العقلية الإسلامية ويبذلون جهدهم فِي بث روح الإسلام الخلقية فِي المجتمع ... هذا هُوَ الطريق للانقلاب الإسلامي، والسبيل الفطرية لتحقيق فكرة الدولة الإسلامية". اهـ

قُلْتُ: هكذا، إقامة الدولة الإسلامية هِيَ الهدف من الدعوة عِنْد هؤلاء، ليس الهدف هُوَ توحيد الله، بل لقد عكسوا القضية بأن جعلوا الغاية الَّتِي من أجلها بُعث الأنبياء والمرسلون -وهي توحيد الله- وسيلة لإقامة الدولة، لا أن الدولة هِيَ الوسيلة لإقامة توحيد الله فِي الأرض، والظاهر أنه قد حدث عنده خلط فِي الأمر بسبب تنازع موارده الَّتِي يستقي منها، فهو ينقل من كتب السلف، وفي نفس الوقت ينقل من كتب هؤلاء الحركيين الذين يعتبرهم أنَّهم هُم قادة الصحوة، فلذلك يتخذ تقريراتِهم مَنْهجًا يُسار عليه، فهو فِي بداية خواطره يُحدد سمات منهج الأنبياء فِي الدعوة، فيجعل من أبرز سِماته، كما قَالَ فِي (ص38): "والبدء بدعوة الناس إلى التوحيد الخالص، وعبادة الله عز وجل وحده".

ثُمَّ إذ به وسط بواعث الحركيين والحزبيين تغيب عنه هذه السمة البارزة لِمنهج الأنبياء، وتتغلب عليها عنده فكرة إقامة الدولة الإسلامية، ولا يَجد غضاضة فِي أن ينقل عباراتِهم -المستقاة من منهج الخوارج- مقرًّا لَهَا، مثل قول المودودي السابق: "هذا هُوَ الطريق للانقلاب الإسلامي"، وقد أكثر فِي طول كتابه من الدندنة بِمصطلحات الحزبيين: (الحركة الإسلامية)، (الصحوة)، (الطواغيت- بالمعنى الحزبي الضيق-)، (التكوين الفردي)، (التنظيم الجماعي)، (النظام الإسلامي)(1).. إلخ.
وَقَالَ فِي (ص7): "فإن من أخطر التحديات الَّتِي تُواجه الحركة الإسلامية المعاصرة هُوَ التعامل الخاطئ من بعض أفرادها مع النصوص العامة أو الخاصة، وذلك بسوء فهمها، ومن ثَمَّ بالاستشهاد به فِي غير محلها أو بوضعها فِي غير موضعها أو بدون فهم المناطات العامة والخاصة الَّتِي لابد منها للربط الصحيح السليم بين دلالات النصوص وحركة الواقع، وللخروج من هذا المأزق الحرج فلابد من العودة إلى سلف الأمة، وعلمائها الثقات لفهم نصوص الكتاب والسنة فهذا هُوَ المنهج المنضبط للفهم الصحيح." اهـ

قُلْتُ: فها هُوَ نَموذج آخر من التخليط المنهجي عِنْده، فقد استبدلَ فِي هذا الموضع - وفي مواضع أخرى - مصطلح (الحركة الإسلامية)(2) بِمصطلح (الدعوة السلفية)، جريًا منه عَلَى سنن الحزبيين، فإن الحركة الإسلامية عندهم تدخل فيها كل الأحزاب والجماعات بغض النظر عن حقيقة مناهجها البدعية، وهو يُدرك أن هذه الجماعات -الَّتِي تُمثل عنده الحركة الإسلامية- عندها مُخالفات هُوَ يعتبرها أخطاء اجتهادية وقعت للأسباب الَّتِي ذكرها فِي الفقرة السابقة، وهكذا هُوَ يشير إلى هذه الأخطاء إشارة مُجملة تشعر القارئ أنَّها لا تصل إلى حد البدع والضلالات الَّتِي تَخرج بِها هذه الجماعات عن مسمى الدعوة السلفية، ومن ثَمَّ استخدم مصطلح (الحركة الإسلامية) لأنه مطاط، وقد دعا أبناء هذه الحركة إلى العودة إلى سلف الأمة وعلمائها الثقات، ثُمَّ إذ به يقدم المودودي، وسيد قطب، وأبو الحسن الندوي، ويوسف القرضاوي، وَمُحَمَّد الغزالي، وصلاح الصاوي، عَلَى أنَّهم من علماء الأمة الثقات، خاصة فِي المسائل المنهجية الَّتِي يُطلقونَ عليها (المنهج الحركي) فأين ذهبَ الألباني، وابن باز، وابن عثيمين، وعبد الرزاق عفيفي، وغيرهم رحم الله الجميع وبارك الله في الأحياء؟!

ليسوا هؤلاء مقدَّمين فِي المنهج الحركي، لكن هؤلاء عندهم معظَّمين فِي مسائل الفقه، وتصحيح الأحاديث، وتقرير مسائل الأسماء والصفات فحسب، أمَّا المنهج الحركي للدعوة، فالعمدة فيه عندهم عَلَى من ذكرنا، لذلك كَانَ المرجع الأساسي عِنْده فِي تقريره معنى التوحيد ثُمَّ المنهج هِيَ كتابات سيد والمودودي، فَقَالَ فِي (ص55): "وهي – أي: كلمة التوحيد - إثبات لِحاكمية الله وحده(3)، فمع غياب المفهوم الصحيح الشامل لقضية التوحيد، غاب هذا المبدأ الكبير الَّذِي هُوَ من أخص خصائص الألوهية، ونَحَّى المسلمون - إلا من رحم ربك - شريعة الله جل وعلا، وأحلوا محلها القوانين الوضعية الفاجرة".

ثُمَّ أتبع هذا بنقل من ظلال القرآن لسيد فِي تقرير هذا، ثُمَّ قَالَ فِي (ص57): "ومن هذا المنطلق فقط ندرك أن من الخطأ البين أن تكون نقطة البدء عَلَى طريق دعوتنا الطويل.. ولبنة الأساس الأولى فِي هذا البناء الضخم الكبير، هِيَ الصدام مع السلطة"(4).

ثُمَّ قرر هذا الكلام بنقولات عن المودودي، وسيد: منها النقل السابق عن المودودي من كتابه منهاج الانقلاب الإسلامي، الَّذِي وصفه بأنه كتاب قيِّم.

وهكذا يرسم منهج الدعوة للشباب بقلم اثنين من كبار رءوس الحزبيين فِي هذا الزمان، بل لقد أهال عَلَى سيد قطب هالات من التمجيد والثناء لا تصدر إلا من القطبيين، فَقَالَ فِي (ص58) من نفس الكتاب:

"وأنقل لكم كلامًا رائعًا للرجل الَّذِي قدَّم قلمه وفكره وعقله ودمه للإسلام، لتقوم دولته فِي الأرض من جديد مرة أخرى إنه صاحب الظلال رحمه الله تعالى".

وسوف يأتي بإذن الله فِي الكاشف الثامن، نقل آخر عنه يمجِّد فيه سيدًا تمجيدًا عاليًا مِمَّا يُعطينا مزيدًا من الضوء عن حقيقة موقفه من سيد قطب.)) اهـ


من كتاب بعنوان الكواشف الجلية للفروق بين السلفية* والدعوات السياسية الحزبية البدعية
لفضيلة الشيخ محمد بن رمزان آل طامي الهاجري ـ حفظه الله ـ
شرح وتعليق أبي عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري( ص 67 : 71 )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :
(1) ولو رجعنا إلى مقدمة الشيخ بن رمزان لعرفنا سبب اضطرابه لاختلاط مصادر التلقي عنده.
(2) وهل الدين حركة أو ثورة أو صحوة؟!!
(3) وهذه هِيَ شنشنة سيد، وَمُحَمَّد قطب وأتباعهم.
(4) رجاؤنا أن يراجع هذا الداعية منهج سيد قطب من خلال كتبه ليرى أنه قائم عَلَى تَهييج الشباب، وتَحريضهم للصدام مع السلطة، فإن قَالَ: قد كَانَ هذا قديمًا، وقد تراجعَ عنه سيد قبل موته، نقول له: فلم لَم تبين للشباب أن هذا المنهج الخارجي كَانَ موجودًا فِي كتابات قديمة لسيد قد تراجعَ عنها، ثُمَّ تردف هذا بالتحذير من هذه الكتب، مع علمك بأنَّها مازالت تُطبع حتَّى الآن، ومازال الشباب، يتأثرونَ بِها أيما تأثير، هذا مع عدم تسليمنا بصحة هذا التراجع.
ثُمَّ إن فحوى كلامه تُشعر القارئ بأن الصدام مع السلطة أمر وارد، ليس ممنوعًا منعًا نِهائيًا، لكن لا ينبغي البدء به، بل يؤخر إلى مرحلة متأخرة؛ والصدام مع السلطة معناه الخروج عَلَى ولاة الأمر بالقوة، وهو محرمٌ فِي البداية والنهاية.
وَكَان المنتظر منه -هداه الله- بعد أن نصح بوجوب العودة إلى سلف الأمة، أن يعضد هذه النصيحة بذكر نَماذج من أقوال السلف فِي تَحريم الخروج عَلَى السلاطين بالقوة، ويَجعلها هِيَ العمدة الَّتِي يرجع إليها الشباب فِي مثل هذه القضية المنهجية الخطيرة، لكن كانت العمدة عنده هِيَ كتابات سيد والمودودي.




التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:11 PM
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 04-05-2011, 10:11 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

كتاب حقيقة التوحيد لمحمد حسان في ميزان النقد السلفي

إنّ الناظر في كتاب حقيقة التوحيد لمحمد حسان للوهلة الأولى ليعجب من كثرة نقوله عن سيد قطب في أخطر وأخص أنواع التوحيد: توحيد الألوهية.

ويعجب السنيّ أكثر عندما يرى أنّ أكثر تلك النقول عن كتاب سيد "معالم في الطريق" الذي يعد أسوأ واخطر كتاب كتبه سيد طوال حياته، بل هو زبدة فكره الخارجي، وعصارة تجربته الثورية، ولذا سمى هذا الكتاب أيمنُ الظواهريُّ الخارجيُّ التكفيريُّ الضالُّ: "الديناميتَ"

إضافة إلى تردده ـ حسان ـ على (الظلال) ونقله المتكرر منه.

فهل انتهت كتب التوحيد السلفية ولم يعد هناك سوى المعالم والظلال؟

أم أنّ لحسان دوافع أخرى تجعله يركّز على مثل هذه الكتب المنحرفة؟

الذي يظهر أنّ ثناء حسان على سيد قطب أتبعه بتبني أفكاره ونشرها خصوصاً في أهم موضوع ركّز عليه سيد قطب وهو موضوع الحاكمية(!)

ولما وُجد من العلماء من يفضح فكر سيد قطب ويحذّر منه سلك محمد حسان مسلكاً باطنياً خبيثاً في الترويج لفكر سيده ونشره، ويتمثل هذا المنهج في معلمين اثنين:

الأول: النقل عن سيد قطب أثناء الكلام على مسائل اعتقادية سلفية موهماً القراء بأنّه على السنة والجماعة.

الثاني: زج اسم سيد قطب بين أئمة الدعوة السلفية قديماً وحديثاً في معرض الاستدلال بأقوالهم على بعض المسائل موهماً القراء بأنّ سيد قطب مثل هؤلاء في العلم والفضل والاعتقاد والمنهج.

وخطورة هذا المنهج تكمن بالتلبيس والتغرير ودس السم بالدسم بطريقة غاية في الدهاء والباطنية.

فمحمد حسان إذن يسعى إلى نشر القطبية ولكن بصيغة سلفية.

نقلان مهمان من كتاب حقيقة التوحيد يبينان ما وضحت آنفاً:

أولاً: قال محمد حسان [ص(9ـ17) ط: مكتبة فياض سنة 1427]:


ومن مقتضيات كلمة التوحيد: الإقرار بتوحيد الألوهية ... ومن مقتضيات كلمة التوحيد: أن يكون الحكم لله ـ جل وعلا ـ وحده ... ومن مقتضيات كلمة التوحيد: أن يصاغ النظام الاقتصادي كله وفق معايير الإسلام بعيداً عن أنظمة الشرق الملحد، أو الغرب الكافر... ومن مقتضيات كلمة التوحيد: أن يكون المنهج التربوي والتعليمي والإعلامي والفكري والحضاري والأخلاقي والسلوكي منبثقاً من الإسلام ومن المعايير الربانية لا من المعايير الشيطانية التي يقننها البشر للبشر لتصطدم مباشرة مع تلك المعايير الربانية... وأنقل لكم هنا كلاماً رائعاً دقيقاً (!!) كان من آخر ما تكلم به الشيخ(!!) سيد قطب ـ رحمه الله تعالى ـ إذ يقول بعد كلام سبق: (ولا بد إذن أن تبدأ الحركات الإسلامية من القاعدة وهي إحياء مدلول العقيدة الإسلامية في القلوب والعقول، وتربية من يقبل على هذه الدعوة وهذه المفاهيم الصحيحة تربية إسلامية صحيحة، وعدم إضاعة الوقت في الأحداث السياسية الجارية، وعدم محاولات فرض النظام الإسلامي عن طريق الاستيلاء على الحكم قبل أن تكون القاعدة المسلمة في المجتمعات هي التي تطلب النظام الإسلامي؛ لأنها عرفته على حقيقته وتريد أن تُحكم به ... ضرورة فهم العقيدة الإسلامية فهمًا صحيحًا قبل البحث عن تفصيلات النظام والتشريع الإسلامي، وضرورة عدم إنفاق الجهد في الحركات السياسية المحلية الحاضرة في البلاد الإسلامية للتوفر على التربية الإسلامية الصحيحة لأكبر عدد ممكن وبعد ذلك تجئ الخطوات التالية بطبيعتها بحكم اقتناع وتربية قاعدة في المجتمع ذاته) اهـ.

قلت: وهذا الكلام عليه مؤاخذات علمية منهجية واضحة:

1- لم يوفق محمد حسان بتفسير التوحيد تفسيراً صحيحاً كما فسّره الأئمة والعلماء السلفيون بناء على نصوص الوحي؛ وذلك جرياً منه على أسلوب سيده (سيد قطب) ومحاكاة لمنهجه، وعصبية لدعوته.

فالتوحيد الذي جاء به القرآن - وهو دعوة الرسل جميعاً - هو إفراد الله في العبادة، ونقيضه الشرك.

أما محمد حسان فقد أدخل في التوحيد ما ليس منه.

أدخل فيه الإعلام، والاقتصاد، ونظم التربية، والأخلاق، مع أنّ هذه الأمور ليست المفهومة أصالة من كلمة التوحيد، وإنما هي من شرائع الإسلام لا من أصوله، أما التوحيد فهو الأصل.

وينبني عليه أن وجود بعض التقصير في الشرائع لا يلزم منه انتفاء الأصل وهو التوحيد خلافاً للخوارج والمعتزلة.

وصنيع حسان هذا فيه تسوية بين الأصل والفرع، على مذهب سيده الذي يساوي بينهما، فيترتب بناء على هذه المساواة انتفاء الأصل (التوحيد) بانتفاء بعض فروعه وشرائعه.

وكان من نتائج هذا المنهج المنحرف عدم احتمال وجود أخطاء ومعاص ظاهرة في المجتمع، وصار الشباب المتحمسون لفكر سيد قطب ينكرون مثل هذه المنكرات باليد ويبالغون في الإنكار ووصل الحد أن نشأت جماعات تكفّر بارتكاب المعصية.

ويزداد التشنيع والإنكار منهم عندما يصدر المنكر أو تصدر المخالفة من المسئولين أو الحكام.

ثم إن محمد حسان جعل توحيد الألوهية من مقتضيات كلمة التوحيد، وهذا من جهله وعمايته عن الحق وانسياقه وراء سيده؛ فإن كلمة التوحيد هي توحيد الألوهية وتوحيد الإلوهية هو كلمة التوحيد، وفرق بين مقتضى الشيء ونفس الشيء، وهذا يدركه كل عاقل.

2- نقله الكلام عن سيد قطب على سبيل التأييد والتبني والاستشهاد، وفيه دعوة سيد الحركات الإسلامية!! أن تبدأ من القاعدة...

وهذا فيه موافقة ضمنية من الحسان لسيده على مشروعية وجود الحركات الإسلامية التي فرّقت الأمة شذر مذر، واتخذت من المناهج الفكرية القطبية والبناوية والمودودية والتبليغية والتحريرية طرائق وسبلاً لإعادة الحياة الإسلامية وتحكيم الشريعة زعموا.

أهكذا فكر سيد أعماك عن لزوم فتاوى العلماء ـ التي لا يتسع المجال لذكرها ـ الكثيرة الشهيرة في تحريم التحزب والتفرّق؟

مابالك لم تمتثل ما في القرآن ـ الذي تحفظه ـ مثل قوله ـ تعالى ـ: "مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" [الروم:31ـ32]

قال الإمام الطبري: في تفسيره: "ولا تكونوا من المشركين الذين بدَّلوا دينهم وخالفوه ففارقوه، (وكانوا شيعاً) يقول: وكانوا أحزاباً فرقاً كاليهود والنصارى.

وقوله ـ تعالى ـ: "إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ" [الأنعام : 159].

قال الإمام ابن كثير : في تفسيره: والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله وكان مخالفاً له، فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وشرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق، فمن اختلف فيه (وكانوا شيعاً) أي: فِرَقًا كأهل الملل والنحل والأهواء والضلالات، فإن الله تعالى قد برَّأَ رسوله -صلى الله عليه وسلم- مما هم فيه

مابالك قدمت كلام سيدك على حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة. قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي"

[أخرجه أبو داود وصححه الإمام الألباني. وفي رواية أخرى: "هي الجماعة" أخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه ابن حجر].

أم انّه الهوى الذي يتجارى بصاحبه، فيعميه ويُصِمُّهُ؟!

3- في كلام سيد الذي نقله حسان على الوجه الذي ذكرته آنفاً رغبة بالتربية على العقيدة الصحيحة، وتوجيه للناشئة إلى إحيائها في القلوب.

وأنا أتساءل؟ أيَّ عقيدة يقصدون؟

فإن كانت عقيدة السلف الصالح فسيد بعيد عنها بعد المشرقين.

فهو الذي قدمنا عنه تحريف الصفات، والقول بوحدة الوجود، وتكفيـر المجتمعات الإسلاميـة،

وسب الصحابة، وغيرها من الضلالات.

إن دعوى إحياء العقيدة والتربية عليها التي زعمها سيد وأيده فيها مقلده الحسان دعوى لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وينقضها واقع حياة سيد، ودعوته، وعقيدته.

فباسم العقيدة لبّست وغرّرت وكتمت وأسأت يا حسان، فهلّا توبة قريبة؟

4- قال الشيخ: محمود لطفي عامر في مقال له بعنوانمحمد حسان يجدد فكر سيد قطب بصبغة سلفية) على شبكة سحاب السلفية:

إن تحديد غاية الدين من الأهمية بمكان، والجهل بها يؤدي إلى مثل هذه الترهات التي تضيّع الأوقات والجهود والإصلاح ، فلما جهل محمد حسان غاية الدين الحقيقية انساق وراء كلام سيد قطب بحجة البحث أو إقامة النظام الإسلامي، إذن يلزم من تجديد محمد حسان وغيره لكلام سيد قطب وإشاعته بين الناس والشباب - خصوصاً - أن يبقي الوضع متوتراً تجاه أي تجمع ديني طالما أن القصد هو إقامة النظام، وهي عبارة مستترة مرادفه للعبارة المقصودة وهي: قلب النظام ، لأن سيد قطب جعل تربية الناس إنما القصد منها أن يقوم الناس بالمطالبة بالنظام الإسلامي ، ولم يحدد لنا كيف ستطالب هذه الشعوب بذلك، ولم يحدد كذلك الخطوات التي ستأتي بعد الصبر على التربية العقدية وفق تصوراته وتكوين هذه القاعدة الشعبية ؟ وكذلك صار على دربه محمد حسان.

إن تأصيل هذا الكلام على أنه من صحيح المفاهيم الإسلامية ظلم للدين وظلم للمفاهيم الإسلامية الصافية النقية الواضحة وضوح النهار التي لا يزيغ عنها إلا هالك ، فالدعوة الإسلامية مطلوبة وفق أسس شرعية صار عليها الأوائل وخير القرون وعلى ضوئها سار الأئمة الأربعة حتى وصلت إلينا ، فما علمنا من كتب سلفنا الكرام دعوة أو تأصيلا ً لمنازعة ولاة الأمر وإن جاروا ، بل العكس تمامًا هو الصحيح وهو التحذير كل التحذير من منازعة ولاة الأمر تحت أي ذريعة من الذرائع ولو كانت باسم الدين؛ لأن في ذلك مهلكة عظمي ، فالنظام الإسلامي الكامل وفق أدلة الكتاب والسنّة وإن كان وجوده على أرض الواقع متعذراً ، إلا أن أصل الأمور موجود وقائم تلهث به ألسنة الناس وولاة أمورهم ألا وهو شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ثم سائر الشرائع التعبدية من صلاة وصيام وحج وزكاة واضحة للعيان، تؤدي بكامل الحرية ولا يضيق فيها على أحد. أما القصور الموجود في النظام القائم فإنه يُعالج بالنصح والإرشاد والتوجيه وليس بالإعداد والحشد بتأليب الشعوب على حكامها ، ولعل قارئًا يقول أين هي المنازعة وأين هي الحشود وأين هي الأسلحة المؤهلة لمنازعة ولاة الأمر ؟!!

قلت : إن أي دعوة لها هدف محدد مرتبط بإقامة حكم أو رياسة لا بد أن يسبقها فكر وتأصيل قبل التفعيل فإن استطعنا إيقاف هذا التأصيل بالتي هي أحسن أمنا التفعيل ، خاصة وأن الأمة لها تجارب مرة ومتلاحقة من جرَّاء هذه الأفكار، التي لم نجن منها إلا سفك الدماء، وزعزعة الأمن والاستقرار. والكلام هنا ليس دفاعاً عن نظام، أو تأييداً لنظام، وإنما الدفاع عن الإسلام؛ لتبقي مفاهيمه صافية نقية، بعيداً عن التكتلات، والتحزيب، والتفرق، والتشرذم، كل حزب بما لديهم فرحون اهـ.

ثانياً: قال محمد حسان ص(128):

"وبالرغم من هذا كله فقد وقع المنكر الأعظم الذي لم يكن يخطر البتة لأحد على بال... وذلك بتنحية شريعة الله ﻷ ... وبالفعل لم يقتصر الأمر على حد القول فقط بل تعداه إلى إقصاء الشريعة وإبعادها عن حياة المسلمين - إلا من رحم ربك - وحل محلها القانون الوضعي الفرنسي، والأمريكي، والانجليزي، والاشتراكي ووو ... إلخ هذه القوانين الفاجرة" اهـ.

ومعلوم أنّ محمد حسان أخذ هذا النفس الغريب عن السنة من سيده (سيد قطب) الذي دافع عنه محمد حسان في كتابه المذكور ص(148) بأنه لم يكفر المجتمعات الإسلامية حكاماً ومحكومين بسبب غياب الشريعة وأن الأصل في الناس اليوم الكفر فقال: "بل لقد فرّق الشيخ سيد كثيراً بين الحاكم بغير الشريعة وبين المحكومين بغير الشريعة، واشترط الإرادة والرضى بغير شرع الله في الحكم على المحكومين بغير الشريعة، والإعذار بالإكراه لمن كان في ظل حكم بغير الشريعة"

ثم نقل عن سيده كلاماً في الظلال يدعّم مقالته:

"... فإذا اتبع الناس شريعة غير شريعة الله صح فيهم ما صح في اليهود والنصارى من أنهم مشركون لا يؤمنون بالله مهما كانت دعواهم في الإيمان، لأن هذا الوصف يلحقهم بمجرد اتباعهم لتشريع العباد لهم من دون الله، بغير إنكار منهم يثبت معه أنهم لا يتبعون عن إكراه واقع بهم لا طاقة لهم بدفعه وأنهم لا يقرون هذا الافتئات على الله"

لقد كذبت يا حسان عندما ادعيت أن سيدك يشترط في تكفير المحكومين الإرادة والرضى لحكم غير الشريعة، بل هو ـ كما هو واضح ـ يكفّر بمطلق الاتباع والعذر والوحيد ـ عنده ـ لدرء التكفير عن المحكومين هو الإكراه الذي لا طاقة لهم بدفعه.

فأين عذر الجهل؟

وأين عذر الشبهة؟

وأين عذر الخوف؟

وأين عذر التأويل؟

وواضح من نقلك أيها الحسان عن سيدك أنّكَ تقرّه على تكفير الحاكم بغير الشريعة بمجرد ترك الحكم بها أي: بمطلق الاستبدال، يوضحه النقل التالي:

قال محمد حسان ص(154 ـ 155):

"فلا يمكن بحال أن يتصور عاقل فضلاً عن عالم أنّ مؤمناً صادقاً يعتقد انّ دين الله ﻷ يفرض عليه حكماً ما، ولكنه مع ذلك يغيّر حكم الله ويعرض عنه ويستبدل به حكماً آخر بإرادته واختياره، ثم يحكم له بعد ذلك بإسلام أو إيمان!!! ومع ذلك فلابد ان نعلم أن مناط كفر المحكومين بغير الشريعة أن يقبلوا ذلك ويرضوْه كما تقدم" اهـ.

إذن من استبدل حكماً واحداً من أحكام الشريعة بحكم آخر من غيرها يكفر عند محمد حسان كفراً اكبر، ومن باب أوْلى ـ عنده ـ من استبدلها كلّها.

ومسألة التكفير بالاستبدال هذه يدندن حولها الخوارج ـ التكفيريون ـ كثيراً من أجل تكفير الحكام مطلقاً.

لقد وقع محمد حسان قيما وقع فيه غيره ممن تربّوْا على كتب سيد قطب فلم تسلم قلوبهم للمسلمين حكاماً ومحكومين، ولم يفرّقوا بين المصطلحات الشرعية، ولم يقفوا على حدودها، وحملوا كلام العلماء على غير وجهه ومحمله.

من ذلك الفرق بين تبديل الشريعة واستبدالها( ).

فالتبديل: أن يحكم بغير ما أنزل الله وهو يزعم أن ما حكم به هو حكم الله ـ تعالى ـ.

وهذا كفر أكبر بالإجماع؛ لأنّ مرده إلى جحود حكم الله ـ تعالى ـ الذي تركه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (3/267):

"والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدّل الشرع المجمع عليه، كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء"

ثم بيّن شيخ الإسلام : ضابط التبديل المكفّر وهو المقرون بزعم المبدِّل أن حكمه الذي بدله هو شرع الله فقال:

"... الثالث: الشرع المبدَّل: وهو الكذب على الله ورسوله، أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البيّن، فمن قال: إنّ هذا من شرع الله فقد كفر بل نزاع"

"فإن حكم بما عنده على أنه من عند الله فهو تبديل له يوجب الكفر" [أحكام القرآن لابن العربي (2/625)، وأضواء البيان الشنقيطي (1/407)]

أما الاستبدال: فهو أن يبدّل حكم الله بحكم غيره، ولا يكون مستحلاً، ولا جاحداً، ولا مكذباً، ولا مفضلاً، ولا مساوياً، ولا ينسب الحكم الذي جاء به لدين الله.

وحكمه الكفر الأصغر؛ بدليل إجماع العلماء على عدم تكفير الجائر بالحكم مع أنّه في الحقيقة مستبدل لحكم الله بحكم نفسه.

قال الحافظ ابن عبد البَرِّ في (التمهيد) (16/358):

"وأجمع العلماء على أنّ الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمّد ذلك عالماً به# اهـ.

قال أبو عبد الرحمن المهداوي ـ أعانه الله على مقصوده ـ:

وبدليل أنّ تفصيل السلف معلوم في حكم من ترك الحكم بما أنزل الله وحكم بغيره؛ و مما قرروه في ذلك أنّ تارك الحكم بغير ما أنزل الله إن لم يقترن بالجحود لحكم الله، أو التفضيل لحكمه على حكم الله، أو المساواة بين حكمه وحكم الله، أو إدعاء النقص وعد م الصلاحية في حكم الله لا يكون كافراً كفراً أكبر خلافاً للخوارج قديماً وحديثاً الذين كفروا بالترك المطلق لحكم لله، وبالاستبدال المطلق له، آخذين بظاهر قوله ـ تعالى (وَمَنْ لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة : 44] الذي لم يفهمه السلف على ظاهره - بل أجمعوا على خلاف ظاهره في المعنى - كما فعلت الخوارج والمعتزلة.

قال الإمام الألباني : تعليقاً على قول الله ـ تعالى ـ: (وَمَنْ لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة : 44]: "من آمن بشريعة الله ـ تبارك وتعالى ـ، وأنها صالحة لكل زمان ولكل مكان، ولكنه لا يحكم ـ فعلاً ـ بها؛ إما كلاً وإما بعضاً أو جزءاً، فله نصيب من هذه الآية، له نصيب من هذه الآية، لكنّ هذا النصيب لا يصل به إلى أن يخرج من دائرة الإسلام" اهـ.

"وعلى ضوء ما ذكر سابقًا لا يحق لأحد أن يصف دعوة محمد حسان وأقرانه كمحمد حسين يعقوب أنها دعوة سلفية ، فالواضح من كلام محمد حسان الذي خطه بيده في كتابه "حقيقة التوحيد" أننا أمام مُنظِّر جديد للقطبية، وهذا يفسر لنا شعبية الرجل في مصر، والخليج، وإلا فليقل محمد حسان كلمة شافية في فكر سيد قطب فيما ذكرت بعضه سابقًا [آخر مقال الشيخ محمود لطفي عامر "محمد حسان يجدد فكر سيد قطب بصبغة سلفية" على شبكة سحاب السلفية].

أقول: ولقد وصلني حديثاً بتاريخ (07/جمادى الأولى/1429 الموافق: 13/ 05/ 2008 وبعضَ إخواني الدعاة إلى منهج النبوّة والسلف في هذه البلاد المباركة مزاعم بعض طلبة العلم أنّ محمد حسان تعهد للشيخ علي الحلبي بالرجوع عن ثنائه ومدحه لسيد قطب، وبحذف نقولاته عنه في كتبه، وأنه يقبل النصيحة في هذا الباب، فأقول:

لا يؤبه بمثل هذا ولا يلتفت إليه حتى يصرح محمد حسان ويعلنها مدوّية على الملاً وفي الفضائيات التي يظهر فيها تراجعه عن ضلاله السابق، وبراءته من سيد قطب وفكره؛ لأن هذا الانحراف المنهجي كان معلناً بمحاضراته وكتبه ودروسه، ولم يكن سرّاً حتى تكون التوبة ويكون الرجوع سرياً بينه وبين الله.

وحتى الآن لم يحصل هذا الشيء مما يدل على أنّ صنيع هذا الحسان لعله يكون مناورة ومراوغة يتقنها هو وأمثاله من القطبيين.

فكما اشتهر عنه تراجعه عن سبه الصحابي ابن الحَمِقِ ت فلماذا لا يكون تراجعه معلناً مشهوراً بين الناس يعلمه العامة والخاصة؟

كلمة جامعة، ونصيحة صادقة:

وأختم هذا الرد بكلمة جامعة، ونصيحة صادقة، من إمام الجرح والتعديل في هذا الزمان الشيخ العلامة: ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ورعاه ورد كيد مناوئيه وحساده ـ في بيان بعض مسالك أهل الأهواء في التغرير بالسلفيين لضرب الدعوة السلفية، وبيان بعض أصول الجرح والتعديل؛ لعل من يسارع إلى تزكية أهل البدع ويدافع عنهم ويصفهم بالسلفيين يرعوي عن خطأه، ويرجع عن زلته:

قال ـ حفظه الله ـ:"ويجب أن يعلم علماؤنا الأفاضل أنَّ لأهل الأهواء والتحزب أساليب رهيبة لاحتواء الشباب والتسلط والسيطرة على عقولهم، ولإحباط جهود المناضلين في الساحة عن المنهج السلفي وأهله.

من تلكم الأساليب الماكرة:

استغلال سكوت بعض العلماء عن فلان و فلان، ولو كان من أضل الناس؛ فلو قدم الناقدون أقوى الحجج على بدعه وضلاله فيكفي عند هؤلاء المغالطين- لهدم جهود المناضلين الناصحين - التساؤل أمام الجهلة:

فما بال فلان وفلان من العلماء سكتوا عن فلان وفلان؟!

ولو كان فلان على ضلال لما سكتوا عن ضلاله؟!

وهكذا يلبسون على الدهماء ؛ بل وكثير من المثقفين.

وغالب الناس لا يعرفون قواعد الشريعة ولا أصولها التي منها:

أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفايات، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين.

ومن أساليبهم: انتزاع التزكيات من بعض العلماء لأناس تدينهم مؤلفاتـهم ومواقفهم ونشاطهم بالبعد عن المنهج السلفي، ومنابذة أهله، وموالاة خصومه وأمور أخرى.

ومعظم الناس لا يعرفون قواعد الجرح والتعديل، وأن الجرح المفصل مقدم على التعديل؛ لأن المعدل يبني على الظاهر وعلى حسن الظن، والجارح يبني على العلم والواقع كما هو معلوم عند أئمة الجرح والتعديل.

وبـهذين الأسلوبين وغيرهما يحبطون جهود الناصحين ونضال المناضلين بكل سهولة، ويحتوون دهماء الناس بل كثيراً من المثقفين، ويجعلون منهم جنوداً لمحاربة المنهج السلفي وأهله، والذب عن أئمة البدع والضلال.

وما أشد ما يعاني السلفيون من هاتين الثغرتين التي يجب على العلماء سدهما بقوة وحسم؛ لما ترتب عليها من المضار والأخطار"اهـ. [خاتمة كتاب "الحد الفاصل بين الحق والباطل"].

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


كتبه:
أبو عبد الرحمن رائد بن عبد الجبار بن خضر المهداوي
ظهر يوم الإثنين، 27 جمادى الأولى 1428 هـ الموافق: 02: 06/2008 ميلادية
رام الله - فلسطين

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:15 PM
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 04-05-2011, 10:12 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

براءة محمد حسان من منهج السلف الصالح ومن اتبعهم بإحسان


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فقد وقفت على كلمة لمحمد إبراهيم حسان المصري في احدى المنتديات السلفية الموثوقة، فوجدت أحد الإخوة الفضلاء قد وضعوا مقطعا صغيرا لهذا الجويهل حسان- وإن كان صغيرا- ولكن فيه مخالفات عظيمة للحق.

فأقول و بالله التوفيق: والله لا أدري أي كتب يقرأ هؤلاء، وكيف يتجرؤن على الله ويرفعون أنفسهم وهم جهال، وربي إن هؤلاء لأكذب وأخبث من الكفار علينا، لأن كلامهم كله جميل ومعسول ولكنه ممزوج بالكثير من الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم.

إن هذا الرجل وغيره من أهل البدع إن لم يكونوا هم المقصودون بحديث الرويبضة -الذين يتكلمون في أمور العامة وهم جهال بأحوالها- فمن إذن؟؟؟

ففي احدى محاضرات هذا الرجل -هداه الله- يرسل إليه أحد الحاضرين سؤالا عن أحمد النقيب ( المبتدع المعروف عند أهل السنة ببدعه ) .فيبدأ هذ الرجل القصاص يتكلم عن واقع الأمة على ما يرى، وأن الأمة لا ينبغي لها أن تتكلم في هذه الأمور، ويعاتب الإخوة الذين يسألون عن الرجال لأن الأمة تذبح وتقتل ويستباح دماءها....إلى آخر هرائه.

و حسان ليس هو الأول الذي يزهد في هذا العلم بل جل أهل البدع يزهدون في علم الجرح و التعديل لأنه يفضحهم و يفضح أحوالهم و هاك أخي أقوال الأئمة في هذا الباب:

روى الهرويُّ بسنده إلى نصر بن زكريا قال سمعتُ محمد بن يحيى الذهلي يقول سمعتُ يحيى بن يحيى يقول: " الذّبُّ عن السُّنّة أفضلُ من الجهاد في سبيل الله، قال محمد: قلتُ ليحيى : الرجلُ ينفِقُ مالَه ويُتْعِبُ نفسَه ويجاهد، فهذا أفضلُ منه؟!، قال: نعم بكثير! " (( ذمّ الكلام )) ( 111ـ أ )

وقال الحميدي شيخ البخاري : " والله! لأن أغزو هؤلاء الذين يَرُدُّون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إلي من أن أغزو عِدَّتهم من الأتراك " يعني بالأتراك: الكفار. رواه الهرويُّ بسنده في (ذمّ الكلام ) (228 ـ الشبل)

ومثل هذا عند من هو أعلى طبقةً من الحميدي؛ قال عاصم بن شُمَيْخ: فرأيتُ أبا سعيد ـ يعني الخدري ـ بعد ما كبِر ويداه ترتعش يقول : " قتالهم ـ أي الخوارج ـ أجلّ عندي من قتال عِدَّتهم من الترك " رواه ابن أبي شيبة (15/303) وأحمد (3/33).

ولذلك قال ابن هبيرة في حديث أبي سعيد في قتال الخوارج : " وفي الحديث أن قتال الخوارج أولى من قتال المشركين؛ والحكمة فيه أن قتالهم حفظ رأس مال الإسلام، وفي قتال أهل الشرك طلب الربح؛ وحفظ رأس المال أولى" فتح الباري لابن حجر (12/301).

وقال أبو عبيد القاسم بن سلاّم : " المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من الضرب بالسيوف في سبيل الله " تاريخ بغداد (12/410).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:
"وأعداء الدين نوعان: الكفار والمنافقون وقد أمر الله نبيه بجهاد الطائفتين في قوله { جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ }[التوبة: 73] في آيتين من القرآن، فإذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعاً تخالف الكتاب ويلبسونها على الناس ولم تُبيّن للناس فسَدَ أمر الكتاب وبُدِّل الدين، كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذي لم يُنكَر على أهله، وإذا كان أقوام ليسوا منافقين لكنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا وهو مخالف للكتاب وصاروا دعاة إلى بدع المنافقين كما قال تعالى { لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ}[التوبة: 27].
فلا بد أيضاً من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم؛ فإن فيهم إيماناً يوجب موالاتهم وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تُفسد الدين، فلابد من التحذير من تلك البدع وإن اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم، بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدع من منافق لكن قالوها ظانين أنها هدى وإنها خير وإنها دين، ولو لم تكن كذلك لوجب بيان حالها، ولهذا وجب بيان من يغلط في الحديث والرواية ومن يغلط في الرأي والفتيا ومن يغلط في الزهد والعبادة وإن كان المخطئ المجتهد مغفوراً له خطؤه وهو مأجور على اجتهاده، فبيان القول والعمل الذي دل عليه الكتاب والسنة واجب وإن كان في ذلك مخالفة لقوله وعمله... " الفتاوى" ( 28/231-23)

وقال ابن القيم – رحمه الله تعالى:
" بعد أن بين أن القلوب تعود إلى قلبين، قلب يعرف الله بأسمائه وصفاته ويثبتها على مراد الله عز وجل من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، وقلب معرض عن معرفتها ومحرف لها ومملوء بالشبه والجدال والمراء والكلام ومع ذلك فهو يُكفر أهل الحديث ويبدعهم ويضللهم ويجعل إثبات صفات الله تجسيماً وتشبيهاً فقال عن هذا القلب الثاني :
" فما أعظم المصيبة بهذا وأمثاله على الإيمان، وما أشد الجناية به على السنة والقرآن وما أحب جهاده بالقلب واليد واللسان إلى الرحمن، وما أثقل أجر ذلك الجهاد في الميزان، والجهاد بالحجة واللسان مقدم على الجهاد بالسيف والسنان ولهذا أمر به تعالى في السور المكية- حيث لا جهاد باليد- إنذارا وتعذيراً فقال تعالى { فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}[الفرقان: 52] وأمر تعالى بجهاد المنافقين والغلظة عليهم مع كونهم بين أظهر المسلمين في المقام والمسير فقال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَالْمَصِيرُ } {التوبة: 73} فالجهاد بالعلم والحجة جهاد أنبيائه ورسله وخاصته من عباده المخصوصين بالهداية والتوفيق والاتفاق " أهـ. انظر مقدمة منظومته الكافية الشافية ص/ 19

فانظر أخي رحمك الله بعد سرد كل هذه الأدلة ،أيعقل أن يقول شخص –يدعي انتسابه لمنهج السلف- ألا نتبع السلف الصالح ونصمت-فهو و إن لم تصدر منه مقالا و لكنها ثبتت عنه حالا-، ولكن الجاهل لا يعلم فلا يستحق أن يرفع شبرا من الأرض...

ثم يقول أن من العيب أن يسأل عن رجل منتسب إلى الدين، وأنه حزن عندما سئل عن ذاك الرجل ( علمًا بانه سئل عن النقيب ) ثم يصف الردود العلمية أنها فتن ويقول عن الدعوة السلفية التي في القاهرة أنها فتنة، ويقول للناس انشغلوا بالله، ولا تسألوني عن النقيب هو يسأل عني، ويضيف على ذلك بأنه" مش من أصحاب المنهج ده !!!"

فانظر رحمك الله من هم أصحاب هذا المنهج الذي يتبرأ منه :

روى الخطيب في "تاريخ بغداد" (12/316) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: "جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي، قال: فجعل أبي يقول: فلان ضعيف، فلان ثقة، فقال أبو تراب: يا شيخ! لا تَغْتب العلماء، فالتفت إليه أبي، فقال له: ويحك! هذه نصيحةٌ، ليس هذا غيبة".

وروى الخطيب في "الكفاية" (1/45) عن سفيان بن عيينة يقول: "كان شعبة يقول: تعالوا حتى نغتاب في الله عز وجل ".
وروى أيضاً أن بعض الصوفية قال لابن المبارك: "تغتاب ؟! قال: اسكت! إذا لم نبين كيف نعرف الحق من الباطل ؟!".

قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي – رحمه الله – في مقدمته على كتاب : الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (1/ب): "وجُوِّزَ ذلك تورُّعاً وصوناً للشريعة لا طعناً في الناس، وكما جاز الجرح في الشهود جاز في الرواة، والتثّبتُ في أمر الدين أولى من التثبت في حقوق والأموال، فلهذا افترضوا على أنفسهم الكلام في ذلك".

وقال الشافعي – رحمه الله – في "الأم" (6/206): "وكذلك إن قال : "إنه لا يُبصر الفتيا ولا يعرفها" ، فليس هذا بعداوة ولا غيبة، إذا كان يقوله لمن يخاف أن يتبعه فيخطئ باتِّباعه، وهذا من معاني الشهادات، وهو لو شهد عليه بأعظم من هذا لم يكن هذا غيبة؛ وإنما الغيبة أن يؤذيه بالأمر لا بشهادته لأحد يأخذ به منه حقاً، في حدِّ ولا قصاص ولا عقوبة ولا مال ... مثل ما وصفت من أن يكون جاهلاً بعيوبه فينصحه في أن لا يغترَّ به في دينه إذا أخذ عنه من دينه من لا يبصره، فهذا كلُّه من معاني الشهادات التي لا تعدُّ غيبة".

وقال ابن تيمية – رحمه الله – في "مجموع فتاواه" (28/221-222): "وإذا كان الرجل يترك الصلوات ويرتكب المنكرات، وقاد عاشره من يخاف أن يفسد دينه بُيِّنَ أمره له؛ لتتقى معاشرتُه، وإذا كان مبتدعاً يدعو إلى عقائد تخالف الكتاب والسنة، أو يسلكُ طريقاً يخالف الكتاب والسنة، ويخاف أن يضل الرجلُ الناس بذلك بيِّن أمره للناس؛ ليتقوا ضلاله ويعلموا حاله، وهذا كله يجبُ أن يكون على وجه النصح وابتغاء وجه الله تعالى، لا لهوى الشخص مع الإنسان، مثل أن يكون بينهما عداوةٌ دنيويه أو تحاسدٌ أو تباغضٌ من الشخص واستيفاؤه منه، فهذا من عمل الشيطان: "وإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" بل يكون الناصح قصده أن الله يصلح ذلك الشخص، وأن يكفي المسلمين ضرره في دينهم ودنياهم، ويسلك في هذا المقصود أيسر الطرق التي تمكنه".([1])

فأقول وأكرر: يا إخواني أنا عاصرت هؤلاء ورأيتهم، ووالله هؤلاء لا علم لهم، وحقيقتهم أنهم خليط من الجهل والبدع، لأنهم لو علموا لتراجعوا عن هذه الأمور ولكن هم حقًأ جهال، وأطالب المسلمين أصحاب العقول بإعادة النظر بشدة في أصول الدين وفي التاريخ و ستجدون أن حال علمائنا كأمثال الشيخ ربيع و النجمي و مقبل و غيرهم ممن سار على دربهم هو حال و منهج علمائنا السلف الصالح رضوان الله عليهم- و لكن في زمن اشتد فيه الجهل و العمى-.و انظر-رحمك الله- ما قاله الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ:

" ماذا تقولون في قول القائل : إن الردود على أهل البدع والزيغ لم تكن من أخلاق السلف، وإن كتب الردود لا ينبغي أن تنشر إلا بين طلبة العلم، ولا تنشر بين غيرهم؟
- الردود على أهل البدع من الجهاد في سبيل الله، ومن حماية الشريعة، من أن يلصق بها ما ليس منها، فتأليف الكتب وطبعها ونشرها هنا حق ودعوة للحق وجهاد في سبيل الله، فمن زعم أن طبع الكتب ونشرها في الرد على المبتدعين أمر مبتدع فإنه على خطأ، لأن الله جلَّ وعلا قال: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } [التحريم: 9] والجهاد يكون باليد، ويكون باللسان، ويكون بالمال ومن الجهاد باللسان الذب عن هذه الشريعة وحمايتها من كل ما لفق بها من شُبه وأباطيل، ومن ذلك التحذير من البدع والدعوة إلى الحق ولهذا صنّف الإمام أحمد وغيره كتبًا حذّروا فيها من المبتدعين فالإمام أحمد ألف رسالة "الرد على الزنادقة" وبيّن شبههم وأجاب عن كل شبهة، والبخاري - رحمه الله - ألف كتابه "خلق أفعال العباد" وغيرهم من أئمة الإسلام ألفوا في الرد على المبتدعة ودمغ باطلهم وإقامة الحجج عليهم."

فأقول من أين ينقل حسان،و من أي كتب يستقي منهجه؟؟
وهذا حال أصحاب البدع لهم طريقة -غير طريقة أهل السنة في النصوص الشرعية- يميزها:
1. التضارب في النصوص.
2. ترك النصوص المحكمة و اتباع النصوص المجملة.
3. اتباع النصوص المجملة وتفسيرها على ما يوافق هواهم.
4. بناء المفاهيم و التصورات على نصوص منفردة دون النظر إلى جميع أطراف الشريعة.

واخيرًا أسألك يا حسان "بالله عليك، ماذا فعلت لكي تصلح حال الأمة ؟؟

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:25 PM
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 04-05-2011, 10:16 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

ماهذا بكلام سلفي ياحسان فاتق الله فيمن تلبس عليهم ولاتخشى الله فيهم
للشيخ الفاضل : أبو عاصم عبد الله بن حميد بن علي صوان الغامدي


من نقولات محمد حسان :

ثم يقول الشيخ سيد قطب – رحمه الله تعالى – فى شهادته التى هزت الوجدان :" وتفكيرنا الذى انتهينا إليه من ناحية منهج الحركة وضرورة بدئه من شرح حقيقة العقيدة قبل النظام والشريعة ومن التكوين الفردى قبل التنظيم الجماعى ، ومن عدم محاولة فرض النظام الإسلامى عن طريق إحداث إنقلاب من القمة وبالذات عدم إضاعة الجهد بالتدخل فى الأحداث السياسية الحالية الجارية
"
من كتابه :" خواطر على الدعوة "


قلت ( أبو عاصم ) :


-ماهي العقيدة التي يشرحها شيخك سيد ياحسان ؟ لعلها عقيدة الظلال ؟ أم عقيدة المعالم ؟ أم عقيدة التكافل بله تصويره الفني الموسيقي !! بله لماذا أعدموه ؟؟


-وانظر معي : وصف المحب له : (
شهادته التي هزت الوجدان )

-ألا تتق الله في الأمة التي تسمع لك وتلبس عليها بأقوالك ونقولك ياحسان ؟

-ألا تعلنها صريحة مدوية أنك من أتباع قطب ولا تعرف السلفية أو أنك عرفتها ونكلت عنها .

-وهذه كتب ابن قطب طافحة بالإنقلابات والثورات وكما جاء عن عيسى في التوراة :"
من ثمارهم تعرفونهم ".

ولعلك ياحسان ثمرة من ثماره فالله المستعان
.

-وأما السياسة والثورات -زعم -فيكذبها الواقع فكم أحدثوا في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الفساد في الأرض وأنتم ياسلفيو الإسكندرية تشنشنون وراءه وتأتون بأقواله ولكن بطريقة أخرى ليست بالصريحة الواضحة لكل أحد ولكنها لاتخفى على أهل العلم شنشنتكم والله المستعان .


ثم علق حسان بقوله :


ومن الخطأ البين كذلك أن تكون نقطة البدء عن طريق دعوتنا الطويل ولبنة الأساس الأولى فى هذا البناء الضخم الكبير هى التوقف لإصدار الأحكام على الناس بالإسلام أو الكفر وهذه مزلة كبيرة خشى الخوض فيها علماء الأمة وفقهاؤها وحكمنا عليهم – أى على الناس – ليس هو الذى سيدخلهم الجنة أو النار ، فليس هذا من شأن العبيد ولكنه من شأن العزيز الحميد جل وعلا فهو وحده المتصرف فى شأنهم وشأن الكون كله ، يدخل من يشاء فى رحمته والظالمين أعد لهم عذاباً أليما
".


قلت : لايكفر إلا بالدليل لأن التكفير والتفسيق والتبديع حكم شرعي

فالأمر منضبط والحمد لله .

قال حسان :


"
وأحذر نفسى وإخوانى من أفراد الحركة الإسلامية من هذا الظلم الذى يكثر وتشم رائحته فى حال الخلاف الحركى والمنهجى لأننا نرى رائحته فى حال الخلاف الحركى والمنهجى لأننا نرى من بين أبناء الحركة من يمارس نوعاً من الإرهاب الفكرى بإشهار سيف الطعن والتجريح لكل من يخالفه فى الفكر أو فى المنهج أو فى الجماعة ويصوب إليه سهام الاتهام برقة الدين أو بالجهل أو بإتباع الهوى أو بالنفاق أو بالكفر وأخيراً بالعمل لصالح أجهزة الأمن هكذا بدون بينة أو تثبت أو تورع وهذا من أخطر الأمراض التى إن لم تتجاوزها الحركة سيعرضها لخسائر كبيرة فادحة نسأل الله أن يطهر قلوبنا وأن يصلح أعمالنا وأن يجعل سرنا خيراً من علانيتنا إنه ولى ذلك والقادر عليه ".

قلت (أبو عاصم ) :


قال محمد حسان :" أجل فكم من الناس يتجرَّأ على إصدار الأحكام على الآخرين دون ورع أو تبينَّ أو تثبت فيجرِّح فلاناً ويعدَّل فلاناً وليته عالم من علماء الجرح والتعديل أو ليته ألمَّ على الأقل بقواعد هذا العلم حتى لا يقع فى جور وظلم بل ومن الناس من تجاوز هذا بجرأة متناهية فجلس يكفر هذا وهذا ويحكم لهذا بالجنة ولهذا بالنار !!


وهذا رد فعل طبيعى حينما تتفلت الألسنة من قيودها الشرعية وحدودها المرعية التى حدَّها ربنا عز وجل وبينها نبيه صلى الله عليه وسلم ولو تأمَّل العاقل فى بعض ما ورد من النصوص التى وردت بشأن خطورة الكلمة لتوقف ألف مرة قبل أن ينطق بالكلام ويرمى به هنا وهناك ، وإليك بعضها :


يقول الله عز وجل :{ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد }


وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ".


وفى حديث معاذ بن جبل الطويل أن النبى قال لمعاذ : "ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟" قلت : بلى يا رسول الله ، فأخذ بلسانه ثم قال: "كُفّ عليك هذا " قلت : يا نبى الله وإنَّا لمؤاخذون بما نتكلَّم به : فقال: " ثكلتك أمك وهل يكبُّ الناسَ فى النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ".


وفى الصحيحين عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عنه قال :" إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزل بها فى النار أبعد ما بين المشرق والمغرب ".


وفيهما عنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالاً يرفعه الله بها فى الجنة وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالاً يهوى بها فى جهنم ".


-كذبت والله على السلف كلهم

-ماهذا بكلام سلفي أبدا أبدا ياحسان
-وتلك والله شنشنة الأخوان تلقفتها من أفواههم
-وأين ياحسان الجرح والتعديل ؟أليس باقيا مابقي حق وباطل كما ذكر الإجماع غير واحد كابن رجب والشوكاني وغيرهما .

وانظر قول ابن رجب ياحسان في الفرق بين النصيحة والتعيير :


" الحمد لله رب العالمين ، وصلاته وسلامه على إمام المتقين ، وخاتم النبيين وآله وصحبه أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :

فهذه كلمات مختصرة جامعة في الفرق بين النصيحة والتعيير – فإنهما يشتركان في أن كلاً منهما : ذِكْرُ الإنسان بما يكره ذِكْرَه ، وقد يشتبه الفرق بينهما عند كثير من الناس والله الموفق للصواب .

اعلم أن ذِكر الإنسان بما يكره محرم إذا كان المقصود منه مجرد الذمِّ والعيب والنقص .


فأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين خاصة لبعضهم وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة فليس بمحرم بل مندوب إليه .


وقد قرر علماء الحديث هذا في كتبهم في الجرح والتعديل وذكروا الفرق بين جرح الرواة وبين الغيبة وردُّوا على من سوَّى بينهما من المتعبدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه .


ولا فرق بين الطعن في رواة حفَّاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل ، وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة وتأوَّلَ شيئاً منها على غير تأويله وتمسك بما لا يتمسك به ليُحذِّر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه ، وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضاً .


ولهذا نجد في كتبهم المصنفة في أنواع العلوم الشرعية من التفسير وشروح الحديث والفقه واختلاف العلماء وغير ذلك ممتلئة بالمناظرات وردِّ أقوال من تُضَعَّفُ أقواله من أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .


ولم يترك ذلك أحد من أهل العلم ولا ادعى فيه طعناً على من ردَّ عليه قولَه ولا ذمَّاً ولا نقصاً اللهم إلا أن يكون المصنِّف ممن يُفحش في الكلام ويُسيءُ الأدب في العبارة فيُنكَر عليه فحاشته وإساءته دون أصل ردِّه ومخالفته، إقامةً للحجج الشرعية والأدلة المعتبرة .


وسبب ذلك أن علماء الدين كلُّهم مجمعون على قصد إظهار الحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ولأنْ يكون الدين كله لله وأن تكون كلمته هي العليا، وكلُّهم معترفون بأن الإحاطة بالعلم كله من غير شذوذ شيء منه ليس هو مرتبة أحد منهم ولا ادعاه أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين فلهذا كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيراً ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم ". أهـ كلامه

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:27 PM
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 04-05-2011, 10:20 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد :

فهذه هي الحلقة السادسة من مقالات


[ جناية أصحاب المذهب الجديد على قواعد الجرح والتعديل ]
وهي بعنوان : أسماء اختلفنا عليها

الاسم الخامس :

[ محمد بن أحمد بن حسان- الشهير بـ محمد حسان]

بزيادات جديدة...


والآن مع الجرح المفسر في هذا الرجل:

1- احضاره للصوفي أحمد عمر هاشم في قناته الرحمة صبيحة يوم عيد الأضحى- ذكر ذلك الأخ محمد بن عبد العليم في كتابه [ حقيقة التوحيد عند محمد حسان ص29].
2- قوله في برنامج جبريل يسأل والنبي يجيب :" الأزهر قلعة من قلاع العلم الوسطي"

قلت : ولا يخفى ما في مناهج الأزهر من الإنحراف العقدي.


2- ثناؤه على الشعراوي والقرضاوي في الجزائر كما نشرته جريدة الشروق هناك.
قال محمد بن حسان - هداه الله – أول دروس التفسير له ! بعنوان[ مقدمة في أصول التفسير ]، من الدقيقة 26 ، الثانية 5 ، إلى الدقيقة 26 .الثانية 53 ، ما نصه :

القرآن يعني إيه ؟ يعني إيه ! ؟ معئول ما تعرفش القرآن يعني إيه !، طيب ماشي ، تعالوا نعرف القرآن ، محنا ها نقف كدا في المقدمة الحلقا دي والحلقة القادمة إن شاء الله في المقدمة أبل ما نشرع في التفسير بإذن الله تبارك وتعالى ،وما تستعجلوش بئا ! يعني ممكن نعد في الفاتحة !! سنة مثلا !! ، يعني أسأل الله أن يبارك علينا وعليكم وأن يفتح علينا وعليكم إنه ولي ذلك والقادر عليه ، فمتستعجلوش ، ورحم الله الشيخ الشعراوي من باب الأدب والأمانة أسأل الله أن يرحم شيخنا الشيخ الشعراوي رحمة واسعة ، وأنا أتصور يعني أنني لست أهلاً لأن أسير على هذا الدرب ، فأين نور السهى من شمس الضحى ؟، وأين الأرض من السما ؟، وأين الثرى من كواكب الجوزاء ؟ ،أسأل الله أن يجمعنا بشيوخنا وعلماءنا في جنات النعيم ، وأن يتجاوز عنا وعنهم بمنه وكرمه ، وأن يغفر لنا ولهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه اهـ


وله ثناء على صلاح الصاوي في معرض ثنائه على سيد ابن قطب

سئل محمد حسان :

ما رأيكم في مقالات الشهيد -بإذن الله - سيد قطب "لماذا أعدموني"؟

الجواب : هو قيَّد بكلمة "بإذن الله"، والتقييد دقيق ، لأننا ذكرنا قبل ذلك بأنه لا ينبغي أن نحكم في الدنيا بالشهادة لأحد أبدًا ولو ماتبين أيدينا في ميدان القتال ، وإنما نقول : نرجو الله - عز وجل- أن يكون من الشهداء ، وبإذن الله نرجوه أن يكون عنده من الشهداء ، هذا كلام مهم جدًا؛ لأن كلكم يعلم قصة الرجل في الصحيحين الذي مات في ميدان القتال وكان قائد الميدان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وأثنى الصحابة على بلائه ثم قال - عليه الصلاة والسلام -: ( هو في النار ) إلى آخر الحديث المشهور المعروف .

فنسأل الله -عز وجل- أن يجعل الشيخ سيد قطب -رحمه الله- عنده من الشهداء ، فهو الرجل الذي قدّم دمه وفكرهوعقله لدين الله -عز وجل -، نسأل الله أن يتجاوز عنه بمنه وكرمه ، وأن يغفرلنا وله ، وأن يتقبل منا ومنه صالح الأعمال ، وأنا أُشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله ، مع علمي يقينًا أن له أخطاء ، أن له أخطاء.

وأنا أقول : لو عاملتم يا شباب شيوخ أهل الأرض بما تريدون أن تعاملوا به الشيخ سيد قطب فلن تجدوا لكم شيخًا على ظهر الأرض لتتلقوا العلم على يديه ، لأن زمن العصمة قد انتهى بموت المعصوم .. المعصوم محمد بن عبد الله ، وكل كتاب بعد القرءان معرض للخلل ،(( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا ))

لذا فأنا أحب هذا الرجل مع علمي ببعض أخطائه ، وأقول : ومَنْ مِن البشر لم يخطئ ؟ ومَنْ مِن البشر لم يخطئ ؟ فكل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون .

وأذكر يوم أن كنت أُدَرِّس لطلاب كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم ، ويومًا استشهدت بفقرة للشيخ سيد قطب -رحمه الله -، فردّ عليّ طالب من طلابنا ، وقال : يا شيخ !
قلت :نعم .
قال : - يعني - أراك تُكْثِر الاستشهاد بأقوال سيد قطب.
قلت : وهل تَنْقِم عليّ في ذلك ؟
قال : نعم .
قلت : ولِمَ ؟
قال : لأنه كان فاسقًا.
قلت :ولِمَ ؟
قال : لقد كان حليقًا.
فقلت : يا أخي ، إنَّ الإسلام في حاجة إلى شعور حي ، لا إلى شعر بغير شعور !!، مع أنني ما كنت ولن أكون أبدًا ممن يقللون من قدر اللحية ، بل أنا الذي أقول إن إعفاء اللحية واجب ، لأن الأمر في السنة للوجوب ما لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب ، ( أعفوا اللحى )، ( وَفِّروا ) ، ( أرخوا )، الأمر للوجوب ، إذ لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب ، لكن أقول : لا ينبغي أن نَزِنَ بهذه القسمة الضيزى رجل ، وأسعد قلبي سعادة غامرة أخ حبيب من إخواني الدعاة الكبار ، وقال لي : بأن عنده صورة للشيخ سيد قطب وهو بلحية كثة ، ولكنه حلق مع هذا البلاء الذي صُبّ على رأسه في السجن والمعتقل ، فلا ينبغي على الإطلاق أن نزن الناس والمناهج بهذا الظلم ، رجل زلّ أخطأ في الظلال أو في بعض كتبه ، لا ننكر ذلك ، لكن لا ينبغي على الإطلاق أن ننسف جَهد الرجل ، وأن نتهمه -والعياذ بالله- بالضلال ! بالضلال ! – يعني - مانيش هاسَمّي كتب ، لن أسمي كتبًا الآن ، لكن هناك كتب تزيد عن المِيتين صفحة تنقد سيد قطب ، وهذا أمر عادي جدًا مفيش فيه أي حرج ، لكن الكاتب لم يترحم على سيد قطب مرة واحدة !! ثم قال – بالحرف -: "سيد قطب ضال مضل"!! هذا ظلم ! ظلم ! ظلم بشع ، وبعدين أكاد يعني قلبي يخرج من صدري وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنوانًا جانبيًا في الفهرس يقول : "سيدقطب -يعني عنوان خطير جدًا ، جدًا - سيد قطب يدعوا إلى شرك الحاكمية "! قلت: دا الرجل مامتش إلا عشان القضية دي ! دا لم يُعدَم سيد قطب إلا من أجل قضية الحاكمية !
فهذاظلم ! يعني مجرد العنوان نفسه ظلم ! قمة في الظلم ، رجل زلّ في مبحث الأسماء والصفات ، آه ، نعم ، زل ، زل سيد قطب في مبحث الأسماء والصفات ، وزل غيره من أئمتنا الكبار : النووي - رحمه الله -، الحافظ ابن حجر -رحمه الله -، الزركشي .. قصدي ابن الأثير ، زل في مبحث الأسماء والصفات .
نُكَفّر ، ونُضَلّل ، ونُفَسّق ، ونُبَدّع ، هذا منهج منحرف ، الكلام دا كله مع من يُشار إليهم بأنهم من أصحاب المنهج الحق الصحيح ، إنما إوْعى تسحب الكلام دا على المبتدعين أصلاً ، لا، راجل مبتدع ؟ آه نُحَذّر منه ، ونُوَبِّخه ، ونُبَكِّته ، ونُبَيِّن ضلاله ، ونُبَيِّن فسقه ، ونُبَيِّن بدعته ، دونما الحاجة إلى أن نُبَيِّن محاسنه ، لأ مانْبَيِّنْشِ محاسن ، هو مبتدع أصلاً وضال ، محاسن إيه اللي نِبَيِّنْهَا ؟! خللي بالك من الكلام دا أوي ، الميزان دا في غاية الدقّة ، عشان متخلطش بين الأمرين ، إنما راجل الأصل فيه أنه على منهج أهل السنة ، فلابد أن تُظْهِرالمحاسن ، وأن أُبَيّن أخطاءه برفق ، وأدب ، بنية إظهار الحق وإبطال الباطل ، إنما راجل مبتدع ، راجل -والعياذ بالله- على بدع شركية ، على بدع شركية ، أقوم ييجي واحد يقوللي : يا شيخ من الظلم إنك ماتبينش محاسنه ! لأ ، دا من العدل ألا أُبَيّن محاسنه -لو كانت له محاسن -، بل ينبغي أن أُبَيّن خطره وأن أحذر منه دونما التدليس على الناس بأن لهذا الرجل إيه ؟ محاسن ، واضح الفرق يا إخوانا بين دي ودي ؟ هذه مهمة جدًا ، عشان متخلطش وتلخبط ، وتطلع بَرّة تقول : الشيخ قال كذا وكذا، الكلام واضح جدًا بَيّن ، فَرِّق بين هذين الصنفين والنوعين .
السؤال راح فين ؟ أهو ، الأخ بيقول – يعني -: رأيك إيه في كتابات أو مقالات سيد قطب "لماذا أعدموني"؟
فذكرت أنا تقريبًا المنهج ، إنَّ أي مخلوق على ظهر الأرض من أهل العلم سواء من المعاصرين أو السلف .. كل كلام حتى لو كان لأصحاب النبي – عليه الصلاة والسلام - بِنِعْرِضُه على القرءان والسنة الصحيحة ، إن وافق على العين والرأس ، إن خالف ضربنا به عُرض الحائط ، شوفتواالمنهج ؟ إنتو معايا ولاَّ نايمين ؟ دا المنهج يا شباب ، أي كلام لأي عالم على ظهر الأرض ولو كانت عمامته بصِحن هذا المسجد ، العِمامة على رأسه أَدّ صحن المسجد ده لايعنيني ، الكلام يُعرض على القرءان وعلى السنة ، وافق القرءان والسنة فهو على رؤوسنا ، خالف القرءان والسنة ألقينا به عُرض الحائط ، لا يعنينا ، إطلاقًا. ابن تيمية ، ابن القيم ، الإمام أحمد ، الشافعي ، أبو حنيفة ، مالِك ، كل هؤلاء علَّمونا ، وكلهم بلااستثناء قالوا : " إن صَحّ الحديث فهو مذهبي ". الشافعي بيقول إيه ؟ بيقول : " إنْ خالف قولي قول رسول الله فاضربوا بقولي عُرض الحائط ، وأنا راجعٌ عن قولي في حياتي وبعدمماتي ". شوف الإنصاف ؟ شوف الإنصاف ؟
فإحنا أي منهج .. الأخ بيسأل في نفس الورقة عن كتاب " الثوابت والمتغيرات " لصلاح الصاوي ، دكتور صلاح -حفظه الله -، كذلك نفس المنهج ، دا منهج عام ، "الثوابت والمتغيرات" لي عليه بعض الملاحظات .. لي عليه بعض الملاحظات ، لاشك ، وأنا بقول أهو : إنه أي كتاب أي منهج بيُعرض على القرءان والسنة ، إن وافق قبلناه ، وإن خالف رددناه ، لأي عالم من علمائنا السابقين أو المعاصرين ، يعني جزئية الأخيرة عنوان الدكتور صلاح في "الثوابت والمتغيرات ": " سلفية المنهج عصرية المواجهة "، مثلاً يعني كمثال ، التفريق يعني غيردقيق ، تفريق غير دقيق ، "سلفية المنهج وعصرية المواجهة " هي سلفية المنهج وسلفيةالمواجهة ! يعني ما الذي يُفَرّق ويقول بأنه المنهج السلفي -ما كان عليه سلف هذه الأمة- لا يُجيد أن يواجه المستجدات بهذا المنهج ذاته ؟ من الذي يقول ذلك؟ سلفيةالمنهج وسلفية المواجهة كذلك ! وليس عصرية المواجهة ، وقد يكون للرجل مراد آخر، لكن واضح من السياق هذا المعنى .
ملاحظات ! قد تُقْبَل مني أنا أو لا تُقبل ، وكمايقولون : "الحكم عن الشيء فرع عن تصوره "، فالرجل بَيّن واجتهد وقال بأن دا خلاصة ماوصل إليه ، فما وافق هذا الكلام كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قبلناه ، وما خالف رددناه ، وهذا منهج عام نطبقه على كل الكتب والمناهج ، ولكن أرجوممن يطبق أن يكون على علم وعدل ، الاتنين دول ، على إيه ؟ علم وعدل ، يقول ابن القيم .. ابن تيمية -رحمه الله -: " فمن قال بغير علم فقد خالف قول الله (( وَلاَ تَقْفُ مَالَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ))، ومن قال بغير عدل فقد خالف قول الله : (( وَلاَيَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ ))

ولكني أُشهد الله أنَّ كتب الشيخ صلاح فيها خيرٌ كثيرٌ جدًا ، وأسأل الله -عز وجل- أن ينفع به ، ولقد التقيت بالرجل في أمريكا ، فرجينيا ، وفي الكويت .. في قطر في رمضان الماضي ، فرأيت منه يعني خُلُقًا ، وتواضعًا ، وكذلك علمًا كثيرًا جدًا،فأسأل الله -عز وجل- أن يبارك فيه ، وفي إخوانه ، وفي كل العاملين للإسلام ، وأن يتجاوز عن زلاتنا وأخطائنا ، وأن يُجَمّلنا بطاعته ، وألا يذلنا بمعصيته ، وأنيُقِرّ أعيننا وإياكم بنصرة الإسلام وعز الموحدين ، وأكتفي بهذا القدر ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.) اهـ


المصدر : شريط " الإيمان بالكتب " - درس العقيدة لمعهد إعداد الدعاة - تسجيلات إيلاف – جمعية إحياء التراث الإسلامي !! ,


ولسائلٍ أن يسأل لماذا هذا الثناء على هؤلاء من هذا الرجل الذي يزعم أنه سلفي ?
يجيبك الفضيل بن عياض – رحمه الله – بقوله :
[ الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وماتناكـر منها اختلف ، ولا يمكن أن يكون صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا منالنفاق ]
قال ابن بطة , معلقاً على قول الفضيل -:
[ صدق الفضيل - رحمه الله - فإنا نرى ذلك عياناً ] [ انظر الإبانة [ 2 /456] ]


قلت : والأمر يتأكد في زمان الإعلام والشهرة والأضواء !!
وقد سئـل سماحـة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في شرحه لكتاب [ فضل الإسلام ] ما نصّه :

الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم ، هل يأخذ حكمهم ؟
فأجاب – عفا الله عنه -: " نعم ما فيه شكٌّ ، من أثنى عليهم ومـدحهم هو داعٍ لهم ، يدعو لهم ، هذا من دعاتهم ، نسأل الله العافيـة "


قلت : ولو لم نجد نصاً في تحريم الثناء على أهل البدع لكان النظر في مقاصد الشريعة ومآلات الأفعال كافياً للقضاء بشدة النهي عن هذا الأمر الذي فيه من المفسدة العظيمة ما فيه.


3- قوله في شريط الطريق إلى الله :
" لا فرق بين أخ تبليغي وأخ سلفي وأخ إخواني وأخيه من جماعة أنصار السنة "
قلت : سبحان الله النبي صلى الله عليه وسلم يجعل الفرقة الناجية واحدة
ويجعل الطائفةالمنصورة واحدة
ويأتي هذا إلى [ فرق ] اختلفت في عقائدها وفي مناهجها في الدعوة ويجعلها جميعاً لا فرق بينها !
فإما لا فرق بينها في [ الضلال ] وكيف هذا وقد ذكر فيها السلفية
وإما لا فرق بينها في الهدى !
وكيف هذا ؟!!
وماذا نصنع في النصوص التي سبق ذكرها ؟!


4- قوله في كتابه [ حقيقة التوحيدص 154 ] :" فلا يمكن بحال أن يتصور عاقل فضلاً عن عالم أن مؤمناً صادقاً يعتقد أن دين الله عز وجل يفرض عليه حكماً ، ولكنه مع ذلك يغير حكم الله تعالى ويعرض عنه ويستبدل حكماً آخر بإرادته واختياره ، ثم يحكم له بعد ذلك بإسلام أو إيمان"
قلت : لا أطيل في نقد هذا الكلام فعلي الحلبي متخصصٌ في نقد مثل هذه المبالغات والتهويلات !!


ولكني أود أن أشير أن كتاب حقيقة التوحيد لمحمد حسان يقوم - هو - بشرحه على قناة الحكمة وقد وضع نسخةً منه بجانبه مما يدل دلالة واضحة على أن الرجل لم يتراجع عما فيه.


5- قوله في كتابه [ حقيقة التوحيد ص146 ] وهو يذكر الفرق التي ضلت في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله : " الخوارج ومن تابعهم حيث بالغوا وأفرطوا في التكفير وغلوا فيه غلواً شديداً فلم يكفروا الحكام فقط من منطلق فهمهم لقوله :" ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الكافرون " بل كفروا المسلمين ومن إسلامهم ثابت بإجماع المسلمين - كذا - لمشايعتهم لهؤلاء الحكام "

قلت : فانظر كيف حصر ضلالهم في تكفيرهم للشعب أما تكفيرهم للحكام فلم يأخذه عليهم.

ويتضح لك ذلكمن حكمه على الفريق الثاني حيث [ قال في – نفس الكتاب- ص 149]
:" الفريق الثاني : المناقض لهذا الفريق الأول دفعه إفراط الخوارج ومن تابعهم في التكفير إلى ترك تكفير من كفرهم ثابت بإجماع المسلمين خوفاً من الوقوع فيما وقع فيه الخوارج وأشياعهم وربما احتجوا ببعض الأقوال الصحيحة المنقولة عن السلف ولكن بدون تحقيق المناطات الخاصة والعامة "

قلت : فمن هؤلاء المجمع على كفرهم وما ثم إلا حكام وشعب وقد تقدم إنكاره لتكفير الشعب فما بقي إلا الحكام الذين يستدل البعض ببعض الأقوال المنقولة عن السلف في عدم تكفيرهم - ويعني آثار ابن عباس وتلاميذه -!


وتأمل قول ابن حسان: [الخوارج ومن تابعهم ] و [ الخوارج ومن شايعهم ] مما يدل على أنه لا يرى كل من وقع في هذا الغلو في التكفير خارجياً فلعله لا يعرف الخوارج القعدية.

وكيف لايعرفهم ؟!!
فعجباً من إخواننا الذين رفعوا عقيرتهم بحرب الخوارج واليوم نرى دفاعاً عن هذا وأمثاله
وإذا أراد أن يتراجع - كما نأمل - فليكن التراجع على مثل الخطأ من الإنتشار أو يقاربه
لا ضلال في العلن وتوبة في السر.!!


قال الأخ الشيخ معاذ الشمري في جزئه [ توبة السر وأطراف الأنامل ] :
" قال أبوسعيدٍ عيسى بنُ سالمٍ الشّاشيُّ في [ جزئه ؛ برقم : [ 36 ] صفحة [ 230 ] من المجلّة ) ] : حدّثنا أبو المُليح , عن ميمون , قال : من أساء سرًّا فليتب سرًّا ،و من أساء علانيةً فليتب علانية , فإنّ النّاس يُعيّرون و لا يغفرون , و الله - عزّو جلّ - يغفر و لا يُعيّر " و أخرجه ابن عساكرٍ [ 16 / 365 ] - من طريقه - ,عن أبي المُليح , به ، و علّقه عن أبي المُليح المزّيُّ في [ تهذيب الكمال : 29/ 222 ] و الـذّهبيّفي [ السّير : 5 / 75] .
و هذا سندٌ صحيح .
أبوالمُليح : هو الثّقة أبو عبد الله الحسن بن عُمَر [ و يقال : عَمْرو ] بن يحيى الفزاريّ , مولاهم ، الرّقّيّ ، و أبو المُليح لقب : و ثّقه أحمد ، و أبو زرعة ، والدّارقطنيّ ، و ابن معين ، و ابن حبّان .
و ميمون : هو الإمام التّابعيّ العابد الثّقة الجليل كبير القدر أبو أيّوب ميمون ابن مِهران الجزريّ ، الرّقّيّ - رحمه الله– ".

7- يقول محمد حسان في كتابه [ حقيقة التوحيد] :"إن من مقتضيات كلمة التوحيد أن يكون الحكم لله.. وأن يصاغ النظام الاقتصادي كله وفق معايير الإسلام .. وأن يكون المنهج التربوي والتعليمي والإعلامي والفكري والحضاري والأخلاقي والسلوكي منبثقًاً من الإسلام"

قلت : من تأمل سياق علم أنه يعني بقوله :[ الحكم لله]تحكيم الشريعة فمن لا يطبق الشريعة فهو غير محقق لمقتضى [ لا إله إلا الله ] ولايخفى ما في هذا النص من تكفير.

ومما يدل أن هذا النص ما زال ساري المفعول!!!
نقل الصحفي علي بن عبد العال له في مقال نشره في [ جريدة الآن بتاريخ 22/04/2008]بعنوان [ هل حقاً بايع - السلفيون- جمال مبارك لحكم مصر ؟! ] واستنبط من نص ابن حسان التالي:
"حيث يذهب السلفيون إلى أن تنصيب الحاكم لا يتم إلا باشتراط الحكم بما أنزل الله ، فالحاكم يجب أن يكون مسلماً ولا يبايع إلا على الحكم بما أنزل الله .. ولا يجوز للأمة أن تنصب حاكماً ليحكمها بشرعٍ غير شرع رب العالمين ، وإن فعلتذلك كانت آثمة "

قلت : ولا نلوم الصحفي [ العامي ] إذا فهم من نصوص ابن حسان هذا فنصوصهم تدل عليه إما صراحةً ضمناً وعدم البيعة تعني جواز الخروج وهذا إمام نتيجة تكفير الحاكم بغير ما أنزل الله ، وإما نتيجة القول بجواز الخروج على الفاسق ، خياران أحلاهما مر.

وهذه النصوص من ابن حسان ما زالت سارية المفعول كنقولاته القديمة عن سيد قطب ففي توبته المزعومة يقول :" أنا لا أنقل عن سيد قطب في كتبي الجديدة "

ولا أدري ما مصير النقولات القديمة؟

وبما أنني أزعجت القاريء ببعض النقولات السيئة فلا بد أن أكفر عن ذلك بنقل بعض نصوص أهل السنة التي تثلج الصدر وتجلي الهم :

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [ منهاج السنة [5/131] ]: " فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم .... الآية .. وهذه الآية مما يحتج به الخوارج على تكفير الولاة الذين يحكمون بغير ما أنزل الله "

* وسئل الشيخ صالح الفوزان كما في دروس[ شرح نواقض الإسلام ص174] : من يكفر الحكام ويطلب من المسلمين الخروج على حكامهم هل هو من الخوارج ؟

فأجاب الشيخ : هذا هو مذهب الخوارج إذا رأى الخروج على ولاة أمور المسلمين وأشد من ذلك إذا كفرهم فهذا هو مذهب الخوارج.

* وسئل بعدها : ما موقفنا من الذين يكفرون حكام المسلمين اليوم جملة وتفصيلاً ؟ هل هم من الخوارج ؟
فأجاب الشيخ : الذين يكفرون حكام المسلمين هؤلاء من الخوارج
قلت : قد أذن الشيخ صالح بطباعة هذا الكتاب بتاريخ [ 5/11/1424] وقد رجح في الصفحة نفسها كفر الخوارج.

8- سأله أحد الصحفيين بمجلة الأهرام العربي بتاريخ السبت 9 ربيع الأول سنة 1424 الموافق لـ 10 أبريل2003

سأله عن عمرو خالد فقال محمد بن حسان - هداه الله -

:أسأل الله ينفعه وأن ينفع الناس به !! ، ولا أنكر أنه بالفعل أثر في قطاع عريض من الناس وبخاصة الشباب ، وفي فئة معينة منهم ، ولا ينبغي أن نهدمه أو نقلل من جهده !! وإنما ساحة الدعوة تتسع لكثير من الزراع بشرط أن يكون الزرع سليما ، وعمرو خالد لا يزعم أنه يفتي ، وهذا شيء جميل ، وإنما هو يذكر الناس فقط يوجه الشباب التائه إلى طريق الله وأنا لست مع من ينادي بإسقاطه أوإسكاته !!! ومن رآى منه خللا أو خطأ في جانب من جوانب الدعوة فعليه أن يتحدث إليه أو يهاتفه بأسلوب مهذب لتقويمه امتثالا لقول الله تعالى :" ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم " الدين النصيحة " وأدعو الله أن يرزقه وإيانا الصدق والإخلاص في الدعوة.اهــ

أقول : تأمل تعديله لعمرو ، وقوله أن لا ينادي بإسقاطه ، وكيف لا يسقط وهو داعية ضلالة ؟!
10- وفي جريدة " الوسط "الكويتية
الجمعة 25 / 5 / 1429 هـ ـ 30 / 5 / 2008م

محمد الساعاتي : ما حقيقة خلافكم الذي وقع أخيرا في قناة ( الناس ) ؟ وهل الداعية عمرو خالد هو السبب في ذلك الخلاف ؟ .
محمد حسان : ................... ولأن القناة بدأت تتخذ أخيرا سياسة جديدة لا تتفق معي ، وتتمثل تلك السياسة في الاستعانة بدعاة آخرين ـ وتحديدا عمرو خالد ـ لهم أسلوب دعوي غير أسلوبي ، فربما يصبح وجودي في القناة في ظل تلك السياسة الجديدة أحد أسباب الخلاف الموجود أساسا على الفضائيات لاختلاف المناهج ، وذلك يفتح الباب للاختلاف ، ورد كل صاحب منهج على الآخر مما يفتن المسلمين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأشهد الله أنني ما دخلت القناة إلالله وما خرجت إلا لله ، وأما الخلاف مع بعض إخواني - ومنهم عمروخالد - فإنه لن يخرج عن أدب الخلاف ، وإنني أعلم يقينا أنه لا ينبغي أن ينظر أي عالم إلى أنه هو العالم الأوحد وصاحب الحق المطلق ، بل من زعم لنفسه أنه على الحق المطلق فهو مجنون ، ولا حرج على الإطلاق أن يدعو كلٌ وفق منهجه ، لكن أمتنا ليست الآن مستعدة لتقبل الخلاف في مسائل الأحكام مع أنه أمر وارد وهو ما وقع وحدث بين الصحابة ، مع أن معلمهم واحد هو الرسول صلى الله عليه وسلم !

10 - يقول هداه الله :
مفيش قبور !
ليه تستغرق خطبة وللا محاضرة في الحديث عن القبور ، عن شرك القبور ؟! ليه ؟! ايه الداعي ؟!!
قال علي رضوان الله عليه : حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ماينكرون أتحبون أن يكذب الله ورسوله .
قال عبد الله بن مسعود : ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تدركه عقولهم إلاكان لبعضهم فتنة.
يجي مثلا يتكلم شيخ عن قبر ، يجي شاب من شبابنا الصغير يجي يطلع يسأل أخ من إخواننا الأفاضل يقول له : معقول ! يعني ممكن فيه ناس كده لا زالت موجودين يروحوا يسألوا الرجل الميت اللي في القبر ده من دون رب العالمين ؟!! طيب ايش يعني القبر ؟! .......
ممكن تنبه ، وتُذكّر بشرك القبور تذكرة عامة ، سريعة ، عابرة ، لكن لا ينبغي أن تستغرق الوقت كله في موضوع لا وجود له في واقعك أنت أصلاكداعية ! فلابد يا إخوة أن يتزود الداعية بهذه الثقافة ، وبهذا الزاد.انتهى

واستمع لكلامه من هنا

قال الشيخ العلامة [ محمد بن عبدالوهاب البنا ] رحمه الله جواباً على سؤال الشيخ الفاضل خالد بن عبد الرحمن حفظه الله

قلت: شيخنا الآن البعض يثني على أهل البدع وتحديداً الشيخ محمد حسان قال: إني أحب سيد قطب رغم ما هو عليه من أخطاء فما قولكم ؟

قال الشيخ : أقول لك اعتزله ، وألحقه به.
وقال أيضاً عن (سيد قطب) عفر الله لنا وله وللمسلمين أجمعين

قلت : يا شيخنا القاعدة الحكم على الرجل بالبدعة ؛ مثلاً الحافظ ابن حجر له بعض الأخطاء في العقيدة في التأويل ونحن نلتمس له العذر ونقول إنه رجل يجتهد وعالم ولا نحكم عليه بالبدعة ، هؤلاء هنا الذين يتعصبون لبعض المبتدعة يقولون ما هو الفرق بين واحد مثل سيد قطب وواحد مثل ابن حجر ؟
لماذا عذرتم هذا ولم تعذروا ذاك ؟
قال الشيخ : سيد قطب ضلاله لا حصر له ولا عد له ،وله ضلال كفر كثير واغتر به كثير من الناس ولا بد أن نحذر منه فأي إنسان صاحب بدعة واتبعه الناس لا بد أن نحذر منه ، ولذلك لابد أن نحذر الناس من هذه البلايا منه ومن حسن البنا ولذلك اقرأ تفسير سورة الحديد كتاب في ظلال القرآن تجد القول بوحدة الوجود والاتحاد والحلول ؛ فهذا ضلال ما بعده ضلال ، وهم يقولون عنه الشهيد سيد قطب !!
ونحن لا نضيع وقتنا في الكلام عن هؤلاء ولكن يجب علينا أن نحمل أنفسنا وأبناءنا وبناتنا على تعلم حقيقة التوحيد.
قلت: يا شيخنا لا شك أنكم تعرفون المدعو أسامة بن لادن وتعلمون ما له من تعظيم عظيم خاصة بعد حادث برج التجارة العالمي فهل أنتم بارك الله فيكم تقييم لدعوة هذا الرجل ؟

قال الشيخ : نحن كنا زمان جداً نعلم الناس في مسجد يسمى مسجد الريحان فكان أسامة هذا صغير وكان طيب جداً جداً ولكن لما راح إلى أفغانستان وحارب هناك تغير وكان هناك في أفغانستان كلهم خوارج لقنوه هذا وعندما جاء تكلم عن الحكومة فأحببت أن لا أكلمه أبداً وهو معه مال كثير والولد عنده حماس فأفسد هذا الإفساد في الأرض وهذا الإفساد من آثار إفساد حسن البنا وسيد قطب لأن أول من سن التفجير حسن البنا وأول من سن الكلام عن الحكام حسن البنا.انتهى
قلت : والمطلوب من علي الحلبي وتلاميذه أن يعرضوا هذه العبارات المنتقدة على كبار العلماء !! ومن لم يقنع بكلام العلماء......فلا اقتنع

وإن لم يروا في هذا جرحاً مقنعاً
فليبينوا لنا ماهية الجرح المقنع....!!



فقد حرنا حقاً.....!

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:41 PM
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 04-05-2011, 10:23 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

الرد المليان على محمد حسان
رد الشيخ أبو فريحان جمال الحارثي -حفظه الله وسدده-

على محمد حسَّان حول الكلمـة التي ألقاها من خلال قناة العربيـة في ظل الأحداث الحاصلـة في مصر. أسأل الله أن ينفع بها.
لتحميل المادة الصوتيـة


رد الشيخ أبو فريحان جمال الحارثي - حفظه الله وسدده - على محمد حسَّان.mp3
أو



لتحميل التفريغ منسَّق في ملف وورد
http://www.noor-alyaqeen.com/vb/imgcache/3703.imgcache
نسأل الله أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .. آمين
وهنا التفريغ
رد الشيخ أبو فريحان جمال الحارثي –حفظه الله-
على محمد حسَّان المصري

تفريغ:
أم عبد الرحمن السلفيَّـة
الثلاثاء: 28 صفر 1432 هـ
الموافق لـ: 01/02/2011 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد وعلى آلـه وصحبه أجميعين.
نحن في هذه الليلة، ليلـة الثلاثاء: 28 صفر عام 1432 للهجرة الموافق لـليلة الأول من شهر فبراير عام 2011، قد سمعتُ الكلمات التي ألقاها محمد حسَّان المصري عبر قناة العربيَّة، وسمعتها وفُرِّغت لي وقرأتها فألفيتها كلماتٍ منكرة، وفيها من المآخذ والمخالفـة للكتاب والسُنَّـة ما الله به عليم. وما تكلمتُ وما أريد أن أتكلم فيها إلَّا لما حضي به هذا الرَّجل بين عامـة المصريين، نقول العوام وبعض المثقفين، لا أقـول أهل السُنَّـة الخُلَّص، وقد اِغتروا بـه لكثرة خروجه في الفضائيات وتنصبِـه للمنابر الدعويـة فوجب على من عرف حالـه وسمع كلماته التي ألقاها بمناسبـة المظاهرات في مصر التي تُقام في هذه الأيام، ولها اليوم السادس على التوالي، ألخِّص ما جاء في كلته حتى لا أطيل عليكم.
في مطلع كلمتـه قال: (أنا لا أتهم شبابنا في الميدان، ولا أتهم شبابنا في كل المحافظات، هذا الشباب الطاهر، هذا الشباب الذي ما خرج إلَّا ليُعبِّر عن حقوق عادلـة مشروعـة)، وهو منفعل يتكلم بانفعال، وقال: (وأنادي على شبابنا في غير ميدان التحرير وفي غير الميادين العامـة –في المحافظات- أن يُشكِّلوا لجانًا وأن يُشكِّلوا مجموعات من أبناءنا وشبابنا لحمايـة أنفسنا ولتنظيم شوارعنا). قال: (وأنا أسعى من يومين للظهور للحديث –الظهور في الفضائيات، ما وجد حتى أنه ذكر بعض الفضائيات أنها مقفلة وندم عليها- لشبابنا لكن بكلِّ أسف حُرمنا من قناة الرحمـة من البث المباشر)، ثم يقول: (قابلتني السيِّدة الفاضلـة الآن تقول أنا جئتُ اليـوم وأنا أحمل الطعام وأحمل الماء وأحمل العصير وأحمل الفاكهة وأريد أن أوصل هذا من مالي لشبابنا الطاهر الأبي الذي وقف ليُعبِّر عن رأيـه)، فما أدري كلمة الطاهر الأبي من تعبير المرأة العجوز أو من تعبير محمد حسَّان، قال: (الذي وقف ليُعبِّر عن رأيـه بطريقة سليمـة، بطريقة معبِّرة فلا تسمحوا لأحد –طبعا الظاهر أن هذا كلام محمد حسَّان- فلا تسمحوا لأحد أن يُشوه هذه الصورة وأن يقلب هذا الحق إلى باطل)، انتبهوا بارك الله فيكم إلى هذا الحق، يعني المظاهرات حق، ( .. وأن يُحول الصلاح الذي خرجتم من أجله ولأجله إلى فسادٍ وإفسادٍ في الأرض)، ثم قال: (وأنا سعيد غايـة السعادة بأنني أرى الآن رجال القضاء وأرى الآن رجال الأزهر، كان من الواجب على العلماء بالفعل أن يكونوا مع شبابنا وأن يكونوا مع أولادنا)، قال: (شبابنا اليـوم الأعزل الذي ما خرج إلَّا للمطالبـة بحقوقـه العادلـة المشروعـة)، ويقول للجيش نداء لـه، قال: (كونوا درعًا واقيًا حاميًا لهذا البلد ولهذا الشباب المبارك الذي ما خرج إلَّا ليُطالب بحقوقه المشروعـة)، يقول: (أريد أن يُثبِّت أخواتنا الفاضلات أطفالهن، أريد أن يُثبِّت أبناءنا أطفالهم، أريد أن نكون بفضل الله تعالـى صدًا وسدًا منيعًا لنُـثبت للدنيا كلِّها أنـه لا يُخوفنا شيءٌ وإنما خرجنا بصدورنا العاريـة وبأيدينا العاريـة من كلِّ سلاح). قال: (الثقـة بالله –عز وجل- أن الله لن يُضيِّع مصر ولن يخذُل هذا الشباب الطاهر الأبي الذكي الذي خرج ليُبيِّن للعالم كلِّه أنما خرج إلَّا ليُطالب بحقه العادل المشروع). أنا اختصرتُ لكم الكلمات وليس في اِختصارها أي إخلال بمعاني ما في هذه الكلمـة.
أقول في هذه الكلمات التي سمعتموها مؤاخذات ونقاط فيها:
أولاً: تهييج وتجييش وتزيين خروج الشباب في المظاهرة وتشجيعهم على الخروج على الحاكم.
ثانيًا: تعاون على نشر الفاحشة والفوضى بين المسلمين؛ يقول قائل: "اِتَّق الله تقول فاحشة"؟، يظن البعض أن الفاحشة هي فاحشة الزنا واللواط، لا، يقول الله –سبحانه وتعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِۚ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾[النـور: 19]، قال السيوطي –رحمه الله-: «أخرج بن أبي حاتم عن خالد بن معدان قولـه من حدَّث ما أبصرت عيناه وسمعت أذناه فهو من الذين يُحبٌّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا»؛ مجرَّد أن تُحدِّث بما أبصرت وبما سمعت من الكلام الذي يضر المسلمين وإن كان صدقًا فهو من الفحش فكيف بمن يخرج ويُدمِّر، وكيف بمن يخرج ويُخوف، وكيف بمن يخرج ويعتدي، وكيف بمن يخرج على ولي الأمر، أليس هذا من الفواحش؟؟ والفاعل والمشيع في الإثم سواء. أخرج البخاري في الأدب المفرد وحسَّنـه الألباني عن علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- أنه قال: ((القائل الفاحشة والذي يُشيع الفاحشة في الإثم سـواء))، فقتل النفس يُعتبر فاحشـة ومن أقبح الفواحش، أكل أموال النَّاس وتخويف النَّاس والآمنين، هذا من الفواحش، هذا تعليق فقط على قولنا في النقطة الثانية على كلمة حسًّان، تعاون على نشر الفاحشة والفوضى بين المسلمين ولا شك ولا ريب في ذلك.
النقطـة الثالثـة: في هذه الكلمـة موافقة منه، من محمد حسَّان، على الخروج على الحاكم وتجويزه للمظاهرات في كلامـه.
أيضًا في هذه الكلمـة موافقة منه على الخروج على الحكام وتجويزه للمظاهرات بفعلـه، وهو أعظم دليل، إذ أنه خرج، وقال: أنا في ميدان التحرير وقد مررتُ بميدان رمسيس ومررتُ بميدان ستة أكتوبر، ومرَّ بها إذن هو من الذين فعلوا وشاركوا.
أيضًا في هذه الكلمـة أنه يُجيز للرعيَّة أخذ حقوقهم بالقوة من ولي الأمـر، إن اِستأثر ولي الأمـر بها عنهم أو ظلهم، هذا تدريس، مدرسـة خوارج.
أيضًا في هذه الكلمـة تحريض الآباء والأمهات بأن يزجوا بأبنائهم ويدفعونهم للهلاك.
في هذه الكلمـة حبه للظهور والاِستعلاء وترميز نفسه أمما المجتمع والشعوب.
في هذه الكلمـة بطريقة أو بأخرى أنه صاحب الفتوى والمرجعية للشباب، حيث أنه تنصب في قناة العربية وكان يبحث من يومين للظهور.
في هذه الكلمـة، رسالـة منه مغلَّفـة ومبطنة للحاكم أننا نستطيع أن نُحرِّك الرعيَّـة في كلِّ وقت إما للخروج عليك وإما للهدوء والسكون، هذا عندما قال: (نريد أن نكون بفضل الله تعالى صدُا وسدًا منيعًا لنثبت للدنيا كلها أنه لا يُخوفنا شيء)، وغيرها من العبارات.
في هذه الكلمـة، أنه أضفى على الخروج والمظاهرة الصبغة الشرعيَّـة بثنائه على خروج رجال القضاء ورجال الأزهر، من غير أن يستثني، وسعادته برؤيتهم مع الشباب المتظاهر، وهذا تغرير وتلبيس على العامـة والخاصـة من محمد حسَّان.
في هذه الكلمـة، تخدير للجيش ودعوته المغلَّفـة والمبطنة لهم بعصيان ولي الأمـر إذا أمر بتأديب المتظاهرين. حيث قال محمد حسَّان: (كونوا درعًا واقيا حاميا لهذا البلد ولهذا الشباب المبارك الذي ما خرج إلَّا ليُطالب بحقوقه المشروعـة). يعني: لو أمر ولي الأمر بتأديب هؤلاء المتظاهرين فإن الجيش لن يسمع ولن يُطيع، لماذا؟ لأن حسَّان جيَّشهم، لأنه حسَّان هيَّجهم، هذا شيخ كبير لحية طويلة –ما شاء الله- ويطلع في الفضائيات وثوب قصير. نعم.
في هذه الكلمـة، كلمة محمد حسَّان، رسالـة لبقية الشعوب الإسلامية ضمنًا بأن الخروج على الحاكم المسلم ومطالبته بالحقوق كما فعل الشباب المصري هو من الأمور المشروعـة.
أيضًا في هذه الكلمـة، تزكية للذين خرجوا في المظاهرات بوصفه لهم بأنه شباب طاهر أبي، كيف وصفتهم بالطهر؟!! والله سبحانه وتعالى يُزكي من يشـاء.
في هذه الكلمـة، اِفتياته على العلماء وتقدمـه على العلماء، إذ أنه خرج للشباب يُهيِّج، ما خرج ليُهدِّئ، ما خرج ليردهم للبيوت، ما قال لهم اِرجعوا، كان مؤيدًا لهم وأثنى على رجال القضاء وعلى الأزهر –رجال الأزهر- عندما كانوا بينهم في أحد الميادين. فهذا هو محمد حسَّان.
أروي لكم قصَّـة، روايـة وبعدين تكون المقارنـة، أخرج الطبري في تاريخه عن يزيد الفقعسي قال: «كان عبد الله بن سبأ يهودي من أهل صنعاء أمه سوداء، فأسلم زمان عثمان ثم تنقل في بلدان المسلمين يُحاول ضلالتهم، فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفـة ثم الشام فلم يقدر على ما يُريد عند أحد من أهل الشام، فأخرجوا حتى أتى مصر، ثم قال لهم –هنا التهييج- لكل نبِّي وصي وكان علي وصي محمد –صلى الله عليه وسلم- ومن أظلم ممن لم يجز وصيَّة رسول الله –صلَّى الله عليه وسلَّم- ووثب على وصي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وتناول أمر الأمـة. إن عثمان أخذا بغير حق، وهذا وصي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فانهضوا في هذا الأمـر فحركوه وابدؤوا بالطعن على أمراءكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فاستميلوا النَّاس وادعوهم إلى هذا الأمـر». طيِّب، ما الفرق بين هذا الكلام وبين كلام محمد حسَّان؟! أيضًا جاء في اجتماع الخوارج الأولون وكان على رأسهم حُرقوس بن زهير –أحد رؤوس الخوارج-، خطب فيهم فقال: {إن المتاع بهذه الدنيا قليل وإن الفِراق لها وشيك، فلا تدعونكم زينتها إلى المقام بها ولا تلفتنَّكم عن طلب الحق وإنكار الظلم فإن الله مع الذين اتقوا والذِّين هم محسنون}، ثم خطب عبد الملك بن وهب الراسبي وخطب جمعٌ منهم، منهم الشُريح بن أوفى العبسي ومثل زيد بن حسين الطائي. هؤلاء كلهم القوا كلمات متماثلة ، ما الفرق بينها وبين هذه الكلمة التي ألقاها محمد حسَّان تأييدًا للمظاهرة وتهييجًا لهم على ولي الأمـر، وهو يعلم –أنا لا أقول أنـه جاهل- هو يعلم الأحاديث التي فيها النهي عن الخروج على ولي الأمـر.
هذا ما أردتُ التنبيه عليه في كلمة حسَّان التي ألقاها قبل أمس أو أمس بالضبط. فنسأل الله –سبحانه وتعالى- أن يُبصِّر الأمَّـة ويُبصِّر الشباب بأمثال هذا الـرجل وبـه أيضًا، ولا أريد أن أستأثر ولعلَّ الله أن يجعل في هذه الكلمات خيرُا كثيرًا وأن يُبارك لي ولكم فيما قلنا وما سمعتم.
وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد وعلى آلـه وصحبة أجمعين.
منقول من منتديات نور اليقين


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-30-2013 الساعة 06:19 AM
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 04-05-2011, 10:24 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525


بسم الله الرحمن الرحيم

" نظرات سلفية فى أصول محمد حسان القطبية"


لمحمد بن عبدالعليم آل ماضي حفظه الله

التحميل
بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

...


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:50 PM
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 04-06-2011, 12:14 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

يا من يدافع بالباطل ! إلى متى تبقى تغرر العامة والشباب السلفي بمحمد حسان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم :

قال محمد حسان في شريط له عنوانه (الإرهاب اليهودي) :
(فأنا أنكر غاية الإنكار على أي شاب مسلم يخرج في مظاهرة ليحطم سيارة أو محلاً! لماذا نحطم بلادنا وأرضنا؟! لماذا تحطم سيارة رجل وهو يسير في أمن وأمان؟! لماذا نعتدي على محلات إخوتنا من المطحونين أصلاً؟! لماذا؟ نريد فطنة يا إخوة! نريد تعقلاً.. نريد فهماً.. نريد وعياً.. نريد حضارة إسلامية في التفكير والسلوك. ما قيمة هذه المظاهرات التي تخرب وتدمر؟ أنا لا أمنعك من التظاهر، بل يجب عليك أن تعبر عن غضبك، وأن تعبر عن احتراقك بأسلوب حضاري، وأنا لا أستعير هذه اللفظة من هؤلاء المجرمين لا، بل إن الإسلام هو أول من أسس الحضارة، وما سرقت أوروبا الحضارة إلا من الأندلس، وما سرقت فرنسا الإضاءة الكهربائية إلا من المسلمين. يوم رصفت شوارع الأندلس كانت فرنسا تعيش في الوحل والطين، ويوم أضيئت شوارع الأندلس كانت فرنسا رائدة الحضارة في هذا الزمان، وإنجلترا التي كانت لا تغيب عن مملكتها الشمس تعيشان في الظلام الدامس. فالإسلام هو الذي أسس الحضارة، فنحن نريد أن نعبر عن غضبنا وعن ألمنا بأسلوب حضاري، ونبتعد كل البعد عما يغضب الله جل وعلا، وعما يفسد علينا أرضنا وبلادنا. أنا لا أجامل بذلك مخلوقاً، إنما هذا ما أدين به لربي تبارك وتعالى. ثم فرق كبير بين أن تعبر عن غضبك في مثل هذه المسيرات السلمية بالضوابط الشرعية: من عدم اختلاط، وعدم تعطيل وإفساد. فرق كبير بين أن تعبر من خلال هذا وبين أن تعتقد أن النصرة للدين في مثل هذه المسيرات. فرق كبير بين هذا وذاك، بل أخشى الآن -ورب الكعبة- أن تفرغ طاقات الأمة في مثل هذه المظاهرات الحماسية، أخشى أن تفرغ الطاقات في مثل هذه المظاهرات).


وأما قول محمد حسان:( إن الأمة الإسلامية لن تخرج من أزماتها بالإضرابات والاحتجاجات المخربة التي تسفك فيها الدماء وتخرب فيها المحال والسيارات...أعداؤنا يريدون لبلدنا وأمتنا أن تتحول إلى فوضى، وإن حدث هذا لن يأمن أحد منا على نفسه ولا ولده ولا ابنته، ولتتعلم الأمة من واقع العراق الأليم.. لا نريد أن نمنح هذه الفرصة لأعداء هذا البلد... الاضرابات والتخريب لن توسع الرزق.. كذا الدماء التي تسفك لا ترضى ربنا.. وعلى كل مسئول ان يتقي الله عز وجل ويتدخل لإرضاء الله .. كلنا في سفينة واحدة إن نجت نجى الصالحون والطالحون.. وان غرقت غرق الجميع).

فإن هذا يلتقي - مع ما نقلناه وما قاله في لقاء العربية من التحذير من التخريب والتحطيم والسلب الذي يجري من البعض ، فهو في كلامِه لم يحرم المظاهرات السلمية ؛ بل هو لم يذكرها إطلاقاً ، بل غاية ما ذكره في خطبته هو ما ذكره في لقاء قناة العربية من تحريم التخريب والسلب والنهب .

ومحمد حسان الآن يدعو ويحث على التظاهر ويشارك هو بنفسه في ذلك قائلا:( أريد أن تثبت أخواتنا الفضليات وآباؤنا أطفالهم أريد أن نكون بفضل الله صدا وسدا منيعا لنثبت للدنيا كلها أنه لا يخوفنا شيء وإنما خرجنا بصدورنا العارية وبأيدينا العارية من كل سلاح وبقلوبنا الخالية من كل سلاح إلا سلاح التقوى والإيمان والثقة بالله جل وعلا أن الله لن يضيع مصر ولن يخذل هذا الشباب الطاهر الأبي الزكي الذي خرج ليبين للعالم كله أنه ما خرج إلا ليطالب بحقه العادل المشروع ).

وهذه بعض عباراته في لقائه مع مذيعة قناة العربية المتبرجة: ( أوجه رسالة أخيرة لأهلي من آبائنا و أمهاتنا لا تخافوا و لا تقلقوا ولا تحزنوا ولا الرسالة الأولى : لشبابنا لشباب مصر الأبي التقي الزكي ، الشباب الطاهر الذي يوجد الآن على الأرض ، الذي يوجد في الميادين العامة في جميع المحافظات ، الشباب الذي سطر بدمائه الزاكية هذه الملحمة ، وهذا العمل العظيم أوجه له رسالة من قلب ميدان التحرير من قلب الحدث .
... احذروا احذروا أولئك المندسين الذين اندسوا في الصفوف لقطف ثمرة هذا العمل المبارك الكريم ، احذروا أولئك اللصوص الذين يريدون أن يتسلقوا على دمائكم ويتسلقوا على عملكم المبارك
... ليعلم العالم كله أن شباب مصر شباب شريف شباب تقي شباب زكي ما خرج إلا للمطالبة بحقوق عادلة مشروعة
...إنما خرجنا بصدورنا العارية و بأيدينا العارية من كل سلاح ، و بقلوبنا الخالية من كل سلاح إلا من سلاح التقوى وسلاح الإيمان ، وسلاح الثقة في الله عز وجل أن الله لن يضيع مصر ولن يخذل هذا الشباب الطاهر الأبي الزكي الذي خرج ليبين للعالم كله أنه ما خرج إلا ليطالب بحقه العادل المشروع
... أنا شاهد عيان ، بفضل الله تبارك و تعالى خرجت أنا و أولادي بالأمس مع مجموعة كبيرة من شبابنا بل ومن آبائنا في منطقة الحي الثامن في مدينة السادس من أكتوبر من العشاء إلى بعد صلاة الفجر تقريباً بفضل الله
... و أنا سعيد غاية السعادة لأنني أرى الآن رجال القضاء و أرى الآن رجال الأزهر ، كان من الواجب على العلماء بالفعل أن يكونوا مع شبابنا و أن يكونوا مع أولادنا !!!!
... و الله ما خرجت وما أتيت إلى ميدان التحرير لأكون معكم إلا لأبلغكم هذه الرسالة ، أنا لا أتهم شبابنا في الميدان ، ولا أتهم شبابنا في كل المحافظات ، هذا الشباب الطاهر، هذا الشباب الذي ما خرج إلا ليعبر عن حقوق عادلة مشروعة )


قال الحلبي في مقاله الجديد :(..لا دفاعاً عن الشيخ محمد حسّان ! ولكنْ ؛ إطفاءً للنيران ، وتسكيناً للثوَران...).
أقول للحلبي: فهل هذه طريقة الإطفاء والتسكين ؟!

ثم قال الحلبي في مقاله نفسه: ( أقول هذا مع ذِكري وتذكّري وتذكيري: بأن الشيخ محمد حسّان-سدده الله إلى ما فيه رضاه-مستنكرٌ - وفي أزمنة وأمكنة متعددة- هذه المظاهرات-بأنواعها كافةً- وما لفّ لفّها!!) .

أقول للحلبي : هذا غير صحيح وغير صريح أن محمد حسان كان يستنكر المظاهرات بأنواعها كافة فهو كان يوجب المظاهرات السلمية كما رأينا في كلامه فأين هذا الإستنكار الصريح؟! .

وكلام العلماء السلفيين الصادقين في المظاهرات السلمية فضلاً عن غيرها هو ما قاله العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
فقد سئل -رحمه الله -:

إذا كان حاكم يحكم بغير ما أنزل الله ثم سمح لبعض الناس أن يعملوا مظاهرة تسمى عصامية مع ضوابط يضعها الحاكم ويمضي هؤلاء الناس على هذا الفعل و يقولون نحن ما عارضنا الحاكم و نعمل هذا بإذن الحاكم. هل يجوز هذا شرعاً مع مخالفة النص؟

جواب الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله- :
عليهم باتباع السلف ان كان هذا موجدا عند السلف فهو خير و ان لم يكن موجودا فهو شر ولا شك ان المظاهرات شر لانها تؤدي الى الفوضة لا من المتظاهرين و لا من الآخرين وربما يحصل فيها اعتداء إما على الأعراض أو الأموال واما على الأبدان لان الناس في خضام هذه الفوضوية قد يكون الإنسان كالسكران لا يدري ما يقول و لا ما يفعل فالمظاهرات كلها شر سواء أذن الحاكم أم لم يأذن.

المصدر : لقاء الباب المفتوح - شريط رقم 179- الوجه أ

المقطع الصوتي

http://www.islamcast.ws/Audio/binoth...3_pcast_32.mp3


وسئل - رحمه الله - : ما مدى شرعية مايسمّونه بالاعتصام في المسـاجــد وهم -كما يزعمون- يعتمدون على فتوى لكم في أحوال الجزائر سابقاً أنَّها تجوز إن لم يكن فيها شغب ولا معارضة بسلاح أو شِبهِه، فما الحكم في نظركم؟ وما توجيهكم لنا؟

جواب الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : أمَّا أنا، فما أكثر ما يُكْذَب علي! وأسأل الله أن يهدي من كذب عليَّ وألاّ يعود لمثلها. والعجبُ من قوم يفعلون هذا ولم يتفطَّنوا لما حصل في البلاد الأخرى التي سار شبابها على مثل هذا المنوال! ماذا حصل؟ هل أنتجوا شيئاً؟
بالأمس تقول إذاعة لندن: إن الذين قُتلوا من الجزائريين في خلال ثلاث سنوات بلغوا أربعين ألفاً! أربعون ألفاً!! عدد كبير خسرهم المسلمون من أجل إحداث مثل هذه الفوضى!.

والنار ـ كما تعلمون ـ أوّلها شرارة ثم تكون جحيماً؛ لأن الناس إذا كره بعضُهم بعضاً وكرهوا ولاة أمورهم حملوا السلاح ما الذي يمنعهم؟ فيحصل الشرّ والفوضى .، وقد أمر النبيّ -عليه الصلاة والسلام- من رأى من أميره شيئا يكرهه أن يصــبر ، وقال: « من مات على غير إمام مات ميتة جاهلية»الواجب علينا أن ننصح بقدر المستطاع، أما أن نُظْهر المبارزة والاحتجاجات عَلَناً فهذا خلاف هَدي السلف، وقد علمتم الآن أن هذه الأمور لا تَمُتّ إلى الشريعة بصلة ولا إلى الإصلاح بصلة.

ما هي إلا مــضرّة ...، الخليفة المأمون قَتل مِن العلماء الذين لم يقولوا بقوله في خَلْق القرآن قتل جمعاً من العلماء وأجبر الناسَ على أن يقولوا بهذا القول الباطل، ما سمعنا عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أن أحداً منهم اعتصم في أي مسجد أبداً، ولا سمعنا أنهم كانوا ينشرون معايبه من أجل أن يَحمل الناسُ عليه الحقد والبغضاء والكراهية...

ولا نؤيِّد المظاهرات أو الاعتصامات أو ما أشبه ذلك، لا نؤيِّدها إطلاقاً، ويمكن الإصلاح بدونها، لكن لا بدّ أن هناك أصـــابع خفيّة داخلـــــــية أو خارجية تحاول بثّ مثل هذه الأمور.

انظر: جريدة ( المسلمون ) عدد (540) ص ( 10 ) ـ الجمعة (11 المحرم 1416هـ).

وسئل الشيخ عبد المحسن العباد - حفظه الله - في شرحه لسنن أبي داود :
السؤال: نادى بعض الناس بإجراء مظاهرات لتأييد الإخوة في فلسطين، وأن هذه المظاهرات لا يوجد ما يمنع منها إذا كانت سلمية، فما قولكم حفظكم الله؟
أجاب الشيخ العباد : (أقول: المظاهرات من السفه ).

قال الشيخ مقبل - رحمه الله - :
( ولكن تأتي لطمات للدعوة من قبل المتحمسين للدين على جهل ...ومن تلك اللطمات بعض الثورات والانقلابات، ومشاركة أصحاب اللحى في الخروج في المظاهرات ... فصحيح أنّها فضحت كثيرًا من طلبة العلم ).
المصدر : [تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب]
منقول من البيضاء العلمية


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:52 PM
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 04-10-2011, 09:48 AM
يسر الدين محمد يسر الدين محمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 19

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على من اتبع النبي المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم
أما بعد
فهذا مقطع صوتي جديد يظهر تميع محمد حسان ومراوغته عن السلفية بمدحه للشعراوي الصوفي الهالك
منقول من سحاب السلفية على هذا الرابط

http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=119910
والإستماع صوتي مباشر على هذا الرابط

http://ia600606.us.archive.org/13/it...ansharaawy.mp3

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:53 PM
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 04-11-2011, 07:13 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

الرد العاطر على "محمد حسان"
داعية الخواطر

لأبي حازم الشرقاوي
وفقه الله لرضاه


ثناء الشيخ علي رضا -حفظه الله-


"أشكر صاحب المقال ؛ وأخونا الشيخ علي الحلبي من الأفاضل الذين يتقبون النقد الهادف المصحوب بالعلم والحلم كما هو ها هنا " (1).


يطلعنا ابننا المبارك الشيخ عبد الحميد – رفع الله تعالى قدره- عن بعض جهودك الناطقة بحب للمنهج السلفي وأهله – شكر الله تعالى لك، وزادك تسديدا و توفيقا- وكان من ذا- الاطلاع ذا البحث .

مقدمة وكلمة توجيهية

من الشيخ أبي عبدالله محمد بن عبدالحميد حسونة

-حفظه الله-

وفيها " التحذير من الخواطر وأهلها " (2)


" إنما الأعمال بالنيات ... " الحديث


بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسوله ومن ولاه


من أبي عبد الله .................................................. .... – كان الله تعالى له .

إلى أخيه أبي حازم .................................... – زاده الله تعالى علما وتوفيقا .


سلام عليكم .. وبعد .


وقرأته مرة واحدة، – في عجالة عجلى- وأقول :

أولاً : أكرر، شكر الله تعالى لك حرصك على الخير ونشره .

ثانياً : أقول : حينما تكتب – في أي موضوع- سل نفسك ابتداء لماذا ؟
ثم استخر .
ثم قم بتصور – ذهني- عام .
ثم انظر في سبيل التسلسل بفكر الناظر إلى بيت القصيد بسلام معه إتمام .
وأنت - والحالة هذه- محترم لعقول المخاطبين، الأمر المحوج إلى بذل الجهد كل الجهد في التدليل- وهو الأصل الأصيل الذي يقوم عليه كل بنيان علمي- وحسن الصياغة؛ لخطرها – ( إن من البيان لسحرا ) - والاختصار الدال- وهو تابع لما تقدم- ما استطعت إلى ذلك سبيلا .

ثالثاً : في زحمة الفتن وتلاحق الانحرافات عن المنهج، والتي مردّها – غالباً- الجهل، نحتاج مع شكر الله تعالى على السلامة والعصمة، الاستغاثة بربنا مفتقرين، داعياً لأنفسنا – بما تقدم- وللمخالف بالأوبة، الأمر الذي يدعو إلى الحنو والرفق واللين ، لا سيما أن المخالف كما هو ظاهر عاد إما جزئياً أو كلياً ، والتوفيق من الله تعالى .
وهذا ما لم تستصحبه هنا (3) ، ولا أحبه منك، ولا من غيرك، فبالغت في التصوير، وأنكرت ما يحتمل، بل وما لا ينكر، وهو ما أنكرُه (4) .
ولا يخفاك إخبار النبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- أن من المنجيات : " ... العدل في الرضا والغضب ..." ["صحيح الجامع..." برقم(3039)].

فاحرص على ذكر الخطأ البيّن، وينكر بدليل بيّن، مع اعتبار التفريق : بين صدوره عن إصرار وعناد، وانتصابه لخدمة مناهج خفيّة مخالفة، وأفكار جائرة جارفة : فهذا شرّد به : ضرباً بالسوق والأعناق، حتى يسكن، ويولي شيطانه الأدبار .
وبين الأخرى، فيبيّن بدليله، مع أدب دمث : داع للعودة، مهيّج إلى إصلاح .

وإن تكلم مخالف بحق أو بعض حق اقبله، واشكره، وطالبه بالازدياد، ولا تكنن عونا لشيطانه، إذ مداراة الناس صدقة .

وأؤكد على ضرورة ردّ الخطأ – بعد التثبت- بعلم وحلم، من موافق ومخالف لحق الله تعالى الأسبق والأوجب، تحقيقاً لقوله تعالى "... وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ..." [سورة "العصر" الآية : (3)] .

والكلام فيه طول، وما كان كان، على وجه العموم، أما بخصوص ما كتبت هنا، فأقول وفي عجالة هي الأعجل :

حرصك على الردّ حسن، ولكن أعد صياغته . وتمثيلاً ، ما رأيك لو :

أ-استفتحته ببيان السبب الباعث دون إسهاب، والتشخيص دون إطناب، مع كتابة المصدر المردود عليه بكل بياناته؛ توثيقاً (5) .
وقراءة مدققة للفقرة المعول عليها مع سابقها ولاحقها حتى تقف على عين مرامه ومرادك .
ومن ثم ينصع البيان، ولا تجعل لمخالفك عليك سبيلا .ومن قبل تحقيقاً لخشية الله تعالى المانعة، والموجبة للنفور من التعدي والظلم، سيما والباب - عموما - باب طعن في الاعتقاد، فظلمه الأفحش .

ب – ثم صدّرت الموضوع بتعريف : الخواطر (6).

ج - ثم أردفته بسؤال بل سؤالات :
هل الخواطر معتبرة في الشرعيات ؟
وهل يترتب عليها أحكام ؟
وهل عمل بها السلف ؟
وهل اعتبرت في أصول الأحكام ومصادر التلقي ؟ ناهيك المنهج ؟ وأين ؟
ثم من أهلها ؟
وما جنايتها عليهم قبل أتباعهم ؟
وما حكم مشابهتهم .
وعليه : فهل هي محمودة أم مذمومة ؟

وهنا تكن قد هدمت البنيان (7) – بهدم العنوان- إجمالا.
ثم يأتي التفصيل، وهذه هي الطريقة القرآنية في البيان، وأخذها وعمل بها أرباب علم البيان .

رابعاً : بيان العلاقة بين العقيدة والمنهج، وتقرير أن المنهج أعم (8) ، وإذا كان ذلك كذلك، فهل العقائد وكذا التفسير بل والأحكام تعتبر فيها الخواطر ؟
وأثر ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما : " من قال في القرآن برأيه ولو أصاب فقد أخطأ" هذه في الرأي بل والمصيب!! فكيف بخواطر قاصر – بإقراره- غير معصوم .

هذا .. ومن كتب ممن تقدمنا "صيد الخاطر" ما كتب في الباب "المنهج" إنما كتب في فلك فكره، في إشارة إلى اجتهاد يحتاج عند التأويل - ضرورةً - إلى نظر واستدلال (9) .

وهل سلم صيد خاطره(10) ؟ أم عرف هيامه مع خاطره بين العقائد، كما هو حال صاحب "الخواطر" هنا وهيامه مع الفرق على اختلافها (11) : في نشأتها ومفردات مناهجها، ووسائلها، ومقاصدها، بل وتنافر قلوب أفراد آحادها! ناهيك عن مجموعها، هداهم الله تعالى ولا تغرّنكم دعواهم : وحدة أو اجتماع .

يا قومنا : لا توحيد (12) إلا بالتوحيد، ولا اجتماع إلا على السنة، ولا نصرة إلا بالاتباع، ولا عزّ إلا في الطاعة، ولا إصلاح إلا بالنصح، " ... وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ، وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ" سورة "يوسف" الآية:(21)

خامسا ً : إعلان : مشابهة صاحب الخواطر، بخواطر قبوري مصري معروف، ونعني به الشعراوي الهالك (13) - غفر الله تعالى له- أفسد أيما إفساد، وضلت بسببه وسببها أفهام أنام !!!
فهل في هذا القدوة ؟
هل هذا النهج (14) ؟
لا سيما إذا ما اعتبرنا – كما سيأتي- افتتان تابعه به، وعليه تكثر الخواطر، وتكثر لكثرتها الأهواء، ويرتع شيطان الافتراق، فيكون ضعف معه ذلّ، وما يخلفه .

سادساً : نصح : أيها المسلمون .. عباد الله : دعوكم من الخواطر وأهلها، وعليكم بالعتيق، عليكم بالدليل مع التدليل – على صحة الرواية، واستقامة فقه الدراية .

وهنا يصرخ وقتي منبها، وبدوري أدعوك إعادة النظر مع تؤدة، لا سيما ومخالفك له مكانة في قلوب العامة، الأمر الداعي إلى النظر فيما كتبت، ودليله، فأحسن - أحسن الله إليك .

أعد النظر في خطة سيرك هنا مع المقدمة، وبعد زمن – إن شاء الله تعالى وكانت فسحة- أطلعني عليه في صورة أرجو أن تكون هي الأبهى، تسعد – ونسعد - بأثرها في دنياك قبل آخرتك .

وفقت، وبورك فيك، وأشباهك ونظرائك من محبي العلم عموماً والانتصار للمنهج وأهله خصوصاً، " ... وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" سورة "آل عمران" الآية(126)


وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وإخوانه وآله وصحبه أجمعين

والحمد لله رب العالمين


كتبه راجيا : أبو عبد الله

في : 23/11/1428

3/12/2007م


ــــ"الحواشي"ــــ


(1) قال الشيخ علي رضا -حفظه الله- هذه الكلمات لما نشرت "الرد العاطر" على منتديات البيضاء العلمية التي يُشرف عليها , ومناسبة ذكر الشيخ علي الحلبي -حفظه الله- هنا أنه بعدما انتقد الداعية محمد حسان عدة مرات أثنى عليه ؛ فقمت بتوجيه "النصح الرشيد على فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد" , ثم قدر الله -تعالى- أن تكون المرة الأولى لنشر "الرد العاطر" بعد نشر "النصح الرشيد" بأيام.

(2) بالنسبة للحواشي في هذه الكلمة التوجيهية : فبعضها للشيخ محمد بن عبدالحميد -حفظه الله- فلا أصدرها بـ "قال الشيخ" ؛ حتى يكون الكلام متصلاً , وبعضها لي فأصدره بـ "قلت (أبو حازم)" ؛ للتمييز.
والبعض تضيق صدورهم من جعل اسمي بين قوسين وقولي "قلت" , ويطعنون في النية -هداهم الله- , حتى أن أحدهم لما ذكر ذلك مستنكراً وجاء وقت ذكر سبب استنكاره لم يجد إلا أن يقول : لا تعليق.
وهذا من تضخيم الأمور ومن الطعن في النوايا.
فأقول لهؤلاء : ليس كل من مَيَّز اسمه كان مريداً للشهرة , فقد يكون المقصود تمييز كلامه عن غيره , وما الذنب في أن ينسب الانسان كلامه إلى نفسه ؟
أقول ذلك مع اعترافي أن البعض يريدون بذلك الشهرة , فأسأل الله أن يحفظني وإخواني من البلائين.
(3) قلت (أبو حازم) : كتب الشيخ محمد بن عبدالحميد -حفظه الله- هذا الكلام عندما وصلت له هذه الرسالة قبل أن تكتمل , وكانت حوالي سبعة وعشرين صفحة لا تزيد , عن طريق ولده عبدالحميد -شكر الله له- من خلال برنامج المحادثة , فكان بها تقصير ونقص اعترف به من قبل ومن بعد ؛ وذلك لأنني أحببت أن أسير من البداية بتوجيه وإرشاد , ولا أزعم أن الرسالة بعد التعديل ومضاعفة حجمها خلت من التقصير الذي يصيب الكبير والصغير , وكل يؤخذ من قوله ويرد , والكمال لله وحده.
وقد بينت في المقدمة استمرار الداعية محمد حسان على أخطائه , وتحت عنوان "هل تراجع داعية الخواطر؟" مزيد بيان , وكذلك سأقف مع اللين والشدة كما سيأتي.
(4) قلت (أبو حازم) : وأنكره أنا أيضاً , فإن المبالغة في التصوير تجر إلى الكذب إلم تكن نوعاً من أنواعه , ولا أقبل إنكار ما لا يُنكر من الحق , وأما ما يحتمل حقاً وباطلاً فهو مردود صيانةً للعقيدة .
ولي في أئمة السلف القدوة فلا أدعي العصمة , وقد أقع في الخطأ بل أقع في الأخطاء , واحتاج لمن يدعو لي ولمن ينبهني على خطئي ويرشدني للصواب بلا كِبْرٍ فيقبل مني ما أقبله منه من نصرة الحق ورد الباطل.
وعليه فما كان مني من خطأ فليرد , ونسأل الله التجرد والإخلاص له دون وضع حواجز غير شرعية أو تعدي الحدود المرعية في النصح والرد.
(5) قلت (أبو حازم) : تجد ذلك في المقدمة , فقد بينت طبعة الكتاب التي قمت بالرد عليها ووضعت صورة للكتاب من موقع الداعية محمد حسان على الشبكة العنكبوتية في نهاية الرسالة في الوثائق والمرفقات , وكذلك بينت هدفي في نهاية المقدمة.
(6) قلت (أبو حازم) : رأيت ألا أخصص للتسمية بالخواطر فصلاً بعدما كتب حولها الشيخ محمد بن عبدالحميد -حفظه الله- واعتذر بما يلي :
أولاً : سداد وحسن عبارات الشيخ -حفظه الله- بما تحمله في طياتها من علم رفيع وأسلوب بديع.
ثانياً : اجتناب التكرار حتى لا أكتب فيما كتب فيه الشيخ فرأيت أن اخدم غيره.
ثالثاً : تيسيراً على نفسي.
وقد جاء في (المعجم الوسيط ج1/ص243/بواسطة المكتبة الالكترونية المسماة بالجامع الكبير لكتب التراث) :
(الخاطر) ما يخطر بالقلب من أمر أو رأي أو معنى و القلب أو النفس -على المجاز- (ج) خواطر.
(الخاطرة) الخاطر (ج) خواطر .اهـ
(7) قلت (أبو حازم) : من القواعد التي روج بها أهل الباطل باطلهم قاعدة "نصحح ولا نهدم" فجعلوها حقاً لا استثناء فيه , ولو صدقوا لاعترفوا أن كثيراً من الأخطاء لا تعالج إلا بهدم بنيانها المصدع , ثم إعادة البنيان من جديد على قواعد ثابتة , وبعض الأخطاء تعالج بهدم بنيانها فقط ؛ لأن الإقدام على البنيان كان في غير محله.
وعليه : فإن الهدم من وسائل الإصلاح والتصحيح في كثير من الأحيان , فكيف يقال في هذه الأحوال "نصحح ولا نهدم" والهدم وسيلة للتصحيح ؛ بل قد يكون بمفرده هو الصواب والصحيح؟.
وفي نصيحة طيبة موجه إلى الشيخ أبي إسحاق الحويني في بحث بعنوان " الرد العلمي على من أجاز ظهور المشايخ في الفضائيات" قرأت ما يلي :
وسنة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- التي علمه إياها ربنا الحكيم العليم أن : ما أسس على غير تقوى من الله لا نقوم فيه بل إن كنا من ذوي السلطان (حرقناه) وليس (حولناه).
كما حرّق النبي -صلى الله عليه وسلم- مسجد المنافقين مع أنه كان مسجداً , والله -تعالى- سماه مسجداً , ولكنه لم يؤسس على تقوى من أول يوم , فقال -تعالى- : {لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ...} [(108) سورة التوبة].
وهو عين ما فعل موسى كليم الله –عليه السلام- في العجل الذي اتخذه السامري لبني إسرائيل في غياب موسى , فقال موسى النبي لموسى السامري : {وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا} [(97) سورة طـه]. وما قال نأخذ الذهب ننفقه في مجال الدعوة أو على الفقراء. اهـ (ص22) , طبعة دار الإتباع.
(8) قلت (أبو حازم) : سئل العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- (الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة / ص131 / طبعة دار المنهاج) :
س 44 : هل هناك فرق بين العقيدة والمنهج ؟ .
جـ/ المنهج أعم من العقيـدة، المنهج يكون في العقيدة وفي السلوك والأخلاق والمعاملات وفي كل حياة المسلم، كل الخِطة التي يسير عليها المسلم تسمى المنهج .
أما العقيدة فيراد بها أصل الإيمان، ومعنى الشهادتين ومقتضاهما هذه هي العقيدة .اهـ
(9) لا تقرير منهج متبع قائم على الانحراف والانجراف في الباطل داع إلى تكفير فتدمير، وما أخبار شيخهم مفتي المظاهرات "عبد الرحمن عبد الخالق" عنا وعنه وعنهم ببعيد .
(9) سئل العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله تعالى - عن كلام ابن الجوزي في كتابه "صيد الخاطر" ما نصه : " كلام ابن الجوزي في أول الفصول من "صيد الخاطر" في النفس منه شيء أفتونا مأجورين؟"
فقال : "الجواب وبالله التوفيق : ابن الجوزي رحمه الله وغفر له إمام في الوعظ والتفسير والتاريخ، وكذلك هو أحد الأصحاب المصنفين في فقه الحنابلة، ولكنه رحمه الله خلط تخليطا عظيما في باب الصفات وتبع في ذلك الجهمية و المعتزلة ، فسلك سبيلهم في تحريف كثير منها وخالف السلف في حملها على ظاهرها، وقدح في المثبتين، ونسبهم إلى البلاهة.
وهذا الموضوع من أكبر أغلاطه، ولذلك أنكر عليه أهل العلم، وتبرأ منه الحنابلة في هذا الباب، ونزهوا مذهب الإمام أحمد عن قوله وتخبيطه فيه .
ومع وذلك فإن له في المذهب كتاب "المذهب" وغيره، وله تصانيف كثيرة جدا حسنة فيها علم عظيم، وخير كثير، وهو معدود من الأكابر الأفاضل .
ولكن كل أحد مأخوذ من قوله ومتروك سوى النبي صلى الله عليه وسلم، فكلامه في كتاب التأويل، وكلامه في الفصول التي في أول "صيد الخاطر" كما أشرتم إليها يجب الحذر منها والتحذير.
ولولا أن هذه الكتب موجودة بين الناس لكان للإنسان مندوحة عن الكلام فيه، لأنه من أكابر أهل العلم وأفاضلهم، وهو معروف بالدين والورع والنفع .
ولكن لكل جواد كبوة، نرجو الله أن يعفو عنا وعنه
وفي "صيد الخاطر" أيضاً أشياء تنتقد عليه، ولكنها دون كلامه في الصفات، مثل كلامه عن أهل النار، وفي الخوض في بعض مسائل القدر، وأشياء يعرفها المؤمن الذكي، وإننا نأسف على صدورها من قبل هذا الرجل الكبير القدر""الفتاوى السعدية" ص(86)
قلت :
وهناك كلام لمؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي – رحمه الله تعالى- فيه زيادة مقال، يأباه المقام .
(11) قلت (أبو حازم) : سيتأتي قريباً تبيين ذلك.
(12) قلت (أبو حازم) : الأحسن أن يقال : لا اتحاد إلا بالتوحيد , والله أعلم.
(13) قلت (أبو حازم) : الهلاك يأتي بمعنى الموت , وإن كان يُخشى على الشعراوي أن يُؤاخذ لمناصرته للصوفية عمراً طويلاً -غفر الله له- , ومن ادعى أن الشعراوي قد تراجع في آخر حياته فيلزمه أن يحذر مما لم يتراجع عنه , ومما لا يزال يُنشر للشعراوي من ضلالته التي وقع فيها قبل التراجع المدعى , ولا يمرر ضلالاته ويروج لكتبه وأشرطته.
ونرجو لكل من ضل أن يكون قد وفق للتوبة قبل موته , والذي يهمنا هو التحذير من الشعراوي وكتبه وأشرطته لما فيها من انحراف.
قال العلامة الألباني -رحمه الله- في الشعراوي : " منحرف عن العقيدة و كثيرا ما بيتأول الآيات بتأويل لتناسب مفاهيم العصر الحاضر أما أسلوبه فالمصريين بيمتزوا في ما ظاهرلي يعني على الشعوب الاسلامية بطلاقة اللسان و بحسن أسلوب الكلام و عندهم الاستطاعة انهم يسيطروا على الناس والشعراوي من هذا القبيل لكن لا يؤخذ عنه العلم لأن العلم شيء والأسلوب شيء " . (من شريط رقم 206 من سلسلة الهدى والنور).
وسئل العلامة عبدالمحسن العباد -حفظه الله- :
السائل : كذلك يقول هل تفسير الشيخ الشعراوي من تفسير أهل السنة و الجماعة؟
الشيخ : الشعراوي؟
السائل : نعم.
الشيخ : الشعراوي الموجود المتأخر؟
السائل : نعم.
الشيخ : لا . ليس من أهل السنة و الجماعة هو من أهل التأويل.اهـ
"الشريط رقم (319) من شرح الشيخ على سنن الترمذي".
وفضيلة الشيخ محمد بن سعيد بن رسلان -حفظه الله- لما سئل :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , شيخنا الكريم -بارك الله فيكم- ما قولكم في الشيخ محمد متولي الشعراوي ؟ فهناك بعض الناس ينشرون عنكم أنكم تزكونه –بارك الله فيكم-.
أجاب –حفظه الله- قائلاً : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , وفيكم بارك الله.
الشيخ الشعراوي -غفر الله له- كان صوفياً محترقاً وكانت له في التصوف شطحات عجيبة وكان دائم التعلق بالأضرحة ويغشى الموالد وكان أشعرياً جلداً , وقد ذكر العلامة الألباني -رحمه الله تعالى- ما يتعلق بتأويله للصفات وكان قد التقاه في بعض السفرات.
والشعراوي -غفر الله له- أول من فَتَقَ في الأمة فَتْقَ التفسير بالعامية ولم يجروء أحد قبله على تناول القرآن بغير الفصحى , وقد تتابع بعده كل الذين تكلموا في الدين بالعامية , وفُتق في دين الله –تعالى- هذا الفتق العظيم , الذي يتوارد عليه الآن كل من ملك لساناً , ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
وما كان من كلام لي فيه قديماً , ففيه :
أولاً : أني لم أكن متابعاً له في حلقات تفسيره ولا في حركة حياته.
ثانياً : أنه كان معروفاً عنه قوله : " أتعامل مع اليهود والنصارى ولا أتعامل مع الإخوان المسلمين " , وكان –غفر الله له- يُحذر من الجماعات تحذيراً شديداً , في وقت كانت المحنة فيه بالجماعات في مصر على أشدها , وتلك أيام عشناها وعنيناها.
ثالثاً : قد أثنى عليه ثناءً طيباً بعد موته مباشرة الشيخ العلامة عبدالعزيز آل الشيخ المفتي الحالي -أي للملكة السعودية- ونشرت ثنائه جريدة كانت تصدر في هذا الوقت وكانت تسمى المسلمون فيما , اذكر فظننت أنه -بارك الله فيه وحفظه- يعلم من عقيدته ما لا اعلم لأن الشعراوي ظل سنوات يُدرس في أم القرى.
وعلى كل حال فما كان من كلام قديم فيه فقد كان كما يقول أهل النقد "من باب المُعاد للموضوع" , وهو أن تتخذ شيئاً وسيلة لشيء من غير أن تقصد الأول أو تريده , ولذلك فلم نجعل من سجل هذا الكلام في حل من نشره ودليل ذلك أنك لا تجده على الموقع –أي موقع الشيخ على شبكة المعلومات العالمية-.
وقولي في الرجل -غفر الله له- أنه صوفي محترق وأشعري جلد وقد فتق في الأمة فتق تناول كتاب الله بالعامية ونحن هذا الكلام قلته من سنوات في لقائة مع الإذاعة المصرية "اذاعة وسط الدلتا" وهذا ما أدين الله –تعالى- به , والله الموفق.
ول من نشر الكلام القديم فلا نجعل من الله في حل وعليه من الله ما يستحقه , هؤلاء في الغالبة هم أهل الفتنة , فتنة الحدادية المصرية الذين يشيعون الفتن بين المسلمين , أؤلئك الكذبة الذين يفترون على الناس ما ليس فيهم ويلتمسون للبُرَاءَءَ العيب , نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعاملهم بعدله . وصلى الله وسلم على نبينا محمد –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.اهـ
(14) نذكر هذا ونذكر معه قول ربنا عظيم الشان " يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ...".



التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 10-17-2012 الساعة 02:57 PM
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 04-11-2011, 07:27 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,525

الشيخ محمد الإمام –حفظه الله-
هل يعتبر محمد حسان عالماً يؤخذ منه

http://www.olamayemen.net/multimedia...1File55318.mp3
أو




سئِلَ الشيخ محمد الإمام –حفظه الله- :

جزاكم اللهُ خيراً ، هذا سائل من فلسطين يقول : هل يُعْتَبَرْ محمد حسَّان عالماً يُؤْخَذْ منه علماً –علماً بِأنَّهُ شارَكَ المتظاهرين في مصر وحرَّضَ الشباب على تغيير الحكم كما ظهر هذا في قناة العربية -

الشيخ :
"إذا صَحَّ عنهُ ، أنا ما لِي مُتَابَعَة بمحمد حسَّان وما هو عليه عندنا أخبار طفيفة على أنَّ فيهِ شيئاً من الإنحراف ، فإذا صحَّ أنَّهُ شارك في هذه المظاهرة فهذا دليل على أنَّهُ منحرِفْ ، وعلى أنَّ فيهِ النَّزْعَة –يعني التي هي- الخروج على الحكام وهذهِ من جملة الفتن والإنحرافات والوصول إلى هذا الحد يعني زيادة في الإنحراف ، الخروج مع من يَسْلُبْ وَ يَنْهَبْ وَ يَغْتَصِبْ ويَسُبْ وَ يَشْتُمْ وَيَلْعَنْ وباسمِ أنَّ هَذَا عَالِمْ ، الخروج مع هذا الصنف ، مع هذه الأعمال والجرائم هذه والبوائق تَدُلُ على زيادة إنحراف ، لأنَّ هذه الأعمال مثلاً العلماء الذين يَرَوْنَ الخروج يعني ما يرون التعامل مع المسلمين بهذا ، طيِّبْ ما ذَنْب المسلمين هؤلاء حتى يُتَعَامَلْ معهم بهذه المعاملة حتى تُسْلَبْ أموالهم يعني يُضْرَبْ من يُضْرَبْ ويُسْفَكْ دَمْ منْ يُسْفَكْ إلى آخرِهْ ، فما ذنبُ المسلمين فهذا زيادة في الإنحراف –فنعوذُ بالله ِ من الفتن ما ظهر منها وما بطن- فعلى كلٍّ الذي هو حاصِلْ في عصرِنَا أنَّ علماء الأحزاب هم الذين يُسَهِلُونْ ويجوِزُون هذه الأعمال المشؤومة المظاهرات والإعتصامات وهي تُعَدُّ من الخروج المحرَّم في شرْعِ الله ، سُمِيَتْ مظاهرات أو إعتصامات فهي حُكْمُهَا حُكْمْ يعني الخروج الذي هو معروف على مرِّ التاريخ ، فحكمها كذلك وقد سمِعْتُمْ أنَّ الخارجين على الحاكم المسلم ولو كان الحاكم المسلم جائراً أنَّهُمْ يعني صنفان من الناس : صنفٌ يُكَفِرْ المسلم ، وصنف لا يكفر المسلمين ولا يكفر الحاكم المسلم الجائر لكنَّهُ باغٍ يريد الملك يريد الجاه إلى آخره فيكون حَسَبْ هذا الذي هو يعني مذكور هو الآن أنَّ محمد بن حسَّان ليس مِمَّنْ يُرْجَعْ إليه في العلم ولا مَنْ يُتَلَقَى عنهُ ولا مَنْ يُقْتَدَى بِهْ لهذا الذي ظَهَرَ مِنْهْ وهذا كَافٍ في التحذير منه

.المصدر : موقع علماء اليمن تاريخ إضافة الفتوى الأحد 03/ ربيع أول /1432هـ

http://www.olamayemen.net/default_ar.aspx?id=6171
...

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-30-2013 الساعة 06:29 AM
رد مع اقتباس

إنشاء موضوع جديد إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

صفحة الشبكة على الفيس بوك

الساعة الآن 06:11 AM

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2011
Alrbanyon Network  2008 - 2011